ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:

 أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الظهور » (١٠٦٦) ما معنى موضع خلواته الذكوات البيض؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم

 عصر الظهور

الأسئلة والأجوبة (١٠٦٦) ما معنى موضع خلواته الذكوات البيض؟

القسم القسم: عصر الظهور السائل السائل: جعفر الفهيد الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٨/٠٧ المشاهدات المشاهدات: ٥٤٦ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: دار ملكه الكوفة، ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة، وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين، لا يبقى مؤمن، إلّا كان بها أو حواليها، وفي رواية أو يجيء إليها.
١- ما معنى موضع خلواته الذكوات البيض؟
٢- ذكر في رواية لا يبقى مؤمن إلّا كان بها حواليها أو يجيئ إليها، هل يعني أن المؤمن في السعودية أو في العراق أو أي دولة يلزم أن يترك دولهم ويسكنون في الكوفة أم لا يلزم أن يتركوا دولهم لأن كل المؤمنين يتمنون أن يجاوروا الإمام (عجّل الله فرجه)، ولكن المعروف أن في دولة المهدوية يكون عوالم تفتح على العوالم الأخرى، أي يوجد دول وأشخاص متعددة اللغات، لم تقل الرواية أن الكوفة هي العالم لوحدها، بل الكوفة بلد من البلاد يوجد بلاد أخرى أم لا يوجد إجبار للمؤمن بترك دولهم والذهاب للكوفة للسكن، فيكون اللقاء مع الإمام (عجّل الله فرجه) وهم في دولهم في زمن الدولة المهدوية ولا يوجد بريد بينهم وبين الإمام (عجّل الله فرجه) كما ذكر في بعض الروايات.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الذكوات البيض كما ذكر الشيخ المجلسي (رحمه الله) هي: التلال الصغيرة المحيطة بقبر أمير المؤمنين (عليه السلام) شبهها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدراري المضيئة بالجمرة الملتهبة. [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٩٧، ص٢٣٩]
أما بالنسبة لسؤالكم الثاني وهل أن جميع المؤمنين سوف يستقرون في الكوفة، فقد رويت في ذلك عدة أخبار، فقد جاء عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في سياق حديثه عن مسجد الكوفة قوله: ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حن قلبه إليه. [الأمالي للشيخ الصدوق: ص٢٩٨]، وهو نفس المعنى الذي رواه العياشي عن الإمام الباقر (عليه السلام): فلا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أو حن إليها. [تفسير العياشي لمحمد بن مسعود العياشي: ج٢، ص٥٩]، وما رواه أبو خالد الكابلي عنه (عليه السلام): إذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلّا وهو بها أو يجئ إليها. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٤٥٥]
وهذه الطائفة من الروايات لا تدل على استقرار جميع المؤمنين في الكوفة، بل هي تحكي إما عن حنين المؤمنين إليها أو يجيئون لزيارتها ثم يخرجون عنها، كما هو حال الكثير من المؤمنين اليوم، ولا يعني ذلك بالضرورة استقرارهم الدائم فيها وخلو المناطق الأخرى من تواجد المؤمنين تماماً، نعم ما رواه الشيخ المجلسي عن المفضل عن الإمام الصادق (عليه السلام): لا يبقى مؤمن إلّا كان بها أو حواليها، وليودنَّ أكثر الناس أنه اشترى شبراً من أرض السبع بشبر من ذهب. [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٣، ص١١]، قد تكون ظاهرة في استقرار جميع المؤمنين فيها ولكن لا يمكن المصير إلى هذا الفهم لعدة جهات:
الأولى: إن الطائفة الأولى من الروايات أصح سنداً وأكثر عدداً منها ومضامينها لا تدل على الاستقرار التام فيها.
الثانية: يُحتمل قوياً أن عبارة (حواليها) تصحيف (حن إليها) وأخطأ النسّاخ في كتابتها، وقد يؤيده ما ورد في نفس الرواية (وليودنَّ أكثر الناس..) فإن الرغبة والود في شراء المنزل هناك ينسجم مع الحنين والشوق إليها.
الثالثة: الذي يظهر من الأخبار والروايات أن الكوفة ستكون المنطقة التي تستقطب أنظار العالم جميعاً باعتبارها عاصمة الإمام (عجّل الله فرجه) ومستقره كما أن حدودها الجغرافية لا تبقى على حالها في عصر الظهور، بل تتسع من حيث امتدادها المكاني حتى تتصل بغيرها من المدن الأخرى، فقد ورد في نفس الرواية السابقة: وليصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلاً وليجاورن قصورها كربلاء. [بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٣، ص١١]، وبما أن الميل يساوي (١٨٦٠) متراً. [الأوزان والمقادير لإبراهيم سليمان: ص١٣٢] فإن الاتساع الطولي لها سوف يتعدى الـ(١٠٠) كم حتى تتجاور مع كربلاء أو تتجاوزها على بعض النسخ، وهو الأصح باعتبار أن المسافة بين الكوفة وكربلاء أقل من مئة كيلومتر بكثير.
وبهذه السعة الكبيرة يمكن أن نفهم امكانية استيعاب هذه المدينة المقدسة لجميع المؤمنين إما بمعنى الاستقرار والمكوث فيها أو لزيارتها والمجيئ إليها مؤقتاً لتكون بعد ذلك هي الموقع والمركز الذي ينطلق منه المؤمنون إلى جميع أصقاع العالم لإقامة العدل فيه ونشر دين التوحيد، فإن النهضة المهدوية لن تكون على كل حال مقتصرة على تلك البقعة بالتحديد، فقد روى أبو بكر الحضرمي عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله: كأني بالقائم (عليه السلام) على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد. [الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص٣٨٠]
وكذلك ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلاً يقول عهدك في كفك فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٣٤]
وكلا الروايتين واضحتان في أن هناك طوائف من المؤمنين ما زالوا يعيشون في بلدانهم ومدنهم في أنحاء العالم.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016