موجز دائرة معارف الغيبة

المقالات النفس الزكية

القسم القسم: موجز دائرة معارف الغيبة تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/١١/٠٦ المشاهدات المشاهدات: ٨٣٨ التعليقات التعليقات: ٠

عند ظهور الإمام المهدي عليه السلام ستواجه حركته بمعارضة شديدة كما هي تواجه التأييد العام من قبل محرومي الأرض فضلاً عن المؤمنين كذلك.
وإذا كان مبدأ الحوار هو الأساس في تعميق أية أطروحة فان ذلك ما ينشده الإمام ويسعاه. فحين يبدأ حركته يسعى الإمام عليه السلام إلى بث روح الحوار ومحاولة إلقاء الحجة على معارضيه، لذا فان الخطوة الأولى من تحركه سيكون مناشدة أهل مكّة بالنصرة والوقوف معه في مهمته الإلهية، إلاّ أن المكيين من الساسة والجماعات المناوئة لأهل البيت عليهم السلام _ وللأسف _ تستفزهم حركة الإمام فيعمدون إلى رسوله ليقتلونه أمام الملأ بين الركن والمقام، واختيارهم لقتله في هذا المكان المقدس دليلٌ على أن هؤلاء يعبرون عن تمردهم على كل المقدسات وخروج على عقيدتهم المتوارثة من حرمة البيت الحرام وعدم المساس بقداسة هذا المكان ومعنى هذا فهم لا يرون للإمام وندائه أية حرمة، هذا ما أراده المكيون من التعبير عن رفضهم لدعوة الإمام وحركته.
فعن الإمام الباقر عليه السلام: (يقول القائم لأصحابه: يا قوم ان أهل مكّة لا يريدونني، لكني مرسلٌ إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم، فيدعو رجلاً من أصحابه فيقول له: امض إلى أهل مكة فقل: يا أهل مكّة... أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم: إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمّد وسلالة النبيين. وإنا قد ظُلمنا واضطهدنا وقُهرنا، وابتُزَ منا حقنا منذ قُبض نبينا إلى يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا.
فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهو النفس الزكية).
يُعدُ هذا التحدي للإمام عليه السلام من قبل المكيين تحولاً خطيراً لاعلانهم الحرب والعداء لحركة الإمام عليه السلام ومعنى هذا أن هناك تربصاً من قبل التيارات المعارضة تسعى للانقضاض على حركة الإمام عليه السلام واجهاضها، إلاّ أن ذلك لم يتم فان الأمر الإلهي سيعاجلهم لاحباط هذه المحاولات وبذلك سيتم ظهور الإمام عليه السلام بعد خمسة عشر ليلة من قتل النفس الزكية.
عن الإمام الصادق عليه السلام: (وليس بين قيام قائم آل محمّد وبين قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشرة ليلة).
ولعل تسميته بالنفس الزكية لبراءته وكونه يُقتل مظلوماً وقد ورد هذا التعبير في القرآن الكريم: (أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً) (الكهف: ٧٤) أي بريئةً من الذنب كما عليه المفسرون.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016