فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 الصفحة الرئيسية » المكتبة التخصصية المهدوية » كتب أخرى » الأربعون حديثاً في المهديّ
 كتب أخرى

الكتب الأربعون حديثاً في المهديّ

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: الحافظ أبي نُعيم الأصبهاني الشخص المحقق: علي جلال باقر تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٥/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٦٨٣٥ التعليقات التعليقات: ٠

الأربعون حديثاً في المهديّ

تأليف: الحافظ أبي نُعيم الأصبهاني المتوفّى سنة ٤٣٠ هـ
تحقيق: علي جلال باقر

فهرس المطالب

الإهداء
مقدّمة التحقيق
ترجمة أبي نُعيم الأصبهاني
ترجمة الأربلّي
ترجمة السيوطي
النسخ المعتمدة
منهجيّة العمل
الحديث الأوّل: مدّة ملك المهديّ، وتنعّم الأُمّة في زمانه
الحديث الثاني: في ذِكر المهديّ وأنّه من عترة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
الحديث الثالث: في مدّة ملكه
الحديث الرابع: المهديّ من وُلد فاطمة (عليها السلام)
الحديث الخامس: إنّ من الحسن والحسين عليهما السلام مهديّ هذه الأُمّة
الحديث السادس: المهديّ هو الحسيني
الحديث السابع: في القرية التي يخرج منها المهديّ
الحديث الثامن: في صفة وجه المهديّ
الحديث التاسع: في صفة لونه وجسمه
الحديث العاشر: في صفة جبينه
الحديث الحادي عشر: في صفة أنفه
الحديث الثاني عشر: على خدّه الأيمن خالٌ
الحديث الثالث عشر: المهديّ أفرق الثنايا
الحديث الرابع عشر: المهديّ إمام صالح
الحديث الخامس عشر: يبعثُ الله المهديّ غياثاً للناس
الحديث السادس عشر: على رأس المهديّ عمامة
الحديث السابع عشر: على رأس المهديّ مَلَك
الحديث الثامن عشر: بشارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُمّته بالمهديّ
الحديث التاسع عشر: في اسم المهديّ
الحديث العشرون: في كنيته
الحديث الحادي والعشرون: في اسم أبيه
الحديث الثاني والعشرون: في عدله
الحديث الثالث والعشرون: في خلقه
الحديث الرابع والعشرون: في عطائه
الحديث الخامس والعشرون: عمل المهديّ بسُنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
الحديث السادس والعشرون: في مجيئه وراياته
الحديث السابع والعشرون: في مجيئه من قبل المشرق
الحديث الثامن والعشرون: في مجيئه وعود الإسلام عزيزاً به
الحديث التاسع والعشرون: في تنعّم الأُمّة في زمن المهديّ (عليه السلام)
الحديث الثلاثون: المهديّ سيّد من سادات الجنّة
الحديث الحادي والثلاثون: في مُلكه
الحديث الثاني والثلاثون: في خلافته
الحديث الثالث والثلاثون: في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا سمعتم بالمهديّ فأتوه فبايعوه
الحديث الرابع والثلاثون: يؤلِّف الله بالمهديّ بين قلوب العباد
الحديث الخامس والثلاثون: لا خير في العيش بعد المهديّ
الحديث السادس والثلاثون: المهديّ يفتح القسطنطينية
الحديث السابع والثلاثون: مجيء المهديّ بعد ملوك جبابرة
الحديث الثامن والثلاثون: المسيح يصلّي خلف المهديّ
الحديث التاسع والثلاثون: المهديّ يكلّم عيسى بن مريم (عليه السلام)
الحديث الأربعون: نجاة الأُمّة بالمهديّ
ثبت مصادر ومراجع التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء..

إلى مَنْ زرع ولم يحصد ثمار زرعه..
إلى مَنْ سهر على راحتنا ولم يجد من يسهر على راحته..
إلى مَن استسلم للمنيّة وعيناه على الدرب..
إلى والدي مع الدعاء له بالرحمة والمغفرة والرضوان..
وإلى التي شَرِبَتْ حبّ الوصيّ وغذّتنيه باللبنِ..
إلى أُمّي العزيزة..
أُهدي هذا الجهد المتواضع.

ابنكم علي

مقدّمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أضاء الأرض والسماء بنور النبوّة المحمّدية، وزيّنهما بنجوم أهل بيته الأطهار، حجج الله الأبرار، الأئمّة المعصومين الأخيار، من وُلد فاطمة وعليّ الكرّار (عليهم السلام).
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمّد بن عبد الله الصادق الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، ولا سيّما بقيّة الله في الأرضين، الحجّة بن الحسن العسكري، المهديّ المنتظر (عليه السلام).
أمّا بعد..
ممّا لا شكّ فيه أنّ حديث الثِّقْلَين " إنّي قد تركت فيكم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي؛ الثِّقْلَين، وأحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهلُ بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يَرِدا علَيَّ الحوض(١)".
المرويّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ والوارد من طرق الفريقين ـ بالتواتر ممّا لا يقبل التشكيك فيه ولو بنسبة الواحد من المليون، يحتوي على معان عظيمة وكبيرة.
وفي هذه المقدّمة البسيطة نحاول أن نسلّط الضوء على إحدى هذه المعاني العظيمة والتي هي مورد البحث والتمحيص في هذه الرسالة والدالّة على وجود الإمام المهديّ (عليه السلام) وبقائه طول هذه المدّة.
فلو رجعنا إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي تارك فيكم الثِّقْلَين " أي: إنّي مخلّف لكم وتارك لكم شيئين عظيمين، وفي بعض الروايات: "تارك فيكم خليفتين"(٢)، والخطاب هنا إلى الأُمّة جمعاء، من يومهم ذاك إلى قيام الساعة " ما إنْ تمسّكتم بهما " أي: تمسّكتم بهذين الشيئين العظيمين وجعلتموهما نصب أعينكم " لن تضلّوا بعدي أبداً " أي: سوف لن تتيهوا في الأرض، ولن يحيد أحدكم عن الطريق الصحيح المؤدّي إلى الله عزّ وجلّ، وهنا كلمة " أبداً " يراد بها استمرارية الشيء وديمومته إلى قيام يوم الساعة.
ثمّ إنّ تأبيد عدم الضلال موقوف على تأبيد ما يتمسّك به، فلو أتينا إلى الثِّقْل الأوّل، ألا وهو كتاب الله، لوجدنا أنّه هو الكتاب المنزل المحفوظ منذ نزوله إلى يومنا هذا، وسيبقى كذلك إلى يوم يبعثون، من دون أيّ تغيير أو تحريف، بدليل الآيات والروايات الكثيرة التي وردت بشأن حفظ القرآن، نذكر منها:
قوله تعالى: (وإنّه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)(٣).
وقوله تعالى: (إنّا نحن نزّلنا الذِّكر وإنّا له لحافظون)(٤).
وقوله تعالى: (إنّ علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه * ثمّ إنّ علينا بيانه)(٥).
وقوله تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتّقين)(٦).
ولا يخفى أنّه لو كان فيه أيّ تحريف أو تبديل أو زيادة أو نقصان لسقطت عنه المصداقية، ولكان محلاًّ للشكّ والظنّ، ولَما أصبح هدىً للمتّقين، بل كان طريقاً إلى ضلالتهم، معاذ الله.
ومنها:
قول الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام، عندما سُئل: ما تقول في القرآن؟
قال: "هو كلام الله، وقول الله، وكتاب الله، ووحي الله وتنزيله، وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد"(٧).
وقول الإمام الرضا عليّ بن موسى (عليه السلام) أيضاً عندما سُئل: ما تقول في القرآن؟
فقال: "كلام الله لا تتجاوزوه، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلّوا"(٨).
وقوله (عليه السلام) أيضاً: "إنّ محض الإسلام: شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له... وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأمينه، وصفيّه، وصفوته من خلقه، وسيّد المرسلين، وخاتم النبيّين، وأفضل العالمين، لا نبيّ بعده، ولا تبديل لملّته، ولا تغيير لشريعته، وأنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبد الله هو الحقّ المبين، والتصديق به وبجميع مَن مضى قبله مِن رسل الله وأنبيائه وحججه، والتصديق بكتابه الصادق العزيز، الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)، وأنّه المهيمن على الكتب كلّها، وأنّه حقٌّ مِن فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه، وخاصّه وعامّه، ووعده ووعيده، وناسخه ومنسوخه، وقصصه وأخباره، لا يقدر أحدٌ من المخلوقين أن يأتي بمثله"(٩).
وفي الخطبة رقم ١ من الخطب الواردة في "نهج البلاغة"، قال الإمام أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام): "كتاب ربّكم فيكم، مبيّناً حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه، ورخصه وعزائمه، وخاصّه وعامّه، وعبره وأمثاله، ومرسَله ومحدوده، ومحكمه ومتشابهه، مفسّراً مجمله، ومبيّناً غوامضه، بين مأخوذ ميثاق في علمه، وموسّع على العباد في جهله، وبين مثبت في الكتاب فرضه، ومعلوم في السُنّة نسخه، ومرخّص في الكتاب تركه، وبين واجب بوقته، وزائل في مستقبله، ومباين بين محارمه، من كبير أوعد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه، وبين مقبوله في أدناه، موسّع في أقصاه"(١٠).
بدلالة هذه الآيات والروايات تكون نفوسنا قد اطمأنّت إلى أنّ الثِّقْلَ الأوّل هو هذا الكتاب الذي بين أيدينا، من دون أيّ تحريف أو نقص أو زيادة، والتمسّك به حقّاً يهدينا إلى الصراط المستقيم، صراط الثِّقْل الثاني، الّذين أنعم الله عليهم.
والثِّقْل الآخر، المتمثّل بعترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام)، الّذين قَرَنَهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بكتاب الله عزّ وجلّ، فيجب أن تكون لهم استمرارية الوجود، حتّى يكونوا مصداق كلامه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وليتسنّى للأُمّة التمسّك بهم، كما هو الحال في الثِّقْل الأوّل، ولو لم يكن لهذا الثِّقْل وجود مستمرّ إلى يومنا هذا وحتّى قيام الساعة، لانتفى معنى كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بشهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، الذي هو أحد العترة الطاهرة، وبشهادة الإمام العسكري (عليه السلام) يسقط الثِّقْل الآخر، وبسقوط أحد الثِّقْلَين لا يبقى أيّ معنىً للحديث، من حيث اقتران الثِّقْلَين أحدهما بالآخر، ومن حيث ديمومتهما إلى قيام يوم الساعة، وهذا مناف أيضاً لقوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى * إنْ هو إلاّ وحيٌ يوحى)(١١) أي: أنّ كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هو ككلام الله، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
علاوة على أنّ هناك روايات كثيرة تدلّ على وجود الحجّة، وعلى عدم خلوّ الأرض من إمام، وأنّ من مات بلا إمام مات ميتةً جاهليّة، ونحو ذلك، فتكون أصلا للدين ألبتّة.
منها: رواية مسلم، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: "مَن خلع يداً مِن طاعة لقيَ الله يوم القيامة لا حجّة له، ومَن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهليّة"(١٢).
وعن مسلم أيضاً، والبخاري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: "مَن كره مِن أميره شيئاً فليصبر عليه، فإنّه مَن خرج مِن السلطان شبراً مات ميتةً جاهليّة"(١٣).
ورواية أحمد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "مَن مات بغير إمام مات ميتةً جاهليّة"(١٤).
.. إلى نحو ذلك ممّا لا يحصى.
ومنها: الروايات التي وردت من طرقنا الخاصّة بعدم خلوّ الأرض من حجّة إلى قيام يوم الساعة..
كرواية الشيخ النعماني ـ صاحب كتاب " الغَيبة " ـ، عن المفضّل بن عمر، قال: "قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: إنّ من ورائكم فتناً مظلمة، عمياء منكسفة، لا ينجو منها إلاّ النومة.
قيل: يا أمير المؤمنين! وما النومة؟
قال: الذي يعرف الناس ولا يعرفونه؛ واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله عزّ وجلّ، ولكنّ الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة لله لساخت بأهلها، ولكنّ الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون، ثمّ تلا: (يَا حَسْرَةً على العِبادِ ما يَأتيهم من رَسول إلاّ كانوا به يستهزئون)(١٥)"(١٦).
ورواية الخزّاز القمّي الرازي ـ صاحب " كفاية الأثر " ـ، عن محمّد بن عثمان العَمْري، عن أبيه، يقول: "سُئل أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليه السلام) ـ وأنا عنده ـ عن الخبر الذي رويَ عن آبائه، أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وأنّ مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
فقال (عليه السلام): إنّ هذا حقٌّ كما إنّ النهار حقّ.
فقيل له: يا بن رسول الله! فمَن الحجّة والإمام بعدك؟
قال: ابني محمّد هو الإمام والحجّة بعدي، مَن مات ولم يعرفه مات ميتةً جاهلية، أمَا إنّ له غَيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذِّب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة"(١٧).
وروى الشيخ الصدوق في " كمال الدين وتمام النعمة"، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الأوّل ـ يعني: موسى بن جعفر (عليه السلام) ـ، قال: "ما ترك الله عزّ وجلّ الأرض بغير إمام قطّ منذ قبض آدم (عليه السلام) يهتدي به إلى الله عزّ وجلّ، وهو الحجّة على العباد، مَن تركه ضلّ، ومَن لزمه نجا، حقّاً على الله عزّ وجلّ"(١٨).
.. إلى نحو ذلك ممّا لا يحصى.
وبما أنّنا على يقين بأنّ الدين الإسلامي هو خاتمة الأديان السماوية ولا ننتظر ديناً آخر غيره لإصلاح البشر، وبعدما انتشر الفساد في العالم بشكل كبير حتّى لم يبقَ للعدل والصلاح أيّ مكان في هذا العالم الرحب الكبير، وأنّ الدول الإسلامية باتت لا تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ولو بالجزء اليسير منه، كان لزاماً علينا أن ننتظر الفرج بعودة الدين الإسلامي إلى ما كانه عليه زمن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، من قوّة ومتانة، بحيث يتمكّن من إصلاح ما فسد وإخراج البشرية من غطرسة الظلم والفساد إلى دوحة العدل والإصلاح.
وبما أنّ الدين الإسلامي لا يمكن له أن يعود كما كان بقوّته وسيطرته وبسط نفوذه إلاّ إذا كان على رأسه مصلح عظيم يلمّ شتات الأُمّة ويجمع كلمتهم، ويردّ عن الدين كلّ أباطيل المبطلين، ويمحو كلّ البدع والضلالات التي أُلحقت به، وذلك بالألطاف الإلهية والعناية الربّانية التي تسدّده وتجعل منه منقذاً لهذه الأُمّة وهادياً لها إلى الصراط المستقيم، له الرئاسة المطلقة والمنزلة العظمى والقدرة الجبّارة لينشر العدل في الأرض بعدما عمّ الظلم والفساد أرجاءها.
إذاً، فالبشارة بظهور المهديّ من وُلد فاطمة (عليها السلام)، وآخر ركن من أركان الثِّقْل الثاني في آخر الزمان، ليملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً، ثابتةٌ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد سجّلتها أقلام العلماء والحفّاظ والمفسّرين على اختلاف مشاربهم، وعلى مرّ العصور، في ما رووه من الحديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن هؤلاء: الحافظ أبو نُعيم الأصبهاني، صاحب المؤلّفات الكثيرة والتصانيف الشهيرة، الذي جمع أربعين حديثاً حول الإمام المهديّ (عليه السلام)، وأنّه لا تنقضي الدنيا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، وأنّه من وُلد فاطمة (عليها السلام)، وأنّه كذا وكذا وكذا... إلى آخره من الروايات التي تصف أحواله (عليه السلام).

* * *

عنوان الرسالة:
اختلف العلماء وأصحاب السير في عنوان الرسالة التي اشتملت على الأربعين حديثاً عن الإمام المهديّ (عليه السلام).
يقول صاحب " الطرائف " السيّد ابن طاووس: "جمع الحافظ أبو نُعيم كتاباً في ذلك نحو ستّ وعشرين ورقة من أربعين حديثاً، وسمّاه: كتاب ذِكر المهديّ ونعوته وحقيقة مخرجه"(١٩).
ويضيف: "وقد وقفت على كتاب قد ألّفه ورواه وحرّره أبو نُعيم الحافظ، واسمه أحمد بن أبي عبد الله بن أحمد، وهذا المؤلّف من أعيان رجال الأربعة المذاهب، وله تصانيف وروايات كثيرة، وقد سمّى أبو نُعيم الكتاب المشار إليه: كتاب ذِكر المهديّ ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته، ثمّ ذكر في صدر الكتاب تسعة وأربعين حديثاً أسندها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يتضمّن البشارة بالمهديّ (عليه السلام)، وأنّه مِن وُلد فاطمة (عليها السلام)، وأنّه يملأ الأرض عدلا، وأنّه لا بُدّ من ظهوره، ثمّ ذكر بعد ذلك حديثاً، معنىً بعد معنىً، وروى في كلّ معنىً أحاديث بأسانيدها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
فقال أبو نُعيم بعد رواية التسعة والأربعين حديثاً مشاراً إليه في حقيقة ذِكر المهديّ ونعوته وخروجه وثبوته ما هذا لفظه: وبخروجه يرفع الناس تظاهر الفتن وتلاطم المحن، ويمحق الهرج، وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنين وأربعين حديثاً بأسانيدها.
ثمّ قال أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: أعلام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ المهديّ سيّد من سادات أهل الجنّة؛ وروى عن النبيّ في صحّة هذا المعنى ثلاثة أحاديث.
ثمّ ذكر أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذِكْر جيشه وصورته وطول مدّته وأيّامه؛ وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد عشر حديثاً.
ثمّ ذكر ما هذا لفظه: بالعدل وَفِيّ، وبالمال سَخيّ، يحثوه حثواً ولا يعدّه عداً؛ وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بإسناده ـ تسعة أحاديث.
ثمّ ذكر أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذكر البيان عن الروايات الدالّة على خروج المهديّ وظهوره، ثمّ روى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في صحّة هذا المعنى أربعة أحاديث.
ثمّ ذكر ما هذا لفظه: ذِكر البيان في أنّ توطئة أمر المهديّ وخلافته وجيشه من قبل المشرق؛ فروى في هذا المعنى وصحّته عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حديثين.
ثمّ ذكر أبو نُعيم الحافظ ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذِكر بيان القرية التي يكون منها خروج المهديّ؛ وروى في صحّة ذلك حديثين يرفعهما إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثمّ ذكر أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذِكر بيان أنّ مِن تكرمة الله لهذه الأُمّة أنّ عيسى بن مريم يصلّي خلف المهديّ؛ ثمّ روى في صحّة هذا المعنى ثمانية أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثمّ ذكر أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذِكر ما ينزل الله عزّ وجلّ من الخسف والنكال على الجيش الّذين يرمون الحرم تكرمة للمهديّ؛ ثمّ روى في صحّة هذا المعنى خمسة أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسانيدها.
ثمّ ذكر أبو نُعيم الحافظ ما هذا لفظه: ذِكر المهديّ أنّه من وُلد الحسين، وذِكر كنيته وموته حين يبعث؛ وروى أبو نُعيم في صحّة هذا المعنى تسعة أحاديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسانيدها.
ثمّ ذكر أبو نُعيم ـ أيضاً ـ ما هذا لفظه: ذِكر فتح المهديّ المدينة الرومية وردّ ما سبى ملكها من بني إسرائيل إلى بيت المقدس؛ وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة أحاديث بأسانيدها.
ثمّ ذكر أبو نُعيم الحافظ ما هذا لفظه: ما يكون في زمان المهديّ من الخصب والأمن والعدل؛ وروى في صحّة هذا المعنى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بإسناده سبعة أحاديث.
فجملة الأحاديث المذكورة في كتاب ذِكر المهديّ (عليه السلام) ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته، المختصّة بهذا المعنى ـ المقدّم ذِكرها ـ مئة وستّة وخمسون حديثاً، وأمّا طرق هذه الأحاديث فهي كثيرة تركت ذِكرها في الكتاب كراهية الإكثار والإطناب"(٢٠).
ويقول صاحب " كشف الغمّة": "ووقع إليَّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبد الله (رحمه الله) في أمر المهديّ (عليه السلام)، أوردتُها سرداً كما أوردها"(٢١).
ويقول الكنجي الشافعي في " البيان في أخبار صاحب الزمان " بعد ذِكر حديث مطوّل عن عليّ الهلالي، عن أبيه: "هكذا ذكره صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بـ: ذِكر نعت المهديّ عليه السلام"(٢٢).
وأورد المقدسي الشافعي في " عقد الدرر " معظم هذه الأحاديث قائلا بعد إيرادها: "أخرجه الحافظ أبو نُعيم في صفة المهديّ".
ويقول محقّق كتاب " عقد الدرر " في المقدّمة: "وقد عمد المؤلّف إلى كتاب (الفتن) لأبي عبد الله نُعيم بن حمّاد المروزي، وإلى كتاب (السنن) لأبي عمرو الداني المُقري، وإلى كتاب (الملاحم) لأبي الحسين ابن المُنادي، وإلى كتب أبي نُعيم أحمد ابن عبد الله الأصفهاني (٤٣٠ هـ) في: (مناقب المهديّ) و(حلية الأولياء) و(صفة المهديّ) و(فوائد أبي نُعيم) و(عواليه)، وإلى كتاب أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٤٥٨ هـ) (البعث والنشور)، فنقل كثيراً ممّا فيها إلى هذا الكتاب"(٢٣).
ويقول صاحب كتاب "العرف الوردي": "هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهديّ، لخّصت فيه الأربعين التي جمعها أبو نُعيم، وزدت عليه ما فاته"(٢٤).
يقول العلاّمة السيّد عبد العزيز الطباطبائي (قدس سره) في "أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية": "الأربعون حديثاً في المهديّ (عليه السلام)، للحافظ أبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، المتوفّى سنة ٤٣٠ هـ، وهو أربعون حديثاً ممّا روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المهديّ المنتظر.
نسخة منه ضمن مجموعة في مكتبة العلاّمة السيّد محمّد صادق آل بحر العلوم في النجف الأشرف، بخطّه.
ونسخة أُخرى منه بخطّ فخر الدين، فرغ منها في ١٩ رجب سنة ٨٣٨، محذوفة الأسانيد، في مكتبة فخر الدين النصيري في طهران، أدرجها بكاملها في المجلّد الخامس من كتابه: گنجينه خطوط عُلَما.
نقل عنه الأربلّي في كشف الغمّة ١ / ١٥٤، ثمّ أورده بتمامه في ٢ / ٤٦٧ من طبعة إيران، محذوفة الإسناد، وفي طبعة أُخرى ٣ / ٢٥٧.
وفي بحار الأنوار ٥١ / ٧٨ ـ ٨٥، وفي أعيان الشيعة ٢ / ٥٠، وفي گنجينه خطوط عُلَما / المجلّد الخامس.
وهو مطبوع ضمن كتاب: غاية المرام؛ للسيّد هاشم البحراني: ٦٩٩ـ ٧٠١، حيث أدرجه فيه في الباب ١٤١، في إمامة الإمام الثاني عشر من طرق العامّة، محذوف الأسانيد مقتصراً على المتون.
وطبع أيضاً في نامه دانشواران ٢ / ٧١١ بحذف أسانيده من الطبعة الأُولى في ترجمة أبي نُعيم الأصبهاني، وفي الطبعة الثانية الحروفية في ٧ / ٨ ـ ٢١، عن مخطوطة كانت في مكتبة ملك زاده وزير العلوم، ويظهر أنّها كانت مسندة فحذفوا أسانيده مخافة التطويل"(٢٥).
ونقل الشيخ البلاغي (قدس سره) في " نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابيّاً " روايتين، إحداهما عن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول فيها: "الخلف الصالح من وُلدي، وهو المهديّ، اسمه محمّد، وكنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لأُمّه: نرجس"(٢٦).
والأُخرى عن الإمام الرضا (عليه السلام) يقول فيها: "الخلف الصالح من وُلد الحسن بن عليّ العسكري، هو صاحب الزمان، وهو المهديّ"(٢٧).
ونسبهما إلى الحافظ أبي نُعيم في (أربعينه)، إلاّ أنّ الروايتين وبهذا النصّ لم تردا في متن رسالتنا هذه.
فلعلّ الشيخ (قدس سره) وقع نظره عليهما في نسخة أُخرى من نسخ الأربعين، أو أربعين آخر لغير أبي نُعيم، فتكون نسبته للروايتين إلى (أربعين) أبي نُعيم من سهو قلمه الشريف؛ والله العالم.
ويظهر من هذا كلّه أنّ لأبي نُعيم الأصبهاني رسالة مختصرة تتضمّن أربعين حديثاً منتقاة في الإمام المهديّ (عليه السلام)، يذكر فيه علامات ظهوره المبارك، وصفاته الكريمة، ونسبه الشريف، وأنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما تملأ ظلماً وجوراً، وأنّ الأُمّة تتنعّم في زمانه نعيماً لم تتنعّم مثله قطّ، البرّ والفاجر.

* * *

ترجمة المؤلّف (٢٨)
اسمه ونسبه:
هو: أبو نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى ابن مهران، الإمام الحافظ، الثقة العلاّمة، شيخ الإسلام، المهراني الأصبهاني، سبط الزاهد محمّد بن يوسف البنّاء، صاحب كتاب " حلية الأولياء"، كان من أعلام المحدّثين، وأكابر الحفّاظ والثقات.
ولد في أصفهان في شهر رجب سنة ٣٣٦ هـ في بيت علم وأدب، فقد كان والده من المحدّثين وعلماً من أعلام البلد.
وكديدن كبار العلماء قام أبو نُعيم برحلات عديدة طلباً للعلم والمعرفة، امتدّت على طول البلاد وعرضها آنذاك، حتّى وصل إلى الأندلس مروراً ببغداد ومكّة والبصرة والكوفة ونيسابور، ولقي في كلّ بلد الأئمّة الّذين كانوا فيها وسمع منهم.
ألمّ أبو نُعيم بكثير من فنون العلم، فمن ذلك أنّه كان محدّثاً ومؤرّخاً ومفسّراً وفقيهاً وقارئاً، وله مصنّفات عديدة في كلِّ فنّ من هذه الفنون.
شيوخه:
لأبي نُعيم شيوخ كثيرون، نقتصر على ذِكر بعضهم:
١ ـ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر، المعروف بأبي الشيخ الأنصاري.
٢ ـ أبو أحمد الحاكم محمّد بن محمّد النيسابوري، صاحب التصانيف الكثيرة.
٣ ـ أبو القاسم الطبراني، صاحب التصانيف.
٤ ـ القاضي أبو أحمد محمّد بن أحمد بن العسّال.
٥ ـ أبو بكر بن الهيثم الأنباري.
بعض تلامذته:
١ ـ الخطيب البغدادي، صاحب " تاريخ بغداد".
٢ ـ هبة الله بن محمّد الشيرازي.
٣ ـ أبو بكر بن علي الذكواني.
٤ ـ القاضي أبو علي الوخش.
٥ ـ أبو صالح المؤذّن.
بعض مؤلّفاته:
١ ـ حلية الأولياء.
٢ ـ معرفة الصحابة.
٣ ـ دلائل النبوّة.
٤ ـ المستخرج على البخاري.
٥ ـ تاريخ أصفهان.
٦ ـ المستخرج على مسلم.
٧ ـ الأربعون حديثاً منتقاة في شأن المهديّ (عليه السلام)، وهي الرسالة التي بين أيدينا.
٨ ـ معجم الصحابة.
٩ ـ عمل اليوم والليلة.
١٠ ـ صفة الجنّة.
أقوال بعض العلماء فيه:
قال الخطيب البغدادي: لم أرَ أحداً أُطلق عليه اسم الحافظ غير رجلين، هما: أبو نُعيم الأصبهاني وأبو حازم العبدي الأعرج.
وقال ابن خلّكان: الحافظ المشهور صاحب كتاب " حلية الأولياء"، كان من أعلام المحدّثين وأكابر الحفّاظ الثقات، أخذ من الأفاضل وأخذوا عنه وانتفعوا به.
وقال الذهبي: الحافظ الكبير، محدّث العصر، الصوفي الأوّل.
وقال السبكي: الإمام الجليل الحافظ، الصوفي الجامع بين الفقه والتصوّف، والنهاية في الحفظ والضبط... أحد الأعلام الّذين جمع الله لهم بين العلوّ في الرواية والنهاية في الدراية.
وقال ابن مردويه: كان أبو نُعيم في وقته مرحولا إليه، ولم يكن في أُفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه، كان حفّاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كلّ يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره ربّما كان يقرأ عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر، ولم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع.
وقال حمزة بن العبّاس العلوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نُعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقاً ولا غرباً أعلى إسناداً منه ولا أحفظ.
وفاته:
اختلف العلماء والمؤرّخون في يوم وشهر وفاة أبي نُعيم، إلاّ أنّهم اتّفقوا على سنة وفاته، فمنهم من قال بأنّه توفّي في العشرين من المحرّم سنة أربعمئة وثلاثين، ومنهم من قال: بأنه توفّي في الثامن والعشرين من المحرّم سنة أربعمئة وثلاثين، ومنهم من قال بأنّه توفّي في الثامن والعشرين من صفر سنة أربعمئة وثلاثين، ومنهم من قال بأنّه توفّي في الثاني عشر من المحرّم سنة أربعمئة وثلاثين.
وبهذا أصبح من الواضح والثابت أنّ سنة الوفاة غير مختلف فيها، وأنّ الفارق بين هذه التواريخ لا يتعدّى الشهر، وبهذا يكون أبو نُعيم قد عاش أربعة وتسعين عاماً.
دُفن في بلدته أصفهان، في المقبرة المعروفة المشهورة بـ: آب بخشگان، قبره في آخرها ممّا يلي المشرق.

* * *

ترجمة صاحب "كشف الغمّة" (٢٩)
هو: الشيخ أبو الحسن بهاء الدين عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلّي، كان عالماً، فاضلا، محدّثاً، ثقة، شاعراً، أديباً، جامعاً للفضائل والمحاسن.
اشتُهِر في الإنشاء والأدب العربي الجديد أثر انقراض أثر الدولة العبّاسية ببغداد.
كان والده أميراً حاكماً بأربل أيّام الصاحب تاج الدين محمّد ابن الصلايا الحسين.
كتب لمتولّي أربل، ثمّ عمل ببغداد في ديوان الإنشاء.
مصنّفاته:
له مصنّفات عديدة منها:
١ ـ كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، كتاب جامع حسن، فرغ من تأليفه سنة ٦٧٨ هـ.
٢ ـ المقامات الأربع.
٣ ـ رسالة الطيف، توجد نسخة مخطوطة منها في مكتبة الفاتيكان.
٤ ـ نزهة الأخيار في ابتداء الدنيا وقدر القويّ الجبّار.
٥ ـ العشّاق وخلوة المشتاق.
٦ ـ حياة الإمامين زين العابدين ومحمّد الباقر عليهما السلام.
٧ ـ حدائق البيان في شرح التبيان؛ في المعاني والبيان.
٨ ـ ديوان شعر.
شيوخه في الرواية:
١ ـ السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس.
٢ ـ السيّد جلال الدين عليّ بن فخار.
٣ ـ تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب، الشهير بابن الساعي البغدادي.
٤ ـ الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي.
٥ ـ كمال الدين أبو الحسن عليّ بن وضّاح.
الرواة عنه:
١ ـ الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر، المعروف بالعلاّمة الحلّي.
٢ ـ الشيخ رضي الدين عليّ بن المطهّر.
٣ ـ السيّد شمس الدين محمّد بن فضل العلوي الحسني.
٤ ـ الشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن محمّد بن سالم.
شعره:
له شعر كثير في مدائح الأئمّة (عليهم السلام)، ذكر جملة منها في كتابه " كشف الغمّة"، منها قوله في قصيدة:

وإلى أمير المؤمنين بعثتُها * * * مثل السفاين عمن في تيّارِ
تحكي السهام إذا قطعن مفازةً * * * وكأنّها في فقة الأوتارِ
تنحو بمقصدها أغرّ شأي الورى * * * بزكاء أعراق وطيب نجارِ
حمّال أثقال ومسعف طالب * * * وملاذ ملهوف وموئل جارِ
شرف أقرّ به الحسود وسؤدد * * * شاد العلاء ليعْرب ونزارِ
* * *

وقوله من أُخرى:

سل عن عليّ مقامات عرفن به * * * شدّت عرى الدين في حلّ ومرتحلِ
مآثر صافحت شهب النجوم عُلا * * * مشيدة قد سمت قدراً على زحلِ
كم من يد لك فينا يا أبا حسن * * * يفوق نائلها صوب الحيا الهطلِ
* * *

وقوله من قصيدة في مدح الإمام الحسن (عليه السلام):

إلى الحسن بن فاطمة أُنيرت * * * بحقّ أينق المدح الجيادِ
أقرّ الحاسدون له بفضل * * * عوارفه قلائد في الهوادِ
* * *

وقوله من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

إنّ في الرزء بالحسين الشهيدِ * * * لعناء يودي بصبر الجليدِ
إنّ رزء الحسين نجل عليّ * * * هدَّ ركناً ما كان بالمهدودِ

وقوله من قصيدة في مدح الإمام الرضا (عليه السلام):

والثمِ الأرض إن مررت على * * * مشهد خير الورى عليّ بن موسى
وأبلِغَنّه تحيّةً وسلاماً * * * كشَذا المِسك من عليِّ بن عيسى
* * *

وقوله من قصيدة في مدح الإمام المهديّ (عليه السلام):

عداني عن التشبيب بالرشأ الأحوى * * * وعن بانتي سلع وعن علمي حزوى
غرامي بناء عن عناني وفكرتي * * * تمثّله للقلب في السرّ والنجوى
من النفر الغرّ الّذين تملّكوا * * * من الشرف العادي غايته القصوى
هم القوم من أصفاهم الودّ مخلِصاً * * * تمسّك في أُخراه بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مآثراً * * * محاسنها تجلى وآياتها تروى
* * *

ترجمة صاحب "العَرف الوردي" (٣٠)
هو: الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمّد الشافعي الخضيري السيوطي، صاحب المصنّفات الكثيرة الشهيرة، عالم حافظ مشارك في أنواع العلوم.
وُلد في القاهرة سنة ٨٤٩ هـ، ونشأ بها يتيماً بعد أن توفّي والده سنة ٨٥٥ هـ ـ الذي كان من فقهاء الشافعية ـ، وهو في السادسة من عمره، لكنّ الله منحه ذاكرة خصبة، وذكاءً وقّاداً، وقدرة على الحفظ والاستنباط استطاع من خلال ذلك شقّ طريقه في ميدان الدرس، فبعد أن حفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره قرأ على جماعة من العلماء بلغوا نحواً من خمسين.
ولمّا بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل منزوياً عن أصحابه جميعاً، فألّف أكثر كتبه، والتي قيل: إنّها بلغت نحو ستّمئة مصنّف.

* * *

شيوخه:
لجلال الدين السيوطي العديد من المشايخ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:
١ ـ علم الدين صالح البلقيني.
٢ ـ شهاب الدين أحمد بن عليّ الشارمساحي.
٣ ـ شرف الدين المناوي.
٤ ـ تقي الدين الشبلي الحنفي.
٥ ـ محيي الدين محمّد بن سليم الكافيجي.
٦ ـ سيف الدين محمّد بن محمّد الحنفي.
٧ ـ شمس الدين محمّد بن موسى السيرائي الحنفي.
٨ ـ قاضي القضاة العزّ أحمد بن إبراهيم الكناني.
٩ ـ بدر الدين محمّد بن الحافظ ابن حجر.
١٠ ـ الحافظ تقي الدين ابن فهد.
تلاميذه:
أخذ عنه العلم وتخرّج عليه كثيرون، نذكر منهم:
١ ـ عليّ بن محمّد الشاذلي.
٢ ـ شمس الدين محمّد الداوودي.
٣ ـ شمس الدين محمّد الشامي.
٤ ـ شمس الدين محمّد بن علي، الشهير بابن طولون الدمشقي.
٥ ـ محمّد بن بدر الدين بن محمّد رضي الدين الغزي.
٦ ـ شمس الدين محمّد بن محمّد، الشهير بابن العجيمي المقدسي الشافعي.
مصنّفاته في أهل البيت (عليهم السلام):
ألّف السيوطي كتباً ورسائل في أهل بيت النبيّ (عليهم السلام)ومناقبهم وفضائلهم، منها:
١ ـ كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس.
٢ ـ إحياء الميت بفضائل أهل البيت (عليهم السلام).
٣ ـ الثغور الباسمة في مناقب السيّدة فاطمة.
٤ ـ العَرف الوردي في أخبار المهدي.
٥ ـ شدّ الأثواب في سدّ الأبواب؛ مطبوع ضمن كتابه " الحاوي للفتاوي".
٦ ـ القول الجليّ في فضائل عليّ.
مصنّفاته الأُخرى:
وله تصانيف كثيرة ومؤلّفات عديدة في شتّى أبواب العلم، من أشهرها:
١ ـ الجامع الكبير.
٢ ـ الجامع الصغير.
٣ ـ تفسيره المعروف بـ " الدرّ المنثور".
٤ ـ تنوير الحوالك.
٥ ـ الأشباه والنظائر.
٦ ـ بغية الوعاة.
٧ ـ تاريخ الخلفاء.
٨ ـ تدريب الراوي.
٩ ـ اللآلئ المصنوعة.
١٠ ـ الحاوي للفتاوي.
١١ ـ حسن المحاضرة.
١٢ ـ الخصائص.
١٣ ـ طبقات الحفّاظ.
١٤ ـ تفسير القرآن.
١٥ ـ الإتقان في علوم القرآن.
١٦ ـ إتمام الدراية لقرّاء النقاية.
وهذه كلّها مطبوعة..
إلى غيرها من مصنّفاته الكثيرة الحسنة.
وفاته:
توفّي السيوطي في ١٩ جمادى الأُولى سنة ٩١١ هـ بمنزله بروضة المقياس، ودفن في حوش قوصون خارج باب القرانة.

* * *

النسخ المعتمدة:
اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على:
١ ـ صورة نسخة مخطوطة بخطّ فخر الدين، فرغ من كتابتها في ١٩ رجب سنة ٨٣٨ هـ، محذوفة الأسانيد، مدرجة بكاملها في المجلّد الخامس من كتاب: گنجينه خطوط عُلَما، من ص ١٤٢٠ ـ ١٤٣٢.
وجعلتها نسخة الأصل.
٢ ـ كتاب " كشف الغمّة"، لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلّي (ت ٦٩٣ هـ)، تحقيق هاشم الرسولي المحلاّتي، نشر مكتبة بني هاشم، قم ١٣٨١ هـ.
يقول فيه: "ووقع إليَّ أربعون حديثاً جمعها الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبد الله (رحمه الله) في أمر المهديّ (عليه السلام)، أوردتها سرداً كما أوردها، واقتصرت على ذِكر الراوي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)"(٣١).
ورمزت لها بالحرف " ك".
٣ ـ كتاب " العَرف الوردي"، لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق مصطفى صبحي الخضر، نشر دار الكوثر، دمشق ١٤٢٢ هـ.
يقول في مقدّمته: "هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهديّ، لخّصت فيه الأربعين التي جمعها أبو نُعيم، وزدت عليه ما فاته"(٣٢).
ورمزت لها بالحرف " ع".
٤ ـ كتاب " نامه دانشواران"، في ج ٧ / ٨ ـ ٢١ من الطبعة الثانية، فقد أورد الأربعين حديثاً في نهاية ترجمة أبي نُعيم الأصبهاني، نقلا عن مخطوطة كانت في مكتبة ملك زادة وزير العلوم، ويظهر أنّها كانت مسندة فحذفوا أسانيدها روماً للاختصار.
ورمزت لها بالحرف " ن".
منهجيّة التحقيق:
اقتصرتُ في تحقيق هذه الرسالة على:
١ ـ مقابلة جميع الأحاديث مع النسخ المعتمدة في تحقيق هذه الرسالة.
٢ ـ جعلت الأحاديث الأربعين التي في النسخة المخطوطة بخطّ فخر الدين في المتن، واعتمدتها أصلا، وأشرت في الهامش إلى الاختلافات الواردة فيها مع بقية النسخ، وذكرت ـ كذلك ـ الجزء والصفحة التي جاء فيها الحديث في النسخ الأُخرى المعتمدة في هذا العمل.
٣ ـ ضبط النصّ، من حيث التقطيع والتصحيح.
٤ ـ استخراج جميع الأحاديث النبوية الشريفة، وإرجاعها إلى مصادرها الأصلية، وقد اقتصرت فيها على ذِكرِ بعضِ أهمّ المصادر المخرِّجة لها من مصادر أهل السُنّة، ورتّبتها حسب التسلسل الزمني لوفيات مؤلّفيها؛ إذ لو أردنا التوسّع في ذِكر المصادر ـ ولا سيّما المصادر الخاصّة بنا ـ لطال بنا المقام، والتفصيل مرهونٌ في مظانّه ممّا أُلّفَ في أحوال ومختصّات الإمام المهديّ عجّل الله فرجه.
٥ ـ شرح معاني الكلمات الغامضة والغريبة.
٦ ـ ترجمة بعض الأعلام الواردة أسماؤهم في السند والمتن.
٧ ـ العناوين الرئيسة للأحاديث أثبتناها من نسختَي " ك " و" ن"، وتتميماً لهذا النسق أضفنا عنوانَي الحديثين الأوّل والثالث من عندنا لعدم وجودها في النسختين آنفتَي الذِكر.
٨ ـ وسعياً منّا لتوفير الجهد على القارئ الكريم بالبحث عن أحوال صاحب الرسالة، فقد كتبنا له ترجمة مختصرة في المقدّمة جمعناها من مصادر مختلفة، وكتبنا ـ كذلك ـ ترجمة مختصرة لكلّ من صاحب " كشف الغمّة " أبي الفتح الأربلّي، وصاحب "العَرف الوردي" الحافظ جلال الدين السيوطي.
طبعات الرسالة:
كنت قد حقّقتُ هذه الرسالة سابقاً ونُشرت في قم وبيروت على صفحات مجلّة " تراثنا"، في العدد المزدوج، الأوّل والثاني (٧٧ ـ ٧٨)، السنة ٢٠، المحرّم ١٤٢٥ هـ.
ثمّ قمت بتنقيحها وإضافة بعض التعليقات والملحوظات المفيدة والنافعة عليها في هذه الطبعة؛ كيما تكون أتمّ وأكمل، عسى الله تعالى أن ينفع بها، والله من وراء القصد.
وفي الختام:
لا يسعني إلاّ أن أُقدّم خالص شكري وتقديري لسماحة العلاّمة السيّد عليّ الخراساني، الذي تجشّم عناء تصوير النسخة المخطوطة، المحفوظة في " گنجينه خطوط عُلَما"، ونسخة كتاب " نامه دانشواران"، ولِما أتحفني به من ملحوظات نافعة.
ولا يفوتني أيضاً أن أُقدّم شكري وامتناني الكبيرين للأخوين الفاضلين: الأُستاذ المحقّق السيّد محمّد علي الحكيم، والأُستاذ المحقّق جواد حسين الورد، على مساهمتهما في إخراج هذا الجهد البسيط ووضعه بين يدي القارئ الكريم.
ونسأل المولى العليّ القدير أن يوفّقنا جميعاً لِما فيه خدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وبثّ علومهم ونشرها، وأن يتقبّل منّا هذه البضاعة المزجاة ويوفي لنا الكيل، ويتصدّق علينا، إنّه نعم المجيب.
وآخر دعوانا أنِ:
"اللّهمّ كن لوليّك الحجّة بن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه الساعة، وفي كلّ ساعة، وليّاً وحافظاً، وقائداً وناصراً، ودليلا وعيناً، حتّى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتّعه فيها طويلا".
والحمد لله أوّلا وآخراً، وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين، وسلّم تسليماً كثيراً.
 

علي جلال باقر
١٠ ربيع الآخر ١٤٢٦ هـ
ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)
والد الإمام الحجّة المنتظر المهديّ (عليه السلام)


www.m-mahdi.com
www.m-mahdi.com
www.m-mahdi.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين حقّ حمده، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمّد رسولِه وعبدِه

أمّا بعد:
فهذا أربعون حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شأن المهديّ صلوات الله عليه..
الحديث الأوّل: [مدّة ملك المهديّ، وتنعّم الأُمّة في زمانه] (٣٣)
عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال:
"يكون في(٣٤) أُمّتي المهديّ، إن أقصر(٣٥) عمره فسبع سنين، وإلاّ فثمان، وإلاّ فتسع (سنين)(٣٦)، تنعّم(٣٧) أُمّتي في زمانه نعيماً لم يتنعّموا مثله قطّ، البرّ والفاجر، يرسل [الله](٣٨) السماء عليهم مدراراً، ولا تؤخّر(٣٩) الأرض شيئاً من نباتها"(٤٠).
الحديث الثاني: في ذِكر المهديّ وأنّه من عترة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال:
"تُملأ الأرض ظلماً وجوراً، فيقوم رجل من عترتي فيملأُها قسطاً وعدلا، يملك سبعاً أو تسعاً"(٤١).

* * *

الحديث الثالث: [في مدّة ملكه] (٤٢)
(عن أبي سعيد الخدري)(٤٣)، أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(٤٤):
"لا تنقضي الساعة(٤٥) حتّى يملك الأرض رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله جوراً، ويملك(٤٦) سبع سنين"(٤٧).

* * *

الحديث الرابع: في قوله لفاطمة (عليها السلام): المهديّ من وُلدك
عن(٤٨) عليّ بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام)، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمة (عليها السلام):
"المهديّ من وُلْدِك"(٤٩).

* * *

الحديث الخامس: قوله (عليه السلام): إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّة
يعني: الحسن والحسين عليهما السلام عن عليّ بن عليّ الهلالي(٥٠)، عن أبيه، قال:
"دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في الحالة التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (طرفه إليها)(٥١)، فقال:
حبيبتي فاطمة! ما الذي يبكيك؟!
فقالت: أخشى الضيعة من بعدك.
فقال: يا حبيبتي! أما علمتِ أنّ الله عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلكِ، وأَوحى إليَّ أن أُنكحك إيّاه.
يا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ سبع خصال لم يعطِ أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا، أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين على الله عزّ وجلّ،(٥٢) وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك وعمّ بعلك، ومنّا مَن له جناحان (أخضران)(٥٣) يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن [عمّ](٥٤) أبيك وأخو بعلك، ومنّا سبطا هذه الأُمّة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما والّذي بعثني بالحقّ خير منهما.
[يا فاطمة!](٥٥) والذي بعثني بالحقّ! إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً(٥٦)، وتظاهرت الفتن، وتقطّعت(٥٧) السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقّر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً، يقوم بالدين في آخر الزمان (كما قمتُ به في أوّل الزمان)(٥٨)، ويملأُ الأرض عدلا كما ملئت جوراً.
يا فاطمة! لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله عزّ وجلّ أرحم بك وأرأفُ عليك منّي، وذلك لمكانك منّي وموقعك من قلبي، قد زوّجك الله زوجَك وهو أعظمهم حسباً(٥٩)، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعيّة، وأعدلهم بالسويّة، وأبصرهم بالقضيّة، وقد سَألتُ ربّي عزّ وجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي.
قال عليٌّ(٦٠): فلمّا قبض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تبق فاطمة [بعده](٦١) إلاّ خمسة وسبعين يوماً [حتّى](٦٢) ألحقها الله به عليهما السلام"(٦٣).
الحديث السادس: في أنّ المهديّ هو الحسيني
عن حذيفة، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكّرنا بما هو كائن، ثمّ قال:
"لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من وُلدي، اسمه اسمي.
فقام سلمان فقال: يا رسول الله! من أيِّ وُلدك هو؟
قال: مِن وَلَدي هذا؛ وضرب بيده على الحسين (عليه السلام)"(٦٤).
الحديث السابع: في القرية التي يخرج منها المهديّ
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يخرج المهديّ من قرية يقال لها: كرعة"(٦٥).

* * *

الحديث الثامن: في صفة وجه المهديّ
عن حذيفة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"المهديّ رجل من وُلدي، وجهه كالكوكب الدُّرّي"(٦٦).

* * *

الحديث التاسع: في صفة لونه وجسمه
عن حذيفة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"المهديّ رجل من وُلدي، لونه لون عربي(٦٧)، وجسمه جسم إسرائيلي(٦٨)، على خدّه الأيمن خال، كأنّه كوكب دُرّيّ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجوّ(٦٩)"(٧٠).
الحديث العاشر: في صفة جبينه
عن أبي سعيد الخدري، أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"المهديّ منّا، أجلى الجبين(٧١)، أقنى الأنف(٧٢)"(٧٣).

* * *

الحديث الحادي عشر: في صفة أنفه
عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال:
"المهديّ منّا أهل البيت، رجل من أُمّتي، أشمّ الأنف(٧٤)، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً"(٧٥).

* * *

الحديث الثاني عشر: في خاله على خدّه الأيمن
عن أبي أُمامة الباهلي(٧٦)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد(٧٧) رجل من آل هرقل، تدوم سبع سنين.
فقال له رجل من عبد القيس، يقال له: المستورد بن نحلان(٧٨): يا رسول الله! مَن إمام الناس يومئذ؟
قال: المهديّ من وُلدي، ابن أربعين سنة، كأنّ وجهه كوكب دُرّيّ، في خدّه الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيّتان(٧٩)، كأنّه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك"(٨٠).

* * *

الحديث الثالث عشر: قوله (عليه السلام): المهديّ أفرق الثنايا
(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه)(٨١)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"ليبعثنَّ الله من عترتي رجلا أفرق الثنايا(٨٢)، أجلى(٨٣) الجبهة، يملأ الأرض عدلا، يفيض المال فيضاً"(٨٤).

* * *

الحديث الرابع عشر: في ذِكر المهديّ وهو إمام صالح
عن أبي أُمامة، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر الدجّال، وقال:
"فتنفي المدينة الخبيث(٨٥) كما ينفي الكِير(٨٦) خبيث(٨٧) الحديد، ويدعى ذلك اليوم: يوم الخلاص.
فقالت أُمّ شريك(٨٨): فأين العرب يا رسول الله يومئذ(٨٩)؟!
قال: هم يومئذ قليل، وجلّهم ببيت المقدس، وإمامهم المهديّ، رجل صالح(٩٠)"(٩١).

* * *

الحديث الخامس عشر: في ذِكر المهديّ، وأنّ الله يبعثه غياثاً للناس
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
"يخرج المهديّ في أُمّتي يبعثه الله غياثاً للناس، تنعم الأُمّة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً"(٩٢).

* * *

الحديث السادس عشر: في قوله (عليه السلام): على رأسه عمامة (٩٣)
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يخرج المهديّ وعلى رأسه عمامة(٩٤)، فيها مناد ينادي: هذا المهديّ خليفة الله فاتّبعوه"(٩٥).

* * *

الحديث السابع عشر: في قوله (عليه السلام): على رأسه مَلَك
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يخرج المهديّ وعلى رأسه مَلَك ينادي: (إنّ)(٩٦) هذا المهديّ فاتّبعوه"(٩٧).

* * *

الحديث الثامن عشر: في بشارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُمّته بالمهديّ
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"أُبشّركم بالمهديّ(٩٨)، يُبعث في أُمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت (جوراً وظلماً)(٩٩)، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً.
فقال له رجل: وما صحاحاً؟
قال: السويّة بين الناس"(١٠٠).
الحديث التاسع عشر: في اسم المهديّ
عن عبد الله بن عمر، أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً"(١٠١).
الحديث العشرون: في كنيته
عن حذيفة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي، وخلقه خلقي، يكنّى أبا عبد الله"(١٠٢).

* * *

الحديث الحادي والعشرون: في ذِكر اسم أبيه
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لا تذهب الدنيا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، (يملأُها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً)(١٠٣)"(١٠٤).
الحديث الثاني والعشرون: في ذِكر عدله
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لتُملأنّ الأرضُ ظلماً وعدواناً، ثمّ ليخرجنّ رجل من أهل بيتي حتّى يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً(١٠٥) وعدواناً"(١٠٦).
الحديث الثالث والعشرون: في خلقه
عن(١٠٧) عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، وخلقه خلقي، يملأُها قسطاً وعدلا(١٠٨)"(١٠٩).
الحديث الرابع والعشرون: في عطائه
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يكون عند(١١٠) انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له: المهديّ، يكون عطاؤه هنيئاً"(١١١).

* * *

الحديث الخامس والعشرون: في ذِكر المهديّ وعمله بسُنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يخرج رجل من أهل بيتي، ويعمل بسُنّتي، وينزل الله له البركة(١١٢) من السماء، وتخرج له الأرض بركتها(١١٣)، (ويملأُها عدلا كما ملئت ظلماً وجوراً)(١١٤)، ويعمل على هذه الأُمّة سبع سنين، وينزل بيت المقدس"(١١٥).

* * *

الحديث السادس والعشرون: في مجيئه وراياته
عن ثوبان(١١٦)، أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حَبْواً(١١٧) على الثلج، فإنّ فيها خليفة الله المهديّ(١١٨)"(١١٩).
الحديث السابع والعشرون: في مجيئه من قبل المشرق
عن عبد الله(١٢٠)، قال: بينا نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اغرورقت عيناه وتغيّر لونه، قالوا(١٢١): ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه؟! فقال:
"إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود، فيَسألون الحقَّ فلا يُعطونه، فيقاتلون فينصرون فيُعطون ما سألوا، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأُها قسطاً كما مَلأَُوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبْواً على الثلج(١٢٢)"(١٢٣).
الحديث الثامن والعشرون: في مجيئه وعود الإسلام به عزيزاً
عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [يقول](١٢٤):
"ويح هذه الأُمّة من ملوك جبابرة(١٢٥)، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين(١٢٦)، إلاّ مَنْ أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه (ويفرّ منهم)(١٢٧) بقلبه، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم كلّ جبار عنيد، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أُمّةً بعد فسادها.
فقال (عليه السلام)(١٢٨): يا حذيفة! لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام، ولا يخلف وعده، وهو سريع الحساب"(١٢٩).

* * *

الحديث التاسع والعشرون: في تنعّم الأُمّة في زمن المهديّ (عليه السلام)
عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال:
"(١٣٠)يتنعّم(١٣١) أُمّتي في زمان(١٣٢) المهديّ نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ، يرسل [الله](١٣٣) السماء عليهم مدراراً، ولا تدع(١٣٤) الأرض شيئاً من نباتها (إلاّ أخرجته)(١٣٥)"(١٣٦).

* * *

الحديث الثلاثون: في ذِكر المهديّ وهو سيّد من سادات الجنّة
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"نحن سبعة(١٣٧) بنو(١٣٨) عبد المطّلب سادات(١٣٩) أهل الجنّة، (أنا، وأخي عليّ، وعمّي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهديّ)(١٤٠)"(١٤١).

* * *

الحديث الحادي والثلاثون: في مُلكه
عن أبي هريرة، أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لو لم يبق من الدنيا إلاّ ليلة، لملك فيها رجل من أهل بيتي"(١٤٢).

* * *

الحديث الثاني والثلاثون: في خلافته
عن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلهم ابن خليفة، (١٤٣)لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تجيء(١٤٤) الرايات السود(١٤٥)، فيقتلونهم(١٤٦) قتلا لم يقتله قوم، ثمّ يجيء خليفة الله المهديّ، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه(١٤٧)، فإنّه خليفة الله المهديّ"(١٤٨).

* * *

الحديث الثالث والثلاثون: في قوله (عليه السلام): إذا سمعتم بالمهديّ فأتوه فبايعوه
عن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأنّ قلوبهم زبر الحديد(١٤٩)، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم(١٥٠) ولو حَبْواً على الثلج"(١٥١).

* * *

الحديث الرابع والثلاثون: في ذِكر المهديّ وبه يؤلِّف الله بين قلوب العباد
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:
"قلت: [يا رسول الله! أَمِنّا آل محمّد المهديُّ أم من غيرنا؟ فقال](١٥٢) (رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم))(١٥٣):
لا، بل منّا، يختم الله به الدين كما فتح بنا، وبنا يُنقذون من الفتنة(١٥٤) كما أُنقذوا من الشرك، وبنا يؤلِّف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخواناً(١٥٥) كما ألّف بينهم(١٥٦) بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخواناً في دينهم"(١٥٧).
الحديث الخامس والثلاثون: في قوله (عليه السلام): لا خير في العيش بعد المهديّ
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ ليلة، لطوّل الله تلك الليلة حتّى يظهر(١٥٨) رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي(١٥٩)، يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، ويقسم المال بالسويّة، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأُمّة، فيمكث(١٦٠) سبعاً أو تسعاً، ثمّ(١٦١) لا خير في العيش(١٦٢) بعد المهديّ"(١٦٣).
الحديث السادس والثلاثون: في ذِكر المهديّ وبيده تفتح القسطنطينية (١٦٤)
عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال:
"لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يفتح القسطنطينية(١٦٥)، وجبل الديلم(١٦٦)، ولو لم يبق (من الدنيا)(١٦٧) إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يفتحها"(١٦٨).

* * *

الحديث السابع والثلاثون: في ذِكر المهديّ وهو يجيء بعد ملوك جبابرة
عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جدّه(١٦٩)، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
"سيكون بعدي خلفاء، [ومن بعد الخلفاء](١٧٠) أُمراء، وبعد(١٧١) الأُمراء ملوك (جبابرة)(١٧٢)، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً(١٧٣)"(١٧٤).

* * *

الحديث الثامن والثلاثون: في قوله (عليه السلام): منّا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم
(عن أبي هريرة،)(١٧٥) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه"(١٧٦).

* * *

الحديث التاسع والثلاثون: وهو يكلّم عيسى بن مريم (عليه السلام)
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام)، فيقول أميرهم المهديّ: تعال صلّ بنا؛ فيقول: ألا إنّ بعضَكم على بعض أُمراء تكرمة من الله (عزّ وجلّ)(١٧٧) لهذه الأُمّة"(١٧٨).

* * *

الحديث الأربعون: في قوله (عليه السلام) في المهديّ
(١٧٩)عن عبد الله بن العبّاس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"لن تهلك أُمّة أنا في أوّلها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهديّ في وسطها"(١٨٠).

* * *
ثبت مصادر ومراجع التحقيق

١ ـ القرآن الكريم.
٢ ـ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان، لعلاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩ هـ)، تحقيق كمال يوسف الحوت، نشر دار الفكر، بيروت ١٤٠٧ هـ.
٣ ـ أخبار الدول وتذكار الأُول، لبدر الدين حسن بن عمر بن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩ هـ).
٤ ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد ابن عبد البَرّ (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق علي محمّد البجاوي، نشر دار الجيل، بيروت ١٤١٢ هـ.
٥ ـ أُسد الغابة في معرفة الصحابة، لعزّ الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمّد الجزري (ت ٦٣٠ هـ)، تحقيق ونشر دار الفكر، بيروت ١٤٠٩ هـ.
٦ ـ الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق علي بن محمّد البجاوي، نشر دار الجيل، بيروت ١٤١٢ هـ.
٧ ـ الاعتقاد على مذهب السلف، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٦ هـ.
٨ ـ الإكمال، لعلي بن هبة الله أبي نصر بن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ)، تحقيق ونشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١١ هـ.
٩ ـ أنساب الأشراف، لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق سهيل زكّار ورياض زركلي، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٧ هـ.
١٠ ـ الأمالي، للشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت ٣٨١ هـ)، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية في مؤسّسة البعثة، قم ١٤١٧ هـ.
١١ ـ أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية، للسيّد عبد العزيز الطباطبائي (ت ١٤١٦ هـ)، إعداد مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم ١٤١٧ هـ.
١٢ ـ البدء والتاريخ، لأبي زيد أحمد بن سهل البلخي (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق عمران المنصور، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٧ هـ.
١٣ ـ البيان في أخبار صاحب الزمان (ذيل كفاية الطالب)، للحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي (ت ٦٥٨ هـ)، تحقيق محمّد هادي الأميني، نشر دار إحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام)، طهران ١٤٠٤ هـ.
١٤ ـ تاج العروس، لمحمّد مرتضى الزبيدي الحنفي (ت ١٢٠٥ هـ)، تحقيق علي شيري، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٤ هـ.
١٥ ـ تاريخ الأئمّة، (ضمن مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمّة)، لابن أبي الثلج البغدادي (ت ٣٢٥ هـ)، نشر مكتبة المرعشي، قم ١٤٠٦ هـ.
١٦ ـ تاريخ أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى ابن مهران الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق سيّد كسروي حسن، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٠ هـ.
١٧ ـ تاريخ أهل البيت (عليهم السلام)، نقلا عن الأئمّة، تحقيق السيّد محمّد رضا الجلالي، نشر مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم ١٤١٠.
١٨ ـ تاريخ البخاري، لأبي عبد الله محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
١٩ ـ تاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
٢٠ ـ تاريخ دمشق، لأبي قاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، تحقيق أبي سعيد عمر بن غرامة العَمري، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٥ هـ.
٢١ ـ تاريخ الرقّة، لعلي بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحرّاني (ت ٣٣٤ هـ)، تحقيق إبراهيم صالح، نشر دار البشائر، دمشق ١٤١٩ هـ.
٢٢ ـ تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم، (ضمن مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمّة)، لأبي محمّد عبد الله بن النصر بن الخشّاب البغدادي (ت ٥٦٧ هـ)، نشر مكتبة المرعشي، قم ١٤٠٦ هـ.
٢٣ ـ تاريخ النور السافر، لمحيي الدين عبد القادر العيدروسي، نشر دار الكتب العلميّة.
٢٤ ـ التذكرة، لأبي عبد الله محمّد بن أبي بكر القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٠ هـ.
٢٥ ـ تذكرة الحفّاظ، لأبي عبد الله شمس الدين محمّد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
٢٦ ـ تفسير الطبري، لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٢ هـ.
٢٧ ـ تلخيص المتشابه، لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق سكينة الشهابي، نشر دار طلاس، دمشق ١٩٨٥ م.
٢٨ ـ التوحيد، للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه (ت ٣٨١ هـ)، تحقيق هاشم الحسيني الطهراني، منشورات جماعة المدرّسين، قم ١٤١٦ هـ.
٢٩ ـ الجرح والتعديل، لأبي محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمّد بن إدريس ابن المنذر التميمي الحنظلي الرازي (ت ٣٢٧ هـ)، نشر الكتب العلمية، بيروت.
٣٠ ـ الجعديات (مسند علي بن الجعد، المتوفّى ٢٣٠ هـ)، لأبي القاسم عبد الله ابن محمّد البغوي (ت ٣١٧ هـ)، تحقيق رفعت فوزي عبد الله، نشر مكتبة الخانجي، القاهرة ١٤١٥ هـ.
٣١ ـ الجمع بين الصحيحين، لمحمّد بن فتوح الحميدي (ت ٤٨٨ هـ)، تحقيق علي حسين البوّاب، نشر دار ابن حزم، بيروت ١٤١٩ هـ.
٣٢ ـ جواهر العقدين، لعلي بن عبد الله السمهودي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٥ هـ.
٣٣ ـ الحاوي للفتاوي، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ابن محمّد السيوطي (ت ٩١١ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٥ هـ.
٣٤ ـ حسن المحاضرة، لجلال الدين عبد الرحمن بن محمّد السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق خليل المنصور، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١٨ هـ.
٣٥ ـ حلية الأولياء، لأبي نُعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
٣٦ ـ دلائل الإمامة، لمحمّد بن جرير الطبري الإمامي (ت ٣٥٨ هـ)، نشر المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٨٣ هـ.
٣٧ ـ دلائل النبوّة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٥ هـ.
٣٨ ـ ذخائر العقبى، لأحمد بن محمّد بن الطبري المكّي (ت ٦٩٤ هـ)، تحقيق أكرم البوشي، نشر مكتبة الصحابة، جدّة ١٤١٥ هـ.
٣٩ ـ الذرّيّة الطاهرة، لأبي بشر محمّد بن أحمد الدولابي (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق محمّد جواد الحسيني الجلالي، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي، قم ١٤٠٧ هـ.
٤٠ ـ السُنّة، لأبي بكر أحمد بن أبي عاصم الضحّاك (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق محمّد ناصر الدين الألباني، نشر المكتب الإسلامي، بيروت ١٤١٣ هـ.
٤١ ـ سنن ابن ماجة، لابن ماجة محمّد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٣ هـ)، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
٤٢ ـ سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت ٢٧٥ هـ)، نشر دار الجيل، بيروت ١٤١٢ هـ.
٤٣ ـ سنن الترمذي، لأبي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق أحمد محمّد شاكر، نشر دار الكتب العلمية.
٤٤ ـ سنن الدارمي، لأبي محمّد عبد الله بن بهرام الدارمي (ت ٢٥٥ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٤ هـ.
٤٥ ـ السنن الكبرى، لأحمد بن شعيب النَّسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق عبد الغفّار سليمان وكسروي حسن، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١١ هـ.
٤٦ ـ السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت.
٤٧ ـ السنن الواردة في الفتن، لعثمان بن سعيد الداني (ت ٤٤٤ هـ)، تحقيق أبو عمر نضال عيسى العبوشي، نشر بيت الأفكار الدولية.
٤٨ ـ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق شعيب الأرنؤوط، نشر مؤسّسة الرسالة، بيروت ١٤١٤ هـ.
٤٩ ـ شذرات الذهب، لأبي الفلاح عبد الحيّ الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٤ هـ.
٥٠ ـ الشفا بتعريف حقوق المصطفى، لأبي الفضل عيّاض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت ١٤٠٩ هـ.
٥١ ـ صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمّد بن خزيمة (ت ٣١١ هـ)، تحقيق محمّد مصطفى الأعظمي، نشر المكتب الإسلامي، بيروت ١٤١٢ هـ.
٥٢ ـ الصواعق المحرقة، لأحمد بن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٤ هـ.
٥٣ ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، نشر دار الجيل، بيروت ١٤١٢ هـ.
٥٤ ـ شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، لأبي حنيفة النعمان بن محمّد المغربي (ت ٣٦٣ هـ)، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي، قم ١٤١٤ هـ.
٥٥ ـ طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين أبي نصر عبد الوهّاب بن علي بن عبد الكافي السُبكي (ت ٧٧١ هـ)، تحقيق عبد الفتّاح محمّد الحلو ومحمود محمّد الطناحي، نشر دار هجر، القاهرة ١٤١٣ هـ.
٥٦ ـ الطبقات الكبرى، لابن سعد (ت ٢٣٠ هـ)، تحقيق محمّد عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١٠ هـ.
٥٧ ـ الطرائف، لعلي بن موسى بن طاووس (ت ٦٦٤ هـ)، تحقيق مهدي الرجائي، نشر مؤسّسة البلاغ، بيروت ١٤١٩ هـ.
٥٨ ـ عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات (بحاشية حياة الحيوان الكبرى)، لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨ هـ)، نشر دار الفكر، بيروت.
٥٩ ـ عرائس المجالس (قصص الأنبياء)، لأبي إسحاق أحمد بن محمّد النيسابوري الثعلبي (ت ٤٢٧ هـ)، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١٤ هـ.
٦٠ ـ العَرف الوردي، لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق مصطفى صبحي الخضر، نشر دار الكوثر، دمشق ١٤٢٢ هـ.
٦١ ـ عقد الدرر، ليوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي (ت القرن ٧ هـ)، تحقيق عبد الفتّاح محمّد الحلو، نشر مكتبة عالم الفكر، مصر ١٣٩٩ هـ.
٦٢ ـ العلل الواردة في الأحاديث النبويّة، لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي، نشر دار طيبة، الرياض ١٤٢٤ هـ.
٦٣ ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت ٣٨١ هـ)، تصحيح وتعليق حسين الأعلمي، نشر مؤسّسة الأعلمي، بيروت ١٤٠٤ هـ.
٦٤ ـ الغَيبة، لمحمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني (المتوفّى في القرن الرابع)، نشر مؤسّسة الأعلمي، بيروت ١٤٠٣ هـ.
٦٥ ـ فتح الباري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٠ هـ.
٦٦ ـ الفتن، لنعيم بن حمّاد المروزي (ت ٢٢٩ هـ)، تحقيق سهيل زكّار، نشر المكتبة التجارية، مكّة المكرّمة.
٦٧ ـ فرائد السمطين، لإبراهيم بن محمّد بن المؤيّد الجويني الخراساني (ت ٧٣٠ هـ)، تحقيق محمّد باقر المحمودي، نشر مؤسّسة المحمودي للطباعة والنشر، بيروت ١٣٩٨ هـ.
٦٨ ـ فضائل الصحابة، لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق وصي الله بن محمّد عبّاس، نشر دار ابن الجوزي، الرياض ١٤٢٠ هـ.
٦٩ ـ فردوس الأخبار، لشيرويه بن شهردار الديلمي (ت ٥٠٩ هـ)، تحقيق مكتب البحوث والدراسات، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١٨ هـ.
٧٠ ـ فوات الوفيات، لمحمّد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤ هـ)، تحقيق إحسان عبّاس، نشر دار صادر، بيروت.
٧١ ـ الكافي، لمحمّد بن يعقوب الكليني الرازي (ت ٣٢٨ هـ)، تحقيق ونشر دار الأُسوة الإسلامية، طهران ١٤١٨ هـ.
٧٢ ـ كشف الغمّة، لأبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلّي (ت ٦٩٣ هـ)، تحقيق هاشم الرسولي المحلاّتي، نشر مكتبة بني هاشم، قم ١٣٨١ هـ.
٧٣ ـ كشف الظنون، لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني، المعروف بحاجي خليفة (ت ١٠٦٧ هـ)، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١٣ هـ.
٧٤ ـ كفاية الأثر، لأبي علي بن محمّد بن علي القمّي الرازي (من علماء القرن الرابع)، تحقيق عبد اللطيف الكوه كمري، انتشارات بيدار، قم ١٤٠١ هـ.
٧٥ ـ كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت ٣٨١ هـ)، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفّاري، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي، قم ١٤١٦ هـ.
٧٦ ـ الكنى والأسماء، لأبي بشر الدولابي (ت ٣١٠ هـ)، نشر مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد الهند ١٣٢٢ هـ.
٧٧ ـ كنز العمّال، لعلي المتّقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (ت ٩٧٥ هـ)، تحقيق بكر بن حيّان، نشر مؤسّسة الرسالة، بيروت ١٤١٣ هـ.
٧٨ ـ لسان العرب، لابن منظور (ت ٧١١ هـ)، تحقيق علي شيري، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٤٠٨ هـ.
٧٩ ـ لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، نشر مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٤٠٦ هـ.
٨٠ ـ مجلّة تراثنا، العددان الثالث والرابع من السنة الحادية عشرة / رجب ـ ذو الحجّة ١٤١٦، نشر مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم ١٤١٦ هـ.
٨١ ـ مجمع الزوائد، لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٨ هـ.
٨٢ ـ مراصد الاطّلاع، لصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحقّ البغدادي (ت ٧٣٩ هـ)، تحقيق علي محمّد البجاوي، نشر دار الجيل، بيروت ١٤١٢ هـ.
٨٣ ـ مسارّ الشيعة (سلسلة مؤلّفات المفيد)، للشيخ المفيد، محمّد بن محمّد بن النعمان (ت ٤١٣ هـ)، تحقيق محمّد مهدي نجف، نشر دار المفيد، بيروت ١٤١٤ هـ.
٨٤ ـ المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١١ هـ.
٨٥ ـ مسند أحمد بن حنبل، (ت ٢٤١ هـ)، نشر دار صادر، بيروت.
٨٦ ـ مسند أبي عوانة، ليعقوب بن اسحاق الأسفرائيني (ت ٣١٦ هـ)، تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي، نشر دار المعرفة، بيروت ١٤١٩ هـ.
٨٧ ـ مسند أبي يعلى، لأحمد بن علي بن المثنّى التميمي الموصلي (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق حسين سليم أسد، نشر دار المأمون، دمشق ١٤١٠ هـ.
٨٨ ـ مسند البزّار، لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزّار (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، نشر مكتبة العلوم والحكم، المدينة ١٤٠٩ هـ.
٨٩ ـ مسند الروياني، لأبي بكر محمّد بن هارون الروياني الرازي الآملي الطبري (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق صلاح بن محمّد بن عويضة، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٧ هـ.
٩٠ ـ مسند الشاشي، للهيثم بن كليب الشاشي (ت ٣٣٥ هـ)، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، نشر مكتبة العلوم والحكم، المدينة ١٤١٠ هـ.
٩١ ـ مسند الشاميّين، لسليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، نشر مؤسّسة الرسالة، بيروت ١٤١٧ هـ.
٩٢ ـ مشكاة المصابيح، لمحمّد بن عبد الله الخطيب التبريزي (ت ٧٤١ هـ)، تحقيق سعيد محمّد اللحّام، نشر دار الفكر، بيروت ١٤١١ هـ.
٩٣ ـ مصابيح السُنّة، للحسين بن مسعود بن محمّد البغوي (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشلي، نشر دار المعرفة، بيروت ١٤٠٧ هـ.
٩٤ ـ مصباح المتهجّد، لأبي جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، تحقيق ونشر مؤسّسة فقه الشيعة، بيروت ١٤١١ هـ.
٩٥ ـ المصنّف، لأبي بكر عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، نشر المكتب الإسلامي، بيروت ١٤٠٣ هـ.
٩٦ ـ مصنّف ابن أبي شيبة، لعبد الله بن محمّد بن أبي شيبة الكوفي (ت ٢٣٥ هـ)، تحقيق سعيد اللحّام، نشر دار الفكر، بيروت ١٤٠٩ هـ.
٩٧ ـ مطالب السؤول، لمحمّد بن طلحة النصيبي الشافعي (ت ٦٥٢ هـ)، تحقيق عبد العزيز الطباطبائي، نشر مؤسّسة البلاغ، بيروت ١٤١٩ هـ.
٩٨ ـ المعجم الأوسط، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق أيمن صالح شعبان، نشر دار الحديث، القاهرة ١٤١٧ هـ.
٩٩ ـ معجم البلدان، لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي (ت ٦٢٦ هـ)، تحقيق فريد عبد العزيز الجندي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.
١٠٠ ـ معجم رجال الحديث، للسيّد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ)، ١٤١٣ هـ.
١٠١ ـ المعجم الصغير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٤١٧ هـ.
١٠٢ ـ المعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٤١٧ هـ.
١٠٣ ـ معجم المؤلّفين، لعمر رضا كحّالة، نشر مؤسّسة الرسالة، بيروت ١٤١٤ هـ.
١٠٤ ـ معرفة الصحابة، لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق عادل يوسف العزازي، نشر دار الوطن، الرياض ١٤١٩ هـ.
١٠٥ ـ مقاتل الطالبيّين، لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق أحمد صقر، نشر مؤسّسة الأعلمي، بيروت ١٤٠٨ هـ.
١٠٦ ـ الملاحم، لأحمد بن جعفر بن محمّد ابن المنادي (ت ٣٣٦ هـ)، تحقيق عبد الكريم العقيلي، نشر دار السيرة، قم ١٤١٨ هـ.
١٠٧ ـ مناقب الإمام عليّ (عليه السلام)، لابن المغازلي علي بن محمّد الشافعي (ت ٤٨٣ هـ)، تحقيق جعفر هادي الدجيلي، نشر دار الأضواء، بيروت ١٤١٢ هـ.
١٠٨ ـ المنار المنيف، لابن القيّم الجوزية محمّد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي (ت ٧٥١ هـ)، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب.
١٠٩ ـ منتخب الأنوار المضيّة، لعلي بن عبد الكريم النيلي النجفي (ق ٩ هـ)، تحقيق عبد اللطيف الكوهكمري، نشر مطبعة خيّام، قم ١٤٠١ هـ.
١١٠ ـ منتخب عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ)، تحقيق صبحي البدري ومحمود محمّد الصعيدي، نشر عالم الكتب، بيروت ١٤٠٨ هـ.
١١١ ـ المنمّق في أخبار قريش، لمحمّد بن حبيب البغدادي (ت ٢٤٥ هـ)، تحقيق خورشيد أحمد فاروق، نشر عالم الكتب، بيروت ١٤٠٥ هـ.
١١٢ ـ ميزان الاعتدال، لشمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق عبد الفتّاح أبو سِنّة، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٦ هـ.
١١٣ ـ نامه دانشواران ناصري، نشر مؤسّسة مطبوعاتي دار الفكر، قم.
١١٤ ـ نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً، لمحمّد جواد البلاغي (ت ١٣٥٢ هـ)، تصحيح وإعداد محمّد علي الحكيم، نشر مؤسّسة دليلنا (دليل ما)، قم ١٤٢٣ هـ.
١١٥ ـ النهاية في غريب الحديث، لأبي السعادات المبارك بن محمّد ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، نشر المكتبة العلمية، بيروت.
١١٦ ـ النهاية في الفتن والملاحم، لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق أحمد عبد الشافي، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١١ هـ.
١١٧ ـ نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي (ت ٤٠٦ هـ)، ضبط النصّ صبحي الصالح، نشر دار الكتاب اللبناني، بيروت ١٤١١ هـ.
١١٨ ـ نوادر الأُصول، لمحمّد بن علي الحكيم الترمذي (ت بعد ٣١٨ هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٣ هـ.
١١٩ ـ هديّة العارفين، لإسماعيل باشا البغدادي (ت ١٣٣٩ هـ)، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤١٣ هـ.
١٢٠ ـ وفيات الأعيان، لأبي العبّاس شمس الدين أحمد بن محمّد بن أبي بكر بن خلّكان (ت ٦٨١ هـ)، تحقيق إحسان عبّاس، نشر دار صادر، بيروت.

* * *



 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) مسند أحمد ٣ / ١٤ و١٧ و٢٦ و٥٩ وج ٤ / ٣٦٧ و٣٧١، فضائل الصحابة ـ لأحمد ـ ١ / ٢١١ ح ١٧٠ وج ٢ / ٧٠٨ ح ٩٦٨ وص ٧٢٣ ح ٩٩٠ وص ٧٤٧ ح ١٠٣٢ وص ٩٧٨ ح ١٣٨٢ و١٣٨٣ وص ٩٨٨ ح ١٤٠٣.
وانظر: الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ١ / ٥١٥ ح ٨٤١، سنن الترمذي ٥ / ٦٢١ ـ ٦٢٢ ح ٣٧٨٦ و٣٧٨٨، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٥ / ٤٥ ح ٨١٤٨ وص ١٣٠ ح ٨٤٦٤، سنن الدارمي ٢ / ٢٩٢ ح ٣٣١١، مسند البزّار ٣ / ٨٩ ح ٨٦٤، مسند أبي يعلى ٢ / ٢٩٧ ح ١٠٢١ وص ٣٠٣ ح ١٠٢٧ وص ٣٧٦ ح ١١٤٠، المعجم الكبير ٣ / ٦٥ ـ ٦٧ ح ٢٦٧٨ ـ ٢٦٨٣ وج ٥ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح ٤٩٦٩ ـ ٤٩٧١ وص ١٦٩ ـ ١٧٠ ح ٤٩٨٠ ـ ٤٩٨٢، المعجم الأوسط ٤ / ٨١ ح ٣٤٣٩ وص ١٥٥ ح ٣٥٤٢، المعجم الصغير ١ / ١٣١ و١٣٥، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٤١٨ ح ٤١، مسند عبد بن حميد: ١١٤ ح ٢٦٥، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٥٠، المنمّق: ٢٥، السُنّة ـ لابن أبي عاصم ـ: ٣٣٧ ح ٧٥٣ وص ٦٢٩ ـ ٦٣١ ح ١٥٤٨ ـ ١٥٥٨، صحيح ابن خزيمة ٤ / ٦٢ ـ ٦٣ ح ٢٣٥٧، أنساب الأشراف ٢ / ٣٥٧، الجعديات ٢ / ٣٠٢ ح ٢٧٢٢، نوادر الأُصول ١ / ١٦٣، الذرّيّة الطاهرة: ١٦٨ ح ٢٢٨، جواهر العقدين: ٢٣٨، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦ و٤٥٧٧ وص ١٦٠ ـ ١٦١ ح ٤٧١١، حلية الأولياء ١ / ٣٥٥ رقم ٥٧، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ١٤٨ وج ٧ / ٣٠ وج ١٠ / ١١٤، الاعتقاد على مذهب السلف ـ للبيهقي ـ: ١٨٥، تاريخ بغداد ٨ / ٤٤٢ رقم ٤٥٥١ واقتصر فيه على ذِكر الثِّقْل الأوّل وأسقط الثِّقْل الثاني فلم يذكره!!، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ٢١٤ ـ ٢١٥ ح ٢٨١ ـ ٢٨٤، فردوس الأخبار ١ / ٥٣ ـ ٥٤ ح ١٩٧، مصابيح السُنّة ٤ / ١٨٥ ح ٤٨٠٠ وص ١٨٩ ح ٤٨١٥، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ٤٧، تاريخ دمشق ٤٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠، كنز العمّال ١ / ١٨٥ ـ ١٨٧ ح ٩٤٣ ـ ٩٥٣ وج ١٣ / ١٠٤ ح ٣٦٣٤٠ و٣٦٣٤١.
والحديث أخرجه أبو داود في سننه ٤ / ٢٩٥ ح ٤٩٧٣، إلاّ أنّ يد الخيانة والتحريف حذفته ولم تذكر من الحديث إلاّ قوله: "أمّا بعد "! والحديث موجود في طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة سنة ١٣٦٩ هـ برقم ٤٩٧٣، كما أشار إليه محقّق كتاب " المنتخب من مسند عبد بن حميد"، في الصفحة ١١٤ هامش الحديث ٢٦٥؛ فلاحظ!
(٢) ينابيع المودّة ١ / ١٠٥ ح ٢٥ عن تفسير الثعلبي، مسند أحمد ٥ / ١٨٢ و١٨٩.
(٣) سورة فصّلت ٤١: ٤١ ـ ٤٢.
(٤) سورة الحجر ١٥: ٩.
(٥) سورة القيامة ٧٥: ١٧ ـ ١٩.
(٦) سورة البقرة ٢: ٢.
(٧) التوحيد: ٢٢٤ ح ٣، الأمالي ـ للصدوق ـ: ٦٣٨ ـ ٦٣٩ ح ٨٦١.
(٨) التوحيد: ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ح ٢، الأمالي ـ للصدوق ـ: ٦٣٩ ح ٨٦٣.
(٩) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ / ١٢٩.
(١٠) نهج البلاغة: ٤٤ الخطبة رقم ١.
(١١) سورة النجم ٥٣: ٣ و٤.
(١٢) صحيح مسلم ٦ / ٢٢، وانظر: التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ ٥ / ٢٠٥، مسند أبي عوانة ٤ / ٤١٦ ح ٧١٥٣ ٧١٥٧، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ١٥٦، مصابيح السُنّة ٣ / ٩ ح ٢٧٦٥، مشكاة المصابيح ٢ / ٣٣٥ رقم ٣٦٧٤.
(١٣) صحيح مسلم ٦ / ٢١، صحيح البخاري ٩ / ٨٤ ح ٥ و٦ وص ١١٣ ح ٧، وانظر: سنن الدارمي ٢ / ١٦٦ ١٦٧ ح ٢٥١٥، مسند أحمد ١ / ٢٧٥ و٢٩٧ و٣١٠، المعجم الكبير ١٢ / ١٢٤ ح ١٢٧٥٩، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ١٥٧، شرح السُنّة ٦ / ٣٨ ح ٢٤٥٨.
(١٤) مسند أحمد ٤ / ٩٦.
وانظر: مسند أبي يعلى ١٣ / ٣٦٦ ح ٧٣٧٥، المعجم الكبير ١٩ / ٣٨٨ ح ٩١٠، المعجم الأوسط ٦ / ١٢٨ ح ٥٨٢٠، مسند الشاميّين ـ للطبراني ـ ٢ / ٤٣٧ ـ ٤٣٨ ح ١٦٥٤، مسند الطيالسي: ٢٥٩ ح ١٩١٣، السُنّة ـ لابن أبي عاصم ـ: ٤٨٩ ح ١٠٥٧، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧ / ٤٩ ح ٤٥٥٤، حلية الأولياء ٣ / ٢٢٤ وقال: "هذا حديث صحيح ثابت".
(١٥) سورة يس ٣٦: ٣٠.
(١٦) الغَيبة ـ للنعماني ـ: ١٤٣ باب ١٠ ح ٢.
(١٧) كفاية الأثر: ٢٩٦ باب ما جاء عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السلام)، ونحوه في: كمال الدين وتمام النعمة ٢ / ٤٠٩ باب ٣٨ ح ٩.
(١٨) كمال الدين وتمام النعمة ١ / ٢٢١ ح ٢.
(١٩) الطرائف: ١٧٩.
(٢٠) الطرائف: ١٨١ ١٨٣.
(٢١) كشف الغمّة ٢ / ٤٦٧.
(٢٢) البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٧٩.
(٢٣) عقد الدرر: ١١.
(٢٤) العرف الوردي: ٢٥.
(٢٥) أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية: ٣١ رقم ٤٤.
(٢٦) نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً: ٩٤ ح ٥٧.
(٢٧) نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً: ١٠٧ ح ٧٧.
(٢٨) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية:
وفيات الأعيان ١ / ٩١ رقم ٣٣، تذكرة الحفّاظ ٣ / ١٠٩٢ رقم ٩٩٣، سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٥٣ رقم ٣٠٥، طبقات الشافعية الكبرى ٤ / ١٨ رقم ٢٥٤، تنقيح المقال ٦ / ٢٤٩ رقم ١٠٩٦.
(٢٩) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية:
فوات الوفيات ٢ / ٥٧ ـ ٦٠ رقم ٣٤٧، كشف الظنون ٢ / ١٤٩٢ و١٩٣٩، هديّة العارفين ٥ / ٧١٤، الأعلام ٤ / ٣١٨، معجم المؤلّفين ٢ / ٤٨٤ رقم ٩٨٠٥، معجم رجال الحديث ١٣ / ١١٤ رقم ٨٣٦٠، وانظر: مقدّمة " كشف الغمّة".
(٣٠) اعتمدت في هذه الترجمة على المصادر التالية:
شذرات الذهب ٨ / ٥١ ـ ٥٥، الضوء اللامع ٤ / ٦٥ ـ ٧٠ رقم ٢٠٣، النور السافر: ٥١ ـ ٥٤، الأعلام ٣ / ٣٠١، معجم المؤلّفين ٢ / ٨٢ رقم ٦٧٩٢، وقد ترجم لنفسه ترجمة وافية في حسن المحاضرة ١ / ٢٨٨ ـ ٢٩٤ رقم ٧٨.
(٣١) كشف الغمّة ٢ / ٤٦٧.
(٣٢) العَرف الوردي: ٢٥.
(٣٣) أضفناه لتوحيد النسق.
(٣٤) في " ك " و" ن": "من".
(٣٥) في " ك " و" ع " و" ن": "قصر".
(٣٦) لم ترد في " ك " و" ن".
(٣٧) في " ك " و" ع " و" ن": "تتنعّم".
(٣٨) أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(٣٩) في " ك " و" ع " و" ن": "لا تدّخر".
(٤٠) انظر: سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٦ ح ٤٠٨٣، مسند أحمد ٣ / ٢١، سنن الترمذي ٥ / ٤٣٩ ذ ح ٢٢٣٢، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٣٤ إلى قوله: "فتسعاً " وص ٢٢٣ من قوله: "تنعّم أُمّتي"، مصنّف عبد الرزّاق ١١ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ ح ٢٠٧٧٠، مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٦٧٨ ح ١٨٤، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠١ ح ٨٦٧٥، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٥٢ ح ٥٥١، الإفراد ـ للدارقطني ـ كما في كنز العمّال ١٤ / ٢٧٤ ح ٣٨٧٠٦، عقد الدرر: ٢٣٨.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٧، العَرف الوردي: ٤٤ ح ٤٧، نامه دانشواران ٧ / ٨.
(٤١) انظر: مسند أحمد ٣ / ٢٨ وص ٧٠، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠١ ح ٨٦٧٤، عقد الدرر: ١٦، فرائد السمطين ٢ / ٣٢٢ ح ٥٧٣.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٨، العَرف الوردي: ٤٥ ح ٤٨، نامه دانشواران ٧ / ٩.
(٤٢) أضفناه لتوحيد النسق.
(٤٣) في " ك " و" ن": "وعنه".
(٤٤) في " ك " و" ع " و" ن": "قال النبيّ".
(٤٥) في " ع": "الدنيا".
(٤٦) في " ك " و" ع " و" ن": "يملك".
(٤٧) انظر: مسند أحمد ٣ / ١٧، الإحسان بتريب صحيح ابن حبّان ٨ / ٢٩١ ح ٦٧٨٧، مسند أبي يعلى ٢ / ٣٦٧ ح ١١٢٨ وص ٢٧٤ ح ٩٨٧، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠٠ ح ٨٦٦٩، تاريخ أصبهان ـ لأبي نعيم ـ ١ / ١١٥، عقد الدرر: ٢٣٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٨، العَرف الوردي: ٤٥ ح ٤٩، نامه دانشواران ٧ / ٩.
(٤٨) في " ك " و" ن " زيادة: "عن الزهري".
(٤٩) مقاتل الطالبيّين: ١٣٨، تاريخ دمشق ١٩ / ٤٧٥ وفيه: "أبشري! المهديّ منكِ"، ذخائر العقبى: ٢٣٦، وانظر: سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٨ ح ٤٠٨٦، سنن أبي داود ٤ / ١٠٤ ح ٤٢٨٤، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ ٣ / ٣٤٦ رقم ١١٧١، الفتن ـ لنعيم ابن حمّاد ـ: ٢٣١، المعجم الكبير ٢٣ / ٢٦٧ ح ٥٦٦، تاريخ الرقّة: ٩٥ ح ١٤٣ و١٤٤، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠١ ح ٨٦٧١ و٨٦٧٢، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٧٩ ح ١٢٠ و١٢١ عن أُمّ سلمة، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٥٨ ح ٥٦٦ وص ٢٦١ ح ٥٧٦ وص ٢٦٣ ح ٥٨٢، عقد الدرر: ٢١، ذخائر العقبى: ٢٣٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٨، العَرف الوردي: ٥٦ ح ٨٤، نامه دانشواران ٧ / ٩.
(٥٠) في " ك " و" ن": "عن عليّ بن هلال"، وفي " ع": "عن عليّ الهلالي".
وانظر ترجمته في: معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ ٤ / ١٩٧٥ رقم ٢٠٣٤، أُسد الغابة ٣ / ٦٢٤ رقم ٣٧٩٠، الإصابة ٤ / ٥٧٣ رقم ٥٧٠٠.
(٥١) في " ك " و" ن": "إليها رأسه".
(٥٢) في " ك " و" ن " زيادة: "وأحبّ المخلوقين إلى الله عزّ وجلّ".
(٥٣) لم ترد في " ك " و" ن".
(٥٤) أثبتناه من " ك " و" ن"، وهو الصحيح.
(٥٥) أثبتناه من " ك " و" ن"، وهو الأنسب للسياق.
(٥٦) الهَرْج: شدّة القتل وكثرته، والفتنة والاختلاط؛ انظر مادّة " هرج " في: الصحاح ١ / ٣٥٠، لسان العرب ١٥ / ٦٩.
المَرْجُ: الفِتْنَةُ المُشكِلةُ، والفساد، وفي الحديث: كيف أنتم إذا مَرِج الدِّين؟! أي: فسَدَ وقَلِقَت أسبابه، والمَرْجُ: الخلط؛ انظر: لسان العرب ١٣ / ٦٥ مادّة " مرج".
والمراد هنا: كثرة الحروب واشتداد الفتن والاضطراب بين الناس.
(٥٧) في " ك " و" ن": "وانقطعت".
(٥٨) ما بين القوسين لم يرد في " ن".
(٥٩) كان في الأصل: "حسناً"، وهو تصحيف، وما أثبتناه من " ك " و" ن".
(٦٠) هو أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام)؛ ويعضده أنّ في " ك": "عليٌّ عليه السلام"، وفي المعجم الكبير: "عليٌّ رضي الله عنه"، وفي المعجم الأوسط: "عليُّ بن أبي طالب".
والظاهر أنّ عليّ بن هلال ـ الراوي للحديث ـ أراد التأكيد على أنّ الزهراء (عليها السلام) كانت أوّل أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لحوقاً به، وذلك بإتمام روايته للحديث بحديث عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، يذكر فيه مدّة بقاء الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
وما في " ن": "عليّ بن هلال " فهو غلط واضح؛ فلاحظ!
(٦١) أثبتناه من " ك " و" ن".
(٦٢) أثبتناه من " ك " و" ن".
(٦٣) المعجم الكبير ٣ / ٥٧ ـ ٥٨ ح ٢٦٧٥، المعجم الأوسط ٦ / ٤٠٩ ح ٦٥٤٠، تاريخ دمشق ٤٢ / ١٣٠، عقد الدرر: ١٥١، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٧٨، فرائد السمطين ٢ / ٨٤ ح ٤٠٣، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٥.
وأورد أبو نُعيم صدر الحديث لغاية قوله: "وأَوحى إليَّ أن أُنكحك إيّاه " في معرفة الصحابة ٤ / ١٩٧٦ ح ٤٩٦٢، وكذا ابن الأثير في أُسد الغابة ٣ / ٦٢٤ رقم ٣٧٩٠، وابن حجر في الإصابة ٤ / ٥٧٣ رقم ٥٧٠٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٨ ـ ٤٦٩، العرف الوردي: ٥٧ ح ٨٦ ذكر فيه قطعةً منه، من: "والذي بعثني بالحقّ ـ إلى قوله: ـ ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً"، نامه دانشواران ٧ / ٩ ـ ١٠.
أقول: اختلف المؤرّخون في مدّة مكث سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما اختلفوا في موضع قبرها (عليها السلام).
فالمشهور أنّها بقيت بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) ٧٥ يوماً، كما في تاريخ الأئمّة ـ لابن أبي الثلج: ٦، تاريخ أهل البيت: ٧٢، الكافي ١ / ٥٢٠، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم: ١٦٦، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٦ عن الطبراني في المعجمين الكبير والأوسط، الاستيعاب ٤ / ١٨٩٨.
إلاّ أنّ هناك أيضاً من يرجّح القول ببقائها (عليها السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ٩٥ يوماً، كابن جرير الطبري في دلائل الإمامة: ٤٥، والشيخ المفيد في مسارّ الشيعة: ٥٤، والشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد: ٥٥٤، من أنّها (عليها السلام) توفّيت لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة للهجرة، ذلك إذا اعتمدنا على أنّ وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت في ٢٨ صفر، كما هو المشهور، وأبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيّين: ٦٠ بقوله الثابت في ذلك في ما روي عن الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) أنّها توفّيت بعده بثلاثة أشهر، أي ٩٠ يوماً، ولا سيّما إذا اعتمدنا على ما روي من أنّ وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت في شهر ربيع الأوّل، يوم الاثنين لليلتين خلتا منه، كما في كشف الغمّة ١ / ١٤.
وانظر في ذلك أيضاً: الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٨ / ٢٣، الاستيعاب ٤ / ١٨٩٨.
والله العالم.
(٦٤) المنار المنيف: ١٤٨ ح ٣٣٩ عن الطبراني، التذكرة ـ للقرطبي ـ: ٦١٥، عقد الدرر: ٢٤ عن " صفة المهديّ " لأبي نعيم، ذخائر العقبى: ٢٣٦، فرائد السمطين ٢ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ح ٥٧٥، وانظر: سنن أبي داود ٤ / ١٠٤ ح ٤٢٨٢، المعجم الكبير ١٠ / ١٣٧ ح ١٠٢٣٠، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧ / ٥٧٦ ح ٥٩٢٣ عن ابن مسعود.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩، نامه دانشواران ٧ / ١١.
(٦٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٥ / ٢٩٥ رقم ١٤٣٥ وفيه: "من قرية باليمن يقال لها: كرعة"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١١ عن أبي الشيخ في " عواليه " وأبي نُعيم في " مناقب المهديّ"، الحاوي للفتاوي ٢ / ٦٦ عن أبي بكر المقري في " معجمه"، معجم البلدان ٤ / ٥١٣ رقم ١٠٢٠٩ وفيه كما في " الكامل " لابن عديّ.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩، العَرف الوردي: ٥٦ ح ٨٣، نامه دانشواران ٧ / ١١.
هذا، وقد روى أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمّي الرازي في كفاية الأثر: ١٤٧ ـ ١٥١ حديثاً طويلا، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: "قال عليّ (عليه السلام): كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت أُمّ سلمة إذ دخل علينا جماعة من أصحابه، منهم: سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعبد الرحمن بن عوف؛ فقال سلمان: يا رسول الله! إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً وسبطين، فمن وصيّك وسبطاك؟
فأطرق ساعة ثمّ قال: يا سلمان! إنّ الله بعث أربعة آلاف نبيّ، وكان لهم أربعة آلاف وصيّ وثمانية آلاف سبط، فوالذي نفسي بيده لأَنا خير الأنبياء، ووصيّي خير الأوصياء، وسبطاي خير الأسباط...
إلى أن قال: فيخرج [يعني: المهديّ] من اليمن، من قرية يقال لها: كرعة، على رأسه عمامة، متدرّع بدرعي، متقلّد بسيفي ذي الفَقار، ومناد ينادي: هذا المهديّ خليفة الله فاتّبعوه، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، ذلك عندما يصير الدنيا هرجاً ومرجاً، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج".
أقول: لقد استفاضت الأحاديث من الفريقين التي تنصّ على ظهور الإمام المهديّ (عليه السلام) من المسجد الحرام في مكّة المكرّمة؛ وأمّا ما جاء في الحديث المذكور وفي بعض الأحاديث الأُخرى، كحديث الرايات السود التي تظهر في خراسان، وأنّ فيها المهديّ (عليه السلام)، فمن الممكن حملها على وجوه عديدة:
منها: كلّنا نعلم بأنّ الإمام المهديّ (عليه السلام) حيٌّ يتردّد بين العباد، يمشي في أسواقهم، ويطأ فرشهم، يتنقّل في جميع أنحاء الأرض، يرعى بلطفه محبّيه ومواليه من حيث يشعرون أو لا يشعرون، ولا يعرفونه حتّى يأذن الله له أن يعرّفهم نفسه؛ لذا لا يستبعد أن يكون ابتداء حركته من هذه الأماكن المذكورة في هذه الروايات، أو من أيّ مكان آخر من دون أيّ تحديد، إلاّ أنّ مبدأه وإعلان أمره ـ من دون شكّ ـ سيكون من مكّة المكرّمة.
ومنها: إنّه قد يكون المقصود به اليماني، الذي من الممكن أن يكون مبدأ ظهوره من اليمن، وكذا الأمر بالنسبة للخراساني، الذي من الممكن ـ هو الآخر ـ أن يظهر من خراسان.
ولكن كون أحدهما يمانياً أو خراسانياً لا يدلّ ـ بالضرورة ـ على ظهورهما من اليمن أو خراسان؛ فتأمّل.
(٦٦) كنز العمّال ١٤ / ٢٦٤ ح ٦٦ عن الروياني في " مسنده"، عقد الدرر: ١٨ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ"، ذخائر العقبى: ٢٣٦، ميزان الاعتدال ٦ / ٣٧ رقم ٧١٢٠، لسان الميزان ٥ / ٢٤.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩، العَرف الوردي: ٥٥ ح ٨٠، نامه دانشواران ٧ / ١٢.
(٦٧) اللون العربي: أي حنطي أو أبيض، وقد ورد في صفة الإمام المهديّ (عليه السلام) أنّ لونه لون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أبيض مشرب بحمرة.
انظر: مسند أحمد ١ / ١١٦، فتح الباري ١٣ / ٢٦٤، كنز العمّال ٧ / ١٦١ ح ١٨٥٢٤ وص ١٧٣ ح ١٨٥٦١، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ٣ / ٣٧٨ ح ١٢٥١.
(٦٨) جسم إسرائيلي: أي طويل مملوء كأبناء يعقوب (عليه السلام) المعروفين بالأجسام المملوءة؛ انظر: شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ٣ / ٣٧٨ ح ١٢٥١.
(٦٩) وهذه كناية عن شمول عدله وخيره جميع المخلوقات.
(٧٠) انظر: جواهر العقدين: ٣٠٧ عن الروياني في " مسنده"، عقد الدرر: ٣٤ عن الطبراني في " معجمه"، فردوس الأخبار ٢ / ٣٥٩ ح ٦٩٤٠، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠١.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩، العَرف الوردي: ٥٥ ح ٨١، نامه دانشواران ٧ / ١٢.
(٧١) أجلى الجبين: الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته.
انظر مادّة " جلا " في: النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٩٠، لسان العرب ٢ / ٣٤٤.
(٧٢) أقنى الأنف: القنا في الأنف: طوله ودقّة ورقّة أرنبته مع حدب في وسطه.
انظر مادّة " قنا " في: النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ / ١١٦، لسان العرب ١١ / ٣٣٠.
(٧٣) انظر: سنن أبي داود ٤ / ١٠٥ ح ٢٤٨٥، مصنّف عبد الرزّاق ١١ / ٣٧٢ ح ٢٠٧٧٣، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٥، مصابيح السُنّة ٣ / ٤٩٢ ح ٤٢١٢.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩، العَرف الوردي: ٢٧ ح ٤، نامه دانشواران ٧ / ١٢.
(٧٤) أشمّ الأنف: الشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلا؛ ورجل أشمّ الأنف: أي طويل الرأس بيّن الشمم فيها.
انظر: لسان العرب ٧ / ٢٠٦ مادّة " شمم".
(٧٥) انظر: المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠٠ ح ٨٦٧٠، ونحوه في مسند أحمد ٣ / ١٧، عقدالدرر: ٣٣، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٦٩ ـ ٤٧٠، العَرف الوردي: ٢٧ ح ٥، نامه دانشواران ٧ / ١٢.
(٧٦) هو: أبو أُمامة صُدّى بن عجلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن عمرو بن وهب، الباهلي السهمي، سكن مصر، ثمّ انتقل منها فسكن حمص من الشام، وكان من المكثرين في الرواية.
توفّي في حمص سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ستّ وثمانين، وله إحدى وتسعون سنة، وهو آخر من مات بالشام من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في قول بعضهم.
انظر: معرفة الصحابة ٣ / ١٥٢٦ رقم ١٤٨٩، الاستيعاب ٤ / ١٦٠٢ رقم ٢٨٥٣، أُسد الغابة ٢ / ٣٩٨ رقم ٢٤٩٥ وج ٥ / ١٦ رقم ٥٦٨٨، الإصابة ٣ / ٤٢٠ رقم ٤٠٦٣.
(٧٧) في " ع": "يدَي".
(٧٨) كذا في الأصل، وفي " ك " و" ن": "غيلان"، ولم يرد اسم الرجل في " ع".
وقد اختُلِف في اسم أبيه اختلافاً كبيراً مردّه إعجام الحروف وتشابه رسم الكلمة، ففي المعجم الكبير: "خيلان"، وفى مسند الشاميّين وأُسد الغابة: "جيلان"، وفي الإصابة: "حيلان"، وفي البيان في أخبار صاحب الزمان: "غيلان " نقلا عن الطبراني.
(٧٩) القطوانيّتان؛ تثنية القطوانيّة: وهي عباءة بيضاء قصيرة الخمل؛ نسبة إلى قَطَوان ـ محرّكة ـ؛ وهي موضع بالكوفة تنسب لها الأكسية القطوانيّة. انظر: تاج العروس ٢ / ٨٩ مادّة " قطا".
(٨٠) المعجم الكبير ٨ / ١٠١ ح ٧٤٩٥، مسند الشاميّين ٢ / ٤١٠ ح ١٦٠٠، وأخرجه أبو موسى المديني في " معجمه " كما في أُسد الغابة ٤ / ٣٧٨، عقد الدرر: ٣٦، الإصابة ٦ / ٨٩ ـ ٩٠ رقم ٧٩٣٣، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٤، فرائد السمطين ٢ / ٣١٤ ح ٥٦٥، مجمع الزوائد ٧ / ٣١٨، كنز العمّال ١٤ / ٢٨٦ ح ٣٨٦٨٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٠، العَرف الوردي: ٥٤ ح ٧٨، نامه دانشواران ٧ / ١٢.
(٨١) في " ك " و" ن": "عن عبد الرحمن بن عوف".
(٨٢) يعني انفراجها وتباعدها عن بعضها؛ انظر: لسان العرب ١٠ / ٢٤٥ مادّة " فرق".
(٨٣) في " ع": "أعلى".
(٨٤) الكامل في ضعفاء الرجال ٣ / ٤٢٣، عقد الدرر: ١٦ و٣٤ و١٧٠ عن أبي نُعيم في " عواليه " وفي " صفة المهديّ"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٥، فرائد السمطين ٢ / ٣٣١ ح ٥٨٠ ـ ٥٨٢، المنار المنيف: ١٤٦ ـ ١٤٧.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٠، العَرف الوردي: ٤٥ ح ٥١، نامه دانشواران ٧ / ١٣.
(٨٥) في " ك " و" ع " و" ن": "الخبث".
(٨٦) الكِير: الزِّقّ الذي يَنْفُخ فيه الحدّاد، والجمع أكيارٌ وكِيرة؛ انظر: لسان العرب ١٢ / ٢٠٠ مادّة " كير".
(٨٧) في " ك " و" ع " و" ن": "خبث".
(٨٨) أُمُّ شريك: هي غزيّة ـ وقيل: غُزَيلة ـ بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، القرشية العامرية، كانت عند أبي العَكَرِ بن سُمَى بن الحارث الأزدي الدوسي، فولدت له شريكاً، وكانت قد أسلمت بمكّة.
قيل: إنّها التي وهبت نفسها للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتزوّجها ولم يدخل بها؛ لأنّه كره غيرة نساء الأنصار.
انظر: معرفة الصحابة ٦ / ٣٥١٧ رقم ٤١١١، الاستيعاب ٤ / ١٩٤٢ رقم ٤١٦٩، أُسد الغابة ٦ / ٣٥٢ رقم ٧٤٨٩، الإصابة ٨ / ٢٣٨ رقم ١٢٠٩٩.
(٨٩) في " ك " و" ن": "فأين العرب يومئذ يا رسول الله؟!".
(٩٠) في " ع " زيادة نصّها: "فبينما إمامهم قد تقدّم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثمّ يقول له: تقدّم فصلِّ، فإنّها لك أُقيمت؛ فيصلّي بهم إمامهم".
(٩١) انظر: سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦١ ح ٤٠٧٧، سنن أبي داود ٤ / ١١٥ ح ٤٣٢٢، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٣٤٣، مسند الروياني ٢ / ١٩٩ ح ١٢٣٩، عقد الدرر: ١٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٠، العَرف الوردي: ٥١ ح ٧٠، نامه دانشواران ٧ / ١٣.
(٩٢) المستدرك على الصحيحين ٤ / ٦٠١ ح ٨٦٧٣، وانظر: مسند أحمد ٣ / ٢١ ـ ٢٢، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٣، عقد الدرر: ١٥٥ و١٦٧، فرائد السمطين ٢ / ٣١٦ ح ٥٦٦ ـ ٥٦٩.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٠، العَرف الوردي: ٤٥ ح ٥٠، نامه دانشواران ٧ / ١٣.
(٩٣) في " ك": "غمامة".
وراجع ما كتبناه في هامش الحديث السابع، ص ٥٨ ـ ٥٩.
(٩٤) في " ك": "غمامة".
وراجع ما كتبناه في هامش الحديث السابع، ص ٥٨ ـ ٥٩.
(٩٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٥ / ٢٩٦، عقد الدرر: ١٣٥ عن أبي نُعيم في " مناقب المهديّ".
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٠، العَرف الوردي: ٣٨ ح ٣٠، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
(٩٦) لم ترد في " ك " و" ن".
(٩٧) مسند الشاميّين ٢ / ٧١ ـ ٧٢ ح ٩٣٧، تلخيص المتشابه ١ / ٤١٧، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٢، فرائد السمطين ٢ / ٣١٦ باب ١٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٣٨ ح ٣١، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
(٩٨) في " ع " زيادة: "رجل من قريش، من عترتي".
(٩٩) في " ك " و" ن": "ظلماً وجوراً".
(١٠٠) انظر: مسند أحمد ٣ / ٣٧ و٥٢، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٨٣ ـ ١٨٤ ح ١٢٨، مجمع الزوائد ٧ / ٣١٣ وقال: "قلت: رواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات"، كنز العمّال ١٤ / ٢٦١ ـ ٢٦٢ ح ٣٨٦٥٣ عن أحمد والباوردي في " المعرفة"، عقد الدرر: ١٦٤، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٥، فرائد السمطين ٢ / ٣١٠ ح ٥٦١، ميزان الاعتدال ٥ / ١٢٠ رقم ٥٧٢٥.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٢٩ ح ٨، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
وكان في " ع " زيادة بعد كلمة " الناس"، نصّها:
"ويملأ قلوب أُمّة محمّد غنىً، ويسعهم عدله حتّى إنّه يأمر منادياً فينادي: مَن له حاجة إليّ؟ فما يأتيه أحد إلاّ رجل واحد يأتيه فيسأله، فيقول: ائت السادن حتّى يعطيك؛ فيأتيه، فيقول: أنا رسول المهديّ إليك لتعطيني مالا؛ فيقول: احث! فيحثي، ولا يستطيع أن يحمله، فليقي حتّى يكون قدر ما يستطيع أن يحمله، فيخرج به، فيندم، فيقول: أنا كنت أجشع أُمّة محمّد نفساً، كلّهم دُعي إلى هذا المال فتركه غيري، فيردّه عليه؛ فيقول: إنّا لا نقبل شيئاً أعطيناه.
فيلبث في ذلك ستّاً أو سبعاً أو ثمانياً أو تسع سنين، ولا خير في الحياة بعده".
(١٠١) أخرجه الحافظ أبو نُعيم في " صفة المهديّ " كما في عقد الدرر: ٢٩ ـ ٣٠، وأخرجه ـ عن ابن مسعود بهذا اللفظ ـ الطبراني في المعجم الكبير ١٠ / ١٣٣ ح ١٠٢١٤، وأبو داود والترمذي كما في مطالب السؤول: ٣١٣، وابن حبّان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٨ / ٢٩١ ح ٦٧٨٥، والبزّار في مسنده ٥ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ح ١٨٣٢، والشاشي في مسنده ٢ / ١١٠ ـ ١١١ ح ٦٣٥، والداني في الفتن: ٢٥٨ ح ٥٦٤، وانظر: البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٨٠ ـ ٤٨١.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
(١٠٢) عقد الدرر: ٣١ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٤٦ ح ٥٢، نامه دانشواران ٧ / ١٤.
(١٠٣) في " ع": "فيملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً".
(١٠٤) عقد الدرر: ٢٩ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ"، وانظر: مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٦٧٨ ح ١٩٣، المعجم الكبير ١٠ / ١٣٣ ح ١٠٢١٣، مسند الشاشي ٢ / ١١٠ ح ٦٣٤، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٧، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٤٨٩ ذ ح ٨٣٦٤.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٣١ ح ١١، نامه دانشواران ٧ / ١٥.
أقول: وقد تناول الأُستاذُ السيّد ثامر العميدي بحثَ الأحاديث التي وردت فيها عبارة " واسم أبيه اسم أبي"، في مقالة له نشرتها مجلّة "تراثنا" الغرّاء في العددين الثالث والرابع من السنة الحادية عشرة / رجب ـ ذو الحجّة ١٤١٦ هـ، تحت عنوان " تطبيق المعايير العلمية لنقد الحديث على أحاديث المهديّ (عليه السلام) بكتب الفريقين".
ونظراً لأهمّيّة هذه المقالة، فإنّا نورد فقرات منها، خدمةً للقرّاء الأعزّاء والباحثين عن حقيقة نسب الإمام المهديّ (عليه السلام).
يقول الأُستاذ العميدي: "إنّ تشخيص اسم والد الإمام المهديّ (عليه السلام) في كتب الحديث يعدُّ من موارد الاختلاف المهمّة التي يجب تسليط الضوء عليها في هذا البحث، خصوصاً وأنّ منكري الاعتقاد بصحّة أحاديث المهديّ قد تذرّعوا في إنكارهم بأنّ الأحاديث الواردة في هذا الحقل لم تتّفق على اسم معيّن، بل وحتّى القائلين بتواتر أحاديث المهديّ من علماء الإسلام لم تتّفق كلمتهم على اسم المهديّ الكامل تبعاً لاختلاف الموارد في بيان اسم أبيه.
فبعضها يقول: إنّ اسم والد المهديّ (عبد الله) كاسم والد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، لحديث (اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي)، وهو ما سيأتي مفصّلا.
وبعضها ينفي ذلك ويقول: إنّ اسم والده هو (الحسن)، وبالتحديد الإمام الحسن العسكري ابن الإمام عليّ الهادي عليهما السلام، وقد تبنّى هذا القول الشيعة الإمامية الاثنا عشرية برمّتهم، ووافقهم عليه جملة من علماء أهل السُنّة أيضاً كما ستأتي الإشارة إليه في محلّه".
ويضيف الأُستاذ العميدي قائلا: "هناك عدّة أحاديث مختلفة الألفاظ متّحدة المعنى في تحديد اسم أبي المهديّ، ألا وهو (عبد الله) كاسم أبي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم). ونودّ الإشارة قبل بيان تلك الأحاديث إلى جملة من الأُمور وهي:...
إلى أن قال: وبعد بيان هذه الأُمور نستعرض ما وقفنا عليه من تلك الأحاديث وهي:
الحديث الأوّل: (لا تذهب الدنيا حتّى يبعث الله رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي).
وأهمّ من أخرج هذا الحديث ابن أبي شيبة، والطبراني، والحاكم؛ كلّهم من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
كما أخرجه من الشيعة المجلسيُّ الثاني في (بحار الأنوار)، عن الأربلّي، ونقله الأخير عن كتاب (الأربعين) لأبي نُعيم الأصبهاني.
الحديث الثاني: (لا تقوم الساعة حتّى يملك الناس رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي).
والذي أخرج هذا الحديث هو أبو عمرو الداني، وكذلك الخطيب البغدادي، أخرجاه من طريق عاصم بن أبي النجود بسنده عن ابن مسعود أيضاً، ولم يخرجه الشيعة.
الحديث الثالث: (المهديّ يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي).
وأهمّ من أخرجه من أهل السُنّة: الخطيب البغدادي، وابن حجر، وقد أخرجاه من طريق عاصم ـ أيضاً ـ بسنده عن ابن مسعود.
وأخرجه من الشيعة ابن طاووس، نقلا عن ابن حمّاد.
هذا، وقد وقع في سند الخطيب لهذا الحديث: أبو نُعيم، والطبراني، وابن أبي حاتم، وابن حمّاد، فهؤلاء كلّهم من رواته.
وهذه الأحاديث الثلاثة هي أهمّ ما روي في هذا الشأن، ومن أخرجها من العلماء ـ كما تقدّم ـ أصبحوا الأساس لجميع من تأخّر من العلماء الّذين أوردوها عنهم، وقلّما انفرد بعضهم بطريق آخر لم يتّصل بعاصم بن أبي النجود، فهو العمدة في المقام كما صرّح به الأعلام.
إنّ ممّا يلحظ على الأحاديث المتقدّمة أنّها غير معروفة عند غالبية الحفّاظ والمحدِّثين، مع تصريحهم بأنّ الأكثر والأغلب على رواية: (واسمه اسمي) فقط، من غير زيادة (واسم أبيه اسم أبي).
فالحديث الأوّل مثلا، رواه الإمام أحمد في مسنده في عدّة مواضع من غير تلك الزيادة.
كما رواه الترمذي من غير هذه الزيادة أيضاً، وقال: (وفي الباب: عن عليّ، وأبي سعيد، وأُمّ سلمة، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح).
أمّا الطبراني، فقد أخرج الحديث الأوّل بأكثر من عشرة طرق من غير هذه الزيادة، وذلك في الأحاديث التي تحمل الأرقام التالية: ١٠٢١٤ و١٠٢١٥ و١٠٢١٧ و١٠٢١٨ و١٠٢١٩ و١٠٢٢٠ و١٠٢٢١ و١٠٢٢٣ و١٠٢٢٥ و١٠٢٢٦ و١٠٢٢٧ و١٠٢٢٩ و١٠٢٣٠، وهكذا فعل غيره مثل ابن أبي شيبة والحاكم وغيرهما من أقطاب المحدِّثين.
وممّا يزيد الأمر وضوحاً هو تصريح مَن أورد الحديث الأوّل بعدم وجود (واسم أبيه اسم أبي) في أكثر كتب الحفّاظ، قال المقدسي الشافعي بعد أن أورد الحديث عن أبي داود: (أخرجه جماعة من أئمّة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والإمام أبو داود في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي، والشيخ أبو عمرو الداني، كلّهم هكذا) يريد: (اسمه اسمي) فقط بدون زيادة (واسم أبيه اسم أبي).
ولا يمكن أن يكون هؤلاء الأئمّة الحفّاظ لا علم لهم بهذه الزيادة المرويّة من طريق عاصم بن أبي النجود، مع أنّهم أخرجوا تلك الأحاديث من طريق عاصم نفسه، وهذا يدلّ على عدم اعتقادهم بصحّة هذه الزيادة، وإلاّ لَما أعرضوا عن روايتها، ولا يُتّهم أحدهم بأنّه قد أسقطها عمداً، خصوصاً وأنّ لهذه الزيادة أهمّيّتها في النقض على ما يدّعيه الطرف الآخر من اسم والد المهديّ (عليه السلام).
ومن هنا يتبيّن أن عبارة (واسم أبيه اسم أبي) هي من زيادة أحد الرواة عن عاصم؛ ترويجاً لفكرة كون المهديّ هو محمّد بن عبد الله بن الحسن، أو ابن المنصور الخليفة العبّاسي.
وممّا يؤكّد هذا أنّ في لسان الأوّل رتّةً، وإذا بنا نجد من يضع على الصحابي أبي هريرة حديثاً يشهد على نفسه بافتقاره لمخائل الصدق، وهو حديث: (إنّ المهديّ اسمه محمّد بن عبد الله، في لسانه رتّةٌ)!
هذا، وقد ردّ زيادةَ (واسم أبيه اسم أبي) زيادةً على من أعرض عن روايتها بعض أعلام هذا الفنّ من أهل السُنّة، منهم الآبري (ت ٣٦٣ هـ) على ما في (البيان) للكنجي الشافعي؛ إذ روى الكنجي عن كتاب أبي الحسن الآبري المسمّى بـ (مناقب الشافعي)، فقال: (ذَكَرَ هذا الحديث، وقال فيه: وزاد زائدة في روايته: لو لم يبق من الدنيا إلاّ يومٌ لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث الله رجلا منّي ـ أو: من أهل بيتي ـ، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قِسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً).
ولمّا كانت الأحاديث الثلاثة المتقدّمة كلّها من رواية عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، فلا بأس ببيان ما جمعه الحافظ أبو نُعيم من طرق هذا الحديث المنتهية إلى عاصم، والتي اتّفقت جميعها على روايته بلفظ: (واسمه اسمي) فقط، ولم يرد في طريق واحد منها لفظ: (واسم أبيه اسم أبي)، في ما صرّح به الكنجي الشافعي في كتابه (البيان)".
ويقول أيضاً: "وقد حاول بعض علماء الفنّ من الفريقين تأويل هذه الزيادة على فرض صحّة صدورها، وقد تعرّض الكنجي الشافعي إلى بعض تأويلاتهم في المقام؛ إلاّ أنّه استنكرها بقوله: (وهذا تكلُّفٌ في تأويل هذه الرواية، والقول الفصل في ذلك: إنّ الإمام أحمد ـ مع ضبطه وإتقانه ـ روى هذا الحديث في مسنده [في] عدّة مواضع: واسمه اسمي).
ومن هنا يتّضح: أنّ حديث: (واسم أبيه اسم أبي) لا يصحّ في حسابات فنّ الدراية أن يكون متعارضاً مع أحاديث كون اسم والد المهديّ هو الحسن (عليه السلام)، المرويّة بعشرات الطرق من الفريقين، مع موافقته لحديث: (واسمه اسمي) المرويّ عن عليّ (عليه السلام)، وابن مسعود، وأبي سعيد، وحذيفة، وسلمان، وأبي هريرة، وابن عمر، وأُمّ سلمة، وغيرهم.
هذا، زيادة على إطباق كلمة أهل البيت (عليهم السلام) من لدن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) على ذلك، مضافاً إلى تأييد مئة وثمانية وعشرين عالماً ومحدِّثاً ومؤرّخاً من أهل السُنّة إلى أحاديث كون المهديّ من وُلْد الإمام الحسن العسكري، وقد فصّلنا الكلام عنهم وعن أسمائهم وأقوالهم، ورتّبناهم بحسب القرون، ابتداءً من القرن الرابع الهجري وانتهاء بالقرن الرابع عشر الهجري.
وهذا ما يجعل حديث: (واسم أبيه اسم أبي) على فرض صحّته ليس بقوّة ثبوت الحديث الآخر، ممّا يجب طرحه أو تأويله، وسيأتي عند الحديث عن كون المهديّ من أولاد الحسن أو الحسين عليهما السلام ما له علاقة وطيدة ببيان الاسم الصحيح لوالد الإمام المهديّ (عليه السلام)".
انتهى ما نقلناه عن مجلّة " تراثنا".
(١٠٥) في " ك " و" ن": "جوراً".
(١٠٦) كنز العمّال ١٤ / ٢٦٦ ح ٣٨٦٧٠ عن الحارث بن أُسامة في " مسنده"، حلية الأولياء ٣ / ١٠١، عقد الدرر: ١٩، وانظر: المعجم الأوسط ٨ / ٢١٧ ح ٨٣٢٥، مسند البزّار ٨ / ٢٥٧ ـ ٢٥٨ ح ٣٣٢٣، تاريخ أصبهان ٢ / ١٣٤ عن قرّة.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العَرف الوردي: ٤٦ ح ٥٣، نامه دانشواران ٧ / ١٥.
(١٠٧) في " ك " و" ن " هنا زيادة: "عن زرّ".
وزرّ هو: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، من أسد بن خزيمة، يكنّى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف، كان فاضلا عالماً بالقرآن، توفّي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مئة سنة وعشرين سنة.
انظر: حلية الأولياء ٤ / ١٨١ رقم ٢٧٤، أُسد الغابة ٢ / ١٠١ رقم ١٧٣٥، الإصابة ٢ / ٦٣٣ رقم ٢٩٧٣.
(١٠٨) في " ع " زيادة: "كما ملئت ظلماً وجوراً".
(١٠٩) المعجم الكبير ١٠ / ١٣٦ ـ ١٣٧ ح ١٠٢٢٩، مسند البزّار ٥ / ٢٠٧ ح ١٨٠٨، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ ٦ / ٢٢٧ رقم ٢٢٤٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٨ / ٢٩١ ح ٦٨٧٦، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٥٥ ح ٥٥٧، عقد الدرر: ٣١، كنز العمّال ١٤ / ٢٧٣ ح ٣٨٧٠٢.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧١، العرف الوردي: ٤٦ ح ٥٤، نامه دانشواران ٧ / ١٥.
(١١٠) في " ك " و" ن": "عن".
(١١١) انظر: مسند أحمد ٣ / ٨٠، مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٦٧٨ ح ١٨٥، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٤، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ح ٥١٠، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥١٤، تاريخ بغداد ١٠ / ٤٨ رقم ٥١٧٨، عقد الدرر: ٦٣، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٦، البداية والنهاية ٦ / ١٨٤.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢، العَرف الوردي: ٤٦ ح ٥٥، نامه دانشواران ٧ / ١٥.
(١١٢) في " ع": "القطر".
(١١٣) في " ك " و" ن": "بركاتها".
(١١٤) في " ك " و" ن": "وتُملأ به الأرض عدلا كما ملئت ظلماً وجوراً"، وفي " ع": "تُملأ الأرض منه قسطاً وعدلا".
(١١٥) انظر: المعجم الأوسط ١ / ٤٢١ ح ١٠٧٩، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٦٣ ح ٥٨٥، عقد الدرر: ٢٠ وقال: "أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه، وأخرجه الحافظ أبو نُعيم في صفة المهديّ"، مجمع الزوائد ٧ / ٣١٧ وقال: "قلت: رواه الترمذي وابن ماجة باختصار"، المنار المنيف: ١٥١ ح ٣٤٣.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢، العَرف الوردي: ٤٣ ح ٤١، نامه دانشواران ٧ / ١٥.
(١١٦) هو: ثوبان بن بُجدد ـ وقيل: ابن جحدر ـ، مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يكنّى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، والأوّل أصحّ، وهو من حِمير من اليمن، وقيل: هو من السراة، موضع بين مكّة واليمن، وقيل: هو من سعد العشيرة من مذحج، أصابه سباء فاشتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعتقه.
ثبت على ولاء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يزل معه سفراً وحضراً إلى أن توفّي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخرج إلى الشام فنزل مدينة حمص، وتوفّي بها سنة ٥٤ هـ.
انظر: المعجم الكبير ٢ / ٩١ رقم ١٧٢، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ١ / ٥٠١ رقم ٤٢٢، أُسد الغابة ١ / ٢٩٦ رقم ٦٢٤.
(١١٧) حَبا حُبُوَّاً: مشى على يديه وبطنه، وحَبَا الصَّبِيُّ حَبْواً: مشى على اسْتِه وأشرف بصدره؛ انظر: لسان العرب ٣ / ٣٦ مادّة " حبا".
(١١٨) أقول: لعلّ المراد من " فيها خليفة الله المهديّ " أنّ فيها دعوته وأنصاره، وقد أوضحنا في هامش الحديث السابع بأنّ مبدأ خروج الإمام المهديّ (عليه السلام)يكون من المسجد الحرام في مكّة المكرّمة؛ فراجع!
(١١٩) مسند أحمد ٥ / ٢٧٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ١٨٨، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥٤٧ ح ٨٥٣١، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٩٤ ح ١٣٨، البدء والتاريخ ١ / ١٨٨، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥١٦، عقد الدرر: ١٢٥.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢، العَرف الوردي: ٤٧ ح ٥٦، نامه دانشواران ٧ / ١٦.
(١٢٠) في " ك " و" ن": "عن عبد الله بن عمر"، وفي " ع": "عن ابن مسعود".
(١٢١) في " ك " و" ن": "فقالوا: يا رسول الله"، وفي " ع": "فقلت".
(١٢٢) في " ع " زيادة: "فإنّه المهديّ".
(١٢٣) سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٦ ح ٤٠٨٢، مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٦٩٧ ح ٧٤، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ١٨٨، مسند البزّار ٤ / ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ح ١٥٥٦ و١٥٥٧ وص ٣١٠ ح ١٤٩١، مسند الشاشي ١ / ٣٤٧ ح ٣٢٩، مسند أبي يعلى ٩ / ١٧ ح ٥٠٨٤ نحوه مختصراً، الكنى والأسماء ٢ / ٢٦ مختصراً، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٩٣ ح ١٣٦، العلل الواردة في الأحاديث النبويّة ـ للدارقطني ـ ٥ / ١٨٤ السؤال رقم ٨٠٨، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥١١ ح ٨٤٣٤، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٥١ ح ٥٤٧ عن عبد الله بن مسعود، عقد الدرر: ١٢٤ عن عبد الله بن مسعود، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٩١، ذخائر العقبى: ١٧، ميزان الاعتدال ٢ / ٩٢ رقم ٤٣٠٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢، العَرف الوردي: ٣٤ ح ٢١، نامه دانشواران ٧ / ١٦.
(١٢٤) أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(١٢٥) في الأصل: "الجبابرة"، ولعلّه تصحيف، وما أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(١٢٦) في الأصل: "المطيعون"، وهو تصحيف، وما أثبتناه هو الصحيح، كما في " ك " و" ع " و" ن".
(١٢٧) في " ع": "ويقوّمهم".
(١٢٨) لم ترد في " ع".
(١٢٩) عقد الدرر: ٦٢ ـ ٦٣ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ".
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٢ ـ ٤٧٣، العَرف الوردي: ٤٧ ح ٥٧، نامه دانشواران ٧ / ١٧.
(١٣٠) في " ع " زيادة: "يكون في أُمّتي المهديّ، إن قصر عمره فسبع سنين، وإلاّ فثمان، وإلاّ فتسع سنين".
(١٣١) في " ك " و" ع " و" ن": "تتنعّم"، وفي بعض المصادر: "تنعم".
(١٣٢) في " ك " و" ن": "زمن"، وفي " ع": "زمانه".
(١٣٣) أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(١٣٤) في " ع": "ولا تدّخر".
(١٣٥) ما بين القوسين لم يرد في " ع".
(١٣٦) الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٣، عقد الدر: ١٤٤ ـ ١٤٥ عن الطبراني في " معجمه " وأبي نعيم في " صفة المهديّ"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٩.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العَرف الوردي: ٤٤ ح ٤٧، نامه دانشواران ٧ / ١٧.
(١٣٧) لم ترد في " ك " و" ن".
(١٣٨) في " ع": "وُلد".
(١٣٩) في " ع": "سادة".
(١٤٠) في " ع": "أنا وحمزة وعليّ وجعفر والحسن والحسين والمهديّ".
(١٤١) الفتن ـ لابن كثير ـ: ٢٧ عن البخاري في " التاريخ"، سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٨ ح ٤٠٨٧، عقد الدرر: ١٤٤ عن الطبراني في " معجمه"، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٢٣٣ ح ٤٩٤٠، تاريخ أصبهان ـ لأبي نعيم ـ ٢ / ٩٥ رقم ١١٩٦، تاريخ بغداد ٩ / ٤٣٤ رقم ٥٠٥٠، تلخيص المتشابه ١ / ١٩٧، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ٩٥ ح ٧١، فردوس الأخبار ١ / ٤٧ ح ١٤٥، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٨٨، فرائد السمطين ٢ / ٣٢ ح ٣٧٠.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العَرف الوردي: ٢٨ ح ٧، نامه دانشواران ٧ / ١٧ ـ ١٨.
(١٤٢) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧ / ٥٧٦ ح ٥٩٢٢، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٨٣، المعجم الكبير ١٠ / ١٣٣ ح ١٠٢١٦ عن ابن مسعود، عقد الدرر: ١٨، وانظر: سنن الترمذي ٤ / ٤٣٨ ذ ح ٢٢٣١ نحوه.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العَرف الوردي: ٤٨ ح ٥٨، نامه دانشواران ٧ / ١٨.
(١٤٣) في " ك " و" ن " زيادة: "ثمّ".
(١٤٤) في " ع": "تطلع".
(١٤٥) في " ع " زيادة: "من قِبل المشرق".
(١٤٦) في " ع": "فيقتلونكم".
(١٤٧) في " ع " زيادة: "ولو حبواً على الثلج".
(١٤٨) سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٧ ح ٤٠٨٤، مسند الروياني ١ / ٢٥١ ح ٦٣٧، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥١٠ ح ٨٤٣٢، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥١٥، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٩٤ نحوه، السنن الواردة في الفتن ـ للداني ـ: ٢٥٢ ح ٥٤٩، عقد الدرر: ٥٨، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٨٩.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العَرف الوردي: ٣٥ ح ٢٢، نامه دانشواران ٧ / ١٨.
(١٤٩) زبر الحديد: القطعة الضخمة منه، والجمع زُبَرٌ، قال الله تعالى: (آتوني زُبَرَ الحديد)، وزُبُرٌ ـ بالرفع أيضاً ـ، قال الله تعالى: (فتقطّعوا أمرهم بينهم زُبُراً)، أي: قطعاً؛ انظر: لسان العرب ٦ / ١٢ مادّة " زبر".
(١٥٠) في " ع": "فليبايعهم".
(١٥١) الحاوي للفتاوي ٢ / ٦٤ عن الحسن بن سفيان في " مسنده"، عقد الدرر: ١٢٩ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ"، وانظر: مسند أحمد ٥ / ٢٧٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ١٨٨، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: ١٩٤، البدء والتاريخ ١ / ١٨٨، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٥٤٧ ح ٨٥٣١، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٦ / ٥١٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العَرف الوردي: ٤٨ ح ٥٩، نامه دانشواران ٧ / ١٨.
(١٥٢) ما بين القوسين المعقوفتين أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(١٥٣) لم يرد في " ع".
(١٥٤) في " ك " و" ن": "الفتن".
(١٥٥) لم ترد في " ع".
(١٥٦) في " ع": "بين قلوبهم".
(١٥٧) المعجم الأوسط ١ / ٩٧ ـ ٩٨ ح ١٥٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٢٢٩ عن ابن أبي حاتم في " العوالي"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٧ عن أبي نُعيم في " الحلية"، كنز العمّال ١٤ / ٥٩٨ ـ ٥٩٩ ح ٣٩٦٨٢ عن الخطيب في " التلخيص"، عقد الدرر: ١٤٢ عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ".
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٣، العرف الوردي: ٤٠ ح ٣٤، نامه دانشواران ٧ / ١٩.
(١٥٨) في " ك " و" ع " و" ن": "يملك".
(١٥٩) راجع بشأن هذه العبارة ما تقدّم في الحديث الحادي والعشرين، الهامش رقم ٢.
(١٦٠) في " ك " و" ن": "فيملك".
(١٦١) لم ترد في " ك " و" ن".
(١٦٢) في " ك " و" ع " و" ن": "عيش الحياة".
(١٦٣) انظر: المعجم الكبير ١٠ / ١٣٥ ح ١٠٢٢، المعجم الأوسط ٢ / ٤٨ ح ١٢٥٥، مسند الشاشي ٢ / ١٠٩ ح ٦٣٢ إلى قوله: "وجوراً"، عقد الدرر: ١٦٩.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤، العَرف الوردي: ٤٨ ح ٦٠، نامه دانشواران ٧ / ١٩.
(١٦٤) في " ك " و" ن": قسطنطنية، والصحيح ما في المتن من الأصل و" ع".
والقُسْطَنْطِينِيّة ـ ويقال لها أيضاً: قسطنطينة، بإسقاط ياء النسبة ـ: قال ابن خُرْداذبه: كانت رومية دار ملك الروم، وكان بها منهم تسعة عشر ملكاً، نزل بعمورية منهم ملكان، وعمورية دون الخليج وبينها وبين القسطنطينية ستّون ميلا، وملك بعدهما ملكان آخران برومية، ثمّ ملك أيضاً برومية قسطنطين الأكبر، ثمّ انتقل إلى بِزَنْطية، وبنا عليها سوراً وسمّاها قسطنطينية، وهي دار ملكهم إلى اليوم واسمها إصطنبول، وهي دار ملك الروم، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح، عَمّرها ملك من ملوك الروم يقال له: قسطنطين فسمّيت باسمه، ولها خليج من البحر يطيف بها من وجهين ممّا يلي الشرق والشمال، وجانباها الغربي والجنوبي في البرّ، وسمك سورها الكبير أحد وعشرون ذراعاً، وسمك الفصيل ممّا يلي البحر خمسة، بينها وبين البحر فُرْجة نحو خمسين ذراعاً، وذكر أنّ له أبواباً كثيرة نحو مئة باب، منها باب الذهب، وهو حديد مموّه بالذهب.
انظر: معجم البلدان ٤ / ٣٩٥ رقم ٩٦١٣.
(١٦٥) في " ك " و" ن": قسطنطنية، والصحيح ما في المتن من الأصل و" ع".
(١٦٦) الدَّيْلَمُ: جيلٌ من الناس سُمّوا بأرضهم، وليس باسم لأب لهم، قيل: هم الترك، وهم بنو الديلم بن باسل بن ضبّة بن أُدّ طابخة بن إلياس بن مُضر، وضعهم بعض ملوك العجم في جبال قرب جيلان فربلوا بها، وقال المنجّمون: الديلم في الإقليم الرابع، طولها خمس وسبعون درجة، وعرضها ستّ وثلاثون درجة وعشر دقائق؛ وتقع جنوب بحر الخزر.
انظر: معجم البلدان ٢ / ٦١٤ رقم ٥١٧٩، لسان العرب ٤ / ٣٩٥ مادّة " دلم"، مراصد الاطّلاع ٢ / ٥٨١، تاج العروس ١٦ / ٢٤٥ مادّة " دلم"، عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات ـ بهامش " حياة الحيوان " للدميري ـ ١ / ٢٢٥.
(١٦٧) ما بين القوسين لم يرد في " ك " و" ع " و" ن".
(١٦٨) انظر: سنن ابن ماجة ٢ / ٩٢٨ ـ ٩٢٩ ح ٢٧٧٩، فردوس الأخبار ٢ / ٢٠٢ ح ٥١٦٨، عقد الدرر: ٢١٦ وقال: "أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور، والحافظ أبو نُعيم الأصبهاني"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٦، فرائد السمطين ٢ / ٣١٨ ح ٥٧٠، المنار المنيف: ١٤٧ ح ٣٣٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤، العَرف الوردي: ٤٨ ح ٦١، نامه دانشواران ٧ / ١٩.
(١٦٩) هكذا رواه الأوزاعي: "عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جدّه"..
ورواه ابن لهيعة هكذا: "عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جدّه"..
فعلى طريق الأوزاعي يكون الصحابي اسمه " ماجد الصدفي"، وعلى طريق ابن لهيعة يكون اسم الصحابي " جابر بن ماجد الصدفي"، والظاهر أنّ طريق ابن لهيعة هو الصحيح؛ إذ لا يُعرف في الصحابة من اسمه " ماجد"، وإنّما " جابر بن ماجد " الذي وفد على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وشهد فتح مصر.
وعليه يكون الضمير في " جدّه " يعود إلى " عبد الرحمن بن قيس".
انظر: الجرح والتعديل ٢ / ٤٩٤ رقم ٢٠٢٩ وج ٥ / ٢٧٧ رقم ١٣١٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٦٧، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ: ٢ / ٥٥٣ رقم ٤٦١، الاستيعاب ١ / ٢٢١ رقم ٢٨٨، الإكمال ـ لابن ماكولا ـ ٧ / ١٥٤، أُسد الغابة ١ / ٣١٠ رقم ٦٥٣، فتح الباري ٦ / ٦٧٧ ح ٣٥١٧.
(١٧٠) ما بين القوسين المعقوفتين أثبتناه من " ك " و" ع " و" ن".
(١٧١) في " ك " و" ع " و" ن": "ومن بعد".
(١٧٢) في " ع " بدل ما بين القوسين: "ومن بعد الملوك جبابرة".
(١٧٣) في " ع " زيادة: "ثمّ يؤمّر بعده القحطاني، فوالذي بعثني بالحقّ ما هو بدونه".
(١٧٤) المعجم الكبير ٢٢ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥ ح ٩٣٧، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٦٧ مختصراً، الجرح والتعديل ٢ / ٤٩٤ رقم ٢٠٢٩، معرفة الصحابة ٢ / ٥٥٤ ح ١٥٣٨، الاستيعاب ١ / ٢٢١ رقم ٢٨٨، تاريخ دمشق ٦١ / ١٩٥، عقد الدرر: ٢١٦، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥١٨، أُسد الغابة ١ / ٣١٠ رقم ٦٥٣.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤، العَرف الوردي: ٤٩ ح ٦٢، نامه دانشواران ٧ / ٢٠.
(١٧٥) ما بين القوسين لم يرد في " ك " و" ع " و" ن".
(١٧٦) عقد الدرر: ٢٥ عن أبي نُعيم في " مناقب المهديّ"، كنز العمّال ١٤ / ٢٦٦ ح ٣٨٦٧٣ عن كتاب " المهديّ"، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٥٠٠، المنار المنيف: ١٤٧ ح ٣٣٧.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤، العَرف الوردي: ٤٩ ح ٦٣، نامه دانشواران ٧ / ٢٠.
(١٧٧) ما بين القوسين لم يرد في " ع".
(١٧٨) انظر: صحيح مسلم ١ / ٩٥، مسند أحمد ٣ / ٣٤٥ و٣٨٤، مسند أبي يعلى ٤ / ٥٩ ح ٢٠٧٨، مسند أبي عوانة ١ / ٩٩ ح ٣١٧، الجمع بين الصحيحين ٢ / ٣٩٧ ح ١٦٦٥، عقد الدرر: ٢٢٩، البيان في أخبار صاحب الزمان: ٤٩٦.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤، العَرف الوردي: ٤٩ ح ٦٤، نامه دانشواران ٧ / ٢٠.
(١٧٩) في " ك " و" ن " زيادة: "وبإسناده يرفعه إلى محمّد بن إبراهيم الإمام، حدّثه أنّ أبا جعفر المنصور أمير المؤمنين حدّثه، عن أبيه، عن جدّه،...".
(١٨٠) أخرجه عن ابن عبّاس بهذا اللفظ: أحمد في " مسنده"، وأبو نُعيم في " عواليه"، كما في عقد الدرر: ١٤٦، والكنجي الشافعي في البيان: ٥٠٨، والحاكم في " تاريخ نيسابور " كما في كنز العمّال ١٤ / ٢٦٩ ح ٣٨٦٨٢، والثعلبي في عرائس المجالس: ٤٠٤، وابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ (عليه السلام): ٣١٣ ح ٤٤٩، والديلمي في فردوس الأخبار ٢ / ١٨٠ ح ٤٩٠٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥ وج ٤٧ / ٥٢١ ـ ٥٢٢، فرائد السمطين ٢ / ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ذ ح ٥٩٢ و٥٩٣، الصواعق المحرقة: ٢٥٣.
وراجع: كشف الغمّة ٢ / ٤٧٤ ـ ٤٧٥، العَرف الوردي: ٤٩ ـ ٥٠ ح ٦٥، نامه دانشواران ٧ / ٢٠.
أقول: روي هذا الحديث ـ أيضاً ـ بطرق أُخرى وبألفاظ مختلفة عمّا ورد في المتن..
ففي الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: ٣٥٣، عن كعب الأحبار، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "كيف تهلك أُمّة أنا أوّلها والمسيح آخرها".
وفي نوادر الأُصول: ١٥٦ الأصل ١٢٢، قال: "وفي رواية أُخرى: (ليدركنّ المسيح من هذه الأُمّة أقوام، إنّهم لمثلكم أو خيرٌ منكم ـ ثلاث مرّات ـ، ولن يخزي الله أُمّة أنا في أوّلها والمسيح في آخرها)".
وفي تفسير الطبري ٣ / ٢٨٨ ح ٧١٣٣، عن كعب الأحبار، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "كيف تهلك أُمّة أنا في أوّلها وعيسى في آخرها".
وفي المستدرك على الصحيحين ٣ / ٤٣ ح ٤٣٥١، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: لمّا اشتدّ جزع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على مَن قُتل يوم مؤتة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "ليدركنّ الدجّالُ قوماً مثلكم أو خير منكم ـ ثلاث مرّات ـ، ولن يخزي الله أُمّة أنا أوّلها وعيسى بن مريم آخرها".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
وفي أخبار الدول: ٧٦:"... والشهداء من أهل بيتي في وسطها".
إذاً، فالوسطية التي جاءت في الحديث المذكور، والآخرية التي وردت في بقيّة الأحاديث، لا تعني بالضرورة أنّ هناك فترة زمنية طويلة بين ظهور الإمام المهديّ (عليه السلام) وبين نزول النبيّ عيسى (عليه السلام)، لكي يكون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في أوّلها والمهديّ (عليه السلام) في وسطها وعيسى (عليه السلام) في آخرها، وإنّما المراد بالوسط ـ هنا ـ هو ما بعد الأوّل وقبل الآخر، بغضّ النظر عن الفاصلة الزمنيّة التي ما بين كلّ منهم (عليهم السلام)، فقد دلّت الأحاديث الكثيرة المرويّة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ الإمام يظهر أوّلا، ثمّ ينزل المسيح ويصلّي خلفه ويكون من أعوانه.
وبما أنّ الوسط فترة زمنية غير محدّدة، وهو امتداد ما بين الأوّل إلى الآخر، فإنّ كون المهديّ في هذا الوسط دليل واضح على امتداد حياته مع امتداد هذه الفترة الزمنيّة غير المحدّدة؛ لأنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله في أيّ فترة من عمرها، وإلاّ لساخت بأهلها كما جاءت به الروايات، أو: لهلكت الأُمّة ومَن عليها، كما هو واضح من معنى الحديث المذكور؛ لذا فإنّ الحديث يدلّ دلالة واضحة على وجود الإمام المهديّ (عليه السلام) وولادته وبقائه حيّاً طوال هذه الفترة الزمنية.
ويعضد ذلك حديث الثِّقْلَين وغيره من الأحاديث التي تدلّ على بقاء أهل البيت محفوظين كحفظ الكتاب العزيز حتّى يردا على الحوض..
وأمّا الحكمة من وراء تغييبه وإخفائه (عليه السلام) فتتلخّص في ما روي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إنّ لصاحب هذا الأمر غَيبة لا بُدّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل!
فقلت له: ولم جعلت فداك؟
قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه!
قلت: وما وجه الحكمة من غَيبته؟
قال: وجه الحكمة في غَيبته وجه الحكمة في غَيبات من تقدّمه من حجج الله عزّ وجلّ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة في ما أتاه الخضر (عليه السلام) إلى وقت افتراقهما.
يا بن الفضل! إنّ هذا الأمر أمرٌ من الله، وسرّ من أسرار الله، وغيب من غيب الله، ومتّى علمنا أنّه جلّ وعزّ حكيم صدّقنا أنّ أفعاله كلّها حكمة وإنْ كان وجهها غير منكشف.
انظر: منتخب الأنوار المضيئة: ٨١.

التقييم التقييم:
  ٢ / ٤.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved