الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الظهور » (٧٢٩) ...فكرت ربط مفهوم الوعي الكونية بدولة...
 عصر الظهور

الأسئلة والأجوبة (٧٢٩) ...فكرت ربط مفهوم الوعي الكونية بدولة...

القسم القسم: عصر الظهور السائل السائل: ورد الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٩/٠٦/٢٠ المشاهدات المشاهدات: ٥٨٥ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

منذ فترة كنت أقرأ في مواضيع علمية مثل (الوعي الكوني) وتجارب الوعي على النباتات... وسمعت صدفة في إحدى المحاضرات الدينية عن فكرة ربط مفهوم الوعي الكوني بدولة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وبحثت عن الموضوع لكن لم أصل إلى مقالات أو بحوث.
فهل من الممكن أن أجدها لديكم طالما أن مركزكم متخصص في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
يظهر من المراجعة أن معنى الوعي الكوني هو أن يفهم الإنسان حقيقة هذا الوجود وارتباطه بخالقه ومدبّر أموره، واطمئنانه بحاله بحيث يقوى عنده التركيز ويبتعد عنه القلق، لأنه فهم معنى الحياة وعرف كيف يسير فيها بخطوات ثابتة حتى يصل إلى الهدف الذي وُجد من أجله.
وهذا المعنى لا شك سيتحقق زمن ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، باعتبار أنه صلوات الله عليه سيعمل على إحياء الفطرة التي فُطر الناس عليها، باستعمال أنواع عديدة من الأساليب المادية والروحية، ليصل بالفرد والأمة عموماً إلى حالة من الاطمئنان والإحساس ببرد الإيمان ومعرفة الوجهة والسبيل والمقصد.
والروايات التي تصرح بهذا المعنى أكثر من أن تُحصى في هذه العجالة، نذكر لكم منها على سبيل المثال التالي:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ اللَّه يَدَه عَلَى رُؤُوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وكَمَلَتْ بِه أَحْلَامُهُمْ. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٢٥، كتب العقل والجهل، ح٢١]
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص١٧٨، ح١٣٦]
وفي رواية أخرى عنه (صلى الله عليه وآله): قال: يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته ولا الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى تتمنى الاحياء الأموات. [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص١٤٦، ح١٧٥]
وباختصار، فإن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سيعمل على ربط الناس بهدفهم الأصلي والواقعي، المتمثل بالتكامل الوجودي من خلال التقرب إلى مصدر الكمال المطلق وهو الله عز وجل.
وهذا بلا شك يؤدي إلى الاطمئنان النفسي والهدوء والسكينة الروحية، وبالتالي ابتعاد القلق عن النفس مما يؤدي إلى قوة التركيز، أو ما يسمى بالوعي الكوني.
على أن الروايات الشريفة تحدثنا عن وعي كوني أوسع من هذا بكثير يحصل عند الظهور المبارك، الأمر الذي ربما لا نفهم معادلاته في يومنا هذا، ولكن القفزات العلمية التي حصلت في العقد الأخير ربما تفسح المجال رحبًا لنا لتصور ذلك الوعي الكوني آنذاك.
فهناك وعي يحصل عند الحيوانات بحيث تتصالح فيما بينها.
وهناك وعي يحصل عند الأرض بحيث تخرج ما اختزنته من كنوز ونفائس.
وهناك وعي يحصل عند الحجر بحيث يدافع عن المؤمنين ويكشف عن مواضع المنافقين الذين يريدون إثارة الفساد في الأرض.
فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث (أربع مائة): ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها، ولا خرجت الأرض نباتها، ولذهب الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلا على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيجها سبع ولا تخافه. [الخصال للشيخ الصدوق: ص٦٢٦]
وفي دلائل الإمامة للطبري الشيعي: ص٤٦٣، ح٤٤٣/٤٧، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا قام القائم (عليه السلام) استنزل المؤمن الطير من الهواء، فيذبحه، فيشويه، ويأكل لحمه، ولا يكسر عظمة، ثم يقول له: إحي بإذن الله. فيحيا ويطير، وكذلك الظباء من الصحارى. ويكون ضوء البلاد نوره، ولا يحتاجون إلى شمس ولا قمر، ولا يكون على وجه الأرض مؤذ، ولا شر، ولا إثم، ولا فساد أصلا، لأن الدعوة سماوية، ليست بأرضية، ولا يكون للشيطان فيها وسوسة، ولا عمل، ولا حسد، ولا شيء من الفساد، ولا تشوك الأرض والشجر، وتبقى زروع الأرض قائمة، كلما أخذ منها شيء نبت من وقته، وعاد كحاله، وإن الرجل ليكسو ابنه الثوب فيطول معه كلما طال، ويتلون عليه أي لون أحب وشاء. ولو أن الرجل الكافر دخل جحر ضب، أو توارى خلف مدرة، أو حجر، أو شجر، لأنطق الله ذلك الستر الذي يتوارى فيه، حتى يقول: يا مؤمن، خلفي كافر فخذه. فيأخذه ويقتله.
وفي أمالي الشيخ الطوسي: ص٥١٣، ح١١٢١/ ٢٨، أنه قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ما تقول، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يزال بكم الامر حتى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف غيرها حتى يملأ الأرض جورا، فلا يقدر أحد يقول الله، ثم يبعث الله (عز وجل) رجلا مني ومن عترتي، فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا، وتخرج له الأرض أفلاذ كبدها، ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا، وذلك حين يضرب الاسلام بجرانه (الجران: مقدم عنق البعير، واستعاره هنا للتمكن والثبات).
إنها حالة من الوعي الذي لم تعهده الأرض من قبل، ولن تعهده إلا عند ظهور المصلح الأعظم المولى صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه)
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ١ / ١.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016