أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الغيبة » (٦٩١) ذكر السيد كمال الحيدري في تسجيل صوتي له أن الإيمان بامتداد حياة الإمام المهدي عليه السلام أو عدم الإيمان بذلك لا ثمرة له...
 عصر الغيبة

الأسئلة والأجوبة (٦٩١) ذكر السيد كمال الحيدري في تسجيل صوتي له أن الإيمان بامتداد حياة الإمام المهدي عليه السلام أو عدم الإيمان بذلك لا ثمرة له...

القسم القسم: عصر الغيبة تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٧/١٢/١٨ المشاهدات المشاهدات: ٣٣٦٠ التعليقات التعليقات: ٣
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله
ذكر السيد كمال الحيدري في تسجيل صوتي له أن الإيمان بامتداد حياة الإمام المهدي عليه السلام أو عدم الإيمان بذلك لا ثمرة له ولا يترتب عليه أثر عملي، وبالتالي فلا داعي للحكم بوجوب هذا الإيمان.
فما هو رأي المركز في ذلك؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز محمد المحترم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بداية نستعرض ملخصاً للشبهة التي سُمعت من التسجيل المنسوب إلى الرجل المذكور في السؤال.
ملخص الشبهة:
ان القضايا التي يجب علينا الاعتقاد بها أو الإيمان بها لابد أن يكون لها أثر عملي مؤثر في حياتنا ومعاشنا، فقد دعانا القرآن إلى وجوب الإيمان بالغيب، ولكن لا يجب أن نؤمن بكل ما هو غيب، وانما يجب ذلك بشرط أن يكون لهذا الغيب أثر وتأثير على مسار حياتنا، بحيث إن عدم الإيمان به يكون له تأثير سلبي علينا، ففي هذه الحالة يجب علينا أن نفحص عن هذا الغيب ونؤمن به، كالإيمان بوجود الله تعالى، فهو من الغيب والإيمان به له تأثير علينا وعلى مسار حياتنا كوجوب العبادة أو عدم وجوبها ووجوب الالتزام بشريعة الله في الأكل والشرب والبيع والشراء وغير ذلك أو عدم وجوب الالتزام بتلك الشريعة، فيجب على الإنسان أن يفحص عن وجود الله ويجب أن يؤمن به بعد ما قام الدليل عليه، ولهذا نجد أن الملحد يحاول أن يتنصّل عن هذا الإيمان ليتنصل عن تبعاته والتزاماته.
أما إذا كان الإيمان بأمر غيبي لا أثر عملي له فلا يجب الإيمان به، من قبيل وجود مجرة بعيدة جداً علينا لا نعلم بوجودها أو وجود صنف من المخلوقات لا نعرفه، وقد يكون للمجرة أو لتلك المخلوقات أثر عام في عالم التكوين ولكن ايماننا وعدم ايماننا بوجودها لا يؤثر شيئاً على مسار حياتنا العملية ولا أثر له في تشريعاتنا الدينية، فلا يجب علينا أن نفحص عنها ولا أن نؤمن بوجودها.
مع التنبيه أن صاحب الشبهة في التسجيل المنسُوب إليه لا يقول ان وجود تلك الأشياء لا أثر له، بل يقول إن العلم وعدم العلم والايمان وعدم الإيمان بها لا يؤثر ولا يغير من واقعنا شيئاً، ففي هذه الحالة لا يحكم بوجوب الإيمان بتلك الموجودات.
تطبيق الشبهة:
والإيمان بوجود الإمام المهدي عليه السلام حي يرزق لا أثر عملي له في حياتنا بعد أن امتنع عنا اللقاء به أو أخذ التشريعات منه، فانّ التشريعات في زمن الغيبة الكبرى إنما نأخذها من روايات الأئمة السابقين عليه عليهم السلام جميعاً وعبر اجتهاد الفقهاء، وفي هذا فنحن عملياً نتساوى مع السنة، فكلا الفريقين يأخذ تشريعاته من المصادر المعتمدة لديه وباجتهاد الفقهاء، وبالتالي فلا أثر عملي للإيمان بدوام حياته فلا نحكم بوجوب الإيمان بذلك.
بيان وجه الاشتباه:
لقد التزم صاحب الشبهة بقاعدة كبروية غير تامة بل باطلة، وهي أن وجوب الإيمان بالغيب مشروط بحصول الأثر العملي لهذا الإيمان في حياتنا وواقعنا العملي، ووجه الاشتباه هو في جعل هذا الشرط، وأيضاً على صحة هذا الشرط فقد اشتبه في تطبيقه وتحديد مصاديقه.
ردّ الشبهة على مرحلتين:
أولاً: لا نسلم بهذا الشرط، لان الإيمان هو اعتقاد قلبي بوجود الحقائق وواقعيتها بغضِّ النظر عن الجانب العملي لها، فمن المتفق عليه أن القرآن نصّ على وجوب الإيمان بالأنبياء السابقين مثلا وما نزل من الوحي عليهم، قال تعالى ﴿يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ مع ان الإيمان بنوح ولوط وهود وباقي الأنبياء السابقين عليهم السلام جميعاً وما نزل من الوحي عليهم لا اثر عملي له الان في حياتنا آمنا بذلك أو لم نؤمن، وكذلك الإيمان بالملائكة والجن وما جرى من قصص وحوادث على الامم السابقين، فالكثير من ذلك لا أثر عملي له في حياتنا.
فاشتراط وجود الأثر العملي في حياتنا ليس شرطاً صحيحاً، بل إن الشرط الصحيح هو انه الإيمان بالغيب اذا كان هناك حكم شرعي بوجوب الإيمان، أو لزم من عدم الإيمان أمر محرم شرعاً كتكذيب القرآن أو المعصوم.
ثانياً: لو تنزلنا وقلنا بصحة هذا الشرط، وهو وجود الأثر العملي للإيمان بالغيب، فان الاشتباه قد وقع في حصر الأثر العملي في الفقه والتشريعات.
والصحيح أن الأثر أوسع من ذلك، وهو ان في الإيمان بدوام حياته عليه السلام تصديقاً للاأئمة عليهم السلام فيما أخبروا به من طول حياة الإمام المهدي عليه السلام، وعدم الإيمان بذلك يلزم منه تكذيب الأئمة عليهم السلام وسقوط حجيتهم واعتبارهم فيما أخبرونا به من أحكام وتشريعات، وأيضاً تكذيب تنصيبهم حججاً على العباد مما يرجع إلى تكذيب النبي صلى الله عليه واله في تنصيبه لأمير المؤمنين عليه السلام.
وبهذا صار هنالك فرق بيننا وبين المخالفين، فايماننا بحياته ملازم لتصديقنا لهم عليهم السلام، وعدم إيمان المخالفين لزم منه تكذيبهم وعدم الاعتراف بامامتهم وصدقهم وحجية قولهم عليهم السلام.
ومن جهة اخرى فان عدم الإيمان بدوام حياته في الغيبة الكبرى يستلزم منه الإيمان بوفاته في الغيبة الصغرى، وهذا لا قائل به أو عدم الإيمان بولادته أصلاً، وهذا يلزم منه انخرام الإيمان بالأئمة الاثنى عشر، وخروج من يلتزم ويؤمن ويعتقد بذلك عن مذهب الامامية الاثني عشرية ويصبح واقفياً وتلحقه أحكام الواقفي في التعامل معه، وهذا اثر عملي اخر.
والاعتقاد بانه سيولد في آخر الزمان لا يناسب مذهب أهل البيت عليهم السلام، بل هو رأي المخالفين، وتترتب على من يعتقد ذلك أحكام تتناسب مع ذلك الاعتقاد.
والقول بأنه قد يكون وُلِد أو سيولد في آخر الزمان له أثر عملي آخر وهو ما يترتب على ذلك في ترقب ظهوره من قبل المؤمنين أعزهم الله، فهل ان المترقَّبَ ولادته من سلالة هاشمية كما يدعي المخالفون أم انه هو ابن الحسن العسكري عليهما السلام والمترقب ظهوره لا ولادته، وهذا أثر عملي آخر في تحديد شخصية وهوية الإمام عليه السلام، وما هو المترقّبُ منه هل الولادة أم الظهور.
وبالتالي فان كلّ هذه هي آثار عملية ناشئة من الإيمان أو عدم الإيمان بدوام حياة الإمام المهدي عليه السلام في غيبته.
وأما القول بان الغرض من هذه الدعاوى هو محاولة إهمال بعض المسائل العقائدية الخلافية التي لا أثر عملي لها وعدم إثارتها ومناقشتها والبحث عنها، فهو لا يشفع لصاحب الشبهة، لأنه لو أراد ذلك لأهمل الحديث عن تلك القضية وأمثالها، لا أن يقيم دليلاً فاسداً على عدم وجوبها مما قد يستدعي تطبيقه على مسائل أخرى، فان دعوى عدم إثارة المواضيع الخلافية يكفي فيه عدم تناول تلك المواضيع، لا الاستدلال على عدم جدوى الإيمان بها مما يستدعي التشبيه والتشويش على أتباع أهل البيت عليهم السلام من الذين قد يسيئون فِهمَ هذه المسائل ومعرفة حدودها .
والله العاصم والهادي.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان

التقييم التقييم:
  ٤ / ٥.٠
 التعليقات
الإسم: المهندس منتصر
الدولة: العراق
النص: كيف لايكون هنالك اثر عملي في حياتنا ابسط مثال (لو كنت اعمل في نقطة تفتيش لربما في يوم من الأيام سيمر الامام عجل الله فرجه في هذه النقطة كيف سيكون تعاملي معه فاذا كنت اؤمن بوجوده ساتعامل مع كل من يمر من هذه النقطة بادب وحسن الاخلاق راجيا رضا الله أولا وان يسر الامام بعملي اما اذا كنت لااؤمن بوجوده فساتعامل مع الناس بطريقة قد لاتعجب البعض )
وفقكم الله لخدمة الدين والامام
تاريخ الإضافة: ٢٠١٨/٠١/٢٣ ٠٦:١٧ م
إجابة التعليق

الإسم: علي سعد
الدولة: العراق
النص: احسنتم وفقكم الله لسد الشبهات وجعلنا من اهل الولاية الحقة ونجاتنا باتباع سفن النجاة وحفظ الله مرجعنا اطال الله في عمره الشريف
تاريخ الإضافة: ٢٠١٨/٠٣/٠٩ ٠٣:٣١ ص
إجابة التعليق

الإسم: Ebtihal
الدولة: Britain
النص: السلام عليكم
احسنتم على درء هذه الشبهة بهذا التحليل العلمي الرصين .
بارك الله فيكم ونصر بكم قائم آل محمد عجل الله فرجه .
تاريخ الإضافة: ٢٠١٨/٠٤/٢٢ ٠٨:١٠ م
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016