الصفحة الرئيسية » المقالات المهدوية » (٧٣٩) شرح دعاء الندبة/ الحلقة السادسة والثلاثون
 المقالات المهدوية

المقالات (٧٣٩) شرح دعاء الندبة/ الحلقة السادسة والثلاثون

القسم القسم: المقالات المهدوية الشخص الكاتب: رابطة إحياء دعاء الندبة تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٥/١٠/٠٣ المشاهدات المشاهدات: ١٠٦٩ التعليقات التعليقات: ٠

شرح دعاء الندبة/ الحلقة السادسة والثلاثون

رابطة إحياء دعاء الندبة

ما زال الحديث متواصلاً وشرح فقرات هذا الدعاء الشريف، دعاء الندبة، وقد وصل بنا الحديث إلى شرح الفقرة التالية: (أَيْنَ هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ).
هذا المقطع من الدعاء المبارك يتحدث عن أنّ للأمام المهدي عليه السلامدوراً كبيراً في تحطيم وإسقاط الأبنية المتراكمة ولطيلة قرون متمادية من أبنية أهل النفاق والشرك.
فالإمام عليه السلام أعطاه الله وظيفة إلهية وهي أن يقوم بإزالة ما تراكم من هذا البناء طيلة هذه الفترة الزمنية، ومن ثم تشييد بناء جديداً على الأسس التي أرسى قواعدها الأنبياء سيّما خاتمهم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام من بعده.
فالمهدي عليه السلام ناقض لكل ما أبرمه أهل الشرك من أفكار وآثار وسلوكيات، يأتي ليسقط كل ما عمّره البعيدون عن الله، ويحطّم عقائدهم ووجودهم وقوتهم وجبروتهم.
المهدي عليه السلام يزيل تلك الجماعات المتشابكة والمشتبكة جذورها والمؤتلفة قلوبها على ابعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى، يعددون الآلهة، ويغطون بكيدهم ومكرهم ونفاقهم على نور الإله الواحد ظناً منهم أنّ السعي لإبراز الحقيقة الوحدانية وبيانها للناس وتوجّه الجميع نحو الواحد الأحد سيقصيهم ويمنع تحقيق أمانيهم ومصالحهم، فتشابكت على مر الدهور واشتركت أفكارهم واندمجت سلوكياتهم وأشرئب في قلوبهم هذا المعتقد الفاسد، فبنوا على أساسه كل هذا البناء من الظلم والطغيان والإفساد، فكل فكرة باطلة وكل عقيدة منحرفة وكل سلوك أعوج هو نتاج هذا البناء الشركي والنفاق العقائدي، ولمّا اتّسع هذا البناء وزاد وتضخّم وكبر صار من العسير بمكان أنْ يزيله أحد، لأنّه يتراءى للناس من خلال مظهره أنّه يحمل قوّة ومكانة لايمكن إزالتها، فانصرف الناس عنها، فلم يبق إلا مدّخر السماء وهبة الإله ووصي الأولياء عليه السلام ليكون هو الأمل الأخير في دكدكة هذا البناء المترامي وتحطيمه وسحقه.
إنّ أسباب عملقة البناء الشركي والنفاقي هو أنّ الناس اشربوا حب الميل إليه بسبب عصيانهم وليس بسبب ضعف في همّة أولياء الله على طول خط الزمان، إلا أن مهدي الأمم عليه السلام سيزوّد بطاقة هائلة وقدرة عملاقة ستكون هي السبب وراء أنْ يقض هذا البناء ويهدمه.
إنّه حقاً بناء لا يخلو منه وجود إلا من رحم الله تعالى، انّه بناء سيملأ الأرض، انّه بناء الظلم الذي يحتاج إلى الإمام عليه السلام وظهوره ليزيله بيد عدله، وقد أشارت جملة من الروايات الشريفة الى هذه الحقيقة في أنّ أبنية الظلم ستنتشر، وأنّ أبنية الشرك والنفاق ستتسع وأنّ مزيلها الوحيد هو القائم المنتظر عليه السلام، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته يوم الغدير أنّه قال:
(معاشر الناس... إنّ خاتم الأئمة منّا القائم المهدي عليه السلام... إنّه فاتح الحصون وهادمها، ألا أنّه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك...).
وعن الإمام الباقر عليه السلامفي حديث له عن الإمام القائم عليه السلام أنّه قال:
(ولا يترك بدعة إلا أزالها ولا سنّة إلا أقامها...).

صحيفة صدى المهدي عليه السلام العدد ٧٦

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016