الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٥٦٥) من هم أعداء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٥٦٥) من هم أعداء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: الشيخ محمد جواد الطبسي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٤/٠٥/١٠ المشاهدات المشاهدات: ٢٧٣٧ التعليقات التعليقات: ٠

من هم أعداء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟

الشيخ محمد جواد الطبسي

يعادي الإمام (عجّل الله فرجه) كثير من الفرق الضالّة، فمنهم:
١- المنحرفون فكرياً:
وهؤلاء إحدى الفرق التي تقاتل الإمام (عجّل الله فرجه)، وهم جماعة ممن يفسّر القرآن برأيه الباطل، ويحتج عليه بكتاب الله، فعن النعماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشدّ مما استقبله رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من جهال الجاهلية.
فقلت: وكيف ذلك؟ قال (عليه السلام): إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله، ويحتج عليه به.
ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحرُ والقر.
٢- البترية:
وهم فرقة من الزيدية، وينسبون إلى المغيرة بن سعد.
وقال آخرون: إن البترية هم أصحاب كثير النوى، وهم الحسن بن أبي صالح، وسالم بن أبي حفصة، والحكم بن عيينة، وسلمة بن كهيل، وأبو المقدام ثابت بن حداد، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي فخلطوها بولاية أبي بكر وعمر، ويثبتون لهم الإمامة، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون الخروج مع ولد علي (عليه السلام).
روى الحسن بن سليمان، عن الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ عدتهم أربعة آلاف.
وذكر الشيخ المفيد: أن عددهم بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له - أي الإمام (عجّل الله فرجه) -: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم.
ويستفاد من عبارة الشيخ المفيد (رحمه الله) أنهم أكثر من عشرين ألف نفر.
قال الصادق (عليه السلام) في حديث طويل للمفضل: فيقول الحسين (عليه السلام) الله أكبر يا ابن رسول الله، مد يدك حتى أُبايعك، فيبايعه الحسين (عليه السلام) وسائر عسكره، إلّا أربعة آلاف أصحاب المصاحف والمسوح الشعر، المعروفين بالزيدية ، فإنّهم يقولون: ما هذا إلّا سحر عظيم، فيختلط العسكران، ويقبل المهدي (عليه السلام) على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويؤخرهم إلى ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلا طغياناً وكفر، فيأمر المهدي (عليه السلام) بقتلهم، فكأني أنظر إليهم قد ذبحوا على مصاحفهم كلهم، يتمرغون في دمائهم، وتتمرغ المصاحف، فيقبل بعض أصحاب المهدي (عليه السلام) فيأخذ تلك المصاحف فيقول المهدي (عليه السلام) دعوها تكون عليهم حسرة، كما بدلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما حكم الله فيها... .
٣- المرجّئة:
وهم من الفرق التي سيحاربها الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) عند ظهوره، وقد ابتعدوا عن الإسلام غاية البعد بسبب عقائدهم المنحرفة، وارتكبوا الذنوب الكبيرة بلا خوف أو حذر.
كتب العلامة الطريحي (رحمه الله) عن هذه الفرقة الضالة: وقد اختلف في المرجّئة، فقيل: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سمّوا مرجّئة لاعتقادهم أنّ الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي، أي أخره عنهم.
وعن ابن قتيبة أنه قال: هم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل؛ لأنهم يقدمون القول ويؤخرون العمل.
وقال بعض أهل المعرفة بالملل: إن المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إن العبد لا فعل له... .
وعن الكليني (رحمه الله) بسنده عن عبد الحميد الواسطي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أصلحك الله، لقد تركنا أسواقنا انتظاراً لهذا الأمر حتى ليوشك الرجل منا أن يسأل في يده؟
فقال: يا أبا عبد الحميد، أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجاً؟
بلى والله ليجعلن الله له مخرج، رحم الله عبداً أحيا أمرنا.
قلت: أصلحك الله، إن هؤلاء المرجئة يقولون: ما علينا أن نكون على الذي نحن عليه حتى إذا جاء ما تقولون كنا نحن وأنتم سواء.
فقال: يا أبا عبد الحميد، صدقو، من تاب تاب الله عليه، ومن أسرّ نفاقاً فلا يرغم الله إلّا بأنفه، ومن أظهر أمرنا أهرق الله دمه، يذبحهم الله على الإسلام كما يذبح القصاب شاته... .
حرب الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) مع بقية الطوائف:
ويحارب الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) كثير من الطوائف وأهل المدن المعادية له، كأهل كلاب، والعرب، وبني أُمية، وبني ضبة، وغنى، وبأهلة، والأزد، وأرمينية، والكوفة، وأهل مكة، وأهل المدينة، والبصرة، ودميسان، والشام، والري، وقريش.
هل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) يموت أو يُقتل؟
الجواب: يبدو في النظر أنه (عجّل الله فرجه) يموت؛ لأن كثيراً من الروايات تصرح بأنه يسلم الأمر إلى جده الحسين بن علي ثم يموت.
وهذا مما قال به الصادق (عليه السلام) بأنه: يقبل الحسين في أصحابه الذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبي، كما بقوا مع موسى بن عمران، فيدفع إليه القائم، فيكون الحسين (عليه السلام) هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويوارى به في حفرته.
فلو قيل: من الذي يغسل الحسين (عليه السلام) إذا مات؟
قلنا: قد أجاب العلامة المجلسي (رحمه الله) على هذا السؤال بقوله: إذا سأل شخص: من الذي يغسل الإمام الحسين؟ لقلنا في جوابه: إن الإمام الحسين قتل شهيد، لذلك لا يحتاج إلى غسل، أو لعل الأئمة (عليهم السلام) من بعد الحسين سيرجعون إلى الدنيا ويقومون بتغسيله والصلاة عليه.
وهناك قول آخر: بأنه (عجّل الله فرجه) يقتل كما قتل آباؤه عليهم السلام من قبله، وهذا القول لم يرد في الكتب المعتبرة.
نعم، علق الشيخ أحمد الإحسائي في كتابه (شرح الزيارة) ذيل قول الإمام (عليه السلام): مؤمن بإيابكم، مصدق برجعتكم.
لقد وردت بعض الروايات في منتخب البصائر: إن الإمام يقتل على يد امرأة من تميم، واسمها سعيدة، وهي تشبه الرجال، حيث ترمي صخرة على رأس الإمام (عجّل الله فرجه) عندما يكون ماراً من أحد الأزقة.
ويؤيد هذا النقل ما روي عن الإمام الحسن والإمام الصادق والإمام الرضا (عليهم السلام) أنهم قالوا: ما منا إلا مسموم أو مقتول.
على أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) يكون منهم، وإن لم يثبت هذا القول بالنسبة إليه (عجّل الله فرجه).

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016