|
العضو |
المشاركة |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
| |
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة العاشرة من دائرة معارف
الغيبة
عودٌ على بدء
عاقرقوفا:
منطقة تحدث فيها ملاحم من القتال
بين الجيش الشامي الذي يتزعمه
أموي _ كما في تعبير الروايات _
والظاهر أنه السفياني، وبين شعيب
بن صالح التميمي قائد جيش المهدي
(عليه السلام) ، ولعلها منطقة
شمالي العراق تسمى اليوم عقرقوف
من أعمال اقليم كردستان العراقي
أخرج نعيم بن حماد عن أبي جعفر
(عليه السلام) قال: يبعث السفياني
جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة
وبغداد فيبلغه قزعة من وراء النهر
من أرض خراسان عليهم رجل من بني
أمية فيكون لهم وقعة بتونس ووقعة
بدولاب ووقعة بتخوم زريح فعند ذلك
تقيل الرايات السود من خراسان على
جميع الناس شاب من بني هاشم بكفه
اليمنى خال سهل الله أمره وطريقه
يكون وقعه لهم في تخوم خراسان
ويسير الهاشمي في طريق الري فيبرح
رجل من بني تميم من الموالي يقال
له شعيب بن صالح إلى اصطخر، إلى
الأموي فيلتقي هو والمهدي
والهاشمي ببيضاء اصطخر فيكون
بينهما ملحمة عظيمة عليهم رجل من
بني عدي فيظهر الله أنصاره وجنوده
ثم تكون واقعة بالمدائن بعد وقعة
الري في عاقرقوفا وقعة حلمية يخبر
عنها كل ناج ثم يكون بعدها ذبح
عظيم ببابل ووقعة في أرض من أراضي
نصيبين ثم يخرج على الأحوص قومٌ
من سوادهم وهم العصب عامتهم من
الكوفة والبصرة حتّى يستنقذوا ما
في يده من سبي كوفان.[المهدي
الموعود المنتظر: 119.]
العبرتائي:
أحمد بن هلال الكرخي العبرتائي.
ادعى السفارة عن الإمام صاحب
الزمان (عليه السلام) .
عاصر الإمام الرضا (عليه السلام)
حتّى زمان الغيبة الصغرى، وادعى
السفارة عن الإمام (عليه السلام)
بعد وفاة السفير الأوّل مدعياً
أنه لم يقف على نصٍ يُثبت سفارة
السفير الثاني محمّد بن عثمان بن
سعيد العمري، له كتب وروى عنه
جماعة، حج أربعاً وخمسي حجة،
عشرون منها على قدميه، إلاّ أن
ذلك لم يغنِ عن انحرافه ودجله
ودعواه الكاذبة.
لم يكد يصدّق الشيعة ما ورد في حق
ابن هلال لشدة ما كان متعارفاً
لديهم من صلاحه، ولم يلتفتوا إلى
أن عواقب الأمور هي الفيصل في
تقرير موقف المكلف، لذا حملوا
القاسم بن العلاء على أن يراجع في
أمره فخرج التوقيع عن الإمام
(عليه السلام) ما نصه:
«قد كان أمرنا نفذ إليك في
المتصنّع ابن هلال لا رحمه الله
بما قد علمت، ولم يزل لا غفر الله
ذنبه ولا أقال عثرته يداخلنا في
أمرنا بلا إذن منا ولا رضا، يستبد
برأيه فيتحامى ديوننا، لا يمضي من
أمرنا اياه إلاّ بما يهواه
ويريده، أراده الله في ذلك في نار
جهنم، فصبرنا عليه حتّى تبر الله
بدعوتنا عمره. وكنا قد عرّفنا خبر
قوماً من موالينا في أيامه لا
رحمه الله، وأمرناهم بالقا ذلك
إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ
إلى الله من ابن هلال _ لا رحمه
الله _.
وأعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل
بيته بما أعلمنا لا من حال هذا
الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك
عنه من أهل بلده والخارجين ومن
كان يستحق أن يطّلع على ذلك، فإنه
لا عذر لأحدٍ من موالينا في
التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا، قد
عرفوا بأننا تفاوضهم بسرنا ونحمله
اياه إليهم، وعرفنا ما يكون من
ذلك إن شاء الله تعالى».[المهدي
المنتظر: 475 و476.]
وإلى هذا الحد تردد بعض الشيعة
تصديق ما ورد في ابن هلال حتّى
اضطر بعضهم في مراجعة القاسم بن
العلاء لاستيضاح الأمر فخرج إليهم
من الإمام (عليه السلام) ما نصه:
«لا شكر الله قدره، لم يدع المرء
ربه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن
هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه
مستقرّاً ولا يجعله مستودعاً، وقد
علمتم ما كان من أمر الدهقان لعنه
الله وخدمته وطول صحبته، فأبد له
الله بالإيمان كفراً حين فعل ما
فعل، فعاجله الله بالنقمة ولم
يمهله، والحد لله لا شريك له وصلى
الله على محمّد وآله وسلم».[نفس
المصدر.]
وهكذا يختتم هذا الشقي حياته
بدعواه الخاسرة ولم يغنِ من صلاحه
وما قدمه أثناء استقامته.
عثمان بن سعيد العمري:
أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري
الأسدي السمان، والعمري نسبةً إلى
جده والعسكري نسبة إلى عسكر سر من
رأى والسمان لأنه كان يتجر في
السمن تغطيةً على الأمر، فكان
يحمل الأموال والمراسلات أيام
الإمام علي بن محمد الهادي (عليه
السلام) الذي كان سفيره كذلك في
جراب السمن خوفاً من أن يُكشف
أمره فهو إذن: أبو عمرو عثمان بن
سعيد العمري الأسدي السمان.
أوّل سفراء الإمام المهدي (عليه
السلام) في الغيبة الصغرى، وكان
سفيراً للإمام الهادي (عليه
السلام) ووكيلاً عنه، وقد روى
أحمد بن سعيد القمي قال: دخلت على
أبي الحسن علي بن محمّد صلوات
الله عليه في يوم من الأيام فقلت:
يا سيدي أنا أغيب وأشهد، ولا
يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في
كل وقت فقول من نقبل؟ وأمر من
نمتثل؟ فقال لي صلوات الله عليه:
هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما
قاله لكم فعني يقوله، وما أداه
إليكم فعني يؤديه فلما مضى أبو
الحسن (عليه السلام) وصلت إلى أبي
فمحمّد ابنه الحسن صاحب العسكر
(عليه السلام) ذات يوم، فقلت له:
مثل قولي لأبيه فقال لي: هذا أبو
عمر الثقة الأمين ثقة الماضي
وثقتي في الحياة والممات فما قاله
لكم فعني يقوله، وما أدّى إليكم
فعني يؤديه.[البحار 51: 344.]
أي أن عثمان بن سعيد العمري عاصر
ثلاث أئمّة هم الإمام علي الهادي
(عليه السلام) والإمام الحسن
العسكري (عليه السلام) والإمام
الحجة (عليه السلام) حتى وفاته
رضوان الله عليه. أوصى بعد وفاته
إلى ولده محمّد بن عثمان بن سعيد
بأمرٍ من الإمام المهدي (عليه
السلام) . إذ السفارة لا يكون
عهدها إلا من قبل الإمام (عليه
السلام) وليس لأحد شأنٌ في تعيين
السفير أو اختياره.
لم تحدد المصادر التاريخية سنة
وفاته ولعل ذلك احدى صور الحذر
والتكتم التي كان تعيشها شيعة
الإمام (عليه السلام) .
فالسفير الأوّل قريبُ عهدٍ بشهادة
الإمام العسكري (عليه السلام)
والسلطة لا زالت تعيشُ هواجس
المولود الجديد، فهي تمارس أقصى
أنواع البطش والتنكيل للوصول إلى
حقيقة الأمر، والسفير الأوّل هو
القناة الوحيدة التي يمكن وصول
السلطة من خلالها إلى وجود الإمام
(عليه السلام) ، لذا فان اهمال
وفاة السفير الأوّل يأتي ضمن
الأمور الاحترازية التي تعيشها
الطائفة لتخفي أمر وفاته وتعيين
ولده محمد بن عثمان مكانه.
دفن رضوان الله عليه في بغداد في
منطقة القشلة المعروفة اليوم
ومزاره شاهداً للعيان يلتحق به
مسجدٌ عامر تقام به صلاة الجماعة.
العراق:
من مناطق الظهور، فقد وردت
الروايات فيه أن له شأناً في
الظهور، فهو احدى القواعد المهمة
لحركة الإمام المهدي (عليه
السلام) وسيكون العراق مسرحاً
مهماً لأحداث الظهور فمن ذلك:
أولاً: محاولات السفياني بالتوجه
إلى العراق وإحداث مجازر عظيمة
وسفكه لدماء المؤمنين ومن جهة
أخرى سيئال العراق حالات اضطراب
وخوف تُحدثها جهات أجنبية تحاول
ايقاف حركة الظهور التي سيكون
العراق احدى قواعدها المهمة كما
ورد في كثير من الروايات منها:
1 _ وشمول أهل العراق خوف لا يكون
لهم معه قرار.[الإرشاد 2: 378.]
2 _ يوشك أهل العراق أن لا يجيئ
إليهم درهم ولا قفيز، يمنعهم عن
ذلك العجم.[الملاحم والفتن: 94.]
ثانياً: ان الإمام (عليه السلام)
سيتوجه إلى العراق بعد القضاء على
الحركات المعارضة التي ستكون ضده
كحركة السفياني وأمثالها واجها من
هذه الحركات في مهدها ومن ثم
التوجه إلى العراق وستجري فيه من
ملاحم الظهور واليوم الموعود ما
أسهبت فيه الروايات الشريفة على
أن هناك ملازمة بين ذكر الكوفة
وذكر العراق فالروايات التي اختصت
بذكر العراق فقط تعني أن توجهه
سيكون إلى العراق واقامة دولته
المباركة، والروايات التي تحدثت
عن الكوفة روايات مخصصة فهي أكثر
تفصيلاً في بيان حكم الإمام (عليه
السلام) وكيفية تأسيس دولته
المباركة.
يتبع إن شاء الله. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
| |
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة الحادية عشر من دائرة
معارف الغيبة
عودٌ على بدء
عصائب أهل العراق:
هم المنتصرون للإمام (عليه
السلام) من أهل العراق فينضمون
تحت لوائه إبّان ظهوره مع مجاميع
من أصحابه كما لابدال من أهل
الشام والنجباء من أهل مصر، كما
في النص التالي:
فيخرج إليه [أي الإمام (عليه
السلام) ] الأبدال من الشام
وأشباههم ويخرج إليه النجباء من
مصر وعصائب أهل العراق.[المهدي
الموعود المنتظر: 143.]
والظاهر من النص أن الكثرة صفة
الملتحقون من أهل العراق لنصرة
الإمام (عليه السلام) فالعصائب
تعني الجماعات في حين أن الشام
ومصر يمثلها نماذج من المؤمنين
يلتحقون بالإمام (عليه السلام)
وهو ما يناسب الواقع العملي
المعاش، إذ أن شيعة العراق يؤهلهم
ولائهم يكثرهم لانخرطهم لنصرة
الإمام (عليه السلام) فين حين أن
الشام ومصر تعيشان حالات التيارات
المعاكسة الناشطة ضد أهل البيت
(عليهم السلام) وسيكون ممن يلتحق
بركب الإمام في هذه البلدان أوساط
لنماذج تنظمت لمعرفة أهل البيت
(عليهم السلام) والمتناق مبادئهم
وهؤلاء لم يكونوا من الكثرة ما
يمكن أن يوصفوا بالعصائب أو
المجاميع أو ما يوحي إلى كثرتهم
سوى أنهم أفراد انضموا إلى حب أهل
البيت (عليه السلام) وولائهم.
العصب:
قوم من سواد الكوفة ليس معهم سلاح
الا قليل وفيهم بعض أهل البصرة
أصحاب السفياني فيستنقذون ما في
أيديهم من سبي الكوفة، وتبعث
الرايات السود بالبيعة إلى المهدي
(عليه السلام) ، كما في
الروايات.[راجع المهدي الموعود
المنتظر: 118.]
العلامات الحتمية:
راجع علامات الظهور.
علامات الساعة:
وهي غير علامات الظهور، والمقصود
منها ما يظهر قبيل يوم القيامة من
علامات تشير إلى اقتراب وقت
القيامة أو حلوله، ولهذه العلامات
مأخذٌ من قلوب الناس حيث تشخص
فيها الأبصار وتتزعزع القلوب
وتضطرب الأفئدة ويؤيده قوله
تعالى: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ
الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ
أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا).
[الأنعام: 159.]
وقد تكفلت الروايات الواردة عن
أهل البيت (عليهم السلام) ببيان
بعضها منها انكساف الشمس والقمر
وذهاب نورهما وظهور صائح في
السماء وآخرها النفخ في الصور،
إلى غير ذلك من العلامات، وهذه
تختلف عن علامات الظهور.
راجع علامات الظهور.
علامات الظهور:
هي العلامات التي تشير إلى ظهور
الإمام المهدي (عليه السلام) ،
وهي بمثابة ارهاصات، مبشرات أو
منذرات لقرب ظهوره أو حلول يومه
الموعود.
تعدُ علامات الظهور من أهم
الآليات التي يستخدمها المكلف في
تشخيص يوم الظهور، وبالمقابل فان
علامات الظهور هي الآلية التي
برمجتها فلسفة الغيبة ضمن استقطاب
أكبر عددٍ من المؤيدين والأنصار
للإمام (عليه السلام) .
فمن جهته لا يستطيع البعض أن
يتعايش مع قضية الإمام (عليه
السلام) إلاّ من خلال تماسه
بحالاتٍ يلمسها من خلال ما أخبرت
عنه بعض الروايات بوقوعها، حيث
تحقق ما أخبر به النبي (صلى الله
عليه وآله) والأئمّة الأطهار
(عليهم السلام) وبعض الأصحاب قبل
عقود دليلٌ على مصداقية وقوع
ظهوره الشريف كلما تحققت احدى هذه
العلامات، ومن جهة أخرى فان هذه
العلامات فضلاً عن تحقق مصداقية
دعوى المهدوية فهي كذلك تؤكد على
الاعجاز النبوي ومعجزات الأئمّة
(عليهم السلام) في اخبارهم بقضايا
تحققت بعد عقود.
لم تكن علامات الظهور مجرد ثقافةٍ
أو طرحٍ أدبي يتعاطى في أدبيات
الغيبة بقدر ما هي بشائر وانذارات
لتصحيح مسارات الانتماء الفكري
والعقائدي.
تقسم علامات الظهور من حيث قربها
وبُعدها الزمني ليوم الظهور إلى:
أوّلاً: علامات بعيدة عن وقت
الظهور.
ثانياً: علامات قريبة الظهور.
وقسمت علامات الظهور من حيث
تحققها وعدمه إلى:
أوّلاً: علامات محتومة:
وتقسم إلى علامات محتومة لا
يعتريها البداء، وعلامات محتومة
يكون فيها البداء.
أ _ علامات محتومة لا يغيّرها
البداء:
وهي العلامات الحتمية الوقوع لا
تتخلف ولا تتأخر، ويلزم من تخلفها
تكذيب المخبر بها منها:
خروج السفياني والصيحة وقتل النفس
الزكية وظهور اليماني وغيرها.
ب _ علامات محتومة معلقة:
أي علامات معلّقة حتميتها على عدم
طروء البداء وتغيره لها.
والبداء بمعنى تعليق أمرٍ على آخر
أي تغير أمرٍ بتغير شرائطه
ومقتضياته التي يعلمها الإنسان
ويظن أن ذلك تمام الشرائط
والمقتضيات لذلك الأمر في حين لم
تتغير تلك الشرائط والمقتضيات في
علم الله تعالى إذن فالبداء يطرأ
على الشرائط والمقتضيات الوجية
للشيء حسب ما يظهر للناس لا في
علمه تعالى، فان علمه ثابتٌ لا
يتغير ولا يتبدل.
هذه التغيرات تطرأ على تلك
العلامات التي تكون محتومة حسب
الشرائط والمقتضيات في حال
توافرها، وإلاّ فهي لا يمكن لها
التحقق والوجود.
يتبع إن شاء الله. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
|
|
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة الثانية عشر من دائرة
معارف الغيبة
عودٌ على بدء
العلامات المعلقة:
راجع علامات الظهور.
عليّ بن محمّد السمري:
السفير الرابع للإمام الحجة (عليه
السلام) في الغيبة الصغرى.
تولى السفارة عند وفاة الحسين بن
روح رضوان الله عليه عام 326 هـ
حتّى وفاته عام 329هـ .
تعد سفارة السمري من أحرج الفترات
وأشدها وطأةً على الشيعة، وأصعبها
ظرفاً أمنياً يعيشه المجتمع
الشيعي في ظل ظروفٍ سياسيةٍ
قاهرةٍ وكانت هذه الظروف السيئة
باعثاً إلى تجميد فعاليات السفير
الرابع وحصر نشاطاته في الأوساط
الشيعية الملاحقة من قبل النظام.
وبالرغم من تقليص أنشطة السفارة
في هذا العهد فإننا نعد سفارة
ألسمري من أبدع السفارات دقة
وأعظمها تنظيماً في المحافظة على
هيكلة القواعد الشيعية فضلاً عن
القيام بمهمته السرية دون أن
ينكشف أمره لتعيين النظام على
اكتشاف العلاقات السرية بين
الإمام (عليه السلام) وبين قواعده
في طريق السفير الرابع.
لم تدم سفارة السمري طويلاً حتّى
وصله كتاب نعيٍ من الإمام (عليه
السلام) ينعاه فيه وأن لا يوصي
لأحدٍ بعده وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
«يا عليّ بن محمّد السمري، أعظم
الله أجر اخوانك فيك فإنك ميت ما
بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك
ولا توصى إلى أحد فيقوم مقامك بعد
وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة،
فلا ظهور إلا بإذن الله تعالى
ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة
القلوب وامتلاء الأرض جوراً.
وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة،
ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج
السفياني والصيحة فهو كذاب مفترٍ.
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي
العظيم».[تاريخ الغيبة الصغرى:
415.]
وبالفعل ينتقل عليّ بن محمّد
السمري إلى الرفيق الأعلى بعد ستة
أيام أي في 329هـ دون أن يعهد إلى
أحد، وبذلك تنتهي الغيبة الصغرى
التي استمرت أربع وسبعين عاماً أو
خمس وسبعين حسب سنة ولادة الإمام
(عليه السلام) ، وبدأت الغيبة
الكبرى آملين منه تعالى أن يقر
عيوننا بطلعته البهية وأن يكحل
أنظارنا برؤيته ويجعلنا من أنصاره
والذابيين عنه.
الغلام:
أحد ألقاب الإمام الحجة (عليه
السلام) الذي كان يُلقب بها قبل
ولادته، خوفاً من انكشاف أمره
(عليه السلام) ، لذا كان الإمام
الباقر (عليه السلام) يشير إليه
أحياناً بهذا اللقب كما ورد.
فعن زرارة عن أبي جعفر الباقر
(عليه السلام) قال: «سمعت أبا
جعفر الباقر (عليه السلام) يقول:
ان للغلام غيبة قبل أن يقوم وهو
المطلوب تارثه، قلت ولم ذلك؟ قال:
يخاف _ وأومأ بيده إلى بطنه _
يعني القتل».[غيبة النعماني:
179.]
الغيبة:
وهي حالة تواتري واختفاء أطر
إليها الإمام المهدي (عليه
السلام) حين داهمته محاولات
السلطة العباسية لغرض قتله أو
إلقاء القبض عليه.
فقد طورد الإمام (عليه السلام) من
قبل النظام بأساليب عدة حتى طالت
هذه الأساليب إلى احتجاز خاصته
وأهل بيته من قبل السلطة آنذاك،
وألقي القبض على والدته رضوان
الله عليها ظناً من النظام أن
الإمام لم يولد بعد وهو احتمالٌ
أخذ به النظام ضمن احتمال وجود
الإمام أو عدم وجوده فضلاً عن
احتمالية ولادته ووجوده إلاّ أنه
توارى عن النظام واختفى في مكانٍ
ما.
لم يجد الإمام (عليه السلام) بداً
من الاختفاء والتواري عن الأنظار
حفاظاً على حياته الشريفة من أن
ينالها مكروه، وهو أمرٌ عقلائي
يمارسه العقلاء حين يداهمهم خطر
الملاحقة والقتل، وهو ما نجده
اليوم من اختفاء المعارض السياسي
عن ملاحقات الأجهزة الأمنية من
قبل دولته ومحاولة التواري بعيداً
أملاً في اتاحة الظروف المناسب
لاعلان خطته وبرنامجه السياسي
فضلاً عن محاولاته لتنظيم هيكلة
حركته ومساراتها بالاتجاه الذي
يضمن نجاح مهمته السياسية كجمع
الأنصار والمؤيدين وتعريف برنامجه
السياسي واعلانه بشكلٍ يثير معه
مشاعر التأييد والانخراط في صفوقه
بشكلٍ يؤمن تحركاته عند ذاك.
هكذا هو الإمام ففي حسابات
المعارضة السياسية لا بدّ من
اختفائه لملاحقته من قبل الأنظمة
السياسية التي تعتبره معارضاً
تقليدياً حرصاً على نظامها
وكيانها، فالانظمة السياسية منذ
ولادته حتى اليوم تتوجس من أطروحة
الإمام وبرنامجه لانشاء دولته
الإلهية العالمية، فهي إذن تشترك
مع غيرها في خشيتها من الإمام
وهدفه في السعي إلى اقامة دولةٍ
عالمية مما يعني أن الإمام مطارد
عالمياً من قبل الأجهزة السياسية
التي تثيرها أية فلسفةٍ حكم يصبو
إليها الإمام (عليه السلام) ،
فضلاً عن كون الإمام إبّان غيبته
في طور الأعداد على جميع
المستويات:
اجتماعياً: لاعداد مجتمعٍ يستجيب
لفكرة التغير واقامة دولة الحق.
سياسياً: للتربص بالظروف السياسية
التي تُتيح معها إقامة دولته
المباركة على انقاض أنظمةٍ
سياسيةٍ ضعيفة لا تقوى على معارضة
الإمام.
اقتصادياً: لتوفير الظروف
الاقتصادية المناسبة لخلق مجتمع
يصبو لاقامة الحق وعدالة التوزيع
للموارد الاقتصادية المهدورة،
رافضاً الاطروحات الاقتصادية
الوضعية التي جرته إلى ويلات
الفقر والحرمان.
وللإمام (عليه السلام) غيبتان:
الأولى: عُرفت بالصغرى.
والثانية تُعرف بالكبرى.
راجع الغيبة الصغرى، وراجع الغيبة
الكبرى كذلك.
الغيبة الصغرى:
وهي الفترة التي غاب فيها الإمام
المهدي (عليه السلام) عن الناس،
وكان اتصاله بقواعده ومواليه عن
طريق سفرائه الأربعة وهم عثمان بن
سعيد العمري وولده محمّد بن عثمان
والحسين بن روح وعلي بن محمّد
السمري.
اختلف في تاريخ ابتدائها فمنهم من
قال انها بدأت منذ ولادته ومنهم
من ذهب إلى انها بدأت منذ شهادة
والده الإمام الحسن العسكري (عليه
السلام) حيث رؤي يصلي عليه وبعدما
انقتل من صلاته لم يُرَ بعد ذلك.
ويذهب الآخر إلى أن غيبته بدأت
بعد ولادته (عليه السلام) بفترة
أيام أبيه العسكري (عليه السلام)
حيث أعلن الإمام العسكري (عليه
السلام) عن غيبته كما ورد في
كلامه (عليه السلام) بعدما أراهم
ولده الإمام المهدي (عليه السلام)
فقال: ألا وإنكم لا ترونه من بعد
يومكم هذا حتى يتم له عمر.[البحار
51: 347.]
ولعل
هذا الرأي _ وهو غيبته في حياة
والده العسكري (عليه السلام) _
أقرب إلى الواقع العملي الذي
يتناسب وخطورة مهمة الإمام
العسكري (عليه السلام) في تهيئة
العقلية العامة لقبول الغيبة
وملازماتها وكون الإمام العسكري
(عليه السلام) يتحمّل مهمة تبليغ
رسالة غيبة الإمام وكونه الشاهد
عليها، أي أن الإمام العسكري
(عليه السلام) يعمل الآن على
ترويض النفسية الشيعية على قبول
أمر الغيبة وكونه في حياته أمر
شيعته بالتسليم لمسألة الغيبة
وقبولها دون أن تجد أدنى اعتراض
من قِبل القواعد الشيعية، ولتقطع
الطريق على تخرصات المشككين وكائد
الأفاكين الذين سوف يحولون دون
القبول بمسألة الغيبة واطروحتها.
وعلى كل التقادير فان الغيبة
الصغرى مدتها سبعون عاماً وبأية
نظريةٍ تأخذ فان غيبته (عليه
السلام) بدأت سنة مائتين وخمس
وخمسين للهجرة، إذ الفوارق بين
النظريات الثلاث لا تعدو عن بضعة
أشهر من حين ولادته المباركة حتى
وفاة آخر سفرائه علي بن محمّد
السمري رضوان الله عليه.
فتنة الدجال:
راجع الدجال.
يتبع إن شاء الله. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
|
|
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة عشر من دائرة
معارف الغيبة
عودٌ على بدء
قسطنطنية:
احدى الاقاليم التي يفتحها
المسلمون ولعلها احدى العواصم
الاوربية التي سيكون لها أثر في
علامات الظهور وقد وصفت في بعض
الروايات بأنها مدينة قيصر أو
هرقل عن أبي هريرة: «لا تقوم
الساعة حتّى تفتح مدينة قيصر أو
هرقل ويؤذن فيها المؤذنون،
ويقتسمون الأموال فيها بالأترسة
فيقبلون بأكثر مال على الأرض
فيتلقاهم الصريح: ان الدجال قد
خلفكم في أهليكم فيلقون ما معهم
ويجيئون فيقاتلونه».[الفتن/ لأبي
عبد الله نعيم بن حماد: 322.]
وفي رواية كعب، قال: يفتتحون
القسطنطنية فيأتيهم خير الرجال
فيخرجون إلى الشام فيجدونه لم
يخرج ثم قلما يلبث حتّى يخرج.[نفس
المصدر.]
وبانضمام الروايتين إلى بعضهما
فان القسطنطنية هي احدى العواصم
الأوربية، وتحديداً هي روما أو
لعل القسطنطنية رمزٌ إلى دول
الغرب كذلك.
كلب:
اسم قبيلة تخرج مع السفياني
وتناصره في مهمته، وهم أخواله
حينئذ فيتحازون إليه ويتبعونه في
مسيره ولعلهم يشكلون الأغلبية
العظمى من جيشه وإلى ذلك أشارات
الروايات: الخائب من خاب من غنيمة
كلب. والظاهر أن إضافة الغنائم
لكلب إشارة إلى أن أغلبية جيش
السفياني من كلب فأضيفت غنائم
السفياني لكلب. والظاهر أن هؤلاء
سيشكلون قوة السفياني الضاربة
والجدير بالذكر أن قبائلية هؤلاء
تدفعهم للانتصار إلى السفياني
لكونهم أخواله فان حرصهم القبائلي
في التعصب لحركة السفياني
والرواية التالية تؤكد هذه
العلاقة بين الكلبيين وبين
السفياني: وانه _ أي السفياني _
يخرج بجيوش عظيمة هائلة إلى أن
ينتهي إلى الشام فتجتمع عليه
قبيلة تسمى بنو كلب وهم أخواله
وهم أكثر الناس عدداً.[المهدي
الموعود المنتظر: 144.]
إذن فالكلبيون هم جيش السفياني
وقوته الساندة إليه والضاربة له.
الكوفة:
احدى مناطق الظهور، فالروايات
تشير إلى ان نشاطات السفياني
الموجهة ضد العراق ستكون في
الكوفة وسيصيب من الكوفة دماءً
كثيرة وستقابل هجمات السفياني
للكوفة حركتا اليماني والخراساني
اللتان ستكونان في صدد ايقاف نشاط
السفياني والحد من حركته التي
تستهدف حركة الظهور.
ومن ناحية أخرى ستكون الكوفة لها
شأن في اليوم الموعود، فالكوفة _
كما في الروايات الكثيرة _ ستكون
عاصمة الدولة المهدوية والتي
سيئمها الآلاف من مؤيدي الإمام
(عليه السلام) وشيعته فعن المفضل
بن عمر عن أبي عبد الله (عليه
السلام) _ في حديث _ قال: ثم يسير
المهدي (عليه السلام) إلى الكوفة
وينزل ما بين الكوفة والنجف،
وعنده اصحابه في ذلك اليوم ستة
وأربعون ألفاً من الملائكة وستة
آلاف من الجن والنقباء ثلاثمائة
وثلاثة عشر نفساً.
قال: قلت: يا سيدي فأين تكون دار
المهدي (عليه السلام) ومجتمع
المؤمنين؟ قال: ملكه الكوفة،
ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله
ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة
وموضع خلواته الذكوات البعض من
الغربيين.[بحار الأنوار 53: 18.]
راجع العراق.
محمّد بن عثمان بن سعيد العمري:
السفير الثاني للإمام الحجة (عليه
السلام) ، تولى أمر السفارة بأمر
الإمام الحجة (عليه السلام) ونص
الإمام الحسن العسكري (عليه
السلام) من قبل وذلك بعد أن عهد
إليه والده أبو عمرو عثمان بن
سعيد بأمرٍ من الإماميين (عليهما
السلام) .
كان مرضياً رضوان الله عليه
موثوقاً مؤتمناً عند أبي محمد
الحسن (عليه السلام) كما هو حالُ
أبيه، فقد ورد عن الإمام العسكري
(عليه السلام) : العمري وابنه
ثقتان فما أدَّيا فعني يؤديان،
وما قالا لك فعني يقولان فاسمع
لهما وأطعهما فانهما الثقتان
المأمونان.[البحار 51: 348.]
وقد خرج التوقيع من الإمام الحجة
(عليه السلام) بعد وفاة عثمان بن
سعيد العمري لأحدهم وهو محمد بن
إبراهيم بن مهزيار الأهوازي رحمهن
الله ما نصه: والابن وقاه الله لم
يزل ثقتنا في حياة الأب رضي الله
عنه وأرضاه ونضّر وجهه، يجري
عندنا مجراه، ويسدُ مسدَّه وعن
أمرنا يأمر الابن، وبه يعمل،
تولاه الله فانته إلى قوله، وعرّف
معاملتنا ذلك.[المصدر نفسه.]
أكمل أبو جعفر محمد بن عثمان
العمري مهمة والده في سفارته بين
الإمام (عليه السلام) وشيعته، فقد
كان وجل المرحلة التي استطاع فيها
أن يُعيد إلى الأذهان فترة إمامة
الهادي والعسكري (عليهما السلام)
، مها دعى على حالة الاستقرار
التي تصبو إليها القواعد الشيعية
وقت ذاك مراعاةً لما تتطلبه ظروف
المرحلة من الابقاء على شخصية
عثمانبن سعيد العمري المعاصر
للإمامين الهادي والعسكري (عليهما
السلام) والممتدة _ هذه الشخصية _
في ولده محمّد بن عثمان العمري،
إذ النفسية الشيعية التي تعيش
مخاضات الغيبة ومواجهات المرحلة
الحاسمة تأنس اليوم بشخصية محمّد
بن عثمان التي كانت تعايش فيه
شخصية والده عثمان بن سعيد تلك
الشخصية الفذة التي تعاملت مع
مرحلة بدايات الغيبة وقد أتقن
فيها أروع الأدوار بكل وقائقها
وتفاصيلها الحساسة، كما أن مرحلتي
الشيخ عثمان بن سعيد وولده محمّد
بن عثمان تكاد تكون المرحلة
التأسيسية للغيبة التي تتعاطى
معها القواعد الشيعية في مخاضات
الأراجيف والتضليلات التي يرتكبها
ذوو المطامع الزائفة.
توفي الشيخ محمد بن عثمان بن سعيد
العمري في جمادى الأولى سنة 304هـ
أو 305 هـ على اختلاف الأقوال
ودفن ببغداد في موضعٍ مشهور يسمى
بالخلاني يرتاده المؤمنون من
مختلف الأقطار للتبرك بزيارته
رضوان الله عليه.
المدائن:
احدى المناطق العراقية شمال
العاصمة بغداد والتي تشهد ملاحم
القتال بين جيش السفياني شعيب بن
صالح، ولعلها ستكون ضمن سلسلة
الهجمات التي يشنها الطرفان على
الآخر لحسم موقف الصراع الدائر
بينهما. راجع عاقر قوفا.
المدينة:
احدى مناطق الظهور، إذ سيكون لها
شأن إبّان ظهور الإمام (عليه
السلام) ، فبعد أن يعلن الإمام
(عليه السلام) عن ظهوره ببيانه
المكي _ الذي يتلوه في مكة عند
الكعبة المشرفة _ يتجه إلى
المدينة بعد أن يعيّن والبأ في
مكة، إلاّ أن اضطراباً ما يحدث
حتّى يشمل قتل والي الإمام (عليه
السلام) من قبل معارضة بعض
التيارات المسلحة والرافضة لحركة
الإمام (عليه السلام) ، إلاّ أن
ذلك التحرّك لا يمنع الإمام (عليه
السلام) من اعادة النظر في
الترتيبات الأمنية المتخذة بشأن
استتباب الوضع المكي فيقطع رحلته
قافلاً إلى مكة ليقض على ذلك
التمرّد الذي أحدثته تلك الأحداث
ويعيّن بعد ذلك والياً آخر، ثم
يتجه إلى المدينة محاولاً في ذلك
اتخاذ اجراءات مهمة من أجل ترسيخ
اعتقادٍ فكريٍ معين حيث يعمد إلى
ابطال اسطورة القداسة للبعض
عاكفاً على نبش بعض القبور
ليستدعي انتباه الناس إلى تصحيح
موقفهم من بعض القاضيا العقائدية.
من خلال هذه المحاولة المهمة التي
يحاول الإمام (عليه السلام)
ممارستها يتعاطى مع أهم معلمٍ من
معالم الاعتقاد الذي يهيمن على
الكثير ممن تشتبه عليه الأمور
فيتصدى الإمام (عليه السلام) إلى
بيان الحقائق واعانة الكثير من
ذوي الاعتقادات الخاطئة إلى
تصحيحها.
المسيح الدجال:
راجع الدجال.
يتبع إن شاء الله. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
|
|
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة عشر من دائرة
معارف الغيبة
عودٌ على بدء
المسيخ:
بالخاء وهو المسيح الدجال وحاول
بعضهم أن يلقبه بهذا اللقب
تمييزاً عن المسيح عيسى (عليه
السلام) ، الا أن اضافة الدجال
إلى لقبه (بالمسيح) كافية في
تمييزه، ولعل سر تسميته بالسميح
الدجال كون أتباعه يدعون أنه هو
المسيح عيسى ابن مريم الذي ينتظره
أتباه للتلبيس على أتباعه.
قال ابن العربي عن الدجال: هو
المسيخ (بالخاء) ليفرقوا بينه
وبين المسيح (عليه السلام) وقد
فرّق الرسول (صلى الله عليه وآله)
بينهما بقوله: «الدجال مسيح
الضلالة».[عقيدة المسيح الدجال/
سعيد أيوب: 288.]
المفرد من أهله:
أحد ألقاب الإمام الحجة (عليه
السلام) .
وهو يلقب يشير إلى أن الإمام
الحجة (عليه السلام) شُرد وطورد
من قبل الأنظمة سياسية حتّى أنه
لا يتسنى له اللقاء بأهل بيته،
وحرم اللقاء بهم والاجتماع فيه
فهو وحيد فريد، وهذه إشارة إلى
معاناته ووحدته وغربته (عليه
السلام) إبّان غيبته. ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم.
راجع الشريد.
الملطاط:
هو الطريق الذي يسلكه الدجال عند
هروبه من قبل جيش الإمام (عليه
السلام) بمحاذاة شط الفرات أو
ساحل الفرات، ولم يُحدد جغرافياً
اليوم، ولعله الضفاف الغربي من شط
الفرات عند توجه الدجال إلى
البلاد الشامية لتأمين أنصاره،
وهو احتمالٌ معقول إذا ما عرفنا
أن أنصار السفياني من الأراضي
الشامية وتلاع تلك الضفاف،
محاولاً تشكيل جيشه من هناك، إلا
أن ذلك لم يتم إذا ما عرفنا أن
الدجال سرعان ما ينكشف أمرٌ زيفه
وخداعه وتلبيسه على العامة وذلك
بعد أن يتصدى له المسيح (عليه
السلام) لهزيمته وقتله. روى وكيع
عن المسعودي يرفعه إلى مشايخ
الحديث: خرج ابن مسعود فنادى
نداءً ولم يناجي نجاءً فقال:
الملطاط شط الفرات طريق بقية
المؤمنين وهروب الدجال فها
ينتظرون بالعمل اخروج الجدال،
فيئس المنتظر أم الساعة «والساعة
أو هي وأمر».[الفتن/ لأبي عبد
الله نعيم بن حماد: 322.]
المنارة البيضاء:
موضع ظهور عيسى (عليه السلام) حين
نزوله ولعلها في أحدى مساجد دمشق
كما ورد في حديث الحضرمي: أنه
يخرج عند المنارة البيضاء عند
الباب الشرقي ثم يأتي مسجد دمشق
حتّى يعقد على المنبر، فيدخل
المسلمون المسجد.[القول المختصر
في علامات المهدي المنتظر/ لابن
حجر: 120.]
المنصور:
لقبٌ لأحد مساعدي المهدي (عليه
السلام) والظاهر أنه يخرج مع
المهدي (عليه السلام) وقت خروج
السفياني الذي يحاول التشدد على
متابعة الإمام (عليه السلام) لغرض
قتله الا أن ذلك لم يتم فالإمام
(عليه السلام) يباغت السفياني
للخروج من المدينة والنص التالي
يفيد ذلك: ثم يبعث السفياني إلى
المدينة فيأخذ قوماً من آل محمّد
(صلى الله عليه وآله) حتّى يوديهم
الكوفة، ثم يخرج المهدي والمنصور
هاربين.[المهدي الموعود المنتظر:
155.]
وربما أطلق لقب المنصور على
اليماني كما سيأتي في محله.
الموتور بأبيه:
أحد ألقاب الإمام الحجة (عليه
السلام) .
وهو لقبٌ يشير إلى أن الإمام
الحجة (عليه السلام) وقف على
مصائب أبيه وما عاناه من الظالمين
حتّى تعرّض إلى تصفية النظام
العباسي وقد ذاك للإمام الحسن
العسكري (عليه السلام) وقد دُس
إليه اسم على أيدي أبتاع النظام
فضلاً عما لاقاه الإمام العسكري
من السجن والتهديد والتشكيل، مما
دعى الإمام الحجة (عليه السلام)
أن يستحضر كل ذلك في ذاكرته
الكريمة مستعرضاً ما تزل بأبيه
وآبائه الطاهرين من قبل فحرّك
لديه داعي الثأر لأبيه والطاهرين
من أسلافه المعصومين (عليهم
السلام) .
راجع الشريد.
النجباء:
وهم المصريون الملتحقون لنصرة
الإمام (عليه السلام) ، وسيكون
لهم شأنٌ عظيم في مهمة الظهور،
حيث سينظمون للإمام (عليه السلام)
ايان ظهوره، ولعل وجود هؤلاء في
وسط تطغى عليه الثقافات المعادية
لأهل البيت (عليهم السلام) يؤكد
أهمية دورهم وثباتهم، والنص
التالي يشير إلى نصرتهم للإمام
(عليه السلام) :
فيخرج إليه [أي إلى الإمام]
الأبدال من الشام وأشباههم ويخرج
إليه النجباء من مصر وعصائب أهل
العراق.[المهدي الموعود المنتظر:
143.]
نزول الترك الجزيرة:
راجع الترك.
النذير:
راجع السفياني.
النفس الزكية:
عند ظهور الإمام المهدي (عليه
السلام) ستواجه حركته بمعارضة
شديدة كما هي تواجه التأييد العام
من قبل محرومي الأرض فضلاً عن
المؤمنين كذلك.
وإذا كان مبدأ الحوار هو الأساس
في تعميق أية أطروحة فان ذلك ما
ينشده الإمام ويسعاه. فحين يبدأ
حركته يسعى الإمام (عليه السلام)
إلى بث روح الحوار ومحاولة القاء
الحجة على معارضيه، لذا فان
الخطوة الأولى من تحركه سيكون
مناشدة أهل مكة بالنصرة والوقوف
معه في مهمته الإلهية، إلاّ أن
المكيين من الساسة والجماعات
المناوئة لأهل البيت (عليهم
السلام) _ وللأسف _ تستفزهم حركة
الإمام فيعمدون إلى رسوله ليقتلوه
أمام الملأ بين الركن والمقام
دليلاً على أن هؤلاء يعبرون عن
تمردهم على كل المقدسات وخروجاً
على عقيدتهم المتوارثة من حرمة
البيت الحرام وعدم المساس بقداسة
هذا المكان ومعنى هذا فهم لا يرون
للإمام وندائه آية حرمة، هذا ما
أراده المكيون التعبير عن رفضهم
لدعوة الإمام وحركته.
فعن الإمام الباقر (عليه السلام)
: يقول القائم لأصحابه: يا قوم ان
أهل مكة لا يريدونني، لكني مرسلٌ
إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي
لمثلي أن يحتج عليهم، فيدعو رجلاً
من أصحابه فيقول له: امضي إلى أهل
مكة فقل: يا أهل مكة... أنا رسول
فلان إليكم وهو يقول لكم: إنا أهل
بيت الرحمة ومعدن الرسالة
والخلافة، ونحن ذرية محمّد وسلالة
النبيين. وإنا قد ظُلمنا واضطمدنا
وقُهرنا، وابتُزَ منا حقُنا منذ
قُبض نبينا إلى يومنا هذا، فنحن
نستنصركم فانصرونا.
فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام
أتوا إليه فذبحوه بين الركن
والمقام وهي النفس
الزكية.[المنتظر والمنتظرون:
280.]
يُعدُ هذا التحدي للإمام (عليه
السلام) من قبل المكيين تحولاً
خطيراً لاعلانهم الحرب والعداء
لحركة الإمام (عليه السلام) ومعنى
هذا أن هناك تربصاً من قبل
التيارات المعارضة تسعى للانقضاض
على حركة الإمام (عليه السلام)
واجهاضها، الا أن ذلك لم يتم فان
الأمر الإلهي سيعاجلهم لاحباط هذه
المحاولات وبذلك سيتم ظهور الإمام
(عليه السلام) بعد خمس عشر ليلة
من قتل النفس الزكية.
عن الإمام الصادق (عليه السلام) :
وليس بين قيام قائم آل محمّد وبين
قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشرة
ليلة.[نفس المصدر.]
ولعل تسميته بالنفس الزكية
لبرائته وكونه يُقتل مظلوماً وقد
ورد هذا التعبير في القرآن
الكريم:(أَقَتَلْتَ نَفْساً
زَكِيَّةً)[الكهف: 74.] أي بريئةً
من الذنوب كما عليه المفسرون.
يتبع إن شاء الله. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات
التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله فرجه
الشريف
|
|
|
|
دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على خير الأنبياء
والمرسلين محمد وآله الطيبين
الطاهرين وبعد:
الحلقة الخامسة عشر من دائرة
معارف الغيبة
عودٌ على بدء
النميري:
محمّد بن نصير النميري القهري،
أحد مدعي السفارة كذباً عن الإمام
الحجة (عليه السلام) .
كان قبل ذلك ادعى أنه رسول عليّ
بن محمّد الهادي (عليه السلام)
وكان يقول فيه بالربوبية ويقول
باباحة المحارم.
لعنه الإمام العسكري (عليه
السلام) في كتاب بعث له إلى شيعته
يتبرأ منه ومن ابن بابا القمي ففي
مخاطبة الإمام العسكري (عليه
السلام) لأحد أصحابه: «أبرأ إلى
الله تعالى من القهري والحسن بن
محمّد بن بابا القمي فأبرأ منهما
فاني محذرك وجميع مواليّ، وإني
ألعنهما، عليهما لعنة الله...».
ادعى أنه سفير الإمام المهدي
(عليه السلام) بعد وفاة أبي جعفر
محمّد بن عثمان السفير الأوّل
إلاّ أن ذلك لم يخدع الناس فقد
عرفوه بالجهل والالحاد، وظهر على
يد أبي القاسم الحسين بن روح
توقيعاً بلعنه والبراءة منه.
نهر الأرون:
تشهد ضغافه جولةً من جولات قتال
الدجال ومطاردته من قبل المؤمنين
_ أي جيش الإمام (عليه السلام) _
وسيكون الدجال من الشاطي الغربي
المحاذي لفلسطين في حين يكون
انتشار قوات الإمام (عليه السلام)
على الشاطي الشرقي منه ولعله
بمحاذاة العراق إذا ما عرفنا أن
جموع أنصار الإمام (عليه السلام)
من هناك.[راجع عقيدة المسيح
الدجال/ سعيد أيوب: 278.]
عن النبي (صلى الله عليه وآله) :
«... يقاتل بقيتكم المسيح الدجال
أنتم شرقية وهم غربية...».[نفس
المصدر: 280.]
الهاشمي:
كل من ينتسب إلى هاشم جد النبي
(صلى الله عليه وآله) يُلقب
بالهاشمي فهو من بني هاشم إذن.
إلاّ أن الروايات المتعلقة
بالإمام المهدي (عليه السلام)
أشارات إلى الهاشمي قاصدةً منه
الإمام المهدي (عليه السلام) كما
في النص التالي: يكون اختلاف عند
موت خليفة فيخرج رجل من بني هاشم
فيأتي مكة فيستتر الناس من بيته
بين الركن والمقام
فيبايعونه...[المهدي الموعود
المنتظر: 144.]
ومرةً إلى رجل يخرج من خراسان
عرّفته بالخراساني أو الهاشمي كما
في النص التالي:
يأجوج ومأجوج:
ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم
وذلك عند قوله تعالى: (حَتَّى
إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا
يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً *
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
مُفْسِدُونَ فِي الأَْرْضِ فَهَلْ
نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ
تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ
سَدًّا...) [الكهف: 93 و94.]قوله
تعالى: (حَتَّى إِذا فُتِحَتْ
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ).[الأنبياء: 96.]
يستفادُ من الآيتين أمور:
أولاً: ان يأجوج ومأجوج حركة
مفسدة متخلفة (لا يَكادُونَ
يَفْقَهُونَ قَوْلاً) ومعنى ذلك
فهم منقطعون عن كل حضارة وذلك
لاحتمالين:
الاحتمال الأوّل: أن يكونوا غير
متصلين بأية حضارة، يعيشون حياة
التخلف والبداوة.
الاحتمال الثاني: أن تكون لهم
حضارة إلاّ أنها على حساب
الحضارات الأخرى أي أنهم يعيشون
حضارة متمردة تقوم على أساس نسفِ
كل القيم والمبادئ والأخلاق لذا
فهم لا يتعايشون مع أية حضارة
يرونها جديرةً بالتعامل معهم
والتعاطي اياهم.
والاحتمال الأوّل يعززه انقطاع
أخبارهم عن عالمنا ولعل الله
تعالى منعم من الوصول إلينا
والتعرض لنا _ كما منع الجن من أن
تصل إمكانياتها لنا وايذاءنا _
وهو مقتضى رحمته تعالى لكي تستمر
الحياة دون عبثٍ من قبل هؤلاء.
والاحتمال الثاني تؤيده تيارات
العنف والارهاب فهي توجهات شاذة
لا ترقى إلى أية عملية اصلاحٍ
مُدعاة فهم (لا يَكادُونَ
يَفْقَهُونَ قَوْلاً) فالغاء
مبداً الحوار وحالات حذف الآخر
بتكفيره ومن ثم قتله تؤكد مبدأ
الهمجية التي تمييل إليها
اتجاهاتهم وتقتضيها مواقفهم.
ومعنى ذلك ان الاحتمالين يجمعهما
مبدأ العنف والتخلف الحضاري
ويعنونهما الافساد. وكلا
الاتجاهين يشتركان في مبدأ الهدر
والتخريب الحضاري.
ثانياً: ان طلب المؤمنين من ذي
القرنين بأن يمنع هؤلاء ايذائهم
اياهم واستجابة ذي القرنين لهم
دليل على وجوب التصدي لحالات
الافساد والتدمير الحضاري الذي
تبنته حركة يأجوج ومأجوج ومن
ماثلهما كذلك.
ثالثاً: شمولية حركة يأجوج ومأجوج
بالافساد لكل بقاع العالم أو
لأكثرها (وَهُمْ مِنْ كُلِّ
حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) أي أن حركتهم
أو تأثيرها تعم العالم وهم يؤثرون
على الكثير من يقاع العالم مباشرة
أو غير مباشرة.
إذا عرفنا ذلك فإن حركة يأجوج
ومأجوج احدى التفرعات المفسدة
التي سوف تعم الأرض، وبما أن
دواعي ظهور الإمام (عليه السلام)
تقتضيه حالات الافساد وتشرها على
الأرض ليستبدلها بالعدل والسلام،
فان ظهور يأجوج ومأجوج سيكون من
علامات الظهور أي قبيل قيامه
(عليه السلام) ، لأن من غير
الممكن أن تكون حركة يأجوج ومأجوج
بعد قيام القائم (عليه السلام)
وذلك لأن ظهور يأجوج ومأجوج احدى
حالات الظلم والجور والدمار وفي
عهده (عليه السلام) غير وارد
لمقتضى مهمته أن يعيش العالم تحت
ظله بسلام.
اليماني:
احدى شخصيات الظهور.
ينطلقُ من اليمن إثر أنباءٍ
قادمةٍ من الكوفة بتوجه السفياني
إليها. وهو صاحبُ حركةٍ اصلاحية
تتخذ اليمن معقلاً لها تهدفُ
لارجاع الناس إلى الحق، وسيكون
لليماني شأنٌ مهم في أحداث
الظهور، إذ سيكون أحد أهم
التوجهات السياسية والثقافية في
التمهيد ليوم الظهور لما سيبذله
اليماني من جهدٍ في رعرعة الفكرة
المهدوية لدى مجتمعٍ زيدي يفقدُ
زيديته بفعل الأحداث التاريخية
والتراكمات السياسية والفكرية.
حيث سيرجع الزيدية الحقيقية
موقعها الطبيعي في رسم مسارات
الثقافة الرشيدة التابعة من فكر
أهل البيت (عليهم السلام) والتي
ترجع بأصولها إلى أهل البيت
(عليهم السلام) يوم كان زيد رضوان
الله عليه يدعو للرضا من آل محمّد
(عليهم السلام) . يتوجه اليماني
بعد حركته التأسيسية في رجوع
الزيدية إلى أصولها الحقيقية،
يتوجه إلى الكوفة ليصد السفياني
ويوقف خروقاته في القتل والتتكيل.
يتزامن توجه اليماني إلى الكوفة _
كما في بعض الروايات _ مع حركة
الخراساني الذي يتوجه هو الآخر
إلى الكوفة لنصرة شيعة أهل البيت
(عليهم السلام) وإيقاف مد
السفياني الظالم.
راجع السفياني للوقوف على حوادث
الاتجاهين. |
|
|
متابعون
اكملوا بارك الله فيكم |
|
اخر
مشاركة بتاريخ2/9/ 2007م
لمشاهدة
الموضوع الاصلي لطفا
اضغط هنا |