الصفحة الرئيسية » المقالات المهدوية » (٨٠٧) الدعاوى المهدوية ودعوى أحمد إسماعيل كاطع (الحلقة الثانية)
 المقالات المهدوية

المقالات (٨٠٧) الدعاوى المهدوية ودعوى أحمد إسماعيل كاطع (الحلقة الثانية)

القسم القسم: المقالات المهدوية الشخص الكاتب: السيد ضياء الخباز تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/٠٦/٠٢ المشاهدات المشاهدات: ١٠٣٠ التعليقات التعليقات: ٠

الدعاوى المهدوية ودعوى أحمد إسماعيل كاطع

(الحلقة الثانية)

السيد ضياء الخباز

ابتدأ السيد محاضرته بقوله عزّوجل (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ).
بعد ذلك باشر السيد بشرح محاور محاضرته والتي كانت:
١- مرحلة الغربلة والتمحيص تسبق مرحلة الظهور المقدّس.
٢- مراجع الدين هم الداعون الى دين الله والذابون عنهُ.
٣- إنَ حركة اليماني متزامنة مع حركتي الخراساني والسفياني.
٤- راية اليماني تدعو للإمام المهدي عليه السلام.
وإليك موجزاً بالمحاضرة..
١- مرحلة الغربلة والتمحيص تسبق مرحلة الظهور المقدس:
عندما نرجع إلى الروايات الواردة عن أهل البيت عليه السلام نجد أنها تُركّز على أن مرحلة ما قبل الظهور هي مرحلة غربلة وتمحيص, فقد ورد في الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: ( هيهات هيهات لا يكون فرجنا إلاّ بعد أن تغربلوا ثم تغربلوا).
وقد ورد عن الإمام الرض عليه السلام أنه قال: (والله لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم أو أعينكم حتى تمحصوا وتغربلوا ولا يبقى منكم إلاّ الأندر فالأندر.
إذن هناك مرحلة خطرة وحرجة تحذّر منها الروايات وهي مرحلة الغربلة والتمحيص, وذلك حين تختلط الأوراق, وتكثر وتتراكم الإدعاءات, ويكثر أئمة الضلال, فقد ورد في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (كنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... فتذاكرنا أمر الدجال.. فاستيقظ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من نومه محمراً وجهه وقال: إن غير الدجال أخوف عليكم من الدجال, قلنا يا رسول الله وما غير الدجال الذي هو أخوف من الدجال قال صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة المضلون)... فعندما يخرج الدجال سيكون هناك أئمة مضلون يخرجون على الناس بعنوان الإمامة ويدعون لأنفسهم، وهم أشد خطراً على الناس من الدجال, لأن الدجال يخرج عدواً للدين, وللإسلام, بينما هؤلاء يخرجون بعنوان أنهم أئمة للدين. وفي مرحلة يكثر أدعياء المهدوية.
٢- مراجع الدين هم الداعون إلى دين الله وهم الذابون عنه:
ففي زمن الغيبة الكبرى دعا صاحب الغيبة ان يرجع الناس إلى عامة علماء الدين, أي الى المتصدين للمرجعية, وقد قال الإمام الهادي عليه السلام في ذلك أيضاً: (لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه، والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته، ومن فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل).
ثم جاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام وأكّد نفس الأمر,فقد ورد عنه عليه السلام: (ألا ومن كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.
وبعد الإمام العسكري عليه السلام جاء الإمام الحجة عليه السلام، وفي زمن غيبتهِ الصغرى أكّد نفس الأمر ورسّخ نفس المشروع, فقد ورد عنه عليه السلام: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا بها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله).
إذاً إنها المرجعية العامة والوكالة العامة, فلا وكالة خاصة, فما من وكيل للإمام الحجة عليه السلام في زمن غيبته الكبرى البتة.
٣- إنّ حركة اليماني متزامنة مع حركة السفياني:
فقد جاء في الروايات ان حركة اليماني, وهي من المحتوم, ستكون متزامنة مع حركتين، أولاهما حركة موافقة لحركتهِ، مرافقة لها في تحقيق الهدف، تقصد الخير والدعوة إلى الإمام المهدي عليه السلام، وتمهّدُ لدولته المباركة,هي حركة الخراساني. والأخرى حركة مخالفة لحركتهِ, وهي ذو هدفٍ دنيء, وهي باب الشر وعنوان الباطل, تهدف إلى عرقلة المشروع المهدوي, ودولة العدل الإلهي, ألا وهي حركة السفياني _عثمان بن عنبسة_
ولما كانت هذه الحركة _الزائفة_ أي حركة ابن الحسن في البصرة_ غير متزامنة مع أية حركة, لا حركة الخراساني ولا حتى السفياني فهي حركة باطلة قطعاً.
علماً بأن خروج اليماني يكون من اليمن (خصوصاً) ومن أدّعى أنه يخرج _أي اليماني_ من مكانٍ آخر, وأوّل لفظة (اليماني), وأرجعه إلى أصله (هو),فادّعاؤه هذا باطل,وهو محض افتراء.
٤- راية اليماني تدعو للإمام المهدي عليه السلام:
لقد انجرّ أدعياء حركـة (ابن الحسن) من دعوى اليمانية لصاحبهم الى دعوى العصمة له, متمسكين برواية وردت عن الإمام الصادق عليه السلام، تعبّر عن راية اليماني بأنها أهدى الرايات,أي أنها راية لا تشوبها شائبة ضلال، والراية لا تكون كذلك إلا إذا كان صاحبها معصوماً عن الباطل والضلال.. وهذا دليل- كما يقولون هم- دليل عصمة أحمد بن الحسن-.
وهنا نقول: إن هذه الفقرة لا تدل على ما دعوا إليه..
فإن دلالة القول بلفظ (لأنها تدعو لصاحبكم) بوجود لام التعليل.. لتكون الراية راية هدى لأنها تهدي للإمام عليه السلام وظهوره.. أمر لا دلالة فيه على أن صاحبها معصوم ومنزّه عن الخطأ والاشتباه, كونها تدعو إلى (صاحبكم)، أي إلى الإمام عليه السلام لأنّ لام التعليل كما تأتي للتخصيص تأتي للتعميم أيضاً.
وقد يقال إن رايات أخريات هنّ رايات هدى كراية الخراساني, فلماذا يقال عن راية اليماني بأنها أهدى الرايات, فيأتي القول: إن راية الهدى الراية التي توظف نفسها توظيفاً تاماً للدعوى للإمام عليه السلام أي أن لا يكون لها دعوى أخرى غير هذه الدعوة, كعصمة المدعي اليماني (ابن الحسن) أو غيره, فاليماني يدعو إلى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وليس إلى نفسه .. فلا عصمة له, ولا صحة لدعوته,وإلا لزم ثبوت العصمة لزيد بن علي عليه السلام, مع أن الإمام الصادق عليه السلام قال عنه: (رحم الله عمّي زيداً فإنه كان يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولو ظفر لوفى).
إن فقرة (راية الهدى) من قبل (ابن الحسن) دعوة كاذبة.. شأنها شأن أنه ابن الإمام، فإنها دعوى زائفة.
وتبقى راية اليماني (الحقيقية) راية مقدّسة تتطلع إليها أنظار المؤمنين لأنّها الراية التي توحّد القلوب نحو صاحب العصر والزمان عليه السلام.. وان كل راية تدعو إلى أهل البيت عليهم السلام فهي راية مقدّسة.

صحيفة صدى المهدي عليه السلام العدد ٨٢

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016