أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الظهور » (٤٥٣) ماذا يعني أن الإمام (عجّل الله فرجه) هو المنتقم؟
 عصر الظهور

الأسئلة والأجوبة (٤٥٣) ماذا يعني أن الإمام (عجّل الله فرجه) هو المنتقم؟

القسم القسم: عصر الظهور السائل السائل: علي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٩/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٣٣٣٨ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ممن ينتقم الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) عند ظهوره؟ هل ينتقم من أشخاص يعودون بالرجعة؟ أم ينتقم من ورثة الفكر الراضين بالظلم؟ أم ينتقم بمعنى القضاء على الأفكار الظالمة؟ ماذا يعني أن الإمام (عجّل الله فرجه) هو المنتقم؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
حسب الروايات الشريفة فإن الإمام (عجّل الله فرجه) سينتقم من عدة أصناف كلهم يشتركون في كونهم من المعاندين أو النواصب.
فقد ورد:
أنه المنتقم من قتلة الحسين (عليه السلام)، كما ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) في الرواية التي ذكرت سبب تسمية المهدي بالقائم حيث قال الله تعالى لملائكته (بذلك القائم أنتقم منهم).
فقد روي عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت الباقر (عليه السلام): يا بن رسول الله، ألستم كلّكم قائمين بالحقِّ؟ قال: بلى، قلت: فلِمَ سُمّي القائم قائماً؟ قال: لمَّا قُتِلَ جدّي الحسين صلّى الله عليه ضجَّت الملائكة إلى الله (عزَّ وجلَّ) بالبكاء والنحيب، وقالوا: إلهنا وسيّدنا أتغفل عمَّن قتل صفوتك وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله (عزَّ وجلَّ) إليهم: قرّوا ملائكتي، فوَعزَّتي وجلالي لأنتقمنَّ منهم ولو بعد حين. ثمّ كشف الله (عزَّ وجلَّ) عن الأئمَّة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرَّت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يُصلّي، فقال الله (عزَّ وجلَّ): بذلك القائم أنتقم منهم. [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥١، ص٢٨ و٢٩، ح١ - علل الشرائع: ج١، ص١٦٠، ب١٢٩، ح١]
علماً أن قتله إياهم سيكون من خلال إرجاع نفس قتلته المباشرين، ومن خلال قتل كل من رضي بقتله وسلك منهجهم، كما ورد ذلك صريحاً في رواية الإمام الرضا (عليه السلام)، فقد روي عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله، ما تقول في حديث روي عن الصادق (عليه السلام) أنَّه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟ فقال (عليه السلام): هو كذلك، فقلت: فقول الله (عزَّ وجلَّ): ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ما معناه؟ فقال: صدق الله في جميع أقواله، لكن ذراري قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم، ويفتخرون بها، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه، ولو أنَّ رجلاً قُتِلَ في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل، وإنَّما يقتلهم القائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم. [علل الشرائع: ج١، ج٢٢٩، ب١٦٤، ح١]
وكذلك وردت روايات أخرى أنه سينتقم من سراق بيت الله الحرام (بني شيبة) وأنه سيقطع أيديهم، فعن الهروي، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ...بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنَّهم سرّاق بيت الله (عزَّ وجلَّ). [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٢، ص٣١٣، ح٦ - وعلل الشرائع: ج١، ص٢٢٩، ب١٦٤، ح١ - وعيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج١، ص٢٤٧، ح٥]
وفي رواية الإمام الصادق (عليه السلام) أنَّه قال: فأوَّل ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويُعلِّقها في الكعبة، وينادي مناديه: هؤلاء سرّاق الله. [الغيبة للنعماني: ص٣٢٠، ب٢٠، ح٢]
وسيقتل بعض الفرق التي تعترض عليه مكابرةً من دون دليل كالبترية وغيرها.
فقد روى أبو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل أنَّه قال: إذا قام القائم (عليه السلام) سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يُدعون البترية، عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتّى يأتي على آخرهم. [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٢، ص٣٣٨، ح٨١ - وعن الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص٣٨٤]
وعلى كل حال ليس في كونه (عجّل الله فرجه) منتقماً أية إشارة تخويفية أو رعب يُلقى في قلوب الناس فإنه سيكون عوناً للمؤمنين، فمن كان مؤمناً سيكون في أمان من انتقام المهدي (عجّل الله فرجه) ومن لم يكن كذلك، وكان معانداً ومبارزاً للإمام ويعمل على هدم أسس دولة الإمام فلا مناص من مناجزة الإمام له.
على أن من الواضح أن انتقام المهدي (عجّل الله فرجه) لا يكون من دون مقدمات، بل إنه سيكون بعد إلقاء الحجج الواضحة وإقامة الكرامات والمعجزات بحيث ينكشف الدجى ولا يبقى عذر لمعتذر، بل لا يكون انتقامه إلّا على من شنّ عليه الحرب وابتدأه بقتال، وإلّا فإن الإمام (عجّل الله فرجه) يعمل على أن تكون فتوحاته سلمية، كما يظهر ذلك من رواية إرسال رسله إلى القسطنطينية.
فقد روي عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه السلام)، قال: إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كلّ إقليم رجلاً، يقول: عهدك في كفّك، فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفّك واعمل بما فيها، قال: ويبعث جنداً إلى القسطنطينية، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئاً ومشوا على الماء، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء، فكيف هو؟! فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة، فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٣٣٤ و٣٣٥، ب٢١، ح٨]

يمكنكم مراجعة الأسئلة والأجوبة التالية ضمن حقل الأسئلة والأجوبة المهدوية في الموقع تفضلوا:
www.m-mahdi.net/main/questions-٣٧٣

 

www.m-mahdi.net/main/questions-٤٥٢

 

 ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ١ / ١.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016