علي بن إبراهيم: قال:
أخبرنا أحمد بن إدريس
قال: حدثنا محمد بن
عبد الجبار، عن ابن
أبي عمير، عن حماد بن
عثمان، عن محمد بن
مسلم قال: سألت أبا
جعفر عليه السلام عن
قول الله (عز وجل):
((وَ اللَّيْلِ إِذا
يَغْشى)) قال: الليل
في هذا الموضع الثاني
يغشى (فلان غشى) امير
المؤمنين عليه السلام
في دولته التي جرت له
عليه، وأمير المؤمنين
يصبر في دولتهم حتى
تنقضي، قال: ((وَ
النَّهارِ إِذا
تَجَلَّى)) قال:
النهار هو القائم
عليه السلام منا أهل
البيت إذا قام غلبت
دولته الباطل،
والقرآن ضرب فيه الامثال للناس وخاطب
(الله) نبيه (به)
ونحن فليس يعلمه غيرن(2).
شرف الدين النجفي: في
معنى السورة قال: جاء
مرفوعاً عن عمرو ابن
شمر، عن جابر بن
يزيد، عن ابي عبد
الله عليه السلام في
قوله (قول الله تبارك
وتعالى): ((وَ
اللَّيْلِ إِذا
يَغْشى)) قال: دولة
إبليس (لعنه الله) الى يوم القيامة وهو
يوم قيام القائم عليه
السلام، ((وَ
النَّهارِ إِذا
تَجَلَّى)) وهو الحق
واتقى الباطل،
((فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى)) أي
الجنة: ((وَ أَمَّا
مَنْ بَخِلَ)) يعني
بنفسه عن الحق،
واستغنى بالباطل عن
الحق، ((وَ كَذَّبَ
بِالْحُسْنى)) بولاية
علي بن أبي طالب والائمة من بعده،
((فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى)) يعني
النار.
وأما قوله: ((إِنَّ
عَلَيْنا لَلْهُدى))
يعني أن علياً هو
الهدى، ((وَ إِنَّ
لَنا لَلآْخِرَةَ (له
الآخرة) وَالأُْولى))
((فَأَنْذَرْتُكُمْ
ناراً تَلَظَّى))
قال: (هو) القائم
عليه السلام إذا قام
بالغضب فيقتل من كل
ألف تسعمائة وتسعة
وتسعين، ((لا
يَصْلاها إِلاَّ الأَْشْقَى)) قال: هو
عدو آل محمد عليهم
السلام، ((وَ
سَيُجَنَّبُهَا
الأَْتْقَى)) قال:
ذاك أمير المؤمنين
عليه السلام وشيعته(3).