ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الغيبة » (١٢٣٥) ما هي حجة الإمام (عجّل الله فرجه) في تبليغ الرسالة وهو غائب عنا؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 عصر الغيبة

الأسئلة والأجوبة (١٢٣٥) ما هي حجة الإمام (عجّل الله فرجه) في تبليغ الرسالة وهو غائب عنا؟

القسم القسم: عصر الغيبة السائل السائل: محمد الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٤/٠١ المشاهدات المشاهدات: ٦٤٨ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

إن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) إمام العصر والزمان، والإمامة هي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابةً عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم)، إذا كان كذلك فما هي حجة الإمام (عجّل الله فرجه) في تبليغ الرسالة وهو غائب عنا؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
ثبوت حجية المعصوم (عليه السلام) على الناس لا يُشترط فيها حضور المعصوم أو ظهوره لهم، وإلّا لسقطت حجية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) عن الذين انفصلوا عنه زمانياً أو مكانياً، فجميع المسلمين كانوا مأمورين بطاعة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وهو حجة عليهم وإن كانوا في بلد آخر لا يرونه ولا يسمعونه، وكذلك نحن أيضاً مع أننا منفصلون عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) زمانياً ولم نره ولم نسمعه، ومع ذلك تجب علينا طاعته والانقياد لتعاليمه، لأن الملاك في قيام الحجة ونفوذها في حق المكلفين يتقوم بأمرين:
الأول منهما: هو وجود الإمام المعصوم الذي تجب طاعته.
والأمر الثاني: وصول أوامره للمكلفين والناس.
وإذا تحقق كلا الأمرين (وهما متحققان في الواقع) ثبتت الحجة ووصلت الرسالة، سواء كان المعصوم غائباً عنا أو نحن الغائبون عنه.
ولا يخفى أن أوامر الإمام (عجّل الله فرجه) وأحاديثه وصلت إلينا من خلال الرواة والمحدثين الثقات كما وصلت لجميع المسلمين أحاديث النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأوامره، ولا تجد أحداً من المسلمين يقول بأن حجية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) تسقط لأنه غادر الدنيا وغاب عنا بموته.
ولذلك يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): لئن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل، فلن يغيب عنهم مبثوث علمهم وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة. [الكافي للشيخ الكليني: ج١ ص٣٣٩]
وما دامت علومهم موجودة ووصاياهم مبثوثة من خلال ما وصلنا من العلماء ورواة أحاديثهم (عليهم السلام) لن يبقى عذر في التخلف عنها أو عدم الامتثال لها، كما جاء ذلك في التوقيع الشريف الصادر من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): فإنَّه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا. [رجال الكشي لمحمد بن عمر الكشي: ج٢، ص٨١٦]
ولأجل ذلك تبقى هناك القدرة والإمكانية للإتمام بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه) والالتزام بطاعته، فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم): طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه، ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه، ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي عليَّ يوم القيامة. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٢٨٦]
نعم غيبة الإمام المعصوم واحتجابه عن الناس بغض النظر عن أسبابها الموضوعية التي ذكرتها الروايات هو بنفس الوقت يُشكل تحدياً كبيراً وخطباً صعباً سوف يعاني منه المؤمنون في زمن الغيبة يؤدي إلى حرمانهم من قيادته وإرشاداته التي تواكب واقعهم الحادث، كما استشرف ذلك الإمام الرضا (عليه السلام): كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذاك يا بن رسول الله؟ قال: لأن إمامهم يغيب عنهم. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٤٨٠]
ولكن نفس هذه الغيبة وهذا الانقطاع لا يمنع المؤمنين من التمسك بما صدر من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) في زمن غيبته الصغرى على يد السفراء الأربعة (رحمهم الله)، باعتبارهم نواباً خاصين عنه (عجّل الله فرجه) أو ما يصدر عن الفقهاء والمراجع بما هم رواة لأحاديثه ونواباً عامين، كما ورد ذلك في التوقيع الشريف: وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٤٨٤]
ولا شك أن الله تعالى يعوض هؤلاء المؤمنين ويثيبهم عن هذا الحرمان وهذا الامتحان فيما لو صبروا ورابطوا امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، والذي جاء في تفسيره قول الإمام الباقر (عليه السلام): اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم المنتظر. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٤]
ولأجل ذلك ورد عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في وصيته لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي واعلم أن أعجب الناس إيماناً وأعظمهم يقيناً، قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي وحجبتهم الحجة، فآمنوا بسواد على بياض. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٢٨٨]
ومن الواضح ما تؤشر له هذه الرواية الشريفة من كون غيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) واحتجابه لن يمنع من الإيمان به أو الالتزام بطاعته.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016