أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الاحصائيات:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » علامات الظهور » (١٢٤٥) كيف ينجو (عجّل الله فرجه) بعد مقتل النفس الزكية؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم 👇

 ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:
 علامات الظهور

الأسئلة والأجوبة (١٢٤٥) كيف ينجو (عجّل الله فرجه) بعد مقتل النفس الزكية؟

القسم القسم: علامات الظهور السائل السائل: سلمان عبد الرضا الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٤/٠١ المشاهدات المشاهدات: ١٣٧٢ التعليقات التعليقات: ٠

السؤال:

عن الإمام الصادق (عليه السلام): ليس بين قيام القائم وبين قتل النفس الزكية إلّا خمسة عشرة ليلة.
- كل المحبين للإمام (عجّل الله فرجه) تنتظره بأحر من الجمر.
- وكل أعداء الإمام تنتظره لتقتله.
- وكلا الطرفين - المحبين والأعداء - يعلمون بهذا الحديث المشهور لدى الجميع.
- فلو أعلن اليوم قتل النفس الزكية في مكة المكرمة، ومدة ١٥ يوم مدة جداً كافية لتجمع المحب لنصرة الإمام (عجّل الله فرجه) والعدو لقتل الإمام، والمجيء من جميع أنحاء العالم إلى مكة المكرمة.
فكيف تفسرون ذلك الحدث حسب معلوماتكم وروايات أهل البيت (عليهم السلام)؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الإشكالية تبتني على عدة فرضيات كلها قابلة للمناقشة:
١ - إن الأوضاع عند ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سوف تكون مستقرة ومستتبة للأعداء ويجمعهم رأي واحد يتوجه بالتحديد نحو الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وهذه الفرضية لا يمكن القبول بها مع ما ذكرته الروايات من وقوع الاضطرابات والاختلافات الكثيرة والتي تجعل الأعداء ينشغلون بعضهم ببعض، وكلٌ منهم يسعى للسيطرة والغلبة، روى النعماني عن الإمام الباقر (عليه السلام): لا يقوم القائم إلّا على خوف شديد من الناس، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس، وتشتيت في دينهم، وتغيير في حالهم، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضاً، فخروجه (عليه السلام) إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٤٠]
وورد أيضاً عنه (عليه السلام): واختلف أهل الشرق وأهل الغرب، نعم وأهل القبلة، ويلقى الناس جهد شديد، مما يمر بهم من الخوف، فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٧٠]
وبلا شك أن هذه الاختلاف والاضطرابات سوف تشكل في مجملها أسباباً تؤخر وتعرقل الحركة المناوئة للإمام (عجّل الله فرجه) ولا تتيح لهم التعبئة التامة لتوحيد جهودهم، بل هي من ضمن المعادلات الغيبية التي تؤدي في جانب كبير منها في القضاء على الكثير من أعداء الإمام (عجّل الله فرجه)، وهذا ما يمكن أن نلمسه في الأحاديث التي استشرفت هذه الأحداث كوقوع الزلازل وانتشار الأوبئة الفتاكة والحروب المدمرة، وقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ويقتله السفياني ومن معه ويقتل الأصهب، ثم لا يكون له همَّة إلّا الإقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسا، فيقتتلون بها فيقتل من الجبارين مائة ألف. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٨٩]
٢ - الفرضية الثانية التي تلزم عن هذه الإشكالية هو القبول بأن أعداء الإمام (عجّل الله فرجه) من المؤمنين حقاً بما ورد في الروايات والأحاديث الشريفة ويعتقدون بمضمونها ويسلمون بها، وهذا المعنى لا يمكن تصوره في حق هؤلاء الظالمين، بل الغالب عليهم هو الاستهزاء والسخرية بكل ما يرتبط بالإخبارات الغيبية وما تُرشد إليه، وفي التاريخ شواهد كثيرة لأمثال هؤلاء حكى القرآن الكريم الكثير من سيرتهم مع الأنبياء والمعصومين (عليهم السلام) الذين طالما حذروهم من نتائج أعمالهم وما سيقع عليهم بالتفصيل، ومع ذلك لم ينتفعوا بذلك يقول تعالى ﴿يا حَسْـرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾.
ولا يخفى أن عذاب الاستئصال الذي نزل على الأمم السالفة لم ينزل عليهم إلّا بعد التحذير والتخويف، فهذا القرآن الكريم يحكي لنا طرفاً من قصة نبي الله صالح (عليه السلام) وكيف انتهى الحال بقومه مع كل التحذيرات التي نبَّه عليها قومه بقول تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ﴾، ولكن مع ذلك نجد أنهم سخروا منه وتمردوا عليه، يقول تعالى: ﴿فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾، وهكذا تستمر الشواهد الكثيرة كما في قصة نوح وقصة هود وقصة موسى وقصة لوط (عليهم السلام) جميعاً، ونفس هذا المعنى سنراه في شخصية السفياني وهو العدو الأول للإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فهو شخصية ظلامية موغلة في الإجرام لا يؤمن بالله تعالى فضلاً عن أن يؤمن بالأحاديث والروايات التي يؤمن بها سائر المؤمنين، فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام): السفياني أحمرٌ أشقرٌ أزرق، لم يعبد الله قط، ولم ير مكة ولا المدينة قط، يقول: يا رب ثاري والنار، يا رب ثاري والنار. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣١٨]
٣- الفرضية الثالثة لازمها أن السماء ترفع يد العناية عن حركة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وتتركه لمجريات الأحداث، والحال ليس كذلك، بل إن يد الغيب سيكون لها حضورها وتأييدها الكبير سواء من جهة تسديد المؤمنين أو الخذلان للظالمين، وهذه سُنة كونية تحكم طبيعة الصراع بين هذين الطرفين.
وهي التي عبّرت عنها بعض الآيات القرآنية بسُنة التزيين كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾، بل قد يصل فيهم هذا العمى وهذا الإضلال حتى يظنوا أنهم يمثلون الطريق الصحيح، والذي ينتهي بهم إلى الغلبة والانتصار، يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾، وهذا المعنى من التصديق لهذه السُنة نراه أيضاً في ما روي عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عجبت أصلحك الله، وإني لأعجب من القائم كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي يكون من السماء؟ فقال: إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم العقبة. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٢٧٣]، فليس هذا النداء الإبليسي إلّا مصداقاً لما ذكرناه سابقاً فيخيل لهؤلاء الظالمين أنهم على الحق وأنهم غير مغلوبين لأحد، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في سياق حديثه عن النداء الأول والثاني قوله: فـ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ على الحق وهو النداء الأول، ويرتاب يومئذٍ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا فيقولون: إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت، ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) قول الله (عزَّ وجلَّ): ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾.
ولا يخفى أن هذا الإضلال السماوي لهؤلاء لم يكن إضلالاً ابتدائياً من الله تعالى، وإنما هو مجازاة ونتيجة ترتبت على أعمالهم السابقة وبسبب تراكم معاصيهم وظلمهم، يقول تعالى: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُوا السُّوأى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُونَ﴾.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved