بسم الله الرحمن الرحيم

((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُْمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِْنْجِيلِ)) الى قوله تعالى : ((المفلحون))(1) (*)

 

محمد بن يعقوب : عن عدة من اصحابنا , عن احمد بن محمد بن ابي نصر , عن حماد بن عثمان , عن ابي عبيدة الحذاء , قال سالت ابا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة و قول الناس .

قال وتلا هذه الاية :((وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ)) , يا ابا عبيدة : الناس مختلفون في اصابة القول و كلهم هالك .

قال : قلت قوله : ((الا من رحم ربك)) قال ( عليه السلام ): هم شيعتنا , و لرحمته خلقهم و هو قوله : ((و لذلك خلقهم)) يقول (عز و جل) لطاعة الامام الرحمة التي يقول : ((وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ)) يقول علم الامام و وسع علمه الذي هو من علمه : (كل شيء) هو شيعتنا .

ثم قال : ((فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)) يعني ولاية غير الامام و طاعته , ثم قال : ((يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِْنْجِيلِ)) يعني النبي صلى الله عليه و اله و سلم , والوصي و القائم عليهما السلام : ((يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ)) اذا قام و: ((وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ)) و المنكر من انكر فضل الامام و جحده ,((وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ)) اخذ العلم من اهله , ((وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ)) (و الخبائث) قول من خالف ,((وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ)) و هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام ((وَالأَْغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ)) و الاغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا امروا به من ترك فضل الامام . فلما عرفوا فضل الامام و وضع عنهم اصرهم و الاصر : الذن(و)ب و هي الاصار.

ثم نسبهم فقال : ((فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ)) يعني بالامام : و ((عَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) يعني الذين اجتنبوا الجبت و الطاغوت فلان و فلان , و العبادة طاعة الناس لهم , ثم قال : و انيبوا الى ربكم و اسلموا له (من قبل)(2) , ثم جزاهم فقال : ((لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآْخِرَةِ)) و الامام يبشرهم بقيام القائم عليه السلام و بظهوره و بقتل اعدائهم و بالنجاة في الاخرة و الورود على مخمد صلى اله عليه و اله و سلم , و الصادقين على الحوض . (3)   


 

 

 

الهوامش:


(*) المحجة فيما نزل في القائم الحجة عليه السلام للمحدث الجليل والعالم النبيل السيد هاشم البحراني رحمه الله.

(1) الاهراف – الاية 157

(2) ليس في المصدر

(3) الكافي – ج1 ص 429 هكذا في الحديث و الاية في القران كما يلي : (و الذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها و انابوا الى الله لهم البشرى) الزمر: 17