ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الظهور » (٧٨٤) لماذا السبي في دولته (عجّل الله فرجه) وما العلة منه؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 عصر الظهور

الأسئلة والأجوبة (٧٨٤) لماذا السبي في دولته (عجّل الله فرجه) وما العلة منه؟

القسم القسم: عصر الظهور السائل السائل: كرار الحسيني الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٠/١١/٢٦ المشاهدات المشاهدات: ٨٦٥ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

في بعض الروايات المذكورة عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ودولة العدل الإلهي في سيره إلى بعض الدول والامبراطوريات الأجنبية لفتحها عند فتحها يذكر في الروايات سيكون هناك سبي لماذا هذا السبي وما العلة منه؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
إن هذا السؤال لا يُثار فقط فيما يتعلق بالإمام المهدي (عجّل اله فرجه)، وإنما هو سؤال أثير على أصل تشريع الاستعباد والاسترقاق عند الحروب في الدين الإسلامي، وقد كتبت كتب عديدة في بيان الرد على هذه الشبهة من قبل علمائنا، وكان الجواب المشهور هو أن الرق كان حالة سائدة في ذلك الزمان، خصوصاً وأن الطرف الآخر كان يستعبد المسلمين لو ظفر بهم، واتخذ الإسلام طريقة التدرج لنفي الرق لا بطريقة فجائية، إذ يصعب اتباع الناس لهذا النفي بصورة مفاجأة، وذلك عبر تشريع عتق الرقبة كفارة للعديد من الذنوب، كالإفطار عمداً، وحنث اليمين، وما شابه، بالإضافة إلى تشريع استحبابه في حد نفسه. هذا فضلاً عن الحقوق الإنسانية التي شرعها الإسلام للعبد من إسكانه وإطعامه واحترامه...
وعلى كل حال، نلفت نظركم إلى الأمور التالية:
١) أن الإمام المعصوم عموماً لديه من العلم ما يكشف له الواقع، مما يعني أن قوله وفعله دائماً مصيب للواقع ولا يُحتمل فيه الخطأ.
٢) نعتقد أن الله تعالى حكيم، ومن حكمته أنه لا يأمر ولا ينهى إلا وفق مصالح ومفاسد واقعية، على أساسها يكون الحكم الشرعي على الرأي المشهور، فما فيه مصلحة يأمر به تعالى، وما فيه مفسدة ينهى عنه.
نعم، تلك الملاكات الواقعية ليست متاحة دائماً لنا، ولذا لم نُكلف بمعرفتها، لأنها خارج قدرتنا.
٣) أن بعض الأحكام الشرعية تابعة للظرف الموضوعي، فأكل الميتة حرام، ولكنه عند الضرورة يجوز وقد يجب، والغيبة حرام، ولكنها تكون جائزة في بعض الأحيان، كالسؤال عن عفاف امرأة يريد الزواج بها، بل قد تكون لازمة في بعض الأحيان.
إذا تبين هذا نقول:
أولاً: لم نجد رواية صحيحة تدل على وقوع السبي زمن الظهور على يدي الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، نعم، هناك رواية ذكرها المقدسي في عقد الدرر، حيث روى: (ثم إن المهدي يبعث جيشاً إلى أحياء كلب، والخائب من خاب من سبي كلب) وهي رواية ضعيفة السند، ولا تصح للاستدلال أو الجزم بوقوع مضمونها.
وقال الشيخ الكوراني (لم نجد أصلا لهذا الحديث الطويل في مصادر الفريقين إلا مرسلة عقد الدرر)
ثانياً: إن وقوع السبي عند الحرب ليس أمراً لازماً، يعني أنه لا يجب على الحاكم أن يسبي الكفار، وإنما هو أمر تابع لولي الأمر، وقد روي أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يسب المشركين في معرفة أحد، وإنما اتبع قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها﴾، فلم يسبهم الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وإنما كان مخيراً بين المن عليهم وإطلاق سراحهم، وبين أن يفدي الأسير نفسه بشيء معين من مال أو غيره.
يقول فقيهنا المعروف (الفاضل المقداد) في (كنز العرفان): إن ما روي عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) أن الأسير لو أسر بعد انتهاء الحرب فإن إمام المسلمين مخير بين ثلاث: إما إطلاقه دون شرط، أو تحريره مقابل أخذ الفدية، أو جعله عبداً، ولا يجوز قتله بأي وجه.
ثالثاً: لو فرضنا وقوع السبي آنذاك، فلا شك أنه يكون وفق الحكم الشرعي الذي يعرفه أكيداً الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، لأنه معصوم، وهو يعرف الملاكات الواقعية للأحكام، فيكون وقوع السبي موافقاً لما يريده الله تبارك وتعالى.
رابعاً: يظهر من بعض الروايات أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سيعمل على إعتاق كل المماليك والعبيد في كل الأرض، فقد روي عن عبد الله بن شريك، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: لا تكون حرب سالمة حتى يبعث قائمنا ثلاثة أراكيب في الأرض ركب يعتقون مماليك أهل الذمة... . [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٣١، ص٣٠٩]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016