الأشهر:
 الحدث المهدوي لهذا اليوم:
لا يوجد حدث لهذا اليوم
 التاريخ:
١٧ / صفر المظفر / ١٤٤١ هـ.ق
١٩ / أكتوبر / ٢٠١٩ م
٢٧ / مهر / ١٣٩٨ هـ.ش
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » التقويم المهدوي » شعبان المعظّم » (١٨) سنة (٣٢٦هـ): وفاة النائب الثالث للإمام المهدي عليه السلام الحسين بن روح رضي الله عنه:
 شعبان المعظّم

الوقائع (١٨) سنة (٣٢٦هـ): وفاة النائب الثالث للإمام المهدي عليه السلام الحسين بن روح رضي الله عنه:

القسم القسم: شعبان المعظّم تاريخ الواقعة تاريخ الواقعة: ١٨ / شعبان المعظّم / ٣٢٦ هـ.ق تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/٠٣/٢٩ المشاهدات المشاهدات: ٣٠٦٦ التعليقات التعليقات: ٠

(١٨ شعبان المعظَّم) سنة (٣٢٦هـ):

وفاة النائب الثالث للإمام المهدي عليه السلام الحسين بن روح رضي الله عنه:
هو الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي، أبو القاسم البغدادي، شيخ الإمامية، وثالث السفراء الأربعة للإمام المهدي المنتظر عليه السلام. كان فقيهاً، مفتياً، بليغاً، فصيحاً، وافر الحرمة، كثير الجلالة، ذا عقل وكياسة، تولّى السفارة بعد وفاة أبي جعفر العمري سنة خمس وثلاثمائة، فقد روى الطوسي رحمه الله في الغيبة أنَّ أبا جعفر العمري لمَّا اشتدَّت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة...، فدخلوا على أبي جعفر رضي الله عنه، فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له والثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم وعوّلوا عليه في مهمّاتكم فبذلك اُمرت وقد بلَّغت(١).
كان له احترام وهيبة وإجلال عند كبار رجال الدولة، ابتداءً من الخليفة إلى عامّة الناس، حتَّى كان قاضي القضاة يزوره في بيته كغيره من الوزراء، فقد روى الذهبي في سير أعلام النبلاء عن علي بن محمّد الأيادي، عن أبيه، قال: شاهدته يوماً، وقد دخل عليه أبو عمر القاضي، فقال له أبو القاسم: صواب الرأي عند المشفق عبرة عند المتورّط، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه، فرأيت أبا عمر قد نظر إليه، ثمّ قال: من أين لك هذا؟ فقال: إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتي من أين لك فضول، وإن كنت لم تعرفه، فقد ظفرت بي. قال: فقبض أبو عمر على يديه، وقال: لا، بل والله اُؤخّرك ليومي أو لغدي. فلمَّا خرج قال أبو القاسم: ما رأيت محجوجاً قطّ يلقى البرهان بنفاق مثل هذا. كاشفته بما لم اُكاشف به غيره(٢).
وروى الصفدي في الوافي بالوفيات: (ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال حتَّى ولي حامد بن العبّاس الوزارة، فجرى له معه أمور وخطوب يطول شرحها، وقبض عليه وسجن خمسة أعوام، واُطلق من الحبس لمَّا خلع المقتدر، فلمَّا اُعيد إلى الخلافة شاوروه فيه، قال: دعوه فبخطيئته جرى علينا ما جرى)(٣)، وهذا يدلُّ على أنَّ المقتدر كان يعتقد بأنَّ الحسين بن روح رضي الله عنه رجل صالح، وأنَّ الثورة عليه وخلعه كانا عقوبةً له لأنَّه سجن وليّاً من أولياء الله.
أمَّا لماذا سُجن الحسين بن روح رضي الله عنه، وما كانت تلك الأمور والخطوب مع حامد بن العبّاس، فلم نجد في المصادر ما يدلُّ عليه، قال الكوراني: (والسبب الذي توصَّلتُ إليه أنَّ المقتدر لم يكن يتبنى سياسة المتوكّل في النصب لأهل البيت عليهم السلام والعداء لشيعتهم...، وكان يحترم الحسين بن روح احتراماً خاصّاً، لكن مجسّمة الحنابلة استطاعوا أن يحدثوا موجة مضادّة للشيعة في بغداد ويؤثّروا على المقتدر ويفرضوا عليه حامد بن العبّاس...، وكان حامد بن العبّاس فارسياً يتبنّى أفكار المتوكّل ومجسّمة الحنابلة، وهو الذي سجن الحسين بن روح رضي الله عنه)(٤).
توفّي رحمه الله في شعّبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة، فقد روى الطوسي رحمه الله عن الحسين بن إبراهيم، عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمّد الكاتب ابن بنت اُمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه أنَّ قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلى التل وإلى الدرب الآخر وإلى قنطرة الشوك رضي الله عنه. قال: وقال لي أبو نصر: مات أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة(٥).
قال السيّد محمّد صادق بحر العلوم رحمه الله(٦) في مقدّمة علل الشرائع: أبو القاسم الحسين بن روح ابن أبي بحر النوبختي رحمه الله، تشرَّف بالنيابة من سنة (٣٠٥) إلى أن توفّى سنة (٣٢٦هـ) في (١٨/ شعبان)، وقبره ببغداد في الجانب الشرقي في سوق العطّارين يزار ويتبرّك به، وهو معروف(٧).

 

 

 

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) الغيبة للطوسي: ٣٧١ و٣٧٢/ ح ٣٤٢.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٥: ٢٢٣.
(٣) الوافي بالوفيات ١٢: ٢٢٧.
(٤) المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عليه السلام: ١٠٣٥ و١٠٣٦.
(٥) الغيبة للطوسي: ٣٨٦ و٣٨٧/ ح ٣٥٠.
(٦) هو السيّد محمّد صادق بن السيّد حسن بحر العلوم الطباطبائي النجفي من علماء النجف البارزين في حقول الأدب والعلم وتحقيق التراث، وهو أقدم المحقّقين عملاً، حيث أخرج العديد من ذخائر التراث الشيعي بأجود ما تيسَّر في عصره من أدوات وأساليب، مع المقدّمات الضافية عن مؤلّفيها وموضوعاتها، مضافاً إلى مؤلّفاته الكثيرة، وأشهرها (دليل القضاء الشرعي) في ستّة مجلّد. وألَّف مجاميع بلغت (١٤) ضمَّنها ما اختاره من شعر ونثر ورسائل وتحف ونوادر، وله شعر كثير رائع في المناسبات والأحداث، توفّي رحمه الله في (٢١/ رجب) سنة (١٣٩٩هـ) ودفن في النجف.
(٧) علل الشرائع ١: هامش صفحة ٥/ كلمة المقدّمة.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved