الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٩٨) عالم الجن وغيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٩٨) عالم الجن وغيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: نور مهدي كاظم الساعدي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٦/٠٢ المشاهدات المشاهدات: ٤٣٠٢ التعليقات التعليقات: ٠

عالم الجن وغيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

نور مهدي كاظم الساعدي

استحوذت قضية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) على اهتمام خاص من قبل الباحثين باعتباره المنقذ والمخلص للعالم من الظلم والعذاب، والناشر للعدل والطمأنينة.
ومدار البحث هذه المرة في كون الإمام (عجّل الله فرجه) غائباً عن الإنس والجن على حدٍ سواء، أم أنه غائب عن عالم الإنس وظاهر لعالم الجن؟!
إن أهم ما يميز الجن أنهم يماثلون الإنس في التكليف؛ وذلك لأن الآيات الدالة على تكليفهم بشريعة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) جاءت عامة في كل شيء فإذا ثبت إرساله إليهم هو كإرساله للإنس لزمهم على هذا الأساس كل تكليف وجد في شريعة الإسلام إلّا أن يدل دليل على التخصيص بتكليفهم بغير تكاليف الإنس أو ببعضها ولم يرد مثل هذا الدليل.
أو تكون هناك قرينة صارفة باعتبار الفوارق الفسلجية بين الإنس والجن.
وعند مراجعة الروايات الواردة عن الأئمة (عليهم السلام) نجد أن من الجن من يؤمن بإمامتهم (عليهم السلام) ويقر بها وأنه من شيعتهم والموالين لهم، ومن تلك الروايات ما ورد عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: (كنت أستأذن على أبي جعفر (عليه السلام)، فقيل إن عنده قوماً فاثبت قليلاً حتّى يخرجوا، فخرج قوم أنكرتهم ولم أعرفهم، ثم أذن فدخلت عليه (عليه السلام)... فقال: «يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجن جاءوا يسألوننا عن معالم دينهم».
وبناءً على ذلك يتَّضح أنَّ الجن فيهم من يوالي ويشايع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وكذلك يراجعونهم في معرفة أحكام دينهم، ومن المعروف أنّ الإمام الثاني عشر (عجّل الله فرجه) غائب عن الإنس وغير ظاهر لهم، فكيف يرجع له الجن في غيبته لمعرفة الأحكام؟ ولأن المقام لا يتَّسع لذكر الأحاديث نكتفي بذكر ما استخلصناه منها:
أولاً: إنَّ الجن خلق مكلفون بالتكاليف الشرعية كما هو حال الإنس، وعليهم حساب ولهم ثواب إن أحسنوا وعقاب إن أساؤوا.
ثانياً: خصائص وأحوال عالم الجن تؤكد أنه من الممكن أن يستعين بهم الإنس لمعرفة الغيبيات، ولذلك لو كان الإمام (عجّل الله فرجه) ظاهراً بينهم لأمكن بعض الإنس من معرفة مكان وجود الإمام (عجّل الله فرجه) من خلال إخبار الجن لهم.
وهناك حادثة ينقلها صاحب (إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب) في الجزء الثاني منه في باب (أخبار أهل العرفان والحساب والكهنة بظهوره وعلائمه (عليه السلام)) تؤكد أن بعض الإنس يُسخّر الجن لمعرفة الأخبار والغيبيات.
ثالثاً: أحاديث غيبة الإمام (عجّل الله فرجه) عامة ولا يوجد فيها ما يخصص غيبته عن عالم الإنس من دون الجن، فلذلك هو غائب عن كل منهما على حدٍ سواء.
رابعاً: للجن علماء يمكن الرجوع إليهم في غيبة الإمام (عجّل الله فرجه) كما هو كائن لدى الإنس.
خامساً: إن القول بأن الإمام (عجّل الله فرجه) غائب عن الناس لا يعني أنه غائب عن آحادهم، وهذا واضح في حالات التشرف باللقاء به، كذلك فإن القول بأن الإمام (عجّل الله فرجه) غائب عن الجن لا يعني أنه غائب عن آحادهم.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved