الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٧٨٣) تعرف على مجموعة من مدعي السفارة عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٧٨٣) تعرف على مجموعة من مدعي السفارة عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: السيد نذير الحسني تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/٠٧/١٥ المشاهدات المشاهدات: ٢٩٩٤ التعليقات التعليقات: ١

تعرف على مجموعة من مدعي السفارة عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

السيد نذير الحسني

لم يكن ادعاء البابية والنيابة عن الإمام بالشيء الجديد الذي لم تعهده الشيعة من قبل إذ حدثت ادعاءات كاذبة سابقاً من قبل المنافقين والمكذبين والطامحين للحصول على المناصب الاجتماعية والسياسية أو للحصول على منافع دنيوية معينة فقد ادعى بعض النيابة عن الأئمة كذباً وتلفيقاً وصدرت من قبل الأئمة (عليه السلام) أوامر بلعنهم والتبرؤ منهم أمثال فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني، فقد ورد بحقه ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتب أبو الحسن العسكري (عليه السلام) إلى علي بن عمرو القزويني بخطه: اعتقد فيما تدين الله تعالى به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه وهو فارس لعنه الله فانه ليس سعيك إلّا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته....
وصد أصحابنا عنه وإبطال أمره وأبلغهم ذلك مني واحكه لهم عني واني سائلكم بين يدي الله عن هذا الأمر المؤكد فويل للعاصي والجاحد.(١)
والذين انحرفوا عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كثيرون منهم: علي بن حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الراوي، فهؤلاء غرتهم الدنيا بغرورها وركبوا جادة الانحراف والتيه.
ولما وصل الأمر إلى الإمام الثاني عشر كانت فرصة الصيد بالماء العكر أسهل وأيسر، للغيبة التي واجهها الإمام والجو السياسي الملبد الذي لم يصعب فيه اثارة الفتن داخل الطائفة الشيعية ومن هذا ومن هذا صدرت توقيعات من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بطردهم ولعنهم والبراءة منهم وسنحاول التركيز على جملة من هؤلاء الذين وصلت إلينا أخبارهم.
أولاً: الحسن الشريعي أو السريعي.
ادعى هذا الرجل ما ليس له فلعنته الشيعة وتبرأت منه ونقل انه أول من ادعى مقاما لم يجعله الله فيه يقول أبو محمد التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام قال: كان الشريعي يكنى أبا محمد قال هارون: وأظن اسمه كان الحسين وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن بن علي بعده عليهما السلام وهو أول من ادعى مقاماً لم يجعله الله له ولم يكن أهلا له وكذب على الله وعلى حججه (عليهم السلام) ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء فلعنته الشيعة وتبرأت منه وخرج توقيع الإمام (عجّل الله فرجه) بلعنه والبراءة منه قال هارون: ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد.(٢)
ثانياً: أحمد بن هلال الكرخي.
كان هذا الرجل من أصحاب أبي محمد (عليه السلام) ولكنه أنكر بابية محمد بن عثمان بن سعيد العمري أما لحسده أو لأمر آخر في نفسه من طمع أو ما شابه ذلك فخرج من الناحية توقيع بذمه ولعنه.
يقول أبو علي همام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد (عليه السلام) فاجتمعت الشيعة على وكالة محمد بن عثمان (رضي الله عنه) بنص الحسن (عليه السلام) في حياته ولما مضى الحسن (عليه السلام) قالت الشيعة له إلّا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان وترجع إليه وقد نص عليه الإمام المفترض الطاعة؟ فقال لهم: لم أسمعه ينص عليه بالوكالة.(٣)
ويقول الشيخ الصدوق حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: سمعت سعد بن عبد الله يقول: ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب إلّا أحمد بن هلال.(٤)
ولما انتشر أمر هذا الرجل بين جماعة الشيعة صدر التوقيع بحقه وقال فيه: ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال لا رحمه الله - وممن لا يبرأ منه، فأعلم الاسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر وجميع من كان سألك ويسلك عنه.(٥)
والبحث العلمي الموضوعي عند علماء الشيعة ميز بين العقيدة وبين عدم قبول مروياته.
ويقول السيد الخوئي: لا ينبغي الإشكال في فساد الرجل من جهة عقيدته ... ومع ذلك لا لا يهمنا إثبات ذلك إذ لا يؤثر لفساد العقيدة أو العمل في سقوط الرواية عن الحجية بعد وثاقة الراوي.(٦)
وكم نتمنى ان نرى هذه النزاهة عند الكتاب والمؤلفين من الفرق الأخرى الذين لا يتورعون عن الطعن بالرجل بمجرد أنه شيعي.
ثالثاً: محمد بن علي الشلمغاني.
لم يكن هذا الرجل في يوم من الأيام نائباً أو وكيلا عن الإمام (عجّل الله فرجه) وهذا ما صرح به هارون بن موسى عن أبي علي محمد بن همام إذ قال: أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط باباً إلى أبي القاسم ولا طريقاً له ولا نصبه أبو القاسم لشيء من ذلك على وجه ولا سبب ومن قال بذلك فقد أبطل وإنما كان فقيهاً من فقهائنا(٧) حمله الحسد على الخروج من المذهب والدخول في المذاهب الرديئة الأخرى وهذا ما صرح به النجاشي فقال: فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب.(٨)
وأدت به هذه الصفة الذميمة إلى القول بأمور لم ينزل الله بها من سلطان حتى وصل الأمر به إلى الكفر والإلحاد وهذا ما جاء في التوقيع الذي قال فيه الإمام: إن محمد بن علي المعروف الشلمغاني عجل الله له النقمة ولا أمهله قد ارتد عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وادعى ما كفر معه بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبيناً وإننا قد برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته منه ولعناد عليه لعائن الله تترى في الظاهر منها والباطن في السر والجهر وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى من شايعه وبايعه أو بلغه هذا القول منا.(٩)
خرجت عن هذا الرجل أقوال بعيدة عن روح الإسلام وتعاليمه إلى أن أخذه السلطان في زمانه فقتله وصلبه ببغداد.
ولم يكن في قلب الشيخ الحسين بن روح ما حمله هو في قلبه من الحسد ولهذا أوصى بالأخذ من كتبه ورواياته يقول عبد الله الكوفي سألت الحسين بن روح (رضي الله عنه) عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذُم خرجت فيه اللعنة فقيل له: فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء؟ فثقال: أقول فيها ما أقاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني فضيل فقالوا: كيف نعمل وبيوتنا منه ملاء؟ فقال صلوات الله عليه: خذوا بما رووا وذروا ما رأوا.(١٠)

الهوامش:

(١) الشيخ الطوسي: الغيبة: ص٣٥٢-٣٥٣.
(٢) الشيخ الطوسي: الغيبة: ص٣٩٧.
(٣) الطبرسي: الاحتجاج: ج٢، ص٢٩٢.
(٤) السيد الخوئي: معجم رجال الحديث: ج٣، ص١٥٢.
(٥) العلامة المجلسي: بحار الأنوار: ج٥٠، ص٣١٨.
(٦) السيد الخوئي: معجم رجال الحديث: ج٣، ص١٥٢.
(٧) الشيخ الطوسي: الغيبة: ص٣٩٧.
(٨) رجال النجاشي: ص٣٧٨.
(٩) العلامة المجلسي: بحار الأنوار: ج٥١، ص٣٧٧.
(١٠) الميرزا النوري: خاتمة المستدرك: ج٣، ص٤٧٣.

التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
 التعليقات
الدولة:
الإسم: جاسم كاظم
العراق
النص: بارك الله بكم وجزاكم الله الف خير وحشركم مع محمد وال محمد
تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/٠٧/١٦ ٠٨:٥١ ص
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016