فهرس المكتبة التخصصية
 كتاب مختار:
 البحث في المكتبة:
 الصفحة الرئيسية » المكتبة التخصصية المهدوية » كتب أخرى » منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام / الجزء الأول
 كتب أخرى

الكتب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام / الجزء الأول

القسم القسم: كتب أخرى الشخص المؤلف: آية الله العظمى المرجع الديني الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٥/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٣٩٠٨ التعليقات التعليقات: ٠

منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام / الجزء الأول

تأليف: آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ناشر: مكتبة آية الله العظمى الصافي الگلپايگاني، وحدة النشر العالمية
الطبعة الأولى ١٣٨٠ ه.ش – قم

فهرس المطالب

مقدّمة المؤلّف
الباب الأوّل: الأحاديث الناصّة على الخلفاء الاثنى عشر بالعدد وبأنّهم عدّة نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى وفيه ١٤٨ حديثا
الباب الثاني: الأحاديث الناصّة على الاثنى عشر والمفسّرة للأحاديث المخرّجة في الباب الأوّل وفيه ١٦١ حديثا
ملحق الباب الثاني: من هم الخلفاء الاثنا عشر؟
المقام الأول في بيان أمور تستفاد من هذه الأحاديث
المقام الثاني في تعيين من تنطبق عليه الأحاديث ومعرفة هؤلاء الاثنى عشر بأشخاصهم
تتمّة: إثبات كذب خبر رواه الطبراني في معجمه
بعض المطالب المهمّة
الفهرس للأحاديث الناصّة على أن الأئمة والخلفاء ... اثنا عشر حسب مضامينها ومداليلها
تنبيه مهم

فهرست مصادر الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين وسيد المرسلين مولانا أبي القاسم محمد، وآله الطاهرين، صلى اللّه عليه وعلى الأئمة الاثني عشر خلفائه الهادين المهديّين.
لا ريب في أنّ ما عند المسلمين- بعد الكتاب المبين الذي هو الحبل المتين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد- من السنّة النبوية والأحاديث الشريفة المسندة المأثورة عن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم، وعن عترته الطاهرة، الذين هم أحد الثقلين اللذين أمرنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتمسك بهما ثروة علمية كبيرة وتراث ضخم جليل مملوء من المعارف الحقيقية والبرامج التربوية والتعاليم الأخلاقية والسياسية والاجتماعية، واصول التقدم والرقي وحقوق الإنسان، والحرية والمدنية، وغيرها من التعاليم الصحيحة السليمة والقواعد الحكيمة والمناهج القيّمة القويمة، التي لو تمسّكت البشرية بها ما سقطت في هاوية الفساد والظلم والاستكبار والاستعباد، ولم تقهر ولم يستضعفها جبابرتها الأقوياء(١).
ولم يقع المسلمون فيما وقعوا فيه من الفساد الاجتماعي والتفرّق والتخالف والتخاصم وغلبة الأشرار وسلطة الكفّار والمعيشة الضنك، إلا للإعراض عن هذه المناهج الحكيمة الالهية وجهل بعضهم بقوة هذه التعاليم الرشيدة البنّاءة، وأخذهم بالبرامج الاستيرادية العلمانية الشرقية أو الغربية، فلم يكن حالهم إلا كحال تاجر، خزائنه مملوءة بالجواهر والأحجار الكريمة وهو غافل عنها ولا يعرف قيمتها، ويشتري من غيره الرمال والأحجار عوضا عن الجواهر بقيمتها وبذهاب عزّه ومجده وحريته واستقلاله، ولا يفتح خزائنه ليرى أنّ ما يوجد عنده من أنواع الجواهر لا يوجد في سوق من الأسواق ولا عند تاجر من التجّار.
نعم، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار الا وقد أمرتكم به، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه»(٢).
إنّ الأحاديث الشريفة تتضمّن جميع ما يحتاج إليه الإنسان، فيجب علينا الاهتمام بها، بدراستها والتفقّه فيها في الكليات والجامعات وفي المحاضرات وجميع المناسبات، وفي الصحف والمجلات والجرائد والإذاعات وغيرها. وأيم اللّه إنّي لا أظن بأحد درس هذه الأحاديث وما تحويه من العلوم والمعارف أن يعدل عنها الى غيرها، اللّهم إلا أن يكون في قلبه مرض.
وقد سعت السياسات التي لا ترى من مصلحتها عناية المسلمين بالأحاديث واهتمامهم بهذه الثروة العلمية والأنظمة الحكيمة لإخفائها وإبعادها عن واقع حياة المسلمين عقيدة وسياسة ونظاما وأخلاقا، حتّى صار المسلمون سائلين بعد ما كانوا مسئولين وخادمين بعد ما كانوا مخدومين كما وصفهم بذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنهم (يستخدمون ولا يستخدمون).
ففي البرهة الاولى من الزمان حدثت مصيبة المنع عن تدوين السنّة، وحدثت إلى جانبها مصيبة الاسرائيليات وكان مثل كعب الأخبار بطلها الفذّ من خواص ذوي السلطة ومرجعهم في تفسير القرآن وقصص الأنبياء والإخبار عن الملاحم والمسائل المهمّة الأخرى.
هذا على رغم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا رأى بعضهم مشغولا بقراءة كتاب من أهل الكتاب أو مطالعته قال: «لو كان موسى حيّا لما وسعه الا اتّباعي».(٣) وعلى رغم وجود إمام مثل علي عليه السّلام الذي هو باب مدينة العلم بنص الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله فيه: «علي مع الحقّ والحقّ معه ولا يفارقه»، وعلى رغم وجود عترته بينهم التي قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها وفي القرآن: «إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
وفي الفترة الثانية التي بدأت من عصر بني أميّة وتكاملت في عصر بني العباس سيّما المأمون جاءت السياسات الحاكمة المعارضة للقوانين الاسلامية التي لا تسمح لأرباب هذه السياسات بسياساتهم الاستضعافية في الحكم والإدارة والمال وما يتعلق بالمسلمين وبيت مالهم، جاءت بالفلسفة اليونانية بما يوجد فيها من الآراء الإلحادية والمبادئ التي لا تتفق في النهاية مع رسالة اللّه تعالى وهداية الأنبياء في معرفة اللّه تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته الكمالية وأفعاله الحكيمة، وإن أصرّ بعض المشتغلين بها على التوفيق بين المدرستين.
مدرسة الأنبياء ودعوتهم التوحيدية التي قررّها وبيّنها القرآن بأحسن التقرير وأكمل التبيين والتي يتفق الكل عليها وعلى اصولها القيّمة القويمة، فلم يختلفوا حتى في أصل واحد. ومدرسة الفلاسفة الذين اختلفوا في اصولهم اختلافا كثيرا فلم يجمعوا في المبادئ الأولية على كلمة واحدة ولم يجعلوا أمام البشرية مسلكا مشخصا بمبادئه الفكرية والعملية ولم يهدوها الى حقّ اتفقوا عليه.
وقد اختلفت آراؤهم في المسائل المتعلقة بالمبدإ والمعاد حتى لعلك لم تجد اثنين منهم اتفقا على رأي واحد في جميع هذه المسائل، فلكل منهم مسلك سلكه وطريق يذهب فيه اللّهم إلا المتمسّكين منهم بحبل وحي الأنبياء والمعتمدين على هدايتهم وهداية الأئمة المعصومين عليهم السّلام ممن لم يغتروا بأقوال أصحاب الفلسفة ولم يخوضوا في مباحث لم يأذن الشرع الخوض فيها.
ومن سبر كتبهم واصطلاحاتهم يعرف أنّ منطق الفلاسفة ولغتهم غير لغة الأنبياء والمتشرّعين بشرائعهم.
فاللّه الذي هو خالق الكلّ يفعل ما يشاء، ويبعث الرسل ويجازى العباد على أفعالهم ويرزقهم، ويسمع دعاءهم، ويستجيب لهم، وهو موصوف بالصفات التي وصف هو تعالى نفسه بها، ليس هو ما أسماه الفلاسفة بالعلة الاولى التي لا يصح اطلاق أسماء اللّه الحسنى عليها حقيقة مثل: الخالق والرازق والغفار والتواب ... الخ، إلا بالتأويل والتسامح والتجوّز، فليس في أسماء اللّه تعالى ما هو مرادف للعلة الاولى ولا ما مفهومه مفهومها أو مفهوم غيرها مما أطلقه الفلاسفة الذين عبّروا عن اللّه تعالى بالعلة الاولى.
كما يعلم أنّ مفهوم مثل الخالق والخالقية والمخلوقية ونحوها الذي يبين به الفرق بين اللّه وبين ما سواه ليس مفهوم العلة والعلية والمعلولية الذي يدور عندهم عليه تبيين ربط الحادث بالقديم، على تفاصيل وبيانات مختلفة فلسفية مذكورة في كتب القوم.
وسواء أمكن التوفيق بين ما بنيت عليه دعوة الأنبياء والمعارف القرآنية والمأثورة عن أهل بيت الوحي والذين هم عدل الكتاب، وما قرره حكماؤنا الإسلاميون الذين ثبتت استقامة طريقتهم واعتمادهم في مسالكهم على هداية الكتاب والسنّة أم لم يمكن فلا ريب أنّ المسلمين في دور طويل وقرون متمادية اشتغلوا بالبحث والجدل حول مسائل لا يمكن إدراكها والوصول الى حقيقتها، ولم يكلّفهم الشرع البحث عنها، ولم يستضيئوا فيها بأنوار القرآن وما في الأحاديث من العلوم والمعارف حق الاستنارة والاستضاءة.
ولو لا عناية جماعة من العلماء الأفذاذ ورجالات التفسير والحديث والمعارف، والذين لم يتتلمذوا إلا في مكتب القرآن والحديث ولم يغترفوا إلا من بحار علوم أهل البيت عليهم السلام ولم يسألوا الا أهل الذكر، ولم يأخذوا إلا من أولئك الذين علمهم من علم اللّه تعالى، وعندهم ما نزل إلى الرسل وما نزل به الروح الامين الى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاندرست آثار النبوة.
نعم، هؤلاء الأعاظم هم تلامذة مدرسة الإسلام ومدرسة القرآن ومدرسة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، والإمام أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام، لهم علينا حقّ كبير عظيم، فقد حفظوا الآثار والمعارف الإسلامية طول القرون والأعصار حتى وصلت إلينا وهي كيومها الأوّل وزمان بلاغها أقوم المعارف الحقيقة والإلهية وأتقنها.
هذا وفي زماننا، ومن عهد قريب، افتتن المسلمون بالفلسفة المادية العلمانية الحديثة، ومال إليها طائفة من المفتونين بالتمدن المادي العلماني الغربي أو الإلحادي الشرقي، فآمنت فئة بالأول وشرذمة بالثاني، وكان وراء هذا الميل أيضا السياسات الاستكبارية الشرقية والغربية، فزيّنت بلسان عملائها ما حصل لغير المسلمين من الرقيّ الصناعي والتقدم التكنيكي، فظن بعضهم أنّ ذلك معلول لمبادئهم العلمانية، فأخذوا في ترويج الحضارات المادية والمبادئ الماركسية وتشجيع الشباب على رفض الآداب الإسلامية، وعمد عدد من الذين يعدّون أنفسهم من أهل الثقافة والتنوّر الفكري، ومن الذين كل ثقافتهم وتنوّرهم ليست إلا الخضوع المفرط أمام المدينة المادية وتوهين المبادئ الفكرية الإسلامية، عمدوا الى تفسير اصول الإسلام ومناهجه على الأصول المادية حتى الماركسية الملحدة.
وبالجملة فقد قلب هؤلاء المتسمّون بالمتنوّرين الامور في الإدارة والسياسة والاقتصاد والتربية والفنّ وغيرها ظهرا لبطن، وكان بلاؤهم وفتنهم وما يروّجون من الضلالات باسم الثقافة بلاء عظيما.
الا أن الاسلام بأحكامه البناءة الالهية قام في كل عصر وزمان في وجه الضلالات بكل أساليبها، وما زال يسجل انتصاراته في هذه المعارك الايديولوجية.
فكتابه العظيم كما كان في عصر نزوله يهدي للتي هي أقوم، فكذلك هو في بعده وفي كل العصور والقرون الى قرننا الخامس عشر هذا، وبعده الى آخر الدهر ...
يهدي للتي هى أقوم، فهو دين الهي ووحي سماوي، جاء للبشرية كلها في كل عصورها الى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .. دين جاء للبقاء والخلود، لهداية جميع الأمم، وتحقيق العدل بينها، فهو لا يرضى بتسلط أمة على أمة ولا بلد على بلد، ولا قوم على قوم، ولا ينظر مصلحة شعب دون شعب ...
جاء ليختم الحياة على الأرض باقامة دولة العدل الالهي على يد خاتم الأوصياء والحجج، صلوات اللّه وسلامه عليه، ليكون الدين كله للّه رب العالمين، وتكون الأمم كلها أمة واحدة، لا فرق بين أبيضهم وأسودهم، وأحمرهم وأصفرهم ... كلهم أمام الحق سواء.
وواجب المسلمين- سيما علماء اليوم، وقد يئست البشرية من جميع المدارس والايديولوجيات المادية والأنظمة العلمانية، واجبهم- عرض مبادئ الدين الحنيف الإلهية على البشرية الحائرة، وبيان ما فيه من الطاقات القوية الجامعة الكافلة لجميع ما تحتاج إليه مقتصرا على ما بيّن في الكتاب والسنّة متعلّما عن القرآن والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته الطاهرة عليهم السلام.
فيا أيّها المسلمون كونوا شاكرين لهذه النعمة العظمى، ولا تكونوا عنها غافلين أو- والعياذ باللّه- معرضين عنها أو كافرين (ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ. إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ)(٤) واتّقوا من الإلحاد في آيات اللّه ودينه، قال اللّه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)(٥) فخوضوا في بحار هذه العلوم واستخرجوا ما فيها من الدرر الغالية، وعليكم بالسير والسياحة في رياضها التي عرضها أعرض من السماء والأرض، فاقتطفوا من أزهارها الجميلة البهية وأثمارها الشهية الروحانية، وخذوا من هذا التراث الإسلامي ما به حياة روحكم وإصابة نظركم وسلامة فكركم ونظام معاشكم ودينكم ودنياكم ولا تبتغوا له بدلا، وكونوا من تلامذة مدرسة الحديث وخرّيجى مدرسة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ومدرسة أهل بيته والأئمة الصادقين من عترته عليهم السّلام. قال اللّه تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)(٦).
أحاديث الخلفاء الاثنى عشر
من الأحاديث التي تطلب إلمام كل باحث بالنظر فيها ودراسة ما قصد منها، بل مما يجب على كل مسلم أن يقف عندها ولا يتجاوزها حتى يدرك مغزاها ويعرف مؤدّاها، الأحاديث المتواترة التي تنصّ على عدد الخلفاء والأئمّة ومن يملك أمر هذه الأمّة، فإنّها لم تصدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لمجرد الحكاية والإخبار بأمر من الأمور المستقبلة بل لأنّها أمر ديني تجب معرفته والعقيدة به فهى جمل إنشائية أمرية حكمية وان كان تركيبها جملا خبريه، وهي نصوص على شخصيات ممتازة فذّة لا يوجد لهم مثيل وبديل في الأمّة وهم اثنا عشر، لا يزاد عليهم أحد ولا ينقص منهم أحد.
و لا ريب أنّ مثل هذا جدير بالتأمّل والتحقيق والبحث عنه لفهم معناه، لأنّ أحاديثه تقع في سلسلة الأحاديث المتواترة التي تنصّ على نظام الإدارة والحكم بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وعلى من يلي ولاية الامور، وتبيّن أهمّ ما يدور عليه نظم الامور وبقاء كيان الإسلام والدفاع عنه وإقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ الثغور وأمن البلاد وإجراء الأحكام، ويستفاد منها أنّ اللّه تعالى ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يهملا هذا الأمر العظيم، وأنّه ليس لأحد عليهما حجة في ذلك إذا لم يبحث عنها بحثا شافيا ولم يهتم بها اهتماما بليغا، ولا يكون مبالغا من قال انّهم تركوا الخوض في هذه الأحاديث شرحا وتفسيرا لأنّه ينتهي إلى ما لا ترضاه الدولة وعلماؤها ولم يكن لغير هؤلاء العلماء الحرية في إبداء الرأي في مثل هذه المسائل، وكان اقلّ عقوبة ذلك السجن الطويل والسوط الشديد، ولذا وقعوا في الحيص والبيص في أمر هذه الأحاديث، فلم يأت من قام بشرحها وتأويلها منهم بشي ء، واعترف بعضهم بالعجز عن فهمها، فبقيت عند أكثر الأمّة غير معلومة المعنى وحرموا أنفسهم عن الاهتداء بها وليست هذه أوّل قارورة كسرت في الإسلام.
وها نحن نشرع- بحول اللّه وقوّته- في إخراج هذه الأحاديث على ترتيب ونظم يشرح بعضها بعضا، ويقوى بعضها بالبعض حتّى لا تحتاج الى مزيد بيان في ذلك، ومع هذا نأتي بشرح مناسب حولها أو حول ما قيل في تفسيرها إن شاء اللّه تعالى.
تنقسم هذه الأحاديث من جهة مضامينها إلى طوائف فينبغي التنبيه عليها:
فطائفة منها تنصّ على العدد فقط وحصر الخلفاء فيه، مثل أحاديث ابن مسعود وأنس، وطائفة من أحاديث جابر بن سمرة.
وطائفة منها تزيد على ذلك «كلّهم من قريش» مثل كثير من أحاديث جابر.
ويوجد فيها: «كلّهم من بني هاشم» أخرجه القندوزي في ينابيع المودة، والسيد علي بن شهاب في المودة القربى.
والثالثة: ما يدل على أنّهم «عدد نقباء بني إسرائيل وموسى وحواري عيسى».
والرابعة: وهي الشارحة والمبيّنة للطوائف الثلاث على طوائف:
بعضها يدل على أنّهم «من أهل البيت عليهم السلام».
وبعضها يدلّ على أنّ آخرهم المهديّ عليه السلام.
وبعضها يدلّ على أنّ أولهم علي عليه السلام وآخرهم المهديّ عليه السلام.
وبعضها يدلّ على أنّ التسعة منهم من ولد الحسين عليهم السلام «يعني أنّ أولهم علي وثانيهم وثالثهم سبطا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين، والتسعة الباقية من ولد الحسين عليهم السلام».
وبعضها يدلّ على أنّ التاسع من هذه التسعة هو المهدي عليه السلام.
وطائفة كثيرة منها تصرّح بأسمائهم وأشخاصهم وأوصافهم.
ولا يخفى عليك أنّه ربّما يوجد في بعض أسناد هذه الأخبار الكثيرة علل تمنع من الاعتماد على تلك الرواية منها بعينها إلا أنّه لا اعتناء بذلك لأنّ الاسناد يقوى بعضها بالبعض مضافا إلى كفاية الخالص من العلل.
وها نحن نشرع في المقصود بعون اللّه الرءوف الودود.
ولا يخفى على القارئ العزيز.
أولا: أنّا لم نعمل في إخراج الأحاديث لاستقصائها ولذلك ربّما استغنينا بذكر بعضها عن البعض.
وثانيا: إن هذا الجزء هو الجزء الأوّل من كتابنا الكبير في أحاديث مولانا المهدي المنتظر صاحب الزمان عليه السلام المسمّى بمنتخب الأثر أفردناه لفوائده الجمّة المستقلّة المختصّة به ودلالته على عظم أمر الخلافة وشأن الولاية والإمامة، قال اللّه تعالى: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ). وقال تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ).

«المؤلف»

الباب الأوّل الأحاديث الناصّة على الخلفاء الاثنى عشر بالعدد وبأنّهم عدّة نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى

١-(٧)- مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: إنّ الإسلام لا يزال عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ فقال: كلّهم من قريش.
٢-(٨)- مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو سلمة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يخطب وهو يقول: ألا إنّ الإسلام لا يزال عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي:
ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٣-(٩)- الفتن: حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة «رضي اللّه عنه» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثنا (كذا) عشر خليفة كلّهم من قريش.
٤-(١٠)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا هاشم، ثنا زهير، ثنا زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول، أو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، فقالوا: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم يكون الهرج.
٥-(١١)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا مؤمل بن اسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: يكون لهذه الأمّة اثنا عشر خليفة.
٦-(١٢)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا حماد بن اسامة، حدثنا مجالد، عن عامر، عن جابر بن سمرة السوائي قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول في حجّة الوداع: إنّ هذا الدين لن يزال ظاهرا على من ناواه لا يضرّه مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أمّتي اثنا عشر خليفة قال: ثم تكلّم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٧-(١٣)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا مجالد، عن عامر، عن جابر بن سمرة السوائي قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول في حجّة الوداع: لا يزال هذا الدين ظاهرا على من ناواه لا يضرّه مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أمّتي اثنا عشر أميرا كلّهم، ثم خفي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم، قال: وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول اللّه منّي فقلت: يا أبتاه ما الذي خفي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ قال: يقول: كلّهم من قريش.
٨-(١٤)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا داود، عن عامر قال: حدثني جابر بن سمرة السوائي قال:
خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: إنّ هذا الدين لا يزال عزيزا الى اثني عشر خليفة قال: ثم تكلّم بكلمة لم أفهمها وضجّ الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٩-(١٥)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد- يعني ابن زيد-، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بعرفات فقال:
لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ظاهرا على من ناواه حتى يملك اثنا عشر كلّهم، قال: فلم أفهم ما بعد، قال: فقلت لأبي: ما قال بعد ما قال كلّهم؟
قال: كلّهم من قريش.
١٠-(١٦)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني خلف بن هشام البزار المقرئ، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرفة فقال:
لن يزال هذا الدين عزيزا منيعا ظاهرا على من ناواه لا يضرّه من فارقه أو خالفه حتى يملك اثنا عشر كلّهم من قريش ...
١١-(١٧)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني ابي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: جئت أنا وأبي الى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وهو يقول: لا يزال هذا الأمر صالحا حتى يكون اثنا عشر أميرا، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش.
١٢-(١٨)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا وكيع، عن فطر، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الأمر مؤاتيا أو مقاربا حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
١٣-(١٩)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا ثمّ تكلّم بكلمة خفيت عليّ فسألت عنها أبي ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
١٤-(٢٠)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا حماد بن خالد، ثنا ابن ابي ذئب، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد قال:
سألت جابر بن سمرة عن حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش ... الحديث.
١٥-(٢١)- مسند أحمد: ثنا عبد اللّه، ثنا محمد بن ابي بكر بن علي المقدمي، حدثنا يزيد بن زريع، ثنا ابو عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قال: لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ينصرون على من ناواهم عليه الى اثنى عشر خليفة، ثم قال كلمة أصمّنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
١٦-(٢٢)- صحيح البخاري: حدثني محمد بن المثنّى، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك، سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: يكون اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش.
١٧-(٢٣)- صحيح مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: (ح)، وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي (واللفظ له)، حدثنا خالد (يعنى ابن عبد اللّه الطحّان) عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال:
دخلت مع ابي على النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فسمعته يقول: إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال: ثم تكلم بكلام خفي عليّ قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
١٨-(٢٤)- صحيح مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلّم النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بكلمة خفيت عليّ فسألت أبي:
ماذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ فقال: كلّهم من قريش. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بهذا الحديث ولم يذكر «لا يزال امر الناس ماضيا».
١٩-(٢٥)- صحيح مسلم: حدثنا هدّاب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: لا يزال الاسلام عزيزا الى (٢٦) اثني عشر خليفة ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش.
٢٠-(٢٧)- صحيح مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة، قال: ثم تكلّم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش.
٢١-(٢٨)- صحيح مسلم: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يزيد بن أبي زريع، حدثنا ابن عون، (ح) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي (واللفظ له) حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ومعي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة، فقال كلمة صمّنيها(٢٩) الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٢٢-(٣٠)- صحيح مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا حاتم (وهو ابن اسماعيل)، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن ابي وقّاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟
قال: فكتب إليّ: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ... الحديث.
٢٣-(٣١)- سنن أبي داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا داود، عن عامر، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا الى اثني عشر خليفة فكبّر الناس وضجّوا، ثم قال كلمة خفيت، قلت لأبي: يا أبة ما قال؟
قال: كلّهم من قريش.
٢٤-(٣٢)- سنن الترمذي: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: يكون من بعدي اثنا عشر أميرا، قال: ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال: قال:
كلّهم من قريش. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا أبو كريب، حدثنا عمر بن عبيد، عن أبيه، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مثل هذا الحديث قد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. يستغرب من حديث أبي بكر بن أبي موسى، عن جابر بن سمرة.
٢٥-(٣٣)- المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر أنّ النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قال:
لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة.
حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند ... مثله.
٢٦-(٣٤)- المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، ثنا محمد بن سواء، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: يكون لهذه الأمّة اثنا عشر قيّما لا يضرّهم من خذلهم ثم همس رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بكلمة لم أسمعها، فقلت لأبي: ما الكلمة التي همس بها النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ قال: كلّهم من قريش.
٢٧-(٣٥)- المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن المنهال، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو الربيع الزهراني قالا: ثنا حمّاد بن زيد، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوما فسمعته يقول: لن يزال هذا الدين عزيزا منيعا ظاهرا على من ناواه حتى يملك اثنا عشر كلّهم، ثم لغط الناس فتكلّموا فلم أفهم قوله بعد «كلّهم»، فقلت لأبي. يا أبتاه، ما بعد قوله «كلّهم»؟ قال: كلّهم من قريش.
٢٨-(٣٦)- المعجم الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو اسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في حجّة الوداع يقول: لا يزال هذا الأمر ظاهرا على من ناواه لا يضرّه مخالف ولا مفارق حتّى يمضي اثنا عشر خليفة من قريش.
٢٩-(٣٧)- المعجم الكبير: حدثنا يوسف القاضي، ثنا ابو الربيع الزهراني، ثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر قال: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فسمعته يقول: لا يزال أمر هذه الأمّة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر، وقال كلمة خفيت عليّ وكان أبي أدنى إليه مجلسا منّي، فقلت: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٣٠-(٣٨)- المعجم الكبير: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا الحسن بن قزعة، ثنا حصين بن نمير، ثنا حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، (عن جابر) قال: انتهيت الى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مع أبي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذه الأمّة مستقيم أمرها حتى يكون اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة خفية، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.
٣١-(٣٩)- المعجم الكبير: حدثنا القاسم بن زكريّا، ثنا محمد بن عبد الحليم النيسابوري، ثنا مبشّر بن عبد اللّه (ح) وحدثنا جعفر بن محمد النيسابوري، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عمر بن عبد اللّه بن رزين، كلاهما عن سفيان بن حسين، عن سعيد بن عمرو بن أشوع، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة السوائي قال: جئت مع أبي إلى المسجد والنبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يخطب فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي: ما يقول؟ قال:
كلّهم من قريش.
٣٢-(٤٠)- المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد اللّه بن موسى، عن داود الأودي، عن عامر وعن أبيه قالا: سمعنا جابر بن سمرة يقول: كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: لا يزال هذا الأمر قائما حتى يمضي اثنا عشر أميرا، قال: وقصر بكلمة لم أسمعها قال: فلما سكت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قلت لأبي سمرة: ما الكلمة التي قصر بها؟ قال: كلّهم من قريش.
٣٣-(٤١)- المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا الحسن بن إدريس الحلواني، ثنا سليمان بن أبي هوذة، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن فرات القزاز، عن عبيد اللّه، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فجلسنا عنده فقال:
لا يزال الإسلام ظاهرا حتى يكون اثنا عشر أميرا أو خليفة كلّهم من قريش.
٣٤-(٤٢)- المعجم الكبير: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا شهاب بن عباد قالا: ثنا إبراهيم بن حميد، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الدين قائما حتى يقوم اثنا عشر خليفة، قال إسماعيل: أظن ظنّا أن أبي قال: كلّهم تجتمع عليه الأمّة.
٣٥-(٤٣)- المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، أنا أبو خالد قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يضرّ هذا الدين من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
٣٦-(٤٤)- المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا سهل بن عثمان، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الأمر قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة.
٣٧-(٤٥)- المعجم الكبير: حدثنا أبو زيد الحوطي، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (ح) وثنا احمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: إن هذا الأمر لا يزال ظاهرا لا يضرّه من خالفه حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلّهم من قريش.
٣٨-(٤٦)- المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني، حدثنا ابو جعفر النفيلي، (ح) وحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثني أبي قالا: ثنا زهير، ثنا زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا تزال هذه الأمّة مستقيم أمرها ظاهرة على عدوّها حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، فلمّا رجع إلى منزله أتته قريش قالوا: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم يكون الهرج.
٣٩-(٤٧)- المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار، ثنا محمد بن حمير، عن اسماعيل بن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن حصين بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع ابي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال:
إنّ هذا الأمر لن يمضي ولا ينقضي حتى ينقضي اثنا عشر خليفة، ثم تكلّم بشيء لم أفهمه، قلت لأبي: ما الذي قال؟ قال: كلّهم من قريش.
حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا علي بن المديني، ثني سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مثله.
٤٠-(٤٨)- المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وهو يخطب على المنبر يقول: اثنا عشر قيّما من قريش لا يضرّهم عداوة من عاداهم، قال: فالتفتّ خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب وأبي في ناس فأثبتوا لي الحديث كما سمعت.
٤١-(٤٩)- المعجم الأوسط: حدثنا أحمد قال: حدثنا الحسين قال:
حدثنا سليمان، عن عمرو، عن فرات القزاز، عن عبيد اللّه بن عباد، عن جابر بن سمرة قال: دخلت أنا وأبي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فصلّى بنا فلمّا سلّم أومأ الناس بأيديهم يمينا وشمالا فأبصرهم فقال: ما شأنكم تقلبون أيديكم يمينا وشمالا كأنّها أذناب الخيل الشمس؟
إذا سلّم أحدكم فليسلّم على من على يمينه وعلى من [على] يساره، فلمّا صلّوا معه أيضا لم يفعلوا ذلك، قال: وجلسنا معه فقال: لا يزال الإسلام ظاهرا حتى يكون اثنا عشر أميرا أو خليفة كلّهم من قريش.
٤٢-(٥٠)- الملاحم لابن المنادي: حدثنا أحمد بن زهير قال: نبأ عبد اللّه بن عمر قال: نبأ سليمان قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة ذكر النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أنه قال: لا يزال الدين منيعا ينصر أهله على من ناواهم الى اثنا (اثني) عشر خليفة. فجعل الناس يقومون ويقعدون فتكلم كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي أو لأخي: أيّ شيء قال؟ فقال: كلّهم من قريش.
٤٣-(٥١)- المستدرك على الصحيحين: أخرج بسنده عن جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر قال: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فسمعته يقول: لا يزال أمر هذه الأمّة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة، وقال كلمة خفيت عليّ وكان أبي أدنى إليه مجلسا منّي فقلت: ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش.
٤٤-(٥٢)- تيسير الوصول: وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا الى اثني عشر كلّهم من قريش، قيل: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثمّ يكون الهرج.
أخرجه الخمسة إلّا النسائي إلى قوله (من قريش) وأخرج باقيه أبو داود.
٤٥-(٥٣)- نهاية البداية والنهاية: ثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: يكون اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
٤٦-(٥٤)- ينابيع المودة: عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فسمعته يقول:
بعدي اثنا عشر خليفة، ثم أخفى صوته، فقلت لأبي: ما الذي أخفى صوته؟ قال: قال: كلهم من بني هاشم.
٤٧-(٥٥)- تاريخ الخلفاء: قال عبد اللّه بن أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قال: لا يزال هذا الأمر عزيزا ينصرون على من ناوأهم عليه اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.
٤٨-(٥٦)- الجمع بين الصحيحين: عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: ليكونن بعدي اثنا عشر أميرا كلّهم من قريش.
٤٩-(٥٧)- فردوس الأخبار: جابر بن سمرة: لا يزال هذا الأمر قائما (حتّى) يمضي اثنا عشر امراء كلّهم من قريش.
٥٠-(٥٨)- غيبة النعماني: عن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثني جرير عن حصين بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول: يقوم من بعدي اثنا عشر أميرا، قال:
ثم تكلّم بشيء لم أسمعه فسألت القوم وسألت أبي وكان أقرب إليه منّي، فقال: قال: كلّهم من قريش.
٥١-(٥٩)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن علي رضي اللّه عنه قال:
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو علي محمد بن علي بن إسماعيل بالري قال: حدثنا الفضل (فضل بن خ ل) عبد الجبار المروزي قال: حدثنا علي بن الحسن يعني ابن شقيق قال: حدثنا الحسين بن وافد، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: أتيت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فسمعته يقول: إن هذا الأمر لن (لا خ ل) ينقضي حتى يملك اثنا عشر خليفة، وقال كلمة خفية (خفيفة خ ل) فقلت لأبي: ما قال؟
فقال: كلّهم من قريش.
٥٢-(٦٠)- كمال الدين: حدثنا احمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا إسحاق بن ابراهيم بن شاذان قال: حدثنا الوليد بن هشام قال: حدثنا محمد بن ذكوان قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن جابر بن سمرة قال: كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: يلي هذا الأمر اثنا عشر.
قال: فصرخ الناس فلم أسمع ما قال: فقلت لأبي- وكان أقرب الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم منّي-: ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ فقال: قال: كلّهم من قريش وكلّهم لا يرى مثله.
٥٣-(٦١)- مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا حسن بن موسى، ثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال:
كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كم يملك هذه الأمّة من خليفة؟ فقال عبد اللّه بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم ولقد سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال: اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل.
٥٤-(٦٢)- غيبة النعماني: عن مسدد بن مستورد قال: حدثني حماد بن زيد، عن مجالد، عن مسروق قال: كنا جلوسا الى ابن مسعود بعد المغرب وهو يعلّم القرآن فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن أ سألت النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كم يكون لهذه (كم تملك هذه خ) الأمّة من خليفة؟ فقال: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق، نعم وقال: خلفاؤكم اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل.
٥٥-(٦٣)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه- رحمه اللّه- قال:
حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمارة الثقفي قال: حدثني أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا محمد بن الحسان الضرير التومني (الضرسي خ ل) قال: حدثنا عليّ بن محمد الأنصاري، عن عبد اللّه بن عبد الكريم، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن حنش بن المعتمر، عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش.
٥٦-(٦٤)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن علي- رضي اللّه عنه- قال: حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن عبد ربّه (قال ابن بابويه خ ل) قال: حدثنا أبو فرحة محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي بالري في ربيع الأول سنة اثني (اثنتين خ ل) وثلاثمائة قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، عن سليمان بن بلال قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنّا نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ يقول له فتى شاب: هل عهد إليكم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: إنّك لحدث السنّ وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك، نعم: عهد إلينا أن يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل.
٥٧-(٦٥)- كفاية الأثر: حدثني علي بن محمد قال: حدثنا أبو القاسم عتاب (غياث خ ل) بن محمد الحافظ قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل (الفضل خ ل) ومحمد بن ابي عبيد بن سواد الورّاق الثعلبي (عن الثعلبي خ ل)، عن عبد الغفار بن الحكم قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مطرف، عن الشعبي، قال غياث (عتاب خ ل): وحدثنا إسحاق بن محمد الانماطي قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن اشعث بن سوار، عن الشعبي، قال عتاب (غياث خ ل): وحدثنا الحسين بن محمد الجواني (الحراني خ ل)، عن أيّوب بن محمد الوزان، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن اشعث بن سوار، عن الشعبي، كلّهم قالوا: عن عمّه قيس بن سعد (قيس بن عبيد خ ل سعيد خ ل)- قال أبو القاسم عتاب (غياث خ ل): وهذا حديث مطرف (مطرق خ ل)- قال: بينما (بينا خ ل) كنّا جلوسا في المسجد ومعنا عبد اللّه بن مسعود فجاء أعرابي فقال: فيكم عبد اللّه بن مسعود؟ قال: نعم أنا عبد اللّه بن مسعود فما حاجتك؟ قال: يا عبد اللّه أخبركم نبيكم كم يكون فيكم من خليفة؟
فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ (مذ) قدمت العراق، نعم: اثنا عشر (باثني عشر خ ل) عدّة نقباء بني إسرائيل.
وقال: جرير عن أشعث، عن ابن مسعود، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر بعدّة (كعدّة خ ل) نقباء بني إسرائيل:
٥٨-(٦٦)- كمال الدين: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني أبو بكر محمد بن علي المقري، كان يلقّب ب (قطاة) قال: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى السوسي قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق قال: سألت عبد اللّه هل أخبرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم بعده خليفة؟ قال: نعم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
٥٩-(٦٧)- مقتضب الأثر: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ومحمد بن عبد اللّه بن عتاب ومحمد بن ثابت الصيلنابي ثلاثتهم قالوا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا سليمان بن حرب الواشجي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كم يملك أمر هذه الأمّة من خليفة بعده؟ فقال له عبد اللّه: ما سألني أحد عنها منذ قدمت العراق، سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل.
٦٠-(٦٨)- الملاحم: حدثنا علي بن سهل وأحمد بن زهير قالا: أنبأنا محمد بن بكير أبو الحسين الحضرمي قال: نبا يونس بن أبي العفو، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه واسمه وهب بن عبد اللّه السوائي الكوفي قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وهو يخطب فقال صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: ألا لا يزال أمر أمّتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، قال: وخفض بها صوته، فقال: يا بني كلّهم من قريش (كذا).
٦١-(٦٩)- كنز العمّال: لن يزال هذا الدين قائما الى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها. (ابن النجار عن أنس).
٦٢-(٧٠)- الابانة: بإسناده عن عبد اللّه بن اميّة مولى مجاشع، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: لا يزال هذا الدين قائما الى اثني عشر من قريش فإذا مضوا ساخت (ماجت خ ل) الأرض بأهلها.
٦٣-(٧١)- غيبة النعماني: عبد السلام بن هاشم البزاز قال: حدثنا عبد اللّه بن ابي اميّة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لن يزال هذا الأمر قائما إلى اثني عشر قيّما من قريش. ثم ساق الحديث الى آخره.
٦٤-(٧٢)- كفاية الأثر: حدثنا ابو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال: حدثنا هارون بن موسى رضي اللّه عنه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة الرقي (الرحى خ ل) بمصر قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن خلاد أبو بكر الباهلي قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش.
٦٥-(٧٣)- المناقب: ومما رواه أبو الفرج محمد بن فارس الغوري المحدث بإسناده عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
يكون منّا اثنا عشر خليفة ينصرهم اللّه على من ناوأهم لا يضرّهم من عاداهم ... الخبر.
٦٦-(٧٤)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين (الحسن خ ل) بن محمد بن مبدة (عبدة خ ل، مندة خ ل) قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى (التلعكبري خ ل) رضي اللّه عنه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن غياث (الغياث خ ل عتاب خ ل) الكوفي قال:
حدثنا حماد بن أبي حازم المدني قال: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة (الصلاة خ ل) الاولى ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح وباب حطّة في بني إسرائيل فتمسّكوا بأهل بيتي بعدي والائمّة الراشدين من ذرّيتي فإنّكم لن تضلّوا أبدا، فقيل: يا رسول اللّه كم الائمّة بعدك؟ فقال: اثنا عشر من أهل بيتي (أو قال) من عترتي.
٦٧-(٧٥)- شرح غاية الأحكام: أخرج من رواية أبي بلج عن عمر بن ميمون وحبيب بن يسار، عن جرير بن عثمان وعلي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، كلّهم عن أبي قتادة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: الائمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى عليه السلام.
٦٨-(٧٦)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري، عن عبد اللّه بن تمام الكوفي قال:
حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني الحسين بن عبد برد (أبي برد خ ل) عن يحيى بن يعلى، عن عبد اللّه بن موسى، عن يحيى بن منقذ (منقد خ ل، سعد خ ل)، عن أبي قتادة قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: كيف تهلك أمّة أنا أولها واثنا عشر من بعدي ائمتها، إنّما يهلك فيما بين ذلك ميج (تيح خ ل) الهرج ولست منهم ولا هم منّي.
ورواه أيضا بسند آخر يتّصل الى صدقة بن عبد اللّه، عن هشام، عن أبي قتادة نحوه.
٦٩-(٧٧)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد (البرمكي خ ل) ابن (علي بن خ ل) سعيد (بن علي خ ل) الخزاعي قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن ابي عبد اللّه الكوفي الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي قال: حدثنا شعيب بن ابراهيم التميمي (التيمي خ ل) قال: حدثنا سيف بن عميرة، عن أبان بن اسحاق الأسدي، عن الصباح بن محمد بن أبي حازم، عن سلمان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، ومنّا مهديّ هذه الأمّة، له غيبة (هيبة خ ل) موسى وبهاء عيسى وحلم (حكم خ ل) داود وصبر أيوب.
قال الشيخ أبو عبد اللّه وهذا (حديث خ ل) غريب قوله عليه السلام: عدد شهور الحول.
٧٠-(٧٨)- كفاية الأثر: حدثنا أبو المفضّل، حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم العلوي الروياني قال: حدثني عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك قال:
حدثني محمد بن عصام السمين (اليميني خ ل)، عن أبيه وعمّه (عميه خ ل) عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي (العميدي خ ل)، عن عليم الأزدي، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
الائمّة بعدي اثنا عشر، ثم قال: كلّهم من قريش، ثم يخرج قائمنا فيشفي (ويشف خ ل) صدور قوم مؤمنين، ألا إنّهم أعلم منكم فلا تعلّموهم، ألا إنّهم عترتي من لحمي ودمي، ما بال أقوام (قوم خ ل) يؤذونني (يؤذوني خ ل) فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي.
٧١-(٧٩)- كفاية الأثر: بهذا الإسناد (يعني بالاسناد المذكور للحديث السابق عليه بهذا اللفظ: حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه (عبيد اللّه خ ل) الجوهري قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم قال: حدثنا الطيالسي أبو الند (أبو الوليد خ ل)، عن أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّي تارك فيكم الثقلين (أحدهما خ ل) كتاب اللّه عزّ وجلّ، من اتّبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، اذكركم اللّه في أهل بيتي (قالها خ ل) ثلاث مرّات، فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته صلبه (أصله خ ل) وعصبته وهم الائمّة الاثنا عشر الذين ذكرهم اللّه في قوله: وجعلها كلمة باقية في عقبه ..(٨٠)
٧٢-(٨١)- كفاية الأثر: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النجوي (النحوي خ ل) قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان الغزال (العزال خ ل) قال: حدثني محمد بن تيم (تميم خ ل)، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الغفار بن القاسم (قاسم خ ل)، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نزلت هذه الآية: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد.(٨٢) فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال: إنما أنا المنذر، أ تعرفون الهادي؟ قلنا:
لا يا رسول اللّه، فقال: هو خاصف النعل، فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ثم التفت إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: ألا إنّه المبلّغ عنّي والإمام بعدي، وزوج ابنتي وأبو سبطيّ، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرجس وطهّرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وهو الإمام أبو الأئمة الزهر. فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، ومنّا مهديّ هذه الأمّة يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا لا تخلو الأرض منهم إلّا ساخت بأهلها.
٧٣-(٨٣)- كفاية الأثر: حدثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العدوي (عن شبث بن غرقد العدوي) قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن العلاء (كريب محمد بن علان خ ل) عن إسماعيل بن صبيح اليشكري، عن شريك بن عبد اللّه (عن شبيب بن فرقد خ ل)، عن المفضّل بن حصين، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش.
قال أبو المفضّل: هذا حديث غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريّا البصري بهذا الاسناد، وكتبت عنه ببخارا يوم الأربعاء، وكان يوم عاشوراء وكان من اصحاب الحديث إلا أنّه كان ثقة في الحديث وكثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت عليهم السلام.
٧٤-(٨٤)- كفاية الأثر: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريّا البغدادي قال: حدثني أبو الحسن علي بن عتبة القاضى قال: حدثنا موسى ابن اسحاق الانصاري قال: حدثنا (ثنا خ ل) عبد اللّه بن مروان بن معاوية قال: حدثني شداد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس قال: حدثني ابراهيم بن ابي عبلة (عيلة خ ل)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: حبّي وحبّ أهل بيتي نافع في سبع مواطن أهوالهن عظيمة، عند الوفاة، وعند القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب، وعند الميزان، وعند الصراط، فمن أحبّني وأحبّ اهل بيتي واستمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة، فقيل: يا رسول اللّه فكيف الاستمساك بهم؟ فقال: إنّ الائمّة [من خ ل] بعدي اثنا عشر فمن أحبّهم واقتدى بهم فاز ونجا ومن تخلّف عنهم ضلّ وغوى.
٧٥-(٨٥)- كفاية الأثر: حدثنا على بن الحسن بن محمد قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا جعفر بن علي بن سهل الدقاق الدوري قال:
حدثنا علي بن الحارث المروزي قال: حدثنا أيّوب بن عاصم الهمداني عن حفص بن غياث، عن يزيد، عن مكحول، عن واثلة بن الاسقع قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ناداني جلّ جلاله فقال لي: يا محمد! قلت:
لبيك سيدي قال: إنّي ما أرسلت نبيّا فانقضت أيّامه إلا أقام بالأمر من بعده وصيّه فاجعل علي بن أبي طالب الإمام والوصي من بعدك، فإنّي خلقتكما من نور واحد وخلقت الائمّة الراشدين من أنواركما، أ تحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلت: نعم يا رب، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار الائمّة بعدي اثنا عشر نورا، قلت: يا ربّ أنوار من هي؟ قال:
أنوار الائمّة بعدك امناء معصومون.
٧٦-(٨٦)- الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ ومحمد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش (الحريش خ ل)، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس: إنّ ليلة القدر في كل سنة وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال ابن عباس: من هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون.
٧٧-(٨٧)- الكافي: وبهذا الاسناد (أي المذكور في الحديث السابق)
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه: آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعليّ بن ابي طالب ولولده الأحد عشر من بعدي.
٧٨-(٨٨)- المناقب: الباقر عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: آمنوا بليلة القدر فإنّه ينزل فيها أمر السنة، وإن لذلك الأمر ولاة من بعدي على بن ابي طالب وأحد عشر من ولده عليهم السلام.
(قال) وقد روى نحو ذلك جابر بن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وروى ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام قريبا منه.
٧٩-(٨٩)- فرائد السمطين: بسنده المنتهي الى أبي الطفيل قال:
شهدت جنازة أبي بكر يوم مات وشهدت عمر حين بويع وعلي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل غلام يهودي- عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون- حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمّة بكتابهم وأمر نبيّهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه فقال (له الغلام): إياك أعني وأعاد عليه القول، فقال عمر: ما ذاك؟ قال: إنّي جئتك مرتادا لنفسي شاكّا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب، قال: ومن هذا الشاب؟
قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وزوج فاطمة بنت رسول اللّه عليهما السلام فأقبل اليهودي على علي بن أبي طالب (ثم ذكر مسائله عن علي عليه السلام وما أجابه به الى أن قال:) أخبرني عن محمد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كم بعده من إمام عدل؟ وفي أيّ جنة يكون ومن يساكنه معه في جنّته؟ فقال: يا هاروني إنّ لمحمد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم من الخلفاء اثني عشر إماما عادلا لا يضرّهم من خذلهم ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم، وإنّهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض، ويسكن محمد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في جنّته مع اولئك الاثني عشر إماما العدل، قال: صدقت واللّه الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء موسى عمّي عليهما السلام (وساق الحديث إلى أن قال:) فصاح الهاروني وقطع تسبيحه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له.
٨٠-(٩٠)- كفاية الأثر: أخبرنا القاضي (أبو الفرج خ ل) المعافا بن زكريّا، عن علي بن عتيبة (عتبة خ ل)، عن أبيه، عن الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمّتي، حربك حربي وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الائمّة أحد عشر من صلبك ائمّة مطهرون معصومون ومنهم المهديّ الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا، والويل لمبغضكم. يا علي لو أن رجلا أحبّ في اللّه حجرا لحشره اللّه معه، وإنّ محبّك وشيعتك ومحبّي أولادك الائمّة بعدك يحشرون معك وأنت معي في الدرجات العلى وأنت قسيم الجنة والنار تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار.
٨١-(٩١)- دلائل الامامة: حدثنا أبو المفضّل، قال: حدثنا محمد بن الحسن الكوفي، عن محمد بن عبد اللّه الفارسي، عن يحيى بن ميمون الخراساني، عن عبد اللّه بن سنان، عن أخيه محمد بن سنان الزاهري، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه الحسين، عن عمّه الحسن، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: قال لي: يا علي إذا تم من ولدك أحد عشر إماما فالحادي عشر منهم المهدي من أهل بيتي.
٨٢-(٩٢)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عتبة بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن أبيه قال: لما قتل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه (عليه السلام خ ل) رقى الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما (عليهما السلام خ ل) المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة، ثم قام فقال: الحمد للّه الذي كان في أوليته وحدانيا وفي أزليّته متعظّما بإلهيّته (بإلهيّة خ ل) متكبّرا بكبريائه وجبروته، خلق جميع ما خلق (ابتدأ ما ابتدع وأنشأ ما خلق خ ل) على غير مثال كان سبق ممّا خلق ربّنا اللطيف بلطف ربوبيّته ويعلم خيره (وبعلم خبره خ ل) فتق وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق، ولا زوال لملكه ولا انقطاع لمدّته، فوق كل شيء علا ومن كل شيء دنا، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى وهو بالمنظر الأعلى، احتجب بنوره، وسما في علوّه، واستتر عن خلقه وبعث إليهم شهيدا عليهم، وبعث (وابتعث خ ل) فيهم النبيّين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيى من حيّ عن بيّنة وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروه، والحمد للّه الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت، وعنده (وعند اللّه خ ل) نحتسب عزاءنا في (خير الآباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعند اللّه نحتسب عزاءنا في) أمير المؤمنين عليه السلام، فلقد اصيب به الشرق والغرب، واللّه ما خلّف درهما ولا دينارا إلّا أربعمائة درهم أراد أن يبتاع لأهله خادما، ولقد حدّثني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته. ما منّا إلّا مقتول أو مسموم ... الحديث.
٨٣-(٩٣)- إثبات الرجعة: حدثنا محمد بن ابي عمير، عن حماد بن عيسى، عن أبي شعبة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن عمّه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سألت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الائمّة بعده، فقال: الائمّة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم اللّه علمي وفهمي وأنت منهم يا حسن، فقلت: يا رسول اللّه فمتى يخرج قائمنا أهل البيت؟ قال: يا حسن مثله كمثل الساعة أخفى اللّه علمها على أهل السماوات والأرض لا تأتي إلّا بغتة.
٨٤-(٩٤)- كفاية الأثر: أخبرنا المعافا بن زكريّا قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حريز (جرير بن عبد الحميد ظ) عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، عن أمّ سلمة قالت: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قول اللّه سبحانه: (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)(٩٥) قال: (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ). أنا «والصدّيقين» علي بن أبي طالب «والشهداء» الحسن والحسين «والصالحين» حمزة «وحسن أولئك رفيقا» الائمّة الاثنا عشر بعدي.
٨٥-(٩٦)- غيبة النعماني: أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثني يحيى بن معين قال: حدثنا عبد اللّه بن صالح قال: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال: كنّا عند شفيّ الأصبحي قال: سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة.
٨٦-(٩٧)- كمال الدين: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: أخبرني القاسم بن محمد بن حماد قال:
حدثنا غياث بن ابراهيم قال: حدثنا الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام [عن علي عليه السلام] قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ابشروا ثم أبشروا- ثلاث مرّات- إنّما مثل أمّتي كمثل غيث لا يدرى أوّله خير أم (أو خ ل) آخره، إنّما مثل أمّتي (أهل بيتي خ ل) كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم اطعم منها فوج عاما لعلّ آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها حبا (جنى خ ل) وكيف تهلك أمّة أنا أوّلها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب والمسيح عيسى بن مريم آخرها، ولكن يهلك بين ذلك نطح (نتج خ ل) الهرج ليسوا منّي ولست منهم.
٨٧-(٩٨)- كمال الدين: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الهمداني رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن معقل القرميسيني قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه البصري قال: حدثنا ابراهيم بن مهزم، عن ابيه، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه تعالى فهمي وعلمي وحكمتي وخلقهم من طينتي، فويل للمتكبرين عليهم بعدي، القاطعين فيهم صلتي، مالهم، لا أنالهم اللّه شفاعتي.
٨٨-(٩٩)- كمال الدين: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن همام أبو علي، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن أبي المثنّى النخعي، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: كيف تهلك امة أنا وعلي وأحد عشر من ولدي اولو الآيات (الألباب خ ل) أوّلها، والمسيح بن مريم آخرها ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس منّي.
٨٩-(١٠٠)- غيبة الشيخ: جماعة، عن أبي المفضّل الشيباني، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّي وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض- أعني أوتادها وجبالها- بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا.
٩٠-(١٠١)- المناقب: جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام في خبر طويل في قوله تعالى: (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ...) الآية(١٠٢) فقال: إنّ قوم موسى لمّا شكوا إليه الجدب والعطش استسقوا موسى فاستسقى لهم فسمعت ما قال اللّه له، ومثل ذلك جاء المؤمنون الى جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا: يا رسول اللّه تعرّفنا من الائمّة بعدك؟ فقال عليه السلام- وساق الحديث إلى قوله-: فإنّك إذا زوجت عليّا من فاطمة خلّفت منها أحد عشر إماما من صلب علي يكونون مع علي اثني عشر إماما كلّهم هداة لامّتك يهتدون بها كل امة بإمام منهم ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم.
٩١-(١٠٣)- المناقب: في حديث أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدّثون مفهّمون منهم القائم بالحق يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
٩٢-(١٠٤)- الخصال: حدثنا أحمد بن الحسن القطّان قال: حدثنا محمد بن قارن قال: حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال: حدثنا سدير قال: حدثني يحيى بن أبي يونس قال: حدثنا أبو نجران أنّ أبا الخلد حدّثه وحلف له عليه أن لا تهلك هذه الأمّة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلّهم يعمل بالهدى ودين الحق.
٩٣-(١٠٥)- كمال الدين: حدثنا عبد اللّه بن محمد الصائغ قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن سعيد قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد قال: حدثنا اسماعيل الطيان قال: حدثنا أبو اسامة قال: حدثني سفيان، عن برد، عن مكحول أنه قيل له: إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: يكون بعدي اثنا عشر خليفة؟ قال مكحول: نعم، وذكر لفظة اخرى.
٩٤-(١٠٦)- المناقب: عن كتاب كشف الحيرة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنشدكم باللّه أ تعلمون أن اللّه أنزل في سورة الحج: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ...) السورة فقام سلمان فقال:
يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم الشهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملّة إبراهيم؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمّة، قال سلمان: بيّنهم لنا يا رسول اللّه؟ قال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي، قالوا: اللّهم نعم ... الخبر.
٩٥-(١٠٧)- كمال الدين: حدثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي رضي اللّه عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن نصر، عن الحسن بن موسى الخشّاب قال:
حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري، عن إسماعيل بن همام، عن عمران بن قرة، عن أبي محمد المدني، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبي عياش قال:
حدثنا سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليّا عليه السلام يقول: ما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا اللّه عزّ وجلّ لي أن يعلّمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه، ولا علما أملاه عليّ فكتبته، وما ترك شيئا علّمه اللّه عزّ وجلّ من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي وما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته ولم أنس منه حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري ودعا اللّه عزّ وجلّ أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا، لم أنس من ذلك شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه.
فقلت: يا رسول اللّه أ تتخوّف عليّ النسيان فيما بعد؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ليس (لست خ ل) أتخوّف عليك نسيانا ولا جهلا وقد أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك. فقلت: يا رسول اللّه ومن شركائي من بعدي؟ فقال: الذين قرنهم اللّه عزّ وجلّ بنفسه وبي، فقال: (أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ...) الآية(١٠٨) فقلت: يا رسول اللّه ومن هم؟ قال: الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلّهم هادين مهديّين لا يضرّهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه، بهم تنصر أمّتي وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء ويستجاب دعاؤهم، قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين عليهما السلام ثم ابن له يقال له: علي وسيولد في حياتك فاقرأه منّي السلام ثم تكمله اثني عشر فقلت: بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه سمّهم لي رجلا فرجلا فسمّاهم رجلا رجلا، فيهم واللّه يا أخا بني هلال مهدي أمّة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماءهم وآباءهم وقبائلهم.
٩٦-(١٠٩)- إعلام الورى: حماد بن سلمة، عن أبي الطفيل قال: قال لي عبد اللّه بن عمر: يا أبا الطفيل اعدد اثني عشر خليفة بعد النبي، ثمّ يكون النفث والنفاث.
٩٧-(١١٠)- غيبة النعماني: أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب قال:
حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد قراءة عليه قال: حدثني محمد بن أبي قيس، عن جعفر الرماني، عن محمد بن أبي القاسم ابن اخت خالد بن مخلد القطواني قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام أنّه نظر الى حمران فبكى ثم قال: يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا أم نسوا أم تناسوا، فنسوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين مرض فأتاه الناس يعودونه ويسلّمون عليه حتى إذا غصّ بأهله البيت جاء علي عليه السلام فسلّم ولم يستطع أن يتخطّاهم إليه ولم يوسّعوا له، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك رفع مخدّته (فخذيه خ ل) فقال: إليّ يا عليّ، فلما رأى الناس ذلك زحم بعضهم بعضا وأفرجوا حتى تخطّاهم وأجلسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الى جانبه، ثم قال: يا أيّها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى، فكيف بعد وفاتي؟! واللّه لا تقربون من أهل بيتي قربة إلّا قربتم من اللّه منزلة، ولا تباعدون (منهم) خطوة وتعرضون عنهم إلا أعرض اللّه عنكم، ثم قال: أيها الناس اسمعوا (ما أقول لكم) ألا إنّ الرضا والرضوان والحبّ لمن أحبّ عليّا وتولّاه وائتمّ به وبفضله، وأوصيائي بعده، وحقّ على ربّي أن يستجيب لي فيهم، إنّهم اثنا عشر وصيّا، ومن تبعه (تبعني خ ل) فإنّه منّي، إنّي من إبراهيم وإبراهيم منّي، وديني دينه ودينه ديني، ونسبته نسبتي ونسبتي نسبته وفضلى فضله، وأنا أفضل منه ولا فخر، يصدق قولي قول ربي: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
٩٨-(١١١)- الردّ على الزيدية: أخبرني أبي قال: أخبرني الشيخ أبو جعفر ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عبّاس قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين حضرته وفاته فقلت: إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟ فأشار إلى علي عليه السلام فقال: إلى هذا فإنّه مع الحق والحق معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم كطاعتي.
٩٩-(١١٢)- الردّ على الزيدية: عن المفيد، عن محمد بن علي، عن حمزة بن محمد العلوى، عن أحمد بن يحيى الشحّام، عن ابي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، عن أبي بكر محمد بن أبي غياث الأعين، عن سويد بن سعيد الأنباري، عن محمد بن عبد الرحمن بن شردين، عن ابن مثنّى، عن أبيه، عن عائشة، قال: سألتها كم خليفة يكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة، قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت:
أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقلت لها: فاعرضيه، فأبت.
١٠٠-(١١٣)- كمال الدين: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن الحكم بن مسكين عن صالح بن عقبة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث طويل ذكر فيه أن يهوديا دخل على عمر وسأله عن مسائل فأرشده الى علي عليه السلام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله) كم لهذه الأمّة من إمام هدى لا يضرّهم من خالفهم؟ قال عليه السلام:
اثنا عشر إماما، قال: صدقت واللّه إنّه لبخطّ هارون واملاء موسى عليهما السلام ... الخبر.
١٠١-(١١٤)- كمال الدين: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه ومحمد بن يحيى العطّار وأحمد بن ادريس، جميعا عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم، جميعا عن ابن فضّال، عن أيمن بن محرز الحضرمي، عن محمد بن سماعة الكندي، عن إبراهيم بن يحيى المديني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل ذكر فيه أسئلة شاب من اليهود من علي عليه السلام وما أجاب عنها قال: فأخبرني كم لهذه الأمّة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرّهم خذلان من خذلهم، وأخبرني أين منزل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجنة ومن معه من امّته في الجنة، قال عليه السلام له: أمّا قولك كم لهذه الأمّة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم، فإن لهذه الأمّة اثني عشر إماما هادين مهديين لا يضرّهم خذلان من خذلهم، وأما قولك أين منزل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجنة، ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن، وأما قولك ومن معه في الجنة من أمّته فهؤلاء الاثنا عشر أئمّة الهدى. قال الفتى: صدقت فو اللّه الذي لا إله إلّا هو إنّه لمكتوب عندي بإملاء موسى وخطّ هارون بيده ... الحديث.
١٠٢-(١١٥)- كفاية الأثر: حدثنا أبو عبد اللّه الحسين (الحسن خ ل) بن على رحمه اللّه قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا الحسين بن حمدان، عن عثمان بن سعيد، عن أبي عبد اللّه محمد بن مهران، عن محمد بن اسماعيل الحسني، عن خالد بن المفلس قال: حدثني نعيم بن جعفر، عن ابي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام وهو جالس في محرابه فجلست حتى انثنى وأقبل عليّ بوجهه يمسح يده على لحيته، فقلت: يا مولاي، أخبرني كم يكون الائمّة بعدك؟ قال: ثمانية، قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأنّ الائمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين وأنا الرابع، وثمانية من ولدي ائمّة أبرار، من أحبّنا وعمل بأمرنا كان معنا في السنام الأعلى ومن أبغضنا وردّنا أو ردّ واحدا منّا فهو كافر باللّه وبآياته.
١٠٣-(١١٦)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: أخبرنا علي بن اسحاق القاضي إجازة أرسلها إليّ مع محمد بن أحمد بن سليمان الكوفي سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة، عن عبد اللّه بن عمر العلوي (البلوي خ ل) قال: حدثني إبراهيم بن عبد اللّه بن العلا، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال: بينا أبي عليه السلام مع بعض أصحابه إذ قام إليه رجل فقال: يا بن رسول اللّه هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده ائمّة؟ فقال: نعم، اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل.
١٠٤-(١١٧)- كفاية الأثر: حدثني محمد بن الحسن بن الحسين بن أيوب قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد الهمداني عن القاسم بن محمد بن حماد، عن غياث بن ابراهيم قال: حدثني إسماعيل بن أبي زياد قال: أخبرني يونس بن أرقم، عن أبان بن أبي عياش قال: حدثني سليمان القصري قال: سألت الحسن بن علي عليهما السلام عن الائمّة، فقال عليه السلام: عدد شهور الحول.
١٠٥-(١١٨)- كفاية الأثر: أخبرنا الحسين بن محمد بن سعيد قال:
حدثني علي بن عبد اللّه الخزاعي (الخديجي خ ل)، (عن الحسين بن جعفر خ ل) عن الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر قال: حدثني محمد بن كثير أبو عبد اللّه بياع الهروي، عن محمد بن عبيد اللّه الفزاري (الغزاري خ ل) عن الحسين بن علي بن الحسين قال: سأل رجل أبي عليه السلام عن الائمّة، فقال: اثنا عشر، سبعة من صلب هذا ووضع يده على كتف أخي محمد.
١٠٦-(١١٩)- الكافي: علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل، عن ابي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ اللّه أرسل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الى الجنّ والإنس وجعل من بعده اثني عشر وصيّا، منهم من سبق ومنهم من بقي، وكلّ وصي جرت به سنّة، والأوصياء الذين من بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سنّة أوصياء عيسى وكانوا اثني عشر، وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنّة المسيح.
١٠٧-(١٢٠)- عيون أخبار الرضا: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه، حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا أبو علي الأشعري عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر إماما من آل محمد كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي بن ابي طالب منهم.
١٠٨-(١٢١)- الكافي: محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي طالب، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزله بمكة، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر محدثا، فقال له أبو بصير: سمعت من أبي عبد اللّه عليه السلام؟ فحلّفه مرة أو مرتين إنه سمعه، فقال أبو بصير:
لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السلام.
١٠٩-(١٢٢)- الكافي: علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن كرّام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت له: رجل من شيعتكم جعل للّه عليه ألّا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد فقال: فصم إذا يا كرّام، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا، فإنّ الحسين عليه السلام لمّا قتل عجت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة فقالوا: يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدّهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك وقتلوا صفوتك، فأوحى اللّه إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ثمّ كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيّا له عليهم السلام فأخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضى بهذا أنتصر (لهذا) قالها ثلاث مرّات.
١١٠-(١٢٣)- الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمر (و) بن ثابت، عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: إنّ اللّه خلق محمدا وعليا وأحد عشر من ولده من نور عظمته فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق يسبّحون اللّه ويقدّسونه وهم الائمّة من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
١١١-(١٢٤)- كمال الدين: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضي اللّه عنه قال: حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا أبو عبد اللّه العاصمي، عن الحسين بن القاسم بن أيوب، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب، عن ذريح، عن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: منّا اثنا عشر مهديا.
١١٢-(١٢٥)- كمال الدين: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال: حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا أبو عبد اللّه العاصمي، عن الحسين بن القاسم بن أيّوب، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ثابت الصائغ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: منّا اثنا عشر مهديّا مضى ستة وبقي ستة يصنع اللّه بالسادس (في السادس خ ل) ما أحب.
١١٣-(١٢٦)- كمال الدين: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال: حدثني أبي، عن جدي أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن سنان وأبي علي الزراد جميعا، عن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وإنّي لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وهو غلام فقمت إليه فقبّلته وجلست معه، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: يا إبراهيم أما أنت فهذا صاحبك (أما إنّه لصاحبك خ ل) من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد (فيه خ ل) آخرون، فلعن اللّه قاتله وضاعف عليه (على روحه خ ل) العذاب، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سميّ جدّه ووارث علمه وأحكامه في قضاياه (وفضائله خ ل) معدن الامامة ورأس الحكمة يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ بالغ أمره ولو كره المشركون، ويخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر (إماما خ ل) مهديا اختصهم اللّه بكرامته، وأحلّهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر منهم (المقرّبة خ ل) كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذبّ عنه، قال: فدخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع كلامه (الكلام خ ل) فعدت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام احدى عشرة مرة اريد منه أن يتمّ (يستتم خ ل) الكلام فما قدر (قدرت خ ل) على ذلك، فلمّا كان العام القابل من السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، وبلاء طويل، وجزع وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم، قال إبراهيم: فما رجعت بشيء هو آنس (أسرّ خ ل) من هذا لقلبي ولا أقرّ لعيني.
١١٤-(١٢٧)- الطرائف: قال: ومن كتاب تفسير القرآن للسدي- وهو من قدماء المفسرين عندهم ومن ثقاتهم- قال: لما كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى الى ابراهيم الخليل عليه السلام فقال: انطلق بإسماعيل وامّه حتى تنزله بيتي التهامي- يعني مكة- فإني ناشر ذرّيته وجاعلهم ثقلا على من كفر بي، وجاعل منهم نبيّا عظيما، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيما، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء.
ونقله في كشف الأستار، وذكر أن جماعة نقلته عن السدي وقال:
قريب منه ما في التوراة في السفر الأول بعد انقضاء قصّة سارة وما خاطب اللّه به إبراهيم في أمرها وولدها من قوله عزّ وجلّ: «وقد أجبت دعائك في إسماعيل وقد سمعتك فيما باركته وسأكثره جدّا جدّا وسيولد منه اثنا عشر عظيما أجعلهم ائمّة كشعب عظيم» كذا في مؤلفات بعض القدماء، وفي النسخة الموجودة عندنا: ويولد منه اثنا عشر شريفا وأجعل منه أمّة عظيمة ... الخ، انتهى.
١١٥-(١٢٨)- غيبة الشيخ: أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: أخبرني أبو علي احمد بن علي المعروف بابن الخضيب الرازي قال: حدثني بعض اصحابنا، عن حنظلة بن زكريا التميمى، عن أحمد بن يحيى الطوسي، عن أبي بكر عبد اللّه بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:
نزل جبرئيل عليه السلام بصحيفة من عند اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها اثنا عشر خاتما من ذهب فقال له: إنّ اللّه تعالى يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك يفكّ منها أول خاتم ويعمل بما فيها، فإذا مضى دفعه إلى وصيّه بعده، وكذلك الأول يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد، ففعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما امر به ففكّ علي بن ابي طالب عليه السلام أولها وعمل بما فيها، ثمّ دفعها إلى الحسن عليه السلام ففكّ خاتمه وعمل بما فيها ودفعها بعده إلى الحسين عليه السلام، ثم دفعها الحسين إلى علي بن الحسين عليهما السلام، ثم واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم عليهم السلام.
١١٦-(١٢٩)- مقتضب الأثر: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا عبد اللّه بن مسعود قال: حدثنا مخول قال:
حدثنا محمد بن بكر، عن زياد بن منذر قال: حدثنا عبد العزيز بن خضير قال: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يكون بعدي اثنا عشر خليفة من قريش، ثم تكون فتنة دوّارة، قال: قلت: أنت سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟ قال:
نعم، سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، قال: وإن على عبد اللّه بن أبي أوفى يومئذ برنس خزّ.
١١٧-(١٣٠)- بصائر الدرجات: حدثنا علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من أهل بيتي اثنا عشر محدّثا، فقال له عبد اللّه بن زيد وكان أخا علي لأمّه: سبحان اللّه كان محدّثا؟- كالمنكر لذلك-، فأقبل عليه أبو جعفر عليه السلام فقال: أما واللّه إنّ ابن امّك بعد قد كان يعرف ذلك، قال: فلمّا قال ذلك سكت الرجل، فقال أبو جعفر عليه السلام:
هي التي هلك فيها أبو الخطاب، لم يدر تأويل المحدّث والنبيّ.
١١٨-(١٣١)- مقتضب الأثر: ومما روته العامّة عن الحسن بن أبي الحسن البصري في ذلك: حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن علوية القطّان قال:
حدثني اسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا داود بن الزبرقان والمبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه، قال: أتى جبرئيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له: يا محمد إنّ اللّه عزّ وجلّ يأمرك أن تزوج فاطمة من علي عليه السلام أخيك، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الى علي عليه السلام فقال له: يا علي إنّي مزوّجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين وأحبهنّ إليّ بعدك، وكائن منكما سيّدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضرّجون المقهورون في الأرض من بعدي، والنجباء الزهر الذين يطفي اللّه بهم الظلم، ويحيي اللّه بهم الحق، ويميت بهم الباطل، عدّتهم عدة أشهر السنة، آخرهم يصلّي عيسى بن مريم المسيح خلفه.
١١٩-(١٣٢)- مقتضب الأثر: وأنشدني الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري لسفيان بن مصعب العبدي، وحدثنيه بخبره أحمد ابن زياد الهمداني قال: حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم قال: حدثني ابي، عن الحسن بن علي سجادة، عن أبان بن عمر ختن آل ميثم قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال:
جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره: (وعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ)؟(١٣٣) قال: هم الأوصياء من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الاثنا عشر لا يعرف اللّه إلّا من عرفهم وعرفوه، قال: فما الأعراف جعلت فداك؟ قال: كثائب من مسك عليها رسول اللّه والأوصياء يعرفون كلا بسيماهم، فقال سفيان: أ فلا أقول في ذلك شيئا؟
فقال من قصيدة:

أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع * * * وهل لليال كنّ لي فيك مرجع

وفيها يقول:

وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزاء * * * وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع
وأنتم على الأعراف وهي كثائب * * * من المسك ريّاها بكم يتضوّع
ثمانية بالعرش إذ يحملونه * * * ومن بعدهم في الأرض هادون أربع

١٢٠-(١٣٤)- من لا يحضره الفقيه: روى الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر أحدهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي عليهم السلام.
١٢١-(١٣٥)- الهداية: عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في حديث طويل عن أبيه أبي عبد اللّه سيّد الشهداء عليه السلام ذكر فيه إخباره بما يجري عليه وعلى أهله وأصحابه الى أن ذكر (أي زين العابدين عليه السلام) سؤال زهير بن القين وحبيب بن مظاهر الحسين عليه السلام عنه (أي عن زين العابدين علي عليه السلام) يقولان: يا سيدنا فسيدنا علي- ويشيران إليّ (يعني الى زين العابدين عليه السلام)- ما ذا يكون من حاله؟
فيقول مستعبرا: لم يكن اللّه ليقطع نسلي من الدنيا فكيف يصلون إليه وهو ابو ثمانية أئمّة.
١٢٢-(١٣٦)- الإقبال: في حديث طويل عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام في معرفة الهلال صرّح فيه بعدد الائمّة وأنّهم اثنا عشر.
١٢٣-(١٣٧)- الفتن: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم: يكون بعدي من الخلفاء عدّة نقباء موسى.
١٢٤-(١٣٨)- المسند: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو النضر، ثنا أبو عقيل، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنّا مع عبد اللّه جلوسا في المسجد يقرئنا فأتاه رجل فقال: يا ابن مسعود هل حدثكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: نعم كعدة نقباء بني إسرائيل.
١٢٥-(١٣٩)- كفاية الأثر: حدثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه قال: حدثنا محمد بن رياح (رباح خ ل) الأشجعي، قال: حدثنا محمد بن غالب بن الحارث، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي قال:
حدثنا عبد الكريم، عن ابي الحسن، عن أبي الحرث، عن أبي ذر قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: من أحبني وأهل بيتي كنّا نحن وهو كهاتين- وأشار بالسبابة والوسطى- ثم قال عليه السلام:
أخي خير الأوصياء، وسبطيّ خير الأسباط، وسوف يخرج اللّه تبارك وتعالى من صلب الحسين أئمّة أبرارا، ومنّا مهديّ هذه الأمّة. قلت:
يا رسول اللّه وكم الائمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
١٢٦-(١٤٠)- كفاية الأثر: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي قال: حدثني محمد بن همام بن سهيل الكاتب قال: حدثني محمد بن معافا السلماسي، عن محمد بن عامر قال: حدثنا عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حنش بن المعتمر قال: قال أبو ذر الغفاري رحمة اللّه عليه: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي توفي فيه، فقال: يا أبا ذر ايتني بابنتي فاطمة قال:
فقمت ودخلت عليها وقلت: يا سيدة النسوان أجيبي أباك، قال: فلبّت (فلبست خ ل) منحلها (منجلها خ ل) وأبرزت (واتزرت خ ل) وخرجت حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انكبّت عليه وبكت وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبكائها وضمّها إليه، ثم قال: يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة (مغضوبة خ ل) وسوف يظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين، وأنت أول من يرد عليّ الحوض.
قال: يا أبه أين ألقاك؟
قال: تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبّيك وأطرد أعداءك ومبغضيك. قالت: يا رسول اللّه فإن لم ألقك عند الحوض؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: تلقيني عند الميزان.
قالت: يا أبه وإن لم ألقك عند الميزان؟
قال: تلقيني عند الصراط وأنا أقول: سلم سلم شيعة علي.
قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثم التفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: يا أبا ذر إنّها بضعة منّي، فمن آذاها فقد آذاني، ألا إنها سيدة نساء العالمين، وبعلها سيد الوصيّين، وابنيها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة، وإنّهما إمامان إن قاما أو قعدا، وأبوهما خير منهما، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الائمّة معصومون قوّامون بالقسط، ومنّا مهديّ هذه الأمّة قال: قلت: يا رسول اللّه فكم الائمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
١٢٧-(١٤١)- كفاية الأثر: حدثنا أبو عبد اللّه احمد بن محمد بن عياش الجوهري قال: حدّثنا محمد بن أحمد الصفواني [قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد اللّه بن مسلمة] قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحمصي قال: حدثنا ابن حماد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر، ثم أقبل علينا فقال: معاشر أصحابي من أحبّ أهل بيتي حشر معنا، ومن استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى. فقام إليه أبو ذر الغفاري فقال: يا رسول اللّه كم الائمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل [فقال: كلّهم من أهل بيتك؟] قال: كلهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم.
١٢٨-(١٤٢)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري، عن عبد اللّه بن مسلمة قال: أخبرنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال:
خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: معاشر الناس من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السلام (وليقتد) بالائمّة من بعده. فقيل: يا رسول اللّه فكم الائمّة من بعدك؟
فقال: عدد الأسباط.
١٢٩-(١٤٣)- كفاية الأثر: حدثنا الحسين بن علي رحمه اللّه قال:
حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن صدقة الرقي بمصر قال:
حدثنا داود بن [عمر بن] داهر بن المسيب قال: حدثني صالح بن أبي الأسود، عن حسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال:
خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه، أوصيكم بتقوى اللّه الذي لا يستغني عنه العباد، فإنّ من رغب بالتقوى هدي في الدنيا، واعلموا أن الموت سبيل العالمين ومصير الباقين، يختطف المقيمين [و] لا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كل لذة ويزيل كل نعمة ويقشع كل بهجة، والدنيا دار الفناء ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة تحلّت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزاد، ولا تطلبوا منها اكثر من البلاغ، ولا تمدّوا أعينكم فيها الى ما متّع به المترفون.
ألا إن الدنيا قد تنكّرت وأدبرت واخلولقت وآذن (آذنت خ ل) بوداع، ألا وإن الآخرة قد حلّت وأقبلت باطّلاع.
معاشر الناس كأنّي على الحوض أنظر ما يرد عليّ منكم، وسيؤخر اناس دوني، فأقول: يا ربّ منّي ومن أمّتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك، واللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم.
معاشر الناس أوصيكم اللّه في عترتي وأهل بيتي خيرا، فإنّهم مع الحق والحقّ معهم، وهم الائمّة الراشدون بعدي والامناء المعصومون. فقام إليه عبد اللّه بن عباس فقال: يا رسول اللّه كم الائمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، تسعة من صلب الحسين ومنهم مهديّ هذه الأمّة.
١٣٠-(١٤٤)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه قال: حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكريّا، عن سليمان (بن خ ل) جعفر الجعفري قال: حدثنا مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لأهل بيتي، فقلنا: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك وآلك من أهل بيتك؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي، هم الائمّة بعدي، عدد نقباء بني إسرائيل.
١٣١-(١٤٥)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشيباني قال: حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الرازي الكوفي قال: حدثنا (حدثني خ ل) محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال: حدثني أبو أحمد الطوسي (الشطوي خ ل) (الستطوي خ ل) وأحمد بن محمد (بن خ ل) المقري (قالا: حدثنا محمد بن نجي خ ل) قال: حدثنا داود بن الحسين (الحسن خ ل) قال: حدثنا حرام بن يحيى (نجّى خ ل) الشامي، عن عتبة بن تيهان السلمي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لا يتمّ الإيمان إلّا بمحبتنا أهل البيت، وإنّ اللّه تبارك وتعالى عهد إليّ أنه لا يحبّنا أهل البيت إلّا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلّا منافق شقي، فطوبى لمن تمسك بي وبالائمّة الأطهار من ذريتي، فقيل:
يا رسول اللّه فكم الائمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
١٣٢-(١٤٦)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضّل الشيباني، قال: حدثني حيدر (صدر خ ل) بن محمد بن نعيم السمرقندي، قال حدثنا محمد بن مسعود، عن يوسف بن السخت، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبي أيوب الأنصاري قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: أنا سيد الأنبياء [وعلي سيد الأوصياء] وسبطاي خير الأسباط، ومنّا الائمّة المعصومون من صلب الحسين عليه السلام ومنّا مهديّ هذه الأمّة.
فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول اللّه كم الائمّة بعدك؟ قال: عدد الأسباط وحواري عيسى ونقباء بني إسرائيل.
١٣٣-(١٤٧)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا محمد بن عمر الجعابي (الجعالي خ ل)، قال: حدثني إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي البصري، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الحسين (الحسن خ ل) قال: حدثني يحيى بن خلف الراسي (الراسبي خ ل) عن عبد الرحمن، عن (قال: حدثنا خ ل) يزيد بن الحسن، عن معاوية (معروف خ ل) بن الخربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على منبره:
معاشر الناس إنّي فرطكم وإنّكم واردون علىّ الحوض أعرض (حوضا عرض خ ل) ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحانا (قد حان خ ل) من فضة، وأنا سائلكم حين تردون علىّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لن تضلّوا، ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض (معاشر الناس كأنّي على الحوض خ ل) أنتظر من يرد عليّ منكم، وسوف تؤخّر اناس دوني، فأقول: يا رب منّي ومن أمّتي، فيقال: يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنّهم ما برحوا بعدك (يرجعون خ ل) على أعقابهم، ثم قال:
أوصيكم في عترتي خيرا- ثلاثا- أو قال: في أهل بيتي. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول اللّه أ لا تخبرني عن الائمّة بعدك؟ أما هم من عترتك؟
فقال: نعم الائمّة (من خ ل) بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين عليه السلام، أعطاهم اللّه علمي وفهمي، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنّهم مع الحق والحق معهم.
١٣٤-(١٤٨)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي الأسدي قال: حدثني محمد بن أبي بشر قال: حدثني الحسين بن أبي الهيثم، عن هشام بن خالد قال:
حدثنا صدقة بن عبد اللّه، عن هشام عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول- وسأله سلمان عن الائمّة قال-: الائمّة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين، ومنّا مهديّ هذه الأمّة، ألا إنّهم مع الحق والحق معهم فانظروا (فانظروني خ ل) كيف تخلفوني فيهم.
١٣٥-(١٤٩)- كفاية الأثر: [أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد] قال: حدثنا الحسين (الحسن خ ل) بن علي البزوفري قال: حدثنا محمد (موسى خ ل) بن إسحاق الأنصاري قال: حدثنا علي بن الحسين (الحسن خ ل) قال: حدثنا عيسى بن يونس قال (عن خ ل) ثور- يعني ابن يزيد- عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العينين من الرأس، وإنّ الرأس لا يهتدي إلّا بالعينين، اقتدوا بهم من بعدي لن تضلّوا. فسألنا عن الأئمّة قال: (فقال خ ل) الائمّة بعدي من عترتي- أو قال من أهل بيتي- عدد نقباء بني إسرائيل.
١٣٦-(١٥٠)- كفاية الأثر: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن [العطاردي قال: حدثني جدي عبيد اللّه بن الحسن]، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه الرقاشي، قال:
حدثنا جعفر بن سلمان الضبعي، عن يزيد الرشك- ويقال: قيس فقير-، عن مطرف بن عبد اللّه، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: معاشر الناس إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب أوصيكم في عترتي خيرا.
فقام إليه سلمان فقال: يا رسول اللّه أ ليس الائمّة بعدك من عترتك؟
قال: نعم الائمّة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، ومنا مهديّ هذه الأمّة، فمن تمسّك بهم فقد تمسّك بحبل اللّه، لا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنّهم مع الحق والحق معهم، حتى يردوا عليّ الحوض.
١٣٧-(١٥١)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب قال:
حدثنا أبو اسيد أحمد بن محمد بن اسيد المديني (المدني خ ل) باصبهان قال:
حدثنا عبد العزيز بن اسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي قال: حدثنا الحسين بن علي بن محمد البلوي قال: حدثنا عبد اللّه بن سحح (نجيح خ ل) عن علي بن هاشم، عن علي بن حزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمران بن حصين يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السلام: أنت وارث علمي، وأنت الإمام والخليفة بعدي، تعلّم الناس بعدي ما لا يعلمون، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، من ذرّيتكم العترة الائمّة المعصومين (المعصومون خ ل) فسأله سلمان عن الائمّة فقال: عدد نقباء بني إسرائيل.
حدثنا علي بن محمد بن الحسن قال: حدثنا هارون بن موسى قال:
حدثنا حيدر بن نعيم السمرقندي قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن أبي عبد اللّه الشامي، عن عمران بن حصين وذكر نحوه.
١٣٨-(١٥٢)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن ثابت القيسي (العبسي خ ل) قال: حدثنا محمد بن اسحاق بن (عن خ ل) أبي عمارة قال: حدثني حبشي (حبش خ ل) بن معاذ، عن مسلم قال: حدثني حكيم بن جبير، عن أبيه، عن الشعبي، عن أبي جحيفة وهب السوائي، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على المنبر- وسألوه عن الائمّة إلّا أنّه لم يذكر سلمان، فقال-: الائمّة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، ألا إنّهم مع الحق والحق معهم.
١٣٩-(١٥٣)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشيباني قال:
حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال: حدثنا يعلى بن عباد قال: حدثنا شعبة بن سعيد بن (عن خ ل) ابراهيم (شعبة عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن مالك خ ل) بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ما من أهل بيت فيهم من اسمه اسم نبي إلّا بعث اللّه إليهم ملكا يسدّدهم، وإنّ من الائمّة بعدي (من ذريتك خ ل) من اسمه اسمي ومن هو سميّ موسى بن عمران وإنّ الائمّة بعدي كعدد نقباء بني إسرائيل أعطاهم اللّه علمي وفهمي فمن خالفهم فقد خالفني ومن ردّهم وأنكرهم فقد ردّني وأنكرني ومن أحبّني (أحبّهم خ ل) في اللّه فهو من الفائزين يوم القيامة.
١٤٠-(١٥٤)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال: حدثنا مروان بن محمد السحاري قال: حدثنا أبو يحيى التيمي، عن يحيى البكاء، عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية والباقون هالكة (الهالكون خ ل هالكون خ ل) والناجية (والناجون خ ل) الذين يتمسّكون بولايتكم ويقتبسون من علمكم (عملكم خ ل) ولا يعلمون برأيهم، فأولئك ما عليهم من سبيل، فسألت عن الائمّة، فقال: عدد نقباء بني إسرائيل.
١٤١-(١٥٥)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن (محمد ابن خ ل) مندة قال: حدثنا ابو الحسين زيد (يزيد خ ل) بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز بالكوفة في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة قال: حدثنا العباس بن العباس الجوهري ببغداد في دار عميرة (عمارة خ ل) قال:
حدثني عفان بن مسلم قال: حدثني حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن سداد (شداد خ ل) بن أوس قال: لمّا كان يوم الجمل قلت: لا أكون مع عليّ ولا أكون عليه، وتوقفت عن (على خ ل) القتال الى انتصاف النهار فلمّا كان قرب الليل ألقى اللّه في قلبي أن اقاتل مع علي، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان، ثمّ إنّي أتيت المدينة فدخلت على أمّ سلمة، قالت: من أين أقبلت؟ قلت: من البصرة. قالت: مع أي الفريقين كنت؟
قلت: يا أمّ المؤمنين إنّي توقفت عن (عند خ ل) القتال الى انتصاف النهار وألقى اللّه عزّ وجلّ أن اقاتل مع علي. قالت: نعم ما عملت، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: من حارب عليّا (فقد خ ل) حاربني ومن حاربني (فقد خ ل) حارب اللّه. قلت: فترين أنّ الحق مع علي؟ قالت: إي واللّه علي مع الحق والحق معه، واللّه ما أنصف أمّة محمد نبيّهم إذ قدّموا من أخره اللّه عزّ وجلّ (ورسوله خ ل) وأخّروا من قدّمه اللّه تعالى ورسوله، (وإنّهم خ ل) صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [إلى الفناء] (القتال خ ل واللّه خ ل) لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: لامّتي فرقة وجعلة (وخلفة خ ل وخلقة خ ل وخلعة خ ل) فجامعوها إذا اجتمعت وإذا (فإذا خ ل) افترقت فكونوا من النمط الأوسط، ثم ارقبوا أهل بيتي فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا وإن زالوا فزالوا (فزولوا خ ل) معهم، فإنّ الحقّ معهم حيث كانوا. قلت: فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم؟ قالت: هم الائمّة بعده كما قال عدد نقباء بني إسرائيل، عليّ وسبطاه (وسبطاي خ ل) وتسعة من صلب الحسين (هم خ ل) أهل بيته، هم المطهّرون والائمّة المعصومون. قلت: إنا للّه (أما واللّه خ ل) هلك الناس إذا. قالت: كل حزب بما لديهم فرحون.
١٤٢-(١٥٦)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضّل الشيباني قال: حدثني أبو القاسم أحمد بن عامر، عن سليمان الطائي ببغداد قال: حدثنا محمد بن عمران الكوفى، عن عبد الرحمن بن ابي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أخيه الحسن بن علي عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي عدد (بعدد خ ل) نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، من أحبّهم فهو مؤمن ومن أبغضهم فهو منافق، هم حجج اللّه في خلقه وأعلامه في بريّته.
١٤٣-(١٥٧)- كفاية الأثر: حدثنا الحسين بن علي رحمه اللّه [قال:
حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن همام] قال: حدثني جعفر ابن (محمد بن خ ل) مالك الفزاري قال: حدثني الحصين (بن خ ل) علي، عن فرات بن أحنف، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي الباقر، عن علي بن الحسين زين العابدين قال: قال الحسن بن علي عليهم السلام:
الائمّة عدد نقباء بني إسرائيل، ومنّا مهديّ هذه الأمّة.
١٤٤-(١٥٨)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب قال:
حدثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين النصيبي قال: حدثني أبو العيناء قال:
حدثني يعقوب بن محمد بن علي بن عبد المهيمن بن (عن خ ل) عباس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألت فاطمة صلوات اللّه عليها عن الائمّة، فقالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول:
الائمّة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل.
١٤٥-(١٥٩)- الخصال: حدثنا عتاب بن محمد الوراميني الحافظ قال:
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغرا قال: حدثنا مجالد، عن عامر، عن مسروق؛ قال عتاب بن محمد: وحدثنا محمد بن الحسين، عن حفص قال: حدثنا حمزة بن عون، عن أبي اسامة، عن مجالد قال: أخبرنا عامر، عن مسروق قال: جاء رجل الى ابن مسعود قال: هل حدثكم نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم يكون بعده من خليفة؟ فقال: نعم، ما سألني عنها أحد قبلك وإنك لأحدث القوم سنّا. قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
يكون بعدي عدّة نقباء موسى عليه السلام.
١٤٦-(١٦٠)- المناقب: في حديث الأعمش عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبي؟ فقال:
لا، أنا خاتم النبيين لكن يكون بعدي ائمّة قوّامون بالقسط بعدد نقباء بني إسرائيل ... الخبر.
١٤٧-(١٦١)- الكافي في الفقه: عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: عدد الائمّة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل.
١٤٨-(١٦٢)- تقريب المعارف: ارسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله: عدد الأئمّة بعدي عدد نقباء موسى.

الباب الثاني: الأحاديث الناصّة على الاثني عشر والمفسّرة للأحاديث المخرّجة في الباب الأول (١٦٣)

١٤٩-(١٦٤)- ينابيع المودة: في المناقب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة- وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق- عن علي رضي اللّه عنهما قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا علي أنت وصيّي حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت الإمام وأبو الائمّة الأحد عشر الذين هم المطهرون المعصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا فويل لمبغضيهم، يا علي لو أنّ رجلا أحبّك وأولادك في اللّه لحشره اللّه معك ومع أولادك وأنتم معي في الدرجات العلى، وأنت قسيم الجنة والنار تدخل محبّيك الجنة ومبغضيك النار.
١٥٠-(١٦٥)- مقتضب الأثر: حدثني أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطّان قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي يعرف بتمتام قال:
حدثنا هلال بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة قال: حدثني حيان بن أبي بشر الغنوي، عن معروف بن خربوذ المكّي قال: سمعت أبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني يقول: سمعت عليا عليه السلام يقول: ليلة القدر في كل سنة ينزل فيها على الوصاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما ينزل، قيل له: ومن الوصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي هم الائمّة المحدّثون، قال معروف: فلقيت أبا عبد اللّه مولى ابن عباس في مكة فحدثته بهذا الحديث، فقال: سمعت ابن عباس يحدّث بذلك ويقرأ: وما أرسلنا من قبلك من نبيّ ولا رسول ولا محدّث، وقال:
هم واللّه المحدثون.
١٥١-(١٦٦)- الإرشاد: أبو القاسم (جعفر بن محمد)، عن محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الائمّة من آل محمد كلهم محدّث، علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولده، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي هما الوالدان.
١٥٢-(١٦٧)- كتاب سليم بن قيس: أبان، عن سليم، عن علي عليه السلام في حديث أنه قال: يا سليم إنّ أوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمة كلّهم محدّثون، قلت: يا أمير المؤمنين من هم؟ قال: ابني هذا الحسن ثم ابني هذا الحسين ثم ابني هذا، وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع، ثم ثمانية من ولده واحدا بعد واحد، هم الذين أقسم اللّه بهم فقال: (ووالِدٍ وما وَلَدَ) فالوالد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا، وما ولد- يعني هؤلاء الأحد عشر أوصياء- قلت: يا أمير المؤمنين فيجتمع إمامان؟ قال: نعم، إلّا أنّ واحدا صامت لا ينطق حتى يهلك الأول ... الحديث.
١٥٣-(١٦٨)- فرائد السمطين: باسناده عن عبد اللّه بن حكيم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي لاثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي، قيل: يا رسول اللّه ومن أخوك؟
قال: على بن ابي طالب. قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدى الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما والذي بعثني بالحقّ بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب.
١٥٤-(١٦٩)- فرائد السمطين: بالاسناد عن عبد اللّه بن عباس قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أنا سيد المرسلين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وإن اوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم عليهم السلام.
١٥٥-(١٧٠)- ينابيع المودة: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، حدثنا أبي، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي احمد محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن ثابت بن دينار، عن زين العابدين علي بن الحسين، عن أبيه سيد الشهداء الحسين، عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي سلام اللّه عليهم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح اللّه عزّ وجلّ على يديه مشارق الأرض ومغاربها.
١٥٦-(١٧١)- كمال الدين: علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن ابي طالب وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج اللّه على أمّتي بعدي، المقرّ بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر.
١٥٧-(١٧٢)- الأمالي للصدوق: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال:
حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد الأنباري قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضّال، عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام قال: قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أخبرني بعدد الائمّة بعدك، فقال: يا علي هم اثنا عشر أوّلهم أنت وآخرهم القائم.
١٥٨-(١٧٣)- مائة منقبة: حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد رحمه اللّه قال: حدثني محمد بن الحسين، عن ابراهيم بن هاشم (هشام خ ل) قال:
حدثني محمد بن سنان قال: حدثني زياد بن المنذر قال: حدثني سعيد (سعد خ ل) بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: معاشر الناس اعلموا أنّ [للّه بابا] من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال: يا رسول اللّه اهدنا الى هذا الباب حتى نعرفه، قال: هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفته على الناس أجمعين، معاشر الناس من أحبّ أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن ابي طالب عليه السلام فإنّ ولايته ولايتي وطاعته طاعتي، معاشر الناس من أحبّ أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب عليه السلام، معاشر الناس من أراد أن يتولى اللّه ورسوله فليقتد بعلي بن أبي طالب والائمّة من ذريتي فإنّهم خزّان علمي.
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه وما عدّة الائمّة؟
فقال: يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الاسلام بأجمعه، عدّتهم عدّة الشهور وهي عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران عليه السلام حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وعدّتهم عدة نقباء بني إسرائيل. قال اللّه تعالى: (ولَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) فالائمّة يا جابر اثنا عشر (إماما) أولهم علي بن ابي طالب عليه السلام وآخرهم القائم المهدي صلوات اللّه عليهم.
١٥٩-(١٧٤)- الاختصاص: عنه- يعني الصدوق- قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه [عن سالم بن دينار]، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال:
سمعت ابن عباس يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ذكر اللّه عزّ وجلّ عبادة، وذكري عبادة، وذكر على عبادة، وذكر الائمّة من ولده عبادة، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنّ وصيي لأفضل الأوصياء وإنّه لحجة اللّه على عباده وخليفته على خلقه ومن ولده الائمّة الهداة بعدي، بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، اولئك أولياء اللّه حقّا وخلفائي صدقا، عدّتهم عدّة الشهور وهي اثنا عشر شهرا، وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران، ثم تلا هذه الآية: (والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ)(١٧٥) ثم قال: أ تقدّر يا بن عباس أن اللّه يقسم بالسماء ذات البروج، ويعني به السماء وبروجها؟ قلت: يا رسول اللّه فما ذاك؟ قال: أمّا السماء فأنا، وأمّا البروج فالائمّة بعدي أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات اللّه عليهم أجمعين.
١٦٠-(١٧٦)- غيبة النعماني: أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن اسحاق بن بدر الانماطي في سوق الليل بمكة، وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين وكان من أهل قزوين- في سنة خمس وستين ومائتين، قال: حدثني أبي اسحاق بن بدر قال: حدثني جدي بدر بن عيسى قال: سألت أبي عيسى بن موسى- وكان رجلا مهيبا- فقلت له: من أدركت من التابعين؟
فقال: ما أدري ما تقول [لي] ولكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يقول: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا علي الائمّة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر إماما وأنت أولهم، وآخرهم اسمه اسمي يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما، يأتيه الرجل والمال كدس، فيقول: يا مهدى أعطني، فيقول: خذ.
١٦١-(١٧٧)- ينابيع المودة: أخرج صاحب المناقب، حدثنا الحسن بن محمد بن سعد، حدثنا فرات بن ابراهيم الكوفي، حدثنا محمد بن أحمد الهمداني، حدثني أبو الفضل العباس بن عبد اللّه البخاري، حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب سلام اللّه عليهم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي، قال علي: فقلت: يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال: يا علي، إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدى لك يا علي وللائمة من ولدك من بعدك، فإنّ الملائكة من خدّامنا وخدّام محبينا يا علي، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي لو لا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حواء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم الى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه، لأنّ أول ما خلق اللّه عزّ وجلّ أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنّا مخلوقون، وأنّه تعالى منزّه عن صفاتنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه وأنّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن تعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلّا اللّه، فلما شاهدوا كبر محلنا كبّرنا لتعلم الملائكة أن اللّه أكبر فلا ينال مخلوقه عظم المحل إلّا به، فلما شاهدوا ما جعله اللّه لنا من العزّ والقوّة، قلنا: لا حول ولا قوة إلّا باللّه، لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلّا باللّه فلما شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا وأوجبه لنا من فرض طاعة الخلق إيّانا، قلنا: الحمد للّه لتعلم الملائكة أنّ الحمد للّه على نعمته، فقالت الملائكة: الحمد للّه، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده، وإن اللّه تبارك وتعالى خلق آدم عليه السلام فأودعنا في صلبه، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما وإكراما له، وكان سجودهم للّه عبودية ولآدم إكراما وطاعة لأمر اللّه لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون، وإنه لما عرج بي الى السماء، أذّن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى، ثم قال: تقدّم يا محمد فقلت: يا جبرئيل أتقدّم عليك؟ فقال:
نعم، إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين، وفضّلك خاصة على جميعهم، فتقدّمت فصليت بهم ولا فخر، فلما انتهيت إلى حجب النور، قال لي جبرئيل: تقدّم يا محمد، وتخلّف هو عنّي فقلت:
يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمد، إنّ هذا انتهاء حدّ [ي] الذي وضعني اللّه فيه فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربي جلّ جلاله، فزج بي النور زجّة(١٧٨) حتى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه من علوّ ملكه، فنوديت: يا محمد أنت عبدى وأنا ربّك فإياي فاعبد وعليّ فتوكل، وخلقتك من نوري وأنت رسولي إلى خلقي وحجّتي على بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنّتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، فقلت: يا رب، ومن أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرت فرأيت اثني عشر نورا وفي كل نور سطرا أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم علي وآخرهم القائم المهدي، فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي؟
فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي، وهم أوصياؤك، وعزّتي وجلالي لأطهرنّ الأرض بآخرهم المهدي من الظلم ولأملّكنه مشارق الارض ومغاربها ولاسخرنّ له الرياح، ولأذللنّ له السحاب الصعاب ولأرقينّه في الأسباب ولأنصرنّه بجندي ولأمدنّه بملائكتي حتى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدى، ثم لأديمنّ ملكه ولأداولنّ الأيام بين أوليائي الى يوم القيامة.
١٦٢-(١٧٩)- ينابيع المودة: في حديث طويل نقله عن المناقب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة في قضية مجيء يهودي من يهود المدينة إلى علي عليه السلام وسؤالاته عنه قال (اليهودي): أخبرني كم لهذه الامة بعد نبيّها من إمام؟ وأخبرني عن منزل محمد أين هو في الجنة؟ وأخبرني من يسكن معه في منزله؟ قال علي عليه السلام: لهذه الامة بعد نبيّها اثنا عشر إماما لا يضرّهم خلاف من خالفهم، قال اليهودي: صدقت، قال علي عليه السلام: ينزل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جنة عدن وهي وسط الجنان وأعلاها وأقربها من عرش الرحمن جلّ جلاله، قال اليهودي: صدقت، قال علي عليه السلام: والذي يسكن معه في الجنة هؤلاء الائمّة الاثنا عشر أولهم أنا وآخرنا القائم المهدي، قال: صدقت، قال علي عليه السلام: سل عن الواحدة، قال: أخبرني كم تعيش بعد نبيّك وهل تموت أو تقتل؟ قال: أعيش بعده ثلاثين سنة وتخضب هذه- وأشار إلى لحيته- من هذا- وأشار برأسه- فقال اليهودي: أشهد أن لا إله الّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأشهد أنك وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
١٦٣-(١٨٠)- شرح غاية الأحكام: عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: منّا اثنا عشر مهديّا أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم عليه السلام.
١٦٤-(١٨١)- روض الجنان في تفسير القرآن: عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة من بعدي اثنا عشر أولهم علي، ورابعهم علي، وثامنهم علي، وعاشرهم علي، وآخرهم مهدي.
١٦٥-(١٨٢)- المناقب: عن الصادق عليه السلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ اللّه تعالى أخذ ميثاقي وميثاق اثني عشر إماما بعدي وهم حجج اللّه على خلقه، الثاني عشر منهم القائم الذي يملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
١٦٦-(١٨٣)- فرائد السمطين: بإسناده عن الاصبغ بن نباتة، عن عبد اللّه بن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون.
١٦٧-(١٨٤)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين (الحسن خ ل) البزوفري رضي اللّه عنه قال: حدثنا القاضي أبو اسماعيل جعفر بن الحسين البلخي قال: حدثنا شقيق (بن أحمد خ ل) البلخي، عن سماك، عن زيد بن أسلم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: أهل بيتي أمان لأهل الارض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، قيل: يا رسول اللّه فالائمّة بعدك من أهل بيتك؟ قال: نعم [الائمّة] بعدى اثنا عشر [إماما] تسعة من صلب الحسين عليه السلام امناء معصومون، ومنّا مهديّ هذه الامة، ألا إنّهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي، ما بال أقوام يؤذونني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي.
١٦٨-(١٨٥)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال: حدثنا فيض بن المفضّل الحلبي (الجلي خ ل) قال:
حدثني مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم.
١٦٩-(١٨٦)- كفاية الأثر: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي قال: حدثنا أبو سلمان (أبو سليمان خ ل) أحمد بن أبي هراسة (أبي هرشة خ ل) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري قال: حدثنا اسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطاء قال: دخلنا على عبد اللّه بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن زهاء (رهطا ن خ) ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف، فسلّمنا عليه وجلسنا، فقال لي:
يا عطاء من القوم؟ قلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد، منهم عبد اللّه بن سلمة بن حضرم (حضرمي خ ل) الطائفي وعمارة بن أبي الأجلح وثابت بن مالك، فما زلت أعدّ له واحدا بعد واحد ثمّ تقدّموا إليه فقالوا: يا بن عمّ رسول اللّه إنّك رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الامة فقوم (قد خ ل) قدّموا عليّا عليه السلام على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة، قال: فتنفّس ابن عباس وقال: سمعت رسول اللّه يقول: علي مع الحقّ والحقّ معه (مع علي خ ل) وهو الإمام والخليفة من بعدي فمن تمسّك به فاز ونجا، ومن تخلّف عنه ضلّ وغوى. يلي تكفيني وغسلي (بلى يكفّنني ويغسلني خ ل) ويقضي ديني وأبو سبطيّ الحسن والحسين، ومن صلب الحسين تخرج الائمّة التسعة، ومنّا مهديّ هذه الامة.
فقال له عبد اللّه بن سلمة الحضرمي: يا بن عمّ رسول اللّه فهلّا كنت تعرّفنا قبل هذا؟ فقال: قد واللّه أدّيت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين، ثم قال: اتقوا اللّه عباد اللّه تقية من اعتبر تمهيدا (بهذا خ ل) واتقى في وجل وكمش في مهل (وهل خ ل) ورغب في طلب ورهب في هرب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم وتمسّكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيّكم، فإنّي سمعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ثم بكى بكاء شديدا، فقال له القوم: أ تبكي ومكانك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكانك؟
فقال لي: يا عطاء إنّما أبكي لخصلتين، هول المطلع وفراق الأحبّة.
ثم تفرّق القوم (عنه خ ل) فقال لي: يا عطاء خذ بيدي واحملني الى صحن الدار (فأخذنا بيده أنا وسعيد وحملناه الى صحن الدار خ ل) ثم رفع يديه الى السماء وقال: اللّهم إنّي اتقرّب إليك بمحمد وآله (وآل محمد خ ل) اللّهم إنّي اتقرب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب. فما زال يكررها حتى وقع إلى الارض فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فاذا هو ميّت رحمة اللّه عليه.
١٧٠-(١٨٧)- كفاية الأثر: حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه (عبد اللّه خ ل) الجوهري قال: حدثنا عبد الصمد بن على بن محمد بن مكرم قال: حدثنا الطيالسي أبو الوليد، عن أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قوله عزّ وجلّ: (وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(١٨٨) قال: جعل الإمام (الإمامة خ ل) في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الائمّة ومنهم مهديّ هذه الامة، ثم قال عليه السلام: لو أنّ رجلا صفن بين الركن والمقام ثم لقي اللّه مبغضا لأهل بيتي دخل النار.
١٧١-(١٨٩)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال: حدثنا هارون بن موسى رحمه اللّه قال: حدثنا أبو الحسن (أبو الحسين خ ل) محمد بن [أحمد بن عيسى بن] منصور الهاشمي قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد قال: حدثنا أبو ثابت المدني قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن سعيد، عن عيسى بن عبد اللّه بن مالك، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: (يا خ ل) أيها الناس إنّي فرط لكم وإنّكم واردون عليّ الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعاء الى بصرى (وبصرى خ ل) فيه قد حان عدد النجوم من فضّة وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين فانظروا (ني خ ل) كيف تخلفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب اللّه طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض. فقلت:
يا رسول اللّه من عترتك؟ قال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة عليهما السلام وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرارهم عترتي من لحمي ودمي.
١٧٢-(١٩٠)- مائة منقبة: حدثني أبو عبد اللّه محمد بن علي بن زنجويه رحمه اللّه قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثني جعفر بن سلمة قال:
حدثني ابراهيم بن محمد قال: أخبرنا أبو غسّان قال: حدثني يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن أبي ادريس، عن المسيّب، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: واللّه لقد خلفني رسول اللّه في امّته فأنا حجّة اللّه عليهم بعد نبيّه، وإنّ ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض [و] إنّ الملائكة لتتذاكر (ليتذاكرون خ ل) فضلي وذلك تسبيحها (تسبيحهم خ ل) عند اللّه، أيّها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل (سبيل الرشاد خ ل) ولا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلّوا، وأنا وصيّ (رسول اللّه خ ل) نبيّكم وخليفته وإمام (المتقين خ ل) المؤمنين ومولاهم وأميرهم وأنا قائد شيعتي إلى الجنّة وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف اللّه على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولوائه وصاحب مقامه وشفاعته، أنا والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، خلفاء اللّه في أرضه وأمناؤه على وحيه وأئمّة المسلمين بعد نبيّه (نبيّهم خ ل) وحجج اللّه على بريّته.
١٧٣-(١٩١)- كفاية الأثر: حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي قال: حدثني أبو الحسين محمد بن (أبي) عبد اللّه الكوفي الأسدي قال: حدثني محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثني مندل بن علي، عن أبي نعيم، عن محمد بن زياد، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السلام: أنت الإمام والخليفة بعدي وابناك سبطاي وابناك هذان إمامان وسيّدا شباب أهل الجنّة (وهما سيّدا شباب أهل الجنة خ ل) وتسعة من صلب الحسين أئمة معصومون ومنهم قائمنا أهل البيت. ثم قال: يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة، فقام إليه رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول اللّه من هم؟ قال: أنا على دابة اللّه البراق وأخي صالح على (ناقته خ ل) ناقة اللّه التي عقرت وعمّي حمزة على ناقتي العضباء وأخي علي على ناقة من نوق الجنّة وبيده لواء الحمد ينادي لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، فيقول الآدميون: ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو حامل عرش، فيجيبهم ملك من بطنان العرش: يا معشر الآدميّين ليس هذا ملك مقرّب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، (كذا) هذا الصديق الأكبر (والفاروق الأعظم خ ل) علي بن أبي طالب عليه السلام.
١٧٤-(١٩٢)- كفاية الأثر: علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثني أحمد بن محمد، عن عبد اللّه بن جعفر، عن محمد بن قرضة (فرصد خ ل)، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن حسّان، (يزيد بن حيّان خ ل) عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي بن أبي طالب: أنت سيد الأوصياء وابناك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج اللّه عزّ وجلّ الائمّة التسعة، فإذا متّ ظهرت لك الضغائن (ضغائن خ ل) في صدور قوم ويمنعونك حقّك ويتمالون عليك (يتمالئون عليك ويمنعون حقّك خ ل).
١٧٥-(١٩٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين البزوفري، (حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري خ ل) [قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي] قال: حدثنا داود بن فضل، عن ابن عائشة، عن أبي عبد الرحمن عن، سعيد بن المسيّب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال لي أبي: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة عليهم السلام بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين، ومنّا مهدي، هذه الامة، من تمسّك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل اللّه ومن تخلّى منهم فقد تخلّى من اللّه.
١٧٦-(١٩٤)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن محمد قال: حدثني أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني، قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثني إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن (بن خ ل) أبي امامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش، تسعة من صلب الحسين والمهديّ منهم.
١٧٧-(١٩٥)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثني محمد بن علي بن معمر قال: حدثني عبد اللّه بن معبد قال: حدثنا موسى بن ابراهيم الممتع قال: حدثني عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن أبي الطفيل، عن عمّار قال: لما حضر (ت، خ ل) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوفاة دعا بعلي فسارّه طويلا ثم قال: يا علي أنت وصيي ووارثي قد أعطاك اللّه علمي وفهمي، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصبت (وغصب خ ل) على حقّك (حقد خ ل) فبكت فاطمة عليها السلام وبكى الحسن والحسين فقال لفاطمة: يا سيدة النسوان ممّ بكاؤك؟ قالت: يا أبة أخشى الضيعة بعدك. قال: أبشري يا فاطمة، فإنّك أول من يلحقني من أهل بيتي، ولا تبكي ولا تحزني، فإنّك سيدة نساء أهل الجنة، وأباك سيد الأنبياء وابن عمّك سيد (خير خ ل) الأوصياء، وابناك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين عليه السلام يخرج اللّه الائمّة التسعة مطهرون معصومون، ومنّا مهديّ هذه الامة.
ثم التفت الى علي عليه السلام فقال: يا علي لا يلي غسلي وتكفيني غيرك، فقال علي عليه السلام: يا رسول اللّه من يناولني الماء؟ فإنّك رجل ثقيل لا أستطيع أن اقلّبك، فقال: إنّ جبرئيل معك والفضل يناولك الماء وليغطّ عينيه، فإنه لا يرى أحد عورتي إلّا انفقأت عينيه (عيناه خ ل).
قال: فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان الفضل يناوله الماء وجبرئيل يعاونه، فلما أن غسله وكفّنه أتاه العباس فقال: يا علي إنّ الناس قد أجمعوا (اجتمعوا خ ل) أن يدفنوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالبقيع وأن يؤمهم رجل واحد، فخرج علي إلى الناس فقال:
أيها الناس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إمامنا (إماما خ ل) حيّا وميتا، وهل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن من جعل القبور مصلّى ولعن من جعل مع اللّه إلها آخر ولعن من كسر رباعيته وشق لثته. قال: فقالوا: الأمر إليك فاصنع ما رأيت قال: فإنّي أدفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في البقعة التي قبض فيها، قال: ثم قام على الباب فصلّى عليه، وأمر الناس عشرا عشرا يصلّون عليه ثم يخرجون.
١٧٨-(١٩٦)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري، قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى الجلودي [بالبصرة]، عن محمد بن زكريّا (الغلابي خ ل)، عن أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدثني عمرو بن عبد الغفار، عن أبي نضرة (بصير خ ل) (نصيرة خ ل)، عن حكيم بن جبير، عن علي بن زيد بن جذعان، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن مالك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي تقضي ديني وتنجز عداتى (عدتي خ ل) وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، يا علي حبّك إيمان وبغضك نفاق ولقد نبأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين تسعة من الائمّة معصومون مطهرون، ومنهم مهديّ هذه الامة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت (به خ ل) في أوله.
١٧٩-(١٩٧)- كفاية الأثر: علي بن الحسن (الحسين خ ل) بن محمد قال: حدثنا عتبة بن عبد اللّه الحمصي قراءة عليه قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد قال: حدثنا يحيى الصوفي (الصولي خ ل)، عن علي بن ثابت، عن رزين بن حبيب (رزين بن حبش خ ل)، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ هذا الأمر يملكه بعدي اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين عليه السلام أعطاهم اللّه علمي وفهمي، ما لقوم يؤذونني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي.
١٨٠-(١٩٨)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضّل قال: حدثني أبو القاسم عبد اللّه ابن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثني أحمد بن عيدان (عبدان خ ل) قال: حدثني سهل (أسهل خ ل) بن صيفي (صيغي خ ل)، عن موسى بن عبد ربّه قال: سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك في حياة أبيه: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (يقول خ ل): أول ما خلق اللّه عزّ وجلّ حجبه فكتب على حواشيها (أركانه خ ل): لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وصيه. ثم خلق العرش فكتب على أركانه: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وصيه، ثم خلق الأرضين فكتب على أطوادها (أطوارها خ ل): لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وصيّه، ثمّ خلق اللوح فكتب على حدوده: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وصيه، فمن زعم أنّه يحبّ النبي ولا يحبّ الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي ولا يعرف الوصي فقد كفر، ثم قال: ألا إنّ أهل بيتي أمان لكم فأحبّوهم بحبّي (لحبي خ ل) وتمسّكوا بهم لن تضلّوا. قيل: فمن أهل بيتك يا نبي اللّه؟ قال: علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين أئمة (أبرار خ ل) امناء معصومون، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي.
١٨١-(١٩٩)- كفاية الأثر: علي بن الحسن (الحسين خ ل) بن محمد قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي ببغداد قال: حدثني الحسين بن حمدان الخصيبي (الحصيبي خ ل) (الحضيني خ ل) قال: حدثني عثمان بن سعيد العمري، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن مهران، قال:
حدثني محمد بن اسماعيل الحسيني (الحسني خ ل)، قال: حدثني خلف بن المفلس، قال: حدثني نعيم بن جعفر، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو متفكّر مغموم فقلت: يا رسول اللّه مالي أراك متفكرا؟ فقال: يا بني إنّ الروح الأمين قد أتاني فقال: يا رسول اللّه! العليّ الأعلى يقرؤك السلام ويقول: إنّك قد قضيت (قضت خ ل) نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند على بن أبى طالب فإني لا أترك الأرض إلّا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي فإنّي لم أقطع علم (على خ ل) النبوة من الغيب من ذريتك كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم قلت: يا رسول اللّه فمن يملك هذا الأمر بعدك؟ قال: أبوك علي بن أبي طالب عليه السلام أخي وخليفتي ويملك بعد علي الحسن ثم تملكه (تملك خ ل) أنت وتسعة من صلبك، يملكه اثنا عشر إماما ثم يقوم قائمنا(٢٠٠) يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ويشفي صدور قوم مؤمنين من (هم خ ل) شيعته.
١٨٢-(٢٠١)- كفاية الأثر: (حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو محمد خ ل) عن الحسين بن محمد ابن أخي طاهر (قال: حدثنا أحمد بن علي خ ل) قال حدثني عبد العزيز بن الخطاب، عن (علي خ ل) ابن هاشم، عن محمد بن أبي رافع، عن سلمة بن شبيب (شيث خ ل)، عن القعنبي (القبتي خ ل القعيتي خ ل)، [عن] عبد اللّه بن مسلم المديني (المدني خ ل)، عن أبي الاسود، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال (يقول ن خ): الائمّة بعدي (اثنا عشر خ ل) عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي وفهمي فالويل لمبغضهم.
١٨٣-(٢٠٢)- كفاية الأثر: وباسناده (يعني الاسناد المتقدم) قالت:
(يعني أمّ سلمة رضي اللّه عنها) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السلام: إنّ اللّه تبارك وتعالى وهب لك حبّ المساكين والمستضعفين (في الأرض خ ل) فرضيتهم (فرضيت بهم خ ل) إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لك ولمن أحبّك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، يا علي أنا مدينة العلم (أنا المدينة خ ل) وأنت بابها وما يؤتى المدينة إلّا من بابها (وما تؤتى المدينة إلّا من الباب خ ل) يا علي أهل مودتك كل أوّاب حفيظ، وأهل ولايتك كل اشعث ذي طمرين، لو أقسم على اللّه عزّ وجل لأبرّ قسمه، يا علي إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسألة في قبورهم، وعند الحوض، وعند الصراط، يا علي حربك حربي وحربي حرب اللّه، من سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم اللّه، يا علي بشّر شيعتك أن اللّه قد رضي عنهم ورضيك لهم (ورضوك لهم خ ل) قائدا ورضوا بك وليّا، يا علي أنت مولى المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين، وأنت أبو سبطيّ وأبو الائمّة التسعة (تسعة خ ل) من صلب الحسين، ومنّا مهديّ هذه الامة، يا علي شيعتك المنتجبون، ولو لا أنت وشيعتك ما قام للّه دين (دين اللّه خ ل).
١٨٤-(٢٠٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) قال:
حدثني هارون بن موسى قال: حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن علي العبدي (الفيدي خ ل) عن علي بن سعد بن مسروق، عن عبد الكريم بن هلال (بن أسلم خ ل) المكّي، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر (رضي اللّه عنه) قال: سمعت فاطمة عليها السلام تقول: سألت أبي عليه السلام عن قول اللّه تبارك وتعالى:
(وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ)(٢٠٤) قال: هم الائمّة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين، هم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة إلّا من يعرفهم ويعرفونه، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وينكرونه، لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتهم.
١٨٥-(٢٠٥)- الأمالي: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمّه عبد اللّه بن عامر، عن ابن ابي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه جاء إليه رجل فقال له: يا أبا الحسن إنّك تدعى أمير المؤمنين فمن أمّرك عليهم؟ قال: اللّه جلّ جلاله أمّرني عليهم، فجاء الرجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: يا رسول اللّه أ يصدق علي فيما يقول إن اللّه أمّره على خلقه؟
فغضب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال: إنّ عليا أمير المؤمنين بولاية من اللّه عزّ وجلّ، عقدها له فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته، إنّ عليا خليفة اللّه وحجّة اللّه وإنّه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة اللّه، ومعصيته مقرونة بمعصية اللّه، فمن جهله فقد جهلني، ومن عرفه فقد عرفني، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي، ومن دفع فضله فقد تنقّصني، ومن قاتله فقد قاتلني، ومن سبّه فقد سبّني، لأنّه منّي خلق من طينتي وهو زوج فاطمة ابنتي وأبو ولديّ الحسن والحسين، ثم قال: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج اللّه على خلقه، أعداؤنا أعداء اللّه وأولياؤنا أولياء اللّه.
١٨٦-(٢٠٦)- الكافي: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانى، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس؛ ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة؛ وعلي بن محمد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن [أبان] بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال:
سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيار يقول: كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر بن أمّ سلمة واسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد علي فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه على بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين، ثم تكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين، قال عبد اللّه بن جعفر: واستشهدت الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر بن أمّ سلمة واسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية، قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وذكروا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
١٨٧-(٢٠٧)- مناقب أهل البيت عليهم السلام: حدثنا زرات بن يعلى بن أحمد البغدادي قال: أخبرنا أبو قتادة، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال: قلنا يوما: يا رسول اللّه من الخليفة بعدك حتى نعلمه؟ قال: [يا] سلمان، أدخل عليّ أبا ذر والمقداد وأبا أيوب الأنصاري، وأمّ سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وراء الباب ثم قال: اشهدوا وافهموا عنّي: إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام وصيّي ووارثي، وقاضي ديني وعدتي، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين وامام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين والحامل غدا لواء رب العالمين هو وولد [ا] ه من بعده، ثم من الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة، أشكو إلى اللّه جحود أمّتي لأخي وتظاهرهم عليه ... الحديث.
١٨٨-(٢٠٨)- الأمالي للشيخ المفيد: قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، (قال: حدثني) أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن مفضّل بن عمر الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب: يا علي أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الاسلام، من تبعنا نجا ومن تخلّف عنّا فإلى النار.
١٨٩-(٢٠٩)- غيبة النعماني: وبإسناده (يعني أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد اللّه بن يونس الموصلي عن رجالهم) عن عبد الرزاق بن همام قال:
حدثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس أنّ عليا قال لطلحة:- في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين والانصار بمناقبهم وفضائلهم- يا طلحة أ ليس قد شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الامة بعده ولا تختلف، فقال صاحبك ما قال: «إنّ رسول اللّه يهجر» فغضب رسول اللّه وتركها؟ قال: بلى قد شهدته، قال: فإنكم لمّا خرجتم اخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليه العامّة وأنّ جبرئيل أخبره بأن اللّه قد علم أنّ الأمّة ستختلف وتفترق ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد، وسمّى من يكون من أئمّة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسمّاني أولهم ثم ابني هذا حسن ثم ابني هذا حسين ثم تسعة من ولد ابني هذا حسين. كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد؟ قالا: نشهد بذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال طلحة: واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأبي ذر: ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبرّ من أبي ذر، وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلّا بالحقّ وأنت أصدق وأبرّ عندي منهما.
١٩٠-(٢١٠)- كتاب سليم بن قيس: عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال (في حديث طويل أخرجه فيه): أيها الناس إنّ اللّه نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثني عشر وصيّا من أهل بيتي وهم خيار أمّتي منهم أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد منهم، مثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم لأنهم أئمّة هداة مهتدون لا يضرّهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، بل يضرّ اللّه بذلك من كادهم وخذلهم فهم حجّة اللّه في أرضه وشهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليّ حوضي. أول الائمّة علي عليه السلام خيرهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين، وامّهم ابنتي فاطمة صلوات اللّه عليهم ... الحديث.
١٩١-(٢١١)- كفاية الأثر: حدثنا الحسين بن علي قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثنا عبد اللّه بن معبد (معيد خ ل) قال: حدثني محمد بن علي بن طريف الحجري قال: حدثنا عبد الرحمن بن ابي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمر، عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام (ثم ذكر حديثا طويلا تمامه في كفاية الأثر، قال فيه:) فقلت يا بن رسول اللّه:
فكم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء من بعده؟ قال: وجدنا في الصحيفة واللوح اثني عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم و(أسامي خ ل) أمّهاتهم ثمّ قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الاوصياء فيهم المهدي صلوات اللّه عليهم.
١٩٢-(٢١٢)- الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
نحن اثنا عشر اماما منهم حسن وحسين ثم الائمّة من ولد الحسين عليهم السلام.
١٩٣-(٢١٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي قال: حدثني أحمد بن واقد (وافد خ ل)، عن إبراهيم بن عبد اللّه، (عن عبد اللّه بن عبد الحميد خ ل)، عن أبي حمزة (ضمرة خ ل) عن عباية، عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول: الائمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر، تسعة من صلب أخي الحسين ومنهم مهديّ هذه الامة.
١٩٤-(٢١٤)- كتاب سليم بن قيس:- في حديث طويل- عن سلمان الفارسي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة: إن اللّه تبارك وتعالى اطّلع الى الارض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني رسولا نبيّا، ثم اطّلع الى الارض ثانيا فاختار بعلك وأمرني أن ازوجك إياه وأن اتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمّتي، فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، فأنت أول من يلحقني من أهلي، ثم اطّلع إلى الارض اطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك وولد أخي بعلك، فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك سيّدا شباب أهل الجنة، وأنا وأخي والأحد عشر إماما وأوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هاد مهتد، أول الأوصياء بعد أخي الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة (الحديث طويل وفيه:) ومنّا والذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة الذي يملأ اللّه به الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
١٩٥-(٢١٥)- كمال الدين: حدثنا جماعة من أصحابنا قالوا: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثني جعفر بن اسماعيل الهاشمي قال: سمعت خالي محمد بن علي يروي عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن سالم صاحب السابري قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن هذه الآية: (أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ)(٢١٦) قال: أصلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وفرعها [في السماء] هو أمير المؤمنين، والحسن والحسين ثمرها، وتسعة من ولد الحسين أغصانها، والشيعة ورقها، واللّه إنّ الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة. قلت: قوله تعالى: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها)(٢١٧) قال: ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من حجّ وعمرة.
١٩٦-(٢١٨)- كمال الدين: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي اللّه عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوى العباسي قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ)(٢١٩) ما هذه الكلمات؟
قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب اللّه عليه وهو أنّه قال:
أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي فتاب اللّه عليه (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) فقلت له: يا بن رسول اللّه فما معنى قوله: (فَأَتَمَّهُنَ)؟ قال: يعني فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام، قال المفضل: قلت: يا بن رسول اللّه فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجل: (وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(٢٢٠) قال: يعني بذلك الإمامة وجعلها اللّه تعالى في عقب الحسين الى يوم القيامة، قال: فقلت له: يا بن رسول اللّه فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن عليهما السلام وهما جميعا ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السلام: إنّ موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وأخوين فجعل اللّه عزّ وجلّ النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليه السلام ولم يكن لأحد أن يقول: لم فعل اللّه ذلك؟ وإنّ الإمامة خلافة اللّه في أرضه وليس لأحد أن يقول: لم جعله اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السلام لأن اللّه تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون.
١٩٧-(٢٢١)- فرائد السمطين: بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس قال:
رأيت عليا عليه السلام في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها و... (وساق الكلام إلى أن قال:) فأقبل القوم عليه (يعني على الإمام علي عليه السلام) فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟ فقال: ما من الحيين إلّا وقد ذكر فضلا وقال حقّا وأنا أسألكم يا معشر قريش والانصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل؟ أ بأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا، قال: صدقتم يا معشر قريش والانصار، أ لستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت (ثمّ أخذ عليه السلام يذكر فضائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام والقوم يقولون: اللّهمّ نعم، ويحتج بالآيات وبحديث الولاية في غدير خم) فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه: ولاءكما ذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فأنزل اللّه تعالى ذكره: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)(٢٢٢) فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: اللّه أكبر تمام نبوتي وتمام دين اللّه ولاية علي بعدي.
فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصة في علي؟ (قال:) بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، قالا: يا رسول اللّه بيّنهم لنا، قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض. فقالوا كلّهم: اللّهم نعم (وساق الحديث إلى أن قال:)
ثم قال علي عليه السلام: أيها الناس أ تعلمون أنّ اللّه أنزل في كتابه: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(٢٢٣) فجمعني وفاطمة وابنيّ الحسن والحسين ثم ألقى علينا كساء وقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجنى ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا، فقالت أمّ سلمة: وأنا يا رسول اللّه؟ فقال: أنت إلى خير، إنّما نزلت فيّ وفي ابنتي وفي أخي علي بن ابي طالب وفي ابنيّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ...
و ساق الحديث الى أن حكى نزول قوله تعالى: (ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ولِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ)(٢٢٤)، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمّة قال سلمان: بيّنهم لنا يا رسول اللّه؟ فقال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي قالوا: اللّهم نعم، فقال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتى فتمسكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب(٢٢٥) فقال: يا رسول اللّه أ كلّ أهل بيتك؟ قال: لا، ولكن أوصيائي منهم. أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي ووليّ كل مؤمن بعدي هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، هم شهداء اللّه في أرضه وحجّته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه، فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك، ثم تمادى لعلي السؤال فما ترك شيئا إلّا ناشدهم اللّه فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول اللّه كثيرا [وكانوا] في كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ.
١٩٨-(٢٢٦)- كتاب سليم بن قيس: عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل قال بعد ذكر جملة من فضائل علي عليه السلام: ألا إنّه خليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي ووليّ كل مؤمن ومؤمنة بعدي، فإذا هلك فابني الحسن من بعده، فإذا هلك فابني الحسين من بعده، ثم الائمّة من عقب الحسين- وفي رواية اخرى ثم الائمّة التسعة من عقب الحسين- الهداة المهتدون هم مع الحق والحق معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم الى يوم القيامة، وهم زرّ الارض الذين تسكن إليهم الارض وهم حبل اللّه المتين وهم عروة اللّه الوثقى التي لا انفصام لها وهم حجج اللّه في أرضه وشهداؤه على خلقه، وخزنة علمه ومعادن حكمته وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق وهم بمنزلة باب حطّة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا، فرض اللّه في الكتاب طاعتهم، وأمر فيه بولايتهم، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه.
١٩٩-(٢٢٧)- مقتضب الأثر: حدثنا أبو صالح سهل بن محمد الطرطوسي القاضي، قدم علينا من الشام في سنة أربعين وثلاثمائة قال:
حدثنا أبو فروة زيد بن محمد الرهاوي قال: حدثنا عمار بن مطر قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبيدة بن عمر والسلماني قال:
سمعت عبد اللّه بن خباب بن الارت قتيل الخوارج يقول: حدّثني سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا: قالت أمّ سليم ... ثمّ ذكر من طريق الشيعة سندا آخر له وذكر أنّ بين الحديثين خلافا في الألفاظ وليس في عدد الاثني عشر خلاف، وقال: إنّي سقت حديث العامة لما شرطناه في هذا الكتاب وهو أن يروي النصوص المروية على الائمّة الاثني عشر من طرق العامة. ثم ساق الحديث وهو طويل في بعض دلائل الإمامة والتنصيص على إمامة الإمام علي والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين عليهم السلام.
٢٠٠-(٢٢٨)- المسائل الجارودية: قد ورد الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال: إنّ اللّه اختارني نبيّا، واختار عليّا لي وصيّا، واختار الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين أوصياء إلى أن تقوم الساعة.
٢٠١-(٢٢٩)- إثبات الهداة: و(٢٣٠) عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال عند موته لبني عبد المطلب: إنّ الاسلام بني على خمس: الولاية والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج، فأما الولاية فللّه ولرسوله وللمؤمنين- إلى أن قال-: فقال سلمان:
يا رسول اللّه للمؤمنين عامّة أو خاصّة لبعضهم؟ فقال: بل خاصّة ببعضهم الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيّه في غير آية من القرآن، قال: من هم يا رسول اللّه؟ قال: أولهم وأفضلهم وخيرهم أخي هذا علي بن أبي طالب- ووضع يده على رأس علي- ثم ابني هذا من بعده- ووضع يده على رأس الحسن- ثم ابني هذا- ووضع يده على رأس الحسين- من بعده، والأوصياء تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حبل اللّه المتين وعروته الوثقى، هم حجّة اللّه على خلقه وشهداؤه في أرضه، من أطاعهم فقد أطاع اللّه وأطاعني ومن عصاهم فقد عصى اللّه وعصاني، هم مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض، يا بني عبد المطلب إنّكم ستلقون من ظلم قريش وجهّال العرب وطغاتهم بغيا وبلاء وتظاهرا منهم عليكم واستذلالا وتوثّبا عليكم وحسدا لكم وبغيا عليكم فاصبروا حتى تلقوني- إلى أن قال-: ومن أهل بيتي اثنا عشر إمام هدى كلهم يدعون إلى الجنة، علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، إمامهم ووالدهم علي، وأنا إمام علي وإمامهم.
٢٠٢-(٢٣١)- كتاب سليم بن قيس: عن علي عليه السلام قال:
يا سليم إنّ أوصيائي أحد عشر رجلا من ولدى أئمة كلّهم محدّثون، قلت: يا أمير المؤمنين من هم؟ قال: ابني هذا الحسن ثم ابني هذا الحسين ثم ابني هذا، وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع ثم ثمانية من ولده واحدا بعد واحد، هم الذين أقسم اللّه بهم فقال: ووالِدٍ وما وَلَدَ فالوالد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا وما ولد. يعني هؤلاء الأحد عشر وصيّا، قلت: يا أمير المؤمنين فيجتمع إمامان؟ قال: نعم إلّا أن واحدا صامت لا ينطق حتى يهلك الأول.
٢٠٣-(٢٣٢)- الأربعين: عن كتاب تناقضات البخاري لعماد الدين ابن سفروة الحنفي، فيه: إنّ الائمّة اثنا عشر علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين عليهم السلام.
٢٠٤-(٢٣٣)- مناقب أهل البيت: بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم- في حديث- قال: إنّ علي بن ابي طالب وصيّي وهو يعسوب المسلمين وإمام المتقين وولده من بعده، ثم من ولد الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة.
١٠٥-(٢٣٤)- كمال الدين: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن ابي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن على بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عباس قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الارض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا، ثم اطّلع الثانية فاختار عليّا فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووليّا ووصيّا وخليفة ووزيرا فعليّ منّي وأنا من علي عليه السلام وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين، ألا وإنّ اللّه تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين ائمّة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهديّ امتي وأشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة، فيعلن أمر اللّه ويظهر دين اللّه عزّ وجلّ، يؤيد بنصر اللّه وينصر بملائكة اللّه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٢٠٦-(٢٣٥)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه قال: حدثنا أبو يعلى (علي خ ل) محمد بن زهير بن الفضل الآبي قال: حدثنا أبو الحسين (أبو الحسن خ ل) عمر (عمرو خ ل) بن حسين بن علي بن رستم قال: حدثنا ابراهيم بن يسار الزيادي (الرمادي خ ل) قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن عطاء بن سائب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين عليه السلام والتاسع مهديّهم.
٢٠٧-(٢٣٦)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي قال: حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن محمد (أحمد خ ل) الصفواني قال: حدثنا أبو هاشم عمر بن عبد اللّه المقري قال: حدثنا اسد بن مؤمن (موسى خ ل) قال: حدثنا عبد اللّه بن حكيم الهذلي، عن أبي بكر الراهبي (الراهل خ ل)، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول للحسين عليه السلام: أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام، تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم.
٢٠٨-(٢٣٧)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضّل رضي اللّه عنه قال:
حدثنا الحسين (الحسن خ ل) بن علي بن زكريّا العدوي، عن سلمة بن قيس، عن علي بن عبّاس، عن أبي (ابن خ ل) الحجيف (الحجاف خ ل)، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين عليه السلام والتاسع قائمهم، فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم.
٢٠٩-(٢٣٨)- كفاية الأثر: عنه (أي أبي المفضل) قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري قراءة عليه قال: حدثني محمد بن يحيى البجلي (النحلي خ ل)، عن علي بن مسهر، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول للحسين: يا حسين أنت الإمام ابن الإمام (أخو الإمام خ ل) تسعة من ولدك أئمة أبرار تاسعهم قائمهم، فقيل يا رسول اللّه: كم الائمّة بعدك؟ قال: اثنا عشر تسعة من صلب الحسين عليه السلام.
٢١٠-(٢٣٩)- كفاية الأثر: حدثنا أبو علي أحمد بن اسماعيل السليماني رحمه اللّه قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل قال:
حدثنا أبو يعلى محمد بن محمد بن عمران الكوفي في الرحبة قال: حدثنا حماد (عماد خ ل) بن ابي حازم المدني قال: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم ثم قال: لا يبغضنا إلّا منافق.
٢١١-(٢٤٠)- كفاية الأثر: حدثنا على بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن عبد اللّه العطار الكوفي ببغداد قال: كنّا في مجلس أبي بكر محمد بن موسى بن مجاهد المقري فتذاكروا الائمّة، فقال أبو بكر:
حدثني سليمان بن هبة اللّه الشجري السنجري خ ل-، عن يحيى بن أكثم، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النواء، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمّة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم.
و عنه، عن الحسين بن أحمد، عن هارون بن عبد الحميد في دار القطين، عن أبيه عبد الحميد، عن صالح بن أبي الاسود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد نحوه، إلّا أنه ذكر «تاسعهم قائمهم».
٢١٢-(٢٤١)- كفاية الأثر: حدثنا أبو الحسين (الحسين خ ل) محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار الكوفي قال: حدثنا ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن (الحسين خ ل) العلوي الزيدي (الرسي أو الرسني خ ل) بالكوفة قال: حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن اياس بن سلمة بن الاكوع قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين عليه السلام والتاسع [قائمهم و] مهديّهم فطوبى لمحبّيهم والويل لمبغضيهم.
٢١٣-(٢٤٢)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين (الحسن خ ل) بن محمد بن مندة قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم [ثمّ قال] ألا إنّ مثلهم (فيكم خ ل) مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق (هلك خ ل) ومثل باب حطّة في بني إسرائيل.
٢١٤-(٢٤٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال:
حدثنا هارون بن موسى رضي اللّه عنه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن عامر، [عن الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عطاء] بن سائب الثقفي، عن أبيه، عن سلمان الفارسي قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده الحسن والحسين يتغذّيان (يتغديان خ ل) والنبي يضع اللقمة تارة في فم الحسن وتارة في فم الحسين، فلمّا فرغا من الطعام أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن على عاتقه والحسين على فخذه ثمّ قال لي: يا سلمان أتحبّهم؟
قلت: يا رسول اللّه كيف لا أحبهم ومكانهم منك مكانهم؟ ثم قال لي:
يا سلمان من أحبهم فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحب اللّه، ثم وضع يده على كتف الحسين فقال: إنّه الإمام ابن الإمام تسعة من صلبه أئمة أبرار امناء معصومون والتاسع قائمهم.
٢١٥-(٢٤٤)- مقتل الحسين للخوارزمي: حدثنا ابو محمد الحسن بن علي العلوي الطبري، عن أحمد بن عبد اللّه، حدثني جدي أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، حدثني أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإذا الحسين على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول: إنّك سيد ابن سيد ابو سادة، إنّك امام ابن إمام أبو أئمة، إنّك حجة ابن حجّة ابو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.
٢١٦-(٢٤٥)- كفاية الأثر: علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثنا عبد اللّه بن عامر الكوفي بالكوفة قال:
حدثني محمد بن ابي مسروق النهدي (النهدي خ ل)، عن خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حنان، عن الصباح بن محمد، عن أبي حازم، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمّة من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وكانوا اثني عشر، ثم وضع يده على صلب الحسين عليه السلام وقال: تسعة من صلبه والتاسع مهديّهم يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فالويل لمبغضيهم.
٢١٧-(٢٤٦)- كفاية الأثر: علي بن محمد بن مقول (مقولة خ ل) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر القاضي الجعابي قال: حدثني نصر بن عبد اللّه الوشاء، عن زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ سلمة فأنزل اللّه هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(٢٤٧) فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه ودعا عليا فأجلسه خلف ظهره وقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت أمّ سلمة: أنا معهم يا رسول اللّه؟ فقال لها: أنت على خير، فقلت: يا رسول اللّه لقد أكرم اللّه هذه العترة الطاهرة والذريّة المباركة بذهاب الرجس عنهم قال: يا جابر لأنهم عترتي من لحمي ودمي، فأخي سيد الأوصياء، وابنيّ خير الاسباط، وابنتي سيدة النسوان ومنّا المهديّ، قلت: يا رسول اللّه ومن المهديّ؟ قال: تسعة من صلب الحسين ائمّة أبرار والتاسع قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل.
٢١٨-(٢٤٨)- كفاية الأثر: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري قال: حدثنا أبو زرعة عبد اللّه بن جعفر الميموني، قال: حدثنا محمد بن مسعود، عن مالك بن سليمان (سلمان خ ل) عن عمر بن سعيد (سعد خ ل) المقري (الخضري خ ل)، عن شريك، عن ركين بن الربيع، عن القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت قال: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذهما وقبلهما ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللّهم ربّ السماوات السبع وما أظلّت وربّ الرياح وما ذرأت (ذرت خ ل)، اللّهم ربّ كل شيء [وإله كل شي ء] أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الباطن فلا شيء دونك وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أسألك أن تمنّ عليهما بعافيتك، وتجعلهما تحت كنفك وحرزك، وأن تصرف عنهما السوء والمحذور برحمتك. ثم وضع يده على كتف الحسن فقال: أنت الإمام [وخ ل] ابن ولي اللّه ووضع يده على صلب الحسين فقال: أنت الإمام وخ ل- أبو الائمّة التسعة، من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم، من تمسّك بهم (بكم خ ل) وبالائمّة من ذريتك (ذريتكم خ ل) كان معنا يوم القيامة، وكان معنا في الجنة في درجاتنا، قال: فبرئا من علّتهما بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
٢١٩-(٢٤٩)- كفاية الأثر: حدثنا الحسن (الحسين خ ل) بن علي بن الحسن الرازي قال: حدثني إسحاق بن محمد بن خالويه قال: حدثني يزيد ابن سليمان البصري قال: حدثني شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: معاشر الناس أ لا أدلّكم على خير الناس جدّا وجدّة؟ قلنا:
بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن والحسين أنا جدهما (سيد المرسلين خ ل) وجدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة، أ لا أدلّكم على خير الناس أبا وأمّا؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن والحسين أبوهما علي بن ابي طالب وامّهما فاطمة سيدة نساء العالمين، أ لا أدلكم على خير الناس عمّا وعمّة؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن والحسين عمّهما جعفر الطيار (جعفر بن أبي طالب خ ل) وعمّتهما أمّ هاني أخت علي بن ابي طالب (بنت أبي طالب خ ل) أيها الناس أ لا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قلنا:
بلى يا رسول اللّه قال: الحسن والحسين خالهما القاسم ابن رسول اللّه وخالتهما زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. ثم [دمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و] قال: على (قاتلهما قاتلهم خ ل) لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين وإنّه ليخرج من صلب الحسين عليه السلام أئمة أبرار امناء معصومون قوّامون بالقسط، ومنّا مهديّ هذه الامة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه، قلنا: (من هو خ ل) يا رسول اللّه؟
قال: هو التاسع من صلب الحسين، تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار والتاسع مهديّهم يملأ الدنيا (الأرض خ ل) قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٢٢٠-(٢٥٠)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا الشريف الحسين بن علي بن عبد اللّه الموسوي (بن موسى خ ل- المصري خ ل) القاضي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الحسن (الحفص خ ل) قال: حدثنا علي بن المثنّى قال: حدثنا حريز بن عبد الحميد الضبي، عن الأعمش عن ابراهيم بن يزيد السمان، عن أبيه، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: دخل أعرابي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد الاسلام ومعه ضب قد اصطاده في البرية وجعله في كمّه فجعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرض عليه الإسلام، فقال: لا أؤمن بك يا محمد أو (حتى خ ل) يؤمن بك هذا (الضب خ ل) ورمى الضب من كمّه، فخرج الضب من المسجد يهرب (هربا ن خ) فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا ضب من أنا؟ فقال: أنت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: يا ضب من تعبد؟
قال: أعبد (اللّه خ ل) الذي فلق الحبّة وبرأ النسمة واتخذ إبراهيم خليلا وناجى موسى كليما واصطفاك يا محمد، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه حقّا فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبي؟
قال: لا، أنا خاتم النبيين ولكن يكون بعدي أئمة من ذريتي قوّامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل، أوّلهم علي بن أبي طالب فهو (هو ن خ) الإمام والخليفة بعدي، وتسعة من الائمّة من صلب هذا ووضع يده على صدري والقائم تاسعهم يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوّله، فأنشأ الأعرابي يقول:

ألا يا رسول اللّه إنّك صادق * * * فبوركت مهديّا وبوركت هاديا
شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * * * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا
فيا خير مبعوث ويا خير مرسل * * * إلى الإنس ثم الجنّ لبّيك داعيا
فبوركت في الأقوام حيّا وميّتا * * * وبوركت مولودا وبوركت ناشيا

قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا أخا بني سليم هل لك مال؟ فقال: والذي أكرمك بالنبوة وخصّك بالرسالة إنّ أربعة آلاف (الف خ ل) بيت من (في خ ل) بني سليم ما فيهم أفقر منّي فحمله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على (ناقة ناقته خ ل) فرجع الى قومه فأخبرهم بذلك، قالوا: فأسلم الأعرابي طمعا في الناقة فبقي يومه في الصفة لم يأكل شيئا فلمّا كان من الغد تقدّم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال:

يا أيها المرء الذي لا نعدمه * * * أنت رسول اللّه حقّا نعلمه
ودينك الإسلام دينا نعظمه * * * نبغي مع الإسلام شيئا نقضمه
قد جئت بالحقّ وشيئا نطعمه

فتبسّم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال: يا علي أعط الأعرابي حاجته، قال: فحمله علي عليه السلام الى منزل فاطمة وأشبعه وأعطاه ناقة وجلة تمرا (تمر خ ل).
٢٢١-(٢٥١)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) بن محمد، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الحكم (الحكيم خ ل) الكوفي قال: حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي قال: حدثنا جعفر بن محمد المحمدي قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عبد اللّه بن ابراهيم قال:
حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن (أبيه خ ل) الحسين بن على عليهم السلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول فيما يبشرني (بشرني خ ل) به: يا حسين أنت السيد ابن السيد أبو السادة تسعة من ولدك أئمّة [أبرار (امناء خ ل) التاسع مهديهم (قائمهم خ ل) أنت الإمام ابن الإمام أبو الائمّة تسعة من صلبك أئمة] أبرار والتاسع مهديّهم يملأ الدنيا (الأرض خ ل) قسطا وعدلا، يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوّله.
٢٢٢-(٢٥٢)- كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضل رضي اللّه عنه قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن مسعود النبلي (النيلي خ ل) قال: حدثنا الحسن (الحسين خ ل) بن عقيل الأنصاري قال: حدثني أبو اسماعيل (بن خ ل) إبراهيم بن أحمد قال: حدثنا عبد اللّه بن موسى، عن أبي خالد عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن عمّته زينب بنت علي، عن فاطمة عليها السلام قالت: (كان خ ل) دخل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ولادة ابني (ولادتي خ ل) الحسين عليه السلام فناولته إيّاه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه (ولفه خ ل) فيها ثم قال: خذيه يا فاطمة فإنّه الإمام ابن الإمام وأبو أئمّة تسعة (وأبو الائمّة التسعة خ ل) من صلبه أئمّة أبرار والتاسع قائمهم.
٢٢٣-(٢٥٣)- كفاية الأثر: وعنه (يعني علي بن الحسن)، عن محمد (يعني محمد بن الحسين الكوفي) قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن قابوس القمي بقم قال: حدثني محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمد، عن ابيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام قال: قالت لي أمي فاطمة: لمّا ولدتك دخل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فناولتك إيّاه في خرقة صفراء فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء لفّك بها (فيها خ ل) وأذّن في اذنك الأيمن وأقام في (اذنك خ ل) الأيسر ثمّ قال: يا فاطمة خذيه فإنّه أبو الائمّة، تسعة من ولده أئمة ابرار والتاسع مهديّهم.
٢٢٤-(٢٥٤)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) قال:
حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن زكريا، عن عبد اللّه بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عاصم ابن عمر، عن محمود بن لبيد قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت فاطمة تأتى قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها صلوات اللّه عليها تبكي هناك فأمهلتها حتّى سكنت (سكتت خ ل) فأتيتها وسلّمت عليها وقلت: يا سيّدة النسوان قد واللّه قطعت انياط (نياط خ ل) قلبي من بكائك، فقالت: يا أبا عمر يحق (لحق خ ل) لي البكاء فلقد اصبت بخير الآباء رسول اللّه، وا شوقاه الى رسول اللّه ثم أنشأت تقول:

إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر

قلت: يا سيدتي إنّي سائلك عن مسألة يتلجلج (تلجلج خ ل) في صدري، قالت: سل، قلت: هل نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل وفاته على علي بالإمامة؟ قالت: واعجباه! أنسيتم يوم غدير خم، قلت: قد كان ذلك ولكن أخبريني بما أسرّ (اشير خ ل) إليك؟
قالت: اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: عليّ خير من أخلفه فيكم وهو الإمام والخليفة بعدي وسبطاي (وسبطي خ ل) وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقّه؟ قالت: يا أبا عمر لقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا تأتي أو قالت: مثل علي، ثم قالت:
أما واللّه لو تركوا الحقّ على أهله واتبعوا عترة نبيّهم لما اختلف في اللّه تعالى اثنان ولورثها سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين ولكن قدّموا من أخّره اللّه وأخروا من قدّمه اللّه حتى إذا الحد المبعوث وأودعوه الجدث المجدوث اختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تبّا لهم أو لم يسمعوا اللّه يقول: (ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)(٢٥٥) بل سمعوا ولكنهم كما قال اللّه سبحانه: (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)(٢٥٦) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم، فتعسا لهم وأضلّ أعمالهم (٢٥٧) أعوذ بك يا رب من الحور بعد الكور.
٢٢٥-(٢٥٨)- كمال الدين: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه قال: حدثني عمّي محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي عن سعيد بن المسيّب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: (لعن المجادلون لعن اللّه المجادلين خ ل) في دين اللّه على لسان سبعين نبيّا ومن جادل في آيات اللّه فقد كفر، قال اللّه عزّ وجل: (ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ)(٢٥٩) ومن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب، ومن أفتى الناس بغير علم فلعنته ملائكة السماء والأرض، قال: قلت: يا رسول اللّه أرشدني إلى النجاة فقال: يا بن سمرة: إذا اختلفت الأهواء وتفرقت الآراء فعليك بعلي بن ابي طالب، فإنّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم من بعدي، وهو الفاروق الذي يميّز به بين الحقّ والباطل، من سأله أجابه ومن استرشده أرشده ومن طلب الحقّ عنده وجده، ومن التمس الهدى لديه صادفه ومن لجأ إليه أمنه ومن استمسك به نجّاه ومن اقتدى به هداه. يا بن سمرة: سلم منكم من سلم له ووالاه، وهلك من ردّ عليه وعاداه. يا بن سمرة: إنّ عليّا منّي، روحه من روحي وطينته من طينتي وهو أخي وأنا أخوه وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وإنّ منه إمامي أمّتي وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمّتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٢٢٦-(٢٦٠)- كمال الدين: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا محمد بن هشام قال: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) السائح قال: سمعت الحسن بن علي العسكري يقول: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب: يا علي لا يحبّك إلّا من طابت ولادته، ولا يبغضك إلّا من خبثت ولادته، ولا يواليك إلّا مؤمن ولا يعاديك إلّا كافر، فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال: يا رسول اللّه قد عرفنا علامة خبيث الولادة والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته، فما علامة خبيث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟ فقال: يا ابن مسعود، إنّ علي بن أبي طالب إمامكم بعدي وخليفتي عليكم فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده وخليفتي عليكم، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد ائمتكم وخلفائي عليكم، تاسعهم قائم أمّتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته ولا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته، ولا يواليهم إلّا مؤمن ولا يعاديهم إلّا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ وجلّ، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ومن جحدني فقد جحد اللّه عزّ وجلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة اللّه ومعصيتهم معصيتي، ومعصيتي معصية اللّه عزّ وجلّ، يا بن مسعود: إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر، فو عزّة ربّي ما أنا متكلف ولا ناطق عن الهوى في علي والائمّة من ولده، ثم قال عليه السلام وهو رافع يديه الى السماء: اللّهم وال من والى خلفائي وأئمة أمّتي بعدي، وعاد من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم، ولا تخل الارض من قائم منهم بحجّتك ظاهرا أو خائفا مغمورا، لئلا يبطل دينك وحجّتك (وبرهانك خ ل) وبيّناتك، ثم قال: يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم وإن تمسّكتم به نجوتم، والسلام على من اتبع الهدى.
٢٢٧-(٢٦١)- كمال الدين: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن وهو يقول: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم ومولى كل مؤمن بعد وفاتي، ألا وإنّي أقول: خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا وهو إمام كل مسلم ومولى كل مؤمن بعد وفاتي، ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في ارض كربلاء، أما إنّه وأصحابه من سادات الشهداء يوم القيامة، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه وحججه على عباده، وامناؤه على وحيه وأئمّة المسلمين وقادة المؤمنين وسادة المتقين، تاسعهم القائم الذي يملأ اللّه عزّ وجلّ به الأرض نورا بعد ظلمتها وعدلا بعد جورها وعلما بعد جهلها، والذي بعث أخي محمدا بالنبوّة واختصّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ولقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا عنده عن الائمّة بعده، فقال للسائل: والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (٢٦٢) إنّ عددهم بعدد البروج، وربّ الليالي والأيام والشهور، إنّ عدتهم كعدة الشهور، فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟ فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على رأسي فقال: أولهم هذا وآخرهم المهديّ، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن أحبّهم فقد أحبّني، ومن أبغضهم فقد أبغضني، ومن أنكرهم فقد أنكرني ومن عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ اللّه عزّ وجلّ دينه وبهم يعمر بلاده وبهم يرزق عباده وبهم ينزل القطر من السماء وبهم تخرج بركات الأرض وهؤلاء أصفيائي (أوصيائي خ ل) وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي المؤمنين.
٢٢٨-(٢٦٣)- كمال الدين: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي اللّه عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من أحبّ أن يتمسّك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوّه وليوال وليّه، فإنّه وصيّي وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو أمير (إمام خ ل) كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي، قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّا حرّم اللّه عليه الجنة وجعل مأواه (مثواه خ ل) النار وبئس المصير ومن خذل عليّا خذل يوم العرض (يعرض خ ل) عليه، ومن نصر عليّا نصره اللّه يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المنازلة (المساءلة خ ل) ثم قال:
الحسن والحسين إماما أمّتي بعد أبيهما وسيّدا شباب أهل الجنة وأمّهما سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، إلى اللّه أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين (والمستنقصين خ ل) لحرمتهم بعدي وكفى باللّه وليّا وناصرا لعترتي وأئمّة أمّتي ومنتقما من الجاحدين لحقّهم (وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).(٢٦٤)
٢٢٩-(٢٦٥)- كمال الدين: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أنا سيد من خلق اللّه عزّ وجلّ وأنا خير من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة اللّه المقربين وأنبياء اللّه المرسلين وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف، وأنا وعلي أبوا هذه الامة، من عرفنا فقد عرف اللّه عزّ وجلّ، ومن أنكرنا فقد أنكر اللّه عزّ وجلّ، ومن علي سبطا أمّتي وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين، ومن ولد الحسين أئمة تسعة، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديّهم.
٢٣٠-(٢٦٦)- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه قال:
حدثني عمّي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: دخلت أنا وأخي على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى، ثم قبّلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين سبطين (صالحين خ ل) اختاركما اللّه منّي ومن أبيكما وامّكما واختار من صلبك يا حسين تسعة ائمّة تاسعهم قائمهم وكلّهم في الفضل والمنزلة عند اللّه سواء.
٢٣١-(٢٦٧)- كمال الدين: حدثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إن اللّه عزّ وجلّ اختار من الايّام الجمعة ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر واختارني على جميع الأنبياء واختار منّي عليا وفضله على جميع الاوصياء واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء من ولده ينفون عن التنزيل تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل المضلّين، تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم.
٢٣٢-(٢٦٨)- الاختصاص: أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي قال:
حدثني أحمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جدّه ابراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: قال سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه: رأيت الحسين بن علي عليهما السلام في حجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقبّل عينيه ويلثم شفتيه ويقول:
أنت سيد ابن سيد أبو سادة، أنت حجّة ابن حجّة أبو حجج، أنت الإمام ابن الإمام أبو الائمّة التسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم.
٢٣٣-(٢٦٩)- كفاية الأثر: حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بالكوفة قال:
حدثني جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثني المسعودي أبو عبد الرحمن (عبد اللّه خ ل)، عن محمد بن عبد اللّه (علي خ ل) الفزاري، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي عليه السلام قال: حدثني أبي علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا حسين أنت الإمام وأخ الإمام، وابن الإمام، تسعة من ولدك امناء معصومون والتاسع مهديّهم، فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم.
٢٣٤-(٢٧٠)- غيبة فضل بن شاذان: حدثنا محمد بن أبي عمير رضي اللّه عنه، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: سئل امير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي، من العترة؟
فقال: أنا والحسن والحسين والائمّة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم لا يفارقون كتاب اللّه عزّ وجلّ ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه حوضه.
٢٣٥-(٢٧١)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) قال:
حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: حدثني أحمد بن هود هودة خ ل- بن أبي هراشة (هراسة خ ل) أبو سليمان الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن (اسحاق بن أبي بشر النهاوندي الأحمري (بنهاوند خ ل) قال: حدثني عبد اللّه بن حماد الانصاري، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم قال:
دخلت على مولاي الباقر عليه السلام وعنده اناس من أصحابه فجرى ذكر الإسلام قلت: (فقلت خ ل): يا سيدي فأيّ الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المؤمنون من لسانه ويده، قلت: فأيّ الأخلاق أفضل؟ (فما أفضل الأخلاق خ ل)؟ قال: الصبر والسماحة، قلت: فأيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟
قال: أحسنهم خلقا، قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه، قلت: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عزّ وجل عليك، قلت:
يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟ قال: لا أرى (لك خ ل) ذلك، قلت: إنّي ربّما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد، قال: يا عبد الغفار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء:
محبّة الدنيا ونسيان الموت وقلّة الرضا بما قسم اللّه لك، قلت: يا بن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة وأتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة فما ترى في ذلك؟
قال: يا عبد اللّه إنّي لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة، قال: فقبّلت يده ورجله وقلت: بأبي أنت وامّي يا بن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم وإنّي قد كبرت سنّي ورقّ [دقّ] عظمي ولا أرى فيكم ما اسرّ به (اسرّه خ ل) أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين وإنّي أقمت على قائمكم منذ حين، أقول أخرج (يخرج خ ل) اليوم أو غدا، قال: يا عبد الغفار إنّ قائمنا هو السابع من ولدي وليس هو (هذا خ ل) أوان ظهوره، ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ الائمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملأها قسطا وعدلا بعد ما (كما خ ل) ملئت جورا وظلما، قلت:
فإن كان هذا كائن (٢٧٢) يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك؟ قال: إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الائمّة، صادق في قوله وفعله، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار وإنّك لأهل الإجابة ثم قال عليه السلام: ألا إنّ مفتاح (مفاتيح خ ل) العلم السؤال وأنشأ يقول:

شفاء العمى طول السؤال وإنما * * * تمام العمى طول السكوت على الجهل

٢٣٦-(٢٧٣)- الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم.
٢٣٧-(٢٧٤)- كمال الدين: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي اللّه عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود قال:
حدثني أبي محمد بن مسعود قال: حدثنا أحمد بن علي بن كلثوم قال:
حدثني الحسن بن علي الدقاق، عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يكون بعد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم.
٢٣٨-(٢٧٥)- مقتضب الأثر: حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن إسحاق بن عبد العزيز الخراساني المعدل قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال:
حدثنا إبراهيم بن الحسن بن يزيد الهمداني قال: حدثنا محمد بن آدم، عن أبيه آدم، عن شهر بن حوشب، عن سلمان الفارسي قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسين بن علي عليهما السلام على فخذه إذ تفرّس في وجهه وقال له: يا أبا عبد اللّه أنت سيد من سادات وأنت إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم.
٢٣٩-(٢٧٦)- كشف اليقين: عن مسند أحمد بن حنبل، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين عليه السلام: هذا ابني إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم.
٢٤٠-(٢٧٧)- مقتضب الأثر: ومما روته العامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رووه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، حدثني محمد بن عثمان بن محمد الصيداني وغيره قال: حدثني إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب الواشجي، قال: حدثنا حمّاد بن يزيد (زيد خ ل)، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه الانصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ اللّه اختار من الأيام يوم الجمعة ومن الليالي ليلة القدر ومن الشهور شهر رمضان، واختارني وعليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين حجّة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم. قال:
و قد روى أصحابنا هذا الحديث من طريقهم موافقا.
٢٤١-(٢٧٨)- النكت الاعتقادية: قال في أثناء كلامه في الإمامة-:
الدليل على ذلك انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصّ عليهم نصّا متواترا بالخلافة مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين: ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٢٤٢-(٢٧٩)- فرائد السمطين: بالاسناد المذكور للحديث الذي أخرجه قبل هذا وهو: أنبأني الإمام بدر الدين محمد بن أبي الكرم عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحنيفي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل اللّه بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة، أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني، قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي قال: أخبرني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد قال: أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفى، عن هيثم بن حميد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:
قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقال له: نعثل، فقال له: يا محمد إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن اجبتني عنها أسلمت على يدك، قال: سل يا أبا عمارة قال: يا محمد صف لي ربّك. فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار الاحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون، نأى في قربه وقرب في نأيه، كيّف الكيف فلا يقال له كيف، وأيّن الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك: إنّه واحد لا شبيه له.
أ ليس اللّه تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته قد أشبهت وحدانية الإنسان؟!.
فقال عليه السلام: اللّه تعالى واحد أحديّ المعنى، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى جسم وعرض وبدن وروح، وإنما التشبيه في المعاني لا غير.
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ، وإن نبيّنا موسى بن عمران أوصى الى يوشع بن نون، فقال:
نعم، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام وبعده سبطاي الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، قال:
يا محمد فسمّهم لي. قال: نعم، إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم الحجّة بن الحسن، فهذه اثنا عشر أئمّة عدد نقباء بني إسرائيل.
قال: فأين مكانهم من الجنة؟ قال: معي في درجتي.
قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه، وأشهد أنّهم الأوصياء من بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي، يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده، فيخرج من صلبه أئمّة أبرار عدد الأسباط.
قال: فقال: يا أبا عمارة أ تعرف الأسباط؟ قال: نعم يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر أولهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر اللّه [به] شريعته بعد دراستها وقاتل قرشطيا الملك حتى قتله.
فقال عليه السلام: كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، ويأتي على أمّتي زمن لا يبقى من الاسلام إلّا اسمه و(لا خ ل) من القرآن إلّا رسمه فحينئذ يأذن اللّه تعالى [له] بالخروج فيظهر الإسلام ويجدّد الدين، ثم قال عليه السلام: طوبى لمن أحبّهم والويل لمبغضهم، وطوبى لمن تمسّك بهم. فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وأنشأ يقول:

صلّى العليّ ذو العلى * * * عليك يا خير البشر
أنت النبيّ المصطفى * * * والهاشمي المفتخر
بكم هدانا ربّنا * * * وفيك نرجو ما أمر
ومعشر سمّيتهم * * * أئمة اثني عشر
حباهم ربّ العلى * * * ثم صفاهم من كدر
قد فاز من والاهم * * * وخاب من عادى الزهر
آخرهم يشفي الظمأ * * * وهو الإمام المنتظر
عترتك الأخيار لي * * * والتابعون ما أمر
من كان عنهم معرضا * * * فسوف يصلى بالسقر

٢٤٣-(٢٨٠)- كفاية الأثر: حدثني أبو الحسن علي بن الحسين قال:
حدثني أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي اللّه عنه، قال: حدثنا الحسن (الحسين خ ل) بن علي بن زكريّا العدوي البصري، عن محمد بن إبراهيم (عمير خ ل) بن المنذر المكي، عن الحسين بن سعيد (بن خ ل) الهيثم، عن الأجلح الكندي، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، عن طاوس اليماني، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسن عليه السلام على عاتقه والحسين عليه السلام على فخذه يلثمهما ويقبّلهما ويقول: اللّهم وال من والاهما وعاد من عاداهما، ثم قال: يا بن عباس كأنّي به وقد خضبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر، قلت: من يفعل ذلك يا رسول اللّه؟ قال: شرار أمّتي ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي، ثم قال: يا بن عباس من زاره عارفا بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة، ألا ومن زاره فكأنما [قد] زارني ومن زارني فكأنما [قد] زار اللّه وحقّ الزائر على اللّه أن لا يعذبه بالنار، ألا وإن الاجابة تحت قبّته والشفاء في تربته والائمّة من ولده. قال ابن عباس:
قلت: يا رسول اللّه فكم الائمّة بعدك؟ قال: بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل، قلت: يا رسول اللّه فكم كانوا؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: كانوا اثني عشر والائمّة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن ابي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة. قال ابن عباس: فقلت: يا رسول اللّه أسامي لم أسمع بهم قط، قال لي: يا بن عباس هم الائمّة بعدي وإن قهروا، امناء معصومون نجباء أخيار، يا بن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقّهم أخذت بيده فأدخله الجنة، يا بن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردّني، ومن أنكرني وردّني فكأنما قد أنكر اللّه وردّه، يا بن عباس سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا، فإذا كان كذلك فاتبع عليّا وحزبه، فإنه مع الحقّ والحقّ معه، ولا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض، يا بن عباس ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية اللّه وحربهم حربي وحربي حرب اللّه، وسلمهم سلمي وسلمي سلم اللّه، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ويأبى اللّه إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ).(٢٨١)
٢٤٤-(٢٨٢)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب وأبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري جميعا قالا: حدثنا (محمد بن خ ل) لاحق اليماني، عن إدريس بن زياد لوي قال:
حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (الكفرتوتي خ ل)، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن سليمان، عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: معاشر الناس إنّي راحل (عنكم خ ل) عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا وإياكم والبدع فإنّ كل بدعة ضلالة وكل ضلالة (والضلالة خ ل) وأهلها في النار، معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين ومن افتقد الفرقدين فليتمسّك (فإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا خ ل) بالنجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم، قال: فلمّا نزل عن منبره (المنبر خ ل) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت عليه، فقلت: بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه سمعتك تقول: إذا افتقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر، وإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة، فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة؟ فقال:
أما الشمس فأنا وأما القمر فعلي عليه السلام فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي، وأمّا الفرقدان فالحسن والحسين عليهما السلام فإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بهما وأما النجوم الزاهرة فالائمّة (فهم الائمّة خ ل) التسعة من صلب الحسين عليهم السلام والتاسع (تاسعهم خ ل) مهديّهم، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّهم هم الاوصياء والخلفاء بعدي أئمّة أبرار عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى، قلت: فسمّهم لي يا رسول اللّه، قال: أولهم (وسيدهم خ ل) علي بن أبي طالب عليه السلام وبعده سبطاي، (وخ ل) بعدهما زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام وبعده محمد بن علي الباقر، باقر علم النبيين، والصادق جعفر بن محمد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران، والذي يقتل بأرض خراسان (غربة ابنه خ ل) علي ثم ابنه محمد والصادقان علي والحسن والحجّة القائم المنتظر في غيبته، فإنّهم عترتي من دمي ولحمي، علمهم علمي وحكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله اللّه تعالى شفاعتي.
٢٤٥-(٢٨٣)- كمال الدين: حدّثنا غير واحد من أصحابنا قالوا:
حدّثنا محمد بن همّام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحارث قال: حدثني المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي قال:
سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: لمّا أنزل اللّه عزّ وجل على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله، فمن اولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين [من] بعدي أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرئه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان، قال جابر: فقلت له: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال عليه السلام: إي والذي بعثني بالنبوة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه، ومخزون علمه، فاكتمه إلّا عن أهله.
قال جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين عليهما السلام فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمد بن علي الباقر عليهما السلام من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه، وقامت كل شعرة على بدنه ونظر إليه مليّا، ثم قال له:
يا غلام أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال جابر: شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وربّ الكعبة، ثم قام فدنا منه، فقال له: ما اسمك يا غلام؟ فقال: محمد، قال: ابن من؟ قال: ابن عليّ بن الحسين، قال: يا بني فدتك نفسي فأنت إذا الباقر؟ فقال: نعم، ثم قال: فأبلغني ما حملك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال جابر: يا مولاي إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشّرني بالبقاء إلى أن ألقاك وقال لي: إذا لقيته فاقرئه منّي السلام، فرسول اللّه يا مولاي يقرأ عليك السلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر على رسول اللّه السلام ما قامت السماوات والأرض، وعليك يا جابر كما بلّغت السلام، فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلم منه فسأله محمد بن علي عليهما السلام عن شيء فقال له جابر: واللّه ما دخلت في نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد أخبرني أنكم الأئمّة الهداة من أهل بيته من بعده، أحلم الناس صغارا، وأعلم الناس كبارا، وقال: «لا تعلّموهم فهم أعلم منكم» فقال أبو جعفر عليه السلام: صدق جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، إنّي لأعلم منك بما سألتك عنه ولقد اوتيت الحكم صبيّا، كل ذلك بفضل اللّه علينا ورحمته لنا أهل البيت.
٢٤٦-(٢٨٤)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين (الحسن خ ل) بن مندة قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن جعفر بن محمد، وحدثنا محمد بن وهبان قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني قال: حدثنا عبد اللّه (محمد بن عبد اللّه خ ل) بن سليمان الحضرمي قال:
حدثنا الحسن بن سهل الخيّاط قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين بن علي عليهما السلام: يا حسين يخرج من صلبك تسعة من الائمّة منهم مهديّ هذه الامة، فإذا استشهد أبوك فالحسن بعده، فإذا سمّ الحسن فأنت، فإذا استشهدت فعلي ابنك، فإذا مضى علي فمحمد ابنه، فإذا مضى محمد فجعفر ابنه، فإذا مضى جعفر فموسى ابنه، فإذا مضى موسى فعلي ابنه، فإذا مضى علي فمحمد ابنه، فإذا مضى محمد فعلي ابنه، فإذا مضى علي فالحسن ابنه، فإذا مضى الحسن فالحجة بعد الحسن، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
٢٤٧-(٢٨٥)- كفاية الأثر: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين (الحسن خ ل) بن محمد قال: حدّثنا أبو محمد هارون بن موسى رضي اللّه عنه في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال: حدثني أبو علي محمد بن همام قال: حدثني عامر بن كثير البصري قال: حدثني الحسن بن محمد بن أبي شعيب الحراني قال: حدثنا مسكين بن بكير أبو (ابن خ ل) بسطام، عن شعبة (سعيد خ ل) بن الحجاج، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال هارون: وحدثنا حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي قال: حدثنا أبو النصر محمد بن مسعود العياشي، عن يوسف بن سخت البصري قال: حدثنا إسحاق (منجاف خ ل) بن الحرث قال: حدثنا محمد بن البشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (إذا خ ل) دخل الحسن والحسين فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقام أبو ذر فانكبّ عليهما وقبّل أيديهما ثم رجع وقعد معنا فقلنا له سرّا: يا أبا ذر أنت شيخ من أصحاب رسول اللّه تقوم إلى صبيين من بني هاشم فتنكبّ عليهما وتقبّل أيديهما! فقال: نعم، لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفعلتم بهما أكثر مما فعلت، قلنا: وما ذا سمعت يا أبا ذر؟ قال: سمعته يقول لعلي فيهما: يا علي! واللّه لو أنّ رجلا صلّى وصام حتى يصير كالشن البالي إذا ما نفع صلاته وصيامه إلّا بحبكم والبراءة من أعدائكم، يا علي! من توسل إلى اللّه عزّ وجلّ بحبّكم فحقّ على اللّه أن لا يردّه خائبا، يا علي! من أحبّكم وتمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى، قال: ثم قام أبو ذر وخرج وتقدمنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقلنا: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرنا عنك أبو ذر بكيت وكيت، فقال: صدق أبو ذر صدق واللّه، ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، قال: ثم قال عليه السلام: خلقني اللّه تبارك (وخ ل) تعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ثمّ نقلنا إلى صلب آدم ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات، قلت: يا رسول اللّه فأين كنتم وعلى أي مثال كنتم؟ قال: كنّا أشباحا من نور تحت العرش نسبّح اللّه ونمجّده، ثم قال عليه السلام: لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل، فقلت: يا حبيبي جبرئيل [أ] في مثل هذا المقام تفارقني؟ فقال: يا محمد إنّي لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي، ثمّ زجّ (٢٨٦) بي في النور ما شاء اللّه فأوحى اللّه إليّ يا محمد إنّي اطلعت الى الأرض اطّلاعا فاخترتك منها فجعلتك نبيّا ثم اطلعت ثانيا فاخترت منها عليّا فجعلته وصيّك ووارث علمك والإمام بعدك وأخرج من أصلابكما الذّرية الطاهرة والائمّة المعصومين خزّان علمي فلولا كم (ما خ ل) لما خلقت الدنيا والآخرة ولا الجنّة ولا النار، يا محمد أ تحبّ أن تراهم، قلت: نعم يا ربّ، فنوديت [يا محمد] ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا بأنوار علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي، فقلت: يا ربّ من هؤلاء ومن هذا؟ قال: يا محمد هم الائمّة بعدك المطهرون من صلبك وهو الحجّة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ويشفي صدور قوم مؤمنين، قلنا: بآبائنا وامّهاتنا أنت يا رسول اللّه لقد قلت عجبا، فقال عليه السلام:
وأعجب من هذا أن أقواما يسمعون منّي هذا ثم يرجعون على أعقابهم بعد إذ هداهم اللّه ويؤذونني فيهم، لا أنا لهم اللّه شفاعتي.
٢٤٨-(٢٨٧)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني رحمه اللّه قال: حدثنا جابر (رجا خ ل) بن يحيى العبرتائي (العريابي أو الغرياني خ ل) الكاتب قال: حدثنا يعقوب بن اسحاق، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته (به خ ل) ورأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور فهم (فيهم خ ل) علي بن ابي طالب وسبطيّ وبعدهما تسعة أسماء عليّا عليّا عليّا ثلاث مرات ومحمد ومحمد مرتين وجعفر وموسى والحسن والحجّة يتلألأ من بينهم، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء؟ فناداني ربي جلّ جلاله هم الاوصياء من ذريّتك بهم اثيب واعاقب.
٢٤٩-(٢٨٨)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني والقاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي والحسن بن محمد بن سعيد والحسين (الحسن خ ل) بن علي بن الحسن الرازي جميعا قالوا: حدثنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب قال: حدثني الحسن بن محمد بن جمهور العمى، عن أبيه محمد بن جمهور قال: حدثني عثمان بن عمر قال: حدثني شعبة، عن سعيد بن ابراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن مسعود إذ دخل الحسين بن علي عليهما السلام فأخذه النبي وقبّله، ثم قال: حزقة حزقة، ترقّ عين بقّة، ووضع فمه على فمه وقال: اللّهمّ إنّي أحبه فأحبه وأحب من يحبّه، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الائمّة [ال] تسعة، من ولدك أئمّة أبرار، فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما هؤلاء الائمّة الذين ذكرتهم يا رسول اللّه في صلب الحسين؟ فأطرق مليّا، ثم رفع رأسه فقال: يا عبد اللّه سألت عظيما ولكني أخبرك أنّ ابني هذا- ووضع يده على كتف الحسين- يخرج من صلبه ولد مبارك سميّ جده علي عليه السلام، يسمى العابد ونور الزهاد ويخرج اللّه من صلب علي ولدا اسمه اسمي وأشبه الناس بي يبقر العلم بقرا وينطق بالحق ويأمر بالصواب، ويخرج اللّه من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق، فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبي اللّه؟ قال: يقال له جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن عليّ والرادّ عليه كالراد عليّ، ثم دخل حسّان بن ثابت وأنشد في رسول اللّه شعرا وانقطع الحديث.
فلمّا كان من الغد صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ثم دخل بيت عائشة ودخلنا معه أنا وعلي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس، وكان من دأبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه إذا سئل أجاب وإذا لم يسأل ابتدأ، فقلت له: بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه أ لا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين؟ قال: نعم يا أبا هريرة ويخرج اللّه من صلب جعفر مولودا نقيّا طاهرا سميّ موسى بن عمران.
ثم قال ابن عباس: ثمّ من يا رسول اللّه؟ قال: يخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى بالرضا عليه السلام موضع العلم ومعدن الحلم، ثم قال: بأبى المقتول في أرض الغربة، ويخرج من صلب علي ابنه محمد عليه السلام المحمود أطهر الناس خلقا وأحسنهم خلقا، ويخرج من صلب محمد عليه السلام ابنه علي طاهر الجيب صادق اللهجة، ويخرج من صلب علي الحسن الميمون النقي الطاهر الناطق عن اللّه وأبو حجّة اللّه، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، له هيبة موسى وحكم داود وبهاء عيسى، ثم تلا عليه السلام: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(٢٨٩) فقال له علي بن أبي طالب: بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال:
يا علي أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرية المباركة، ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ثم أتاني جاحدا لولايتهم لأكبّه اللّه في النار كائنا من (ما خ ل) كان، قال أبو علي بن همام: العجب كل العجب من أبي هريرة أنّه يروي مثل هذه الأخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت عليهم السلام.
٢٥٠-(٢٩٠)- كفاية الأثر: أبو المفضّل، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن (الحسين خ ل) بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، عن الاجلح الكندي، عن أبي امامة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته بعلي (به خ ل) [ثم بعده الحسن والحسين] ورأيت عليّا عليّا عليّا ومحمدا ومحمدا مرتين وجعفرا وموسى والحسن والحجّة اثنا عشر اسما مكتوبا بالنور، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي؟
فنوديت يا محمد هم الائمّة بعدك والأخيار من ذريّتك.
٢٥١-(٢٩١)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه والمعافا بن زكريّا والحسن بن علي بن الحسن الرازي قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن أحمد بن عيسى بن ورطا الكوفي، عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون قال: حدثنا مشيختنا وعلماؤنا من عبد القيس، (والحديث طويل ذكر فيه بعض ما وقع في يوم الجمل إلى أن قال:) ثم أخذت المرأة فحملت إلى قصر بني حلف (خلف خ ل) فدخل علي والحسن والحسين وعمار وزيد وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، ونزل أبو أيوب.
في بعض دور الهاشميين فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ (أهل خ ل) البصرة فدخلنا (إليه خ ل) وسلّمنا عليه وقلنا: إنك قاتلت مع رسول اللّه ببدر واحد المشركين والآن جئت تقاتل المسلمين؟ فقال: واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي: إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين (وقال لي: إنّك تقاتلهم مع علي بن أبي طالب عليه السلام) قلنا: للّه إنّك سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علي؟ قال: سمعته يقول: علي مع الحقّ والحقّ معه وهو الإمام والخليفة بعدي يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الامة إمامان قاما أو قعدا وأبو هما خير منهما والائمّة بعد الحسين تسعة من صلبه وفيهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله ويفتح حصون الضلالة، قلنا: فهذه التسعة من هم؟
قال: هم الائمّة بعد الحسين خلف بعد خلف، قلنا: فكم عهد إليكم (إليك خ ل) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكون بعده من الائمّة؟ قال: اثنا عشر، قلنا: فهل سمّاهم لك؟ قال: نعم، إنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما عرج بي إلى السماء نظرت على ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد علي منهم الحسن والحسين وعليّا عليّا عليّا ومحمدا ومحمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجّة، قلت: الهي وسيدي من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماءهم باسمك؟ فنوديت: يا محمد هم الأوصياء بعدك والائمّة، فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم ... الحديث.
٢٥٢-(٢٩٢)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا أبو الحسن عيسى بن العراد الكبير (السكيني خ ل) قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسلم بن لاحق اللاحقي البشري (بالبصرة خ ل) في سنة عشر وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد اللّه بن هارون الكرخي، عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن سلامة، عن حذيفة بن اليمان قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال:
معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى اللّه والعمل بطاعته، فمن عمل بها فاز وغنم وأنجح ومن تركها حلّت به الندامة فالتمسوا بالتقوى، السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأنّي ادعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، ومن تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين، فقلت:
يا رسول اللّه على من تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران قومه؟ قلت: على وصيه يوشع بن نون، قال: فإنّ وصيي وخليفتي من بعدى علي بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، قلت: يا رسول اللّه فكم يكون الائمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين عليه السلام أعطاهم اللّه علمي وفهمي، خزان علم اللّه ومعادن وحيه، قلت:
يا رسول اللّه فما لأولاد الحسن عليه السلام؟ قال: إن اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين عليه السلام وذلك قوله عزّ وجلّ: (وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(٢٩٣) قلت: أ فلا تسميهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنّه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته به ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ورأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا ومحمدا ومحمدا وموسى وجعفرا والحسن والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي، فقلت: يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد إنهم هم الأوصياء والائمّة من بعدك، خلقتهم من طينتك فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث وبهم اثيب واعاقب، ثم رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده الى السماء ودعا بدعوات فسمعته يقول: اللّهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي.
٢٥٣-(٢٩٤)- كمال الدين: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبى حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: حدثني جبرئيل عن ربّ العزة جل جلاله أنّه قال: من علم أن لا إله إلّا أنا وحدي وأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبدي ورسولي، وأنّ علي بن أبى طالب خليفتي وأنّ الائمّة من ولده حججي ادخله الجنة برحمتي ونجّيته من النار بعفوي وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبّيته وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته، وإن فرّ مني دعوته، وإن رجع إليّ قبلته، وإن قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدى ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الائمّة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغّر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيّبته، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلّام للعبيد، فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه ومن الائمّة من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قال: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر، فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقيّ محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمّتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك اللّه عزّ وجلّ السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وبهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها.
٢٥٤-(٢٩٥)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين (الحسن خ ل) بن محمد قال: حدثنا هارون بن موسى رحمه اللّه قال: حدثنا أبو ذر أحمد بن [، ل: حدّثنا محمد بن سليمان سلمان] الباغندي محمد بن حميد خ ل- قال: حدثنا إبراهيم بن المختار، عن نصر بن حميد، عن أبي اسحاق، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام، قال هارون:
وحدثنا أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد في سنة ثمان عشر وثلاثمائة قال: حدثني ابو عبد اللّه محمد بن زيد قال: حدثنا إسماعيل بن يونس الخزاعي البصري في داره، عن هشيم (هيثم خ ل) بن بشير الواسطي قراءة عليه من أصل كتابه، عن أبي المقدام شريح بن هاني بن شريح الصائغ (الصانع خ ل) المكّي، عن علي عليه السلام، وعن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الجوهري قال: حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن (أبو خ ل) جعفر قال: حدثنا محمد بن حبيب الجندي سابوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي عليه السلام: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ سلمة (والحديث طويل في أوصياء الأنبياء عليهم السلام وساق الكلام إلى أن قال:) قال: (يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) وأنا أدفعها- يعني الوصاية- إليك يا علي، وأنت تدفعها الى ابنك الحسن والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين، والحسين يدفعها الى ابنه علي، وعلي يدفعها الى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه جعفر، وجعفر يدفعها إلى ابنه موسى، وموسى يدفعها إلى ابنه عليّ، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه الحسن، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء اللّه، ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى، ثم التفت إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رافعا صوته: الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي قال علي: فقلت: يا رسول اللّه فما يكون بعد غيبته (هذه خ ل) قال: يصبر حتى يأذن اللّه له بالخروج، فيخرج (من اليمن خ ل) من قرية يقال لها كرعة، على رأسه عمامة متدرّع بدرعي، متقلّد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهديّ خليفة اللّه فاتّبعوه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وذلك عند ما تصير الدنيا هرجا ومرجا ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القوي يرحم الضعيف فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج.
٢٥٥-(٢٩٦)- كفاية الأثر: حدثنا محمد بن علي بن الحسين رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ (مابنداد خ ل) قال: حدّثنا أحمد بن هلال، عن محمد بن ابي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما اسري بي الى السماء أوحى إليّ ربي جلّ جلاله فقال: يا محمد إنّي اطلعت الى الأرض اطلاعة فاخترتك منها وجعلتك نبيّا وشققت لك من اسمي اسما، فأنا المحمود وأنت محمّد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك وشققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى وهو علي، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان عندي من المقربين، يا محمد لو أنّ عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي، يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال عزّ وجلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد (م ح م د، خ ل) بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب دريّ، فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الائمّة وهذا القائم الذي يحلّ حلالي ويحرّم حرامي وبه انتقم من أعدائي، وهو راحة لأوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين.
٢٥٦-(٢٩٧)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال:
حدثنا هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا عيسى بن موسى الهاشمي بسرّمن رأى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(٢٩٨) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيّ والائمّة من ولدك، فقلت: يا رسول اللّه وكم الأئمّة بعدك؟ قال: أنت يا علي، ثمّ ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد جعفر ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، والحجّة من ولد الحسن (وبعد الحسن ابنه الحجّة خ ل)، هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش وسألت اللّه عزّ وجلّ عن ذلك، فقال:
يا محمد هم الائمّة بعدك مطهّرون معصومون، وأعداؤهم ملعونون.
٢٥٧-(٢٩٩)- كفاية الأثر: حدثني علي بن الحسن بن محمد قال:
حدثنا عتبة بن عبد اللّه الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة قال:
حدثنا (علي بن خ ل) موسى القطفاني (القطقطاني أو الغطفاني خ ل) قال:
حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي (قال: حدثنا محمد بن عكاشة خ ل) قال:
حدثنا حسين بن زيد بن علي قال: حدثنا عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه: معاشر الناس كأنّي ادعى فاجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم لا يخلو (لا تخلو خ ل) الأرض منهم ولو خلت إذا لساخت بأهلها، ثم قال: اللّهم إنّي أعلم أنّ العلم لا يبيد ولا ينقطع وإنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور لكي لا تبطل (يبطل خ ل) حجّتك ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم، اولئك الأقلّون عددا الأعظمون قدرا عند اللّه، فلمّا نزل عن منبره قلت: يا رسول اللّه أما أنت الحجّة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسن إنّ اللّه يقول: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ)(٣٠٠) فأنا المنذر وعلي الهادي، قلت: يا رسول اللّه فقولك إن الأرض لا تخلو من حجّة؟ قال: نعم، علي هو الإمام والحجّة بعدي، وأنت الحجّة والإمام بعده، والحسين الإمام والحجّة بعدك، ولقد نبّأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي سميّ جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه وهو الحجّة والإمام، ويخرج اللّه من صلب علي ولدا سميّي وأشبه الناس بي، علمه علمي وحكمه حكمي وهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلبه مولودا يقال له جعفر، أصدق الناس قولا [وعملا] وهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه تعالى من صلب جعفر مولودا [يقال له موسى] سميّ موسى بن عمران، أشدّ الناس تعبدا، فهو الامام والحجة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلب موسى ولدا يقال له علي، معدن علم اللّه وموضع حكمته فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلب علي مولودا يقال له محمد فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلب محمد مولودا يقال له علي، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلب علي مولودا يقال له الحسن فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج اللّه من صلب الحسن الحجّة القائم إمام زمانه ومنقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى، يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون (ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٣٠١) ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فلا يخلو الأرض منكم، أعطاكم اللّه علمي وفهمي ولقد دعوت اللّه أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ومن زرعي وزرع زرعي.
٢٥٨-(٣٠٢)- مقتضب الأثر: قال: ومن أتقن الاخبار المأثورة وغريبها وعجيبها ومن المصون المكنون في أعداد الائمّة وأسمائهم من طريق العامة مرفوعا وهو خبر الجارود بن المنذر واخباره عن قسّ بن ساعدة (ثم ذكر سنده إلى الجارود، وذكر أنّه كان عالما ببعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عارفا باسماء أوصيائه عليهم السلام. والحديث طويل ذكر فيه أنّ الجارود العبدي كان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن اسلامه وكان قارئا للكتب إلى أن قال: فأنشأ يحدثنا في إمارة عمر بن الخطّاب، وساق الكلام إلى أن قال:) ثم قلت: يا رسول اللّه أنبئني أنبأك اللّه بخير عن هذه الاسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ أن سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا، فقلت: على ما بعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية علي بن أبي طالب والائمّة منكما ثم أوحى إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتّ فإذا علي والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهديّ في ضحضاح من نور يصلّون، فقال لي الرب تعالى: هؤلاء الحجج أوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي ... الحديث.
٢٥٩-(٣٠٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال:
حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد (بن عبد اللّه بن أحمد خ ل) بن عيسى بن منصور الهاشمي قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد العطار قال: حدثنا عمار بن محمد الثوري، عن سفيان، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن علي عليه السلام قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السلام: أنت وارث علمي ومعدن حكمي والإمام بعدي، فإذا استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، فإذا استشهد الحسين فابنه علي (فعلي ابنه خ ل) يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة (أطهار أبرار خ ل) فقلت: يا رسول اللّه فما أسماؤهم (أساميهم خ ل)؟
قال: علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهديّ من صلب الحسين يملأ اللّه تعالى به الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٢٦٠-(٣٠٤)- كفاية الأثر: أخبرنا الحسين بن محمد بن سعيد (الصيرفي خ ل) قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن شنبوذ (شينود أو شبنوذ خ ل) قال: حدثنا علي بن حمدون قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي (الأزدي خ ل) قال: أخبرنا (حدثنا خ ل) شريك، عن عبد اللّه بن سعد عن الحسين بن علي عليهما السلام، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: أخبرني جبرئيل لمّا أثبت (ثبت خ ل) اللّه تبارك وتعالى اسم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في (على خ ل) ساق العرش، قلت:
يا رب هذا الاسم المكتوب في ساق العرش أرى (أراه خ ل، أرني خ ل) أعزّ خلقك عليك، قال: فأراه اللّه اثني عشر أشباحا أبدانا بلا أرواح بين السماء والأرض، فقال: يا ربّ بحقّهم عليك إلّا أخبرتني عنهم (خبرتني منهم خ ل)، فقال: هذا نور علي بن أبي طالب وهذا نور الحسن و(هذا نور خ ل) الحسين وهذا نور علي بن الحسين وهذا نور محمد بن علي وهذا نور جعفر بن محمد وهذا نور موسى بن جعفر وهذا نور علي بن موسى وهذا نور محمد بن علي وهذا نور علي بن محمد وهذا نور الحسن بن علي وهذا نور الحجّة القائم المنتظر، قال: فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول: ما أحد يتقرب إلى اللّه عزّ وجل بهؤلاء القوم إلّا أعتق اللّه رقبته من النار.
٢٦١-(٣٠٥)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني رضي اللّه عنه قال: حدثنا محمد بن أبي بكر (محمد أبو بكر بن خ ل) هارون الدينوري قال: حدثنا محمد بن عباس المقري (المصري خ ل) قال: حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري قال: حدثنا حريز بن عبد اللّه الحذاء قال: حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: لما أنزل اللّه تبارك وتعالى هذه الآية: (وأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ)(٣٠٦) سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تأويلها، فقال: واللّه ما عنى (بها خ ل) غيركم وأنتم اولوا الأرحام، فإذا متّ فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به، قلت: يا رسول اللّه فمن بعدي أولى بي، فقال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به (من بعده بمكانه خ ل) وبمكانه من بعده، فإذا مضى جعفر فابنه موسى اولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك فهذه الائمّة التسعة من صلبك أعطاهم اللّه علمي وفهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذونني (يوذوني خ ل) فيهم؟
لا أنالهم اللّه شفاعتي.
٢٦٢-(٣٠٧)- كفاية الاثر: وعنه- يعني علي بن الحسن بن محمد- قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن اسماعيل (ابراهيم خ ل) النحوي، قال: حدثنا الحسين بن عبد اللّه السكري (البكري أو اليسكري أو السكوني خ ل) عن أبيه، عن عطا، عن الحسين بن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام: أنا أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، والحجّة بن الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أئمّة أبرار هم مع الحقّ والحقّ معهم.
٢٦٣-(٣٠٨)- كفاية الأثر: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه [بن] الحسن العياشي (العباسي خ ل) قال: حدثني جدي عبيد اللّه بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي قال:
حدثنا عمرو [عمر] بن حماد الأبح، عن علي بن هاشم [بن] البريد، عن أبيه قال: حدثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما اسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته بعلي ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ورأيت نور الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب دري، فقلت: يا ربّ من هذا؟ ومن هؤلاء؟ فنوديت: يا محمد هذا نور علي وفاطمة وهذا نور سبطيك الحسن والحسين وهذه أنوار الائمّة بعدك من ولد الحسين مطهّرون معصومون وهذا الحجّة (الذي خ ل) يملأ الأرض (الدنيا خ ل) قسطا وعدلا.
٢٦٤-(٣٠٩)- كفاية الاثر: حدثني الحسين بن علي قال: حدثني هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري قال: حدثنا عبد اللّه بن صالح كاتب الليث قال: حدثنا رشيد (رشد خ ل) بن سعد قال:
حدثنا أبو يوسف الحسين بن يوسف الانصاري من بني الخزرج، عن سهل بن سعد الانصاري قال: سألت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الائمّة، فقالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فابنك الحسين (فالحسين خ ل) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالقائم المهديّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح اللّه تعالى به مشارق الأرض ومغاربها فهم أئمّة الحقّ وألسنة الصدق، منصور من نصرهم ومخذول من خذلهم.
و فيه حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال: حدثنا ميسرة بن عبد اللّه قال: حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القرشي قال: حدثنا محمد بن سعد صاحب الواقدي قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثني أبو هارون (مروان خ ل)، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه وفي يدها لوح من زمرد أخضر (وذكر الحديث ...)
٢٦٥-(٣١٠)- الفضائل: (قال:) بالاسناد يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي أوفى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال: لما خلق اللّه إبراهيم الخليل كشف له عن بصره فنظر في جانب العرش فرأى نورا، فقال: إلهي وسيدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا محمد صفيي وصفوتي، فقال: إلهي وسيدي إني أرى بجانبه نورا آخر، قال: يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني، فقال: إلهي وسيدى أرى إلى جانبيهما نورا آخر ثالثا يلي النورين، قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها، فطمت محبيها من النار، قال: إلهي وسيدي أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة، قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما وامّهما وجدّهما، فقال: إلهي وسيدي إني أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة الأنوار، قال: يا إبراهيم هؤلاء الائمّة من ولدهم، قال: إلهي وسيدي وبمن يعرفون؟ قال: يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين، ومحمد ولد علي، وجعفر ولد محمد، وموسى ولد جعفر، وعلي ولد موسى، ومحمد ولد علي، وعلي ولد محمد، والحسن ولد علي، ومحمد ولد الحسن القائم المهديّ، قال: إلهي وسيّدي أرى عدّة أنوار حولهم لا يحصي عدّتهم إلّا أنت، قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبّوهم، قال: إلهي وسيدي بم يعرف شيعتهم (ومحبّوهم)؟ قال: بصلاة الإحدى والخمسين، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، وسجدتي الشكر، والتختّم باليمين، قال إبراهيم: اجعلني إلهي من شيعتهم ومحبيهم، قال:
جعلتك فأنزل اللّه تعالى فيه: (وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ. إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)(٣١١) صدق اللّه تعالى ورسوله. قال المفضّل بن عمر: إنّ إبراهيم لما أحسّ بالموت روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته.
٢٦٦-(٣١٢)- مقتضب الأثر: حدثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي المعدل قال: أخبرني أحمد بن محمد الخليلي الآملي قال: حدثنا محمد بن صالح الهمداني قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: أخبرني الريان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت سلام بن أبي عميرة قال: سمعت أبا سلمى راعي إبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: ليلة اسري بي إلى السماء، قال العزيز جلّ ثناؤه: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ)(٣١٣) قلت: والمؤمنون، قال: صدقت يا محمد. من خلفت لامّتك؟ قلت:
خيرها، قال: علي بن ابي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال يا محمد: إني اطّلعت على الارض اطّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا اذكر في موضع إلّا وذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطّلعت فاخترت منها عليّا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من سنخ نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له أو يقرّ بولايتكم، يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟
قلت: نعم يا رب، فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفتّ فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي، في ضحضاح من نور قياما يصلّون وهو في وسطهم يعني المهدي- كأنه كوكب درّي، فقال: يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي.
٢٦٧-(٣١٤)- المناقب: عبد اللّه بن محمد البغوي، عن علي بن الجعد، عن أحمد بن وهب بن منصور، عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
يا علي أنا نذير أمّتي وأنت هاديها والحسن قائدها والحسين سائقها وعلي بن الحسين جامعها ومحمد بن علي عارفها وجعفر بن محمد كاتبها وموسى بن جعفر محصيها وعلي بن موسى معبّرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومدني مؤمنيها ومحمد بن علي قائدها وسائقها وعلي بن محمد سائرها وعالمها والحسن بن علي ناديها ومعطيها والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها إنّ في ذلك لآيات للمؤمنين (للمتوسمين خ ل) قال ابن شهرآشوب: وقد روى ذلك جماعة عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
٢٦٨-(٣١٥)- مائة منقبة: حدثني محمد بن علي بن الفضل بن تمام الزيات رحمه اللّه قال: حدثني محمد بن القاسم قال: حدثني عباد بن يعقوب قال: حدثني موسى بن عثمان قال: حدثني الأعمش قال: حدثني أبو إسحاق، عن الحارث وسعيد بن قيس، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي والحسن الذائد (الرائد خ ل) والحسين الآمر وعلي بن الحسين الفارض (القائد أو الفارط خ ل) ومحمد بن علي الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلي بن موسى مزين (زين أو معين خ ل) المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته (يوم القيامة خ ل- شيعتهم خ ل- ومزوّجهم الحور العين والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به والقائم الهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة، حيث لا يأذن اللّه إلّا لمن يشاء ويرضى.
٢٦٩-(٣١٦)- غيبة الشيخ: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن عبد اللّه (عبيد اللّه خ ل) الهاشمي قال: حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات اللّه عليهم قال: قال [لي] علي صلوات اللّه عليه: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من سرّه أن يلقى اللّه عزّ وجلّ آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الأكبر، فليتولّك وليتولّ بنيك الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمدا وعليا والحسن ثم المهدي وهو خاتمهم وليكوننّ في آخر الزمان قوم يتولّونك يا علي يشنأهم الناس ولو أحبهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون، يؤثرونك وولدك على الآباء والامهات والإخوة والأخوات وعلى عشائرهم والقرابات صلوات اللّه عليهم أفضل الصلوات اولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيّئاتهم ويرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون.
٢٧٠-(٣١٧)- مقتضب الأثر: قال: ومن حديث العامة ما رواه أبو جعفر محمد بن علي الأول عليه السلام، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، عن أبيه عبد اللّه بن عمر وهو موافق لحديث أبي سلمى المتقدّم في أول الكتاب: حدثنا أبو الحسن ثوابة بن أحمد الموصلي الوراق الحافظ قال:
حدثني أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني قال: حدّثني موسى بن عيسى بن عبد الرحمن الإفريقي قال: حدثنا هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: حدثني سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ ليلة اسري بي: يا محمد من خلفت في الأرض- وهو أعلم بذلك-؟ قلت: يا رب أخي، قال: يا محمد! علي بن أبي طالب؟
قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الارض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود وأنت محمد، ثم إني اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة اخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته وصيّك فأنت سيّد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء، ثم اشتققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي، يا محمد إنّي خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والأئمّة من نور واحد ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقربين ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع النفس ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري، ثم قال: يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم، قال: تقدّم أمامك فتقدمت أمامي فإذا علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجّة القائم كأنّه كوكب درّي في وسطهم، فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ فقال:
هؤلاء الأئمّة، وهذا القائم يحلّل حلالي ويحرّم حرامي وينتقم يا محمد من أعدائي، يا محمد أحببه وأحبب من يحبّه.
قال الشيخ أبو عبد اللّه بن عياش: وقد كنت قبل كتبي هذا الحديث عن ثوابة الموصلي، رأيته في نسخة وكيع بن الجراح التي كانت عند أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن عتاب، حدثنا بها، عن ابراهيم بن عيسى القصار الكوفي، عن وكيع بن الجراح، رأيتها في أصل كتابه فسألت أن يحدثني به فأبى وقال: لست أحدث بهذا الحديث عداوة ونصبا، وحدثنا بما سواه، ومن فروع كتاب أخرج فيه أحاديث وكيع بن الجراح، ثم حدثني به بعد ذلك ثوابة ورواية ابن عتاب أعلى لو كان حدثني، انتهى.
٢٧١-(٣١٨)- الأربعين: للحافظ أبي الفتح محمد بن ابي الفوارس قال: الحديث الرابع أخبرنا محمود بن محمد الهروي بقريته في جامعها في سلخ ذي الحجّة سنة(٣١٩) قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه، عن سعيد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال:
حدثني محمد بن عيسى الاشعري، عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري قال: حدثني أبي وكان خادما للإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، عنه عليه السلام قال: حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال: حدثني أبي باقر علم الأنبياء محمد بن علي قال: حدثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين قال: حدثني أبي سيد الشهداء الحسين بن علي قال: حدثني أبي سيد الأوصياء علي بن ابي طالب صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين قال:
قال لي أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من أحبّ أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتوال عليا عليه السلام، ومن سرّه أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وهو راض عنه فليتوال ابنك الحسن عليه السلام، ومن أحبّ أن يلقى اللّه ولا خوف عليه فليتوال ابنك الحسين عليه السلام، ومن أحب أن يلقى اللّه وقد تمحّص عنه ذنوبه فليتوال علي بن الحسين عليهما السلام، فإنه كما قال اللّه تعالى: (سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)(٣٢٠) ومن أحب أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وهو قرير العين فليتوال محمد بن علي عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى اللّه عزّ وجلّ فيعطيه كتابه بيمينه فليتوال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى اللّه عزّ وجلّ طاهرا مطهرا فليتوال موسى بن جعفر النور الكاظم عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى اللّه وهو ضاحك فليتوال علي بن موسى الرضا عليهما السلام ومن أحب أن يلقى اللّه وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتوال ابنه محمدا، ومن أحب ان يلقى اللّه عزّ وجلّ فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين فليتوال ابنه علي (عليا ظ)، ومن أحب أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وهو من الفائزين فليتوال ابنه الحسن العسكري، ومن أحب أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وقد كمل ايمانه وحسن اسلامه فليتوال ابنه صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى، فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على اللّه الجنة.
٢٧٢-(٣٢١)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن (الحسين خ ل) بن مندة قال: حدثنا محمد بن الحسين (الحسن خ ل) الكوفي المعروف بأبي الحكم قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن ابراهيم قال: حدثني (محمد بن خ ل) سليمان بن حبيب قال: حدثني شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم (النخعي خ ل)، عن علقمة بن قيس قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة خطبته اللؤلؤة، فقال فيما قال في آخرها: ألا وإنّي ظاعن عن قريب- ثم ساق الحديث إلى أن انتهى إلى قوله-: فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك؟ قال: نعم، إنّه لعهد عهده إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما، تسعة من صلب الحسين ولقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما عرج بي الى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت اثني عشر نورا، فقلت: يا رب أنوار من هذه؟
فنوديت: يا محمد هذه أنوار الائمّة من ذريتك، قلت: يا رسول اللّه أ فلا تسميهم لي؟ قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتى وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين، وبعده ابنه محمد يدعى بالباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، وبعد علي ابنه الحسن يدعى بالأمين (بالعسكري خ ل)، والقائم من ولد الحسين (الحسن خ ل) سميّي وأشبه الناس بي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ... الحديث.
٢٧٣-(٣٢٢)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه الذهلي (الذاهل أو الدهلي خ ل) قال: حدثنا أبو حفص الأعشى، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن نعمان (المعمر أو يعمر) قال: كنت عند الحسين عليه السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة فسلّم فردّ عليه الحسين فقال: يا بن رسول اللّه مسألة، فقال عليه السلام: هات، قال: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: كيف؟ قال: الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه وبين السمع والبصر أربع أصابع، قال: فكم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة، قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال:
مسيرة يوم للشمس، قال: فما عزّ المرء؟ قال: استغناؤه عن الناس، قال:
فما أقبح شي ء؟ قال: الفسق في الشيخ قبيح، والحدّة في السلطان قبيحة، والكذب في ذي الحسب قبيح، والبخل في ذي الغنى قبيح، والحرص في العالم قبيح، قال: صدقت يا بن رسول اللّه، فأخبرني عن عدد الائمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، قال: فسمهم لي، فأطرق الحسين عليه السلام مليّا ثم رفع رأسه فقال: نعم، اخبرك يا أخا العرب، إنّ الإمام والخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن وأنا وتسعة من ولدي منهم علي ابني وبعده ابنه محمد وبعده جعفر ابنه وبعده موسى ابنه وبعده علي ابنه وبعده محمد ابنه وبعده علي ابنه وبعده الحسن ابنه وبعده الخلف المهدي هو التاسع من ولدى يقوم بالدين في آخر الزمان، قال: فقام الأعرابي وهو يقول:

مسح النبي جبينه * * * فله بريق في الخدود
أبواه من أعلى قريش * * * وجده خير الجدود

٢٧٤-(٣٢٣)- كفاية الأثر: أخبرنا المعافا بن زكريا قال: حدثنا محمد بن يزيد (مزيد خ ل) بن الأزهر البوشجي النحوي، قال: حدثني محمد بن مالك بن الأبرد القصير، قال: حدثني محمد بن فضيل قال:
حدثني غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي (الباقر خ ل)
عليه السلام قال: إنّ الائمّة بعد رسول اللّه كعدد (بعدد خ ل) نقباء بني إسرائيل وكانوا اثني عشر، الفائز من والاهم، والهالك من عاداهم، ولقد حدثني أبي، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما اسري بي الى السماء نظرت فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيّدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت (مكتوبا خ ل) في مواضع: عليّا وعليّا وعليّا ومحمدا ومحمدا وجعفرا وموسى والحسن والحسين والحجّة فعددتهم فإذا هم اثنا عشر، فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين أراهم؟ قال: يا محمد هذا نور وصيّك وسبطيك، وهذه أنوار الائمّة من ذريّتهم، بهم اثيب وبهم اعاقب.
٢٧٥-(٣٢٤)- كفاية الأثر: حدثنا أبو المفضّل قال: قال: حدثنا جعفر بن محمد بن القاسم العلوي قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن نهيك قال: حدثني محمد بن أبي عمير، عن الحسين (الحسن خ ل) بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن الورد بن كميت، عن أبيه الكميت بن أبي المستهل قال:
دخلت على سيّدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام فقلت:
يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم أبياتا أ فتأذن لي في إنشادها، فقال: إنّها أيام البيض، قلت: فهو فيكم خاصّة، قال: هات، فأنشأت أقول:

أضحكني الدهر وأبكاني * * * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة في الطف قد غودروا * * * صاروا جميعا رهن أكفان

فبكى عليه السلام وبكى أبو عبد اللّه وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء فلما بلغت الى قولي:

وستة لا يتجارى بهم * * * بنو عقيل خير فرسان
ثم علي الخير مولاكم (هم خ ل) * * * ذكرهم هيّج أحزاني

فبكى ثم قال عليه السلام: ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو (قدر خ ل) مثل جناح البعوضة إلّا بنى اللّه له بيتا في الجنة وجعل ذلك (الدمع خ ل) حجابا بينه وبين النار، فلمّا بلغت إلى قولي:

من كان مسرورا بما مسّكم * * * أو شامتا يوما من الآن
فقد ذللتم بعد عزّ فما * * * أدفع ضيما حين يغشاني

أخذ بيدي ثم قال: اللّهم اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فلما بلغت إلى قولي:

متى يقوم الحقّ فيكم متى * * * يقوم مهديّكم الثاني

قال: سريعا إن شاء اللّه سريعا، ثم قال: يا أبا المستهل إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين، لأنّ الائمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر والثاني عشر هو القائم، فقلت: يا سيدي فمن هؤلاء الاثنا عشر؟ قال: أولهم علي بن أبي طالب وبعده الحسن والحسين وبعد الحسين علي بن الحسين وأنا، ثمّ بعدي هذا، ووضع يده على كتف جعفر، قلت: فمن بعد هذا؟ قال: ابنه موسى، وبعد موسى ابنه علي، وبعد علي ابنه محمد، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وهو أبو القائم الذي يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا ويشفي صدور شيعتنا، قلت: فمتى يخرج يا بن رسول اللّه؟ قال: لقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة.
٢٧٦-(٣٢٥)- كفاية الأثر: وعنه- يعني محمد بن عبد اللّه الشيباني- قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي قال:
حدثني أبو نصر أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال: حدثنا عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: قلت له: يا بن رسول اللّه إنّ قوما يقولون (يزعمون خ ل) إن اللّه تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين، قال: كذبوا واللّه أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول: (وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(٣٢٦) فهل جعلها إلّا في عقب الحسين عليه السلام؟ ثم قال:
يا جابر إنّ الائمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإمامة وهم الائمّة الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لما اسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، منهم علي وسبطاه وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم، فهذه الائمّة من أهل بيت الصفوة (النبوة خ ل) والطهارة، واللّه لا (ما خ ل) يدعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تعالى مع إبليس وجنوده، ثم تنفس عليه السلام (الصعداء خ ل) وقال: لا رعى اللّه حقّ هذه الامة فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، أما واللّه لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في اللّه اثنان ثم أنشأ عليه السلام يقول:

إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم * * * أمنوا بوائق حادث الأزمان
والمؤمنون بحبّ(٣٢٧)  آل محمد * * * يرمون في الآفاق بالنيران (٣٢٨)

قلت: يا سيدي أ ليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم، قلت: فلم قعدتم عن حقّكم ودعواكم وقد قال اللّه تبارك وتعالى: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ)(٣٢٩) قال: فما بال أمير المؤمنين عليه السلام قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصرا؟ أو لم تسمع اللّه يقول في قصة لوط: (قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ)(٣٣٠) ويقول في حكايته عن نوح: (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ)(٣٣١) ويقول في قصة موسى: (رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ)(٣٣٢) فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر، يا جابر إنما مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى ولا يأتي.
٢٧٧-(٣٣٣)- كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثني محمد بن همام قال: حدثني عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: حدثني عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير (الرقي خ ل)، عن يونس بن ظبيان- في حديث طويل مشتمل على كثير من الحقائق الربانية والمعارف الحقيقية عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام- قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت فإنّا ورثنا وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب، فقلت: يا ابن رسول اللّه وكل من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي وفاطمة عليهما السلام؟ فقال: ما ورثه إلّا الائمّة الاثنا عشر، قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّه؟ فقال: أولهم علي بن أبي طالب وبعده الحسن والحسين وبعده علي بن الحسين وبعده محمد بن علي الباقر ثم أنا وبعدي موسى ولدي وبعد موسى علي ابنه وبعد علي محمد وبعد محمد علي وبعد علي الحسن وبعد الحسن الحجّة، اصطفانا اللّه وطهّرنا واوتينا ما لم يؤت أحد من العالمين.
٢٧٨-(٣٣٤)- كفاية الأثر: حدثنا الحسين بن علي قال: حدثنا هارون بن موسى قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين- وساق الحديث في باب معرفة اللّه وهذا أيضا مشتمل على مسائل مهمة إلى أن قال:- ثم قال عليه السلام:
إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية، وحدّ المعرفة أنّه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وأن يعرف أنّه قديم مثبت موجود (بوجود خ ل) غير فقيد (مقيّد خ ل) موصوف من غير شبيه ولا مبطل (مثيل خ ل) ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوة، وأدنى معرفة الرسول الإقرار (به خ ل) بنبوّته وأنّ ما أتى به من وكتاب أو أمر أو نهي فذلك من (عن خ ل) اللّه عزّ وجل، وبعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الإمام أنّه عدل النبي إلّا درجة النبوة ووارثه، وأن طاعته طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله، ويعلم أنّ الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب وبعده (ثم خ ل) الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثمّ أنا ثم (من خ ل) بعدي موسى ابني وبعده علي ابنه (ثم من بعده ولده علي خ ل) وبعده محمد (وبعد علي محمد خ ل) ابنه وبعده (وبعد محمد علي خ ل) علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن ... الحديث.
٢٧٩-(٣٣٥)- كمال الدين: أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق وعلي بن عبد اللّه الورّاق وعبد اللّه بن محمد الصائغ ومحمد بن أحمد الشيباني، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، عن تميم بن بهلول قال: حدثني عبد اللّه بن أبي الهذيل وسألته عن الإمامة فيمن تجب وما علامات من تجب له الإمامة؟ فقال لي: إنّ الدليل على ذلك والحجّة على المؤمنين والقائم بامور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي اللّه وخليفته على امّته ووصيّه عليهم ووليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ وجل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)(٣٣٦) وقال عزّ وجل: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ)(٣٣٧) المدعو له بالولاية المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّه عزّ وجل: أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأعزّ من أعانه ذاك علي بن ابي طالب امير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول ربّ العالمين، وبعده الحسن، ثم الحسين سبطا رسول اللّه وابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن صلوات اللّه عليهم إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد، إنّهم عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معروفون بالوصاية والإمامة لا تخلو الأرض من حجّة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان، إنّهم العروة الوثقى وأئمّة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها، وإنّ كل من خالفهم ضالّ مضل، تارك للحق والهدى، وإنّهم المعبّرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول بالبيان، وإنّ من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية، وإنّ فيهم (دينهم خ ل) الورع والعفّة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة الى البرّ والفاجر، وطول السجود، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة وحسن الجوار، ثم قال تميم بن بهلول: حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد في الإمامة بمثله سواء.
٢٨٠-(٣٣٨)- أمالي الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه اللّه وعلي بن عبد اللّه الورّاق جميعا قالا: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، فلمّا بصر بي (نظرني خ ل، أبصر بي خ ل) قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقّا، فقلت له: يا ابن رسول اللّه إنّي اريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبتّ (أثبت خ ل) عليه حتى ألقى اللّه عزّ وجلّ، فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إنّي أقول إنّ اللّه تعالى واحد ليس كمثله شيء وخارج عن الحدين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور، وخالق الأعراض والجواهر وربّ كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه، وإنّ محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين ولا نبي بعده إلى يوم القيامة وإنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.
وأقول: إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي، فقال علي عليه السلام: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس في الخلف من بعده؟ قال: فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟
قال: لأنّه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: فقلت: أقررت.
وأقول: إنّ وليّهم ولي اللّه وعدوّهم عدوّ اللّه وطاعتهم طاعة اللّه ومعصيتهم معصية اللّه.
وأقول: إنّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حقّ وإنّ الجنّة حقّ والنار حقّ والصراط حقّ والميزان حقّ وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها وإن اللّه يبعث من في القبور.
وأقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال علي بن محمد عليه السلام: يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
٢٨١-(٣٣٩)- الخصال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره، قال: فنظر إليّ الرازقي وكان حاجبا للمتوكل، فأمر أن ادخل إليه فادخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيها الاستاذ، فقال: اقعد فأخذني ما تقدّم وما تأخّر وقلت: أخطأت في المجيء قال: فوحى الناس عنه، ثم قال لي: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: لخير ما، فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي امير المؤمنين فقال: اسكت مولاك هو الحقّ فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد للّه، فقال: أ تحبّ أن تراه؟ قلت: نعم، قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده، قال: فجلست فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخلّ بينه وبينه، قال: فأدخلني إلى الحجرة [التي فيها العلوي] فأومأ إلى بيت المحبوس فدخلت، فإذا عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال: فسلّمت فردّ ثم أمرنى بالجلوس فجلست ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: يا سيدي جئت أتعرّف خبرك، قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمد للّه، ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أعرف معناه، فقال:
وما هو؟ قلت: قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لا تعادوا الأيام فتعاديكم. ما معناه؟ فقال: نعم، الأيام نحن، ما (بنا خ ل) قامت السماوات والأرض فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. وهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال: ودّع واخرج فلا آمن عليك.
٢٨٢-(٣٤٠)- كفاية الأثر: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي الكوفي، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي قال: حدثني هشام بن يونس قال: حدثني القاسم بن خليفة، عن يحيى بن زيد قال: سألت أبي عن الائمّة فقال:
الأئمّة اثنا عشر، أربعة من الماضين وثمانية من الباقين، قلت: فسمّهم يا أبة، فقال: أما الماضين فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين، ومن الباقين أخى الباقر وبعده جعفر الصادق وبعده موسى ابنه وبعده علي ابنه وبعده محمد ابنه وبعده على ابنه وبعده الحسن ابنه وبعده المهدي، فقلت: يا أبة أ لست منهم؟ قال: لا ولكني من العترة، قلت:
فمن أين عرفت أساميهم؟ قال: عهد معهود عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
٢٨٣-(٣٤١)- كمال الدين: حدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدولاني (الدواليبي خ ل) بمدينة السلام، قال: حدثنا محمد بن الفضل النحوي قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي قال: حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده ابي بن كعب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه يا زين السماوات والأرض، فقال له ابيّ: وكيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ فقال: يا ابي والذي بعثني بالحق نبيّا إنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض فإنّه مكتوب عن يمين العرش (عرش اللّه خ ل) مصباح هاد وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعز وفخر وبحر علم وذخر [فلم لا يكون كذلك] وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل ونهار ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ وجل معه وكان شفيعه في آخرته وفرج اللّه عنه كربه وقضى بها دينه ويسّر أمره وأوضح سبيله وقوّاه على عدوّه ولم يهتك ستره، فقال ابيّ: وما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد: «اللّهم إنّي أسألك بملكك (بكلماتك خ ل) ومعاقد عزّك (عرشك خ ل) وسكّان سماواتك [وأرضك] وأنبيائك ورسلك [أن تستجيب لي] فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري يسرا»، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يسهل أمرك ويشرح لك صدرك ويلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك، قال له ابيّ: يا رسول اللّه فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي تبيين وبيان يكون من اتّبعه رشيدا ومن ضلّ عنه غويا، قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: اسمه علي ودعاؤه: «يا دائم يا ديّوم يا حيّ يا قيّوم يا كاشف الغمّ يا فارج الهمّ يا باعث الرسل ويا صادق الوعد» من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ مع علي بن الحسين وكان قائده إلى الجنة، قال له ابي: يا رسول اللّه فهل له من خلف أو وصي؟ قال: نعم، له مواريث السماوات والأرض، قال: فما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول اللّه؟ قال: القضاء بالحقّ والحكم بالديانة وتأويل الأحكام (الأحلام خ ل) وبيان ما يكون، قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمد، فإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ويقول في دعائه: «اللّهم إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني أو شيعتي وطيّب ما في صلبي يا أرحم الراحمين» فركّب اللّه له في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية، فأخبرني جبرئيل إنّ اللّه عزّ وجلّ طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفرا، وجعله هاديا مهديّا وراضيا مرضيّا يدعو ربّه فيقول في دعائه: «يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضاء فاغفر ذنوبهم ويسّر أمورهم واقض ديونهم واستر عوراتهم واغفر لهم الكبائر التي بينك وبينهم يا من لا يخاف الضيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل [همّ] وغمّ فرجا» ومن دعا بهذا الدعاء حشره اللّه أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة يا ابي، وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسمّاها موسى [وجعله إماما] قال له ابي: يا رسول اللّه كلّهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا؟ قال:
وصفهم لي جبرئيل عليه السلام عن ربّ العالمين جلّ جلاله، فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم، يقول في دعائه:
«يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ويا فالق الحب [والنوى] ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء و[يا] دائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله» من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه عزّ وجلّ حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر وإنّ اللّه ركّب في صلبه نطفة طيبة زكيّة مرضية وسمّاها عنده عليّا، وكان اللّه عزّ وجلّ في خلقه رضيّا في علمه وحكمه وجعله حجّته لشيعته يحتجّون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به: «اللّهم أعطني الهدى وثبّتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة» وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية وسمّاها عنده محمد بن علي فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة إذا ولد يقول:
لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقول في دعائه: «يا من لا شبيه له ولا مثال أنت اللّه لا إله إلّا أنت ولا خالق إلّا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمّن عصاك، وفي المغفرة رضاك» من دعا بهذا الدعاء فإنّ (كان خ ل) محمد بن علي شفيعه يوم القيامة وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة زكية باهرة مباركة طيبة طاهرة سمّاها عنده علي بن محمد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم والأسرار وكل شيء مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء انبأه به وحذّره من عدوّه ويقول في دعائه: «يا نور النور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور» من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة، وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه وعزّا لامّته وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربّهم ونقمة على من خالفه وحجة لمن والاه وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه:
«يا عزيز العزّ في عزّه يا عزيز اعزّني بعزّك وأيّدني بنصرك وأبعد عنّي همزات الشياطين وادفع عنّي بدفعك وامنع عنّي بمنعك واجعلني من خيار خلقك يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد» من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه تعالى معه وله نجاة من النار ولو وجبت عليه، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهّرة ويرضى بها كل مؤمن ممن أخذ اللّه ميثاقه في الولاية ويكفر بها كلّ جاحد فهو إمام تقي نقيّ بارّ مرضيّ هاد مهدي، أول العدل وآخره، يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه اللّه في قوله يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلّا خيول مطهّمة (مطمئنة خ ل) ورجال مسوّمة، يجمع اللّه عزّ وجلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم، وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكناهم، كرّارون مجدّون في طاعته، فقال له ابيّ: وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه تبارك وتعالى فناداه العلم:
اخرج يا ولي اللّه فاقتل اعداء اللّه وله رايتان وعلامتان وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج ويقتل اعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه، يخرج جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب وصالح (٣٤٢) على مقدّمه، فسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوّض أمري إلى اللّه عزّ وجلّ ولو بعد حين، يا ابي طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبّه وطوبى لمن قال به، ينجيهم اللّه من الهلكة بالاقرار به وبرسول اللّه وبجميع الائمّة، يفتح لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا، قال ابي: يا رسول اللّه كيف بيان حال هؤلاء الائمّة عن اللّه عزّ وجلّ؟ قال: إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل عليّ اثني عشر خاتما واثنتي عشرة صحيفة اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته صلّى اللّه عليهم أجمعين.
٢٨٤-(٣٤٣)- كمال الدين: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضى اللّه عنه قال: حدثني عمّي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال: حدثني محمد بن علي القرشي قال: حدثني أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: إنّ للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له: دردائيل- ثم ساق الكلام في قصّة لهذا الملك طويلة مشتملة على عظمة عالم الخلق وسعته وفضيلة مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام وعظم جرم قاتله ... إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:- الائمّة بعدي الهادي عليّ والمهتدي الحسن والناصر الحسين والمنصور علي بن الحسين والشافع (الشفاع خ ل) محمد بن علي والنفاع جعفر بن محمد والأمين موسى بن جعفر والرضا علي بن موسى والفعّال محمد بن علي والمؤتمن علي بن محمد والعلّام الحسن بن علي، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام القائم عليه السلام ... الحديث.
٢٨٥-(٣٤٤)- كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشيباني قال:
حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن الصادق عليه السلام قال: الائمّة اثنا عشر، قلت يا بن رسول اللّه فسمّهم لي، قال:
من الماضين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ثم أنا، قلت: فمن بعدك يا ابن رسول اللّه؟ فقال: إنّي قد أوصيت إلى ولدي موسى وهو الإمام بعدي، قلت: فمن بعد موسى؟
قال: علي ابنه يدعى بالرضا (بالرضي خ ل) يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم بعد علي ابنه محمد، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي الحسن ابنه، والمهديّ من ولد الحسن، ثم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا علي إنّ قائمنا إذا خرج يجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر فإذا حان (كان خ ل) وقت خروجه يكون له سيف مغمود ناداه السيف: قم يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه.
٢٨٦-(٣٤٥)- عيون أخبار الرضا: أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري، جميعا عن أبي الخير صالح بن أبي حماد والحسن بن ظريف جميعا، عن بكر بن صالح، وحدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم ابن تاتانة وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: في أي الأوقات شئت، فخلا به أبي عليه السلام فقال له يا جابر: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد امّي فاطمة بنت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أخبرتك به امّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا، قال جابر: أشهد باللّه إنّي دخلت على امّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاهنئها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه من زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت وامّي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ وجلّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليسرّني (ليبشرني خ ل) بذلك، قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة عليها السلام فقرأته وانتسخته، فقال أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ قال: نعم، فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من رق، قال جابر: فأشهد باللّه إنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم (العليم خ ل) لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ومذلّ الظالمين وديّان يوم الدين، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي وعذابي عذّبته عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكل، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا وإنّي فضلتك على الأنبياء وفضّلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة عندي، وجعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب.
أولهم عليّ سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين، وابنه شبيه جدّه المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالراد عليّ، حقّ القول منّي، لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، وانتجبت بعده موسى وانتحبت بعده فتنة عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى وأنّ أوليائي لا يشقون. ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إنّ المكذّب بالثامن مكذب بكل أوليائي، وعليّ وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جانب (جنب خ ل) شرّ خلقي، حقّ القول منّي لأقرّن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، واخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب سيذل أوليائي في زمانه (٣٤٦) ويتهادون رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم!! أولئك أوليائي حقّا أدفع بهم كلّ فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)(٣٤٧) قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك فصنه إلّا عن أهله.
٢٨٧-(٣٤٨)- مقتضب الأثر: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال:
حدثني الحسين بن حميد بن الربيع قال: حدثنا الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما فلمّا نظر إليّ قال: يا سلمان إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا ولا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا، قال: قلت:
يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان فهل عرفت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي؟ فقلت: اللّه ورسوله أعلم، قال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته، وخلق من نوري عليّا فدعاه إلى طاعته فأطاعه، وخلق من نوري ونور عليّ فاطمة ودعاها فأطاعته، وخلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسن والحسين ودعاهما فأطاعاه، فسمّانا اللّه عزّ وجلّ بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود وأنا محمد واللّه العلي وهذا علي واللّه فاطر وهذه فاطمة واللّه ذو الإحسان وهذا الحسن واللّه المحسن وهذا الحسين، ثم خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة ودعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ سماء مبنية أو أرضا مدحية أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا وكنّا بعلمه أنوارا نسبّحه ونسمع له ونطيع، فقال سلمان: قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم وو الى وليّهم وعادى عدوّهم فهو واللّه منّا يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن.
فقلت: يا رسول اللّه وهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان.
فقلت: يا رسول اللّه فأنّى لي لجنابهم (بهم خ ل) قال: قد عرفت إلى الحسين، قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ولده محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثم علي ابن موسى الرضا لأمر اللّه، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق اللّه، ثم علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين لسرّ اللّه، ثم ابنه حجّة اللّه فلان، سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي والناطق القائم بحقّ اللّه ... الحديث.
٢٨٨-(٣٤٩)- دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، قال: حدثنا أبي هارون بن موسى قال: حدثنا أبو المفضّل محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الهاشمي المنصوري بسر من رأي من لفظه، قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، عن عليّ بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: رأيت ليلة أري بي إلى قصور(٣٥٠) من ياقوت أحمر وزبرجد أخضر ودرّ ومرجان وعقيان بلاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران، وفيها فاكهة ونخل ورمّان وحور وخيرات حسان وأنهار من لبن وأنهار من عسل تجري على الدرّ والجوهر وقباب على حافتي تلك الأنهار وغرف وخيام وخدم وولدان، وفرشها الاستبرق والسندس والحرير وفيها أطيار، فقلت: يا حبيبي جبرئيل لمن هذه القصور وما شأنها؟ فقال لي جبرئيل: هذه القصور وما فيها خلقها اللّه عزّ وجلّ كذا وأعدّ فيها ما ترى ومثلها أضعاف مضاعفة لشيعة أخيك عليّ وخليفتك من بعدك على أمّتك، يدعون في آخر الزمان باسم يراد به غيرهم يسمّون الرافضة، وإنّما هو زين لهم لأنّهم رفضوا الباطل وتمسّكوا بالحق، وهم السواد الأعظم، ولشيعة ابنه الحسن من بعده، ولشيعة الحسين من بعده (٣٥١) ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه جعفر بن محمد من بعده ولشيعة ابنه موسى بن جعفر من بعده ولشيعة ابنه علي بن موسى من بعده، ولشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ولشيعة ابنه علي بن محمد من بعده، ولشيعة ابنه الحسن بن علي من بعده، ولشيعة ابنه محمد المهدي من بعده. يا محمد فهؤلاء الأئمّة من بعدك أعلام الهدى ومصباح الدجى، شيعتهم وشيعة جميع ولدك ومحبّيهم شيعة الحقّ، وموالي رسوله الذين رفضوا الباطل واجتنبوه وقصدوا الحقّ واتّبعوه يتولّونهم في حياتهم ويزورونهم من بعد وفاتهم متناصرين لهم قاصدين على محبّتهم، رحمة اللّه عليهم إنه غفور رحيم.
٢٨٩-(٣٥٢)- غيبة الشيخ: جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول اللّه عزّ وجل: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)(٣٥٣) قال: فتنفّس سيّدي الصعداء ثم قال: يا جابر أمّا السنة فهي جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أمير المؤمنين إليّ وإلى ابني جعفر وابنه موسى وابنه عليّ وابنه محمّد وابنه علي وإلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمّد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج اللّه في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيّم أربعة منهم يخرجون باسم واحد:
علي أمير المؤمنين وأبي علي بن الحسين وعلي بن موسى الرضا وعليّ بن محمّد فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيّم «ولا تظلموا فيهنّ أنفسكم» أي قولوا بهم جميعا تهتدوا.
٢٩٠-(٣٥٤)- تأويل الآيات الظاهرة: الشيخ محمّد بن الحسين رحمه اللّه، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال: حدثني أبي، عن أبي بصير يحيى بن القاسم قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن تفسير هذه الآية: (وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ)(٣٥٥) فقال عليه السلام: إنّ اللّه سبحانه لمّا خلق إبراهيم عليه السلام كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش، فقال:
إلهي ما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور محمد صفوتي من خلقي. ورأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي وما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور عليّ بن ابى طالب عليه السلام ناصر ديني. ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار، فقال:
إلهي وما هذه الأنوار؟ فقيل له: هذا نور فاطمة فطمت محبّيها من النار، ونور ولديها الحسن والحسين. فقال: إلهي وأرى تسعة أنوار قد أحدقوا بهم. قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمّة من ولد علي وفاطمة، فقال إبراهيم:
إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلّا ما عرفتني من التسعة. قيل: يا إبراهيم أوّلهم عليّ بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجّة القائم ابنه، فقال إبراهيم: إلهي وسيّدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلّا أنت. قيل: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال إبراهيم: وبما تعرف شيعته؟ قال: بصلاة إحدى وخمسين، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، والتختّم باليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: اللّهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين. قال: فأخبر اللّه تعالى في كتابه فقال: «وإنّ من شيعته لإبراهيم»(٣٥٦)
٢٩١-(٣٥٧)- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين ومعه الحسن بن علي وهو متّكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين، فرد عليه السلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنّك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين: سلني عمّا بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال، فالتفت أمير المؤمنين إلى الحسن فقال: يا أبا محمد أجبه، قال: فأجابه الحسن، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ولم أزل أشهد بذلك، وأشهد أنّك وصي رسول اللّه والقائم بحجّته (وأشار إلى أمير المؤمنين خ ل) ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنّك وصيه والقائم بحجّته (وأشار إلى الحسن خ ل) وأشهد أنّ الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجّته بعده، وأشهد على علي بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد بأنّه القائم بأمر محمد (بن علي خ ل) وأشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي بأنّه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتّى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته، ثم قام فمضى، فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمد اتّبعه فانظر أين يقصد، فخرج الحسن بن علي عليهما السلام فقال: ما كان إلّا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه فرجعت إلى أمير المؤمنين فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت: اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. قال: هو الخضر (ورواه بسند آخر عن أبي هاشم).
٢٩٢-(٣٥٨)- من لا يحضره الفقيه: روى عبد اللّه بن جندب، عن موسى بن جعفر عليه السلام أنّه قال: تقول في سجدة الشكر: اللّهمّ إنّي أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك (أنّك أنت خ ل) اللّه ربّي والإسلام ديني ومحمدا نبيّي وعليّا والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن بن علي أئمتي، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرأ ... الحديث.
٢٩٣-(٣٥٩)- عيون أخبار الرضا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن بندار (ما بنداد- بنداذ خ ل) قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
لمّا أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعا [اطّلاعة] فاخترتك منها فجعلتك نبيّا وشققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود وأنت محمد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيتك وشققت له اسما من أسمائي، فأنا العليّ الأعلى وهو علي، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين، يا محمد لو أنّ عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشنّ البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي، يا محمّد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّي، فقال عزّ وجل: ارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب درّي، قلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمّة وهذا [هو] القائم الذي يحلّ حلالي ويحرّم حرامي وبه أنتقم من أعدائي وهو راحة لأوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ... الحديث.
٢٩٤-(٣٦٠)- عيون أخبار الرضا: حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطّار بنيسابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان قال: سأل المأمون علي بن موسى الرضا عليهما السلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار فكتب عليه السلام له: إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا قيّوما سميعا بصيرا قديرا قديما قائما باقيا عالما لا يجهل، قادرا لا يعجز، غنيّا لا يحتاج، عدلا لا يجور، وأنّه خالق كلّ شيء وليس كمثله شيء ولا شبه له ولا ضدّ له ولا ندّ له ولا كفؤ له، وأنّه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة، وأنّ محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفيّه وصفوته من خلقه وسيّد المرسلين وخاتم النبيّين وأفضل العالمين، لا نبيّ بعده ولا تبديل لملّته ولا تغيير لشريعته، وأنّ جميع ما جاء به محمد بن عبد اللّه هو الحقّ المبين، والتصديق (تصدق خ ل) به وبجميع من مضى قبله من رسل اللّه وأنبيائه وحججه والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)(٣٦١) وأنّه المهيمن على الكتب كلها، وأنّه حقّ من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصّة وعامّه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله، وأنّ الدليل بعده والحجّة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه، أخوه وخليفته ووصيه ووليه، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين وأفضل الوصيّين ووارث علم النبيّين والمرسلين، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي باقر علم النبيّين، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الحجّة القائم المنتظر صلوات اللّه عليهم أجمعين، أشهد لهم بالوصيّة والإمامة وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه تعالى على خلقه في كل عصر وأوان، وأنّهم العروة الوثقى وأئمّة الهدى والحجّة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها، وأنّ كلّ من خالفهم ضالّ مضلّ باطل تارك للحقّ والهدى وأنّهم المعبّرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالبيان، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، وأنّ من دينهم الورع والعفّة والصدق والصلاح والاستقامة والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، وطول السجود، وصيام النهار، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن العزاء (الجوار خ ل)، وكرم الصحبة، ثم الوضوء كما أمر اللّه تعالى في كتابه ... الحديث.
٢٩٥-(٣٦٢)- كتاب الفضل بن شاذان: حدثنا محمد بن إسماعيل بن بزيع رضي اللّه عنه قال: حدثنا حماد بن عيسى قال: حدثنا إبراهيم بن عمير اليماني قال: حدثنا أبان بن أبي عياش قال: حدثنا سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام: إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن والأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن والأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أنّ ذلك كله باطل، أ فترى الناس يكذبون على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم؟ قال: فقال علي عليه السلام: قد سألت فافهم الجواب، إنّ في أيدي الناس حقّا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصّا وعامّا، ومحكما ومتشابها، وتحفظا وتوهّما، وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عهده حتّى قام خطيبا فقال: أيّها الناس قد كثر الكذب عليّ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده أكثر ممّا كذب عليه في زمانه، وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس، رجل منافق مظهر للإيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعمّدا فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه، ولكنّهم قالوا هذا رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رآه وسمع منه فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله، وقد أخبر اللّه عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصف فقال عزّ وجلّ: (وإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ)(٣٦٣) ثمّ تقرّبوا بعده إلى الأئمّة الضالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولّوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا، وإنّما الناس مع الملوك والدنيا، إلّا من عصمه اللّه تعالى، فهذا أحد الأربعة، ورجل آخر سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ولم يحفظ على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ويقول أنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلو علم المسلمون أنّه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه، ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا أمر به ثم نهى عنه أو سمعه نهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يعلم الناسخ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه، ورجل رابع لم يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مبغض للكذب خوفا من اللّه تعالى وتعظيما لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لم ينس بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به لم يزد فيه ولم ينقص منه وعلم الناسخ والمنسوخ ورفض المنسوخ ويعلم أنّ أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأمر القرآن، وفيه كما في القرآن ناسخ ومنسوخ، وخاصّ وعامّ، ومحكم ومتشابه، وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكلام له وجهان: كلام عامّ وكلام خاصّ مثل القرآن قال اللّه تبارك وتعالى (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(٣٦٤) فاشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى اللّه به ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس كلّ أصحاب رسول اللّه كان يسأله عن الشيء وكل من يسأله عن الشيء فيفهم وكل من يفهم يستحفظ، وقد كان فيهم قوم لم يسألوه عن شيء قط، وكانوا يحبّون أن يجيء الأعرابي الطارئ أو غير فيسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم يستمعون، وكنت أدخل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل يوم دخلة وفي كلّ ليلة دخلة فيخليني فيها، يجيبني بما أسأل وأدور معه حيث ما دار، قد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، وربما كان يأتيني رسول اللّه في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه في بعض منازله أخلا لي وأقام عنّي نساءه فلا يبقى عنده غيري، وإذ أتى زائرا للخلوة لم يقم عني فاطمة ولا أحد من ابنيّ، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكتّ ونفدت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطيّ وعلّمني تفسيرها وتأويلها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصّها وعامّها وظاهرها وباطنها ودعا اللّه أن يعطيني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه، ولا علما أملاه عليّ وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال أو حرام أو أمر أو نهي أو طاعة أو معصية أو شيء كان أو يكون ولا كتاب منزل على أحد من قبلنا إلّا علّمنيه وحفظته فلم أنس حرفا واحدا منها، وكان رسول اللّه إذا أخبرني بذلك كله وضع يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا وكان يقول: اللّهم علّمه واحفظه ولا تنسه شيئا ممّا أخبرته وعلّمته، فقلت له ذات يوم: بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه منذ دعوت اللّه بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شيء ممّا علّمتني وكل ما علّمتني كتبته أ فتتخوّف عليّ النسيان فقال: يا أخي، لست أتخوّف عليك النسيان، إنّي أحبّ أن أدعو لك وقد أخبرني تعالى أنّه قد أجابني فيك وفي شركائك الذين قرن اللّه عزّ وجل طاعتهم بطاعتي وقال فيهم: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)(٣٦٥) قلت: من هم يا رسول اللّه قال: الذين هم الأوصياء بعدي، والذين لا يضرّهم خذلان من خذلهم وهم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض، بهم ينتصرون أمّتي وبهم يمطرون وبهم يدفع البلاء ويستجاب الدعاء، قلت: سمّهم لي يا رسول اللّه قال: أنت يا عليّ أوّلهم، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين، ثم سمّيك ابنه علي زين العابدين، وسيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني السلام، ثم ابنه محمد الباقر، باقر علمي وخازن وحي اللّه تعالى، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه الحسن الزكيّ، ثم ابنه الحجّة القائم، خاتم أوصيائي وخلفائي والمنتقم من أعدائي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: واللّه إنّي لأعرفه يا سليم حين يبايع بين الركن والمقام وأعرف أسماء أنصاره وقبائلهم ... الحديث.
٢٩٦-(٣٦٦)- مصباح المتهجّد: في دعاء يا ربّاه يا سيّداه يا غاية رغبتاه أسألك بك وبمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والقائم المهدي الأئمّة الهادية عليهم السلام أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأسألك يا اللّه أن لا تشوّه خلقي بالنّار وأن تفعل بي ما أنت أهله.
٢٩٧-(٣٦٧)- مصباح المتهجّد: في أدعية يدعى بها عقيب صلاة الصبح-: رضيت باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا وبالقرآن كتابا وبعلي إماما وبالحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والخلف الصالح أئمّة وقادة ... الدعاء.
٢٩٨-(٣٦٨)- مصباح المتهجّد: عن الصادق أبي عبد اللّه عليه السلام في دعاء يقرأ بعد صلاة الحاجة في يوم الجمعة رواه عاصم بن حميد عنه عليه السلام: اللّهم وأتقرّب إليك بوليّك وخيرتك من خلقك ووصيّ نبيّك مولاي ومولى المؤمنين والمؤمنات قسيم النار وقائد الأبرار- إلى أن قال-: اللّهم وأتقرّب إليك بالوليّ البارّ التقيّ الطيّب الزكيّ الإمام ابن الإمام، السيّد ابن السيّد الحسن بن علي وأتقرّب إليك بالقتيل المسلوب قتيل كربلاء الحسين بن علي، وأتقرّب إليك بسيّد العابدين وقرّة عين الصالحين علي بن الحسين، وأتقرّب إليك بباقر العلم، صاحب الحكمة والبيان ووارث من كان قبله محمد بن علي، وأتقرّب إليك بالصادق الخير (الحبر خ ل) الفاضل جعفر بن محمد، وأتقرّب إليك بالكريم الشهيد الهادي المولى (الولي خ ل) موسى بن جعفر، وأتقرّب إليك بالشهيد الغريب الحبيب المدفون بطوس علي بن موسى، وأتقرّب إليك بالزكيّ التقي محمد بن علي، وأتقرّب إليك بالطهر الطاهر النقي علي بن محمد، وأتقرّب إليك بوليّك الحسن بن علي، وأتقرّب إليك بالبقية الباقي المقيم بين أوليائه الذي رضيته لنفسك الطيّب الطاهر الفاضل الخيّر نور الأرض وعمادها ورجاء هذه الأمّة وسيّدها (سندها خ ل) الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الناصح الأمين المؤدّي عن النبيّين وخاتم الأوصياء النجباء الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ... الدعاء.
٢٩٩-(٣٦٩)- مهج الدعوات: في دعاء سمعه أبو حمزة الثمالي من زين العابدين عليه السلام وفيه: ... وأتوسّل إليك وأستشفع إليك بنبيّك نبي الرحمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسليما وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عبديك وأمينيك (وفيه أسماء الأئمة كلهم إلى أن قال): وبحقّ خلف الأئمة الماضين والإمام الزكي الهادي المهديّ.
٣٠٠-(٣٧٠)- مصباح المتهجّد: في دعاء يقرأ بعد صلاة حاجة اخرى رواها أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: وبالاسم الذي جعلته عند محمد صلواتك [ورحمتك] عليه وآله وعند علي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّة عليهم السلام أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي حاجتي... الدعاء.
٣٠١-(٣٧١)- جمال الاسبوع: في دعاء رواه بإسناده عن الشيخ الطوسي، عن الصادق عليه السلام: بمحمد يا اللّه بعلي يا اللّه بفاطمة يا اللّه بالحسن يا اللّه بالحسين يا اللّه بعلي يا اللّه بمحمد يا اللّه [قال الحسن بن محبوب فعرضته على أبي الحسن الرضا عليه السلام فزادني فيه] بجعفر يا اللّه بموسى يا اللّه بعلي يا اللّه بمحمد يا اللّه بعلي يا اللّه بالحسن يا اللّه بحجّتك وخليفتك في بلدك يا اللّه صلّ على محمّد وآل محمّد ... الدعاء.
٣٠٢-(٣٧٢)- الاقبال: بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يقول عند حضور شهر رمضان: اللّهم هذا شهر رمضان المبارك الذي أنزلت فيه القرآن وجعلته هدى للناس، إلى أن قال بعد دعاء طويل:- فأسألك بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والحجّة القائم بالحقّ صلواتك يا ربّ عليهم أجمعين ... الدعاء بطوله.
٣٠٣-(٣٧٣)- الاقبال: في أدعية يوم الثالث عشر قال: دعاء آخر في اليوم الثالث عشر من مجموعة مولانا زين العابدين صلواتك عليهم أجمعين:
اللّهم إنّ الظلمة جحدوا آياتك- إلى أن قال:- اللّهم إنّي أدينك يا ربّ بطاعتك ولا ننكر ولاية محمد صلّى اللّه عليه وعلى اهل بيته وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولاية الحسن والحسين عليهما السلام سبطي نبيّك وولدي رسولك عليهما السلام وولاية الطاهرين المعصومين من ذرية الحسين علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي سلام اللّه وبركاته عليهم أجمعين وولاية القائم السابق منهم بالخيرات المفترض الطاعة صاحب الزمان.
٣٠٤-(٣٧٤)- مصباح المتهجّد: عن إبراهيم بن عمر [محمّد] الصنعاني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في دعاء يقرأ بعد صلاة تصلى للأمر المخوف وهي التي كانت الزهراء عليها السلام تصلّيها:
أسألك أن تصلّي على محمد وآله [وآل محمّد] وأن تقضي لي حوائجي وتسمع محمدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين وعليّا ومحمّدا وجعفرا وموسى وعليّا ومحمدا وعليّا والحسن والحجّة صلواتك عليهم ورحمتك وبركاتك ورحمتك صوتي، فيشفعوا لي إليك وتشفّعهم فيّ ولا تردّني خائبا ... الدعاء.
٣٠٥-(٣٧٥)- كتاب الفضل بن شاذان: حدثنا صفوان بن يحيى رضي اللّه عنه قال: حدثنا أبو أيّوب إبراهيم بن زياد الخزاز قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على مولاي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فرأيت في يده صحيفة كان ينظر إليها ويبكي بكاء شديدا، فقلت: فداك أبي وأمّي يا ابن رسول اللّه ما هذه الصحيفة؟ قال عليه السلام: هذه نسخة اللّوح الذي أهداه اللّه تعالى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان فيه اسم اللّه تعالى ورسوله وأمير المؤمنين وعمّي الحسن بن علي وأبي عليهم السلام واسمي واسم ابني محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وابنه موسى الكاظم وابنه علي الرضا وابنه محمد التقي وابنه علي النقي وابنه الحسن الزكي وابنه حجّة اللّه القائم بأمر اللّه المنتقم من أعداء اللّه الذي يغيب غيبة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
٣٠٦-(٣٧٦)- الصراط المستقيم: وأسند- يعني الحاجب برجاله- إلى ابن عباس أنّه قال يوم الشورى: كم تمنعون حقّنا، وربّ البيت إن عليّا هو الإمام والخليفة، وليملكنّ من ولده أئمّة أحد عشر يقضون بالحقّ أوّلهم الحسن بوصية أبيه إليه، ثم الحسين بوصية أخيه إليه، ثم ابنه علي بوصية أبيه إليه، ثم ابنه محمد بوصية أبيه إليه، ثم ابنه جعفر بوصيّة أبيه إليه، ثم ابنه موسى بوصية أبيه إليه، ثم ابنه على بوصيّة أبيه إليه، ثم ابنه محمد بوصية أبيه إليه، ثم ابنه علي بوصية أبيه إليه، ثم ابنه الحسن بوصية أبيه إليه، فإذا مضى فالمنتظر صاحب الغيبة.
قال عليم لابن عباس: من أين لك هذا؟ قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علّم عليّا ألف باب فتح له من كل باب ألف باب، وإنّ هذا من ثمّ.
٣٠٧-(٣٧٧)- كتاب الفضل بن شاذان: حدثنا فضالة بن أيّوب رضي اللّه عنه قال: حدثنا أبان بن عثمان قال: حدثنا محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم جعفر بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم موسى بن جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحجّة بن الحسن الذي ينتهي إليه الخلافة والوصاية ويغيب مدّة طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.
٣٠٨-(٣٧٨)- كتاب الفضل بن شاذان: حدثنا الحسن بن علي بن فضّال رضي اللّه عنه، عن عبد اللّه بن بكير، عن عبد الملك بن إسماعيل الأسدي عن أبيه، عن سعيد بن جبير قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك على حبّ علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قال: قد حملني اللّه ورسوله، وقد أنزل اللّه تعالى فيه آيات جليلة، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه أحاديث كثيرة. فقيل له: هلا تحدّثنا بشيء مما قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟ قال: ولم لا أحدّث ولقد كنت بريئا من الذين يكتمون الحقّ ويظهرون الباطل. ثم قال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرأيت عليّا عليه السلام في بعض الغزوات قد قتل عدّة من أصحاب ألوية قريش، فقلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يا رسول اللّه إنّ عليّا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده فقال: وما يمنعه منه، إنّه منّي وأنا منه، وإنّه وارثي وقاضي ديني، ومنجز وعدي وخليفتي من بعدي، ولولاه لم يعرف المؤمن المحض في حياتي وبعد وفاتي، حربه حربي وحربي حرب اللّه، وسلمه سلمي وسلمي سلم اللّه، ويخرج اللّه من صلبه الأئمة الراشدين، واعلم يا عمّار أنّ اللّه تبارك وتعالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة منهم علي وهو أولهم وسيدهم، فقلت: ومن الآخرون يا رسول اللّه؟ قال: الثاني منهم الحسن بن علي بن أبي طالب، والثالث منهم الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين، والخامس منهم محمد بن علي ثم ابنه جعفر ثم ابنه موسى ثم ابنه علي ثم ابنه محمد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن ثم ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة، وذلك قول اللّه تبارك وتعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ)(٣٧٩) ثم يخرج ويملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يا عمّار سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتّبع عليّا وحزبه فإنّه مع الحقّ والحقّ معه، وإنّك ستقاتل الناكثين والقاسطين معه ثم تقتلك الفئة الباغية ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه. قال سعيد بن جبير: فكان كما أخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
٣٠٩-(٣٨٠)- مصباح المتهجّد: عن الصادق عليه السلام: في دعاء يقرأ بعد صلاة للحاجة وفيه: وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد وآل محمّد وعند الأئمّة عليّ والحسن والحسين وعلى ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي والحسن والحجّة أن تصلّي على محمد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي وتيسّر عسيرها وأن تكفيني مهمّاتها.
أقول: النصوص الواردة في ساداتنا الأئمّة الاثني عشر بلغت في الكثرة حدّا لا يسعه مثل هذا الكتاب، وكتب أصحابنا في الإمامة مشحونة بها، واستقصاؤها صعب جدّا، ولو أضيف إليها النصوص المروية عن كلّ واحد منهم فيمن يلي الإمامة بعده وما ورد فيهم جملة من الأحاديث المتواترة وما ورد في خصوص أمير المؤمنين عليه السلام من صحاح النصوص ومتواترها لما يحتمله إلّا مجلّدات كبيرة، فاقتصرنا في هذا الكتاب بذلك المقدار ويأتي إن شاء اللّه طائفة من هذه الأحاديث في المجلّدين الثاني والثالث من كتابنا هذا وعلى من يطلب المزيد منها الرجوع إلى الكتب المصنّفة في خصوص ذلك الباب.
وقد صنّف فيه جماعة من العلماء كأبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عياش المتوفى في سنة (٤٠١) مؤلف كتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر، والشيخ كمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحراني مؤلّف كتاب استقصاء النظر في إمامة الأئمّة الاثني عشر، وشرح نهج البلاغة كبير ومتوسط وصغير، وشرح المائة كلمة، ورسالة في الإمامة وغيرها.
وقد قيل فيهم من الشعر قبل انتهاء عصورهم إلى الثاني عشر منهم ما فيه دلالة على ذلك مثل ما قاله العبدي في عصر مولانا الصادق عليه السلام، فراجع الغدير ج ٢ غديرية العبدي: ص ٢٩٠ غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار: ص ١٣١.
٣١٠-(٣٨١)- مصباح المتهجّد: في دعاء يقرأ بعد صلاة اخرى للحاجة يوم الجمعة رواها عن الصادق عليه السلام: وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمد وآل محمد وعند الأئمة علي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّة عليهم السلام أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي ... الدعاء.

ملحق الباب الثاني من هم الخلفاء الاثنا عشر؟

لا يخفى أنّ أهم ما يجب على كل مسلم هو معرفة مداليل الكتاب والسنّة ودراستها دراسة تبصّر وتعمّق، وطلب الهداية منهما إلى أهداف الدين القويم وصراط اللّه المستقيم، فهي المرشد الوحيد إلى كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في سعادته الإنسانية وحياته العقلية والعقائدية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية وغيرها.
ومن أهم ما يجب على الناظر في الأحاديث الدالّة على الخلفاء الاثني عشر، التأمّل فيها ليعرف هؤلاء الخلفاء الاثني عشر المنصوص عليهم بالخلافة والإمامة في تلك الأحاديث التي تجاوزت عن حد التواتر.
فمن هم إذا؟
ومن هؤلاء الخلفاء؟
وما ذا أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه التنصيصات؟
وعلى من تنطبق هذه الأحاديث؟
ولماذا انحصر الخلفاء في هذا العدد؟ و...؟ و...؟ و...؟
فلا ينبغي لمن يطلع على هذه الأحاديث الاكتفاء بقراءتها وتخريجها، ثمّ العبور عنها إلى غيرها، ولا يصحّ له التجاوز عنها إلى غيرها فيهمل دراستها، بل يجب عليه الوقوف عندها، وعدم التجاوز عنها حتى يعرف المراد منها بالتفصيل واليقين، لأنّ إهمال ذلك إهمال لكلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي قال اللّه تعالى في شأنه: (وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى)(٣٨٢).
وها نحن في هذه الرسالة مع قرّائنا الكرام من أهل التعمّق والتحقيق والدراسة والثقافة نضع هذه الأحاديث الشريفة أمامنا ونبحث فيها، ونجعل ما قيل فيها من الأقوال في الميزان.
وليعلم أنّ في نفس هذه الأحاديث الشريفة ما يفسر ما يحتاج منها إلى التفسير فهي يشرح بعضها بعضا ويجعل الباحث في غنى عن شرحها بغيرها.
فهناك طائفة من هذه الأخبار دلت على أنّ أولهم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وآخرهم المهدى عليه السلام.
وطائفة منها دلت على أنّ أولهم علي وثانيهم الحسن وثالثهم الحسين عليهم السلام، وأنّ التسعة الباقين هم من ولد الحسين عليه السلام.
وطائفة دلت على أنّ التاسع من صلب الحسين الذي هو ثاني عشرهم المهدي عليه السلام.
وطوائف كثيرة أيضا دلت على أسماء الاثني عشر وتعريفهم بأشخاصهم.
وهناك طوائف أخرى كثيرة كلها شارحة بالإجمال أو التفصيل لما ليس فيه إلّا البشارة بالاثني عشر.
ولا ريب أنّ المسلك المعقول المنطقي في فهم المراد من هذه الأحاديث استخراج ما أريد منها مما فيها ولا يضر ضعف بعض أسنادها مع قوة بعضها وجبر ضعف ضعيفها بقويّها فالأسناد أيضا يقوّي بعضها البعض كما يقوّيها ويؤيّدها أمور أخرى، ربما يظهر بعضها في طيّ كلماتنا إن شاء اللّه تعالى.
ومهما يكن الأمر فنحن ننظر من هذه الأحاديث في الطائفة التي دلت على الاثني عشر لنرى أنّها تنطبق على أيّ مذهب من المذاهب الإسلامية؟ وهل يوجد في المذاهب ما تنطبق عليه؟ أو أنّه لا يوجد- والعياذ باللّه- ما يصدّقها؟.
فنقول: اعلم أنّ الكلام في ما يرتبط بهذه الطائفة من هذه الأحاديث يقع في مقامين:
الأول: في ما يستفاد منها.
والثاني: في تعيين من تنطبق عليه، وبعبارة أخرى معرفة الخلفاء الاثني عشر بأشخاصهم.
المقام الأوّل: في بيان أمور تستفاد من هذه الأحاديث
الأول: عدد الخلفاء الذين يكون الأمر لهم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وحصرهم في الاثني عشر لا يزاد عليهم أحد ولا ينقص منهم أحد، وهذا مفاد كل واحد من الأحاديث.
الثاني: بقاء الأرض وسكونها عن الاضطراب ما داموا باقين عليها.
الثالث: عدم انقضاء هذا الأمر (دين الإسلام) قبل انقضائهم عليهم السلام، واستمرار بقائه ببقائهم، وأنّه ما بقي واحد منهم يكون الدين باقيا قائما وفي هذا دلالة على طول مدة بقائهم على وجه البسيطة ولو بطول بقاء الثاني عشر منهم.
الرابع: عزّة هذا الدين وعدم قدرة الطواغيت على محوه ودرس آثاره إلى مدة هؤلاء الاثني عشر، فهو لا يزال عزيزا منيعا لا يقدر أحد على القضاء عليه كما قضي على سائر الشرائع والأديان، فهذه شريعة موسى وعيسى مضافا إلى أنّهما قد نسختا بشريعة الإسلام فقد حرّفت أصولهما وأحكامهما بالحوادث والحروب وسياسات المتغلّبين وتحريفات الكهنة وغيرهم، فما بيد اليهود والنصارى الآن من شريعة موسى وعيسى ليس هو الأصل، سيما في الأصول الاعتقادية.
أما الإسلام فقد بقي عزيزا منيعا محفوظا من تحريف الغالين وإبطال الجاحدين، وسيبقى إلى ظهور المهدي عليه السلام وحتى تقوم الساعة، لأنّ اللّه تعالى جعله في حصن حفظه الحصين، ونصب الأئمة الاثني عشر حفظة له وقوّاما بأمره في جميع الأزمنة إلى قيام القيامة.
ولا ينافي ذلك ما ربما وقع أو يقع في بعض الأزمنة والأمكنة من غلبة الكفار على المسلمين، لعدم قدرتهم على إبادة الإسلام، والدليل على ذلك بقاء هذا الدين على مرّ الأعصار طوال أربعة عشر قرنا مع كثرة الأعداء وقوّتهم وعدّتهم وعدّتهم واتفاق كلمتهم على محو الإسلام وإضعاف المسلمين بكل قواهم المادية وتجهيزاتهم العسكرية وقدراتهم الاقتصادية، فلم ينجح مكرهم لإطفاء نور اللّه تعالى، بل ربما ظهروا على المسلمين في الظاهر واستولوا على بلادهم وثرواتهم، ولكن لم يتمكّنوا من تنفيذ نواياهم من اجتثاث هذه الشجرة، بل ظهر في مرّات كثيرة صدق ما بشّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّته في هذه الأحاديث، وما بشّر اللّه تعالى ووعد نبيّه والمسلمين في مثل قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ)(٣٨٣)
وقال تعالى: ومثل (كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ. تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها)(٣٨٤) الخامس: ليس مفاد هذه الأحاديث أنّ عزّة الإسلام مطلقا لا تتحقق إلّا إذا ملكوا الأمور وكانوا مبسوطي اليد، بل مفادها أنّ عزّة الإسلام تبقى ببقائهم ولا ترتفع بجميع مراتبها، نعم العزّة المطلقة لا تتحقّق إلّا في دولتهم وتولّيهم الأمور الظاهرة، وهذه أيضا وإن لم تتحقّق في دولة واحد منهم، إذا أردنا من عزّة الإسلام حاكميّة أحكامه في جميع الأرض، إلّا أنّه تتحقّق بالتدريج وتستكمل في دولة آخرهم.
وبالجملة نقول عزّة الإسلام ببعض مراتبها الذي يمنع زوال الدين ويجعله مصونا ومحفوظا بهؤلاء الاثني عشر، وإذا توفّرت شرائط العزّة المطلقة بسبب بسط يدهم في دولة الثاني عشر منهم فإنها تتحقّق، قال اللّه تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)(٣٨٥) السادس: أنّ إمامة هؤلاء الأئمة عليهم السلام إنّما تكون على التوالي دون التفريق، وهذا أمر يستفاد من صراحة هذه الأحاديث بذلك.
[نكات مهمّة ترجع إلى معنى لفظ الخليفة والإمام والولي]
و هنا نكات مهمّة ترجع إلى معنى لفظ الخليفة والإمام والولي، نذكرها إتماما للفائدة:
الاولى [قول الراغب:]
قال الراغب: والخلافة النيابة عن الغير، إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف، وعلى هذا الوجه الأخير استخلف اللّه أولياءه في الأرض (٣٨٦)
أقول: على هذا فالخليفة هو النائب عن الغير سواء كان قائما مقام الغائب أو الميت أو العاجز، أو كان قيامه مقام المنوب عنه لتشريف النائب وتكريمه، أو كان صدور بعض الأفعال وإنفاذ ولاية المستنيب وإظهار شئونه بواسطة النائب أوفق بحكمة المستنيب وأغراضه، أو غير ذلك، وسواء كان المنوب عنه والمستنيب هو اللّه تعالى أو النبي أو غيره من طوائف العباد أو آحادهم.
فلم يؤخذ في معناه اللغوي خصوصية غيبة المنوب عنه أو عجزه أو موته، كما لم يؤخذ فيه أن يكون مسبوقا بنبوّة نبيّ أو إمامة إمام فلذلك صح إطلاق خليفة اللّه على نحو الحقيقة على آدم وداود وسائر الأنبياء مثل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وسيدهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الاثني عشر الذين بشّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمته بخلافتهم.
كما أنّ لفظ الخليفة المستعمل في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة بدون إضافة إلى أحد، ظاهر في خليفة اللّه تعالى فهو مستخلفه ومستنيبه، والأمر المستخلف فيه هو من شئون اللّه تعالى وليس لغيره أن يتصرّف فيه إلّا بإذنه واستنابته واستخلافه.
فالخليفة في قوله تعالى: (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)(٣٨٧) وفي قوله عزّ وجلّ: (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ)(٣٨٨) وكذا في هذه الأحاديث هو خليفة اللّه تعالى، فالخلفاء هم نوّاب اللّه على عباده وقوّامه على خلقه.
أمّا الأمراء فهم الحكّام سواء أ كانوا خلفاء أم غير خلفاء، فكل خليفة أمير وحاكم وليس كل أمير وحاكم خليفة.
فألفاظ الحكومة والإمارة والسلطان تقصر عن التعبير عما في مفهوم الخليفة. والخلافة في تعبير الشارع بل والمتشرّعة تفيد معنى له من الجلال والجمال والقداسة والحكم على أساس الخير والعدل والقيم الإنسانية، ومعاملة الضعفاء بالرفق، ما لا يفيده غيرها، لأن الخليفة تتصل سلطته بسلطة اللّه الحكيم العادل الرحمن الرحيم الجبّار القاهر الجواد القدّوس العطوف الغفّار السلام، فالخليفة لا يستبد بالأمر ولا يخرج عن المنهاج الذي رسمه اللّه له، ولا أمر له إلّا إقامة الحقّ ودفع الباطل، وتهذيب النفوس والعمل بالكتاب والسنّة. فمن كان خارجا عن هذا النهج والهدف لا يكون خليفة، بخلاف الأمير والحاكم والسلطان.
وقد ظهر لك أنّ الخلافة منصب إلهيّ ونيابة عن اللّه تعالى لا تتمّ ولا تتحقّق إلّا بالجعل الإلهي لا يشركه في ذلك أحد.
ويدلّ على ذلك- مضافا إلى حكم العقل بأنّ تعيين خليفة اللّه في الأرض يلزم أن يكون بنصبه تعالى وجعله- قوله تعالى: (إِنِّي جاعِلٌ)(٣٨٩) و(إِنَّا جَعَلْناكَ)(٣٩٠) فإن المستفاد منهما أنّ جعل الخليفة من شئون اللّه تعالى وأفعاله الخاصّة به لا شريك له في ذلك، فليس لغيره كائنا من كان جعل الخليفة في الأرض.
ومما ينبغي الإشارة إليه، أنّ الخلافة لطف من ألطاف اللّه تعالى العامّة لا تخصّ زمانا دون زمان، فهو كغيره من ألطافه وعناياته العامّة التي تقتضيها ربوبيّته المطلقة ورحمته الشاملة وحكمته الكاملة، وهي تشمل عباده في كل عصر ومكان ولا تختص بأهل زمان أو منطقة فقط، فإنّ الجاعل للخليفة هو اللّه الفيّاض الجواد الذي لا يبخل بمعروفه ولا تنفد خزائنه وهو الحكيم الخبير، وإذا ثبت صدور هذا اللطف منه في زمان، ثبت صدوره منه في جميع الأزمنة.
وممّا يدل على أنّ الخليفة والخلافة إذا اطلقا في الكتاب والسنّة أريد منهما خليفة اللّه والخلافة الإلهية العظمى، أحاديث كثيرة من طرق الفريقين مثل ما ورد في أحاديث المهدي عليه السلام أنّه خليفة اللّه(٣٩١).
ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث حذيفة: إن كان للّه خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه(٣٩٢) ولفظه في بعض طرقه الأخر: فإن كان للّه يومئذ في الأرض خليفة فجلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه(٣٩٣).
وفي حديث كميل: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
أولئك خلفاء اللّه في بلاده (في أرضه)(٣٩٤).
وفي وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات يظهر منها شدّة اهتمامه بإقامة عماد الحق، وشرع أمثلة العدل، في صغير الأمور وكبيرها ورفيعها وجليلها يأمر عامله عليها أن يقول: عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته (٣٩٥).
واقتباسا من هذه الأحاديث يقول النابغة الكبير الإمام في الفقه والحديث والأدب والفنون الكثيرة شيخنا الشيخ بهاء الدين العاملي في قصيدته المسمّاة بوسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب العصر والزمان:

خليفة ربّ العالمين وظلّه * * * على ساكني الغبراء من كلّ ديار

إن قلت: فما وجه إطلاقهم الخليفة على كل من تولّى الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آخر الخلافة وزوال اسمها بذهاب الدولة العثمانية، مع أنّ خلافتهم لم تكن باستخلاف إلهي ولا باستخلاف الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وكانت مجرد حكومة وسلطنة لم تكن حاملة رسالة الإسلام وليست لها نفحات طيبة من صاحب الشريعة وكان المتسمّون باسم الخليفة مستبدّين بالحكم عاملين بالجور خارجين عن سنن الإسلام في الحكم جعلوا عباد اللّه خولا ومال اللّه دولا؟!.
قلت: هذا مجرد اصطلاح منهم ظهر بعد أن أطلق المتقرّبون إلى هؤلاء الولاة عليهم اسم «خليفة رسول اللّه» وأطلق غيرهم ذلك عليهم خوفا من بطشهم ومظالمهم الموحشة، ثم اختصروا هذه الجملة بكلمة «الخليفة».
ولا شك أنّ هذا الاصطلاح والإطلاق لا يوجب صرف ألفاظ الكتاب والسنّة عما هي ظاهرة فيه حين الاستعمال، ولا يغيّرها إلى المعنى الموضوع المستحدث كما لا شك في أنّ هذا الاصطلاح ليس من باب الحقيقة أصلا، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يستخلف أبا بكر، أمّا عمر فعلى القول بأنّ أبا بكر استخلفه (٣٩٦) فهو خليفة أبي بكر.
أمّا مقام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولايته على الأمور فلم تكن باختيار الناس أو بتغلّبه على الأمر واستبداده به بل كان باختيار اللّه تعالى، فإطلاق الأمير والسلطان والحاكم على هؤلاء المتسمّين بالخلفاء أولى وأصحّ من اسم الخليفة، فضلا عن خليفة اللّه تعالى أو خليفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
والذهن المستقيم والذوق السليم وإن كان من غير شيعة العترة الطاهرة يأبى ذلك حتى بالتجوّز والمسامحة، ويتساءل ما هو المجوّز لإطلاق «خليفة الرسول» على مثل عثمان ومعاوية ويزيد والوليد وامراء بني العباس وآل عثمان وغيرهم من المتسمّين بالخليفة في دمشق وبغداد والأندلس وغيرها.
وبالجملة فإنّ لقب «خليفة اللّه» لقب رفيع شامخ، وكذا لقب «الخليفة» لا يطلق ولا يصح إطلاقه إلّا على صاحب منصب الخلافة الإلهية في الأرض الذي اختاره اللّه تعالى لإقامة العدل والمثل الإنسانية العليا وإنفاذ أحكامه وعمارة بلاده وإفاضة الخير وحفظ كيان الشريعة ومعالم الحقّ.
ولا يصح إطلاقه على غيره حتى بالتجوّز والمسامحة، ولوضوح عدم صحة ذلك قال أبو بكر لما قيل له: «يا خليفة اللّه» قال: بل خليفة محمد، أو قال: أنا خليفة رسول اللّه (٣٩٧)، ولكن تلقيبه نفسه أيضا بخليفة محمّد أو خليفة رسول اللّه لم يكن على وجه الحقيقة، لأنّ الخلافة كما سمعت هي النيابة عن الغير فلا تتمّ إلّا باستنابة ذلك الغير واستخلافه، والمتّفق عليه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يستخلف أبا بكر ولم يوص له، ولم يكن جلوسه مجلسه واستيلاؤه على منبره ومحرابه، وما كان تحت يده باستنابته.
وعلى القول بأنّ أمر الحكومة وتعيين الحاكم والوالي راجع إلى الأمّة فيجب عليهم نصبه والقيام بتعيينه، وأنّ الأمّة أجمعت- وما أجمعوا- من غير كره وخوف على نصب أبي بكر، فإطلاق خليفة الأمّة دون خليفة الرسول عليه أولى وأصح، لأنّه صار- بزعمهم- نائبا عن الأمّة فيما هو تكليف الجميع من إقامة الحدود وحفظ النظام، كل ذلك يظهر بأدنى تأمّل في تعريف الخلافة بأنّها النيابة عن الغير. وفي هذا الموضوع كلام طويل ... ولا تسأل عن الخبر.
الثانية [القول فى إطلاق لفظ الإمام على كلّ من يؤتمّ به]
ما ذكرنا في الخليفة يجري في لفظ الإمام وفي الوليّ إذا أطلق الأخير على غير اللّه تعالى، فالإمام إذا أطلق يراد به صاحب المقام المجعول من اللّه تعالى سواء كان نبيّا أو وصيّ نبي، ولا ينافي ذلك كون معناه بحسب اللغة أعمّ من ذلك، فيصح بحسب اللغة إطلاق لفظ الإمام على كلّ من يؤتمّ به في علم أو خلق أو فن من الفنون، فيقال مثلا خليل بن أحمد الإمام في اللغة، أو الكليني الإمام في الحديث، أو الشيخ الطوسي الإمام في التفسير والحديث والفقه والأصول، والشيخ الرئيس ابن سينا الإمام في الفلسفة والطب، إلّا أن هذا لا ينافي استقرار ظهوره في لسان الشارع والكتاب والسنّة في من نصبه اللّه تعالى إماما وجعله علما لعباده ومنارا في بلاده يرجع إليه الغالي ويفيء إليه التالي، فكأنّه نقل لفظ الإمام الموضوع أو الظاهر في المؤتمّ به بسبب كثرة الاستعمال في الكتاب والحديث عن هذا المعنى الكلي إلى هذا المصداق والفرد المعين، فصار ظاهرا فيه إذا استعمل مطلقا وبدون قرينة صارفة عن هذا الظهور.
ولظهور اختصاص هذا اللقب بحجّة اللّه والإمام المنصوب من قبله تعالى تأبى- تأدّبا- بعض النفوس الزكية وذوي القلوب القدسية عن إطلاق هذا اللفظ عليهم، حتى مع وجود قرينة صارفة عما هو ظاهر فيه.
ولا يخفى عليك أنّ لفظ الإمام وإن كان بحسب هذا النّقل يطلق على النبيّ وغيره ممّن يقوم بالأمر بإذن اللّه تعالى، إلّا أنّ كثرة استعماله في الأئمّة القائمين بالأمر من أهل البيت عليهم السلام في الأحاديث الشريفة جعله كأنّه نقل بعد نقله إلى المعنى الثاني إلى هذا المعنى.
ومن راجع الكتاب والسنّة يجد شواهد كثيرة لذلك. فمما يدل على استقرار ظهوره في الكتاب على كل من جعله اللّه تعالى إماما، نبيّا كان أو وصيّا قوله تعالى: (وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)(٣٩٨).
فهذه الآية الكريمة دلّت على أنّ الإمامة هي عهد اللّه الذي لا ينال الظالمين وأنّ اللّه هو جاعله ومن الواضح أنّ جعل الإمام للناس عامّة لا يصحّ إلّا من جانب اللّه تعالى.
وقوله تعالى: (وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ)(٣٩٩) وقوله عزّ وجل: (ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)(٤٠٠) وقوله عزّ من قائل: (وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا)(٤٠١) وممّا يدلّ على ظهوره في الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله صلّى اللّه عليه وآله «من مات ولم يعرف إمام زمانه فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا»(٤٠٢) وقال أمير المؤمنين عليه السلام «بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى إنّ الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم»(٤٠٣) وقال: «وإنما الأئمة قوام اللّه على خلقه وعرفاؤه على عباده ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه»(٤٠٤) والأحاديث في قداسة معنى الإمامة وأنّها منصب إلهي وأنها إذا استعملت مطلقة يراد بها صاحب هذا المنصب في كتب الفريقين سيّما الإماميّة كثيرة متواترة.
هذا كله في لفظ «الإمام».
وأمّا لفظ «الولي» فهو تارة يستعمل مضافا إلى اللّه تعالى أو إلى غيره، وتارة يستعمل بدون الإضافة، والمضاف إليه أيضا تارة يكون مورد ولاية الوليّ ومحلّا لإعمال ولايته كالناس والمؤمنين في مثل: اللّه وليّ الناس، أو وليّ الذين آمنوا، أو وليّ المؤمنين، أو الأب وليّ ولده الصغير، أو الحاكم ولي الممتنع أو الغائب فالوليّ في مثل هذه الأمثلة في معنى الفاعل.
ومثله قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا)(٤٠٥) وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله: علي ولي كل مؤمن بعدي، وقوله صلّى اللّه عليه وآله: هم خلفائي يا جابر وأولياء الأمر بعدي.
وتارة يكون في معنى المفعول إذا أضيف إلى جاعل هذه الولاية وفاعله كقولنا: علي ولي اللّه، نعني بذلك أنّه هو المجعول وليّا من جانب اللّه تعالى.
والمتبادر إلى الذهن في جميع هذه الأمثلة من الولي إذا أضيف إلى الناس أو الذين آمنوا ونحو ذلك، أو أضيف إلى اللّه هو نحو من المعنى الذي أريد من لفظ الخليفة والإمام، له قدسيّته وروحانيّته، واستمداده من ولاية اللّه الكاملة المطلقة، وهذا المعنى هو الظاهر منه إذا أطلق على النبي والإمام مطلقا وبدون الإضافة، كما أنّ الظاهر من إطلاق لفظ الولي على اللّه تعالى هو هذا المعنى بمرتبته الكاملة الذاتية غير المعتمدة على ولاية غيره، دون سائر المعاني كالناصر والمحب.
الثالثة [المتبادر من لفظ الخليفة]
ألفاظ الخليفة والإمام والولي وإن كانت ظاهرة في المعاني التي استظهرناها منها إذا استعملت في الكتاب والسنّة وربما تصدق على مصداق واحد، بل كل واحد منها دائم الصدق على ما يصدق عليه الآخر إلّا أنّ لكل واحد منها معنى يتبادر إلى الذهن قبل غيره من المعاني التي تدل عليها بالالتزام.
فالمتبادر من لفظ الخليفة من يقوم بأمر اللّه تعالى نيابة عنه بالحكم بين عباده بالحق وإقامة العدل والقسط ونظم الأمور وبسط الأمن ونحو ذلك، ويتبادر من لفظ الولي من له التصرف في الأمور التكوينية والولاية التشريعية من قبل اللّه تعالى وبتمكينه وتشريعه، كما يتبادر من لفظ الإمام المنصوب للائتمام والاقتداء به والاهتداء بهدايته وأن يكون علما للسالكين، والدليل على مرضاة اللّه وعصمة المعتصمين وعروة المتمسّكين. كل هذه الاصطلاحات تشير إلى عنايات خاصة وألطاف إلهية تشمل عباده المكرمين المأمونين على سرّه، المخصوصين بعنايته الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
وكل هذه المناصب أعم من الرسالة والنبوة، فهي تجتمع معها كما اجتمع في إبراهيم الخليل النبوة والإمامة، وفي آدم وداود النبوة والخلافة، وفي غيرهم من الأنبياء الذين أخبر اللّه تعالى بإمامتهم في القرآن المجيد، وكما اجتمع في سيدهم وخاتمهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميع المناصب الإلهيّة.

فكلهم من رسول اللّه ملتمس * * * غرفا من أليم أو رشفا من الدّيم (٤٠٦)

وتفترق عن النبوّة فيكون الإمام والخليفة والولي تابعا للنبي كالأئمة الاثني عشر، فإنّ النبوة والرسالة قد ختمت بجدهم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقيت الخلافة والإمامة والولاية في أمّته لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته، فهؤلاء الخلفاء هم القائمون بأعباء الخلافة الإلهية بعده صلّى اللّه عليه وآله، ولا ينافي ذلك إطلاق خلفاء الرسول عليهم في بعض الروايات كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: هم خلفائي يا جابر، واللّهم ارحم خلفائي، وأنت خليفتي، وأنت الخليفة بعدي، فإن ما قلناه من الاستظهار من هذه الألفاظ إنّما قلناه فيما إذا استعملت مطلقا وبدون إضافتها إلى غير اللّه تعالى، أمّا مع إضافتها إلى غيره تعالى، فلا ريب في أنّه يستفاد من لفظ الخلافة، الخلافة عن هذا الغير.
والخلافة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي جاءت في هذه الأحاديث هي الخلافة عنه في إبلاغ الأحكام وما أنزل اللّه إليه إلى الناس والقيام مقامه في تولّي أمور الأمّة وإدارة شئونهم وهي أيضا لا تتحقّق إلّا باستخلافه بنفسه واحدا من أمّته، ولا يجوز للأمّة أن تستخلف أحدا له، فالخلافة والنيابة والوصية وأمثالها أمور ليس لأحد تولّى نصب من يقوم بها إلّا من يكون ذلك المنصوب خليفته ونائبا عنه ووصيّه ولا ولاية لغيره على ذلك.
وليت شعري من أين ثبت للأمّة هذه الولاية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأكرم خلقه؟ ومن أين ثبت للأمّة عليه من الولاية ما لم يثبت على واحد من أمّته؟ إن هذا إلّا جرأة وتجاسر على اللّه تعالى ورسوله الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
المقام الثاني: في تعيين من تنطبق عليه الأحاديث ومعرفة هؤلاء الاثني عشر بأشخاصهم
اعلم أنّ هذه الأحاديث لا تنطبق إلّا على مذهب الشيعة الإمامية، فإنّ بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض ولا ينقضي حتى يمضي في المسلمين اثنا عشر خليفة، وبعضها يدل على أنّ عزّة الإسلام إنّما تكون إلى اثني عشر خليفة، وبعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة، وأن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر، وبعضها يدل على أنّ الاثني عشر كلهم من قريش وفي بعضها «كلهم من بني هاشم» وفي بعضها «وكلهم لا يرى مثله».
وظاهر جميعها حصر الخلفاء في الاثني عشر وأنّهم متوالون متتابعون، ومعلوم أنّ تلك الخصوصيات لم توجد إلّا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين، ولا توافق مذهبا من مذاهب فرق المسلمين إلّا مذهب الإمامية، وينبغي أن يعدّ ذلك من معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وإخباره عن المغيبات.
ولا ريب أنّ هذه الأحاديث لا تحتمل غير هذا المعنى ولا يحتمل الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب والأغراض غيره، ولو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها في هذا الكتاب يحصل القطع بأنّ المراد منها ليس إلّا الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته عليهم السلام.
ويؤيّدها أيضا حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور، والحديث المروي بطرق الفريقين «النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لامّتي».
قال في ذخائر العقبى: أخرجه أبو عمر الغفاري «النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهبت السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» وقال: أخرجه أحمد في المناقب.
وحديث: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف»(٤٠٧)، ذكر في الصواعق أنّ الحاكم صحّحه على شرط الشيخين.
وحديث: مثل أهل بيتي كسفينة نوح ... الحديث، المروي بطرق كثيرة.
وما روى البخاري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان(٤٠٨) والحديث الذي احتجّ به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الأئمّة من قريش (٤٠٩).
ويؤيّدها أيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية(٤١٠) (عن الحميدي أنّه أخرجه في الجمع بين الصحيحين).
وعن الحاكم أنّه أخرج عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: من مات وليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية(٤١١).
وأخرج السيوطي في الدرّ المنثور قال: أخرج ابن مردويه عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: يوم ندعو كل اناس بإمامهم، قال: «يدعى كل قوم بإمام زمانهم، وكتاب ربهم وسنة نبيهم»(٤١٢) وأخرجه القرطبي والآلوسي. وروي عن الثعلبي مسندا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثله.
فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أنّ وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر وكلهم من قريش ولم يدّع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمرّا إلى آخر الدهر غير الشيعة الإمامية.
وقد أفرد العلّامة محمّد معين بن محمّد أمين السندي مؤلّف «دراسات اللبيب» كتابا في هذه الأحاديث أسماه «مواهب سيد البشر في حديث الأئمّة الاثني عشر» وقد أثبت أيضا في كتابه «دراسات اللبيب» تعلّق حديث الثقلين بالأئمّة الاثني عشر، بالأدلة الشافية ودلالته على كونهم أئمّة في العلم معصومين، ووجوب اتّباعهم والرجوع إليهم في أخذ العلوم، فراجع العقبات: ج ٢ وج ١٢ ص ٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٤- ٣٠٧.
قال الفاضل القندوزي الحنفي في: قال بعض المحقّقين: إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة. فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم انّ مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأمويّين لزيادتهم على الاثني عشر ولظلمهم الفاحش إلّا عمر بن عبد العزيز ولكونهم غير بني هاشم، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «كلهم من بني هاشم» في رواية عبد الملك بن جابر، وإخفاء صوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا القول يرجّح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم.
ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيّين لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية «قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى»(٤١٣). وحديث الكساء، فلا بدّ من أن يحمل هذا الحديث على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته وعترته صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم، لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسبا، وأفضلهم حسبا وأكرمهم عند اللّه، وكان علومهم عن آبائهم متصلا بجدهم صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وبالوراثة واللّدنيّة، كذا عرّفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق.
ويؤيّد هذا المعنى (أي إنّ مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته) ويشهده ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكررة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها.
وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «وكلهم تجتمع عليه الأمّة» في رواية جابر بن سمرة، فمراده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الأمّة تجتمع على الإقرار بإمامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي سلام اللّه عليهم انتهى.(٤١٤)
هذا وقد وقعت مدرسة السياسة الغالبة على الحكم القائمة على نفي ولاية أهل البيت عليهم السلام وترك النصوص الحاكمة بإمامتهم، إمّا بترك إخراج هذه الأحاديث وروايتها، أو بالتشكيك في طرقها وردّ رجالها بجريمة حبّ أهل البيت ورواية فضائلهم، أو بتفسيرها على خلاف ظاهرها في الحيرة والدهشة أمام هذه الأحاديث المتواترة الصحيحة، فسلكوا في تفسيرها مسالك وعرة وحملوها على احتمالات واهية وآراء باطلة لا يمكن لهم الجزم بواحد منها، فأنكر كل واحد منهم تفسير الآخر وردّه ونقضه فبقوا حائرين عاجزين عن صرف انطباق هذه الأحاديث على الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام، المؤيّدة بغيرها من النصوص الكثيرة المتواترة.
قال ابن بطال على ما في فتح الباري عن المهلب: لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معين. وحكي عن ابن الجوزي أنّه قال في كشف المشكل: قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث وتطلّبت مظانّه وسألت عنه فلم أقع على المقصود به.
وإنّما وقعوا في هذا الحيص والبيص الشديد لأنّهم لم يريدوا الأخذ بمداليلها الظاهرة المستقيمة المنطبقة على الائمة الاثني عشر عليهم السلام طمعا أو خوفا من الحكومات الطاغوتية التي لم تسمح لهم بالافصاح بالحقّ، واشترت أخلاقهم وأفهامهم بعرض الدنيا وزخارفها وحطامها فصيّرتهم عملاء لسياساتها التي بنيت على الاستعلاء والاستضعاف، واستعباد عباد اللّه ومدافعين عن ظلم أرباب هذه الحكومات وسيرهم الكسروية والقيصرية، فحملوا قبائح أعمالهم وما يصنعون بمصالح المسلمين وفيئهم، وما يرتكبون في بلاطهم من أنواع المعاصي والاشتغال بالملاهي والمعازف، وإسرافهم في الأموال وتبذيرها وصرفها فيما حرّمه اللّه تعالى ومنعها أهلها من الفقراء والضعفاء على المحامل القائمة على تأويل الأحكام والنصوص كقولهم بحرّية أرباب الحكم وعدم جواز استنكار أعمالهم ووجوب إطاعتهم وإن كانوا مثل يزيد والوليد وغيرهما من طواغيت وملوك بني اميّة وبني العبّاس وغيرهم من الجبابرة الذين جعلوا مال اللّه دولا وعباد اللّه خولا كما نرى اليوم في بعض البلاد الإسلامية من الحكّام العملاء للدول الغربية المستكبرة، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون.
[أقاويلهم المختلفة المتناقضة في تفسير أحاديث الاثني عشر:]
وإليك أيّها المسلم المؤمن باللّه تعالى وكتابه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقاويلهم المختلفة المتناقضة في تفسير أحاديث الاثني عشر:
أحدها: [أنّ قوله «اثنا عشر» إشارة إلى من بعد الصحابة من خلفاء بني اميّة]
ما ذكره بعضهم في بعض حواشيه على صحيح الترمذي وذكره في فتح الباري بشرح صحيح البخاري وهو أنّ قوله «اثنا عشر» إشارة إلى من بعد الصحابة من خلفاء بني اميّة، وليس على المدح، بل على استقامة السلطنة، وهم يزيد بن معاوية وابنه معاوية، ولا يدخل عثمان ومعاوية وابن الزبير لكونهم من الصحابة، ولا مروان بن الحكم لكونه بويع بعد بيعة ابن الزبير فكان غاصبا، وللاختلاف في صحبته على ما في فتح الباري ثمّ عبد الملك، ثمّ الوليد إلى مروان بن محمد.
أقول: ليت شعري ما الذي يحمل الإنسان على ارتكاب هذه التأويلات الباردة الفاسدة في أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟ أ هذا أجر رسالته عنّا؟ أو لا يكون ذلك استخفافا بكلامه صلوات اللّه عليه وعلى آله؟.
وإذا كان هذا مراده فأيّة فائدة في الإخبار عن ذلك، وما حاصله؟.
ومن أين علم أن مراده الإخبار بإمارة اثني عشر من بني اميّة دون معاوية ومروان؟.
ومن أين علم أنّه إشارة إلى ما بعد الصحابة؟ فلم لم يقل «يكون بعد الصحابة» وقال- على ما جاء في طائفة من أحاديث الباب-: «ويكون من بعدي».
ويدل على فساد هذا الاحتمال وبطلان كل وجه أدخل فيه معاوية ومن بعده، أنّ بني اميّة ليسوا من الخلفاء بالاتفاق، وأنّهم ملوك وشر ملوك.
وإذا وصل الأمر إلى اقتراح مثل هذا الاحتمال لصرف الكلام عن ظاهره حذرا عن إثبات مذهب أهل الحقّ، فلا خصوصية لبعض دون بعض وحينئذ تكثر الاحتمالات، فيحتمل أن يكون إشارة إلى من بعد عبد الملك وكان مراده من «بعدي» بعد عبد الملك، ويحتمل أن يكون إشارة إلى من بعد هشام، ويحتمل أن يكون ستة منهم من بعد يزيد بن عبد الملك وستة منهم من بني العباس، ويحتمل أن يكون المراد بعد بني اميّة، ويحتمل أن يكون إشارة إلى من بعد السفّاح أو المنصور أو غيرهما من بني العباس، أو يكون بعضهم من الأموية الذين ملكوا الأندلس وبعضهم من الفاطميين الذين حكموا بمصر مثلا!! إذ لا مرجّح للاحتمال الذي ذكروه على واحد من هذه الاحتمالات.
ثمّ كيف يكون الحديث صادرا على غير سبيل المدح مع ما في بعض طرقه من العبارات الصريحة في المدح؟!
وكيف يصح تنزيل هؤلاء الجبابرة الفجرة منزلة نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى في هذه الروايات الكثيرة؟!
هذا مضافا إلى دلالة هذه الروايات على انحصار الخلفاء في الاثني عشر.
ثانيها: أنّه بعد وفاة المهدي عليه السلام يملك اثنا عشر
ستة منهم من ولد الحسن عليه السلام، وخمسة من ولد الحسين، وآخر من غيره.
أقول: هذا أيضا مخالف لنصوص هذه الأحاديث مثل قوله: «بعدي اثنا عشر خليفة»، وقوله: «لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا»، وقوله:
«لا يزال أمر الناس ماضيا»، ممّا يدل على اتصال زمانهم بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، واستمرار وجودهم الى آخر الدهر، وانحصار الخلفاء فيهم كما صرح به في رواية ابن مسعود: أنّه سئل كم يملك هذه الأمّة من خليفة، قال: سألنا عنها ... الحديث.
هذا مضافا إلى أنّه بعد انطباق هذه الأحاديث على الأئمّة الاثني عشر المشهورين بين فرق المسلمين وظهور صدق كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بمصداقه الظاهر الواضح، ما الوجه في حمل تلك الأخبار على غيرهم ممّن لا تنطبق عليه!!.
إن قلت: إنّ تلك الخصوصيات وإن لم توجد بعد في غير الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام، لكن يجوز أن توجد في غيرهم في المستقبل؟.
قلت: هذا من عجيب الكلام، فكيف يوجد في المستقبل الذين أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجودهم بعده مباشرة واتصال زمانهم بزمانه! وهل هذا الاحتمال إلّا خلف ظاهر؟ ثم إنّا نفرض عدم التصريح باتصال زمانهم وإهمال الأحاديث ذلك، لكن بعد أن وجد المصداق فهي تنطبق عليه لا محالة ولا يجوز انكار ذلك بدعوى جواز وجود مصداق آخر لها في المستقبل!.
ألّا ترى أنّ اللّه تعالى حيث أنزل وصف نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوراة والإنجيل فلما ظهر وأنكر اليهود والنصارى نبوّته، وبّخهم في القرآن المجيد ولم يقبل قولهم بأنه سيظهر فيما بعد.
وأمّا الاستناد لصحّة حمل هذه الأحاديث على هذا القول بخبر:
يلي الأمر بعد المهدي اثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن ... الحديث.
ففيه مضافا إلى مخالفتها للأحاديث الكثيرة الواردة من طرق الفريقين، أنّه مخالف لخصوص هذه الأحاديث وما فيها من انحصار الخلفاء في الاثني عشر واستمرار وجودهم، واتصال زمانهم بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، والفرق ظاهر بين قوله: «يلي الأمر بعدي» أو «بعد المهدي».
هذا مع ما في سند هذه الرواية من الوهن والضعف، فقد صرح في الصواعق بأنّها واهية جدّا لا يعوّل عليها، ونقل ذلك أيضا عن ابن حجر صاحب كتاب فتح الباري.
هذا كله مضافا إلى أننا لا نستبعد كون مثل هذا الاحتمال مأخوذا من الاسرائيليات، وإنّما لجئوا إلى مثل ذلك سعيا منهم لصرف هذه الأخبار عن مصاديقها الصريحة فيها.
وهذا ابن المنادي يقول: إنّا تنبهنا لذلك- يعني أنّ مصداقه يكون بعد موت المهدي- لما ألفيناه في كتاب دانيال وإن شئت أن تعرف قصة هذا الكتاب وما ذكروا في شأنه فراجع أوائل كتاب الملاحم لابن المنادي حتى تعرف ما ابتلي به القوم من الأخذ بالخرافات والاسرائيليات لتركهم أخذ العلم الصحيح عن أهله وهم أئمّة أهل بيت الرسول عليهم السلام، الذين أمر اللّه الأمّة بالتمسّك بهم عليهم السلام والتمسّك بالكتاب.
ثالثها: [هذا فيمن اجتمع عليه الناس]
ما حكي عن القاضي عياض، وهو أنّ المراد أنّهم يكونون في مدّة عزّة الخلافة وقوّة الإسلام واستقامة اموره. وقد وجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس، إلى أن اضطرب أمر بني اميّة ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد، وقد رجّح ابن حجر في فتح الباري هذا الوجه وزعم تأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة: «كلهم يجتمع عليه الناس». ثمّ ذكر أسماء من وقع الاجتماع على خلافتهم وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد وعبد الملك وأولاده الأربعة، الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام.
قال: وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز، قال: فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، وحيث لم يعد عمر بن عبد العزيز منهم، قال:
والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أقول: هذا الوجه أردأ الوجوه في تفسير الحديث وأهونها، وإن قال ابن حجر إنّه أرجحها، ونحن نترك الكلام في نسب بني أميّة وعدم صحّة انتسابهم إلى قريش، مع أنّ هذه الأحاديث مصرّحة بكون الأئمّة الاثني عشر من قريش.
ولكن نقول: كيف يصحّ حمل هذه البشائر التي صدرت على سبيل المدح وإطلاق الخليفة على معاوية الذي حارب أمير المؤمنين عليه السلام، الذي قال فيه سيد النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «حربك حربي» وأعلن بسبّه على المنابر، ودسّ السم إلى الحسن عليه السلام سيد شباب أهل الجنّة.
وعلى مثل يزيد بن معاوية قاتل الحسين عليه السلام، والفاسق المعلن بالمنكرات والكفر والمتمثّل بأشعار ابن الزبعرى المعروفة فرحا بحمل رأس ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه، وهو الذي أمر مسلم بن عقبة أن يبيح أهل المدينة ثلاثا، فقتل خلقا من الصحابة ونهبت بأمره المدينة وافتضّت في هذه الواقعة ألف عذراء حتّى قيل إنّ الرجل من أهل المدينة بعد ذلك إذا زوّج ابنته كان لا يضمن بكارتها، ويقول: لعلّها قد افتضّت في واقعة الحرّة، وقيل تولّد من النساء أربعة آلاف ولد من تلك الواقعة.
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فيما رواه مسلم: من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين (٤١٥).
وحكي عن الواقدي أنّ عبد اللّه بن حنظلة الغسيل قال: واللّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة(٤١٦) وهو الذي أمر بغزو الكعبة.
وذكر السيوطي وغيره أنّ نوفل بن أبي الفرات قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد، فقال: قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال: تقول أمير المؤمنين وأمر به فضرب عشرين سوطا(٤١٧).
وذكر في الصواعق أنّه قيل لسعد بن حسّان: إنّ بني أميّة يزعمون أنّ الخلافة فيهم، فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شرّ الملوك.
وكيف يصحّ حمل هذه الأحاديث وإطلاق الخليفة على عبد الملك الغادر الناهي عن الأمر بالمعروف.
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلّا الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة رضي اللّه عنهم يهينهم ويذلّهم قتلا وضربا وشتما وحبسا وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى، فضلا عن غيرهم، وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلّهم فلا رحمه اللّه ولا عفا عنه (٤١٨).
أم كيف يطلق الخليفة على الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الشريب للخمر الهاتك لحرمات اللّه تعالى، وهو الذي أراد الحج ليشرب الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه (٤١٩). وهو الذي فتح المصحف فخرج «واستفتحوا وخاب كلّ جبّار عنيد»(٤٢٠) فألقاه ورماه بالسهم وقال:

تهددني بجبّار عنيد * * * فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * * * فقل يا ربّ مزّقني الوليد(٤٢١)

فلم يلبث بعد ذلك إلّا يسيرا حتى قتل.
أهذا معنى عزّة الإسلام، وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟
ونقل أنّه لمّا ولي الحج حمل معه كلابا في صناديق وعمل قبّة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة وحمل معه الخمر وأراد أن ينصب القبّة على الكعبة ويشرب فيها الخمر، فخوّفه أصحابه من الناس فلم يفعل (٤٢٢).
وذكر المسعودي عن المبرّد: أنّ الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فمنه:

تلعّب بالخلافة هاشمي * * * بلا وحي أتاه ولا كتاب
وقل للّه يمنعني طعامي * * * وقل للّه يمنعني شرابي (٤٢٣)

وفي العقد الفريد: قال إسحاق بن محمّد الأزرق: دخلت على منصور بن جهور الأزدي بعد قتل الوليد وعنده جاريتان من جواري الوليد- إلى أن قال-: قالت إحداهما: كنّا أعزّ جواريه عنده فنكح هذه وجاء المؤذّنون يؤذّنونه بالصلاة فأخرجها وهي سكرى جنبة متلثّمة فصلّت بالناس (٤٢٤).
وأخرج السيوطي في تاريخ الخلفاء عن مسند أحمد حديث:
«ليكوننّ في هذه الأمّة رجل يقال له الوليد، لهو أشدّ على هذه الأمّة من فرعون لقومه»(٤٢٥) فالصواب تسمية هؤلاء بالفراعنة لا الخلفاء وتشبيههم بالملاحدة والكفرة لا بحواري عيسى ونقباء بني إسرائيل.
وإن شئنا لأشبعنا الكلام في مساوئ بني اميّة، ولكن نقتصر على ذلك مخافة الإطالة، ونقول: كيف رضي القاضي أن يجعل هؤلاء الجبابرة من خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، الذين بشّر بهم وأخبر بأنهم يعملون بالهدى وإذا مضوا ساخت الأرض بأهلها، وأنّ الأمّة لا تهلك ما لم يمضوا، وأنّهم بمنزلة نقباء بني إسرائيل.
وأعجب من ذلك إخراجه الحسن عليه السلام من الحديث مع أنّه خليفة بنصّ جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وإدخاله يزيد ومعاوية وبني العاص الذين لعنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الأحاديث.
ثمّ لما ذا لم يعدّ منهم عمر بن عبد العزيز؟.
وأمّا ما في كلامه من التشبّث بقوله في صحيح أبي داود: كلهم يجتمع عليه الأمّة!(٤٢٦). فضعيف لوجوه:
أحدها: أنّ الظاهر من نسبة فعل إلى أحد، صدوره منه بالاختيار دون الجبر والاكراه، فالمراد بقوله: «يجتمع» لو سلمنا صدوره عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، هو اجتماعهم بالقصد والاختيار. أ لا ترى أنّه لا يصحّ لأحد أن يخبر عن وقوع اجتماع أهل مكّة والمدينة وعظماء الفقهاء ووجوه المحدّثين وبقية الصحابة وكبار التابعين على خلافة يزيد، ويقول: إنّهم اجتمعوا عليه واختاروه للخلافة، أو يدّعي اجتماع المسلمين على خلافة الوليد بن يزيد.
ثانيها: أنّه لو بنينا على ذلك، يلزم خروج أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام، من الخلفاء لعدم اجتماع أهل الشام عليهما مع قيام الإجماع والاتفاق على خلافتهما.
ثالثها: أنّ هذه الزيادة غير مذكورة في غير هذا الطريق من طرق الحديث الكثيرة التي بعضها في غاية المتانة والصحة، فيحتمل قويا أن يكون قوله: كلّهم يجتمع عليه الأمّة، زيادة من الراوي تفسيرا للحديث، وحتّى لو سلمنا أن المرجع إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة أصالة عدم الزيادة، فليس المقام منه، لكثرة الروايات الخالية عن هذه الزيادة وتفرّد أبي داود في نقلها.
والحاصل أنّه لا يصلح لأن نقيّد به هذه الأخبار الكثيرة المتواترة المطلقة التي رواها جماعة من الصحابة كعبد اللّه بن مسعود وجابر بن سمرة وأكابر التابعين وغيرهم.
وعلى أىّ فإنّ هذه الجملة لا تؤيّد هذا الاحتمال.
رابعها: أنّه على فرض صدور هذه الجملة يجب تقييدها بغيرها مما ذكر في هذه الأحاديث كقوله: كلّهم يعمل بالهدى ودين الحق، وأنّهم إذا مضوا ساخت الأرض بأهلها وأنّهم بمنزلة حواري عيسى ونقباء بني إسرائيل وأنّ الخلفاء منحصرة فيهم.
فيعلم من ذلك كلّه أنّ الوجه الصحيح في هذه الزيادة على تقدير صدورها، هو كون المراد من اجتماع الأمّة اجتماعهم بالإقرار بامامة الأئمة الاثني عشر وقت ظهور المهدي عليه السلام.
الرابع: [هم الخلفاء إلى يوم القيامة وإن لم تتوال أيّامهم]
من الوجوه التي قيل في الحديث كما ذكره ابن حجر في فتح الباري ونقل عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء هو: أنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحقّ وإن لم تتوال أيّامهم. وأيّدوا هذا بما أخرجه مسدد في مسنده الكبير عن أبي الجلد أنّه قال: لا تهلك هذه الأمّة حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، منهم رجلان من أهل بيت محمد ... الخ.
وقال السيوطي في ذيل كلام ابن حجر: وعلى هذا فقد وجد من الاثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز وهؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضمّ إليهم المهتدي من العباسيين لأنّه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني اميّة، وكذلك «الظاهر» لما اوتيه من العدل وبقى الاثنان المنتظران، أحدهما المهدي لأنّه من آل بيت محمد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم، انتهى.
قلت: هذا القول أو الاحتمال فاسد أيضا، لدلالة كثير من هذه الروايات على انحصار الخلفاء في الاثني عشر، بل بعضها نصّ في ذلك لا يقبل التأويل والتوجيه كرواية ابن مسعود ولدلالتها أيضا على اتصال زمانهم واستمرار وجودهم.
وأما الاستشهاد لتأييد هذا القول بما أخرجه مسدد في مسنده عن أبي الجلد فموهون لوقوفه على أبي الجلد، فهو أعم من أن يكون صادرا بعنوان الرواية والحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، أو الإخبار عن رأيه واعتقاده واجتهاد نفسه، وعلى فرض عدم وقوفه فلا شك في أنّ قوله: «منهم رجلان من أهل بيت محمد» كما يشهد به سياق الكلام زيادة واجتهاد في الحديث من أبي الجلد أو غيره ممن روى عنه، وإلّا لقال:
«من أهل بيتي» بدل من «أهل بيت محمّد».
ويؤيّد ذلك كله ما في كتاب الخصال بسنده عن أبي نجران أنّ أبا الجلد حدّثه وحلف له عليه ألّا تهلك هذه الأمّة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحقّ ولم يذكر هذه الزيادة.
هذا مضافا إلى أنّه على القول به يكون ثلاثة منهم من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهم علي والحسن والمهدي عليهم السلام، مع أنّ أبا الجلد قال: منهم رجلان من أهل بيت محمد.
هذا والذي ظهر لي بعد ملاحظة كلمات القوم أنّ ما قاله أبو الجلد (جيلان بن فروة الأسدي) ويقال (ابن أبي فروة) قوله المختصّ به ولذا كان يحلف عليه، فهو إمّا اجتهاد منه أو أخذه من الكتب المتقدّمة، فإنّه على ما في كتاب شمائل الرسول: ص ٤٨٤، كان ينظر في شيء من الكتب المتقدّمة.
وفي الجرح والتعديل: ج ٢ ص ٥٤٧ ح ٢٢٧٥ قال: أبو الجلد الأسدي البصري صاحب كتب التوراة ونحوها.
وعلى كل حال لا اعتناء بقوله قبال هذه الروايات السنيدة الثابتة المعتبرة الدالة على اتصال زمانهم وانحصارهم في الاثني عشر، المؤيّدة بغيرها من أخبار متواترة اخرى، ولو بنينا على صحته فمقتضى الصناعة الجمع بينه وبين تلك الأخبار وتقييد إطلاقه بها، فإنّه يشمل بالاطلاق الاثني عشر، سواء كان زمانهم متّصلا بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ولاء أو لم يكن كذلك، وهذه الأحاديث قد دلت على اتصال زمانهم بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتتابعهم، فيقيد إطلاقه بصراحة هذه الأحاديث كما هو واضح.
نعم يؤيّد دلالته على الاثني عشر الروايات المرفوعة المتواترة على ذلك، وأمّا التمسّك بإطلاقه على جواز كون هذا العدد في جميع مدّة الإسلام فلا يجوز بعد ذلك استظهار أنّه من كلامه، مضافا إلى أنّه كما حققناه لو بنينا على صدور خبر بهذا اللفظ يجب أن يقيّد إطلاقه بالروايات الدالة على التتابع.
هذا ولا يخفى عليك ما وقع فيه السيوطي أيضا في المقام من السهو والنسيان، فإنّه على ما ذكره يلزم أن يكون ثلاث منهم من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لأنّ عليّا والحسن عليهما السلام من أهل البيت بتصريح آية التطهير، ونصّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهذا مضافا إلى ما في كلامه من عدّ مثل ابن الزبير ومعاوية ممن يعمل بالهدى.
وهنا وجوه رديئة ضعيفة اخرى يظهر منها حيرتهم وعجزهم الفاحش عن تفسير هذه الأحاديث بما يصرفها عن مصداقها الفريد: الأئمة الاثني عشر المشهورين من أهل البيت عليهم السلام.
[الخامس وجود هذا العدد في زمان واحد]
فمنها، وهو خامس الوجوه: وجود هذا العدد في زمان واحد كلهم يدعي الإمارة والخلافة، وقالوا: إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرنا بأعاجيب تكون بعده، منها، افتراق الناس بعده في وقت واحد على اثني عشر أميرا، وهذا مما تضحك به الثكلى، وقد ردّ عليه بعضهم فقال:
هو كلام من لا يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة، وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره أنّه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا ... إلخ.
أقول: إنّ الروايات قد دلت على أنّ مدتهم مدة الإسلام وبقاؤه ولذا تؤيد صحة وقوع غيبة الثاني عشر منهم وطول عمره وامتداد حياته كما جاءت به الروايات الصحيحة الكثيرة.
[السادس: أَنّهم يكونون مفرّقين في الأمّة لا تقوم الساعة حتى يوجدوا]
ومنها، وهو السادس لهذه الوجوه: ما عن ابن تيمية وهو أنّهم يكونون مفرّقين في الأمّة لا تقوم الساعة حتى يوجدوا.
أقول: كأنّهم يرون أنّه لا يلزم في استفادة المراد من الأحاديث الاعتماد على ألفاظها ومفهومها العرفي المعتمد عند العرف والعقلاء، سيّما إذا كانت ألفاظها بمعانيها الظاهرة تنطبق على مذهب العترة من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وشيعتهم فيقول كل فيها ما يشاء ويهوى، وإلّا فمن أين جاء ابن تيمية بهذا المعنى المخالف لألفاظ هذه الأحاديث.
[السابع: هم المتفرقون فى الخلفاء الراشدين وبني امية بني العباس و...]
ومنها، وهو السابع لهذه الوجوه: ما ذكره بعض معاصرينا ممّن يسلك بعض المسالك المستحدثة برعاية المستعمرين فزاد في الطنبور نغمة اخرى، فحمل الأحاديث بزعمه على حكّام المسلمين، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ثم عبد الملك، وذكر اسماء بني أميّة إلى مروان وقال: ثم انتقلت الإمامة إلى بني العباس ومنهم المنصور ثم ابنه المهدي ثم هارون الرشيد إلى من بعدهم، وعدّ عماد الدين الزنكي ونور الدين وصلاح الدين، ثم قال: ولا ينبغي أن نبخس هؤلاء حقّهم.
أقول: على هذا فالموصوفون بالخلفاء في هذه الأحاديث هم هؤلاء الذين أكثرهم من الملوك والحاكمين على المسلمين بالقهر والغلبة والتسلط، وعدّتهم تزيد على الاثني عشر بكثير، فإذا كان الحديث يجوز أن ينطبق على كل واحد من هؤلاء على السواء، فلما ذا نبخس الباقين حقّهم ونقتصر على الاثني عشر منهم، وما فائدة هذا الكلام الصادر عن مثل نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ولا بدّ لهذا القائل أن لا يبخس سائر الملوك من الأندلسيين والعثمانيين وحتى الحكّام في عصرنا الذين تعرفهم شعوبهم بالخيانة للإسلام!.
فو اللّه ما أدري ما أقول لمثل هذا الكاتب الذي يعدّ نفسه من أهل الثقافة العصرية، من الذين يقولون في سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يوافق أهواءهم وأهواء من ينفق عليهم من أموال المسلمين، وأهواء مقلّده الغربيين الذين يريدون تفسير جميع ما ورد في الكتاب والسنّة المبنية على الإيمان بالغيب بما يوافق آراء الحسّيين المادّيين أو المستعمرين، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
ثمّ اعلم أنّا اعتمدنا في الجواب عن هذه الوجوه التي قيلت في تفسير هذه الأحاديث على ما يستفاد من خصوص هذه الروايات وما تقتضيه ظواهرها الواضحة، ولم نجب بغيرها من الروايات الكثيرة المعتبرة الدالة على إمامة الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم وخصوصياتهم، وإلّا فالجواب أوضح من هذا.
وإن شئت مزيد توضيح لذلك فعليك بالكتب المصنّفة في هذا الباب فإنّ فيها ما يذهب بكل شك وارتياب، واللّه الهادي إلى الحقّ والصواب.
تتمة:

الحديث: يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصدّيق ...
ممّا يقف عليه المتتبّع في أحاديث الاثني عشر ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير(٤٢٧): حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف، أنّه حدثه أنه جلس مع شفي الأصبحي فقال: سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصدّيق، لا يلبث بعدي إلّا قليلا وصاحب رحى دارة، يعيش حميدا ويموت شهيدا، قيل من هو يا رسول اللّه؟ قال: عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، ثم التفت إلى عثمان فقال: وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك اللّه عز وجل والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط.
وأخرجه في مكان آخر منه(٤٢٨) إلّا أنّه قال: ربيعة بن سيف عن عبد اللّه بن عمرو، وقال: لا يلبث إلّا قليلا، وقال: دارة العرب، وقال:
فقال رجل: من هو؟ وقال: وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصا كساك اللّه إياه.
أقول: اعلم أنّنا لم نقف على أحد احتج بهذه الزيادة المكذوبة ... على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتفسير هذه الأحاديث أو إثبات أن خلافة هؤلاء الثلاثة شرعية منصوصة، بل الظاهر اتفاقهم على عدم وجود نصّ من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ولاية هؤلاء الثلاثة ولا ريب أنّها من وضع العثمانيين ومحاولتهم لإخفاء مطاعن عثمان وأحداثه في الإسلام التي استنكرها مثل طلحة وعائشة وعمّار استنكارا شديدا وفتحت على المسلمين باب الفتن والحروب الداخلية، وأدّت إلى ثورة المسلمين ومطالبتهم إيّاه تطبيق أعماله وأحكامه على القوانين الشرعية، ولكنه لم يتنازل عما كان عليه من سياساته المالية والحكومية حتى انتهى ذلك إلى تشدّد الثوار فصار ما صار وقتل عثمان.
ولأجل إيضاح زيادة هذه الزيادة على الخبر نجري الكلام فيها في موضعين: في سند الخبر، وفي متنه.
أمّا سنده: فمن رجاله عبد اللّه بن صالح
الذي توفي سنة (٢٢٢) ه. ق.
قال الذهبي في التذكرة: قد سقت أخباره في الميزان وإنّه ليس بحجّة وله مناكير في سعة ما روى.
وقال ابن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان أوّل أمره متماسكا ثم فسد بآخره وليس هو بشي ء.
وقال صالح بن محمّد: كان ابن معين يوثقه وعندي أنّه كان يكذب في الحديث.
وقال ابن المديني: ضربت على حديثه وما أروي عنه شيئا.
وقال أحمد بن صالح: متّهم وليس بشي ء.
وقال النسائي: ليس بثقة، وقال: إنّ حديثه «إنّ اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين» موضوع، وفيه طعون كثيرة.
وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وقال: كان له جار يشبه خطّه خطّ عبد اللّه يكتب ويرميه في داره بين كتبه فيتوهّم عبد اللّه أنّه خطّه فيحدّث به.
ومنهم الليث بن سعد
الذي توفي سنة (١٧٥ ه. ق) الموصوف بالعلم وبتفسير القرآن لا بالوقوف عند ظاهره بل- على ما قيل في ترجمته- بروح النصوص وبغير ذلك من الأوصاف التي مدحوه بها.
كان هو كابن أبي ليلى وابن شبرمة وأضرابهما من فقهاء الدولة، فكان محلا لثقة المنصور الجبّار الفتّاك الذي جهر أمثال أبي حنيفة باستبداده وطغيانه واضطهاده العلويين واغتصابه الخلافة، فلم يقبل هديته وقال:
إنّها من بيت مال المسلمين ولا حق فيه إلّا للمقاتلين والفقراء والعاملين وهو ليس منهم، وأمر المنصور بحبسه وضربه بالسياط حتى مات به أو بالسّم، وهو يوصي بأن يدفنوه في أرض لم يغتصبها الخليفة أو أحد رجاله وعمّاله.
أمّا الذين أتوا بعد المنصور من العباسيين المعاصرين له فقد اعتمدوا عليه وكان كالعين لهم في مصر وكانوا محتاجين إلى مثله لأنّ المصريين كانوا متشيّعين للإمام علي عليه السلام ولأولاده، فهم لذلك يرون العلويين أحق بالخلافة من العباسيين الذين تشهد أعمالهم وخوضهم في الدماء وتصرفاتهم المسرفة في بيت المال على عدم أهليتهم للخلافة وتولّي امور المسلمين.
وقد سعى الليث في تضعيف موالاة المصريين لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وكان الناس في مصر ينتقصون عثمان لسابقتهم القديمة في ذلك فالثورة على عثمان انفجرت من مصر، فأخذ الليث يذكر للمصريين فضائل لعثمان، ومن الطبيعي أنّ عالما مثله في قطر مثل مصر هو أمل السياسة الحاكمة النافية للولاء لأهل البيت عليهم السلام.
ولهذا نرى أنّ هذه السياسة أمرت بأن لا يقضى في مصر بشيء إلّا بمشورته فجعلت الوالي والقاضي تحت أمر مشورته.
فهذا الخبر إن لم يكن من وضع عبد اللّه بن صالح أو يكون قد دسّه غيره في كتبه، فلعل هذا الليث- الذي لا نحبّ أن نتهمه بوضع الحديث أو نقل الخبر الموضوع- قد رواه، لأنّه كما قيل لم يكن من الذين يقفون عند النص لا يتجاوزون عنه بل يرى أنّ النصوص ليست ظاهرة فحسب، ليست كلمات، بل هي روح لها دلالات وفحوى وعلل، فلعلّه رأى أنّ وعيد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمن كذب عليه متعمّدا في مثل الحديث المشهور: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار» روحه أقصر من ظاهره لا يشمل الكذب عليه، ورواية الحديث الموضوع عليه إذا اقتضب ذلك مصلحة سياسية حكوميّة أو غيرها.
وكيف كان فالمرجّح بالنظر أنّ هذه الزيادة من وضع عبد اللّه بن صالح أو غيره من رجال الخبر، ولكن مما يورث سوء ظن الباحث بالليث سيرته في معاشه حتى إنّهم نقلوا عنه أنّه بنى دارا كبيرا في الفسطاط لها نحو عشرين بابا وجعل فيها حديقة ملأها بالأشجار والزهر والريحان.
وكانت الريح تحمل عطرها إلى ما حولها وكان له لكل يوم من أيام السنة ثوب خاص فما يلبس الثوب يومين متتاليين.
وعن أبي العباس السراج: نقلنا مع الليث من الاسكندرية وكان معه ثلاث سفائن، فسفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه، ولا شكّ في أنّه كان في مصر وفي الفسطاط في زمانه جماعات من الفقراء والمساكين والعمّال صابرين على شدة الجوع لا مسكن لهم يقيهم من الحر والبرد، وكان حال الليث كما سمعت!.
وأعجب من سيرته المعاشية سيرته الفتيائية الخاضعة لما يريده الملوك وأهل السلطة، فقد ذكروا أنّه قد جرى بين هارون وزوجته زبيدة كلام فقال هارون لها أنت طالق إن لم أدخل الجنّة، فجمع الفقهاء لذلك فلم يكن عند أحد منهم احتيال يحلّ لهما ما حرم بزعمهما عليهما، والليث كان في آخر المجلس، فسأله فقال: إذا أخلى الخليفة مجلسه كلّمته، وبعد ذلك طلب الليث من هارون أن يحضر مصحفا، فقال الليث: تصفّحه حتى تصل إلى سورة الرحمن فاقرأها ففعل، فلما انتهى إلى قوله تعالى:
(ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)(٤٢٩) قال الليث أمسك، قل: واللّه إنّي أخاف مقام ربّي، فقال ذلك، فقال: فهما جنّتان وليست بجنّة واحدة، وكانت زبيدة تسمع هي وجواريها خلف ستار فارتفع التصفيق والفرح من وراء الستر، فقال هارون: أحسنت واللّه فأمر له بجوائز وخلع وآلاف الدنانير، وأمرت له زبيدة بمثلها وأقطعه هارون أرض الجيزة كلّها وهي من أخصب أرض مصر.
وهذا فقه لا نفهم له معنى إلّا التجارة بأحكام اللّه وتحليل حرامه وجلب رضا هارون وزوجته إمبراطور عصره وإمبراطورة زمانها، لا أمير المؤمنين.
ولا ندري هل فهمت زبيدة فساد هذه الفتوى أم لا، وكذلك هارون لم يفهم، أو فهم ولكن أراد التخلّص من مؤاخذة الناس به أو عدم تمكين زبيدة له، فو اللّه إنّه لعجيب مثل هذا التلاعب بأحكام اللّه ممّن يسمّي نفسه بخليفة المسلمين وممّن يرى نفسه من فقهاء الدين والدولة.
ولا يخفى عليك أنّه على المقرر في فقه أهل البيت عليهم السلام لا يقع الطلاق المشروط بشرط سواء كان شرطه حاصلا في الحال أو تحقق في المستقبل، وإنّما يقع بألفاظ صريحة منجّزة غير معلّقة.
وأما بناء على فقه المذاهب الحكومية فلا حاجة إلى مثل هذا الاحتيال الفاسد إذا لم يكن الطلاق هو الثالث الذي لا يجوز أن ينكح المطلق المطلقة حتى تنكح زوجا غيره، فإنّه يرجع إليها في العدّة إن لم تكن يائسة وكانت مدخولا بها، ويجدد العقد عليها إن كانت يائسة أو غير مدخولة، وكان على الليث السؤال عن كيفية وقوع الطلاق.
ثم إنّه على مذهب من يقول بوقوع الطلاق المشروط يمكن أن يقال:
إن لم يكن الشرط حاصلا لا يحكم بوقوعه إلّا بعد تحقّق الشرط أو العلم بتحققه، وفي صورة الشك فالمرجع هو استصحاب بقاء الزوجية وجواز الاستمتاعات، إبقاء لما كان على ما كان.
هذا، والظاهر أنّه لم يكن عند الليث حل شرعي للمسألة غير هذا الاحتيال الذي يعرف فساده من كان له أدنى بصيرة في فقه الشريعة وذلك:
أولا: فإن الخوف من اللّه ليس بأقوى من الإيمان به الذي هو الأصل للخوف منه، وهو إنّما ينفع إذا بقي للشخص إلى أن يلقى اللّه تعالى به، فحصول هذا الثواب متوقّف على ثبات الخائف على خوفه من اللّه تعالى لإمكان عدم ثباته على هذا الخوف وزواله عنه في مقامات اخرى طول عمره.
وثانيا: أو ما يرى الليث أعمال هارون الاستبدادية وأفعاله الكسروية والقيصرية وبطشه واستعلاءه وإيثار نفسه وخواصه وشعرائه وجواريه ومغنّيه ومغنّياته على البؤساء والضعفاء، واضطهاده الأولياء والصلحاء وتعذيبهم في السجون، وقتله الإمام الكاظم عليه السلام أكبر شخصية معنوية مثالية كان هو معترفا بعلوّ قدره بعد السجن الطويل.
وهارون هذا هو أول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس(٤٣٠) وأول من جعل للمغنّين مراتب وطبقات(٤٣١) قال الصولي: خلف مائة ألف ألف دينار ومن الأثاث والجوهر والورق والدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار وخمسة عشر ألف دينار(٤٣٢)، وأعطى إسحاق الموصلي في مجلس واحد مائتي ألف درهم(٤٣٣) ... إلخ وبعد ذلك وما عرفه هو وجميع الناس من أعماله الاستبدادية الشاهدة على عدم خوفه من اللّه تعالى، ما قيمة تحليفه على ذلك إلّا جلب عناية الخليفة وزوجته، لا سامح اللّه من يصنع في أحكامه مثل هذا، قال اللّه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)(٤٣٤).
ولا يخفى عليك أنّ هذا ليس أوّل قارورة كسرت في الإسلام فليس مثل هذا الإلحاد واستحلال الفروج منحصرا بالليث بل كان ذلك دأب فقهاء الحكومة الذين يصوّبون أعمال الحكّام.
فقد أخرج السلفي في كتاب الطيوريات، على ما في تاريخ الخلفاء، أخرج بسنده عن ابن المبارك قال: لمّا أفضت الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي فراودها عن نفسها، فقالت: لا أصلح لك إنّ أباك قد طاف بي، فشغف بها فأرسل إلى أبي يوسف فسأله أ عندك في هذا شيء؟ فقال: يا أمير المؤمنين أو كلّما ادّعت أمة شيئا ينبغي أن تصدّق، لا تصدّقها فإنّها ليست بمأمونة، قال ابن المبارك: فلم أدر ممّن أعجب! من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين وأموالهم يتحرّج عن حرمة أبيه، أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين، أو من هذا فقيه الأرض وقاضيها، قال: اهتك حرمة أبيك واقض شهوتك وصيّره في رقبتي، انتهى.(٤٣٥)
وأنا أقول: لم يتحرّج عن حرمة أبيه وهو محاط بمئات من الجواري التي لعل فيهن أحسن وأجمل منها، ولكن ما كان له صبر على الحرام، وإنّما رجع إلى فقيه دولته ليأخذ منه العذر عند الناس في ذلك.
ثم حكى عن عبد اللّه بن يوسف فتوى اخرى، وعن إسحاق بن راهويه فتوى ثالثة، وأن هارون أجازه بمائة ألف درهم.
فهذا هو- الليث- أحد رجال هذا الخبر.
ومن رجاله خالد بن يزيد الجمحي المصري
الّذي قال عنه في الجرح والتعديل: سألت أبي عنه قال: هو مجهول.
ومنهم سعيد بن أبي هلال
الذي قال أحمد فيه: ما يدري أي شيء يخلط في الأحاديث.
ومن رجاله ربيعة بن سيف
وهو الذي يشعر كلام ابن عياش من أعلام القرن الثالث بأنّه ذكر الزيادة في روايته، وربيعة هذا أيضا مطعون بأنّه يخطئ كثيرا وأنّ عنده مناكير، وضعّفه النسائي.
ومن رجاله عبد اللّه بن عمرو
ولا حاجة إلى التعريف به وبأبيه.
فهما من الفئة الباغية وقد ظهرت فيهما أظهر آيات النفاق، ولكن المترجّح بالظن أن هذه الزيادة ليست من وضع ابن عمرو، بل هي موضوعة عليه، واللّه هو العالم.
فهذا حال سند الخبر وهو كما عرفت في غاية الضعف والوهن، يعرف البصير بالحديث وأفاعيل السياسة فيه الكذب والاختلاق.
وأمّا متنه:
فلا أظن بأحد له بصيرة بالتأريخ وسيرة عثمان التي لم يرتضها أحد من الصحابة إلّا المروانيّون والأمويّون وأذنابهم، يزعم أنّ اللّه الحكيم العالم بأحوال عباده يكسي قميصه الذي إن خلعه من كساه لا يدخل الجنة مثل عثمان الضعيف المستضعف المداهن الذي يؤثر أمثال الحكم ومروان على الصحابة العظام، والذي يلعب به مروان حتى صار سوقة له يسوقه حيث يشاء، فهل يزعم أحد أنّ اللّه تعالي يكسي قميص الخلافة مثل هذا ثم يهدده بأنّه إن خلعه لا يدخل الجنة! قال السيّد القطب: ولقد كان من سوء الطالع أن تدرك الخلافة عثمان وهو شيخ كبير ضعفت عزيمته عن عزائم الإسلام، وضعفت إرادته عن الصمود لكيد مروان وكيد اميّة من ورائه.
وقال: منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم ... والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسّعات، فقد منح الزبير ذات يوم ستّمائة ألف، ومنح طلحة مائتي ألف، ونفل مروان بن الحكم خمس خراج افريقية.
وحكى السيّد القطب عن المسعودي أنّه كان لعثمان يوم قتل عند خازنه خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار وخلّف إبلا وخيلا كثيرا(٤٣٦).
ولا نريد إطالة الكلام في مطاعن عثمان وما قالوا من مساوئه، وإنّما ذكرنا ما ذكرنا ليعلم المنصف أن نسبة صدور هذا الكلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وأنّه نسب إكساء مثل عثمان قميص زعامة الناس وسيادتهم إلى اللّه تعالى توهين لمقام الرسالة المعظّمة، تقدّس اللّه الحكيم المنزّه عن ذلك، وتعالى عمّا يقوله الظالمون علوّا كبيرا.
ثمّ إنّ ممّا يسهل الخطب ويدلّ أيضا على وضع هذه الزيادة عدم وجودها في غير المعجم من الكتب المعتمدة، فهذا النعماني وهو من معاصري الطبراني يروي الحديث ويقول: أخبرنا محمّد بن عثمان قال:
حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثني يحيى بن معين قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح قال: حدّثنا الليث عن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال: كنّا عند شفيّ الأصبحي:
فقال: سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة.(٤٣٧)

بعض المطالب المهمّة من المجلّد الأوّل من منتخب الأثر

كلام بعض الأكابر
نكتة راجعة إلى مسند أحمد
كلام شارح الراموز
نكتة أدبية
سؤالان حول الأحاديث والجواب عنهما
رأى أبي داود في المهديّ عليه السلام
اصطفاء بني هاشم
حول تفسير آية إنّما أنت منذر
شدّة الأمر على من يروي عن أمير المؤمنين عليه السلام في زمان الحجّاج
كلام جامع من متشابه القرآن حول الأحاديث
من هم الخلفاء الاثنى عشر
أمور تستفاد من الأحاديث
في معنى الخليفة والإمام والولي
من تنطبق عليه الأحاديث
بحث عن حديث موضوع

الفهرس للأحاديث الناصّة على أنّ الأئمّة والخلفاء والنقباء والأوصياء و... اثنا عشر حسب مضامينها ومداليلها (٤٣٨)

١- ما هو نصّ على أنّ الأئمّة اثنا عشر إمّا هذا فقط أو مع الزيادة وفيه ٣٢٣ حديثا.
أرقام النصوص: ح ١ (إلى) ٣٠٩ وح ٤٣٢ و٤٣٣ و٤٤٧ و٤٤٩ و٥٣٥ و٥٣٦ و٥٤٧ و٥٥٢ و٥٥٦ و٥٧٨ و٥٨٠ و٥٨٢ و٦١٢ و٦٦٨
٢- النصوص على أنّ عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل والاسباط وحوارى عيسى وفيه ٤٢ حديثا
أرقام النصوص: ح ٥٣ و٥٤ و٥٦ و٥٧ و٥٩ و٦٧ و٧٢ و٨٣ و١٠٢ و١٠٣ و١٢٣ و(إلى) ١٤٨ و١٥٩ و١٨٢ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٨٧
٣- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر وأوّلهم عليّ عليه السلام وفيه ١٧٩ حديثا
أرقام النصوص: ح ٧٢ و٧٥ و٧٧ و٧٨ و٨٠ و٨٦ و٩٠ و٩٤ و٩٥ و٩٨ و١٠٢ و١٠٦ و١٠٧ و١١٥ و١١٨ و١٢٥ و١٢٦ و١٢٨ و١٣٢ و١٣٧ و١٤١ و١٤٩ (إلى) ١٦٤ و١٦٦ و١٦٩ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٧ و١٧٨ و١٨٠ و١٨١ و١٨٣ (إلى) ١٩٠ و١٩٤ و١٩٦ (إلى) ٣٠٩ و٤٣٢ و٥٣٥ و٥٣٦ و٥٤٧ و٥٥٢ و٥٥٦ و٥٧٨ و٥٨٠ و٥٨٢ و٦١٢
٤- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر آخرهم المهديّ عليه السلام وفيه ١٣٠ حديثا
أرقام النصوص: ح ٨١ و١١٣ و١٥٣ (إلى) ١٦٤ و١٩٦ و٢٠٥ (إلى) ٢٢٣ و٢٢٥ (إلى) ٣٠٩ و٤٣٢ و٤٣٣ و٤٤٩ و٥٣٦ و٥٤٧ و٥٥٢ و٥٥٦ و٥٧٨ و٥٨٠ و٥٨٢ و٦١٢ و٦٦٨
٥- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر أوّلهم علىّ عليه السلام آخرهم المهديّ بهذا اللقب أو بغيره من ألقابه وفيه ١٠٩ حديثا.
أرقام النصوص: ح ١٥٣ (إلى) ١٦٤ و١٨١ و١٩٦ و٢٠٥ (إلى) ٢٢٣ و٢٤٢ (إلى) ٣٠٩ و٥٣٥ و٥٤٧ و٥٥٢ و٥٥٦ و٥٧٨ و٥٨٠ و٥٨٢ و٦١٢
٦- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر وتسعة منهم من صلب الحسين عليه السلام وفيه ١٦٠ حديثا
أرقام النصوص: ح ٢٧ و١٢٩ و١٣٣ و١٣٥ و١٣٦ و١٤١ و١٦٦ (إلى) ٣٠٩ و٤٣٣ و٥٣٣ (إلى) ٥٤١
٧- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر تسعة من صلب الحسين عليه السلام والمهديّ عليه السلام منهم وفيه ١٢١ حديثا
أرقام النصوص: ح ١٢٩ و١٦٧ و١٦٨ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٦ و١٩١ و١٩٣ و١٩٦ و٢٠٥ (إلى) ٢٢٣ و٢٢٥ (إلى) ٣٠٩ و٥٣٣ (إلى) ٥٤١
٨- النصوص على أنّهم عليهم السلام اثنا عشر والمهديّ تاسعهم قائمهم ... عليهم السلام وفيه ١١٥ حديثا
أرقام النصوص: ح ١٩٦ و٢٠٥ (إلى) ٣٠٩ و٥٣٣ (إلى) ٥٤١
٩- النصوص على أنّ الأئمّة عليهم السلام اثنا عشر بأسمائهم وأوصافهم وألقابهم واحدا بعد واحد إلى المهديّ عليه السلام وفيه ٧١ حديثا أرقام النصوص: ح ٢٤١ (إلى) ٣٠٩ و٥٦٣ و٥٨٢

[تنبيه مهم]
بسم اللّه الرحمن الرحيم

لا يخفى على البصير العارف بفنون الحديث وعلومه، أن كتابنا منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام، قد بلغ بحمد اللّه تعالى وبركة موضوعة الشريف العالي السامي، مقاما ممتازا رفيعا عند العلماء الأعلام والأساتذة المهرة في الحديث.
ولذا جددت طبعته مرات، وذلك لامتيازه بامتيازات علمية وفنية مهمة، بعضها مبتكر والحمد للّه.
أما هذه الطبعة الجديدة فقد توفرت فيها بتوفيقات اللّه تعالى فوائد عالية، وفرائد غالية، لا تحصل إلا بتحقيق وتتبع طويل، وتأمل عميق، ولا يسع المجال لبسط الكلام في ذلك، ولكن نشير اجمالا الى بعض ما تمتاز به عن الاولى:
فمن ذلك: اشتمالها على زيادات كثيرة من الأحاديث المعتبرة، تتجاوز الثلاثمائة وخمسين حديثا.
ومنها: اضافة بعض الابواب والفصول، مثل الفصل الاول من الباب الثالث.
ومنها: استخراج الأحاديث من المصادر الكثيرة المعتبرة المعتمدة، فبعض الأحاديث قد يوجد لها عشرات من المصادر المعروفة.
ومنها: تنبيهات وتحقيقات علمية حول الأحاديث الشريفة، سندا ولفظا ومضمونا.
ومنها: فوائد رجالية وتمييز الرواة وتعيين الطبقات، في بعض الموارد.
ومنها: الاشارة والايعاز الى علو الاسناد، في طائفة كثيرة من الأحاديث والكتب المؤلفة في القرن الرابع والثالث، بل في القرن الثاني، والتي هي من مصادر كتب المؤلفين الاقدمين، كالصدوق، والشيخ، والنعماني وغيرهم- أعلى اللّه مقامهم- بحيث اذا بنينا على تحمل الحديث بالوجادة، لم يكن بيننا وبين المشايخ المذكورين من أصحاب الكتب والأصول الا واسطة واحدة أو واسطتان ... وذلك كالذي أخرجه الشيخ- قدس سره- في كتبه عن كتب الطبقة الخامسة أو الرابعة والثالثة، فانه يقول في كتابه الفهرست في أرباب التأليف والتصنيف: «أخبرنا بجميع كتبه فلان» ومن المعلوم أن هذا العدد الكبير من أصحاب الحديث الذين أخبروه بكتب أصحاب الأصول والكتب من الذين يتجاوز عدد مؤلفاتهم عن العشرة بل المائة، لم يخبروه باملاء الحديث والسماع والقراءة، بل أخبروه بالمناولة.
وما دامت الكتب بنفسها كانت موجودة عند التلميذ، فيمكن له التحدث عنها بالوجادة، ولكن قد استقر دينهم على الاعتماد بأخبار الشيوخ واذنهم في الرواية، والا فالكتاب الذي يجيز روايته لتلميذه كان موجودا عند التلميذ معروفا له.
فعلى هذا، فان مثل هذه الكتب والأحاديث وان وجد في اسناد مثل الشيخ او الصدوق او غيرهما الى مؤلفيها ضعف، لا يضر ضعفه بصحة الاعتماد على الرواية والاحتجاج بها، لأنها كانت في كتب مؤلّفيها موجودة عند المجاز من شيخه في الرواية، بل وعند المجيز، وهذه فائدة مهمة.
وبالجملة يستفاد من ذلك أن الأصول والكتب المصنفة في القرن الأول والثاني والثالث، التي فيها أحاديث المهدى عليه السلام وأحاديث الائمة الاثني عشر عليهم السلام كان جلها أو كلها موجودا عند مصنفي كتب الغيبة، كالصدوق، والشيخ، والفضل بن شاذان، والنعماني وغيرهم، ولو شاءوا الرواية بالوجادة عنها لما احتاجوا الى الاسناد، ولكن ذكروا اسنادهم الى كتب الاولين، لأن ديدنهم استقر على أن يكون تحملهم للحديث بالسماع أو القراءة على الشيخ، أو المناولة.
وعلى هذا لا واسطة مثلا بين الشيخ ومشيخة ابن محبوب بالوجادة، ولا واسطة بيننا وبين ابن محبوب الا الشيخ، فالشيخ يروي بالوجادة عن المشيخة، ونحن نروي بالوجادة عن الشيخ عنه في المشيخة، مع كثرة اسنادنا الى الشيخ في مقام الرواية عن كتبه بالاسناد.
ولذا نرى أن الفقيه العظيم ابن ادريس المتوفى سنة ٥٩٨ المتأخر عن الكليني والصدوق والنعماني والشيخ، لم يكن ملتزما بنقل أحاديث كتب المتقدمين عليه من معاصري أعصار الأئمة عليهم السلام بالاسناد المصطلح بين المحدثين، فاكتفى بنقل الروايات عن نفس تلك الكتب التي كانت عنده، فمع كونه من أعلام القرن السادس ينقل بالوجادة عن الأجلاء المشاهير من أعلام القرون السابقة عليه الى القرن الثاني بلا واسطة، كما ننقل نحن بالوجادة عن الكليني والشيخ والمجلسي بالوجادة بلا واسطة ... فيروي هو عن كتب أبان بن تغلب المتوفى سنة ١٤١، وعن موسى بن بكر من مؤلفي القرن الثاني، ومن كتب معاوية بن عمار المتوفى سنة ١٧٥، ومن كتاب جميل بن دراج المتوفى قبل سنة ٢٠٠، ومن نوادر البزنطي المتوفى سنة ٢٢١، وجامع البزنطي أيضا، ومن كتاب حريز السجستاني من محدثي القرن الثاني، ومن مشيخة الحسن بن محبوب السراد المتوفى سنة ٢٢٤، ونوادر محمد بن علي بن محبوب الاشعري الذي كان عنده بخط الشيخ الطوسي، ويروي من غيرهم حتى ينتهي الى كتاب قرب الاسناد، وكتب الصدوق، والشيخ، وابن قولويه، وغيرهم. يروي عن الجميع بالوجادة عن نفس كتبهم التي كانت عنده وعند غيره.
اذا، فلا يشك الحاذق المتضلع أن النصوص الواردة في الائمّة الاثني عشر، ومولانا المهدي عليهم السلام، المخرجة في مثل كمال الدين، وغيبة الشيخ، وغيبة النعماني، كلها مأخوذة من كتب الأصول التي صنفت قبل انتهاء أمر الامامة الى الثاني عشر عليه أفضل الصلاة والسلام، بل الى والده الإمام الحادي عشر عليه السلام، وكانت موجودة معروفة عند الصدوق والشيخ والنعماني، وغيرهم.
هذا، وقد اتضح لك بذلك وبكمال الوضوح قوة اعتبار تلك الأحاديث بهذه الملاحظة، وأن مثل الشيخ وان ذكر في روايته عن كتب ارباب الأصول والكتب من رجالات الحديث في القرون الأولية اسناده إليهم، الا أن كتبهم كانت عنده، وأنه ان أراد أن يروي عنهم بالوجادة بلا واسطة كما نروي عن الكليني- قدس سره- بلا واسطة ... كان له ذلك.
ولكن حيث استقرت سيرتهم على رواية الكتب بالاسناد بالسماع، أو القراءة، أو المناولة، أتعبوا أنفسهم بذلك.
وان شئت المثال الواضح لذلك فراجع كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لابن عياش الجوهري المتوفى سنة ٤٠١، لترى أنه بعد ما روى الحديث الخامس عشر(٤٣٩) المشتمل على أسماء الائمة الاثني عشر عليهم السلام عن ثوابة بن أحمد الموصلي الوراق الحافظ، بالاسناد عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر، قال: «وقد كنت قبل كتبي هذا الحديث عن ثوابة الموصلي رأيته في نسخة وكيع بن الجراح التي كانت عند أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن عتاب، حدثنا بها عن ابراهيم بن عيسى القصار الكوفي، عن وكيع بن الجراح(٤٤٠) رأيتها في أصل كتابه فسألت أن يحدثني به فأبى وقال: لست أحدث بهذا الحديث!! عداوة ونصبا!! وحدثنا بما سواه من كتاب أخرج فيه أحاديث وكيع بن الجراح، ثم حدثني به بعد ذلك ثوابة. ورواية ابن عتاب أعلى لو كان حدثني». انتهى.
فأنت ترى يا عزيزي القارئ أن ابن عياش العالم الجليل المحدث، مع أنه وجد الحديث المشتمل على أسماء الائمة الاثني عشر عليهم السلام في نسخة وكيع بن الجراح المتوفى قبل ارتحال الإمام الرضا عليه السلام، والتي كانت عند محمد بن عبد اللّه بن عتاب بسند أعلى، لكنه لم يخرجه عنها لأن ابن عتاب الذي كان هو راوى النسخة أبى أن يحدثه به! فرواه عن شيخ آخر هو ثوابة الموصلي! لأنه لم تجر عادة المحدثين على الاكتفاء بنقل الحديث بالوجادة!!
اذا يعلم من ذلك أن الكتب المؤلفة في أعصار الائمة قبل عصر الإمام الثاني عشر منهم عليهم السلام، المتضمنة للنصوص الدالة عليهم بعددهم أو بأسمائهم، وبمولانا المهدي عليه السلام كانت موجودة عندهم، ونسبتها إليهم معلومة الثبوت، كما أن نسبة الكافي الشريف معلومة الثبوت عندنا الى الكليني رحمه اللّه.
وهذا يكفي في الاعتماد التام على الروايات الواردة عنهم عليهم السلام المخرجة في كتب المحدثين وأرباب الجوامع الأولية.
وبما سمعته عن ابن عياش تطمئن النفس بأن ما في كتابه منقول عن مؤلفات السابقين، ولا يبقى لنا شك في كون الخبر الذي أشرنا إليه كان موجودا في كتاب وكيع.
فعليك بالتأمل التام فيما ذكرناه، فانه جدير بذلك، وبه تندفع بعض التوهمات والشبهات، واللّه هو الموفق والهادى الى الصواب.

فهرست مصادر الكتاب/ ج ١

الف
١ الإبانة لابن بطة العكبرى الحنبليّ، المتوفى ٣٨٧ (نقلنا عنه بواسطة كشف الأستار أو متشابه القرآن ومختلفه).
٢ إتحاف الخاصّة بصحيح الخلاصة المطبوع في هامش الخلاصة.
٣ اثبات الرجعة- الغيبة للفضل بن شاذان النيسابوريّ، المتوفى ٢٦٠ (نقلنا عنه بواسطة كفاية المهتدى وغيره).
٤ إثبات الهداة للشيخ الحر العاملي، المتوفى ١١٠٤.
٥ الاحتجاج لأبى منصور أحمد بن علىّ بن أبى طالب الطبرسى، المتوفى ٥٨٨.
٦ أخبار اصفهان لأبى نعيم الاصبهانى، المتوفى ٤٣٠.
٧ الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد، المتوفّى ٤١٣.
٨ الأربعين للحافظ أبي الفتح محمّد بن أبى الفوارس، مخطوط، توجد نسخة منه في مكتبة آستان قدس (المكتبة المباركة الرضوية عليه السلام) تحت الرقم ٨٤٤٣، وهي مستنسخة من نسخة تاريخ كتابتها سنة سبع واربعين وتسعمائة، ولم يعلم أنها تاريخ كتابة النسخة، أو تاريخ تأليف الكتاب من المؤلف، ولعل الظاهر كونها تاريخ إتمام الاستنساخ لا التّأليف، وعليه من المحتمل، بل- على ما يظهر من المحدث النورى قدّس سرّه- من المتيقّن كون المؤلّف هو أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبى الفوارس المتوفى سنة ٤١٢، المذكور ترجمته في تاريخ بغداد: ١/ ٣٥٢، وتذكرة الحفّاظ: ٣/ ١٠٥٣، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم، وصفوه بالأمانة والثقة والحفظ والمعرفة، وقد ذكر ابن أبي الفوارس في مقدّمة أربعينه حول الحديث الذي قال: أخرج الرجال الثقات من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ابن عباس رضى اللّه عنه: قال رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «من حفظ عنّى من أمّتى أربعين حديثا كنت له شفيعا». وعن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «من حفظ علىّ من أمّتى أربعين حديثا جاء في زمرة العلماء يوم القيامة»- ثمّ ساق الكلام إلى أن قال- فإن قال لنا السائل: ما هذه الأربعون حديثا الذي إذا حفظها الإنسان كان له هذا الأجر والثواب والفضل العظيم؟ قلنا في الجواب: اعلم أنّ هذا السؤال وقع في مجلس السيد محمّد بن إدريس الشافعى، فقال: هى مناقب أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه وعلى أهل بيته أفضل الصلاة والسلام. (ثمّ روى بسنده المنتهى إلى محمّد بن الليث لم نذكره اختصارا) قال:
حدّثنا محمّد بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما أعلم أحدا أعظم منّة على الإسلام في زمن الشافعى من الشافعى، وإنّي لأدعو اللّه له في عقيب الصلوات فأقول: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمحمد بن إدريس الشافعى منذ يوم سمعت منه أنّ الأحاديث الأربعين الّتي أراد بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هى مناقب أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وأهل بيته.
قال أحمد بن حنبل: فخطر ببالى من أين صحّ عند الشافعى أنّ مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا لا غير، فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رؤياى وهو يقول لى: يا أحمد شككت في قول محمّد بن إدريس عن قولى: من حفظ من أمّتى أربعين حديثا عنّى في فضائل أهل بيتى كنت له شفيعا يوم القيامة، أ ما علمت أنّ فضائل أهل بيتى لا تحصى؟
ثمّ ذكر ابن أبى الفوارس طائفة من فضائلهم الّتي قال بها بتفضيلهم على غيرهم، فراجع تمام كلامه وأربعينه إن شئت.
٩ الأربعين (كفاية المهتدي) للمير محمّد بن محمّد المير لوحى الحسينى الاصفهانى، المعاصر للعلامة المجلسى قدّس سرّه.
١٠ الأربعين للمولى محمد طاهر القمى.
١١ الإرشاد للشيخ المفيد، المتوفى ٤١٣.
١٢ إرشاد القلوب لأبى محمّد الحسن بن أبى الحسن محمّد الدّيلمى.
١٣ استقصاء النّظر لكمال الدين ميثم بن على بن ميثم البحرانى، المتوفى ٦٧٩.
١٤ الاستنصار في النص على الائمة الاطهار للكراجكى، المتوفّى ٤٤٩، ط س ١٣٤٦.
١٥ اعتقادات الصدوق للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
١٦ الاعتماد في شرح رسالة للفاضل المقداد، المتوفى ٨٢٦، والرسالة للعلّامة الحلّي، واجب الاعتقاد المتوفى ٧٢٦.
١٧ إعلام الورى لامين الاسلام، أبي على الطبرسى، المتوفى ٥٤٨.
١٨ إقبال الأعمال للسيد ابن طاوس، المتوفى ٦٦٤.
١٩ إلزام الناصب للحاج شيخ على اليزدي الحائرى، المتوفى ١٣٣٣.
٢٠ الأمالى للشيخ الصدوق، المتوفّى ٣٨١.
٢١ الأمالى الخميسية لأحد من علماء الزيدية.
٢٢ الأمالى للشيخ المفيد، المتوفى ٤١٣.
٢٣ أنيس الأعلام لمحمد صادق فخر الاسلام، المتوفى قبل سنة ١٣٣٠.
٢٤ الإنصاف للسيد هاشم البحرانى، المتوفى ١١٠٧ أو ١١٠٩.
٢٥ إيضاح الإشكال للحافظ عبد الغنى بن سعيد (نقلنا عنه بواسطة العبقات).
ب
٢٦ بحار الأنوار للعلّامة المجلسى، المتوفى ١١١٠.
٢٧ بشارة المصطفى لعماد الدين أبى جعفر محمّد بن أبى القاسم علىّ بن محمّد لشيعة المرتضى بن علىّ بن رستم الطبرى الآملى الكجى، من أعلام القرن السادس.
٢٨ بصائر الدرجات لأبى جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفّار، المتوفى ٢٩٠.
٢٩ البلد الأمين للشيخ تقى الدين ابراهيم الكفعمى، المتوفى ٩٠٥.
٣٠ بهجة الأبرار في احوال المعصومين الاطهار للشيخ محمد على الزاهد المعروف بالشيخ على الحزين المتوفّى ١١٨١.
ت
٣١ تأويل الآيات الظاهرة للسيد شرف الدين على الحسينى الأسترآبادي، من أعلام القرن العاشر.
٣٢ تاريخ بغداد لأبى بكر أحمد بن على الخطيب البغدادى، المتوفى ٤٦٣.
٣٣ تاريخ الخلفاء لجلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى، المتوفى ٩١١.
٣٤ تبيين المحجّة إلى تعيين الحجّة للحاج ميرزا محسن آقا التبريزى، المتوفى ١٣٥٢.
٣٥ تحقيق الفرقة الناجية
٣٦ تذكرة الحفّاظ لأبى عبد اللّه شمس الدين الذهبى، المتوفى ٧٤٨.
٣٧ تفسير أبى الفتوح- روض الجنان وروح الجنان.
٣٨ تفسير الكشاف لأبى القاسم جار اللّه محمود الزمخشري الخوارزمى، المتوفى ٥٢٨.
٣٩ تفسير السّدى (نقلنا عنه بواسطة الطرائف).
٤٠ تفسير الصافى للمولى محسن الفيض الكاشانى، المتوفى ١٠٩١.
٤١ تفسير الطبرى (جامع البيان) لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، المتوفى ٣١٠.
٤٢ تفسير الفرات لفرات بن إبراهيم الكوفى، من أعلام القرن الثالث.
٤٣ تفسير القرطبى
٤٤ تفسير كنز الدقائق للشيخ محمد بن محمد رضا القمى المشهدى، من أعلام القرن الثاني عشر.
٤٥ تفسير نور الثقلين للعلّامة عبد على بن جمعة العروسى الحويزى، المتوفى ١١١٢.
٤٦ تفسير النيشابوريّ (غرائب القرآن) للحسن بن محمّد النيسابوريّ الشهير بالنظام من علماء المائة التاسعة.
٤٧ تقريب المعارف لأبى الصلاح الحلبي، المتوفى ٤٤٧.
٤٨ تنزيه الشريعة
٤٩ تهذيب التهذيب لشهاب الدين أبى الفضل احمد بن على بن حجر العسقلانى، المتوفى ٨٥٢.
٥٠ التوحيد للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
٥١ التوراة.
٥٢ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لعبد الرحمن بن على المعروف بابن الديبع الشيبانى
الزبيدى الشافعى، المتوفى ٩٤٤، اختصر به جامع الأصول لابن الأثير الجزرى.
ج
٥٣ الجامع الصغير لجلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى، المتوفى ٩١١
٥٤ الجرح والتعديل لأبى محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى، المتوفى ٣٢٧.
٥٥ الجواهر المضيئة
٥٦ جمال الأسبوع للسيد ابن طاوس المتوفى ٦٦٤.
٥٧ الجمع بين الصحيحين للحميدى، المتوفى ٤٨٨.
ح
٥٨ حلية الأبرار للسيد هاشم البحرانى، المتوفى ١١٠٧ أو ١١٠٩.
خ
٥٩ الخصال للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
د
٦٠ الدر المنثور لجلال الدين السيوطى، المتوفى ٩١١.
٦١ دستور معالم الحكم للقاضى أبى عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعى الفقيه الشافعى، المتوفى ٤٥٤.
٦٢ دلائل الإمامة لأبى جعفر الطبري من علماء حدود المائة الرابعة.
ر
٦٣ راموز الأحاديث للكمشخانويّ
٦٤ الردّ على الزيدية لأبى عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستى.
٦٥ روض الجنان وروح الجنان للشيخ أبي الفتوح الرازى، من أعلام القرن السادس.
٦٦ روضة المتقين للمولى محمّد تقى المجلسى.
٦٧ روضة الواعظين للفتّال النيسابوريّ، الشهيد في سنة ٥٠٨.
٦٨ رياض السالكين للسيد عليخان المدنى، المتوفى ١١٢٠.
س
٦٩ سنن ابن ماجة لمحمّد بن يزيد بن ماجة القزوينى، المتوفّى ٢٧٣.
٧٠ سنن أبى داود لأبى داود سليمان بن الأشعر السجستانى، المتوفّى ٢٥٧.
٧١ سنن الترمذي لأبى عيسى محمّد بن سورة، المتوفّى ٢٧٨.
٧٢ السنن الواردة في الفتن (سنن الدانى) لعمر بن سعيد المقرى الدانى، المصور من المكتبة الزاهرية
ش
٧٣ شرح صحيح مسلم لأبي زكريّا يحيى بن شرف النووي، المتوفى ٦٧٦.
٧٤ شرح غاية الأحكام
٧٥ شرح المقاصد لسعد الدين التفتازانى، المتوفى ٧٩٣.
٧٦ شمائل الرسول للحافظ أبى الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقى، المتوفى ٧٧٤.
٧٧ شواهد التنزيل للحاكم الحسكانى الحنفى النيسابوريّ، من اعلام القرن الخامس.
٧٨ شواهد النبوة لعبد الرحمن الجامى
ص
٧٩ صحيح البخاري لأبى عبد اللّه محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، المتوفّى ٢٥٦.
٨٠ صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابوريّ، المتوفى ٢٦١.
٨١ الصراط المستقيم للشيخ زين الدين على بن يونس العاملى البياضى، المتوفى ٨٧٧.
٨٢ صفات الشيعة للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
٨٣ الصواعق المحرقة لشهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمى الشافعى، نزيل مكّة، المتوفى ٩٧٤.
ط
٨٤ الطرائف لرضى الدين السيد ابن طاوس، المتوفى ٦٦٤.
ع
٨٥ العقد الفريد لابن عبد ربّه الاندلسى، المتوفى ٣٢٨.
٨٦ العمدة لأبى الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن على بن محمّد البطريق الحلّي، المتوفّى ٦٠٠.
٨٧ العوالم للمحدث الشيخ عبد اللّه البحرانى.
٨٨ عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
غ
٨٩ غاية المرام للسيد هاشم البحرانى، المتوفى ١١٠٧ أو ١١٠٩.
٩٠ الغدير للعلامة الأميني، المتوفى ١٣٩٠.
٩١ الغيبة للشيخ الطوسى، المتوفى ٤٦٠.
٩٢ غيبة الفضل بن شاذان
٩٣ غيبة النعماني لأبى عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني المعاصر للكلينى.
ف
٩٤ الفائق للزمخشرى.
٩٥ فتح البارى في شرح البخاري لابن حجر العسقلانى، المتوفى ٨٥٢.
٩٦ الفتن لنعيم بن حمّاد من مشايخ الستّة سوى النسائى وجماعة كثيرة اخرى، المتوفى سنة ٢٢٨ أو ٢٢٩.
٩٧ فرائد السمطين لشيخ الاسلام صدر الدين ابراهيم بن سعد الدين محمّد الحموئى، المتوفى ٧٣٢.
٩٨ فردوس الأخبار للحافظ شيرويه بن شهردار الديلمى، المتوفى ٥٠٩.
٩٩ فصل الخطاب لخواجه محمد پارسا.
١٠٠ الفضائل لأبى الفضل شاذان بن جبرئيل القمّى، ألّفه سنة ٥٥٨.
١٠١ الفوز والأمان في قصيدة للشيخ البهائى، المتوفى ١٠٣١، مطلعها «سرى مدح صاحب الزمان عليه السلام البرق من نجد فجدّد تذكارى».
١٠٢ الفهرست لابن النديم.
ق
١٠٣ قصص الأنبياء لقطب الدين الراوندى، المتوفى ٥٧٣.
١٠٤- القول المختصر ك ١٠٥ الكافى لأبى الصلاح الحلبي.
١٠٦ الكافى لأبى جعفر محمّد بن يعقوب الكلينى، المتوفّى ٣٢٩.
١٠٧ الكامل في التاريخ لعز الدين أبى الحسن على بن أبى الكرم الشيبانى المعروف بابن الأثير، المتوفى ٦٣٠.
١٠٨ كتاب سليم بن قيس لأبى صادق سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى التابعى، المتوفى حدود سنة ٧٠ أو ٩٠.
١٠٩ كشف الأستار للمحدث النورى، المتوفى ١٣٢٠.
١١٠ كشف الحق (الأربعين) للأمير محمد صادق بن السيد محمد رضا الخاتون آبادي الاصفهانى، المتوفى ١٢٧٢.
١١١ كشف الغمّة لأبى الفتح على بن عيسى الأربلى، فرغ من تصنيفه سنة ٦٨٧.
١١٢ كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام للعلامة الحلّي، المتوفى ٧٢٦.
١١٣ كفاية الأثر لأبى القاسم على بن محمّد بن على الخزّاز الرازي ويقال له القمى، من تلامذة الصدوق.
١١٤ كفاية المهتدي (الأربعين) للمير محمد بن محمد مير لوحى الحسينى الموسوى الاصفهانى المعاصر للعلّامة المجلسى.
١١٥ كمال الدين للشيخ الصدوق أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين، المتوفى ٣٨١.
١١٦ كنز العمّال لعلاء الدين على بن حسام الدين الشهير بالمتقى الهندى، المتوفى ٩٧٥.
ل
١١٧ اللوامع الالهيّة لمقداد بن عبد اللّه السّيورى الحلّي، المتوفى ٨٢٦.
١١٨ لوامع صاحبقرانى للمجلسى الأوّل.
١١٩ لوامع العقول (شرح راموز الأحاديث) كلاهما للشيخ ضياء الدين احمد بن مصطفى الكموشخانه اي المتوفى ١٣١١.
م
١٢٠ مائة منقبة (المناقب المائة) لابن شاذان من أعلام القرن الخامس.
١٢١ متشابه القرآن ومختلفه لرشيد الدين محمد بن على بن شهرآشوب السروى المازندرانى، المتوفى ٥٨٣.
١٢٢ المجالس السنيّة للسيد الأمين العاملى.
١٢٣ مجمع البحرين للشيخ فخر الدين الطريحى، المتوفى ١٠٨٥.
١٢٤ مجمع البيان لأمين الإسلام أبي على الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسى، المتوفى ٥٤٨.
١٢٥ مجمع الزوائد للهيثمى، المتوفى ٨٠٧.
١٢٦ المحلّى لابن حزم.
١٢٧ المحاسن لأبى جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، المتوفى ٢٧٤ أو ٢٨٠.
١٢٨ المحتضر للحسن بن سليمان الحلّي تلميذ الشهيد الأوّل.
١٢٩ مختصر صحيح مسلم للحافظ زكى الدين المنذرى الدمشقى، المتوفى ٦٥٦.
١٣٠ مرآة العقول للعلامة المجلسى، المتوفى ١١١٠.
١٣١ مروج الذهب للمسعودى، المتوفى ٣٤٦.
١٣٢ المسائل الجارودية للشيخ المفيد، المتوفى ٤١٣.
١٣٣ المسائل الخمسون للفخر الرازى.
١٣٤ المستدرك على الصّحيحين لأبى عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه المعروف بالحاكم النيسابوريّ، المتوفى ٤٠٥.
١٣٥ مسند ابي عوانة ١٣٦ مسند أبى يعلى الموصلى للحافظ احمد بن على التميمى، المتوفى ٣٠٧.
١٣٧ مسند أحمد لأبى عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني المروزى، المتوفّى ٢٤١.
١٣٨ المسند للحافظ أبى بكر عبد اللّه بن زبير الحميدى، المتوفى ٢١٩.
١٣٩ مسند الطيالسى ١٤٠ مشارق أنوار اليقين للحافظ رجب البرسى.
١٤١ مصباح المتهجّد للشيخ الطوسى، المتوفى ٤٦٠.
١٤٢ مصباح الكفعمى لتقى الدين ابراهيم بن على بن الحسن الكفعمى، المتوفى ٩٠٥.
١٤٣ المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجرا لعسقلانى، المتوفى ٨٥٢.
١٤٤ معانى الأخبار للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
١٤٥ المعتبر للمحقق الحلّي، المتوفى ٦٧٦.
١٤٦ المعجم الأوسط للحافظ الطبرانى، المتوفى ٣٦٠.
١٤٧ المعجم الكبير للحافظ الطبرانى، المتوفى ٣٦٠.
١٤٨ مقاليد الكنوز (شرح مسند) لاحمد محمد شاكر.
١٤٩ مقتضب الأثر لأحمد بن عبيد اللّه بن عيّاش الجوهرى، المتوفى ٤٠١.
١٥٠ مقتل الحسين للحافظ الموفق بن أحمد المكّى الحنفى المعروف بأخطب خوارزم، المتوفى ٥٦٨.
١٥١ الملاحم لابن المنادي.
١٥٢ الملاحم والفتن لرضى الدين أبى القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاوس الحسنى الحسينى، المتوفى ٦٦٤.
١٥٣ منار الهدى للمحدث الخبير الشيخ على البحرانى، وقد فرغ من تأليفه سنة ١٢٩٥.
١٥٤ المناقب لرشيد الدين محمّد بن على بن شهرآشوب السروى المازندرانى، المتوفى ٥٨٣.
١٥٥ مختصر بصائر الدرجات ١٥٦ منتخب كنز العمّال لعلاء الدين على بن حسام الدين الشهير بالمتقى الهندى، نزيل مكّة المشرفة، المتوفى ٩٧٥.
١٥٧ من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، المتوفى ٣٨١.
١٥٨ مهج الدعوات للسيد ابن طاوس، المتوفى ٦٦٤.
١٥٩ مودّة القربى للسيد على بن شهاب الحسينى نزيل الهند، المتوفى ٧٨٦.
ن
١٦٠ النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر للفاضل المقداد.
١٦١ النّجم الثاقب للمحدث النّورى، المتوفى ١٣٢٠.
١٦٢ النكت الاعتقاديّة للشيخ المفيد، المتوفى ٤١٣.
١٦٣ النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، المتوفى ٦٠٦.
١٦٤ نهاية البداية والنهاية للحافظ أبى الفداء ابن كثير الدمشقى، المتوفى ٧٧٤.
١٦٥ نهج البلاغة للشريف الرضى، المتوفى ٤٠٤ أو ٤٠٦.
١٦٦ النوادر للفيض الكاشانى.
ه
١٦٧ الهداية للحسين بن حمدان و١٦٨ الوافي للمحدث الفيض الكاشانى.
ی
١٦٩ ينابيع المودّة للشيخ سليمان بن الشيخ إبراهيم المعروف بخواجه كلان الحسينى البلخى القندوزى، المتوفى ١٢٩٤.
١٧٠ اليقين في إمرة المؤمنين عليه السلام لرضى الدين ابن طاوس، المتوفى ٦٦٤.


 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) ولنعم ما قاله البعض من غير المسلمين في قصيدته التي يمدح بها نبيّنا العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعظمته الفذّة المفردة في جميع جوانب العظمة والحياة الإنسانية الممتازة:

إنّي وإن اك قد كفرت بدينه‏ * * * هل أكفرنّ بمحكم الآيات‏

إلى أن يقول:

وقواعد لو أنّهم عملوا بها * * * ما قيّدوا العمران بالعادات‏
من دونه الأبطال في كلّ الورى * * * من حاضر أو غائب او آت‏

(٢) الكافي، ج ٢، ص ٧٤، ك ٥، ب ٣٦، ح ٢.
(٣)  تفسير القرطبي: ج ١٣، ص ٣٥٥.
(٤) الأنفال: ٢١ و٢٢.
(٥) فصّلت: ٤٠.
(٦) التوبة: ١١٩.
(٧) (١)- مسند الطيالسي: ج ٣، ص ١٠٥، ح ٧٦٧، ط حيدرآباد دكن، سنة ١٣٢١ ه؛ المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٥٨، ح ١٩٦٤.
أقول: ليس لهذه الأحاديث الناصّة على هذا العدد بملاحظة نصّها بخصوص ذلك مصداق غير الأئمّة الاثني عشر المشهورين من أهل البيت عليهم السلام فإنّه لم يتحقق هذا العدد في غيرهم.
قال بعض الأكابر في ذلك ما هذا مضمون كلامه: الدليل على أنّ المراد من الأخبار المعني بها الأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام أنّه إذا ثبت بهذه الأخبار أنّ الإمامة محصورة في الاثني عشر إماما وأنّهم لا يزيدون ولا ينقصون ثبت مذهب القائلين بإمامتهم لأنّ الأمّة بين قائلين بإمامة هذا العدد وهم الإمامية الاثنا عشرية، وبين من لا يعتبر هذا العدد. وأمّا القول باعتبار هذا العدد وأنّ المراد غيرهم فلم يقل به أحد، وهو خروج عن الإجماع.
هذا مع أنها مفسّرة بهم في الأحاديث الكثيرة المتواترة المتضمّنة للنصّ على هذا العدد، وعلى تعريفهم بأوصافهم ونسبهم وأسمائهم، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تفصيل ذلك كلّه.
(٨) (٢)- مسند الطيالسي: ج ٦، ص ١٨٠، ح ١٢٧٨.
(٩) (٣)- الفتن: ج ١، ص ٣٩، ب ٧، عدّة ما يذكر من الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم في هذه الأمة، ح ٢، الملاحم والفتن: ص ٣٢، ب ٢٩ عن نعيم ولفظه:
(اثني) ولا ريب أن ما في نسختنا من الفتن(اثنا) غلط صدر من بعض النسّاخ.
(١٠) (٤)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٢، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٦٠، عن الطبراني ولفظه: يكون من بعدي. إلّا أنّ الظاهر أنّه أخرجه عن ابن مسعود فراجع الملاحم لابن المنادي باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء ص ١١٢ ولفظه: ولما رجع الى منزله أتته قريش فقالوا له: ثم ما ذا يكون؟ غيبة الشيخ: ص ١٢٧، ح ٩٠ ولفظه: قال: فلمّا رجع الى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ما ذا؟، كفاية الأثر: ص ٥١، ب ٦، ح ٤ ولفظه: ثم يكون الهرج والمرج، مقتضب الاثر: ص ٤، ح ٣، غيبة النعماني: ص ١٠٢، ب ٤، ح ٣١، وغيرها من الكتب الأخرى.
(١١) (٥)- مسند أحمد: ج ٥، ص ١٠٦.
(١٢) (٦)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٨٧.
(١٣) (٧)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٨٧.
(١٤) (٨)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٣.
(١٥) (٩)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٣، غيبة النعماني: ص ١١٦، ب ٦، ح ١٧.
(١٦) (١٠)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٦، لا يخفى عليك أنه توجد في المسند أحاديث كثيرة رواها عبد اللّه عن غير أبيه، وعلى ذلك لا يستقيم تسمية الكتاب باسم(مسند أحمد) إلّا على التجوّز والغلبة، ومن المحتمل أن ابنه أدرج هذه الأحاديث في كتاب أبيه.
(١٧) (١١)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٧، الملاحم لابن المنادي، ص ١١٣، باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء.
(١٨) (١٢)- مسند أحمد: ج ٥، ص ١٠٧.
(١٩) (١٣)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٧.
(٢٠) (١٤)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٨٦، المعجم الكبير: ج ١، ص ٢١٨، ح ١٨٠٨، شمائل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: فصل ترتيب الأخبار بالغيوب: ص ٣٧٤، لوامع العقول (شرح راموز الأحاديث): ج ٥، ص ١٥٠.
أقول: قد روى في الراموز هذه الأحاديث بألفاظ مختلفة متقاربة من طرق كثيرة في مواضع منه كما روى شارحه أيضا هذا الحديث بروايات كثيرة بعضها نصّ في توالي الاثني عشر ففي(ص ١٥١) من المجلد الخامس روى بدل(حتّى يكون اثنا عشر خليفة)(حتى يكون عليهم متواليا اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش) قال: وهذا متفق عليه، واحتمال أن يكون قوله«متواليا» من الشارح خلاف الظاهر وبناء عليه يكون نصّا على أنّه رأى دلالة هذه الأحاديث على تواليهم عليهم السلام مقطوعا بها، ويظهر من شرح الراموز في مجلّده الخامس موافقة خواجه محمد پارسا في فصل الخطاب، وعبد الرحمن الجامي في شواهد النبوّة مع الشيعة الإمامية في دلالة هذه الأحاديث على أن الاثنى عشر من أهل البيت عليهم السلام. وقال الفاضل القندوزي الحنفي في ينابيع المودة في الباب الذي عقده في تحقيق حديث(بعدي اثنا عشر خليفة)(ص ٤٤٤، ب ٧٧): وذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة من عشرين(كذا) طريقا في أن الخلفاء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، في البخاري من ثلاثة طرق، وفي مسلم من تسعة طرق، وفي أبي داود من ثلاثة طرق، وفي الترمذي من طريق واحد، وفي الحميدي من ثلاثة طرق(راجع كتاب العمدة، فصل في ذكر ما ورد في الاثني عشر خليفة).
(٢١) (١٥)- مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٨.
أقول: أخرج في المسند من النصوص على الاثني عشر عن جابر بن سمرة اربعة وثلاثين حديثا، ففي(ص ٨٦ من الجزء الخامس) حديث واحد، وفي(ص ٨٧) حديثان وفي(ص ٨٨) حديثان، وفي(ص ٨٩) حديث واحد، وفي(ص ٩٠) ثلاثة أحاديث، وفي(ص ٩٢) حديثان، وفي(ص ٩٣) ثلاثة أحاديث، وفي(ص ٩٤) حديث واحد، وفي(ص ٩٥) حديث واحد، وفي(ص ٩٦) حديثان، وفي(ص ٩٧) حديث واحد، وفي(ص ٩٨) أربعة أحاديث، وفي(ص ٩٩) ثلاثة أحاديث، وفي(ص ١٠٠) حديث واحد، وفي(ص ١٠١) حديثان، وفي(ص ١٠٦) حديثان، وفي(ص ١٠٧) حديثان، وفي(ص ١٠٨) حديث واحد، هذا وأخرج هذه الأحاديث أبو عوانة في مسنده نشير إلى ابتدائها اختصارا (إنّ هذا الأمر لن ينقضي ...) ج ٤، ص ٣٩٥،(إن هذا الأمر لا يزال ظاهرا ...)، ج ٤، ص ٣٩٩،(لا يزال الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة)، ج ٤، ص ٢٩٤،(لا يزال الإسلام عزيزا) ج ٤، ص ٢٩٦،(لا يزال هذا الأمر عزيزا منيفا ...) ج ٤، ص ٣٩٤،(لا يزال هذا الدين قائما ...) ج ٤، ص ٣٩٥- ٤٠٠، وج ٥، ص ١٠٥،(لا يزال هذا الدين قائما حتى تقوم الساعة)، ج ٤، ص ٤٠٠،(لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة) ج ٤، ص ٤٠١،(يكون بعدي اثنا عشر أميرا)، ج ٤، ص ٣٩٦(يكون من بعدي ...) ج ٤، ص ٣٩٩،(لن يبرح هذا الدين قائما) ج ٤، ص ٢٧٨.
(٢٢) (١٦)- صحيح البخاري: الجزء الرابع، كتاب الاحكام، الباب الذي جعله قبل باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة، المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٤١، ح ١٨٩٦، إلّا أنه قال: فقال القوم، وص ٢٧٧، ح ٢٠٤٤ وقال: فزعم القوم أنّه قال:
كلّهم من قريش، السنن الواردة في الفتن: ج ٥، باب ما جاء في من يلي أمر هذه الأمّة، ح ١٠.
(٢٣) (١٧)- صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب الناس تبع قريش والخلافة في قريش.
(٢٤) (١٨)- صحيح مسلم، الباب المذكور.
(٢٥) (١٩)- صحيح مسلم: الباب المذكور، الملاحم لابن المنادي، باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء ...، ص ١١٢، مسند أحمد: ج ٥، ص ٩٠ و١٠٦، فردوس الأخبار:
ح ٧٧٤٠، كنز العمّال: ج ١٢، ص ٣٢، ح ٣٣٨٥١، غيبة النعماني، ص ٢١٤، ب ٦، ح ١٦، قال: لا يزال هذا الاسلام.
(٢٦) في شرح راموز الأحاديث المسمّى بلوامع العقول(ج ٥، ص ١٥٠) قال الطيبي: «الى» هنا نحو«حتّى» في الرواية الأخرى، لأن التقدير«لا يزال الدين قائما حتى يكون عليهم اثنا عشر خليفة» في أن ما بعدها داخل فيما قبلها، ذكر الكشّاف في قوله تعالى:
(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ)«إلى» يفيد معنى الغاية قطعا فأمّا دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل فما فيه دليل على الدخول قولك«حفظت القرآن من أوّله الى آخره» لأنّ الكلام مسوق لحفظ القرآن كلّه ... انتهى.
(٢٧) (٢٠)- صحيح مسلم: الباب المذكور، الملاحم لابن المنادي: ص ١١٣، باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء.
(٢٨) (٢١)- صحيح مسلم: الباب المذكور، كنز العمّال: ج ١٢، ص ٣٢، ح ٣٣٨٥٠، المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٣، ح ١٧٩١، إلّا أنه قال: (هذا الدين).
(٢٩) قال بعض المحشّين: قوله: (صمّنيها الناس) هكذا في عامّة النسخ أي اصمّوني عنها فلم أسمعها لكثرة كلامهم ولغطهم. وقال الآبي: ولبعضهم(اصمّنيها) أي بالهمزة، قلت:
وكذلك أوردها في النهاية بالهمزة أيضا ولعل ذلك هو الصواب، فقد قال في المصباح:
ولا يستعمل الثلاثي متعدّيا فلا يقال: صمّ اللّه الأذن واقتصر في القاموس وغيره على أصمه وصمّمه في المتعدي من هذه المادّة وفي نسخة (صمّتنيها الناس) أي أسكتوني عن السؤال عنها(انتهى).
ثم إن هنا سؤالين ينبغي الإشارة إليهما والجواب عنهما، أحدهما: أن ظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الاثني عشر يملكون الأمر ظاهرا وفعليا ولا تخرج الولاية والخلافة عنهم إلى غيرهم، فهم حائزون للخلافة الظاهرة كالخلافة الباطنة التي أقرّ بثبوتها للائمة الاثني عشر المعروفين من أهل البيت عليهما السلام جماعة من أكابر أهل السنة، والحال أنه لم يملك منهم الأمر في الظاهر إلّا الإمام علي وابنه الإمام الحسن عليهما السلام، في مدة قليلة لا تتجاوز عن ستّ سنين، وأما الإمام الثاني عشر المهديّ القائم في آخر الزمان عليه السلام، فلم يملك بعد، إذا فما معنى هذه الأحاديث وهل الظاهر منها المعنى المذكور أو معنى آخر؟
والجواب عن ذلك: أنّ هذه الأحاديث إنشاء وأمر ونصب لا إخبار وإعلامٌ كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «الناس تبع لقريش» فإنّ جملة الحديث كما صرّح بعضهم في شرحه وإن كانت خبرية لكنّها بمعنى الأمر(إنشائية) أي ائتمّوا بقريش، وكونوا تبعا لهم، وقال: يدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام في رواية أخرى: قدموا قريشا ولا تقدّموها.
وكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان». فإنّ المراد به الأمر والحكم والاختصاص الشرعي وإن كان لفظه لفظ الخبر وهو ما استظهره ابن حجر.
ولا شبهة أيضا في أنّ أحاديث الاثني عشر تدلّ على الأمر والحكم، وأن الأمر والحكم والملك والإمامة والخلافة الشرعية لهم دون غيرهم وأنّه يجب على الناس الائتمام بهم واطاعتهم فهم أولو الأمر الذين أوجب اللّه على الأمّة إطاعتهم وقرن طاعتهم بطاعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الثقلين المتواتر، فقال: فلا تقدّموهم فتضلّوا ولا تأخّروا عنهم فتهلكوا. وهذا واضح، مضافا إلى ما في نفس هذه الأحاديث من الدلالة على ذلك.
ثانيهما: السؤال عن وجه كثرة كلامهم ولغطهم وعلّة صراخهم، وضجّتهم التي أصمّت جابرا بل منعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إتمام خطبته وبيان ما لعلّه كان بصدده من تعريف الاثني عشر بأكثر من ذلك.
والجواب عن هذا السؤال كما قال بعض الشارحين للأحاديث: أنّه قد ظهر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع ما فهموا منه قرب ارتحاله إلى الرفيق الأعلى، وظهر منه أنه يريد في هذه الحجّة إكمال الدين وإتمام النعمة بإعلان النظام الشرعي في الحكومة والدولة، وإبلاغ ما أنزل اللّه تعالى عليه في الإدارة والسياسة والوصية لمن يصلح للقيادة والولاية، فقد أكّد وكرّر الوصية بالثقلين «الكتاب والعترة» بادئا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «إنّي تارك فيكم الثقلين» الظاهر في أنه وصيّة منه وأن رجوعه الى المولى جلّ شأنه قريب، وأوصاهم بالتمسك بهما فقال: «ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا أبدا فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» وحذّرهم التقدم عليهما الموجب للضلال والتأخر عنهما الموجب للهلاك، كما أعلن ولاية الإمام علي عليه السلام في غدير خم بالإعلان والبلاغ الذي لم نجد مثله منه في إبلاغ حكم من الأحكام، وكان في القوم فئة لا ترتضي ذلك لأهواء سياسية خاصّة، وهم الذين خالفوا نصوص الثقلين وغيرها وتركوا التمسك بالعترة والأخذ عنهم، والائتمام بهم وبالغوا في ذلك وفي صرف الناس عنهم، حتى إنّهم رجّحوا الأخذ عن أعداء العترة الطاهرة ومبغضيهم على الأخذ من أحاديث أهل البيت وشيعتهم، والكلام في ذلك طويل، ونكتفي بما قيل للشافعي: إنّ ناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت، وإذا سمعوا أحدا يذكرها قالوا: هذا رافضي وأخذوا في حديث آخر، فأنشأ الشافعي يقول:

إذا في مجلس ذكروا عليّا * * * وسبطيه وفاطمة الزكية
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * * * فأيقن أنه لسلقلقية
وقال تجاوزوا يا قوم هذا * * * فهذا من حديث الرافضية
برئت الى المهيمن من اناس‏ * * * يرون الرفض حبّ الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربّي * * * ولعنته لتلك الجاهلية

فردوس الأخبار: ج ٥، ذيل ح ٨٣١٩ عن تنزيه الشريعة: ج ١، ص ٣٩٩.
نعم هذه الفئة السياسية التي تحزّبت وتشكّلت في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رأت أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يدع تكرار التنصيص على هذا الأمر وإتمام الحجّة عليهم سعت سعيها لإخفاء ذلك فلما رأوا أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصرّح بعدد الخلفاء خافوا من سماع القوم كلامه وكلمته التي خفيت على جابر لكثرة صراخهم وشدة ضجّتهم ولعلّه قال: «كلّهم أهل بيتي» أو قال على ما في بعض طرق الحديث«من بني هاشم» أو غير ذلك، وخافوا من ذلك، ومن أن يأتي بتمام كلامه ويتمّ خطبته فيعرّف الاثني عشر بأوصافهم المختصة بهم وبأسمائهم فضجّوا ورفعوا أصواتهم بالصراخ أو التكبير حتى لم يستيقن ابن سمرة حسب ما جاء في بعض طرق الحديث قال: فزعم أنّه قال: ... الخ.
والذي يؤيد هذا النظر ويقرّبه ما صدر عن هذه الفئة عند ما أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابة وصيّته وطلب الدواة والقرطاس حتّى يكتب لهم ما لا يضلّون بعده أبدا كما ضمن لهم ذلك بالتمسك بالكتاب والعترة في حديث الثقلين، فمنعتها هذه الفئة التي غلبت على الحكم والسلطان بعده، فقالوا فيه غلب عليه الوجع، أي لا يفهم ما يقول ويقول هجرا وهذيانا، كلمة لا يرضى أحد ان تقال لأبيه وهو في مثل هذه الحالة، فكان ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حالوا بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم ووصيّته. ولا حول ولا قوة إلّا باللّه، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون.
(٣٠) (٢٢)- صحيح مسلم: الباب المذكور، مختصر صحيح مسلم للمنذري: ح ١١٩٦، مسند احمد: ج ٥، ص ٨٩، مسند أبي يعلى: ج ١٣، ص ٤٥٦، ح ٢٣(٧٤٦٣)، المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٨، ح ١٨٠٩ إلّا أنه قال: (أو يكون اثنا عشر)، كنز العمّال:
ج ١٢، ص ٣٢، ح ٣٣٨٥٥ ولم يذكر(عليكم)، غيبة النعماني: ص ١٢٠، ب ٦، ح ٩، إلّا أنه قال: أو يكون على الناس.
أقول: وأخرج مسلم نحو حديث حاتم بطريق آخر عن عامر.
(٣١) (٢٣)- سنن أبي داود: كتاب المهدي.
أقول: روى أبو داود أيضا في الدلالة على الاثني عشر عن جابر بن سمرة بطريقين آخرين ورواه الخطيب باللفظ المذكور في تاريخ بغداد: ج ١٢، ص ١٢٦، رقم ٥١٦ بطريقين عنه إلّا أنّه قال: فقال كلمة خفية، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش.
و لا يخفى عليك أن تخريج ابي داود هذه الأحاديث في مفتتح كتاب المهدي من سننه يدلّ على أنه عدّه عليه السلام من الخلفاء الاثني عشر، وإلّا فلا مناسبة لذكره هنا، والظاهر أن هذا رأي غيره من مخرجي هذه الأحاديث، وصرّح بذلك ابن كثير في نهاية البداية والنهاية(ج ١، ص ١٨).
(٣٢) (٢٤)- سنن الترمذي: كتاب الفتن، ب ٤٦، ما جاء في الخلفاء، ح ٢٢٢٣. وفي الباب عن ابن مسعود وعبد اللّه بن عمرو.
أقول: وأخرج الحديث عن الترمذي في كنز العمال: ح ٣٣٨٠٣، وأخرج نحوه في تاريخ بغداد: بإسناده عن جابر، ج ١٤، ص ٣٥٣، رقم ٧٦٧٣ وفيه: يكون بعدي، المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٣٦، ح ١٨٧٥ وص ٢٤٨، ح ١٩٢٣ وص ٢٥١، ح ١٩٣٦ وفي هذه الثلاثة قال: يكون بعدي، وص ٢٨٣، ح ٢٠٦٣، غيبة النعماني: ص ١٢٣، ب ٦، ح ١٤، وص ١٢٠، ب ٦، ح ٨ قال: يقوم من بعدي.
(٣٣) (٢٥)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٤، ح ١٧٩٢ و١٧٩٣.
(٣٤) (٢٦)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٤، ح ١٧٩٤، المعجم الأوسط: ج ٣، ص ٤٣٧، ح ٢٩٤٣، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٥٨.
(٣٥) (٢٧)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٤، ح ١٧٩٥.
(٣٦) (٢٨)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٧٩٦؛ كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٥٢؛ لوامع العقول(شرح راموز الأحاديث): ج ٥ ص ١٥١.
(٣٧) (٢٩)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٧٩٧، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٥٣، وفي آخره قال: اثنا عشر كلّهم من قريش.
(٣٨) (٣٠)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٧٩٨.
(٣٩) (٣١)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٥، ح ١٧٩٩، كفاية الأثر: ص ٥٠، ب ٦، ح ٢ نحوه.
(٤٠) (٣٢)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢١٦، ح ١٨٠١.
(٤١) (٣٣)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٢٦، ح ١٨٤١.
(٤٢) (٣٤)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٢٨، ح ١٨٤٩، وح ١٨٥٠ و١٨٥١، الملاحم لابن المنادي:
باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء ص ١١٢ قال: أظنّ أبي قال: كلّهم من قريش تجتمع عليه الأمة، والظاهر كون قوله: كلّهم تجتمع عليه الأمة، من كلام أبي خالد، وإن كان من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فالوجه الصحيح المقبول في تفسيره أنّ المقصود منه اجتماع الأمّة على الإيمان بإمامتهم عند ظهور المهدي عليه السلام الذي هو آخرهم، ويدل على عدم كون هذه الجملة من الحديث أنّه لم يذكره غير إسماعيل بن أبي خالد وليست في غيره من أحاديث الباب الكثيرة جدا حتى أنّ اسماعيل بن أبي خالد لم يذكرها فيما روي عنه بغير هذا الطريق، مع أن اسماعيل أيضا نقله ظنّا لا جزما فلا اعتبار بها.
(٤٣) (٣٥)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٢٩، ح ١٨٥٢، الملاحم لابن المنادي: ص ١١٣ باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء، السنن الواردة في الفتن: ج ٢، باب ما جاء أن ... من قريش وأن الملك لا يزال فيهم، ج ٩، وج ٥، باب ما جاء في من يلي أمر هذه الأمة من ولاة العدل، ح ٤، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٥٦، غيبة النعماني: ص ١٠٧، ب ٤، ح ٣٨ إلّا أنه قال: (حتى يمضي).
(٤٤) (٣٦)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٣٦، ح ١٨٧٦.
(٤٥) (٣٧)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٣٨، ح ١٨٨٣.
(٤٦) (٣٨)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٨٢، ح ٢٠٥٩، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٢، ح ٣٣٨٤٨ إلّا أنه قال: (مستقيما) وقال: (المرج)، وراجع نهاية البداية والنهاية: ج ١، ص ١٧، غيبة النعماني: ص ١١٩، ب ٦، ح ٧.
(٤٧) (٣٩)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٨٥، ح ٢٠٦٨ و٢٠٦٩.
(٤٨) (٤٠)- المعجم الكبير: ج ٢، ص ٢٨٦، ح ٢٠٧٣، مجمع الزوائد: ج ٥، ص ١٩١، باب الخلفاء الاثني عشر.
أقول: أخرج الطبراني أحاديث جابر في معجمه الكبير: ج ٢، من سبعة وثلاثين طريقا هذه أرقامها: ١٧٩١ و١٧٩٢ و١٧٩٣ و١٧٩٤ و١٧٩٥ و١٧٩٦ و١٧٩٧ و١٧٩٨ و١٧٩٩ و١٨٠٠ و١٨٠١ و١٨٠٨ و١٨٠٩ و١٨٤١ و١٨٥٠ و١٨٥١ و١٨٥٢ و١٨٧٥ و١٨٧٦ و١٨٨٣ و١٨٩٦ و١٩٢٣ و١٩٣٦ و١٩٦٤ و٢٠٠٧ و٢٠٤٤ و٢٠٥٩ و٢٠٦٠ و٢٠٦١ و٢٠٦٢ و٢٠٦٣ و٢٠٦٧ و٢٠٦٨ و٢٠٦٩ و٢٠٧٠ و٢٠٧١ و٢٠٧٣. ولا أجدك تظنّ أنّ جابرا سمع النص على الاثني عشر عليهم السلام مرّة واحدة، لأن في هذه الأحاديث ما هو صريح على أنّه سمعها منه غير مرّة، فتارة عشية رجم الأسلمي، واخرى في حجة الوداع في خطبته بعرفة كما سمع منه ذلك لمّا دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أبيه وقد سمع منه وهو يخطب في المسجد فراجعها وأمعن النظر فيها.
(٤٩) (٤١)- المعجم الأوسط: ج ١، ص ٤٧٤، ح ٨٦٣.
(٥٠) (٤٢)- الملاحم لابن المنادي: ص ١١٣، باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء، غيبة النعماني:
ص ١٠٣، ب ٤، ح ٣٣ ولفظه: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة وقال: (لأبي أو آخر)، غيبة الشيخ: ص ٨٨، عن النعماني.
(٥١) (٤٣)- المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة: ج ٣، ص ٣١٧- ٦١٧، ط بيروت.
(٥٢) (٤٤)- تيسير الوصول إلى جامع الأصول: ج ٢، ص ٣٤، كتاب الخلافة والإمارة، ب ١، ف ١.
(٥٣) (٤٥)- نهاية البداية والنهاية: ج ١، ص ١٧.
أقول: لم أجد الحديث بهذا اللفظ في الصحيحين فمن المحتمل كون هذا المتن في نسخة أخرى منهما كانتا عنده غير ما بأيدينا من النسخ المطبوعة، كما يمكن كونه نقلا بالمضمون وما اتّفق عليه جميع الأحاديث وهو أنّ الخلفاء اثنا عشر وهذا أقرب وموافق لبعض الفاظه في مسند أحمد ومعجم الطبراني، غير أنّ الأوّل أخرج (يكون بعدي) والثاني قال: (يكون من بعدي).
(٥٤) (٤٦)- ينابيع المودة: ب ٧٧، ص ٤٤٥، مودة القربى وأهل العباء، المودة العاشرة في عدد الائمة وأن المهدي منهم عليهم السلام، تبيين المحجة: ص ٢١٥ ويؤيد لفظ هذا الحديث وتفسير سائر الأحاديث ما قاله أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام: بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى إن الائمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم. ويؤيد ذلك روايات كثيرة دلّت على اصطفاء بني هاشم وأنّ اللّه اختارهم من قريش وانهم صفوة اللّه من الخلق وان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صفوته تعالى من بني هاشم، فإذا كانت النبوة تختص بالصفوة من الصفوة فالولاية والإمامة تختصّ بالصفوة التي اصطفي منها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأصفى ثم الأصفى.
(٥٥) (٤٧)- تاريخ الخلفاء: فصل مدة الخلافة، ص ٧.
أقول: روى الحديث في الصواعق: ف ٣، ب ١، ص ١٨، من طرق عدّة، قال: فمن تلك الطرق، لا يزال هذا الأمر عزيزا ينصرون على من ناوأهم عليه الى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش. (قال) رواه عبد اللّه بن أحمد بسند صحيح.
(٥٦) (٤٨)- كشف اليقين: ب ٢، البحث التاسع عشر، ص ٧١.
(٥٧) (٤٩)- فردوس الأخبار: ج ٥، ص ٧٧٠٥.
(٥٨) (٥٠)- غيبة النعماني: ص ١٢٠، ب ٦، ح ٨.
(٥٩) (٥١)- كفاية الأثر: ص ٥١، ب ٦، ح ٣.
أقول: روى العلامة المجلسي في البحار: ج ٣٦ من النصوص على الائمة الاثني عشر عن جابر بن سمرة بطرق كثيرة جدا، وفي الطرائف أخرج طائفة منها ص ١٦٨- ١٧٢، وفي الخصال ص ٤٦٩- ٤٧٣، ح ١٢- ٣٠، ورواه ابن البطريق في العمدة بإسناده المذكور في أول كتابه في فضل ما جاء في الائمة الاثني عشر من متون الصحاح الستة عن الجمع بين الصحيحين والجمع بين الصحاح الستة للعبدري بطرق كثيرة، وروى الطبرسي في إعلام الورى مما جاء من الأخبار التي نقلها أصحاب الحديث غير الإمامية وصححوها هذه الأحاديث عن جابر بن سمرة، بطرق كثيرة أيضا.
(٦٠) (٥٢)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٢، ب ٢٤، ح ٢١، وقال: وقد أخرجت الطرق في هذا الحديث من طريق عبد اللّه بن مسعود ومن طريق جابر بن سمرة في كتاب النص على الائمة الاثني عشر عليهم السلام بالإمامة.
(٦١) (٥٣)- مسند أحمد: ج ١، ص ٣٩٨، كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٥٧، عن أحمد والطبراني والمستدرك عن ابن مسعود بهذا اللفظ: يملك هذه الامة اثنا عشر خليفة كعدّة نقباء بني إسرائيل، منتخب كنز العمال: ج ٥، ص ٣١٢، تاريخ الخلفاء: ص ٧، مجمع الزوائد: في باب الخلفاء الاثني عشر، ج ٥، ص ١٩٠، المطالب العالية: ج ٢، ص ١٩٦ بطريقين ح ٢٠٤٠ و٢٠٤١ عن مسدد وأبي يعلى، الدرّ المنثور: في تفسير قوله تعالى:
وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. ورواه كما ذكر متشابهات القرآن: ج ٢، ص ٥٣، عن ابن بطّة في الابانة وأبي يعلى في مسنده وغيرهم، وقال في مقاليد الكنوز: إسناده صحيح، مودة القربى، المودة العاشرة وهي في عدد الائمة وأن المهدي منهم عليهم السلام، ينابيع المودة: ص ٢٥٨ بثلاثة طرق منها عن جرير عن اشعث عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل، المستدرك:
ج ٤، ص ٥٠١ ولفظه: سألناه فقال: اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل، مسند ابي يعلى:
ج ٨، ص ٤٤٤، ح ٦٥(٥٠٣١) ولفظه: اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل، وج ٩، ص ٢٢٢، ح ٣٥٦(٥٣٢٢) ولفظه: اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل.
(٦٢) (٥٤)- غيبة النعماني: ص ١١٨، ب ٦، ح ٥، وروى أيضا عن ابن مسعود هذا الحديث بطرق مختلفة والفاظ متقاربة، ص ١١٦- ١١١، منها ح ٣، ولفظه: نعم سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل، وح ٤ ولفظه: الخلفاء بعدي اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل، ومنها غيرها مما سنذكره في الباب الثاني.
(٦٣) (٥٥)- كفاية الأثر: ص ٢٧، ب ٢، ح ٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ب ٤١، ص ٢٨٢، ح ١٠٣، الانصاف: ح ١٢٩، كلّهم عن حنش، وحبش سهو من بعض الناسخين كما أنّ مؤلف الانصاف رضي اللّه عنه سها في نسبته كتاب الكفاية الى الصدوق.
(٦٤) (٥٦)- كفاية الأثر: ص ٢٣، ب ٢، ح ٢، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٢٩، ب ٤١، ح ٨، عن العيون والخصال وكمال الدين بإسناد يختلف بعضها مع هذا، وبألفاظ بعضها مثله وبعضها نحوه، اللوامع الإلهية: ص ٢٨٦ اللامع الحادي عشر.
(٦٥) (٥٧)- كفاية الأثر: ص ٢٥، ب ٢، ح ٣.
أقول: كان الأولى إخراج هذا الحديث تحت رقمين، لأنه حديثان إلّا أنّا ذكرناه تحت رقم واحد لموافقة لفظ الأول منها مع غيره مما أخرجناه إلّا في حرف واحد، وكيف كان فقد رواه كمال الدين: ج ١، ص ٢٧١، الخصال: ج ٢، ص ٤٦٧، ح ٨، أبواب الاثني عشر، العيون: ج ١، ص ٤٩، ح ١١، الأمالي: عن عتاب ص ٢٧٥، م ٥١، ح ٦، إلّا أنّ فيها قبل قول: «وقال جرير» قال: «وقال أبو عروبة في حديثه: نعم عدّة نقباء بني إسرائيل».
ولا يخفى عليك أن النص على الاثني عشر قد روي في البحار وعيون أخبار الرضا والأمالي والخصال وكمال الدين والانصاف واستقصاء النظر واعلام الورى وغيرها عن عبد اللّه بن مسعود بطرق كثيرة، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب عن ابي يعلى الموصلي في مسنده عن شيبان بن فروخ عن حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود ... ثم قال: نعم، فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل، قال: أخرجه ابن بطة في الإبانة وأحمد في مسنده عن ابن مسعود، وقد رواه عثمان بن ابي شيبة وأبو سعيد الأشج وأبو كريب ومحمود بن غيلان وعلي بن محمد وإبراهيم بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي حاتم كلهم جميعا عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي.
(٦٦) (٥٨)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٩، ب ٢٤، ح ٢٦؛ الانصاف: ص ٢٩٢، باب الميم، ح ٢٦٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٥٥، ب ٤١، ح ٧٣.
(٦٧) (٥٩)- مقتضب الأثر: في باب ما رواه أصحاب الحديث عامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أعداد الائمة الاثني عشر عليهم السلام وأسمائهم، ص ٣، ح ١، إثبات الهداة: ج ٣، ص ١٩٦.
(٦٨) (٦٠)- الملاحم لابن المنادي: ص ١١٣، باب سياق المأثور سنيدا في الخلفاء، وفيه سقط يظهر من المستدرك على الصحيحين: ج ٣، كتاب معرفة الصحابة، ص ٦١٨ بسنده عن أبي جحيفة قال: كنت مع عمّي عند النبي صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم فقال: لا يزال أمر أمّتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة وخفض بها صوته، فقلت لعمّي وكان أمامي: ما قال يا عم؟ قال: قال يا بني: كلّهم من قريش، راجع أيضا كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٣، ح ٣٣٨٤٩، عن الطبراني وابن عساكر، مجمع الزوائد: ج ٥، ص ١٩٠، باب الخلفاء الاثني عشر، قال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح، الاستنصار في النص على الائمة الأطهار: ص ٢٥، أخبار اصبهان: ج ٢، ص ١٧٦، باب الميم، من اسمه محمد، وفيه يونس بن أبي يعفور.
(٦٩) (٦١)- كنز العمال: ج ١٢، ص ٣٤، ح ٣٣٨٦١.
(٧٠) (٦٢)- كشف الأستار: ف ١، ص ٩٩، نقلا عن الابانة، إعلام الورى: ص ٣٨٤، مسندا عن يزيد الرقاشي إلّا أنه قال: لن يزال، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٠، عن عبد اللّه بن اميّة عن يزيد الرقاشي عن أنس إلّا أنّه ذكر: إلى اثني عشر أميرا.
مقتضب الأثر: ص ٣ و٤ قال: حدثني علي بن ابراهيم بن حماد الأزدي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن مروان قال: حدثني عبد اللّه بن اميّة مولى بني مجاشع عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لن يزال هذا الدين قائما الى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها. وأخرجه في الاستنصار: ص ٢٤ بهذا الإسناد إلّا أنّه قال: (مولى أبي مجاشع) وقال مثل المقتضب: (ماجت)، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٦٧، ب ٤١، ح ٨٧، الانصاف: في الفصل الذي عقده بعد إخراج ثلاثمائة وستة وعشرين حديثا في إمامة الائمة عليهم السلام، الحديث الثلاثون، ص ٣٦١.
(٧١) (٦٣)- غيبة النعماني: ص ١١٩، ب ٦، ح ٦، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٨١، ب ٤١، ح ١٠٢.
(٧٢) (٦٤)- كفاية الأثر: ص ٧٦، ب ٨، ح ٦ وأخرجه بسند آخر، ص ٧٧، ب ٨، ح ٧، عن القاضي أبي الفرج المعافا بن زكريا البغدادي عن ابي الحسن علي بن عقبة السناني(الشيباني خ ل) عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه عن محمد بن غرفة(عرفة خ ل) الطائي الحمصي،(الظاهر ان الصحيح محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي لأنه يروي عن الفريابي) الفريابي محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن عاصم عن أبي العالية عن أنس، وبسند ثالث(ص ٧٨، ب ٨، ح ٩) عن علي بن محمد بن متولة(سولة خ ل مقولة خ ل) عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني عن حامد ابي حامد عن محمد بن عبد الرحمن البرقي بمصر عن عبّاس بن طالب عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: إن الائمة ... الخ، وبسند رابع(ص ٧٧، ب ٨، ح ٨) عن الحسين بن(محمد بن خ ل) بن سعيد عن ابي طالب بن يزيد الرواني(السرواني خ ل السورابي خ ل) العدل عن حميد قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الرملي بالبصرة قال: حدثني سيابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: الائمة بعدي اثنا عشر، فقيل يا رسول اللّه: فكم الائمة بعدك؟
قال: عدة نقباء بني إسرائيل. واضطراب متن هذا لا يضرّ بدلالته على الائمّة الاثني عشر، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١١، ب ٤١، ح ١٥٣ و١٥٤ و١٥٥ و١٥٦، الانصاف: ح ١٢٧، عن حفصة وح ١٩٣ عن هشام عن أنس.
(٧٣) (٦٥)- المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٩١؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٦٩، ب ٤١، ح ٩١.
(٧٤) (٦٦)- كفاية الأثر: ص ٣٣، ب ٣، ح ٩.
(٧٥) (٦٧)- كشف الأستار: ص ٧٤، ف ١، ط ١، وص ١٠٩، ط ٢، عن شرح غاية الأحكام، كفاية الأثر: ص ١٣٩، ب ٢٢، ح ١ و٢ و٣، الانصاف: ح ١٦٦، بحار الأنوار:
ج ٣٦، ص ٣٣٢، ب ٤١، ح ١٩٢ ولفظه: الائمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى.
(٧٦) (٦٨)- كفاية الأثر: ص ١٤١، ب ٢٢، ح ٤ و٥، الانصاف: ح ٣٠٠ وقال: (نتج الهرج) وسيأتي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (ثبج أعوج) وما قيل في شرحه تحت الرقم ٨٦، الصراط المستقيم: في القطب الأول من الباب العاشر في الفصل الذي عقده لذكر ما ورد من الصحابة في عددهم إجمالا: ج ٢، ص ١١٥، في نسخته المطبوعة (ثبج أعوج) وفي المخطوطة (تيح أعوج)، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٣، ب ٤١، ح ١٩٣ وفيه (نتج الهرج).
(٧٧) (٦٩)- كفاية الأثر: ص ٤٣، ب ٥، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٠٣، ب ٤١، ح ١٤١.
(٧٨) (٧٠)- كفاية الأثر: ص ٤٤، ب ٥، ح ٣، الانصاف: ح ٢٣٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٠٣، ب ٤١، ح ١٤٢.
أقول: لا يخفى عليك أنه لا دلالة للحديث على أن القائم عليه السلام ليس من الاثني عشر لانّه لا ريب أنه إمام وقد نصّ على عدد الائمة في صدر الحديث فلو كان هو غيرهم يقع التهافت بين الصدر والذيل، هذا مضافا الى أخبار كثيرة فيها التصريح على ذلك، ومضافا الى اتفاق العامة والخاصة على أن القائم في آخر الزمان من أهل البيت عليهم السلام هو من الاثني عشر.
(٧٩) (٧١)- كفاية الأثر: ص ٨٧، ب ٩، ح ٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٥، ب ٤١، ح ١٦١.
(٨٠) الزخرف: ٢٨.
(٨١) (٧٢)- كفاية الأثر: ص ٨٧، ب ٩، ح ٦، الانصاف: ص ٨٣، ح ٧٥، باب الهمزة، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٥، ب ٤١، ح ١٦٢.
أقول: يؤيد هذا الحديث بالأحاديث التي أخرجها السيوطي في الدرّ المنثور في تفسير هذه الآية، قال: وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة والديلمي وابن عساكر وابن النجار، قال: لما نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه ‏[وآله‏] وسلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر وأومأ بيده الى منكب علي‏[عليه السلام‏] رضي اللّه عنه فقال: أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي.
وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي رضي اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم يقول: إنما أنت منذر. ووضع يده على صدر نفسه ثم وضعها على صدر علي ويقول: لكل قوم هاد. وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما في الآية قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر، والهادي علي بن ابي طالب‏[عليه السلام‏] رضي اللّه عنه، وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن ابي طالب‏ [عليه السلام‏] رضي اللّه عنه في قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ* ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر وأنا الهادي، وفي لفظ: والهادي رجل من بني هاشم، يعني نفسه. الدر المنثور: ج ٤، ص ٤٥.
وفي تفسير الطبري: ج ١٣، ص ١٠٨، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال: حدثنا معاذ بن مسلم، حدثنا الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) وضع صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر ولكل قوم هاد وأومأ بيده الى منكب علي عليه السلام فقال: أنت الهادي يا على بك يهتدي المهتدون بعدي.
والأخبار في هذا المعنى كثيرة فراجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج ١، ص ٢٩٣- ٣٠٣ وغيره. وكذا الأخبار بمضمون سائر ما في الحديث من فضائلهم عليهم السلام كثيرة جدا، يطول بنا الكلام باخراج بعضها هنا، واللّه هو الموفق للصواب.
(٨٢) الرعد: ٧.
(٨٣) (٧٣)- كفاية الأثر: ص ٩٠، ب ١٠، ح ١، ورواه في المناقب: ج ١، ص ٢٩٥ عن المفضل بن حصين عن عمر بن الخطاب، الانصاف: ص ٢٩٨، ح ٢٧٦.
أقول: والذي ظهر لي بعد المراجعة الى نسخ من كفاية الأثر وغيره وكتب الرجال أنّ السند هكذا: أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه عن الحسن بن علي بن زكريا العدوي عن أبي كريب محمد بن علاء بن كريب الكوفي عن إسماعيل بن صبيح اليشكري عن شريك بن عبد اللّه عن شبيب بن غرقدة عن المفضل بن حصين عن عمر بن الخطاب.
(٨٤) (٧٤)- كفاية الأثر: ص ١٠٨، ب ١٥، ح ١، وفي الصراط المستقيم في القطب الأول من الباب العاشر في الفصل الذي عقده لذكر ما ورد من الصحابة في عددهم إجمالا، قال:
وأسند المعافا بن زكريا الى واثلة بن الاسقع قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمة بعدي اثنا عشر من أحبهم واقتدى بهم فاز ونجا، ومن تخلّف عنهم ضلّ وغوى، الانصاف: ص ٦، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٢، ب ٤١، ح ١٧٧.
(٨٥) (٧٥)- كفاية الأثر: ص ١١٠، ب ١٥، ح ٣، الانصاف: ص ٣٠٣، ح ٢٨٢، بحار الأنوار:
ج ٣٦، ص ٣٢٣، ب ٤١، ح ١٧٩.
(٨٦) (٧٦)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٢، ح ١١، باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، عليهم السلام، كمال الدين: ج ١، ص ٣٠٤، ب ٢٦، ح ١٩ عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي وأحمد بن محمد بن عيسى قالا:
حدثنا الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ... الخ، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٩، أبواب الاثني عشر عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العباس ... الخ، غيبة النعماني: ص ٦٠، ب ٤، ح ٣ ولفظه: أمر السنة وما قضي فيها، الغيبة: ص ١٤١، ح ١٠٦، بسنده عن محمد بن جعفر الأسدي عن سهل عن الحسن بن عبّاس ... الخ، الارشاد: ص ٣٧٤، باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الائمة صلوات اللّه عليهم أجمعين، ح ٣، الوافي: ج ٢، ص ٣١٠، ب ٣١، ح ٧٦٧- ١٤، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٢٩، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٧٣، ب ٤٢، ح ٣، الانصاف: ص ١٢٧، ح ١١٦، اعلام الورى: ص ٣٦٩، كشف الغمة: ج ٢، ص ٤٤٨، روضة الواعظين: ج ٢، ص ٢٦١، كفاية الأثر: ص ٢٢٠، ب ٢٩، ح ٣، تقريب المعارف: ص ١٨٢.
(٨٧) (٧٧)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٣، ح ١٢، الباب الذي سبق ذكره، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٢٩، كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٠، ب ٢٤، ح ٣٠، بسنده عن سهل بن زياد واحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العباس ولفظه: وولده الأحد عشر من بعده.
والمعنى واحد، الخصال: ج ٢، ص ٤٨٠، ح ٤٨، الباب الذي سبق ذكره، الوافي:
ج ٢، ص ٣١٠، ب ٣١، ح ٧٦٨- ١٥، إثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٩٣، ب ٩، ح ٢٣٣، الاستنصار: ص ٧، الانصاف: ص ١٢٨، باب الحاء، ١١٧، إعلام الورى: ص ٣٧٠ وجاء فيه (من بعده) بدل (من بعدي).
(٨٨) (٧٨)- المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٨.
(٨٩) (٧٩)- فرائد السمطين: ج ١، ص ٣٥٤، ب ٦٦، من السمط الأول، ح ٢٨٠، العبقات: ج ٢، ص ٢٤٠، ح ١٢. وراجع الكافي: ج ١ ص ٥٣٠ باب ما جاء في الاثنى عشر ح ٥
أقول: قوله قطع تسبيحه سهو والصحيح (كسيتجه) والكسيتج بضمّ الكاف والسين المهملة وتقديم المثنّاة تحتانية على الفوقانية والجيم: خيط غليظ يشدّه الذمي فوق ثيابه دون الزنار، فراجع الكافى والوافي ومرآة العقول، وفي مجمع البحرين: هي بضم الكاف وسين مهملة وتاء مثنّاة فوقانية وياء كذلك تحتانية وجيم بعدها هاء: خيط غليظ يشدّه الذمي فوق الثياب دون الزنار وهو معرب كستي، قاله في القاموس.
(٩٠) (٨٠)- كفاية الأثر: ص ١٥١، ب ٣، ح ٥، الانصاف: ص ٧٢، باب الهمزة، ح ٦٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٥، ب ٤١، ح ١٩٦.
(٩١) (٨١)- دلائل الإمامة: ص ٢٣٦ باب وجوب معرفة القائم ح ٨، وأخرجه في إثبات الهداة:
ج ٣ ص ١٠٢ ف ٦٩ ب ٩ ح ٨٣١ عن كتاب مناقب فاطمة وولدها بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودلالته على الاثني عشر لا يحتاج إلى بيان وإن كان الحديث باللفظ نصّ على إمامة أحد عشر من ولده لأنّ إمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كان منصوصا عليه معلوما.
(٩٢) (٨٢)- كفاية الأثر: ص ١٦٠، ب ٢٤، ح ١، الانصاف: ص ٣٦١، باب الهاء، ح ٢٦٥، بحار الأنوار: ج ٤٣، ص ٣٦٣، ب ١٧، ح ٦، العوالم: ج ١٦، ص ١٤٠، أبواب ١٤، ب ١، ح ٥، وفي هذه الثلاثة زيادات قليلة.
(٩٣) (٨٣)- الأربعين الموسوم بكفاية المهتدي: ص ٤١، ذيل الحديث الثاني، إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٠، ف ٦٠، ح ٨٠٩، كفاية الأثر: ص ١٦٧، ب ٢٤، ح ٦، بسنده عن علي بن الحسن بن محمد، عن عتبة بن عبد اللّه الحمصي عن سليمان بن عمر الراسبي الكاتب بحمص عن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه المحمدي، عن أبي روح بن فروة بن الفرج، عن أحمد بن محمد بن المنذر بن حيفر(جيفر خ ل) قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: ... الخ.
(٩٤) (٨٤)- كفاية الأثر: ص ١٨٢، ب ٢٦، ح ٢، ورواه في مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٨٣ مرفوعا عن قيس بن أبي حازم، عن أمّ سلمة، وفي شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني نحوه.
أقول: لا يتوهم أحد في مثل هذا الحديث، أنّ الاثني عشر هم غير الإمام أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام بعد ما دلّت الأحاديث الصحيحة على إمامتهم وأن الائمة اثنا عشر لا يزاد عليهم أحد ولا ينقص منهم أحد.
(٩٥) النساء: ٦٩.
(٩٦) (٨٥)- غيبة النعماني: ص ١٠٤، ب ٤، ح ٣٤، غيبة الشيخ: ص ٨٩، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩١، عن الليث ولفظه: «يكون بعدي»، إعلام الورى:
ص ٣٦٤- ٣٦٥، مقتضب الأثر: ص ٥، ح ٥، عن أحمد بن سعيد المالكي الحربي عن أحمد بن عبد الجبار الصوفي عن يحيى بن معين.
تقريب المعارف: ص ١٧٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٣٧، ب ٤١، ح ٣٠، اثبات الهداة: ج ٣، ص ١٩٧، ف ١٨، ح ١٤٤، الانصاف: ح ١٩٠. أقول: يوجد في بعض المصادر المذكورة«شقيق الأصبحي» و«عبد اللّه بن عمر» والصحيح«شفي الاصبحي» و«عبد اللّه بن عمرو» وكل هذه المصادر لم يزيدوا على لفظ الحديث شيئا. فما في معجم الطبراني زيادة على هذا اللفظ لا ريب أنها واهية مكذوبة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إما من النّساخ العثمانيين أو بعض رواته، وكلام ابن عياش من اعلام القرن الرابع مشعر بأنها من ربيعة بن سيف.
وكيف كان فلا ريب في اختلاقها كما سنو ضحّه في ص ٢٩٣ إن شاء اللّه تعالى.
(٩٧) (٨٦)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٩، ب ٢٤، ح ١٤، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ص ٥٢، ب ٦، ح ١٨، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٥ و٤٧٦ أبواب الاثني عشر، ح ٣٩، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٤٢، ب ٤١، ح ٤٨، وفيه(تيح الهرج). قال المجلسي- رضوان اللّه تعالى عليه-: بيان:- تيح الهرج- أي من تهيأ للهرج والفساد. قال الفيروزآبادي: تاح له الشي‏ء يتوح: تهيأ كتاح يتيح، وأتاحه اللّه فاتيح ... الخ ..
(وقال) وفي كثير من النسخ(نتج الهرج) أي من ينتج في زمان الهرج، ويحتمل أن يكون كناية عن فساد النسب والأصل وفي اخبار العامة مكان اللفظين(ثبج أعوج) كما سيأتي بالثاء المثلثة والباء الموحدة بعده، قال الجزري: فيه خيار أمّتي أولها وآخرها وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه، الثبج: الوسط وما بين الكاهل الى الظهر ...
انتهى كلام المجلسي- قده-
وأما قوله: «نطح الهرج» فالمعنى المناسب له شدّة الهرج.
(٩٨) (٨٧)- كمال الدين، ج ١، ص ٢٨١، ح ٣٣، عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٦٤، ح ٣٢ ولفظه: «فويل للمنكرين»، الاختصاص: بسنده المنتهي الى ابراهيم بن مهزم مع اختلاف يسير في اللفظ، ص ٢٠٨، باب في اثبات امامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام، بحار الأنوار، ج ٣٦، ص ٢٤٣، ب ٤١، ح ٥٢، اثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٩٤، ب ٩، ح ٢٣٦.
(٩٩) (٨٨)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٨١، ب ٢٤، ح ٣٤، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ص ٦٥، ح ٣٣ ولفظه: (أولو الألباب) اثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٩٤، ح ٢٣٧، ف ٦، ب ٩، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٤٤، ب ٤١، ح ٥٣.
(١٠٠) (٨٩)- غيبة الشيخ: ص ١٣٨، ح ١٠٢، وأخرجه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام وفيه(إنّي واثني عشر من ولدي) ج ١، كتاب الحجة، باب ما جاء في الاثني عشر ص ٥٣٤، ح ١٧، وأخرجه في اثبات الهداة: ج ١، ب ٩، ح ٨٥، ص ٤٦٠، عن الكافي وغيبة الشيخ، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٣٢، ح ١٧، البحار: ج ٣٦، ص ٢٥٩، ب ٤١، ح ٧٩، تقريب المعارف: ص ١٧٥ وفيه(إنّي واثني عشر من أهل بيتي) و(فإذا ذهب الاثنا عشر من أهلي)، الاستنصار: ص ٨، مثل الكافي.
أقول: قوله(واثني عشر) أي فاطمة وأحد عشر من ولدها واحتمل كون عطف«وأنت يا علي» من قبيل عطف الخاص على العام كعطف جبرئيل على الملائكة وعطف أحد من القوم على القوم إذا اريد التأكيد عليه أو تعظيمه فقوله(من ولدي) على هذا يكون على سبيل التغلب. هذا على ما في الكافي، ولعلّ ما في كتاب الغيبة هو الأظهر والأضبط، وهو الموافق لالفاظ سائر الروايات، هذا وفي القاموس الزر بالكسر الذي يوضع في القميص جمع: أزرار وزرور وعظيم تحت القلب وهو قوامه، وفي النهاية: وفي حديث أبي ذر قال يصف عليّا: وإنّه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه. أي قوامها وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان، انتهى.
(١٠١) (٩٠)- المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٨٢ في الآيات المنزلة فيهم.
(١٠٢) البقرة: ٦٠.
(١٠٣) (٩١)- المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٣٠٠، فصل في ما روته الخاصة على ساداتنا عليهم السلام، المعتبر: ص ٢٤، في الفصل الثاني من المقدمة الى قوله: القائم بالحق وفيه بدل (منهم) (آخرهم).
وأخرج في الكافي عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من ولدي اثنا عشر نقيبا نجباء محدثون مفهمون آخرهم القائم بالحق يملأها عدلا كما ملئت جورا. كتاب الحجة: ج ١، باب ما جاء في الاثني عشر، ص ٥٣٤، ح ١٨.
أقول: ما في المناقب هو الأظهر والموافق للروايات الأخرى المتواترة وقوله: (من ولدي) في نسخة الكافي يحمل على التغليب أو على سهو بعض النسّاخ.
(١٠٤) (٩٢)- الخصال: ج ٢، ص ٤٧٤، أبواب الاثني عشر، ح ٣٢، ورواه أيضا في كشف الأستار، ص ١٠٩، عن المسدد، وفي تاريخ الخلفاء عن المسدد في مسنده الكبير عن أبي الخلد، وأخرجه في إثبات الهداة: ج ١، ص ٤٧٢، ب ٩، ح ١١٧، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام بسند آخر ينتهي الى حاتم بن أبي مغيرة عن أبي بحر قال: كان أبو الخلد جارى فسمعته يقول ويحلف عليه: إن هذه الامة لا تهلك حتى يكون عليها اثنا عشر خليفة كلّهم يعمل بالهدى ودين الحق.
وقال ابن كثير في شمائل الرسول، ص ٤٨٤: وقد روى البيهقي من حديث حاتم بن صفرة عن أبي بحر قال: كان أبو الجلد جارا لي فسمعته يقول يحلف عليه: إنّ هذه الامة لن تهلك حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق وفي آخره زاد«منهم رجلان من أهل البيت أحدهما يعيش اربعين سنة والآخر ثلاثين سنة».
ولا ريب أن هذه الزيادة باطلة زيدت على الحديث، وقد ردّها البيهقي وبيّنا بطلانها في ما ذكرناه في فقه الحديث، وسيأتى ص ٢٨٨ امّا أبو الجلد فهو جيلان بن فروة ويقال:
جيلان بن أبي فروة أسدي بصري صاحب كتب التوراة ونحوها، والظاهر أنّ(أبا الخلد) سهو فهو بالجيم لا بالخاء، وفي الطبقات قال: أبو الجلد الجوني حيّ من الأزد اسمه جيلان بن فروة.
(١٠٥) (٩٣)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٣، ح ٢٢.
(١٠٦) (٩٤)- مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٨٤.
أقول: المحتمل اتحاده مع بعض الروايات المذكورة فيها مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام.
(١٠٧) (٩٥)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٤، ح ٣٧، وروي في كتاب سليم بن قيس: ص ٣٨ نحوه في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام وذكر فيه فوائد جليلة في سبب مخالفة بعض ما في أيدي الناس من التفسير مع ما عند أمير المؤمنين عليه السلام، وفي اختلاف انحاء تحمّل الحديث واختلافهم في الصدق والإيمان والنفاق والحفظ والوهم فيه ومعرفة الناسخ والمنسوخ والخاصّ والعامّ والمحكم والمتشابه وغير ذلك، وفي سبب اختصاصه عليه السلام بمعرفة هذه الجهات وسيأتي مثله تحت الرقم ٢٩٥، ورواه النعماني في غيبته مسندا عن أبان: ص ٧٥، ب ٤، ح ١٠.
(١٠٨) النساء: ٥٩.
(١٠٩) (٩٦)- إعلام الورى: ص ٣٦٥، ورواه الشيخ في كتاب الغيبة: ص ٨٩ فيما روي من جهة مخالفي الشيعة، ح ٦ عن أبي الطفيل(إلّا أنه قال) قال: قال لي عبد اللّه بن عمر: يا أبا الطفيل عدّ اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثمّ يكون النقف والنفاق.
ورواه في المناقب: ج ١، ص ٢٩١ عن عبد الرحمن بن زريق القزاز البغدادي عن الخطيب في تاريخ بغداد عن حماد عن أبي الطفيل عن عبد اللّه بن عمر، وقال في آخره: ثم يكون من بعده النقف والنفاق،(وقال) وفي رواية عبد اللّه بن أوفى(أبي أوفى ظ) ثم يكون دواره.(أقول: دارهات الدهر ودوارهه أي هواجمه كما في القاموس)
وروى عن أبي الفرج محمد بن فارس الغوري المحدّث عن ابي الطفيل أنه سال ابن عمر عن الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: اثنا عشر من بني كعب.
غيبة النعماني: ص ١٠٥، ب ٤، ح ٣٥، عن عبد اللّه بن عمرو، تاريخ بغداد: ج ٦، ص ٢٦٣، الرقم ٣٢٩٦، عن عبد اللّه بن عمرو، وفيه «إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف الى يوم القيامة»، مجمع الزوائد: ج ٥، ص ١٩٠، باب الخلفاء الاثني عشر عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص نحوه، الفائق: ج ٣، ص ١٢٥.
النهاية: في حديث عبد اللّه بن عمرو: واعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف. أي القتل والقتال.
هذا ولا يخفى عليك أنه كما يحتمل كون الحديث واحدا باشتباه النساخ في الضبط أو عدم تميزهم الفرق بين(عمر) و(عمرو) في الكتابة يحتمل تعدّده، فرواه كلا عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن عمرو.
(١١٠) (٩٧)- غيبة النعماني: ص ٩١، ب ٤، ح ٢٢، وما بين الهلالين كان في بعض النسخ.
(١١١) (٩٨)- إعلام الورى: ص ٣٦٥، باب الدليل على إمامة الاثني عشر عن كتاب الردّ على الزيدية لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢١، عن الدوريستي، اثبات الهداة: ج ٣، ص ١٢٦، ح ٨٧١.
(١١٢) (٩٩)- إعلام الورى: ص ٣٦٥، عن الرد على الزيدية للدوريستي المذكور، قصص الأنبياء:
ص ٣٧٠، ح ٤٤٧، وأخرج نحوه في إثبات الهداة: ج ١، ص ٦١٥، ف ٣٤، ح ٦٤٠ مختصرا، وفي ج ١، ح ٦٦٦، ف ٧٤، ب ٩، ح ٨٧٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٠٠، ب ٤١، ح ١٣٧، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٢، ب ١٠، ق ١، ف ٣، وفيه أنّ المثنّى سأل ومن المحتمل كون الراوي أبا المثنى عبد اللّه بن أنس الراوي عن أبيه، وهذا موافق لبعض نسخ إعلام الورى واللّه العالم.
(١١٣) (١٠٠)- كمال الدين: ج ١، ص ٣٠٠، ب ٢٦، ح ٨، عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٥٢، ب ٦، ح ١٩، وفيه«لا يضرّهم من خذلهم» الخصال: ج ٢، ص ٤٧٦، أبواب الاثني عشر، ح ٤٠، مثل ما في العيون، الاحتجاج: ص ٢٢٦ و٢٢٧، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٧٤، ب ٤٢، ح ٥، اثبات الهداة: ج ١، ص ٣٢٢، ب ٩، ف ٤، ح ١٢١ وج ٣، ص ٩، ف ٢٨، ح ٥٩٨.
(١١٤) (١٠١)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٩٧، ب ٢٦، ح ٥.
أقول: روى في كمال الدين نحو هذا الحديث في الدلالة على الائمة الاثني عشر بطرق متعددة، وروى نحوه في الكافي بسنده عن أبي الطفيل، ح ٥، باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، ج ١، ص ٥٢٩ وعن أبي سعيد الخدري، ج ١، ص ٥٣١، ح ١، ورواه الشيخ في كتاب الغيبة: ص ٩٧ بإسناده عن أبي سعيد الخدري.
(١١٥) (١٠٢)- كفاية الأثر: ص ٢٣٦، ب ٣٢، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٨٨، ب ٤٤، ح ٢.
(١١٦) (١٠٣)- كفاية الأثر: ص ٢٣٨، ب ٣٢، ح ٣، بحار الأنوار، ج ٣٦، ص ٣٨٩، ب ٤٤، ح ٤.
(١١٧) (١٠٤)- كفاية الأثر: ص ٢٢٤، ب ٣٠، ح ٣.
(١١٨) (١٠٥)- كفاية الأثر: ص ٢٣٨، ب ٣٢، ح ٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٨٩، ب ٤٤، ح ٥.
(١١٩) (١٠٦)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٢، ب ١٨٤، ح ١٠، كمال الدين: ج ١، ص ٣٢٦، ب ٣٢، ح ٤، العيون: ج ١، ص ٥٥، ب ٦، ح ٢١، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٨، ب ١٢، ح ٤٣، الارشاد: ج ٢، ص ٣٧٤، ب ٥٥، ح ١، غيبة الشيخ: ص ١٤١، ح ١٠٥، كشف الغمة: ج ٢، ص ٤٤٧ و٥٠٦، اعلام الورى: ص ٢٦٦، روضة الواعظين:
ص ٢٦١، اثبات الوصية: ص ٢٠٤، اثبات الهداة: ج ١، ص ٢٩٦، ب ٩، ح ٨٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٢، ب ٤٥، ح ٤، تقريب المعارف: ص ١٧٦، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٢٨، باب ما جاء في الاثني عشر، ح ١٠.
(١٢٠) (١٠٧)- عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ص ٥٦، ب ٦، ح ٢٤، الخصال: ج ٢، ص ٤٨٠، ب ١٢، ح ٤٩، الكافي: نحوه عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمد الخشّاب، ج ١، ص ٥٣١، ب ١٨٤، ح ٧، وعن أبي علي الأشعري عن الحسن بن عبيد اللّه عن الحسن بن موسى الخشّاب، ج ١، ص ٥٣٣، ب ١٨٤، ح ١٤ وفي الموضعين(من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن ولد علي عليه السلام).
والأرجح لفظ العيون والخصال وما في الكافي على تقدير صدوره مبنيّ على التغليب، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٣٠، باب ما جاء في الاثني عشر، ح ١٤، الوافي: ج ٢، ص ٣٠٨، ب ٣١، ح ٧٦٣/ ١٠ و٧٦٤/ ١١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٣، ب ٤٥، ح ٦.
(١٢١) (١٠٨)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٤، ب ١٨٤، ح ٢٠، العيون: ج ١، ص ٥٦، ب ٦، ح ٢٣، عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمّي عن عثمان بن عيسى عن سماعة، كمال الدين:
ج ٢، ص ٣٣٥، ب ٣٣، ح ٦، عن ما جيلويه ومحمد بن موسى المتوكل ... وفيه في بعض نسخه(اثنا عشر مهديا) وفي بعضها الآخر(محدّثا) بطريقين. وروى نحوه أيضا في ٣٣٩، ح ١٥، بسند آخر ولفظه: (نحن اثنا عشر محدّثون)، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٨، ب ١٢، ح ٤٥ ولفظه: (محدثا)، الوافي: ج ٢، ص ٣١٣، ب ٣١، ح ٢٢ ٧٧٥، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩٤، ب ٤٥، ح ٧، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٣٥ باب ما جاء في الاثني عشر ح ٢٠.
(١٢٢) (١٠٩)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٤ ب ١٨٤، ح ١٩، غيبة النعماني: ص ٩٤، ب ٤، ح ٢٦، وقال بعد ذكر الحديث: وجاء في غير رواية محمد بن يعقوب الكليني(بهذا انتصر منهم ولو بعد حين)، الوافي: ج ٢، ص ٣١٢، ب ٣١، ح ٧٧٤/ ٢١ وفيه(نجليهم عن جديد الأرض)، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٣٤، ح ١٩، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٠٢، ب ٤٦، ح ١٣.
(١٢٣) (١١٠)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٠، ب ١٨٤، ح ٦، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٢٢، الوافي: ج ٢، ص ٣٠٧، ب ٣١، ح ٧٦٢/ ٩، كمال الدين: ج ١، ص ٣١٨، ب ٣١، ح ١، بسنده عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة ولفظه: إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق محمدا وعليا والائمة الأحد عشر عليهم السلام من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، وهم الائمة الهادية من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (ثم قال:) قد روي هذا الخبر بغير هذا اللفظ إلّا أنّ مسموعي ما قد ذكرته، إعلام الورى: ص ٣٦٩، اثبات الهداة: ج ٣، ص ١٤٢، ف ٨٥، ب ٩، ح ٩٢٤.
(١٢٤) (١١١)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٣٨، ب ٣٣، ح ١٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٨، ب ٤٦، ح ٤.
(١٢٥) (١١٢)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٣٨، ب ٣٣، ح ١٣، العيون: ج ١، ص ٦٩، ب ٦، ح ٣٧.
(١٢٦) (١١٣)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٣٨، ب ٣٣، ح ٥، وفي ص ٦٤٧، ب ٥٥، ح ٨، غيبة النعماني: ص ٩٠، ب ٤، ح ٢١، باسناده عن أبي علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي عن أبيه عن القاسم بن هاشم اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٠١، ب ٤٦، ح ١٢.
(١٢٧) (١١٤)- الطرائف: ص ١٧٢، ح ٢٦٩ كشف الأستار: ص ١٤١، ١٤٢.
أقول: في التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إنّ اللّه تعالى بشّر إبراهيم بإسماعيل وأنّه سينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيما.
شمائل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ص ٤٨٤. وقد صرّح بأن كثيرا من اليهود تشرّفوا بالإسلام لظنّهم أنّه هو الذي تدعو إليه الرافضة فاتبعوهم يعني أنهم إنما تشرفوا بالاسلام لما ثبت لهم وتيقنوا إنه هو الدين الحقّ لأنهم وجدوا الاسلام الشيعي الاثني عشري الدين المبشّر به في التوراة دون سائر المذاهب، لكنّه نسبهم الى الغلط في أمر هو في غاية الوضوح لأن انطباق هذه البشارة التوراتية على مذهب الشيعة مما لا يكاد يخفى على من يريد الحق. ولكن الذي اعتنق مذهبا قبل الرجوع الى الحجج العقلية والسمعية تقليدا ومما شاة مع أهل البيئة التي تربّى فيها يرد الادلة أو يؤوّلها ويغلّط من أخذ بها.
أما من راجع الأدلة قبل اعتناق مذهب خاص ولأجل التحقيق ومعرفة الحقّ فإنه ينتهي الى ما انتهى إليه هذا الكثير من أهل الكتاب.
وأوضح من ذلك كلّه وأبين، أنّ البشارة الى هؤلاء الاثني عشر موجودة في العهد القديم الذي هو الآن بأيدي اليهود والنصارى باللغة العبرانية والسريانية العتيقة والجديدة وترجمته بالعربية والفارسية. فراجع إن شئت التوراة المترجمة بالعربية المطبوعة سنة(١٨١١ م) السفر الأول وهو سفر الخليقة الفصل ١٧، وانظر التوراة المترجمة بالفارسية من أصلها العبرية ترجمها(وليم كلسن) بإعانة فاضل خان الهمداني المطبوعة في (ادن برخ) سنة(١٨٤٥ م) الموافق لسنة(١٢٦١ ه. ق) ص ٢٦، الفصل ١٧، آية: ٢٠، وراجع كتاب أنيس الأعلام القسم الكبير: ج ٧، ص ٣٨٤، لقسيس كبير من النصارى المسمّى بعد اعتناقه الاسلام بالمذهب الحق الاثنى عشري بمحمد صادق والملقّب بفخر الاسلام.
(١٢٨) (١١٥)- غيبة الشيخ: ص ١٣٤، ح ٩٨، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٠٩، ب ٤٠، ح ٩، وج ٦٣، ص ٥٣٥، ب ٥، ح ٣٠.
(١٢٩) (١١٦)- مقتضب الأثر: ص ٤، ح ٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٧١، ب ٤١، ذيل ح ٢٣٤، وفيه(عبد اللّه بن أحمد بن مستورد) بدل عبد اللّه بن مسعود ولعلّ الصحيح هو(أحمد بن مستورد).
(١٣٠) (١١٧)- بصائر الدرجات: ص ٣٢٠، ج ٧، ب ٥، ح ٤، غيبة النعماني: ص ٦٦، ب ٤، ح ٦، عن ابن عقدة عن يحيى بن زكريّا بن شيبان من كتابه سنة ثلاث وسبعين ومأتين عن علي بن سيف بن عميرة عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبى جعفر الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: إنّ من أهل بيتي ... وفيه: (وكان أخا علي بن الحسين عليهما السلام) و(إنّ ابن امّك كان كذلك- يعني علي بن الحسين عليهما السلام-) وليس فيه ما بعد هذا. البحار: ج ٢٦، ب ٢، ح ٦، ص ٦٧.
أقول: أراد بقوله عليه السلام(هي التي ... الخ) أنّ عدم إدراك الفرق بين المحدّث والنبيّ وأنّ المحدّث غير النبيّ أوجب عنده ظنّ نبوّتهم فغلا فيهم.
(١٣١) (١١٨)- مقتضب الأثر: ص ٢٩، ح ١٧. غيبة النعماني: عن أحمد بن هوذة أبي هراسة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن المبارك بن فضالة عن الحسن، ص ٥٧، ب ٤، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٧٢، ب ٤١، ح ٩٤، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٢٠١، ب ٩، ح ١٥٥
أقول: إنّ هذا الحديث مرسل في اصطلاحهم وحكوا أن الاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة، وهذا هو المحكيّ عن أحمد في رواية، وعن الشافعي أن مراسيل كبار التابعين حجّة ... ومضافا الى هذا حكوا عن تهذيب الكمال، قال يونس بن عبيد:
سألت الحسن، قلت: يا أبا سعيد إنّك تقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانك لم تدركه، قال: يا بن أخي لقد سألتني عن شي‏ء ما سألني عنه أحد قبلك ولو لا منزلتك منّي ما أخبرتك. إنّي في زمان كما ترى(وكان في عمل الحجاج) كل شي‏ء سمعته أقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو عن علي بن أبي طالب غير أنّي لا أستطيع أن أذكر عليّا.
(تهذيب التهذيب: ج ٢ ذيل ص ٢٦٦؛ وراجع اتحاف الخاصّة بصحيح الخلاصة المطبوع في هامش الخلاصة: ص ٧٧).
(١٣٢) (١١٩)- مقتضب الأثر: ص ٤٨؛ الغدير: ج ٢، ص ٢٩٥؛ بحار الأنوار: ج ٢٤، ص ٢٥٢، ب ٦٢، ح ١٤.
أقول: الأخبار بأنهم هم رجال الأعراف كثيرة متواترة جدّا.
(١٣٣) الأعراف: ٤٦.
(١٣٤) (١٢٠)- من لا يحضره الفقيه: ج ٤، ص ١٨٠، باب الوصية من لدن آدم عليه السلام، ح ٥٤٠٨.
(١٣٥) (١٢١)- الهداية: باب ما جاء من الحسين بن علي عليهما السلام، إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٤، ب ٩، ف ٦٧، ح ٨٢٥.
(١٣٦) (١٢٢)- اقبال الأعمال: ص ١٤، الباب الرابع ما يختص بأول ليلة من شهر رمضان.
(١٣٧) (١٢٣)- الفتن: ج ١، ص ٣٩، باب عدة ما يذكر من الخلفاء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه‏[وآله‏] وسلّم في هذه الامة، ح ١، الملاحم والفتن: ص ٣٢، ب ٢٩، ف ١، الجامع الصغير: ج ١، ص ٩١ ولفظه: إنّ عدة الخلفاء بعدي عدّة نقباء موسى، أخرجه عن ابن عدي في الكامل وابن عساكر عن ابن مسعود، غيبة النعماني: ص ١٠٦، ب ٤، فصل في ما روي أنّ الائمة اثنا عشر من طريق العامة: ح ٣٧، وص ١١٦، ب ٦، ح ١ و٢ ولفظه: يكون بعدي عدة نقباء موسى، كنز العمّال: ج ١٢، ص ٢٣، ح ٣٣٨٥٩.
(١٣٨) (١٢٤)- مسند أحمد: ج ١، ص ٤٠٦، كشف اليقين: ص ١١٨، ب ١٩.
(١٣٩) (١٢٥)- كفاية الأثر: ص ٣٥، ب ٤، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩٤، ب ٤١، ح ١٢٢.
(١٤٠) (١٢٦)- كفاية الأثر: ص ٣٦، ب ٤، ح ٢. ويوجد في بعض ألفاظ الحديث بحسب النسخ اختلاف يسير لا يغيّر المعنى، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٨٨، ب ٤١، ح ١١٠ وفيه (فلبست جلبابها وخرجت).
(١٤١) (١٢٧)- كفاية الأثر: ص ٧٣، ب ٨، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٠، ب ٤١، ح ١٥٠.
(١٤٢) (١٢٨)- كفاية الأثر: ص ٨٦، ب ٩، ح ٣، مع اختلاف يسير لفظي في النسخ، بحار الأنوار:
ج ٣٦، ص ٣١٤، ب ٤١، ح ١٥٩، مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٣٠١.
(١٤٣) (١٢٩)- كفاية الأثر: ص ١٠٢، ب ١٣، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٠، ب ٤١، ح ١٧٣ وفيه«زاهر بن المسيب».
(١٤٤) (١٣٠)- كفاية الأثر: ص ٨٩، ب ٩، ح ٧، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٦، ب ٤١، ح ١٦٣.
(١٤٥) (١٣١)- كفاية الأثر: ص ١٠٩، ب ١٥، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٢، ب ٤١، ح ١٧٨.
(١٤٦) (١٣٢)- كفاية الأثر: ص ١١٣، ب ١٦، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٣، ب ٤١، ح ١٨١.
(١٤٧) (١٣٣)- كفاية الأثر: ص ١٢٧، ب ١٨، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٨، ب ٤١، ح ١٨٥.
(١٤٨) (١٣٤)- كفاية الأثر: ص ١٢٩، ب ١٨، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٩، ب ٤١، ح ١٨٦.
(١٤٩) (١٣٥)- كفاية الأثر: ص ١١١، ب ١٥، ح ٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٣، ب ٤١، ح ١٨٠.
(١٥٠) (١٣٦)- كفاية الأثر: ص ١٣١، ب ١٦، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٠، ب ٤١، ح ١٨٨.
(١٥١) (١٣٧)- كفاية الأثر: ص ١٣٢، ب ٦، ح ٢ و٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٠، ب ٤١، ح ١٨٩.
(١٥٢) (١٣٨)- كفاية الأثر: ص ١٣٠، ب ١٥، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٩، ب ٤١، ح ١٨٧.
(١٥٣) (١٣٩)- كفاية الأثر: ص ١٥٤، ب ٢٣، ح ٨، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٦، ب ٤١، ح ١٩٧، وسنده هكذا: أبو المفضّل الشيباني عن الحسين بن علي البزوفري عن يعلى بن عباد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن مالك عن أبيه عن علي عليه السلام، وفيه: «ومن أحبّهم»، والظاهر أن هذا لفظ الحديث، الانصاف: ص ٥٧، باب السين، ح ١٥٨، والسند هكذا: محمد بن عبد اللّه الشيباني عن علي بن الحسين البزوفري عن شعبة بن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن سعد بن مالك الخ، وفيه أيضا: ومن أحبهم.
أقول: تعيين ما هو الصحيح من هذه الأسناد محتاج الى التأمل والتدقيق.
(١٥٤) (١٤٠)- كفاية الأثر: ص ١٥٥، ب ٢٣، ح ٩، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٦، ب ٤١، ح ١٩٨، ذكر ابن حجر أن مروان بن محمد السنجاري شيخ، والظاهر أن أبا يحيى التيمي هو اسماعيل بن ابراهيم الأحول أبو يحيى التيمي، ترجمه ابن حجر، ويحيى البكاء هو يحيى بن مسلم، ترجمه ابن حجر.
(١٥٥) (١٤١)- كفاية الأثر: ص ١٨٠، ب ٢٣، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٦، ب ٤١، ح ٢١٣.
(١٥٦) (١٤٢)- كفاية الأثر: ص ١٦٦، ب ٢١، ح ٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٠، ب ٤١، ح ٢٠٣.
(١٥٧) (١٤٣)- كفاية الأثر: ص ٢٢٤، ب ٣٠، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٨٣، ب ٤٣، ح ٢.
(١٥٨) (١٤٤)- كفاية الأثر: ص ١٩٧، ب ٢٨، ح ٦، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥٢، ب ٤١، ح ٢٢٣ وفيه: سهل بدل سعد وهو الصحيح.
أقول: ولعل السند كان هكذا: أبو العيناء عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد المهيمن ابن عباس عن أبيه عباس بن سهل عن أبيه سهل.
(١٥٩) (١٤٥)- الخصال: ج ٢، ص ٤٦٨، أبواب الاثني عشر، ح ٩، وأخرج نحوه بسند آخر في هذا الباب ح ١٠، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٣٣، ب ٤١، ح ١٦ و١٧.
(١٦٠) (١٤٦)- مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٣٠٠.
(١٦١) (١٤٧)- الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي: ص ٩٩.
(١٦٢) (١٤٨)- تقريب المعارف: ص ١٢٦.
قال في متشابه القرآن ومختلفه(ج ٢، ص ٥٣): قوله سبحانه: (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا) وقوله: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ) وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: كائن في امتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقدّة ووجدنا اللّه تعالى قال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏) وقد أخبرنا بأنّهم كانوا اثني عشر قوله: (وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) فيجب أن يكون عدد خلفائنا كذلك لأنّه تعالى شبّههم به بكاف التشبيه، ولا شبهة أن النقباء هم الخلفاء وقد بيّن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فيما روى أحمد بن حنبل في المسند وابن بطة في الابانة وأبو يعلى الموصلي في المسند عن ابن مسعود قال: سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم تملك هذه الامة خليفة؟ فقال: اثنا عشر، بعدد نقباء بني إسرائيل.
وفي حديث مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل. وروى سلمان وأبو أيوب وابن مسعود وحذيفة وواثلة وأبو قتادة وأبو هريرة وأنس أنّه سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم الائمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
وفي حديث أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدّثون مفهّمون، منهم القائم بالحق يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وفي حديث: عدد الائمة بعدي عدد نقباء موسى.
أبو صالح السمان عن أبي هريرة قال خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: معاشر الناس من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن ابي طالب عليه السلام وليقتد بالائمة بعده، فقيل: كم الائمّة بعدك؟ فقال: عدد الاسباط، يعني قوله: وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا امما.(إلى أن قال:) على أن هذه الاخبار وإن لم يقبلها المخالف، وقال: إنها اخبار آحاد فإن معانيها متواتر بها وإن كان خبر منها واحدا، وان قال إنّه مقدوح في رواتها، فعليه بيان جهة قدحها، ثم إن أهل البيت أجمعوا عليه واجماعهم حجّة والعمل بروايتهم أولى من العمل برواية غيرهم لأن المخالفين قد اتفقوا على العمل بأخبار الآحاد وعلى تقديمها على القياس، ثمّ اتفقوا على تقديم أعدل الناقلين وأكثرهم اختصاصا بالمروي عنه من حيث كان المختص أعرف بمذهب من اختص به ممن ليس له مثل اختصاصه، ولهذا قدموا ما يرويه أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة والمزني والربيع عن الشافعي على ما يرويه غير هؤلاء.
وإذا تقرر ذلك واجتمعت الأمّة على عدالة من ذهبنا الى امامته ونقلنا الاحكام عنه واختلف في عدالة من عداهم من الناقلين وكانوا بين معدل عند قوم مفسق عند آخرين وعمّ العلم باختصاص امير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام على وجه لم يساوهم فيه غيرهم من المدخل والمخرج والمبيت والخلوة وكثرة الصحبة وكونهم أهل بيته المطهرين من الرجس المباهل بهم الى غير ذلك، وعلم أيضا اختصاص كل واحد ممن ذكرنا من ابناء الحسين بأبيه على وجه يعلم خلافه في غيره، وجب تقديم خبرهم على ناقلي الأحكام الى الفقهاء مع ما انضاف الى ذلك من نصوص الكتاب والسنة فيهم وجعلنا دليلا على الترجيح دون وجوب الاقتداء، وحظر الخلاف اقتضى ذلك الحكم لروايتهم بغاية الرجحان، انتهى.
وقال في موضع آخر(ج ٢، ص ٥٥): فالنصوص الواردة على ساداتنا صلوات اللّه عليهم أجمعين نوعان: ما اجتمع أهل البيت خلفا عن سلف عن آبائهم وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عددهم وأسمائهم وذكر استخلافهم ما نعجز عن حصرها واجماعهم حجّة كما بيّناه، وما نقله مخالفونا وهو نوعان: ما وافقنا في العدد المخصوص دون التعيين، وما وافقنا في أنّهم المعنيّون بالإمامة.
فالأول: مثل ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما والسجستاني في السنن والخطيب في التاريخ وأبو نعيم في الحلية بأسانيدهم عن جابر بن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال: لا يزال الاسلام عزيزا الى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده من أربع وثلاثين طريقا. وروى الخطيب في تاريخ بغداد عن حماد بن سلمة عن ابي الطفيل، وروى الليث بن سعد في أماليه بإسناده عن سفيان(شفي) الأصبحي كلاهما عن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة، ومن رواة النصّ عليهم ما حدثني جماعة بأسانيدهم عن سليمان(سليم) بن قيس الهلالي وأبي حازم الأعرج والسائب بن ابي أوفى وعليم الأزدي وأبي مالك والقاسم عن سلمان الفارسي، وروى محمد بن عمّار وأبو الطفيل وأبو عبيدة عن عمّار بن ياسر، وروى سعيد بن المسيّب وأبو الحارث الحنش بن المعتمر عن أبي ذر، وروى أحمد بن عبد اللّه بن زيد بن سلام عن حذيفة بن اليمان، وروى عطية العوفي وأبو هارون العبدي وسعيد بن العبدي وسعيد بن المسيب وأبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري، وروى جابر الجعفي وواثلة بن الاسقع والقاسم بن حسّان ومحمد الباقر عليه السلام عن جابر الأنصاري، وروى سعيد بن جبير وأبو صالح ومجاهد وعطاء والأصبغ وسليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس عن ابن عباس، وروى عطاء بن السائب عن أبيه ومسروق وقيس بن عبد[سعد ظ] وحنش بن المعتمر عن ابن مسعود وروى أبو الطفيل وأبو جحيفة وهشام عن حذيفة بن اسيد، وروى محمد ابن زياد ويزيد بن حسّان وأبو الضحى والسدي، عن زيد بن أرقم، وروى مكحول والاحلج الكندي وأبو سليمان العيني والقاسم عن أسعد بن زرارة، وروى سعيد بن المسيّب عن سعد بن مالك، وروى أبو عبد اللّه الشامي ومطرف بن عبد اللّه والأصبغ عن عمران بن الحصين، وروى القاسم بن حسّان وأبو الطفيل عن زيد بن ثابت، وروى زياد بن عقبة وعبد الملك بن عمير وسماك بن حرب والأسود بن سعيد وعامر الشعبي عن جابر بن سمرة، وروى هشام بن زيد وأنس بن سيرين وحفصة بن سيرين وأبو العالية والحسن البصري عن أنس بن مالك، وروى أبو سعيد المقبري وعبد الرحمن الأعرج وأبو صالح السمان وأبو مريم وأبو سلمة عن أبي هريرة، وروى المفضّل بن حصين وعبد اللّه بن مالك وعمرو بن عثمان، عن عمر بن الخطاب وروى أبو الطفيل الكناني وشفي الأصبحي عن عبد اللّه بن عمر، وروى شعبة عن قتادة عن الحسن البصري عن أبي سلمة عن عائشة، وروى عماد الذهبي وابن جبير عن مقلاص عن أمّ سلمة وروى أبو جحيفة وأبو قتادة وهما صحابيان كلّهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في روايات متفقات المعاني أن الائمة اثنا عشر، مهّدناها في المناقب.
ومن رواة هذا العدد: الثوري والأعمش والرقاشي وعكرمة ومجالد وغندر وابن عون وأبو معاوية وأبو سلمة وأبو عوانة وأبو كريب وعلي بن الجعد وقتيبة بن سعد وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن زياد العلالي ومحمود بن غيلان وزياد بن علاقة وحبيب بن ثابت، فقد اشتهرت على السنة المخالفين ووافقوا فيه المتواترين بمثله، ووجبت الحجة على السنة اعدائهم، وإذا ثبت بهذه الاخبار هذا العدد المخصوص ثبت إمامتهم لأنه ليس في الامة من قد ادّعى هذا العدد سوى الإماميّة وما أدّى الى خلاف الإجماع يحكم بفساده.
(ثم شرع في بيان النوع الثاني بقوله) والثاني: مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:
إني مخلف الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، أجمعت الإمامية والزيدية على صحة ذلك، ورواه أبو ذر الغفاري وزيد بن ثابت الى آخر ما قال.
(١٦٣) لا يخفى عليك أنّه توجد طائفة من هذه الأخبار المفسّرة في ما أخرجناه في الباب الأول مما دلّ على أنّ الاثني عشر من بني هاشم ومن ذريّة رسول اللّه وعترته صلّى اللّه عليهم أجمعين وأنّ أولهم علي عليه السلام وأنّ المهدي منهم عليهم السلام وأنّه آخرهم وأنّ التسعة منهم من ولد الحسين عليه السلام وأنّ أولهم علي وثانيهم الحسن وثالثهم الحسين ورابعهم علي بن الحسين عليهم السلام وأنّ سبعة منهم من صلب محمد بن علي الباقر عليهم السلام وأنّهم إذا هلكو ماجت الأرض بأهلها وغير ذلك من الأوصاف، وهذه مثل ح ٤٩ و٦١ و٦٢ و٦٦ و٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٤ و٧٥ و٧٦ و٧٧ و٧٨ و٨٠ و٨١ و٨٢ و٨٣ و٨٦ و٨٧ و٨٨ و٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٤ و٩٥ و٩٧ و٩٨ و١٠٢ و١٠٥ و١٠٦ و١٠٧ و١٠٨ و١٠٩ و١١٠ و١١٣ و١١٥ و١١٧ و١١٨ و١٢٠ و١٢١ و١٢٥ و١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ و١٢٩ و١٣١ و١٣٢ و١٣٣ و١٣٤ و١٣٥ و١٣٦ و١٣٧ و١٤١ يبلغ المجموع اثنين وخمسين ويضاف على ما في هذا الباب الذي يبلغ ما فيه ١٦١ يصير مجموع الأخبار الشارحة لسائر أحاديث الباب ٢١٣ حديثا.
(١٦٤) (١)- ينابيع المودة: ص ٨٥، ب ١٦.
(١٦٥) (٢)- مقتضب الأثر: ص ٢٩، ح ١٨، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٨٢، ب ٤٢، ح ٩.
(١٦٦) (٣)- الارشاد: ج ٢، ص ٣٧٥، ب ٥٩، ح ٥، كشف الغمّة: ج ٢، ص ٤٤٨.
أقول: لا يخفى أنّ تحديث الملائكة بشرا غير النبي يجوز، جاء به القرآن الكريم والسنة فلا يتوهم من مثل هذه الأحاديث دلالتها على نبوة غير رسول اللّه الخاتم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما اتهم الشيعة بالعقيدة به بعض النواصب وأعداء آل محمد ومنكري فضائلهم عليهم السلام فما يحدّث به الملائكة غير النبي غير ما يوحى الى النبي بواسطتهم وبغير واسطة أحد، لا يشارك النبي في ذلك أحد من الأمّة كائنا من كان.
(١٦٧) (٤)- كتاب سليم بن قيس: ص ٢٢٧.
(١٦٨) (٥)- فرائد السمطين: ج ٢، ص ٣١٢ السمط الثاني، ب ٦١، ح ٥٦٢، كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٠، ب ٢٤، ح ٢٧، ينابيع المودة: ص ٤٤٧، ب ٧٨، مختصرا، غاية المرام:
ص ٦٩٢، ب ١٤١، ح ٦، بحار الأنوار: ج ٥١، ص ٧١، ب ١، ح ١٢.
(١٦٩) (٦)- فرائد السمطين: ج ٢، ص ٣١٣، السمط الثاني، ب ٦١، ح ٥٦٤، كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٠، ب ٢٤، ح ٢٩. إلّا أنّه قال: أنا سيد النبيين، غاية المرام: ب ١٤١، ح ٨، مثل كمال الدين وقال: (وآخرهم المهدي)، ينابيع المودة: ص ٢٥٨ عن كتاب مودة القربى، المودة العاشرة، وص ٤٤٥، ب ٧٧، وص ٤٤٧، ب ٧٨ إلّا انه قال: (وآخرهم القائم المهدي) وقال: أنا سيد النبيين، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٢٦، ب ٤١، ح ١، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ص ٦٤، ح ٣١، كشف الاستار: ص ٧٤، ف ١، مثل غاية المرام.
(١٧٠) (٧)- ينابيع المودة: ص ٤٩٢ و٤٩٣، ب ٩٤، كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٢، ب ٢٤، ح ٣٥، عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٦٥، ح ٣٤، الأمالي للصدوق: ص ٩٧، المجلس ٢٣، ح ٩، وفي المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٨ فصل فيما روته الخاصة: روى جلّ من مشايخنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: الائمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح اللّه على يديه مشارق الأرض ومغاربها، روضة الواعظين:
ج ١، ص ١٠٢.
(١٧١) (٨)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٩، ب ٢٤، ح ٤، العيون: ج ١، ص ٥٩، ح ٢٨، ب ٦، كفاية الأثر: ص ١٤٥، ب ٢٣، ح ٢، بحار الأنوار ج ٣٦، ص ٢٤٤، ب ٤١، ح ٥٧، الانصاف: ص ٣٢٣، باب الياء ح ٢٩٦، منار الهدى: ص ٣٦٩.
(١٧٢) (٩)- الأمالي للصدوق: المجلس الحادي والتسعون، ح ١٠، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٣٢، ب ٤١، ح ١٥.
(١٧٣) (١٠)- مائة منقبة: ص ٧١، المنقبة الحادية والأربعون، اليقين: ص ٦٠، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٦٣، ب ٤١، ح ٨٤.
(١٧٤) (١١)- الاختصاص: ص ٢٢٣، ب ٧١، حديث في الائمة عليهم السلام، بحار الأنوار:
ج ٣٦، ص ٣٧٠، ب ٤١، ح ٢٣٤.
(١٧٥) البروج: ١.
(١٧٦) (١٢)- غيبة النعماني: ص ٩٢، ب ٤، ص ٢٣، غيبة الشيخ: ص ١٣٥، ح ٩٩، بالاختصار وفيه: المهديون المغصوبون حقوقهم من ولدك، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٥٩، ب ٤١، ح ٧٨، وص ٢٨١، ب ٤١، ح ١٠١.
(١٧٧) (١٣)- ينابيع المودة: ص ٤٨٥، ب ٩٣، كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٤، ب ٢٣، ح ٤، العيون: ج ١، ص ٢٦٢، ب ٢٢، ح ٢٢، علل الشرائع: ص ١٣، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٣٣٥، ب ٨، ح ١، وج ٥٧، ص ٣٠٣، ب ٣٩، ح ١٦، وفي غير الينابيع«الحسن بن محمد بن سعيد».
(١٧٨) الصحيح «فزخ» بالخاء المعجمة كما في كمال الدين وغيره ولفظه: «فزخّ لي زخة في النور» وقال العلامة المجلسي رحمه اللّه: زخّ به أي دفع ورمي.
(١٧٩) (١٤)- ينابيع المودة: ص ٤٤٣، ب ٧٦.
(١٨٠) (١٥)- كشف الاستار: ص ١٠٩، ف ١، ط مكتبة نينوى عن شرح غاية الأحكام.
(١٨١) (١٦)- روض الجنان: ج ٩، ص ٢٤٠، من تفسير سورة التوبة، الآية: ٣٦.
(١٨٢) (١٧)- المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٨٣.
(١٨٣) (١٨)- فرائد السمطين: السمط الثاني: ج ٢، ص ١٣٢، ب ٣١، ح ٤٣٠، وص ٣١٣، ب ٦١، ح ٥٦٣، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٠٩، كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٠، ب ٢٤، ح ٢٨، العيون: ج ١، ص ٦٤، ب ٦، ح ٣٠، كفاية الأثر: ص ١٩، ب ١، ح ٤، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٨٦، ب ٤١، ح ٥٠ و١٠٨، ينابيع المودة: ص ٢٥٨ عن كتاب مودة القربى، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١١٠ في الباب العاشر في الفصل الثاني من القطب الاول، كفاية الأثر: ص ١٩، ب ١، ح ٤.
(١٨٤) (١٩)- كفاية الأثر: ص ٢٩، ب ٣، ح ٢، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩١، ب ٤١، ح ١١٤.
(١٨٥) (٢٠)- كفاية الأثر: ص ٣٤، ب ٣، ح ١٠، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩٣، ب ٤١، ح ١٢١.
(١٨٦) (٢١)- كفاية الأثر: ص ٢٠، ب ١، ح ٥، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٨٧، ب ٤١، ح ١٠٩.
(١٨٧) (٢٢)- كفاية الأثر: ص ٨٦، ب ١٠، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٥، ب ٣٦، ح ١٦٠، مناقب ابن شهرآشوب: ج ٤، ص ٤٦، باب إمامة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام الى قوله«منهم مهديّ هذه الام»).
(١٨٨) الزخرف: ٢٨.
(١٨٩) (٢٣)- كفاية الأثر: ص ٩١، ب ١٠، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٧، ب ٤١، ح ١٦٥ وفيه«الحسن والحسين» بعد فاطمة.
(١٩٠) (٢٤)- المناقب المائة: المنقبة الثانية والثلاثون، ص ٥٩، ورواه في غاية المرام في عدة مواضع عن أبي الحسن الفقيه ابن شاذان(صاحب المناقب المائة) من طرق العامة وأخرجه في الاستنصار: ص ٢١، في الفصل الذي عقده لنقل روايات العامة عن ابن شاذان.
(١٩١) (٢٥)- كفاية الأثر: ص ١٠٠، ب ١٣، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٩، ب ٤١، ح ١٧.
أقول: روي في كتب القوم نحو هذا الحديث في الأربعة الذين ليس في القيامة راكب غيرهم فأخرج الخطيب في تاريخ بغداد: ج ١١ ص ١١٢ رقم ٥٨٠٥ بسنده عن عكرمة عن ابن عباس. وبسنده الآخر في ج ١٣ ص ١٢٢ رقم ٧١٠٦ عن الأصبغ عن ابن عباس، وفي الحديثين بعض فضائل أمير المؤمنين عليه السلام غير ما في هذا الحديث.
وفي الحديث الثاني قال: فينادي مناد من بطنان العرش .. هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنان ربّ العالمين أفلح من صدقه وخاب من كذبه، لو أنّ عابدا عبد اللّه بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتّى يكون كالشن البالي ولقى اللّه مبغضا لآل محمد أكبّه اللّه على منخره في نار جهنّم.
وأخرج نحو هما في كنز العمال: ج ١٣ ص ١٥٣ ح ٣٦٤٧٨ عن علي عليه السلام وفيه:
هذا الصديق الأكبر علي بن أبي طالب.
(١٩٢) (٢٦)- كفاية الأثر: ص ١٠١، ب ١٣، ح ٢، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٢٠، ب ٤١، ح ١٧٢.
(١٩٣) (٢٧)- كفاية الأثر: ص ٩٣، ب ١١، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٧، ب ٤١، ح ١٦٦ والسند فيه هكذا: علي بن الحسن بن محمد عن محمد بن الحسين البزوفري عن أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي عن داود بن فضل عن أبي عائشة والظاهر أنّ الصحيح(ابن عائشة) والمكنّى به فيما وجدت في كتب الرجال هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص التميمي.
(١٩٤) (٢٨)- كفاية الأثر: ص ١٠٦، ب ١٤، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢١، ب ٤١، ح ١٧٥.
(١٩٥) (٢٩)- كفاية الأثر: ص ١٢٤، ب ١٧، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢٨، ب ٤١، ح ١٨٤ الى«مهدي هذه الأمّة».
(١٩٦) (٣٠)- كفاية الأثر: ص ١٣٤، ب ٢٠، ح ١، والظاهر أنّ علي بن زيد هو علي بن زيد بن عبد اللّه بن زهير بن عبد اللّه بن جذعان، وسعد بن مالك هو سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد الأنصاري يروي عنه سعيد بن المسيب. وفي البحار: سعيد بن مالك وهو وهم من بعض النساخ، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٣١، ب ٤١، ح ١٩٠.
(١٩٧) (٣١)- كفاية الأثر: ص ١٦٥، ب ٢٤، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٠، ب ٤١، ح ٢٠٢ وفيه عن زر بن حبيش، الانصاف: ص ١٤٠، باب الراء، ح ١٣٣، وفيه رز بن حبيش وهو وهم منه كان ينبغي له أن يذكره في باب الزاي بالمعجمة، وعلى هذا فاحتمال وقوع التصحيف بتبديل(زر بن حبيش) تارة ب(رز بن حبيش) وتارة ب(رزين بن حبش أو حبيب) قوي، وأما علي بن ثابت، فقد نقل عن الشيخ في رجاله عده من اصحاب الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام فروايته عن زر جائز، ومن المحتمل وقوع التصحيف فيه بتبديل(عدي) الذي يروي عن زرّ ب(علي) واللّه أعلم بالصواب.
(١٩٨) (٣٢)- كفاية الأثر: ص ١٧٠، ب ٢٥، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤١، ب ٤١، ح ٢٠٧، الانصاف: ص ٣٠٤، باب الميم، ح ٢٨٣، وفيه(موسى بن عبد اللّه) بدل(موسى بن عبد ربّه).
(١٩٩) (٣٣)- كفاية الأثر: ص ١٧٧، ب ٢٥، ح ٦؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٥، ب ٤١، ح ٢١٢؛ الانصاف: ص ٥٨، باب الهمزة، ح ٤٨.
(٢٠٠) وفي بعض النسخ بعد هذه الكلمة هكذا: «وهو الثاني عشر يقوم حالكونه مالكا بعد أن كان مستترا خائفا» والظاهر أنّ هذا توضيح من بعض الناسخين.
(٢٠١) (٣٤)- كفاية الأثر: ص ١٨٣، ب ٢٦، ح ٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٧، ب ٤١، ح ٢١٥، والسند فيه هكذا (الحسين بن محمد بن سعيد عن أبي محمد الحسين بن محمد بن أخي طاهر عن أحمد بن علي عن عبد العزيز)؛ الانصاف: ص ٣٠، باب الهمزة، ح ٢٥، والسند فيه (عن الحسين بن محمد بن سعيد عن أبي محمد عن الحسين بن محمد أخي طاهر عن أحمد بن علي عن عبد العزيز بن الخطاب عن علي بن هاشم عن محمد بن أبي رافع عن سلمة بن شبيب عن القعنبي عبد اللّه بن سلمة المدائني عن أبي الاسود)؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٢، ب ١٠، ق ١، ف ٤.
(٢٠٢) (٣٥)- كفاية الأثر: ص ١٨٤، ب ٢٦، ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٧، ب ٤١، ح ٢١٦؛ الإنصاف: ص ٣٠، باب الهمزة، ح ٢٦.
(٢٠٣) (٣٦)- كفاية الأثر: ص ١٩٤، ب ٢٨، ح ٢؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٦، فصل ما روته الخاصة، ح ١٠، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥١، ب ٤١، ح ٢٢٠.
أقول: الأحاديث في أنّه لا يدخل الجنة ... الخ كثيرة متظافرة منها ما في نهج البلاغة«وإنما الائمة قوام اللّه على خلقه وعرفاؤه على عباده ولا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه».
(٢٠٤) الاعراف: ٤٦.
(٢٠٥) (٣٧)- الأمالى للصدوق: ص ١١٦ المجلس السابع والعشرون، ح ٨، بشارة المصطفى: ص ٢٤، النوادر: ص ٧٢، ب ٤١ كتاب النبوة والإمامة، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٢٧، ب ٤١، ح ٥، مشارق أنوار اليقين: ص ٥٥ مختصرا.
(٢٠٦) (٣٨)- الكافي: ج ١، كتاب الحجة: ص ٥٢٩، ب ١٨٤، ح ٤، باب ما جاء في الاثني عشر؛ العيون: ج ١، ص ٤٧، ب ٦، ح ٨؛ الخصال: ج ٢، ص ٤٧٧، ب ١٢، ح ٤١، كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٠، ب ٢٤، ح ١٥؛ غيبة الشيخ: ص ١٣٧، ح ١٠١؛ غيبة النعماني: ص ٩٥، ب ٤، ح ٢٧؛ المعتبر للمحقق في الفصل الثاني من المقدّمة:
ص ٤؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٣١، ب ٤١، ح ١٣، إثبات الهداة: ج ١، ص ٤٥٦، ب ٩، ح ٧٥، وص ٦٦٠، ح ٨٤٨؛ الوافي: ج ٢، ص ٣٠٣، ب ٣١، ح ٥٧٨، إعلام الورى:
ص ١٥٤، ق ٢؛ الإنصاف: ص ١٦٥، باب السين، ح ١٧٣، ويراجع في ذلك كتاب سليم بن قيس: ص ١٥٥، من طبعته الأولى، وص ٢٣١ من طبعته الأخيرة قدم الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادات هامّة يوجد فيه، حلية الأبرار: ج ٢، ص ٦٥، ب ١٧، ح ٢؛ كشف الغمة: ج ٢، ص ٥٠٨، تقريب المعارف: ص ١٧٧، ق ٣؛ مرآة العقول: ج ٦، ص ٢١٦، ب ١٨٤، ح ٤.
(٢٠٧) (٣٩)- اليقين: ب ١٩٥، ص ٤٨٧- ٤٨٨؛ الصراط المستقيم: ب ١٠، ق ١، ف ما ورد من الصحابة في عددهم مختصرا، عن مراصد العرفان مسندا إلى سلمان: ج ٢، ص ١١٩، ف ٣، ب ١٠.
(٢٠٨) (٤٠)- الأمالي للمفيد: ص ٢٣٩، المجلس الخامس والعشرون، ح ٤، بشارة المصطفى:
ص ٤٨، وفيه (فإلى النار هوى)، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٧١، ب ٤١، ح ٩٣.
(٢٠٩) (٤١)- غيبة النعماني: ص ٨١ ب ٤ ح ١١، كتاب سليم طبعته الأخيرة ص ١٢٣؛ بحار الأنوار:
ج ٣٦ ص ٢٧٧ ب ٤١ ح ٩٧، الإنصاف: ح ١٧٧.
(٢١٠) (٤٢)- كتاب سليم بن قيس: ص ١٤٠ من طبعته الاخيرة؛ غيبة النعماني: ص ٨٢، ب ٤، ح ١٢، وفيه(أخي علي خيرهم)، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٧٨، ب ٤١، ح ٩٨، الإنصاف: ح ١٧٨، وراجع مشارق أنوار اليقين: ص ١٩١، وإثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٧، ب ٩، ف ٧١، ح ٨٤٠.
(٢١١) (٤٣)- كفاية الأثر: ص ٢٤١، ب ٣٢، ح ٧؛ الإنصاف: ص ١٤٧، ح ١٤٢؛ بحار الأنوار:
ج ٤٦، ص ٢٣٢، ب ٤، ح ٩.
(٢١٢) (٤٤)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٣، ب ١٨٤، ح ١٦، عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٥٦، ب ٦، ح ٢٢(وفيه الحسن والحسين)، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٨، ب ١٢، ح ٢٥، الارشاد:
ج ٢، ص ٣٧٥، ب ٥٩، ح ٧ وفيه(الائمة اثنا عشر إماما منهم الحسن والحسين ...
الحديث)، إثبات الهداة: ج ٢، ص ٢٩٨، ب ٩، ح ٨٤، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٩٢، ب ٤٥، ح ٥، الانصاف: ح ١٣٧، الوافي: ج ٢، ص ٣١١، ب ٣١، ح ١٨، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢٣١، ب ١٨٤، ح ١٦.
(٢١٣) (٤٥)- كفاية الاثر: ص ٢٢٣، ب ٣٠، ح ١، تحقيق الفرقة الناجى، ة الفصل الثالث، وقد اخرج في هذا الفصل روايات كثيرة في الائمة الاثني عشر وفي اسمائهم وصفاتهم؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٨٣، ب ٤٣، ح ١؛ الانصاف: ح ٩١.
(٢١٤) (٤٦)- كتاب سليم طبعته القديمة: ص ٨، والاخيرة ص ٧٠؛ كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٢، ب ٢٤، ح ١٠، مع اختلاف في بعض الالفاظ والحديث طويل كرر فيه التنصيص عليهم عليهم السلام، بإسناده عن سليم، ارشاد القلوب: ج ٢، ص ٢٧٦ مع اختلافات في بعض الالفاظ؛ الإنصاف: ص ١٨٥، ح ١٧٩.
(٢١٥) (٤٧)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٤٥، ب ٣٣، ح ٣٠، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٣٤، ب ١٠، ق ١، ف ٥ ولفظه: وأسند جماعة منّا: سأل السابوري الصادق عليه السلام عن قوله تعالى: (أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ) فقال: النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصلها وعلي فرعها والحسنان ثمرها وتسعة من ولد الحسين أغصانها والشيعة ورقها؛ بحار الأنوار: ج ٢٤، ص ١٤١، ب ٤٤، ح ٧.
(٢١٦) إبراهيم: ٢٤.
(٢١٧) إبراهيم: ٢٥.
(٢١٨) (٤٨)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٥٨، ب ٣٣، ح ٥٧؛ معاني الأخبار: ص ١٢٦، باب معنى الكلمات؛ الخصال: ج ١، ص ٣٠٤، ب ٥، ح ٨٤؛ ينابيع المودة: إلى قوله(من ولد الحسين) مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٨٣ عن كتاب النبوة مختصرا؛ إرشاد القلوب: ج ٢، ص ٢٨٠؛ إثبات الهداة:
ج ٢، ص ٣٥٨، ح ١٧٨، ب ٩، وفي ج ٣، ص ٨٤، ف ٥٣، ح ٧٨٣؛ مجمع البيان عن كتاب النبوة للصدوق الجزء الأول: ص ٢٠٠؛ نور الثقلين: ج ١، ص ٥٧، سورة البقرة: ح ١٤٥، وج ٤، ص ٥٩٧، سورة الزخرف ح ٢٧؛ تأويل الآيات الظاهرة:
ص ٨٢، سورة البقرة، ح ٥٧، وص ٥٤١، سورة الزخرف؛ تفسير الصافي: ج ١، ص ١٣٨، سورة البقرة، وج ٢، ص ٥٢٦ سورة الزخرف.
(٢١٩) البقرة: ١٢٤.
(٢٢٠) الزخرف: ٢٨.
(٢٢١) (٤٩)- فرائد السمطين: ج ١، ص ٣١٢، السمط الأول، ب ٥٨، ح ٢٥٠، اعلم أنّ هذا الحديث بطوله مذكور في فرائد السمطين ويوجد في كتاب سليم التابعي الكبير في ضمن حكايتين من احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام مع بعض الاختلاف في ألفاظه ومعانيه وفي كمال الدين: ج ١، ص ٢٧٤، ب ٢٤، ح ٢٥، عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم وأخرجه في الغدير: ج ١، ص ١٦٣، عن فرائد السمطين؛ الاحتجاج: ص ١٤٥، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٧، ف ٢٨، ح ٥٩٦.
أقول: أحاديث سليم في كتابه وفي الكتب المعتمدة في التنصيص على الائمّة الاثني عشر عليهم السلام وأنّ تسعة منهم من ولد الحسين عليه السلام كثيرة جدّا يتحصّل بها اليقين بصدور التنصيص عليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن اكتفينا منها ببعضها، ونحيل من يطلب الإحاطة على جميعها بالرجوع إلى كتاب الاحتجاج والبحار وإثبات الهداة وينابيع المودة للقندوزي الحنفي وغيرها من كتب الحديث ومن ذلك حديث مناشدته عليه السلام في صفّين طويل جدّا، أكثر مضامينه موافق لهذه المناشدة التي صدرت في زمان عثمان.
(٢٢٢) المائدة: ٣.
(٢٢٣) الاحزاب: ٣٣.
(٢٢٤) الحج: ٧٨.
(٢٢٥) لعل بعض القرّاء الغير العارفين بنفسيات عمر وتصلّبه في آرائه وأهدافه يستبعد ذلك منه لمنافاته للتسليم المأمور به قبال أوامر اللّه تعالى ورسوله ونواهيهما، ولكن لا موقع لهذا الاستبعاد بعد ما صدر منه من المعارضات غير مرّة، فهو الذي عارض الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صلح الحديبية وفي متعة الحج وعند ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرض موته ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده، فقال كلمته التي لا نجترئ بنقلها حياء من اللّه ورسوله وامّته، وهذه خصيصة لم تظهر من أحد من الصحابة مثل ما ظهر منه بالوضوح والغلظة، اللّهم إلّا من مثل حارث بن النعمان الفهري.
(٢٢٦) (٥٠)- كتاب سليم: ص ١٧١ من طبعته الاخيرة.
(٢٢٧) (٥١)- مقتضب الأثر: ص ١٨، ح ١٣؛ بحار الأنوار: ج ٢٥، ص ١٨٥، ب ٥، ح ٦.
(٢٢٨) (٥٢)- المسائل الجارودية: ص ٧.
(٢٢٩) (٥٣)- إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٨، ب ٩، ف ٧١، ح ٨٤٤.
(٢٣٠) الظاهر أنّ الواو عطف على قوله قبل ذلك يعني(وروى سليم، عن ابن عباس) يراجع نحوه في كتاب سليم طبعته الجديدة: ص ١٨٦.
(٢٣١) (٥٤)- كتاب سليم: طبعته الاخيرة، ص ٢٢٧، إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٩، ب ٩، ف ٧١، ح ٨٤٦، مع اختلاف لفظي.
(٢٣٢) (٥٥)- إثبات الهداة عن الأربعين للمولى محمد طاهر القمّي: ج ١، ص ٧٢٨، ب ٩، ف ٣٤، ح ٢٣٤.
(٢٣٣) (٥٦)- إثبات الهداة: ج ١، ص ٧٣٠، ب ٩ م، ف ٣٦، ح ٢٥١.
(٢٣٤) (٥٧)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٧، ب ٢٤، ح ٢؛ كفاية الأثر: ص ١١٠، ب ١٠، ح ١، إرشاد القلوب: ج ٢، ص ٢٧٢؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٨٢، ب ٤١، ح ١٠٥؛ الإنصاف: ص ١٥٥، باب السين، ح ١٥٥؛ منار الهدى: ص ٣٦٨.
(٢٣٥) (٥٨)- كفاية الأثر: ص ٢٣، ب ٢، ح ١، والظاهر أنّ محمد بن زهير هو محمد بن زهير أبو يعلى الابلي؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٥، فصل ما روته الخاصّة، ح ٢؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٨٢، ب ٤١، ح ١٠٤؛ الإنصاف: ص ١٥٣، باب السين، ح ١٥١.
(٢٣٦) (٥٩)- كفاية الاثر: ص ٢٨، ب ٣، ح ١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٥، فصل ما روته الخاصة، ح ٣، غير أنّه لم يذكر(وأخو الإمام)؛ الإنصاف: ص ٢٣١، باب العين، ح ٢٢٢، مثل ما في المناقب، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩٠، ب ٤١، ح ١١٣.
(٢٣٧) (٦٠)- كفاية الأثر: ص ٣٠، ب ٣، ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩١، ب ٤١، ح ١١٥؛ الإنصاف: ص ٢٣٠، باب العين، ح ٢٢٣، والظاهر أنّ الراوي عن عطية هو أبو الجحاف- بفتح الجيم وتثقيل المهملة- داود بن أبي عوف سويد التميمي البرجمي الكوفي.
(٢٣٨) (٦١)- كفاية الأثر: ص ٣٠، ب ٣، ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩١، ب ٤١، ح ١١٦؛ الانصاف: ص ٢٣٠، باب العين، ح ٢٢٤.
(٢٣٩) (٦٢)- كفاية الأثر: ص ٣١، ب ٣، ح ٥.
أقول: أظن وقوع السقط في السند، وأنه كان بدل(حماد بن أبي حازم)(ابراهيم بن حماد بن أبي حازم) فهو الراوي عن عمران بن محمد، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩٢، ب ٤١، ح ١١٧؛ الانصاف: ص ١٥٨، باب السين، ح ١٦١.
(٢٤٠) (٦٣)- كفاية الأثر: ص ٣١، ب ٣، ح ٦؛ الانصاف: ص ٢٣١، باب العين، ح ٢٢٥؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩٢، ب ٤١، ح ١١٨.
(٢٤١) (٦٤)- كفاية الأثر: ص ٣٢، ب ٣، ح ٨؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩٢، ب ٤١، ح ١١٩.
(٢٤٢) (٦٥)- كفاية الأثر: ص ٣٨، ب ٤، ح ٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩٣، ب ٤١، ح ١٢٣.
(٢٤٣) (٦٦)- كفاية الأثر: ص ٤٤، ب ٥، ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٠٤، ب ٤١، ح ١٤٣.
(٢٤٤) (٦٧)- مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ١، ص ١٤٦، ف ٧؛ مائة منقبة: ص ١٢٤، المنقبة الثامنة والخمسون؛ كفاية الأثر: ص ٤٥، ب ٥، ح ٥ مع اختلاف يسير؛ كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٢، ب ٢٤، ح ٩، مع اختلاف يسير عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبان بن تغلب، عن سليم، عن سلمان ويأتي نحوه عن سلمان برواية شهر بن حوشب عنه ومثله في الخصال عن أبان بن تغلب: ج ٢، ص ٤٧٥، ب ١٢، ح ٣٨؛ العيون: ج ١، ص ٥٢، ب ٦، ح ١٧؛ بحار الأنوار: ج ٤٣، ص ٢٩٥، ب ١٢، ح ٥٦؛ العوالم: ج ١٧، ص ٧٣، ب ٧، ح ١؛ حلية الأبرار: ج ٢، ص ٧٢٠، ح ١٢٨؛ الإنصاف: ص ١٦٤، باب السين، ح ١٧٢؛ منار الهدى: ص ٣٧٠.
أقول: بعض أسانيد هذا الحديث في غاية الصحة والاعتبار ويأتي نحوه عن طرق اخرى، ولو لم يكن في الأحاديث المفسّرة غير هذا الحديث كان يكفي المنصف المتضلّع في فن الحديث.
(٢٤٥) (٦٨)- كفاية الأثر: ص ٤٧، ب ٥، ح ٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٥، فيما روته الخاصة، ح ٦؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٩٠، ب ٤١، ح ١١٢؛ الإنصاف:
ص ٣٦، باب الهمزة، ح ٣٨.
(٢٤٦) (٦٩)- كفاية الأثر: ص ٦٥، ب ٧، ح ٤، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٠٨، ب ٤١، ح ١٤٧، وذكر في السند(متولة) و(نصر بن عبد اللّه عن الوشاء)؛ الإنصاف: ص ١٤٩، باب الزاي، ح ١٤٤.
(٢٤٧) الاحزاب: ٣٣.
(٢٤٨) (٧٠)- كفاية الأثر: ص ٩٥، ب ١٢، ح ١؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٧، ب ٤١، ح ١٦٧؛ الانصاف: ص ٢٦٤، باب القاف، ح ٢٤٨.
(٢٤٩) (٧١)- كفاية الأثر: ص ٩٨، ب ١٢، ح ٥؛ الإنصاف: ص ٢٦٥، باب القاف، ح ٢٤٩؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٩، ب ٤١، ح ١٧٠؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١١٦، ب ١٠، ق ١، ف ٤، من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (إنّه ليخرج) إلى قوله (وهو التاسع من صلب الحسين عليه السلام).
(٢٥٠) (٧٢)- كفاية الأثر: ص ١٧٢، ب ٢٥، ح ٣، والظاهر أنّ إبراهيم بن يزيد هو إبراهيم بن يزيد ابن شريك، قتله الحجاج؛ الإنصاف: ص ٣٢٨، باب الياء، ح ٣٠٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٢، ب ٤١، ح ٢٠٨؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٩، ب ١٠، ق ١، ف ٤، وفي آخره (وحملها تمرا).
(٢٥١) (٧٣)- كفاية الأثر: ص ١٧٦، ب ٢٥، ح ٥، والظاهر أنّ عبد اللّه بن إبراهيم هو عبد اللّه بن إبراهيم بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام له نسخة يرويها عن آبائه عليهم السلام؛ الإنصاف: ص ٢٢١، باب العين، ح ٢١٣؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٤٤، ب ٤١، ح ٢١٠؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٣٠، ب ١٠، ق ١، ف ٤، مختصرا.
(٢٥٢) (٧٤)- كفاية الأثر: ص ١٩٣، ب ٢٨، ح ١؛ الإنصاف: ص ١٥٢، باب الزاي، ح ١٥٠؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥٠، ب ٤١، ح ٢١٩؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٣، ب ١٠، ق ١، ف ٣، أخرجه مختصرا.
(٢٥٣) (٧٥)- كفاية الأثر: ص ١٩٦، ب ٢٨، ح ٥؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٥٢، ب ٤١، ح ٢٢٢، الإنصاف: ص ٣٣٠، باب الياء، ح ٣٠٤.
(٢٥٤) (٧٦)- كفاية الأثر: ص ١٩٧، ب ٢٨، ح ٧؛ الانصاف: ص ٢٩٠، باب الميم، ح ٢٦٣؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٥٢، ب ٤١، ح ٢٢٤؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٣، ب ١٠، ق ١، ف ٣، مختصرا.
أقول: هشام بن محمد المذكور هو أبو المنذر الكلبي النسّابة العلامة، بلغت كتبه كما في فهرست ابن النديم مائة واربعا وأربعين كتابا يظهر من أسمائها تحذّقه في العلوم، وصف بأنه إمام علماء النسب والاخبار والسير والآثار، أعلم علماء عصره في كل ذلك وهو صاحب الحديث المشهور الذي رواه عنه علماء الرجال والتراجم، قال: اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي فجلست إلى جعفر بن محمد عليهما السلام فسقاني العلم في كأس فعاد إليّ علمي، ومع هذه الجلالة العلمية وآثاره القيّمة النافعة ضعّفه بعض العامّة، بل جماعة منهم ولا ذنب له غير حبّ آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرموه بالرفض، وكان بيته من البيوت الشيعيّة.
وعبد الرحمن: هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد اللّه بن حنظلة المعروف بابن الغسيل.
وعاصم بن عمر: هو عاصم بن عمر بن قتادة الانصاري ابو عمرو المدني الراوي عن أبيه ومحمود بن لبيد وجابر بن عبد اللّه.
(٢٥٥) القصص: ٦٨.
(٢٥٦) الحج: ٤٦.
(٢٥٧) محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ٨.
(٢٥٨) (٧٧)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٦، ب ٢٤، ح ١؛ الأمالي: المجلس السابع، ح ٣، من قوله(قلت: يا رسول اللّه)؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٢٦، ب ٤١، ح ٢ و٣؛ الإنصاف:
ص ٢١٣، باب العين، ح ٢١٠؛ روضة الواعظين: ج ١، ص ١٠٠؛ الصراط المستقيم:
ج ٢، ص ١١٥، ب ١٠، ق ١، ف ٣، مختصرا وأسنده عن سمرة، والظاهر وقوع السقط فيه واتحاده مع هذا الحديث المسند إلى عبد الرحمن بن سمرة، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٢٥، ف ٣٥، ح ٨٦٤٥ أخرجه مختصرا، مشارق أنوار اليقين: ص ٥٦؛ منار الهدى:
ص ٣٦٧.
(٢٥٩) غافر: ٤.
(٢٦٠) (٧٨)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦١، ب ٢٤، ح ٨؛ الاحتجاج: ص ٦٩؛ الإنصاف: ص ٢٤١، باب العين، ح ٢٣٢؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٤٦، ب ٤١، ح ٥٩.
(٢٦١) (٧٩)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٩، ب ٢٤، ح ٥؛ الإنصاف: ص ٢٨٠، باب الميم، ح ٢٥٧؛ إثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٧٩، ب ٩، ح ٢١٦؛ قصص الأنبياء: ص ٢٦٦، ف ١٦، ح ٤٣٩؛ منار الهدى: ٣٦٩.
(٢٦٢) البروج: ١.
(٢٦٣) (٨٠)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٠، ب ٢٤، ح ٦؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٥٤، ب ٤١، ح ٧٠، الإنصاف: ص ١٣١، باب الحاء، ح ١٢٠، منار الهدى: ص ٣٧٠.
(٢٦٤) الشعراء: ٢٢٧.
(٢٦٥) (٨١)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦١، ب ٢٤، ح ٧؛ بحار الانوار: ج ٢٦، ص ٣٤٢، ب ٨، ح ١٣، وج ٣٦، ص ٢٥٥، ب ٤١، ح ٧١؛ الإنصاف: ص ١٣٢، باب الحاء، ح ١٢١؛ منار الهدى: ص ٣٧٠.
(٢٦٦) (٨٢)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٩، ب ٢٤، ح ١٢؛ دلائل الامامة: ص ٢٣٧، باب معرفة وجوب القائم، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٥٥، ب ٤١، ح ٧٢؛ الإنصاف: ص ٥٣، باب الهمزة، ح ٤٣، ونحوه في إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٥٤، ف ٦٧، ب ٩، ح ٨٢٣، عن كتاب الفضائل للحسين بن حمدان.
(٢٦٧) (٨٣)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٨١، ب ٢٤، ح ٣٢؛ دلائل الامامة: ص ٢٤٠، باب معرفة وجوب القائم، غيبة النعماني: ص ٦٧، ب ٤، ح ٧؛ غيبة الشيخ: ص ١٤٢، ح ١٠٧؛ اثبات الوصية: ص ٢٥١، وأخرج في المعتبر: ص ٢٤ في الفصل الثاني من المقدمة ولم يذكر(تاسعهم) إلى آخر الحديث، وذكر(وهم تسعة من ولده)، وروى في مقتضب الأثر: ص ٩، ح ٩، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمّي عن أبي العباس عبد اللّه ابن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال قال: حدثني محمد بن أبي عمير سنة أربع ومائتين قال: حدثني سعيد بن غزوان، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عن آبائه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... الحديث، وزاد بعد قوله: ليلة القدر (واختار من الناس الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل واختارني من الرسل) ولم يذكر(وفضّله على جميع الأوصياء) وذكر (واختار من الحسين الاوصياء ينفون عن التنزيل تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم وهو أفضلهم) تقريب المعارف: ص ١٧٦ المحتضر: ص ١٥٩؛ بحار الأنوار: ج ٢٥، ص ٣٦٣، ب ١٢، ح ٢٢، وج ٣٦، ص ٢٥٦، ب ٤١، ح ٧٤ وص ٢٦٠، ح ٨٠ وص ٣٧٢، ذيل ح ٢٣٤ قال المجلسي قوله: «وهو ظاهرهم» أي يظهر ويغلب على الأعادي«وهو باطنهم» أي يبطن ويغيب عنهم زمانا.
(٢٦٨) (٨٤)- الاختصاص: ص ٢٠٧؛ كفاية الأثر: ص ٤٥، ب ٥، ح ٥، نحوه كشف الغمة: ج ٢، ص ٥٠٨؛ ينابيع المودة: ص ٤٩٢، ب ٩٤؛ إثبات الهداة: ج ٣، ص ٦٤، ف ٤٢، ح ٧٤٥.
(٢٦٩) (٨٥)- كفاية الأثر: ص ٢٩٩، ب ٤٠، ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٦٠، ب ٤١، ح ٢٣١؛ الإنصاف: ص ٥٩، باب الهمزة، ح ٤٩.
(٢٧٠) (٨٦)- كفاية المهتدي: ص ٨٢، ح ١٦، وصرّح بتواتره اثبات الهداة: ج ٣، ص ٩٥، ب ٩، ف ٦٠، ح ٨١٢، عن كتاب اثبات الرجعة لفضل بن شاذان.
أقول: مثل هذا الخبر في علوّ السند لو لم يثبت تواتره اللفظي بكثرة المخبرين، لا ريب أنّه مقطوع الصدور كالمتواتر، ونظائره في هذه الأحاديث توجد كثيرا. وأخرجه الصدوق في عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٥٧، ب ٦، ح ٢٥ عن أحمد بن زياد بن جعفر عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير؛ وفي كمال الدين: ج ١، ص ٢٤٠؛ وفي معاني الأخبار: ص ٩٠، باب معنى الثقلين والعترة ح ٤؛ إثبات الهداة:
ج ٢، ص ٣٢٦، ب ٩ ف ٤، ح ١٢٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٧٣، ب ٤٢، ح ٢، إعلام الورى: ص ٣٧٥، ف ٢، الإنصاف: ص ٢٦٠، ح ٢٤٤، باب الغين وفيه(إنّي مخلّف وتاسعهم مهديهم وقائمهم).
(٢٧١) (٨٧)- كفاية الأثر: ص ٢٥٠، ب ٣٣، ح ٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥٨، ب ٤١، ح ٢٢٨ وفيه(هوذة) بدل(هودة) والظاهر أنّه الصحيح؛ الإنصاف: ص ٨١، باب الهمزة، ح ٧٤، وفيه أيضا(هوذة)، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٣٢، ب ١٠، ق ١، ف ٤ مختصرا.
(٢٧٢) كذا، والظاهر إما نصب«كائنا» أو زيادة«هذا».
(٢٧٣) (٨٨)- الكافي: ج ١، ص ٥٣٣، ب ١٨٤، ح ١٥؛ غيبة النعماني: ص ٩٤، ب ٤، ح ٢٥؛ الخصال: ج ٢، ص ٤١٩، باب التسعة، ح ١٢، وج ٢، ص ٨٠، أبواب الاثني عشر، ح ٥٠، غيبة الشيخ: ص ١٤٠، ح ١٠٤؛ الإرشاد: ج ٢، ص ٣٤٨، ب ٥٩، ح ٦؛ الوافي: ج ٢، ص ٣١٠، ب ٣١، ح ٧٦٧/ ١٤؛ كشف الغمة: ج ٢، ص ٤٤٨؛ مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٦؛ دلائل الإمامة: ص ٢٤٠، باب معرفة وجوب القائم باختلاف يسير، إثبات الوصية: ص ٢٠٣ مع اختلاف، الإنصاف: ص ٢٠، باب الهمزة، ح ١٣؛ الاستنصار: ص ١٧٠، تقريب المعارف: ص ١٨٣، ق ٣؛ إثبات الهداة:
ج ١، ص ٤٦٠، ب ٩، ح ٨٣، وص ٥٣٣، ب ٩، ح ٣١٢، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٩٢، ب ٤٥، ح ٣ مثله.
(٢٧٤) (٨٩)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٥٠، ب ٣٣، ح ٤٥؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٣٤، ب ١٠، ق ١، ف ٤؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٩١، ب ٤٦، ح ٥، الإنصاف: ص ٢٩، باب الهمزة، ح ٢٤، إثبات الهداة: ج ١، ص ٥١٨، ب ٩، ح ٢٥٨.
(٢٧٥) (٩٠)- مقتضب الأثر: ص ٨ و٩، ح ٧؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٧٢، ذيل ح ٢٣٤، نفس الرحمن: ص ٩٤؛ الكافي لأبي الصلاح مرسلا ولفظه: (أنت إمام ابن أمام أخو إمام أبو أئمّة حجج تسع تاسعهم قائمهم أعلمهم أحلمهم أفضلهم).
(٢٧٦) (٩١)- كشف اليقين: ص ١١٨.
أقول: الظاهر إخراج الحديث في كشف اليقين عن المسند لأنّه روى قبله حديثا آخر عنه وقال: ومن مسند أحمد بن حنبل ثمّ ذكر بعده هذا الحديث ولفظه: وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ...، إلّا أنّا لم نجده في المسند فلعله كان فيه ووقع فيه السقط أو التصرف أو كان نقله عن العلامة«قدس سرّه» من إرسال المسلمات. وعلى كل حال يكفي ذلك في اعتباره والاعتماد به. وأخرجه الديلمي في إرشاد القلوب: ج ٢، ص ٣٣ وقال: هذا ابني امام ابن امام ...
وأخرجه الديلمي في إرشاد القلوب: ج ٢، ص ٣٣ وقال: هذا ابني إمام ابن إمام ..
(٢٧٧) (٩٢)- مقتضب الأثر: ص ٩، ح ٨؛ الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٢٠، ب ١٠، ق ١.
(٢٧٨) (٩٣)- النكت الاعتقادية: ص ٣٥، الاعتماد في شرح رسالة واجب الاعتقاد: ص ٣٩٧ من كتاب(كلمات المحققين) وفيه قوله للحسين عليه السلام: أنت إمام ابن إمام أخو إمام ...
الحديث وفيه(ظلما وجورا) وفي إرشاد الطالبين بهذا اللفظ: هذا ولدي إمام ابن إمام اخو إمام أبو ائمّة تسعة تاسعهم قائمهم أفضلهم.
أقول: صدور هذا المضمون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثابت مستفيض.
(٢٧٩) (٩٤)- فرائد السمطين: ج ٢، ص ١٣٢، ب ٣١، من السمط الثاني ح ٤٣١، كفاية الأثر:
ص ١١، ب ١، ح ٢؛ ينابيع المودة: ص ٤٤٠، ب ٧٦، ح ١؛ بحار الانوار: ج ٣، ص ٣٠٣ إلى قوله(قال: صدقت يا محمد) وج ٣٦، ص ٢٨٣، ب ٤١، ح ١٠١؛ العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ١٣٨، ب ١، من أبواب النصوص، ح ٧٨؛ الإنصاف:
ص ٢٧٦، باب الميم، ح ٢٥٥.
(٢٨٠) (٩٥)- كفاية الأثر: ص ١٦، ب ١، ح ٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٨٥، ب ٤١، ح ١٠٧؛ العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ١٤٠، ب ١ من أبواب النصوص، ح ٧٩؛ الإنصاف: ص ٢٠٢، باب الطاء، ح ٢٠٢.
(٢٨١) التوبة: ٣٢.
(٢٨٢) (٩٦)- كفاية الأثر: ص ٤٠، ب ٥، ح ١؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٨٩، ب ٤١، ح ١١١.
أقول: كأن السند من إدريس كان هكذا(إدريس بن زياد الكفرتوثي قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن عن سلمان الفارسي) والخلط في الاسماء نشأ من سهو النسّاخ، واللّه العالم. العوالم: ج ١٥/ ٣ ص ١٤٤، ب ١، من أبواب النصوص، ح ٨٣؛ الإنصاف: ص ٢٦١ باب القاف، ح ٢٤٦.
(٢٨٣) (٩٧)- كمال الدين: ج ١ ص ٢٥٣، ب ٢٣، ح ٣؛ ينابيع المودّة: ص ٤٩٤ ب ٩٤، كفاية الأثر:
ص ٥٣ ب ٧ ح ١؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٨٢ عن تفسير جابر الجعفي عن جابر الأنصاري؛ إعلام الورى: ص ٣٩٧ الركن الرابع القسم الأوّل الفصل الثاني؛ العوالم: ج ١٥/ ٣ ص ١١؛ تفسير روض الجنان: ج ٣ ص ٤٢٣؛ بحار الانوار:
ج ٢٣، ص ٢٨٩، ب ١٧، ح ١٦ وج ٣٦ ص ٢٤٩، ب ٤١، ح ٦٧؛ الإنصاف: ص ١١٤ باب الجيم، ح ١٠٧؛ كفاية المهتدي (الأربعين): ص ٥٦، ح ٥؛ تبيين المحجّة: ص ٢٧٨؛ تأويل الآيات الظاهرة: ص ١٤١؛ كشف الغمّة: ج ٢، ص ٥٠٩؛ تفسير الصافي: ج ١ ص ٣٦٦؛ إلزام الناصب: ج ١، ص ٥٤؛ النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر:
لم ترقم صفحاته؛ الصراط المستقيم: ص ١٤٣، ب ١٠، ق ٢ ف ٢١؛ نور الثقلين: ج ١ ص ٤١٤، ح ٣٣١؛ تفسير كنز الدقائق: ج ٢ ص ٣٩٣؛ بهجة الأبرار في مقدّمة الباب الثاني؛ رياض السالكين: ج ٥، ص ١٧٣ الروضة ٣٤.
(٢٨٤) (٩٨)- كفاية الأثر: ص ٦١، ب ٧، ح ٣؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٠٦، ب ٤١، ح ١٤٥؛ الإنصاف: ص ١٦٢، باب السين، ح ١٦٨.
(٢٨٥) (٩٩)- كفاية الأثر: ص ٦٩، ب ٨، ح ٢، إرشاد القلوب: ص ٢٧٢، الإنصاف: ص ٣١٧، باب الهاء، ح ٢٩١، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٠١، ب ٤١، ح ١٤٠.
أقول: كأنّ السند الأول من الحسن بن أبي شعيب هكذا(الحسن بن محمد بن أبي شعيب الحراني عن مسكين بن بكير عن أبي بسطام شعبة بن الحجاج عن هشام بن زيد عن أنس ابن مالك).
(٢٨٦) كذا ولعل الصحيح«زخّ» كما مرّ في الحديث ١٦١، ص ١١١.
(٢٨٧) (١٠٠)- كفاية الأثر: ص ٧٤، ب ٨، ح ٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٠، ب ٤١، ح ١٥١؛ الإنصاف: ص ٣٢٠، باب الهاء، ح ٢٩٢.
(٢٨٨) (١٠١)- كفاية الأثر: ص ٨١، ب ٩، ح ٢؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣١٢، ب ٤١، ح ١٥٨، الانصاف: ص ٢١٠، باب العين، ح ٢٠٨.
أقول: في الأصل صحّفت كلمة«حزقّة» صححناها على البحار وغيره، راجع نهاية ابن الأثير وغيره، والظاهر أنّ عثمان بن عمر المذكور في السند هو عثمان بن عمر بن فارس يروي عن شعبة وسعيد بن إبراهيم أيضا مصحّف، والصحيح سعد وهو:
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري الذي يروي عنه شعبة وهو يروي عن عبد الرحمن الأعرج.
(٢٨٩) آل عمران: ٣٤.
(٢٩٠) (١٠٢)- كفاية الأثر: ص ١٠٥؛ المناقب: ج ١، ص ٢٩٦، في فصل ما روته الخاصة، ح ١١، ولفظه: لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيدته بعلي ونصرته بعليّ ثم بعده الحسن والحسين ورأيت عليّا عليّا عليّا ورأيت محمدا محمدا مرتين وجعفرا وموسى والحسن والحجّة ... الخ، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٢١، ب ٤١، ح ١٧٤، الإنصاف: ص ٩٧، باب الألف، ح ٨٣.
(٢٩١) (١٠٣)- كفاية الأثر: ص ١١٤، ب ١٦، ح ٢؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٢٤، ب ٤١، ح ١٨٢.
(٢٩٢) (١٠٤)- كفاية الأثر: ص ١٣٦، ب ٢١، ح ١؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٣١، ب ٤١، ح ١٩١، وفيه(وجعفرا وموسى)، الانصاف: ص ٩٧، باب الهمزة، ح ٨٤، مثل البحار.
(٢٩٣) الزخرف: ٢٨.
(٢٩٤) (١٠٥)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٨، ب ٢٤، ح ٣، كفاية الأثر: ص ١٤٣، ب ٢٢، ح ١؛ إعلام الورى: ص ٤، ق ١، ف ٢؛ الاحتجاج: ج ١، ص ٦٨؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٥١، ب ٤١، ح ٦٨؛ قصص الأنبياء: ص ٣٦٨، ف ١٧، ح ٤٤٠؛ منار الهدى:
ص ٣٦٨؛ الإنصاف: ص ٢٣٨، باب العين، ح ٢٣٠.
(٢٩٥) (١٠٦)- كفاية الأثر: ص ١٤٦، ب ٢٣، ح ٣؛ الإنصاف: ص ٨٤، باب الشين، ح ٧٦؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٣٣، ب ٤١، ح ١٩٥.
أقول: الظاهر أنّ شريحا المذكور في السند هو أبو المقدام شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث، وقيل: إنّه شريح بن الحارث بن قيس الكندى، وهشيم هو هشيم بن بشير بن القاسم الواسطي هذا، والمراد من الخامس مولانا المهدي الإمام الثاني عشر الذي هو من ولد السابع وهو الإمام موسى بن جعفر عليهم السلام وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم(من ولدي) مع أنّ أولهم الإمام امير المؤمنين علي عليه السلام، على سبيل التغليب كما هو ظاهر من نفس الحديث وغيره، ويحتمل أن يكون ذلك بضمّ سيدة نساء العالمين عليهم وعليها السلام، وعليه يكون الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام هو السابع من ولده حقيقة، وعلى كل فالمراد معلوم.
(٢٩٦) (١٠٧)- كفاية الأثر: ص ١٥٢، ب ٢٣، ح ٥؛ كمال الدين: ج ١، ص ٢٥٢، ب ٢٣، ح ٢، مع زيادة في آخر، العيون: ج ١، ص ٥٨، ب ٦ ح ٢٧، مثل ما في كمال الدين، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٤٥، ب ٤١، ح ٥٨، عن العيون وكمال الدين والمحتضر، إثبات الهداة: ج ٢، ص ٣٢٧، ب ٩، ح ١٢٦، غاية المرام: ب ١٤٢، ح ٣؛ الإصاف:
ص ٢٩٩، باب الميم، ح ٢٧٧.
(٢٩٧) (١٠٨)- كفاية الأثر: ص ١٥٥، ب ٢٣، ح ٩؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٦٦، ب ٤١، ح ١٩٩؛ الإنصاف: ص ٢٥٨، باب العين، ح ٢٤٢.
(٢٩٨) الأحزاب: ٣٣.
(٢٩٩) (١٠٩)- كفاية الأثر: ص ١٦٢- ١٦٥، ب ٢٤، ح ٢؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٣٨- ٣٤٠، ب ٤١، ح ٢٠١؛ الإنصاف: ١٢٥- ١٢٧، باب الحاء، ح ١١٥.
(٣٠٠) الرعد: ٧.
(٣٠١) يونس: ٤٨، والأنبياء: ٣٨، والنمل: ٧١، وسبأ: ٢٩، ويس: ٤٨.
(٣٠٢) (١١٠)- مقتضب الاثر: ص ٣١، ح ٢١، والظاهر أنّ الجارود المذكور هو الصحابي ابن المعلى، وقيل: ابن عمرو بن حنش بن المعلى، وقيل: حنش بن النعمان، قيل: إنّ اسمه بشر وكنيته أبو المنذر، ولذلك وقع السهو في سند هذا الحديث فذكر جارود بن المنذر بدل جارود أبو المنذر، والظاهر أنّه من سهو النساخ وتمام الحديث يطلب من المقتضب ويطلب مع شرحه من كنز الفوائد: ص ٢٥٦، وفي كتاب البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان عليه السلام، كما يطلب مع شرحه في أربعين المجلسي: ذيل الحديث العشرين، ص ٢٣٩، وفي بحار الانوار: ج ١٥، ص ٢٤١، ب ٢، ح ٦٠، وج ١٨، ص ٢٩٣، ب ٣، ح ٣، وج ٢٦، ص ٢٩٨، ب ٦، ح ٦٥، إثبات الهداة: ج ٣، ب ٩، ف ٦٢، ح ٨١٨.
(٣٠٣) (١١١)- كفاية الأثر: ص ١٦٦، ب ٢٤، ح ٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٤٠، ب ٤١، ح ٢٠٤، الانصاف: ص ٣٤، باب الألف، ح ٣٤.
(٣٠٤) (١١٢)- كفاية الأثر: ص ١٦٩، ب ٢٥، ح ١؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٤١، ب ٤١، ح ٢٠٦، الإنصاف: ص ٢٢٢، باب العين، ح ٢١٢.
(٣٠٥) (١١٣)- كفاية الأثر: ص ١٧٥، ب ٢٥، ح ٤، بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٤٣، ب ٤١، ح ٢٠٩، الإنصاف: ص ١٠١، باب الهمزة، ح ٨٨.
(٣٠٦) الانفال: ٧٥.
(٣٠٧) (١١٤)- كفاية الاثر: ص ١٧٧، ب ٢٥، ح ٦؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٤٥، ب ٢١، ح ٢١١؛ الإنصاف: ص ٢٢٩، باب العين، ح ٢٢١.
(٣٠٨) (١١٥)- كفاية الأثر: ص ١٨٥، ب ٢٦، ح ٥؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٤٨، ب ٤١، ح ٢١٧، الإنصاف: ص ٣١، باب الهمزة، ح ٢٧٠.
أقول: كأن السند هكذا: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري عن جدّه عبيد اللّه عن أحمد بن عبد الجبار عن أحمد بن عبد الرحمن المخزومي عن عمر بن حماد الأبحّ عن علي بن هاشم بن البريد أبي الحسن الكوفي عن أبيه هاشم بن البريد أبي علي الكوفي عن أبي سعيد التميمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر.
(٣٠٩) (١١٦)- كفاية الأثر: ص ١٩٥، ب ٢٨، ح ٣؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٣٥١، ب ٤١، ح ٢٢١، الانصاف: ص ١٩١، باب السين، ح ١٨٨.
(٣١٠) (١١٧)- الفضائل: ص ١٥٨.
أقول: نسخة الفضائل المطبوعة مغلوطة جدّا صححنا(يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي وقاص) بنسخة البحار: ج ٣٦، ص ٢١٣ و٢١٤، ب ٤٠، ح ١٥، عن الروضة والفضائل وفيها(يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي أوفى)؛ إثبات الهداة: ج ٢، ص ٤١٧، ف ٧، ب ٩، ح ٢٧٨، عن كتاب الروضة المنسوب إلى ابن بابويه مختصرا.
(٣١١) الصافات: ٨٣ و٨٤.
(٣١٢) (١١٨)- مقتضب الأثر: ص ١٠، ح ١٠؛ غيبة الشيخ: ص ١٤٧، ح ١٠٩، بسنده عن علي بن سنان عن أحمد بن محمد عن محمد، بن صالح، عن سلمان بن أحمد، عن زياد بن مسلم وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سلام ... وفيه: من شبح نور من نوري. بدل«من شبح نوري»؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ١، ف ٦، ص ٩٥، فرائد السمطين، ج ٢، ص ٣١٩، ح ٥٧١ وفيه وفي مقتل الخوارزمي: زياد بن مسلم بدل(الريان) وسلمان بدل(سليمان) وفيهما(الحسن والحسين والائمّة من ولده) وفيهما(سلامة عن أبي سلمى) واختلافات يسيرة اخرى.
مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ١، ف ٦، ص ٩٥، فرائد السمطين، ج ٢، ص ٣١٩، ح ٥٧١ وفيه وفي مقتل الخوارزمي: زياد بن مسلم بدل(الريان) وسلمان بدل(سليمان) وفيهما(الحسن والحسين والائمة من ولده) وفيهما(سلامة عن أبي سلمى) واختلافات يسيرة اخرى.
مائة منقبة: ص ٣٧، المنقبة السابعة عشر، كفاية المهتدي(الأربعين): ص ٦٠، ح ٧، تبيين المحجّة: ص ٢٨٣، الطرائف: ص ١٧٢، ح ٢٧٠، ينابيع المودة: ص ٤٨٦، ب ٩٣، وص ٢٦١، ب ٤١، ح ٨٢، العوالم: ج ١٥/ ٣: ٣٥- ٣٨، ب ١، من أبواب النصوص، ح ١؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢١٦ و٢١٧، ب ٤٠، ح ١٨، تفسير الفرات: ص ٥، الإنصاف: ص ٦٢، باب الهمزة، ح ٥٦، غاية المرام: ص ٦٩٥، ح ٢٧، ومؤلفات اخرى غير ما أشرنا إليه.
أقول: الظاهر أنّ السند هكذا: علي بن سنان الموصلي المعدل عن أحمد بن محمد الخليلي عن محمد بن صالح الهمداني عن سليمان بن أحمد عن زياد بن مسلم أو ريان ابن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي سلام الأسود عن أبي سلمى. أمّا سلام بن أبي عميرة الخراساني فهو يروي عن الإمام أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ويبعد روايته عن أبي سلمى، واللّه هو العالم.
(٣١٣) البقرة: ٢٨٥.
(٣١٤) (١١٩)- المناقب: ج ١، ص ٢٩٢، باب ما روته العامة، مائة منقبة: ص ٢٤، المنقبة السادسة مع اختلاف في بعض الالفاظ، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٧٠، ب ٤١، ح ٩١، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٥٠، تبيين المحجة: ص ٢٤٣، وقال: في التعبير بالخلف دلالة على اتصال إمامته زمانا بوفاة الحسن عليه السلام، إثبات الهداة: ج ٣، ص ٢٢٢، ب ٩، ف ٢٧، ح ٢١٠، الاستنصار: ص ٢٢، العوالم: ج ١٥/ ٣: ١٣٤، ح ٦٨.
(٣١٥) (١٢٠)- مائة منقبة: ص ٢٣، المنقبة الخامسة؛ مقتل الحسين عليه السلام: ج ١، ص ٩٥، ف ٦، المناقب: ج ١، ص ٢٩٢ عن الأعمش بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام وجابر الأنصاري كليهما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فرائد السمطين: ج ٢، ص ٣٢١، ب ٦١، ح ٥٧٢، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٥٠، ب ١٠، ق ٢، ف ٤، كشف الأستار: ص ١١٠، الطرائف: ص ٢٧٣، ح ٢٧١، النجم الثاقب: ب ٥، العوالم، ج ١٥/ ٣: ١٣٤ ح ٦٩، بحار الأنوار: ج ٢٦، ص ٣١٦، ب ٦، ح ٨٠، الاستنصار: ص ٢٣، الإنصاف: ص ١٤، باب الهمزة، ح ١٠، غاية المرام: ب ١٤١، ح ٢، عن الخوارزمي.
أقول: ذكر في بعض المصادر المذكورة(سعيد بن بشير) وبعضها(سعيد بن بشر) بدل(سعيد بن قيس).
(٣١٦) (١٢١)- غيبة الشيخ: ص ١٣٦، ح ١٠٠؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٥٨، ب ٤١، ح ٧٧ وفيه:
(ولو أحبّوهم)؛ المناقب: ج ١، ص ٢٩٣، باب ما روته العامة الى قوله: (وهو خاتمهم)، اثبات الهداة: ج ٢، ص ٤٦٠، ف ١٧، ب ٩، ح ٣٧٢، وج ٣، ص ٢٢٤، ف ٢٧، ب ٩، ح ٢١٣ مختصرا.
(٣١٧) (١٢٢)- مقتضب الأثر: ص ٢٣، ح ١٥، غيبة النعماني: ص ٩٣، ب ٤، ح ٢٤، بحار الانوار:
ج ٣٦، ص ٢٢٢، ب ٤٠، ح ٢١؛ العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٤٢، ح ٨، تبيين المحجّة:
ص ٢٨٦، الإنصاف: ص ١١٣، باب الجيم، ح ١٠٦.
(٣١٨) (١٢٣)- الأربعين: الحديث الرابع، العبقات: ج ١٢، ص ٢٥٣، ح ٢؛ كشف الأستار: ص ٦٠، إلّا أنّه ذكر(فليوال) في جميع الموارد وذكر(سعد) بدل(سعيد) والذي ذكره هو الصحيح، الفضائل: ص ١٦٦، وفيه أيضا(فليوال)؛ بحار الانوار: ج ٣٦، ص ٢٩٦، ب ٤١، ح ١٢٥، عن الفضائل والروضة وفيه(فليتول) في جميع الموارد.
(٣١٩) كذا في الأصل.
(٣٢٠) الفتح: ٢٩.
(٣٢١) (١٢٤)- كفاية الأثر: ص ٢١٣، ب ٢٩، ح ١، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥٤، ب ٤١، ح ٢٢٥، الإنصاف: ص ٢٣٢، باب العين، ح ٢٢٧؛ تبيين المحجّة: ص ٣١٠، ح ٢٠.
(٣٢٢) (١٢٥)- كفاية الأثر: ص ٢٣٢، ب ٣١، ح ٣.
وأما سند الحديث فالظاهر أنّه هكذا: علي بن الحسن عن محمد بن الحسين الكوفي عن محمد بن محمود عن أحمد بن عبد اللّه(عن) الذهلي(وهو محمد بن بندار) عن أبي جعفر الأعشى عن عنبسة بن الأزهر عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر البصري، ومن عجيب سهو النساخ، تبديل يحيى بن يعمر بيحيى بن نعمان، فصار ذلك سببا لاشتباه بعض الأكابر.
بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٨٤، ب ٤٣، ح ٥؛ تبيين المحجّة: ص ٣٣١، ح ٢٧؛ الإنصاف: ص ٣٢٦، باب الياء، ح ٣٠١، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٥٦، ب ٢١٤.
(٣٢٣) (١٢٦)- كفاية الأثر: ص ٢٤٤، ب ٣٣، ح ١.
والظاهر أنّ السند هكذا: المعافا بن زكريّا عن محمد بن مزيد بن محمود أبى الأزهر عن محمد بن مالك الأبرد عن محمد بن فضيل عن غالب الجهني.
العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٦٢، ب ٦، ح ١؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٠، ب ٤٥، ح ١؛ الإنصاف: ص ٢٥٩، باب الغين، ح ٢٤٣.
(٣٢٤) (١٢٧)- كفاية الأثر: ص ٢٤٨، ب ٣٣، ح ٤، الإنصاف: ص ٢٧٠، باب الكاف، ح ٢٥٤، وفيه(كما ملئت ظلما وجورا) بعد قوله: (قسطا وعدلا)، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٠، ب ٤٥، ح ٢، وفيه(كما ملئت ظلما وجورا) بين معقوفتين، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٦٢، ب ٦، ح ٢، مثل البحار؛ تبيين المحجّة: ص ٣٢٩، ح ٢٦ مثل الكفاية.
(٣٢٥) (١٢٨)- كفاية الأثر: ص ٢٤٦، ب ٣٣، ح ٣؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٥٧، ب ٤١، ح ٢٢٦، المحجّة: ص ١٩٨، الآية ٨٣، ح ١، وبين البيتين:

وذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا * * * يمشون زهوا في قرى نجران‏

أقول: كأنّه اشتبه عليه رحمه اللّه فظنّ كتاب كفاية الأثر للصدوق ابن بابويه ووقع في ذلك مصحح كتاب المحجّة أيضا، ولذا قال: لم أجدها في كتب الشيخ الصدوق.
تبيين المحجّة: ص ٢٨٧، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٣٣، ح ٢٢٣، الإنصاف: ص ١١٧، باب الجيم، ح ١٠٨.
(٣٢٦) الزخرف: ٢٨.
(٣٢٧) (لحبّ خ ل).
(٣٢٨) (بالبهتان خ ل).
(٣٢٩) الحج: ٧٨.
(٣٣٠) هود: ٨٠.
(٣٣١) القمر: ١٠.
(٣٣٢) المائدة: ٢٥.
(٣٣٣) (١٢٩)- كفاية الأثر: ص ٢٥٥، ب ٣٤، ح ١، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٧٨، ح ١٦، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٠٣، ب ٤٦، ح ١٥؛ الإنصاف: ص ٣٣٠، باب الياء، ح ١٠٥، تبيين المحجّة: ص ٣٤٨، ح ٣٦، وإنما أخرجه عن ابن بابويه لزعمه كون كتاب كفاية الأثر من الصدوق، مختصر بصائر الدرجات: ص ١٢١، عن كتاب ابن بطريق بسند متصل إلى يونس نحوه، وأخرجه في الصراط المستقيم في الباب العاشر في القطب الثاني.
(٣٣٤) (١٣٠)- كفاية الأثر: ص ٢٥٦، ب ٣٤، ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٠٦، ب ٤٦، ح ١٦، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٨١، ح ١٨؛ تبيين المحجّة: ص ٣٣٤، الإنصاف: ص ٣١٣، باب الهاء، ح ٢٨٨.
(٣٣٥) (١٣١)- كمال الدين: ج ٢، ص ٣٣٦، ب ٣٣، ح ٩، الخصال: ج ٢، ص ٤٧٨، ب ١٢، ح ٤٦، العيون: ج ١، ص ٥٤، ب ٦، ح ٢٠؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٩٦، ب ٤٦، ح ٢؛ العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٧٠، ح ٢، الإنصاف: ص ١٠٩، باب التاء ح ١٠٣، تبيين المحجّة: ص ٣٤٦، ح ٣٥.
أقول: السند المذكور للحديث وإن كان موردا لبعض الاسئلة وظاهره إضمار الرواية إلّا أنّ سنده الآخر مستقيم جدا معتبر يعتمد عليه يثبت به ما في غيره من الاخبار المتواترة الناصّة على أن الصادق عليه السلام قد أخبر عن وجود أولاده وإمامتهم إلى مولانا المهدي عليه السلام قبل ولادته، فتدبر تعرف الأمارات اليقينية التي تشهد بصحة الحديث وصحّة إمامتهم وكم له من نظير في الأحاديث.
(٣٣٦) النساء: ٥٩.
(٣٣٧) المائدة: ٥٥.
(٣٣٨) (١٣٢)- أمالي الصدوق: ص ٣٠٢، المجلس ٥٤، ح ٢٤، كمال الدين: ج ٢، ص ٣٧٩، ب ٣٧، ح ١، وفيه(عبد اللّه بن موسى)، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٩٤، ب ١١، ح ١؛ التوحيد: ص ٨١، ب ٢، ح ٣٧، والسند فيه(عبيد اللّه بن موسى)؛ كفاية الأثر:
ص ٢٨٦، ب ٣٨، ح ١، إعلام الورى: ص ٤٣٦، الركن الرابع القسم الثاني، الباب الثاني، الفصل الثاني، كفاية المهتدي(الأربعين): ص ١٠١، ح ٢٧، بحار الأنوار:
ج ٣، ص ٢٦٨، ب ١٠، ح ٤، وج ٣٦، ص ٤١٢، ب ٤٧، ح ٢، وج ٦٦، ص ١، ب ٢٨، ح ١؛ الإنصاف: ص ٢١٩، باب العين، ح ٢١٢، صفات الشيعة: ص ٩٠، ح ٦٨، روضة الواعظين: ج ١، ص ٣١، كشف الغمة، ج ٢، ص ٥٢٥، إثبات الهداة:
ج ١، ص ٥٤٢، ب ٩، ف ١٣، ح ٣٥٤.
(٣٣٩) (١٣٣)- الخصال: ج ٢، ص ٣٩٥، ب ٧، ح ١٠٢، كمال الدين: ج ٢، ص ٣٨٢، ب ٣٧، ح ٩، معاني الأخبار: ص ١٢٣، كفاية الأثر: ص ٢٨٩، ب ٣٨، ح ٣، جمال الاسبوع:
ص ٢٥، ف ٣، ح ١، إعلام الورى: ص ٤٣٧، الركن الرابع القسم الثاني الباب الثاني، الفصل الثاني، بحار الأنوار: ج ٢٤، ص ٢٣٨، ب ٦٠، ح ١، وج ٣٦، ص ٤١٢، ب ٤٧، ح ٣، وج ٥٦، ص ٢٠، ب ١٥، ح ٣، روضة الواعظين: ج ٢، ص ٣٩٢، المناقب:
ج ١، ص ٣٠٨، في فصل النكت، والإشارات إثبات الهداة: ج ١، ص ٤٩١، ب ٩، ح ١٧٧، الانصاف: ص ٢٠٠، باب الصاد، ح ٢٠١.
أقول: وبهذا المعنى والتنصيص على إمامتهم بأسمائهم عليهم السلام في تأويل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم» رواية اخرى عن الإمام الهادي عليه السلام بغير هذا السند وهي مشتملة على معجزة منه عليه السلام فراجع الخرائج:
ب ١٠ و١١ وجمال الاسبوع: ص ٢٧، ف ٢٠، ح ١، وبحار الأنوار: ج ٥٠، ص ١٩٥، ب ٣٢، ح ٧.
ثم اعلم أنّه كان للمتوكل حاجب موسوم بزرافة الحاجب، مذكور في الكامل والمروج ويظهر من بعض الروايات أنّه كان شيعيا ولعله هو الرازقي المذكور في الحديث فصحّف اسمه بالرازقي وفي بعض ما عندنا من مصادر الحديث بالرزاقي وفي بعض النسخ لم يذكر اسمه واكتفي بالحاجب، وكيف كان فالإشارة إلى ذلك أنّ مثل هذا التغيير والتصحيف في الاسماء يوجد في أسناد الأحاديث لقلة اطلاع الناسخين وعدم انسهم ببعض الاسماء أو رداءة خطوطهم وغير ذلك، فلا يحكم بمجرد عدم وجدان الرازقي حاجبا للمتوكل بضعف الحديث بل لا بد من التتبع والتأمل.
ثم إنّ الصدوق رحمه اللّه في الخصال حذرا من استبعاد البعض تأويل الحديث بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والائمة عليهم السلام، استشهد ببعض الآيات الكريمة التي تأوّلت أو تفسّرت بالكنايات فراجعه إن شئت.
(٣٤٠) (١٣٤)- كفاية الأثر: ص ٣٠٠، ذيل ب ٣٩، ح ١٠، بحار الأنوار: ج ٤٦، ص ١٩٨، ب ١١، ح ٧٢؛ تنقيح المقال: ج ٢، ص ٤٧٠، في ترجمة زيد، الإنصاف: ص ٣٢٤، باب الياء، ح ٢٩٨.
(٣٤١) (١٣٥)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٦٤، ب ٢٤، ح ١١، العيون: ج ١، ص ٥٩، ب ٦، ح ٢٩، عن أبي الحسن على بن ثابت الدواليني رضي اللّه عنه عن محمد بن علي بن عبد الصمد ولم يذكر محمد بن الفضل؛ فرائد السمطين: ج ١، ص ١٥٥، ب ٣٥، ح ٤٤٧ وفيه: (حدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي)، الانصاف: ص ٢٤٣، باب العين، ح ٢٣٣؛ قصص الأنبياء: ص ٣٦١، ف ١، ح ٤٣٧؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٢٠٤، ب ٤٠، ح ٨؛ إثبات الهداة: ج ١، ص ٤٧٧، ب ٩، ح ١٢٨، مختصرا عن العيون وكمال الدين وقصص الأنبياء للراوندي، إلزام الناصب: ج ١، ص ٢٠١، تبيين المحجّة: ص ٢٦٦، ح ٤.
أقول: الظاهر أنّ الذي ينبغي الاعتماد عليه في السند أنّ الذي أخرج عنه الصدوق هو أحمد بن ثابت لا علي بن ثابت كما في بعض نسخ العيون، لا تفاق جميع ما وصل إلينا من نسخ كمال الدين عليه، مضافا إلى انه اشار إلى هذا الحديث في الكمال(ج ١، ص ١٥٦، ب ٧) أيضا وقال: حدثني بذلك أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي وساق السند كما ساقه هنا، هذا مضافا إلى أنّ البحار أخرجه عنه هكذا، وكذا قصص الأنبياء ومضافا إلى أن بعض النسخ المخطوطة من العيون موافق لكمال الدين، وأضف إلى ذلك كلّه أنّ العلامة المجلسي رحمه اللّه أخرجه في البحار عن نفس العيون، عن أحمد بن ثابت، نعم لم يذكر محمد بن الفضل.
العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٥٨، عن كمال الدين والعيون عن أحمد بن ثابت، ولا يخفى عليك ما في بعض هذه المصادر من اختلافات لفظية يسيرة جدّا، فراجعها إن شئت.
(٣٤٢) كذا، ولعله«شعيب بن صالح» كما جاء اسمه في بعض الروايات.
(٣٤٣) (١٣٦)- كمال الدين: ج ١، ص ٢٨٢، ب ٢٤، ح ٣٦؛ بحار الأنوار: ج ٤٢، ص ٢٤٨، ب ١١، ح ٢٤، وفيه(حريز) بدل(جرير)، العوالم: ج ١٧، ص ١٥، ب ٢، من أبواب ولادته و... ح ٥، الإنصاف: ص ٢٧٦، باب الميم، ح ٢٥٦.
(٣٤٤) (١٣٧)- كفاية الأثر: ص ٢٦٢، ب ٣٤، ح ٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٤٠٩، ب ٤٦، ح ١٨، وج ٥٢، ص ٣٠٣، ب ٢٦، ح ٧٢ من قوله: قال رسول اللّه ...، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٢٦٩، ب ٧، ح ١، الإنصاف: ص ٢٣١، باب العين، ح ٢٢٦، تبيين المحجّة:
ص ٣٣٣، ح ٢٩، إثبات الهداة: ج ١، ص ٦٠٣، ب ٩، ح ٥٨٧.
(٣٤٥) (١٣٨)- العيون: ج ١، ص ٤١، ب ٦، ح ٢، الكافي: ج ١، ص ٥٢٧، ب ١٨٤، ح ٣، مرآة العقول: ج ٦، ص ٢١٠، فرائد السمطين: ج ٢، ص ١٣٦؛ تقريب المعارف: ص ١٧٨ بالإشارة، الوافي: ج ٢، ص ٢٩٦، ب ٣١، ح ٧٥٥/ ١، الاختصاص: ص ٢١٠، مشارق أنوار اليقين: ص ١٠٣ مختصرا، مناقب ابن شهرآشوب: ج ١، ص ٢٩٦، عن كتاب مولد فاطمة، كمال الدين: ج ١، ص ٣٠٨، ب ٢٨، ح ١ وزاد فيه بعد قوله:
(صحيفة من رق) قوله: (فقال له: يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام فو اللّه ما خالف حرفا)، غيبة الشيخ:
ص ١٤٣، ح ١٠٨، غيبة النعماني: ص ٦٢، ب ٤، ح ٥، إعلام الورى: ص ٤، ق ١، ف ٢، إرشاد القلوب: ج ٢، ص ١٠٨، الاحتجاج: ص ٦٧، بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ١٩٥، ب ٤٠، ح ٣، تفسير البرهان: في تفسير إنّ عدة الشهور: ج ٢، ص ١٢٣، ح ٦، إثبات الهداة: ج ٢، ص ٢٨٥، ب ٩، ح ٧٣، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٣٧، ب ١٠، ق ٢ وقال: قد روي هذه الصحيفة عن جابر بنيف وأربعين رجلا، إثبات الوصية: ص ٢٩، باب ما روي في ان الائمة اثنا عشر ... الخ، ح ٥، الهداية: باب الإمام الثاني عشر صلوات اللّه عليه، ح ٥، العوالم: ج ١٥/ ٣، ص ٦٨، ح ٦؛ الإنصاف: ص ٢١، باب الهمزة، ح ١٧، تبيين المحجّة: ص ٢٧١، ح ٥، إلزام الناصب: ج ١، ص ٢١٣، تأويل الآيات الظاهرة: ص ٢١٠.
قال المفيد في المسائل الجارودية ص ٧: وردت الأخبار بقصة اللوح الذي أهبطه اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدفعه إلى فاطمة عليها السلام فيه أسماء الأئمّة من ولد الحسين والنص على إمامتهم إلى آخرهم بصريح المقال.
ولا يخفى أنّه لا يورد على هذا الحديث أنّ جابرا الأنصاري توفي قبل ولادة الإمام الصادق عليه السلام فيكف التقى به ويروي عنه لأنّه ليس في الحديث دلالة على أنّ الإمام الصادق عليه السلام روى الحديث عن جابر، بل ما يدل عليه إخبار الإمام الصادق عليه السلام عمّا وقع بين أبيه وجابر وهو بظاهر الحال لا يكون إلّا سماعا عن أبيه عليهما السلام.
(٣٤٦) أي في زمان غيبته كما هو صريح غيره من الأحاديث الكثيرة المروية بطريق العامّة والخاصة.
(٣٤٧) البقرة: ١٥٧.
(٣٤٨) (١٣٩)- مقتضب الأثر: ص ٦، ح ٦، دلائل الإمامة: ص ٢٣٧، باب معرفة وجوب القائم، ح ١١، مصباح الشريعة: ص ٤٦، ب ٦٨- ٦٩؛ المحتضر: ص ١٠٦؛ بحار الأنوار:
ج ٥٣، ص ١٤٢، ب ٢٩، ح ١٦٢، الصراط المستقيم: ج ٢، ص ١٤٢، ب ١٠، ق ٢، ف ١، ح ٢؛ إثبات الهداة: ج ١، ص ٧٠٨، ف ١٨، ح ١٤٥.
(٣٤٩) (١٤٠)- دلائل الإمامة: ص ٢٥٤ باب معرفة وجوب القائم ح ٥٣، إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٥٥ ب ٩ ف ٦٩ ح ٨٣٥ مختصرا عن كتاب مناقب فاطمة وولدها بإسناده عن عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيه: (ولشيعة ابنه عليّ بن الحسين من بعده) وفي ج ١ ص ٧٢٤ ب ٩ ف ٢٧ ح ٢١١ من الفصول التي عقدها في النصوص التي رواها العامّة.
(٣٥٠) كذا في دلائل الإمامة، أما في إثبات الهداة ففيه أنّه قال: ليلة اسري بي إلى السماء رأيت قصورا ...
(٣٥١) لا يخفى عليك أنّه قد سقط من النسخة المطبوعة الموجودة عندنا قوله: (ولشيعة ابنه علي بن الحسين من بعده) وهو موجود في الكتب التي اخرج فيها الحديث.
(٣٥٢) (١٤١)- غيبة الشيخ: ص ١٤٩ ح ١١٠، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٨٤ مختصرا، نور الثقلين: ح ٢ ص ٢١٥ ج ١٤٠، المحجّة: ص ٩٣ ب ٢٤، البرهان: ج ٢ ص ١٢٣ ح ٥ في تفسير الآية ٣٦ من سورة التوبة، إثبات الهداة: ج ١ ص ٥٤٩ ب ٩ ح ٣٧٥، بحار الأنوار: ج ٢٤، ص ٢٤٠ ب ٦٠ ح ٢.
(٣٥٣) التوبة: ٣٦.
(٣٥٤) (١٤٢)- تأويل الآيات الظاهرة: ص ٤٨٥ الآية ٨٣ من سورة الصافات، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٥١ ب ٣٩ ح ١٣١، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٨٥ ب ٩ ف ٥٣ ح ٧٨٧ مختصرا، المحجّة: ص ١٨١ ب ٧٠ ح ١.
(٣٥٥) الصافّات: ٨٣.
(٣٥٦) الصافّات: ٨٣.
(٣٥٧) (١٤٣)- الكافي: ج ١، ص ٥٢٥ ب ١٨٤ ح ١، الوافي: ج ٢ ص ٢٩٩ ب ٣١ ح ٧٥٦/ ٢، غيبة النعماني: ص ٥٨ ب ٤ ح ٢، كمال الدين: ج ١ ص ٣١٣ ب ٢٩ ح ١، العيون: ج ١ ص ٦٥ ب ٦ ح ٣٥، علل الشرائع: ص ٩٦ ب ٨٥ ح ٦، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٤ في تفسير سورة الكهف، الاحتجاج: ص ٢٦٦، غيبة الشيخ: ص ١٥٤ ح ١٢٤، إثبات الوصية: في تاريخ الإمام السبط الأكبر عليه السلام ح ٢١، تقريب المعارف: ص ١٧٧ مختصرا، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٤١٤ ب ٤٨ ح ١ وج ٥٨ ص ٣٦ ب ٤٢ ح ٨ وص ٣٩ ح ٩، إثبات الهداة: ج ٢ ص ٢٨٣ ب ٩ ح ٧٢؛ المحاسن: ص ٣٣٢، حلية الأبرار: ج ١ ص ٥١٠ المنهج الثالث ب ٦ ح ١، الاستنصار: ص ٣١، الإنصاف: ص ٩٠ ح ٨١.
(٣٥٨) (١٤٤)- من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٩ باب سجدة الشكر ح ١؛ الكافي: ج ٣ ص ٣٢٥ ب ١٩١ ح ١٧ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن جندب؛ التهذيب: ج ٢ ص ١١٠ ب ٧ ح ٤١٦/ ١٨٤؛ مصباح المتهجّد: ص ١٦٨؛ بحار الأنوار: ج ٨٣ ص ٢٣٥ باب سجدة الشكر ح ٥٩ ولوامع صاحبقراني: ج ٤ ص ١٧٦؛ روضة المتقين:
ج ٢ ص ٣٨٢.
(٣٥٩) (١٤٥)- عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٥٨ ب ٦ ح ٢٧؛ كمال الدين: ج ١ ص ٢٥٢ ب ٢٣ ح ٢؛ كفاية الأثر: ص ١٥٢ ب ٢٣ ح ٥ إلى قوله: (والجاحدين الكافرين)؛ إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٢٦ ب ٩ ح ١٢٦؛ بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٤٥ ب ٤١ ح ٥٨؛ المحتضر: ص ٩٠ تبيين المحجّة: ص ٢٨٣ ح ١٠، الإنصاف: ص ٢٩٩ باب الميم ح ٢٧٧؛ العوالم:
ج ١٥/ ٣ ص ٤٤ ح ٩.
(٣٦٠) (١٤٦)- العيون: ج ٢ ص ١٢١ ب ٣٥ ح ١ و٣ بسند آخر مثله؛ بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٣٥٢ ب ٢٠ ح ١؛ إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٤٥ ب ٩ ح ١٥٧.
(٣٦١) فصّلت: ٤٢.
(٣٦٢) (١٤٧)- كفاية المهتدي (أو الأربعين): ص ١٠ ح ١، اعتقادات الصدوق في باب آخر من أبوابه؛ إثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٤١ ف ١٤ ب ٩ ح ٣٥٧ و٣٥٨ عن اعتقادات الصدوق؛ وفي النسخة المطبوعة من إثبات الهداة سهو عجيب لا ريب أنّه من النسّاخ. أقول: أظنّ اتحاد هذا الحديث مع حديث عن سليم أخرجناه عن كمال الدين وغيره تحت الرقم ٩٥ وكأنّه أخرجه النعماني(في الغيبة: ص ٧٥ ب ٤ ح ١٠) باختصار يسير فراجعه إن شئت. وعلى كل فكل واحد منهما يقوّي الآخر.
(٣٦٣) المنافقون: ٤.
(٣٦٤) الحشر: ٧.
(٣٦٥) النساء: ٥٩.
(٣٦٦) (١٤٨)- مصباح المتهجّد: ص ٤٩.
(٣٦٧) (١٤٩)- مصباح المتهجّد: ص ١٤٥.
(٣٦٨) (١٥٠)- مصباح المتهجّد: ص ٢٢٨.
(٣٦٩) (١٥١)- مهج الدعوات.
(٣٧٠) (١٥٢)- مصباح المتهجّد: ص ٢٣٦.
(٣٧١) (١٥٣)- جمال الاسبوع: ص ١٦٥ ف ٥.
(٣٧٢) (١٥٤)- الاقبال: ص ٤٧.
(٣٧٣) (١٥٥)- الاقبال: ص ١٤٥.
(٣٧٤) (١٥٦)- مصباح المتهجّد: ص ٢١١.
أقول: التصريح بأسمائهم في ضمن الأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام كثيرة جدّا من أراد أكثر من ذلك فعليه بكتب الأدعية مثل مصباح المتهجّد ومصباح الكفعمي والبلد الأمين وجمال الاسبوع ومهج الدعوات والاقبال وغيرها.
(٣٧٥) (١٥٧)- كفاية المهتدي(الأربعين): ص ٥٥ ح ٤، إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٥١ ب ٩ ف ٦٠ ح ٨١٠.
(٣٧٦) (١٥٨)- الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٥١ ب ١٠ ق ٢ ف ٤؛ إثبات الهداة: ج ١ ص ٧٢٢ تتمة الباب التاسع عمّا روي من طريق العامّة ف ٢٧ ح ٢١٣.
(٣٧٧) (١٥٩)- كفاية المهتدي(الأربعين): ص ٦٩ ح ١٠ ولا يخفى عليك قوّة هذا الحديث فإنّا نرويه عن كتاب الفضل بالوجادة بواسطة واحدة. ولا ريب في إخراج هذا الحديث في كتاب الفضل وسماعه عن فضالة وهو كان من أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام والرضا عليه السلام والظاهر أنّ وفاته وقعت في عصر الإمام الجواد عليه السلام وعلى كلّ حال هو والفضل في الجلالة والوثاقة مشهوران بين الطائفة وانطباق ما رواه مع ما وقع بعده من إمامة الإمام عليّ النقي وابنه الحسن العسكري عليهما السلام وانتهاء الإمامة والخلافة إلى مولانا الحجّة المهدي بن الحسن العسكري عليهم السلام أدلّ دليل على صحّة الخبر وفيما أخرجناه في هذا الكتاب مثل هذا الحديث كثير فتفطّن بذلك واغتنمه.
لا ريب في إخراج هذا الحديث في كتاب الفضل وسماعه عن فضالة وهو كان من أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام والرضا عليه السلام والظاهر أنّ وفاته وقعت في عصر الإمام الجواد عليه السلام وعلى كلّ حال هو والفضل في الجلالة والوثاقة مشهوران بين الطائفة وانطباق ما رواه مع ما وقع بعده من إمامة الإمام عليّ النقي وابنه الحسن العسكري عليهما السلام وانتهاء الإمامة والخلافة إلى مولانا الحجّة المهدي بن الحسن العسكري عليهم السلام أدلّ دليل على صحّة الخبر وفيما أخرجناه في هذا الكتاب مثل هذا الحديث كثير فتفطّن بذلك واغتنمه.
إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٥١ ب ٩ ف ٦٠ ح ٨١١.
(٣٧٨) (١٦٠)- كفاية المهتدي: ص ٨ ح ١٥؛ كشف الحق(الأربعين للخاتون‏آبادي): ص ١١٠ ح ١٧.
(٣٧٩) الملك: ٣٠.
(٣٨٠) (١٦١)- مصباح المتهجّد: ص ٢٣١.
(٣٨١) (١٦٢)- مصباح المتهجّد: ص.
(٣٨٢) النجم: ٤ و٥.
(٣٨٣) الصف: ٨.
(٣٨٤) ابراهيم: ٢٤ و٢٥.
(٣٨٥) التوبة: ٣٣.
(٣٨٦) المفردات في غريب القرآن: ص ١٥٦.
(٣٨٧) البقرة: ٣٠.
(٣٨٨) ص: ٢٦.
(٣٨٩) البقرة: ٣٠.
(٣٩٠) ص: ٢٦.
(٣٩١) سنن ابن ماجة: ج ٢، باب خروج المهدي ص ٥١٩؛ مسند أحمد: ج ٥ ص ٢٧٧.
(٣٩٢) سنن أبي داود كتاب الفتن: ج ٢ ص ٢٠٠.
(٣٩٣) مسند أحمد: ج ٥، ص ٤٣٠.
(٣٩٤) نهج البلاغة: (قسم الحكم) ١٤٧؛ تذكرة الحفّاظ: ج ١ ص ١١ و١٢؛ دستور معالم الحكم بسنده المتّصل إلى كميل ص ٨٤؛ الأمالي الخميسية بسنده المتّصل إليه ج ١ ص ٦٦.
(٣٩٥) نهج البلاغة: (قسم الرسائل) ٢٥.
(٣٩٦) ولم يثبت ذلك لأنّهم قالوا: لما اشتغل عثمان بكتابة وصية أبى بكر غشي عليه، فزعم عثمان أنّه مات فكتب اسم عمر من قبل نفسه، فلمّا أفاق أخبره بذلك وصوّبه أبو بكر.
والذي يغلب على ظنّ الباحث أنّه مات في غشوته هذه واستولى عمر على الأمر بكتابة عثمان، ولم يقل عمر في هذا المقام مع استيلاء المرض على أبي بكر إنّه استولى عليه المرض أو إنّ الرجل ليهجر؟! ولم يمنعه من الوصية كما منع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وصيته؟! فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون.
(٣٩٧) مسند أحمد: ج ١ ص ١٠.
(٣٩٨) البقرة: ١٢٤.
(٣٩٩) الأنبياء: ٧٣.
(٤٠٠) القصص: ٥.
(٤٠١) السجدة: ٢٤.
(٤٠٢) المسائل الخمسون للفخر الرازي: المسألة ٤٧، وهذه الرسالة طبعت سنة ١٣٢٨ في مصر مع عدّة رسائل أخرى أسماها ناشرها «مجموعة الرسائل» وهذا الحديث في ص ٣٤٨.
(٤٠٣) نهج البلاغة: الخطبة ١٤٢.
(٤٠٤) نهج البلاغة: الخطبة ١٥٠.
(٤٠٥) المائدة: ٥٥.
(٤٠٦) البيت من القصيدة المعروفة بالبردة، لأبي عبد اللّه محمّد بن سعيد البوصيري.
(٤٠٧) المستدرك ج ٣ ص ١٤٩.
(٤٠٨) صحيح البخاري: ج ٤ ص ٢١٨ عن كتاب المناقب.
(٤٠٩) فتح الباري: ج ١٣ ص ١١٤.
(٤١٠) شرح المقاصد: ج ٢ ص ٢٧٥؛ الجواهر المضيئة: ج ٢ ص ٥٠٩ وبمعناه أو قريب منه روايات كثيرة.
(٤١١) بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٧٦ ب ٤ ح ٣ وجاء(له) بدل(عليه).
(٤١٢) الدرّ المنثور: ج ٤ ص ١٩٤ في تفسير الآية ٧١ من سورة الإسراء.
(٤١٣) الشورى: ٢٣.
(٤١٤) ينابيع المودّة: ص ٤٤٦.
(٤١٥) مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٩.
(٤١٦) تاريخ الخلفاء: ص ٢٠٩.
(٤١٧) الصواعق المحرقة: ص ٢١٩ ط القاهرة؛ تاريخ الخلفاء: ص ٢٠٩ ط مصر.
(٤١٨) تاريخ الخلفاء: ص ٢٢٠.
(٤١٩) تاريخ الخلفاء: ص ٢٥٠، تاريخ الطبري: ج ٧ ص ٢٠٩.
(٤٢٠) إبراهيم: ١٥.
(٤٢١) مروج الذهب: ج ٣ ص ٢١٦.
(٤٢٢) الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٣٩٤.
(٤٢٣) مروج الذهب: ج ٣ ص ٢١٦.
(٤٢٤) العقد الفريد: ج ٢ ص ٢٩٠.
(٤٢٥) تاريخ الخلفاء: ص ٢٥١.
(٤٢٦) تاريخ الخلفاء: ص ١٠.
(٤٢٧) المعجم الكبير: ج ١ ص ٧ ح ١٢.
(٤٢٨) المعجم الكبير: ج ١ ص ٤٧ ح ١٤٢.
(٤٢٩) الرحمن: ٤٦.
(٤٣٠) تاريخ الخلفاء: ص ٢٩٥.
(٤٣١) تاريخ الخلفاء: ص ٢٩٥.
(٤٣٢) نفس المصدر: ص ٢٩٢.
(٤٣٣) نفس المصدر: ص ٢٨٦.
(٤٣٤) فصّلت: ٤٠.
(٤٣٥) تاريخ الخلفاء: ص ٢٩١.
(٤٣٦) مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٣٢.
(٤٣٧) غيبة النعماني: ص ١٠٤ ب ٤ ح ٣٤؛ غيبة الشيخ: ص ٨٩؛ والانصاف: ح ١٩٠؛ بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٣٧ ب ٤١ ح ٣٠؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٩١.
(٤٣٨) وهذه الأحاديث موجودة في المجلّد الأوّل من المنتخب الأثر والمجلّد الثاني إلى صفحة ٣٠٠.
(٤٣٩) هو الحديث ٢٧٠/ ١٢٢ من كتابنا هذا.
(٤٤٠) من مشاهير المحدثين والحفاظ، ومن معاريف القرن الثانى ولد سنة ١٢٨ او ١٢٧، وحج سنة ١٩٦ ومات في الطريق سنة ١٩٧، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٢٣- ١٣١.

التحميلات التحميلات:
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved