((علامات الظهور)) 

إن توقيت ظهوره توقيت أكثر من دقيق وأكثر من حكيم، ومن نوع ربما لم يتفق في عمر البشرية كلها بهذا الشكل الحاسم، ولهذا يكون توقيت ظهوره وحده نصف خطته، ولهذا التوقيت أهمية فرضت انتظارها مئات السنين.

في سنة خروجه ويومه وشهره

من الأمور التي ورد التأكيد عليهما  كثير من الأخبار ومنها الأخبار التي ذكرناها من العلائم عدم تعيين وقت ظهوره وإحالته إليه تعالى ويستفاد من بعض الأخبار أن من وقّت له (عليه السلام) وقتاً فقد شارك الله تعالى في علمه وادعى أنه ظهر على سره وما لله من سر.

وفي بعض الأخبار يكون أمره كالساعة التي قال تعالى: ( ويسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض).ولا بد من ترك التوقيت وانتظار ظهوره في كل زمان بل في كل عام بل في كل شهر بل في كل جمعة بل في كل يوم، وترك التوقيت واحتمال الظهور في كل وقت لا يخلو من الحكمة.فإنه يوجب الانتظار دائماً وانتظار الفرج فرج  من أعظم الفرج كما في حديث أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين (عليه السلام).نعم ورد في بعض الأخبار أنه (عليه السلام) يظهر في يوم عاشوراء يوم السبت.

عن علي بن مهران قال : قال أبو جعفر(عليه السلام) :كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائماً بين الركن والمقام بين يديه جبرئيل (عليه السلام) ينادي (البيعة لله) فيملأها عدلاً كما ملأت ظلماً وجوراً.

وفي بعض الأخبار يخرج في وتر من السنين .

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع . وعن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله: أن القائم (عليه السلام) ينادي اسمه ليلة ثلاث وعشرين ويقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي (عليه السلام).

وفي بعضها يظهر (عليه السلام) في يوم النيروز ويظفره الله تعالى بالدجال.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج لأنه من أيامنا،

 في كيفية عيشه ومأكله وملبسه

عن أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) أنه قال: إذا خرج القائم (عليه السلام) لم يكن بينه وبين قريش إلا السيف وما يستعجلون بخروج المهدي (عليه السلام). الله ما لباسه إلا الغليظ ولا طعامه إلا الشعير وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف.وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.وعن معمر بن خلاد قال: ذكر القائم عند الرضا (عليه السلام) فقال: أنتم (اليوم) أرضى بالاً منكم يومئذٍ. قال: وكيف؟ قال: لو قد خرج قائمنا (عليه السلام) لم يكن إلا العلق والعرق (و) القوم على السروج وما لباس القائم (عليه السلام) إلا الغليظ وما طعامه إلا الجشب.وهذا ما يلزمه نفسه من خشونة الملبس وجشوبة المطعم وإتعاب النفس والبدن في طاعة الله تبارك وتعالى والجهاد في سبيله ومحو الظلم والجور والطغيان.

محل ظهوره وبيعته وصفة ظهوره

وأما محل ظهوره (عليه السلام) ومبايعته فهو البلد الأمين مكة المكرمة، فيصلي عند المقام أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود فيحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي ويصلي عليه يبايعه من يبايعه.

وبالإسناد عن الفضل عن ابن محبوب رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا خسف بجيش السفياني... إلى أن قال والقائم يومئذ بمكة عند الكعبة مستجيراً بها يقول: أنا ولي الله أنا أولى بالله وبمحمد (صلى الله عليه وآله) فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، إن الله تعالى يقول: (إن الله اصطفى آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم).

فأنا بقية آدم وخيرة نوح ومصطفى إبراهيم وصفوة محمد، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله وسيرته وأنشد الله من سمع كلامي لما يبلغ الشاهد الغائب.فيجمع الله له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً فيجمعهم الله على غير ميعاد قزع كقزع الخريف... ثم تلا هذه الآية (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً أن الله على كل شيء قدير). فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تواترت عليه الآباء، فإن أشكل عليهم من ذلك شيء فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إّذا نودي باسمه واسم أبيه.

وعن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل إلى أن قال: يقول القائم لأصحابه: يا قوم أن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم،فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له:إمض إلى أهل مكة فقل: يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم أنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين  ظُلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا. فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه:

ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا؟ فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات وينسد ظهره إلى الحجر الأسود ثم يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي (صلى الله عليه وآله) ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس فيكون أول من يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل....

وفي خبر آخر: يخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء، ثم يخرج إلى الكوفة ويستعمل عليها رجلاً من أصحابه، فإذا نزل الشفرة جاءهم كتاب السفياني (إن لم تقتلوه لأقتلن مقاتليكم ولأسبين ذراريكم) فيقبلون على عامله فيقتلونه فيأتيه الخبر فيرجع إليهم فيقتلهم ويقتل قريشاً حتى لا يبقى منهم إلى أكلة كبش ثم يخرج إلى الكوفة ويستعمل رجلاً من أًصحابه فيقبل وينزل النجف .

 وضح أنه (صلى الله عليه وآله) قال: يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من المدينة هارباُ إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة...

وعن أبي عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن عبد الله بن مسعود في خبر طويل يذكر فيه خروج السفياني وخروج المهدي من المدينة إلى مكة وطلب مبايعته وآبائه (عليهم السلام)... إلى أن قال: فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له، ويلقي الله محبته في صدور الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار ورهبان بالليل.

المهدي وكيفية البيعة

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً خمسة وعشرين من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون (إشارة إلى قوله في سورة الأعراف آية (158) ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)، وسبعة من أصحاب الكهف، ويوشع وصي موسى، ومؤمن آل فرعون، وسلمان الفارسي، وأبا دجانة الأنصاري، ومالك الأشتر.

وفي حديث آخر عن أبي جعفر (عليه السلام): لو  خرج قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين يكون جبرائيل أمامه وميكائيل عن يمينه واسرافيل عن يساره

وفي عقد الدرر في حديث طويل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه (عليه السلام) يأخذ البيعة عن أصحابه على ثلاثين خصلة يلتزمون بها ولا يغيرون منها شيئاً، فيخرجون معه إلى الصفا فيقول: أنا معكم على أن لا تولوا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا محرماً ولا تأتوا فاحشة ولا تضربوا أحداً إلا بحقه.. إلى أن قال (عليه السلام): فإذا فعلتم ذلك فعلي أن لا اتخذ حاجباً ولا ألبس إلا كما تلبسون ولا أركب إلا كما تركبون .وعن إسعاف الراغبين قال: وجاء في روايات أن الله تعالى يمد المهدي بثلاثة آلاف من الملائكة وأن أهل الكهف من أعوانه. وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن العزيز في قصة أصحاب الكهف قال: وأخذوا مضاجعهم وصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي (عليه السلام) يقال أن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة.

وعن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أن القائم ينتظر من يومه ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية المغلبة (المعلقة)

وعن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل إلى أن قال: يقول القائم (عليه السلام) لأصحابه: يا قوم أن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم.

فيدعو رجلاً من أصحابه فيقول له: أمض إلى أهل مكة فقل: يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم: إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقُهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا.

فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه:

ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا. فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ثم يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي (صلى الله عليه وآله) ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتلكم به أحد من الناس.

فيكون أول من يضرب على يده ويبايعه جبرائيل وميكائيل ويقوم معهما رسول الله وأمير المؤمنين فيدفعان إليه كتاباً جديداً هو على العرب شديد بخاتم رطب فيقولون له: اعمل بما فيه ويبايعه الثلاثمائة وقليل من أهل مكة.

ثم يخرج من مكة حتى يكون في مثل الحلقة قلت: وما الحلقة؟ قال: عشرة آلاف رجل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ثم يهز الراية الجلية وينشرها وهي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) السحّابة، ودرع رسول الله (صلى الله عليه وآله) السابغة، ويتقلد بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذي الفقار.وفي خبر آخر: ما من بلدة إلا يخرج معه منهم طائفة .

المهدي (عليه السلام) يومئذ ينصر الله

محمد بن إبراهيم النعماني بأسانيده عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله: إذا قام القائم (عليه السلام) نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف.

وعن محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن شبيب عن الرضا (عليه السلام) (في حديث طويل) قال: يا ابن شبيب إن كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فإنه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم يالثارات الحسين (عليه السلام) .

روي عن أهل البيت (عليهم السلام) أن الله تعالى أهبط إلى الحسين أربعة آلاف ملك هم الذين هبطوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر وخير بين النصر على أعدائه ولقاء جده فاختار لقاه، فأمر الله تعالى الملائكة بالمقام عند قبره فهم شعث غبر ينتظرون قيام القائم (عليه السلام) من ولده صاحب الزمان (عليه السلام).

وفي حديث أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ... إلى أن قال: فيحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً... قلت: كل هؤلاء الملائكة؟

قال: نعم، الذين كانوا مع نوح في السفينة والذين كانوا مع إبراهيم حين ألقى في النار والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه وأربعة آلاف ملك مع النبي (صلى الله عليه وآله) مسومين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاث عشر ملائكة بدريين وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين (عليه السلام) فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه ولا يمرض مريض إلا عادوه ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته واسغفروا له بعد موته، وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (عليه السلام) إلى وقت خروجه (عليه السلام).

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد .عن الشيخ المفيد بأسانيده عن أبي خالد الكابلي قال: قال لي علي بن الحسين (عليه السلام): يا أبا خالد لتأتين فتن كقطع الليل المظلم لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجيهم الله من كل فتنة مظلمة، كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل إمامه، معه راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد نشرها، لا يهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عز وجل.

وأخرج نعيم بن حماد عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: المهدي مولده بالمدينة من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) واسمه اسم نبي ومُهَاجَرُه بيت المقدس، كث اللحية، أكحل العينين، براق الثنايا، في وجهه خال، في كتفه علامة النبي، يخرج براية النبي (صلى الله عليه وآله)، من مرط معلمة سوادء مربعة فيها حجر لم تنشر منذ توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا تنشر حتى يخرج المهدي يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين.

وعن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) قال: هو أمرنا أمر الله عز وجل أن لا تستعجل به حتى يؤيده (الله) بثلاثة (أجناد) الملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه (عليه السلام) كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك قوله تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق).

 نزول عيسى بن مريم والصلاة خلف الامام المهدي(عج)

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.

عقد الدرر في الباب العاشر ص229 عن صحيح مسلم مثله وعقد الدرر في الباب الأول ص 25 عن أبي نعيم في مناقب المهدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه.والأخبار في ذلك مستفيضة وهو القول الصحيح الذي ذهب إليه المشهور وقال به الجمهور، وما في بعض الأخبار أو في بعض الكتب من أن المهدي يأتم بعيسى فهو شاذ.

قال أبو الحسن الأبري: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى (صلى الله عليه وآله) بخروجه، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأنه يخرج مع عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه.

عن أبي إمامة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله): وذكر الدجال إلى أن قال: وإمامهم المهدي رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم فرجع ذلك الإمام ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم.

 في حالات أصحابه وقوتهم وشدتهم

وقد ورد في وصف أصحاب المهدي أنهم الصلحاء والنجباء والفقهاء، ومطيعون لأمره (عليه السلام)، ويشتاقون إلى الشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر منذ طويت ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها، كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام (عليه السلام) يطلبون بذلك البركة، يحفون به، يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد فيهم.

رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل يبيتون قياماً على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار وهم أطوع له من الأمة لسيدها، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم (يا لثارت الحسين) إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالاً، بهم ينصر الله إمام الحق.

وعن عاصم بن حمزة عن علي (عليه السلام) أنه قال: لتملأن الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحد الله إلا مستخفياً ثم يأتي الله بقوم صالحين يملؤونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

وفي حديث آخر طويل عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) يذكر فيه عدتهم وبلادهم إلى أن قال (عليه السلام): وهم النجباء والقضاء والحكام والفقهاء في الدين يمسح الله بطونهم فلا يشتبه عليهم حكم. وروي بهذا الإسناد في حديث عدتهم وأسماؤهم وأسماء بلادهم.

وعن أبي عبد الله الحاكم من مستدركه عن محمد بن حنفية قال: كنا عند علي (عليه السلام) وقد سأله رجل عن المهدي فقال: هيهات _عقد بيده سبعاً_ فقال: ذلك يخرج في آخر الزمان إّذا قال الرجل الله الله قتل، فيجمع الله له قوماً قزعاً كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم فلا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون، وعلى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر...

وبهذا المضمون أحاديث أخرى في المصدر المذكور وإسعاف الراغبين والصواعق. وفي ينابيع المودة عن كتاب الدرر المنظم قال: ومن إمارات خروج الإمام المهدي (عليه السلام) إلى أن قال: ويبايعه بين الركن والمقام ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من الأخيار كلهم شبان لا كهل فيهم... الخ.

وعن عبد الله بن عجلان قال: ذكرنا خروج القائم (عليه السلام) عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: كيف لنا بعلم ذلك؟ فقال: يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة مكتوب عليها (طاعة معروفة).

وروى أنه يكون في راية المهدي (عليه السلام) (البيعة لله عز وجل).وعن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم (عليه السلام) نزلت سيوف القتال، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه.

وعن حذيفة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا كان عند خروج القائم (عليه السلام) ينادي مناد من السماء (أيها الناس قطع عنكم مدة الجبارين وولى الأمر خير أمة محمد فالحقوا بمكة) فيخرج النجباء من مصر والأبدال من الشام وعصائب العراق، رهبان بالليل ليوث بالنهار، كأن قلوبهم زبر الحديد يبايعونه بين الركن والمقام.

ويأتي في باب استقرار حكومته ما يدل على أن قلوب جيوشه من المؤمنين وشيعته تكون كزبر الحديد.

قال الصادق (عليه السلام): إنما سمي (قم) لأن أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد (عليه السلام)، ويقيمون معه، ويستقيمون عليه وينصرونه.

وفي السيرة الحلبية (ج1/ص22) قال: وقد ذكر بعضهم أن أهل الكهف كلهم أعجام ولا يتكلمون إلا بالعربية وأنهم يكونون وزراء المهدي (عليه السلام).