|
((مركز
الدراسات في الإمام المهدي(عج) في النجف الأشرف))
تمثل قضية الموعود المنتظر(عج) واحدة من اهم المفردات
المطروحة على الساحة العلمية بجميع مفاصلها وبمختلف
مذاهبها وايديولوجياتها الفكرية واتجاهاتها الفلسفية
فالجميع يعتقد باليوم الموعود الذي يعم في العدل
والرخاء والسعادة للانسانية جمعاء ولكنها تختلف تبعا
لمدارسها الفكرية (بغض النظر عن مدى الموضوعية فيها او
الانحياز) في المصداق والشاخص الذي يمثل المحور لهذه
الحركة العالمية والقطب الذي يجمع البشرية تحت قيادة
لوائه ونستطيع القول ان اطروحة اتباع اهل البيت(عليهم
السلام) في تشخيص هوية ذلك العلم والمحور هي الاطروحة
الوحيدة التي تنسجم مع الفطرة الانسانية من جهة
والنصوص المتواترة من جهة اخرى وهذا ما نسعى الى
تاصيله من خلال حركة مدروسة يقوم بها مركز الدراسات
التخصصية في الامام المهدي(عج) ومن هذا المنطلق التقت
البلاغ بالسيد محمد القبانجي وهو مدير هذا المركز الذي
اسسه في ذي القعدة من سنة 1423هـ وقال فضيلته ان هذا
المركز انشا برعاية المرجع الديني الاعلى السيد علي
السيستاني(دام ظله الوارف) في النجف الاشرف وقال السيد
محمد القبانجي لقد جاء تاسيس هذا المركز لعدة اسباب
منها: ان اتباع اهل البيت(عليهم السلام) في زمن
النظام المقبور قد مورست بحقهم شتى اصناف المحاربة
سواء كانت سياسية واقتصادية وثقافية والمحاربة كانت
بشكل خاص حول الامام المهدي(عج) لان النظام البائد
يعتبر ان البحوث والافكار التي تتداول في هذا الموضوع
تقف حجر عثرة حقيقية امام تنفيذ تلك السياسة الرعناء
والطائشة والنظام كان يسعى بان يصبح الانسان الشيعي
يائسا وبالتالي يمكن السيطرة عليه اما انتظار الفرج
فهو بمثابة الدافع وبث روح المقاومة والتضحية من اجل
انتظار الفرج.. الثقافة المهدوية هي حاضرة في قلوب
الناس ولكنها تتميز بالضعف خصوصا بعد المحاربة القاسية
التي واجهتها في زمن النظام البائد ونحن اليوم في
حركتنا نسعى لان تكون على صعيدين الصعيد الاول الجانب
الميداني وذلك من خلال اعداد كوادر واعداد خطباء تنطلق
لتثقف وتسعى لترسيخ الثقافة المهدوية فهناك الكثير من
المحاضرات تلقى هنا وهناك في تلك المدينة او تلك
المحافظة او تلك القرية البعيدة ومن خلال طرح تلك
الافكار يتبادر الى الذهن العديد من الاسئلة التي يمكن
لكثير من الاشخاص طرحها وبالتالي تتحقق الاهداف التي
انشات من اجلها تلك المحاضرات في تعريف ونشر الثقافة
المهدوية واضافة السيد ان هناك مفارقة من الانتماء
العاطفي الكبير من ابناء الشعب العراقي نجد عند
مراجعة دائرة النفوس ونحصي عدد الاسماء المتعلقة
بالامام المهدي(عج) نجدها نسبة مئوية بسيطة قد لا
تتعدى 5% وكذلك الحال ان اسماء المدارس وبعد التغير
الاخير الذي شهدته لا تزال المدارس التي تحمل اسم
الامام المهدي او الاسماء الاخرى التي تشير اليه هي
مدارس محدودة كما اننا كمركز متخصص نجد ان المحاضرات
التي القاها عميد المنبر الحسيني الدكتور الشيخ احمد
الوائلي هي لا تتعدى خمس محاضرات خلال مسيرته التي
استمرت اكثر من نصف قرن وهذا مؤشر ايضا على اننا بحاجة
كبيرة الى بحث علمي حقيقي لاعطاء الاهمية الكافية لهذا
الموضوع لاننا نعتقد رغم الحرية التي شهدها بلدنا الا
اننا لا نزال في نقطة الصفر في هذا الموضوع الواسع
والكبير والذي قد يكون اهتمام مذاهب او اديان اخرى
اكبر واكثر بكثير من اهتماماتنا اذ ان هذه الاهتمامات
لا يمكن ان توصف الا بالبسيطة اما الصعيد الثاني من
العمل هو العمل التنظيري أي اصدارات ومطبوعات فقد عمل
المركز على اصدار اكثر من (40) مطبوعا مختلفا بالرغم
من تلك المعاناة الحقيقية التي نعيشها سواء في مدينة
النجف او في عموم العراق واذا ما حصلت مقارنة بين تلك
المطبوعات خلال السنتين الماضيتين واقصد بالمطبوعات
المطبوعات المتخصصة في هذا المجال فقط وخلال اكثر من
1200 سنة أي من عصر الغيبة ولحد الان نجد ان تلك
الانجازات التي لا تتجاوز الالفين اصدار ما بين مخطوطة
ومطبوعة وبجميع اللغات فان اربعين اصدارا خلال سنتين
هي تمثل نسبة عشرين اصدار في السنة وهذه النسبة قد
تكون كبيرة بالقياس الى نظيرتها السابقة وهي اثنان في
السنة والمركز لديه مطبوعات خاصة بالاعمار الصغيرة او
المتوسطة وهو يولي اهتماما خاصا بصغار السن والقول
المؤثور المعروف ان التعلم في الصغر هو كالنقش في
الحجر والمركز يعول كثيرا على هذه الشريحة باعتبار ان
هذا الجانب هو الجانب الاكثر قدرة على الاستيعاب
والتقبل وهم قادة المستقبل كما ان المركز لا يعتني
بصغار السن فقط وانما يهتم بالشخص الاكاديمي ايضا
ويخاطبه بموضوعات تناسب حجم الثقافة التي يحملها
والخلفية الثقافية التي يستطيع ادراك موضوعات قد تكون
اكثر تعقيدا من الاشخاص اصحاب المؤهلات الاخرى وقد
اصدر المكتب سلسلة التراث المهدوي وهي سلسلة معروفة
بين الكتب والمطبوعات وهي مطلوبة الى حد فاق التصورات
وهي سلسلة مؤلفة من سبعة كتب.
ونعتقد ان الحركة المهدوية وعقيدة الانتظار يمكن ان
تروج بعدة وسائل من بينها لغة المخاطبة او الثقافة
السمعية ولعدم رواج ثقافة القراءة في اوساطنا فاننا
نستطيع من خلال وسائل اخرى ايصال المعلومة ومن تلك
الوسائل عقد الندوات بين اوساط شعبنا على مختلف ثقافته
فكانت لدينا ندوات اقامها المركز على صعيد الحوزة
العلمية في قاعة المركز حاضر فيها الشيخ الاصفي والسيد
عدنان البكاء وكان الحضور كبيرا جدا بحيث امتلئت
القاعة وقد بثت تلك الندوات على الانترنيت مباشرة وقد
امتلأت غرف المحادثة بالكثير من المحاورين والسائلين
اما عن اقسام المركز ومفاصله فهو:
1- قسم الكتب المطبوعة وتظم كتب متخصصة في قضية الامام
المهدي(عج) لاكثر من لغة حيث تم توفير العديد من الكتب
كما تم تشكيل جناح خاص لكتب الشبهات تعرض على اهل
الاختصاص وذوي الشان من المحققين والباحثين للاستفادة
منها وتشخيص نقاط الضعف ووضع الحلول والمعالجات وكذلك
تكوين فهرسة موضوعية في جميع الكتب المتوفرة مضافا الى
الفهارس العلمية الاخرى.
2- قسم المكتبة الخطية وقد انشا المركز وبداع من الحرص
على حفظ التراث المهدوي فقد تم انشاء هذه المكتبة
وتطوير وشراء المخطوطات المترتبة في هذا المجال سواء
على شكل استنساخ او مايكرو فيلم وذلك بعد الاتصال
بكبريات المكتبات في العراق والمانيا وايران وتركيا
واليمن بحيث تجاوز المركز كثير من العقبات والصعوبات.
3- قسم المكتبة السمعية والمرئية ويمتلك هذا القسم
اشرطة للتسجيل والفيديو والاقراص المضغوطة التي تعد من
قضية الامام المهدي(عج) محتواها الوحيد ويمتلك هذا
القسم اكثر من(300) خطاب لحد الان مسجلا ومصورا متخصصا
سواء كان ذلك على صعيد الندوات الفكرية او المحاضرات
والمجالس الدينية او الدروس التخصصية.
4- قسم التحقيق ورد الشبهات والهدف منه تحقيق التراث
المهدوي عن طريق توثيق الكتب ومقالات والرسائل
التراثية وتعطى الاولوية للكتب والرسائل المتخصصة
والتي لم ترى النور سابقا ويتبنى هذا القسم نخبة من
السادة المحققين ذوي الاختصاص في هذا المجال كما يقوم
هذا القسم بالرد على الشبهات المطروحة في الساحة
العلمية حول الامام المهدي(عج) والاجابة العلمية حول
الاسئلة الواردة للمركز عن طريق البريد او الانترنيت
في هذا الخصوص.
5- قسم الكومبيوتر وهذا القسم ذات علاقة بالمركز من
قبيل تنضيد الحروف لاصدارات المركز وتصحيحها كمبيوتريا
وتكثير الاقراص الليزرية للندوات والمحاضرات وتصميم
البوسترات واللوحات الخاصة وكذلك تلوين الصور المعدة
في قصص الاطفال المتخصصة بالمهدي(عج) ورفد الاقسام
الاخرى لما تحتاج اليه كل في مجاله.
6- قسم الانترنيت يعمل على الدخول في حوارات علمية
هادفة ومساندة الاخوة المشتركين في الحوار من خلال
شبكة الانترنيت المعدة لذلك كما يسعى لرصد الشبهات
والاحتفاظ بها ومتابعة قضية الامام المهدي(عج) في
الصحافة العربية والعلمية وفي اللغات المختلفة.
7- قسم التاليف العمل الجاد على تكوين وتاليف الموسوعة
الكلامية الكبرى في الامام المهدي(عج) ونقصد بها جمع
ما في بطون امهات المصادر حول الامام المهدي(عج) والتي
هي ليست في كتاب مستقل وانما توجد في مضامين كتب علماء
الامامية وبعد محاولة جمعها وتحقيق ما لم يحقق منها
وترتيبها حسب التسلسل الزمني لصدورها والتمهيد لطبعها
وقد جمع لحد الان اكثر من (250) مصدرا من مصادر الشيعة
تتحدث عن الامام المهدي(عج) في فصل من فصولها ويقدر
لهذه الموسوعة ان تكون موسوعة كبيرة بخمسة اجزاء او
اكثر.
ومن مؤلفات المركز سلسلة شخصيات عصر الظهور وسلسلة
الادب المهدوي وسلسلة التراث المهدوي وسلسلة اعرف
امامك وسلسلة الطفولة المهدوية وسلسلة محاضرات حول
المهدي(عج) وسلسلة الندوات المهدوية وسلسلة الامام
المهدي(عج) في الصحافة العربية والعالمية.
8- قسم الطفولة المهدوية وجاء هذا القسم من اجل تعميق
العلاقة بين الطفل المسلم وبين سيده ومولاه الحجة ابن
الحسن(عج) قام المركز بانشاء هذا القسم الذي يعتني
بهذا الجانب ويوفر للطفل كثير مما يحتاجه بتعريف امامه
اولا وزيادة محبه ثانيا والعمل الدؤوب لنيل رضاه ثالثا
من خلال:
1- كتابة القصص المصورة التي تعرض من خلالها بعض
الافكار المرتبطة بالامام(عج).
2- اصدار برامج ثقافية على الاقراص باسلوب مناسب
لمرحلة الطفولة خاص بتعريف بفكرة الامام المهدي(عج).
3- اقامة مسابقات علمية وثقافية وادبية خاصة بالامام
باسلوب مشوق يناسب الطفل المسلم.
4- توزيع صور ملونة وبوسترات لاصقة وما له علاقة في
تعميق اواصر العلاقة والتذكير المستمر بالامام(عج).
5- اقامة سفرات مدرسية ترفيهية الى الاماكن المقدسة
حيث يكرس المشرفون جهودهم من اجل تعريف الناشئة بائمة
الهدى(عليهم السلام) وخصوصا الامام المنتظر(عج).
9- قسم الاعلام ويتبنى هذا القسم الجانب الاعلامي
والدعائي لغرض نشر الوعي الجماهيري في قضية الامام
المهدي(عج) من خلال طباعة البوسترات والتقاويم السنوية
والمعايدات والملصقات الجدارية وتوزيع وتكثير الاقراص
الليزرية المتخصصة بالامام(عج).
اما عن المشاريع المستقبلية فقال سماحة السيد محمد
القبانجي هناك الكثير مما يمكن الحديث عنه في هذا
المجال ولكن وجدنا من المناسب ذكر ما نستطيع انجازه في
الفترة القادمة وترك الحديث عن الطموحات الاخرى لحين
ايجاد الظروف المناسبة او الملائمة فالمركز يسعى الى
انشاء مدرسة اكاديمية خاصة لطلبة المرحلة الابتدائية
تحمل عنوان مدرسة الامام المهدي النموذجية حيث المساعي
مستمرة في اخذ الاعتراف الرسمي لها ومن ثم التعريف
والاعلان عنها في حينها كما يسعى المركز الى اقامة
معرض دائمي يضم في جوانبه ما يتعلق او ما يرتبط
بالامام المهدي من الناحية العلمية والفنية حيث يمهد
لهذا المشروع في كافة محافظات العراق من شماله الى
جنوبه وفي ختام كلمته اشاد سماحته بمؤسسة شهيد
المحراب(قده) للتبليغ الاسلامي باعتبارها واحدة من اهم
المؤسسات الارشادية والاصلاحية والتبليغية ولاتي لها
دور كبير وملحوظ في بناء العراق الجديد والمساهمة بشكل
حقيقي وفعال في معالجة المشكلات وسد الفجوة الثقافية
التي خلفها النظام المقبور وان المركز يرتبط بعلاقات
مع هذه المؤسسة وسوف يقيم المركز المعرض الاول لمسابقة
الفنون التشكيلية والخط والزغرفة والتصاميم
الكمبيوترية حول الامام المهدي(عج) في 25/آذار المقبل
ويكون هذا المعرض وبالتعاون مع دائرة الاداب والفنون
في المؤسسة كما انني في ختام حديثي اود ان اشكر صحيفة
البلاغ على تحملها المسؤولية والسعي لنقل الكلمة
الصادقة ورفع الامة العراقية على مختلف الاصعدة
الاخلاقية والثقافية والدينية وفي ختام الزيارة قدم
وفد صحيفة البلاغ شكره الكبير لاعضاء كادر المركز على
حسن الاستقبال والضيافة وعلى وجه الخصوص السيد محمد
القبانجي مدير المركز معربا عن تمنياته لمزيد من
النجاح والموفقية.
مركز الدراسات في الإمام المهدي(عج) في النجف الاشرف |