الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٥٧١) مدّعو السفارة أو الوكالة كذباً وزوراً
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٥٧١) مدّعو السفارة أو الوكالة كذباً وزوراً

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: الشيخ محمد علي الدكسن تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٤/٠٥/٢٤ المشاهدات المشاهدات: ٤٢٥٧ التعليقات التعليقات: ٠

مدّعو السفارة أو الوكالة كذباً وزوراً

الشيخ محمد علي الدكسن

من أعاجيب الدهر أن عدداً من أصحاب الإمام الهادي والعسكري (عليهما السلام)، اختاروا لأنفسهم سوء العاقبة، والانحراف عن الطريق المستقيم، بالرغم من سوابقهم المشّرفة، وكثرة تشرّفهم بلقاء الإمامين العسكريين (عليهما السلام)، وشدة اتصالهم بهما واستماعهم إلى أحاديثهم، حتى أنَّ بعضهم ألف كتاباً سجل فيه الأحاديث التي سمعها من أحد الإمامين (عليهما السلام) أو منهما.
ولا نعرف لانحرافهم سبباً سوى تأمين المصالح الشخصية، والطمع في الأموال، وهي الحقوق الشرعية التي كان الشيعة تدفعها إلى نواب الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وحب الرئاسة والشهرة، ثم الحُكم - من ورائها - على جميع مرافق الشيعة، وإتباع الهوى الذي يصدّ عن الحق.
وكانت عاقبة أمرهم أنْ شملتهم اللعنة من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، تلك اللعنة التي ترتعد منها الفرائص وترتجف منها القلوب!
ومن الطبيعي أنّ أولئك الكذّابين قد كونّوا مشاكل عقائدية واجتماعية في المجتمع الشيعي، بالإضافة إلى أنهم أشغلوا أفكار النواب الحقيقيين، لأن المنحرف عقائدياً إذا ادعى الوكالة أو النيابة عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سيكون سبباً لتشويه خط الإمام أول، ومنافساً للنائب الحقيقي ثانياً.
هذه مشكلة لابد من الإشارة إليها ولا يصح السكوت عنه، ولابد من تدارك الأمر وكشف الحقيقة، ورفع النقاب عن الواقع وفضح المدعي الكاذب.
وإليكم أحبتي شيئاً من التفصيل في ذلك:
١- أبو محمد الحسن الشريعي: كان من أصحاب الإمامين: الهادي والعسكري (عليهما السلام) أدعى أنه سفير الإمام الحجة المهدي (عجّل الله فرجه) كذباً وزوراً على الله تعالى ونسب إلى الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) أشياء لا تليق بهم، ثم ظهر منه الكفر والإلحاد، وخرج التوقيع من مولانا صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) على يد النائب الثالث الحسين بن روح (رضي الله عنه) بلعنه والبراءة منه، فلعنته الشيعة وتبرأت منه.
٢- محمد بن نصير النميري: كان من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام) فلما توفي الإمام (عليه السلام) ادعى النميري كذباً وزور، أنه سفير الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ونائبه ولكن الله تعالى فضحه، حينما ظهرت منه عقيدة الإلحاد فلعنه النائب الثاني محمد بن عثمان (رضي الله عنه)، وتبرأ منه.
وكان اللعين يقول بربوبية الإمامين: الهادي والعسكري (عليهما السلام) ويدّعي أنه نبي مُرسل من عند الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وكان يقول بالتناسخ ويفتي بإباحة نكاح المحارم واللواط.
٣- أحمد بن هلال العبرتائي: ينسب إلى (عبرتا) وهي قرية كبيرة كانت في ضواحي النهروان، بين بغداد وواسط.
قيل كان من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)
وقيل كان من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام)
وعلى كل حال والرجل مشهور ملعون مغالٍ، كان في بداية أمره من ثقات الإمام العسكري (عليه السلام) وخواصه ومن المحدثين عن الأئمة (عليهم السلام)، حج أربعاً وخمسين حجة، عشرين منها على قدميه، ولكنه أنحرف.
حتى ورد فيه من الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ذمٌ كثير، وقد صدر في شأنه: احذر الصوفي المتصنع. (المتظاهر) ولا نعلم بالضبط أن هذا التوقيع الذي صدر بحقه من الإمام العسكري أو ولده الإمام المهدي (عليهما السلام).
عاش إلى أيام النائب الثاني محمد بن عثمان (رضي الله عنه) فصار ينكر نيابته عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ويصر على ذلك، فورد التوقيع من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بلعنه والبراءة منه، فانقلب الرجل ناصبياً معادي، فلعنته الشيعة وتبرأت منه.
وبعدها صدر توقيع آخر من ناحية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) يزيد في ذمه و البراءة منه.
السبب في ذلك أن أحد الشيعة أنكر ما ورد في ذمه، فطلبوا من القاسم بن العلا وهو من وكلاء الإمام (عجّل الله فرجه)، أن يكتب إلى الإمام ويتأكد من صحة خبر انحرافه.
فجاء الجواب من ناحية الإمام (عجّل الله فرجه) يقول: ... قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال (لا رحمه الله) بما قد علمت ولم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رض، يستبد برأيه...لا يمضي من أمرنا إياه إلّا بما يهواه ويريده، أرداه الله في نار جهنم.
فصبرنا عليه - حتى بتر الله - بدعوتنا عمره (أي قطع عمره) وكنا قد عرفنا خبره قوماً من موالينا في أيامه (لا رحمه الله) وأمرننا بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالين، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال (لا رحمه الله) وممن لا يبرأ منه.
وهناك توقيع ثالث صدر بحقه من الإمام (عجّل الله فرجه) في ذمه.
٤- محمد بن علي بن بلال: كان ثقة معتمداً عند الإمام العسكري (عليه السلام) ولكنه انحرف بعد ذلك وأدعى انه وكيل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وأنكر نيابة النائب الثاني محمد بن عثمان، وخان بالأموال التي اجتمعت عنده لكي يوصلها إلى الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).
برغم من أن النائب الثاني محمد بن عثمان سهل له طريق الالتقاء بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وأمره الإمام (عجّل الله فرجه) بدفع الأموال إلى نائبه، إلّا أن الرجل بقي على عناده وانحرافه، وكانت عاقبة أمره أنْ خرج التوقيع من ناحية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بلعنه والبراءة منه، نعوذ بالله من سوء العاقبة.
٥- الحسين بن منصور الحلاّج: "شيطان وأي شيطان"؛ ابتليت به الأمة الإسلامية منذ عشرة قرون، وما يزال الحبل ممدوداً حتى اليوم، وبالرغم من ظهور كفره وانحرافه، فما يزال بعض الساقطين يعتبرون أنفسهم من هواة الرجل، والمعجبين به، والمعتقدين بعقائده الفاسدة (شبيه الشيء منجذب إليه).
اختلف المؤرخون في أصله وبلده فقيل: هو من أهل نيسابور - إقليم خراسان - وقيل: من أهل مرو، أو طالقان، أو الري.
وقد تحدث عنه المؤرخون والمحدثون، واعتبروه من الكذابين الدجالين، والمحتالين المشعوذين. وكان يتظاهر بالتصوّف ويدّعي معرفة كل علم ويتلون بألوان مختلفة، فيتظاهر بالتشيع عند الشيعة، ويدعي التسنن عند أهل السنة، وقد خرج التوقيع من ناحية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بلعنه والبراءة منه.
وذكر الشيخ البهائي في (الكشكول): أجمع أهل بغداد على إباحة دمه ثم صدر الأمر بإلقاء القبض عليه فحمل إلى السجن، وأمر المقتدر العباسي بتسليمه إلى مدير الشرطة ليضربه ألف سوط، فجيء به إلى الطاق، حيث كانت جماهير غفيرة من الناس قد اجتمعت للتفرج عليه، وضرب ألف سوط ثم قطعت أطرافه وحز رأسه، وأحرقت جثته ونصب رأسه على الجسر في سنة ٣٠٩هـ.
٦- محمد بن علي الشلمغاني: المعروف بابن العزاقر، ينسب إلى شلمغان، ناحية من نواحي واسط في العراق، كان من المتحدثين، وله مؤلفات كثيرة جمع فيها الأحاديث التي وصلت إليه من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ولما انحرف وتغير، جعل يتلاعب بالأحاديث ويزيد فيها وينقص منها.
خرج توقيع من ناحية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) إلى الشيخ، بن روح (رضي الله عنه) يتبرأ به من الشلمغاني، ويذمه ويلعنه، وفيه يقول (عجّل الله فرجه): ...عرَّفْ أطال الله بقاءك، وعرَّفك الخير كله، وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيته، من إخواننا - أدام الله سعادتهم - : بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني - عجل الله له النقمة ولا أمهله - قد أرتد عن الإسلام وفارقه، ألحد في دين الله، وادعى ما كفر معه بالخالق - جل تعالى - وافترى كذباً وزور، وقال بهتاناً وإثماً عظيم، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالاً وخسروا خسراناً مبيناً.
وإنا برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله (صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهم) منه، ولعنّاه، عليه لعائن الله تترى، في الظاهر منا والباطن والسر والعلن، وفي كل وقت، وعلى كل حال، وعلى من شايعه وبايعه وبلغة هذا القول منا فأقام على توليه بعده.
وقد صدر هذا التوقيع الشريف، حيث كان الشيخ الحسين بن روح (رضي الله عنه) مسجوناً في دار المقتدر العباسي، وبالرغم من ذلك فقد سلم الشيخ هذا التوقيع إلى أحد أصحابه، وأمره أن يوزعه توزيعاً عاماً بين الشيعة فانتشر ذلك بينهم، واتفقوا على لعنه والبراءة منه والابتعاد عنه.
٧- أبو دلف الكاتب: أبو دلف محمد بن المظفر الكاتب الأزدي. ادعى السفارة كذباً وزور، وقال فيه جعفر بن قولويه: أما أبو دلف الكاتب فكنا نعرفه ملحد، ثم أظهر الغلوّ، ثم جُن وسُلسل (قُيّد بالسلاسل) ثم صار من المفوضة. وما عرفنا – قط - إذ حضر في مجلس إلّا استخف به، ولا عرفته الشيعة إلّا مدة يسيرة والجماعة تتبرأ منه ومن يومي إليه.
من انحرافاته أنه كان من الخمسة وهم طائفة من الغلاة، تقول إن الخمسة، سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وعمرو بن أُمية الضمري هم الموكلون بمصالح العالم من قبل الرب. ذكره البهبهاني في (التعليقة).
وقيل الخمسة فرقة من الغلاة تقول بالوهية أصحاب الكساء الخمسة.
وعلى كل حال فهو قائل بالحلول، كافر نجس، ضال مضل.
٨- محمد بن أحمد البغدادي: أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي. من العجيب أنّه كان حفيد عثمان بن سعيد (رضي الله عنه).
(النائب الأول) وأدعى كذباً و زوراً - أنه سفير من قبل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، كان قليل العلم، ضعيف العقل، وكان يتبع أبا دُلف ويؤمن بأباطيله وكفرياته.
ويذكر أنه دخل يوماً مجلس عمّه محمد بن عثمان (رضي الله عنه) - النائب الثاني - وكانوا يتذاكرون حول الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) فقال محمد بن عثمان للحاضرين: أمسكوا أي اسكتوا فإنّ هذا القادم ليس من أصحابكم.
وقد كان هذا المنافق يتلون كل يوم بلون من الألوان، ومرة أدعى أنه وكيلٌ لليزيدي في البصرة، وجمع مالاً عظيم، فقُبضَ عليه وضرب على رأسه ضربةً شديدة، نزل الماء في عينيه، فعمى ومات.

التقييم التقييم:
  ١ / ١.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016