ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » السفراء والفقهاء » (١١٧٧) لا يوجد دليل على أن الإمام (عجّل الله فرجه) يمارس دوره من خلال النيابة العامة...

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 السفراء والفقهاء

الأسئلة والأجوبة (١١٧٧) لا يوجد دليل على أن الإمام (عجّل الله فرجه) يمارس دوره من خلال النيابة العامة...

القسم القسم: السفراء والفقهاء السائل السائل: حسين الموسوي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٢/٠١ المشاهدات المشاهدات: ٣٦٢ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ورد في مجلة الموعود العدد الخامس في مقال بعنوان: (استقراء التطوّر الفكري في مسيرة التراث المهدوي الشيعي لمجتبى السادة) المقطع التالي:
(غيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) لا تعني انسحابه عن دور القيادة والتوجيه للمجتمع الإسلامي، فهو الإمام الخاتم وهو الإمام الثاني عشر للمسلمين، ونظام الإمامة ممتدٌّ متَّصل إلى يوم القيامة، فالإمام في مرحلة الغيبة الكبرى يمارس دوره من خلال النيابة العامَّة، ويجب على الأمة في هذه المرحلة أن ترتبط بإمام الزمان (عجّل الله فرجه) من خلال الارتباط بنوّابه (الفقهاء): (أمَّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا...)).
لا يوجد أي دليل على هذا الكلام، وكلاء الإمام أربعة فقط لا غير، ماتوا منذ مئات السنين، أمّا ما ذكرته من رواية فلا دليل على صحتها، قال السيد الخوئي (رحمه الله): إن هذه - رواية الاحتجاج - لا سند لها وهي مرسلة، أمّا الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه) فهو يمارس تكليفه الشرعي دون الحاجة إلى وسيط.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
مصطلح (النيابة العامة) إنما هو مصطلح علمي يتم تداوله في الكتب الفقهية الاستدلالية ليحكي عن شرعية التقليد أو الرجوع إلى الفقهاء في حالة عدم العلم بالأحكام الشرعية في عصر الغيبة الكبرى، ولم يقل أحد إن هذا المصطلح وارد في الروايات والأحاديث، بل حاله كحال الكثير من المصطلحات العلمية المتداولة في كتب الفقه والأصول.
وإنما تم التعبير عن الفقهاء بنواب الإمام (عجّل الله فرجه) للدلالة على أن المرجعية الدينية وبيان أحكام الشريعة هي وظيفة ثابتة بالأصالة للإمام المعصوم (عليه السلام) وللفقهاء بالتبع، والنيابة عنه من غير أن يستقلوا في حجيتهم عن حجيته (عليه السلام) ولا يخفى أن نيابة الفقهاء بهذا المعنى في عصر الغيبة لا تتوقف في إثباتها على التوقيع الشريف الذي نقلتموه، بل يدل عليها العقل وسيرة العقلاء والمتشرعة فضلاً عن القرآن الكريم وعديد الروايات والأحاديث وقد أجبنا مفصَّلاً عن ذلك في جواب سابق يمكنكم مراجعته من خلال الرابط التالي:
https://m-mahdi.net/main/questions-١١٣٧
وأمّا قولكم إن الإمام (عجّل الله فرجه) يمارس تكليفه الشرعي دون الحاجة إلى وسيط، فهذا خلاف البداهة والواقع الخارجي، ولا نحتاج لتفنيد هذه الفكرة بعد إقراركم بأن الإمام (عجّل الله فرجه) كان يعتمد في بيان أحكام الشريعة في زمن الغيبة الصغرى على النواب والوكلاء الأربعة، فإن كان (عجّل الله فرجه) لم يستغن عن الواسطة في غيبته النسبية فكيف يستغني عنها في غيبته التامة؟ وهل هذا الكلام إلّا كمن يزعم أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) غادر الدنيا وترك أمته هملاً من غير أن يجعل لهم مرجعاً يرجعون إليه في أمور دينهم ودنياهم؟
بل إن عدم الاستغناء عن وجود الواسطة بين الإمام المعصوم وشيعته هو الحالة البارزة والظاهرة في سيرة الأئمة المتقدمين (عليهم السلام) مع أنهم لم يكونوا في غيبة ولا خفاء، فكيف يُدعى ذلك لمن هو غائب فعلاً منهم، ولذا نجد الحديث المعتبر سنداً والذي رواه الكشي في رجاله عن الإمام الصادق (عليه السلام) والذي يحث فيه شيعته وأصحابه على إيجاد مرجعية دينية تنوب عن نفس الإمام الصادق (عليه السلام)، غاية الأمر تم التعبير عن هذه المرجعية بـ(المستراح أو المفزع) فقد جاء في الخبر الموثوق: حدثني محمد بن قولويه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن محمد الحجال عن يونس بن يعقوب، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أما لكم من مفزع، أما لكم من مستراح تستريحون إليه، ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري. [رجال الكشي لمحمد بن عمر الكشي: ج٢، ص٦٢٨]
وهكذا ما روي في الحديث الصحيح عن الإمام الرضا (عليه السلام) وإقراره أصحابه وشيعته بالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن واعتباره مرجعاً يُرجع إليه في أخذ معالم الدين المستقاة عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، فقد روى الحر العاملي في الوسائل: عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعاً، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة، آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم. [وسائل الشيعة الحر العاملي ج ٢٧ ص١٤٧]
وكذلك الحديث الصحيح الذي رواه الكليني أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته، وقلت: من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، وما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد (عليه السلام) عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أدَّيا إليك عنّي فعنّي يؤديان وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٣٣٠]
ولو أردنا استقصاء هذه الأحاديث وما يقترب من مضامينها لطال بنا الكلام، وإنما نكتفي بذكر نماذج منها هي صحيحة الأسناد وواضحة الدلالة من كون النيابة عن الإمام المعصوم (عليه السلام) في بيان أحكام الدين والشريعة لم يكن أمراً طارئاً ولا مبتدعاً عند الشيعة والموالين، بل هو منهج أسسه الأئمة (عليهم السلام) قبل الغيبة الكبرى بعدة قرون من الزمن، ولا يضر هذا المعنى الذي أثبتناه من خلال الروايات عدم ورود مصطلح النيابة العامة أو الخاصة في تلك الأحاديث، ويكون النزاع في ذلك نزاعاً لفظياً لا طائل من ورائه بعد إثبات صحة المعنى والمضمون الذي يشير إليه ذلك المصطلح.
وختاماً لابد من الإشارة إلى أن التوقيع الشريف الوارد في سؤالكم وإن كان عند بعض الأعلام لا يخلو من نقاش سندي كما هو عند السيد الخوئي (رحمه الله)، ولكن مشهور العلماء تلقوه بالقبول والاعتبار بعد أن توفر على جملة قرائن موضوعية تدلل على صحة مضمونه وصدوره عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).
وأخيراً يمكنكم الاطلاع على كتاب مرجعية الفقهاء في زمن الغيبة من خلال الرابط التالي تفضلوا للاطلاع:
https://m-mahdi.net/main/books-٥٨٤
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved