|
|
4_ قوله: وتلتقي في الشام ثلاث
رايات... الى قوله قتلاً شديداً.
فانه يقال: له انه لمن المعيب
حقاً, بل المحرم اشد التحريم ان
يقوم الكاتب بالخيانة العلمية
فيجتزء ما يناسبه من الحديث ويترك
الباقي, ويأخذ بحديث واحد ويترك
الاحاديث الاخرى وليس هذا الا
لانه ليس متخصص في هذا الفن وليس
له ادنى دراية واطلاع على هذا
(الفن فن الاحاديث) والروايات
فلابد ان يكون صاحب مرسة في علاج
الاخبار المتعارضة التي نص اهل
البيت على ان في احاديثهم
تعارض(لضرورات إقتضت ذلك).
بل ان روح الشريعة القائم على
نكتة التدرج في الاحكام وهو يقتضي
الخاص والعام والناسخ والمنسوخ
والمطلق والمقيد والمحكم
والمتشابه, وما لم يكن للشخص مرسة
في ذلك وتخصص فانه من المعيب ان
لم نقل من المحرم ان يتناول
الاحاديث ويحرر بعضها ليستخرج
منها حكماً دون البعض الاخر.
5_ ان الرواية منقوله من كتاب
الزام الناصب الجزء الثاني ص 197
الطبعة الثالثة المطبوعة في مطابع
دار النعمان بالنجف عام 1971 م
وجاء في الرواية التي هي في
الحقيقة عبارة عن جزء من رواية
البيان, او ما متعارف بخطبة
البيان, والتي يرويها الشيخ
اليزدي الحائري بثلاثة طرق وإن
هذه الخطبة لم ترد بطريق معتبر او
صحيح فطريقها الاول مرسل وحال
الاخبار المرسلة معروف, وطريقها
الثاني لم يذكر له سند, وطريقها
الثالث وارد عن علماء العامة
وثابت عن طريق الكشف والشهود وهو
طريق غير معتبر عندنا او عندهم,
هذا فيما يخص سندها اما دلالتها
فهو اكثر اشكالاً من سندها (وان
كانت بعض المضامين موافقة لما هو
وارد عن اهل البيت عليهم السلام
في روايات صحيحة), بل لا يكاد سطر
من سطوره يمر دون اشكال او اكثر,
واشكالات المتن متنوعة ومتفاوتة
منها من قبيل ذكر اشخاص يسألون
الإمام اثناء خطابه وهم بحسب
الترتيب الزمني اموات, ومنها ركة
التراكيب وتكرار بعض الفقرات
والمخالفة الصريحة لقواعد اللغة
العربية, واعتماد الخطبة من خلال
ما بينه حسب الفرض الإمام عليه
السلام على القياس في الدين
واعتباره مصدر من مصادر التشريع
وهو خلاف الضرورة القائمة في
المذهب, ومنها اعتمادها على
التوقيت واعتباره علامة تدل على
الظهور وهو في نظر اهل البيت منهي
عنه ومنها المعارضة الكثيرة في
فقرات المتن للروايات الواردة عن
اهل البيت, والكلام فيها يحتاج
الى بحث مستمر نعد الاخوة القراء
باننا سوف نعده ونبثه من خلال
شبكة هجر, واحة الإمام المنتظر
والمنتظرين والواحات الاخرى التي
نشرف عليها. والمقطع الذي استشهد
به ناعي الحسين هو هذا (فعند ذلك
يخرج السفياني في عصائب اهل الشام
فتختلف ثلاث رايات فراية للترك
والعجم وهي سوداء وراية للبريين
لابن العباس اول صفراء وراية
للسفياني فيقتتلون ببطن الازرق
قتالاً شديدا فيقتل منهم ستين الف
ثم يغلبهم السفياني).
ولكنه ذكر الرواية هكذا (يخرج
السفياني في عصائب اهل الشام
فتختلف ثلاث رايات فراية الترك
وراية العجم... فمن اين يا ترى
جاء بكلمة وراية بين الترك والعجم
اليس هذا افتراء على الإمام علي
عليه السلام ان صح الخبر ثم انه
حذف هذا المقطع من بعد كلمة وهي
سوداء (وراية للبريين لابن العباس
اول صفراء) لاننا نرى ان هذا
المقطع لا ينسجم وتوجهاته خصوصا
مع ملاحظة اللون الموصوف به
الراية والمتأمل المدقق يجد
المقصد واضحاً, هذا وانه فسر
(ببطن الازرق) وادي الزرقاء في
الاردن, وكما ذكرنا ويتضح من خلال
النص السابق انه لا دليل على هذا
التطبيق المذكور.
هذا واننا نعلم من خلال تتبعنا
للروايات ان هناك العشرات ان لم
نقل المئات من الروايات تقول ان
الرايات التي تختلف في الشام هي
رايات الاصهب والابقع والسفياني
واليك بعضاً من هذه الروايات:
أ_ ثم إنه بناء على تفصيلك في
الرايات (بين راية الترك والعجم)
يكون مجموع الرايات أربع رايات
وليس ثلاث وهذا لا ينسجم مع
ظاهرالرواية.
ب_ قال الشيخ المفيد في الارشاد
الجزء الثاني ص 273 في رواية عن
ابي جعفر عليه السلام جاء فيها
(... حتى تخرب الشام ويكون سبب
خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها
راية الاصهب, وراية الابقع, وراية
السفياني,).
ج_ قال الشيخ الطوسي في الغيبة ص
441 نقلا عن ابي جعفر عليه السلام
في حديث جاء فيه (... فاول ارض
تخرب الشام, يختلفون عند ذلك على
ثلاث رايات راية الاصهب وراية
الابقع وراية السفياني).
ع- وفي البحار ج 52 ص 237 الى 239
نقل العلامة المجلسي عن الغيبة
للنعماني عن ابي جعفر عليه السلام
حديث جاء فيه (... فتلك السنة يا
جابر اختلاف كثير في كل ارض من
ناحية المغرب. فاول ارض المغرب
(قال: والقائم يومئذ بمكة وقد
اسند ظهره الى البيت الحرام
مستجيراً به ينادي...) ارض الشام
يختلفون عند ذلك الى ثلاث رايات
راية الاصهب, راية الابقع, وراية
السفياني...).
6_ ورد في روايات كثيرة انه لا
يخرج السفياني الا بعلامة وهذه
العلامة هي خسف بقرية حرستا كما
سيأتي ذلك.
7_ قوله فيقاتلون ببطن الازرق أي
وادي الزرقاء في الاردن... !.
فانه يقال له ان هذه الرواية لا
يُعلم هل تتحدث عن احداث ما قبل
ظهور الامام عليه السلام حتى تعد
علامة له ان صحت, ام انها تتحدث
عن احداث ما بعد الظهور المبارك
وبالتالي لا تشكل ميزة لمن ذكر
فيها باعتبار ظهور الامام وتحكمه
عليه السلام بالاحداث والوقائع,
فهو عليه السلام الذي يحدد كم
وكيف ونوع تلك الاحداث.
ثم انه لم يبرز لنا دليلاً واحداً
على هذا التطبيق خصوصا وانه بعد
سطرين اوثلاث من هذا الكلام ينقض
كلاما للشيخ الكوراني باعتبار عدم
ورود الدليل على ما قام به الشيخ
الكوراني من تطبيق, فانه يقال له
جيد انك تنفي هذا القول لعدم وجود
الدليل, فعليه نحن نطالبك بان
تقدم لنا دليلاً على كل تطبيق او
انصراف لاي معنى من معاني .
8_ قوله ومن جملة صفاته المنصور
والناصر نلاحظ من الكاتب محاولة
جرجرة البحث شاءت الروايات ام ابت
وقام الدليل ام لا على تطبيق ما
ورد من اوصاف لليماني على السيد
حسن نصر الله والواقع ان الامر في
غاية البعد فان صفات المنصور
والناصر وردت من ضمن صفات الامام
المهدي عليه السلام ولو تنزلنا
وقلنا ان لليماني صفة كهذه الصفة
فلا دليل على الانطباق المذكور
كما تقدم منا اكثر من مرة.
9- قوله:
لكن هذا لا يعني انه ( اليماني)
لا يحظى بمعونة وعناية وتوجيهات
وارشادات الخراساني الحسيني لذلك
هو ( اليماني) يبايعه ويواليه
ويسلم لواء الجيش له (يقوم قبل
السفياني واحد هاشمي ( أي حسني
علوي) في الجولان ويعينه المشرقي
أي الحسيني الخراساني) يوم الخلاص
ص 663.
فانه يقال:
على فرض صحة الحديث وعدم اجتزاء
المؤلف لما يناسبه منه انه لا
دليل على هذا التطبيق بناءاً على
ما اسست من قاعدة كما سبق انه لا
يمكن اخذ ظهور من الظهورات دون
دليل او قرينة.
10_ قوله:
اذا يفهم من الحديث السابق
ويستنتج من اجابة الامام الصادق:
1_ ان اليمانيين يوالون عليا وآل
علي بن ابي طالب عليه السلام.
2_ ان اليمانيين لم يثأروا من
اليمن.
فانه يقال له:
اولا: ان الحديث الذي استشهدت فيه
لا يمكن استفادة هاتين النقطتين
منه وذلك باعتبار ان الحديث يتحدث
عن اليماني لا عن اليمانيين وان
كان ثم دليل يصرح فيه الامام انه
يتحدث عن اليمانيين بهذا العنوان
فاليبرزه لنا والا فلا يجوز ان
يرمى الكلام على عواهنه. ثم انه
لا نعلم كيف استفاد هذا الكاتب من
الحديث السابق ان اليمانيين لن
يثأروا من اليمن بمعنى ان خروجهم
لا يكون من اليمن بل يكون من
لبنان, فلم يبرز لنا قرينة واحدة
ولا حتى حرفاً واحداً صرح من
خلاله الامام او يمكن ان يستظهر
من خلال ذاك الحديث على ان
اليمانيين لا يخرجون من اليمن,
كيف ذاك وكل الروايات التي تتحدث
عن اليماني (لا اليمانيين) تصف
اليماني باليماني لانه يخرج من
اليمن والا لو كان ثم غير ذلك
لقال الامام في وصفه لليماني
اللبناني.
ثانيا:بناء على قولك ان اليمانين
لابد ان يكونوا موالين(شيعة)فان
عصر الظهور ليس هذا زمانه.
يقول صاحب الكتاب:
والسؤال المطروح هنا : هل يعجز
شيعة العراق وإيران ولبنان من حمل
رايةإمامهم المهدي –عجل الله
فرجه- لكي يحملها بالنيابة عنهم
الزيدية أو الإسماعيلية فياليمن
؟؟ علما ً إن الزيدية هم الغالبية
العظمى السائدة في اليمن وتيار
الإثني عشريمن الأقلية التي
يُعدعندهم !!!
إن راية الهدى لابد أن تظهر
وتنتصر في منطقةتتهاوى لها
الأنبياء والأولياء حنفية مباركة
زكية هادية مهدية علوية فلا
يعقلللعاقل –فضلا ً عن الجاهل –
أن تكون الراية فقط رمزا و شعارا
للهدى توالي الإمامعلي والمهدي
–عليهما السلام – والغالبية
العظمى من الشعب اليمني من
الأتباع أوالأنصار أو الجنود لهذه
الراية في اليمن لا يؤمنون بولادة
الإمام المهدي أو وجودهوحياته
كونه إمام معصوم ثاني عشر حي من
ولد الحسن الزكي العسكري !!!!!
إذن لابدمن هذه الراية القوية
المجاهدة أن تخرج من مركز و معقل
و جبل الشيعة الإثني
عشريةالمهدويين الحقيقيين كما هو
معروف لعامة الناس ، وإن الإلتباس
والخلط واللغط بينأحاديث رجل
اليمن أو صعناء باليماني الموعود
الحتمي هي التي أوجدت هذا
التعميموالتعتيم !!
والأدهى من ذلك كأنها الحجة
الغيبية والمشيئة الإلهية اختارت
وخططتلكي لا يُتهم اليماني من قبل
الأعراب المستعربين بأنه أعجمي أو
فارسي أو عميلللخراساني إختارته
من بين أشرف قبائل العرب وأكثرهم
عروبة أجمعهم وأقدمهم تاريخيا ً
!!!
ويرد عليه:
1_ انه يقول هل يعجز شيعة العراق
......
فانه يقال له: ومن قال ان هذا وقت
حمل الراية, بل من قال انه لابد
ان يكون اليماني منطلقا من شعب
شيعي فهناك انصار للامام في مكة
والحجاز ومصر والمغرب مع ان
غالبية او غالب شعوبها ليست
شيعية, المهم والمنظور إليه في
الروايات هو نفس اليماني بغض
النظر عن عقيدة شعب ذلك الشخص,
هذا كله إذا غضضنا النظر عن
لابدية ان تكون هناك احداث تكون
سببا للانقلاب العقائدي الذي
بالتالي يكون سبباً لخروج الراية
او التشيع, هذا مظافاً إلى انه ان
قضية الإمام المهدي عليه السلام
يكون انصارها من غير ابناء المذهب
فضلاً عن غير المسلمين, فكيف
للزيدية الذين يلتقون مع الامامية
في جل العقائد.
2_ قوله:
ان راية الهدى لابد ان تظهر
وتنتصر في منطقة......
فانه يقال:
له ان هذا الكلام اولى ان ينطبق
على ارض العراق وعلى شعب اتباع
اهل البيت عليهم السلام خصوصاً
المناطق التي تقع جنوبي الكوفة
الى ان تتصل بايران فان هذه
المناطق الغالب على سكانها انهم
اتباع اهل البيت عليهم السلام
فاذا كان المدار في خروج الراية
على كون الانصار والجنود لها
يحملون هذه الصفة فالاولى ان تخرج
الراية (راية اليماني) من البصرة
مثلاً او الكوفة او غيرها من
مناطق العراق المعروفة بالتشيع
والولاء لاهل البيت, فلماذا هذا
التجشم في محاولة صرف الراية
اليمانية وتطبيقها على جنوب لبنان
وراية حزب الله دون دليل (وليس
هذا منا تعريضاً في راية حزب الله
فانا نعتقد ان هذه الراية راية حق
وتدافع عن الاسلام العلوي ضد
الوجود اليهودي)
3_ قوله:
إذن لابدمن هذه الراية القوية
المجاهدة .....وإن الإلتباس
والخلط واللغط بينأحاديث رجل
اليمن أو صعناء باليماني الموعود
الحتمي هي التي أوجدت هذا
التعميموالتعتيم !!
فانه يقال له:
لماذا لا يكون مركز ومعقل هذه
الراية هي الكوفة او قم لماذا جبل
عامل بالتحديد ما هو دليل ذلك. يا
حبذا لو ان صاحبنا الكاتب يذكر
لنا شطراً من تلك الروايات التي
تتحدث عن رجل اليمن او صنعاء(لايقال
انه يقصد برجل صنعاء ؛رواية كاسر
عينه ؛او ابن زيد ؛فانها لم يرد
فيها هذا الاصطلاح) فاننا بحثنا
في اغلب موسوعاتنا الحديثية ولم
نجد حديثاً واحداً يتحدث عن رجل
اليمن او صنعاء. هذا والكاتب
يتحدث عن روايات رجل صنعاء (على
فرض وجودها) وكأنها روايات توازي
وتكافيء روايات اليماني حتى توجب
هذه المكافأة ذاك الخلط والتعميم
والتعتيم الذي يدعيه, ولكن الامر
خلاف هذه الدعوى تماماً من حيث
كمية تلك الروايات حيث لا يوجد
منها (حسب بحثنا) ولا واحدة, ومن
حيث نوع المضمون (حسب فرض وجوده).
4_ قوله:
والأدهى من ذلك كأنها الحجة
الغيبية !!!
فانه يقال له:
لم تبرز لنا تلك الحجة الغيبية
المعبرة عن المشيئة الالهية في
اختيارها وتخطيطها لاختيار
اليماني من لبنان!!!!. ثم انه لو
فرض ان اليماني ليس من لبنان فهل
ينحصر الامر بان يكون اعجميا او
فارسياً, فانه قد يكون عراقياً او
من أي دولة اخرى عربية يتصل نسبه
باهل البيت عليهم السلام, بل ان
كل السادة الذي ينتسبون إلى اهل
البيت عليهم السلام والقاطنين في
ايران ليسوا فرساً, اما عن ادعائك
انه لا يتهم بالولاء إذا كان من
غير ايران, فان نفس سماحة السيد
حسن نصر الله (حفظه الله) متهم
(من قبل الاعداء) بالولاء لايران
فكلامك اشبه بالفرار من المطر إلى
الوقوف تحت الميزاب. ثم انه ما هو
المخصص على كون هذا الفرد من هذه
القبيلة الشريفة هو نفسه الذي
تنطبق عليه الروايات المتحدثة عن
صفات اليماني لماذا لا يكون ذاك
او غيره من افراد نفس القبيلة او
من قبيلة اخرى لها نفس شرف
الانتساب.
قال صاحب الكتاب:
كما إن الإحتمال الأهم المقنع
بنظري لتسمية اليماني بهذا الإسم
من قبلأهل بيت النبي عليهم السلام
كون إن منطقة لبنان في عهد النبي
-صلى الله عليه وآله - غير مأهولة
بالسكان وغير معروفة ومعلومة
ومرسومة بل هي منطقة مهجورة
مجهولة كما جاءفي التأريخ وأول ما
نفي الصحابي الجليل أبي ذر
الغفاري رضوان الله عليه إليها
إنتشرالتشيع بها وحلت بها البركة
والحركة.
ويرد عليه:
1- ان هذا الكلام مجرد احتمال لا
مثبت له من الروايات ولا قرينة
تدل عليه في مقابل ما صرحت به
الروايات من ان اليماني من اليمن
كما اسلفنا باعتبار الانتساب
الجغرافي بتلك المنطقة.
2-انه لمن غير المعقول حقا ان
يطلق اهل البيت عليهم السلام على
لبنان ذاك الزمان؛المجهولة الحال
(على فرض ذلك وهو امر في غاية
البعد لكونها جزء من الشام ) انها
اليمن في عصر الظهور ؛الم يكونوا
يعلمون الغيب ؟.
3-ان ايران في بعض الازمان كانت
سنية ؛وان مصر كانت شيعية ؛لكن
واقع اليوم متغير ؛فكذلك الروايات
الناضرة إلى عصر الظهور .
4- هل ان هجران لبنان في زمان ما
يصيرها يمن عصر اخر ؟
قال صاحب الكتاب:
ففي حديث عن الإمام الباقر عليه
السلام عن جده رسولالله –صلى الله
عليه وآله-(خروج السفياني و
اليماني والخراساني في سنة واحدة
وفيشهر واحد وفي يوم واحد ، نظام
كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون
البأس في كل وجه ،ويل لمن ناواهم
ليس في الرايات أهدى من راية
اليماني هي راية هدى لأنه يدعو
إلىصاحبكم، فإذا خرج اليماني
حُـرمْ بـيـعُ السلاح على كل
الناس ومسلم). كثير من العلماء
والناس استدلوا بهذا الحديث على
إن خروج الخراسانيواليماني
والسفياني لابد أن يكون في نفس
السنة والشهر والإسبوع واليوم
والساعة حتى ,, إلى هذه الدرجة
ذهب بعضهم في تأويل الحديث ، كما
دائما ً يستشهدون بهذا الحديثكونه
راية اليماني "أهدى" من الخراساني
وإن راية الخراساني راية ضالة.
ويرد عليه:
1_
ان مقتضى الترتيب الوارد في
الرواية (والذي تحدث به امام
معصوم ملتفت إلى ما يقول وقاصد
ايقاع المعنى خارجاً ولا يطرأ على
كلامه السهو او الاشتباه) ان يكون
خروج السفياني قبل خروج اليماني
ثم خروج اليماني ثم خروج
الخراساني ولكن الترتيب الذي
يدعيه صاحب هذا الكتاب عكس هذا
الترتيب تماماً فان الخراساني قد
خرج قبل سنين واليماني (حسب دعوى
صاحب الكتاب في ايام خروجه)
والسفياني لم يخرج بعد.
2_ انه ورد في الرواية في سنة
واحدة وهذا كلام صادر من
المعصوم... ولكن الذي يدعيه صاحب
الكتاب ان ترتيب خروجهم يتجاوز
عشرات السنين كما هو واضح من خلال
تطبيقه.
3_ ورد في غيبة النعماني ص 264 عن
ابي جعفر محمد بن علي عليه السلام
(خروج السفياني واليماني
والخراساني في سنة واحدة في شهر
واحد في يوم واحد نظام كنظام
الخرز يتبع بعضه بعضاً).
وفي نفس المصدر في ص 270 عن ابي
عبد الله عليه السلام (... وخروج
السفياني وقتل النفس الزكية...
فقلت جعلت فداك اخاف ان يطول هذا
الامر؟ فقال عليه السلام: لا,
انما هو كنظام الخرز يتبع بعضه
بعضاً) فمن خلال هذه الرواية
والرواية المتقدمة عليها يتضح
مقصود الإمام عليه السلام من نظام
كنظام الخرز هذا بل عندنا روايات
تؤكد على أن الترتيب الوارد عن
اهل البيت عليهم السلام في وقوع
العلامات هو الصيحة او النداء
السماوي ثم السفياني ثم بقية
العلامات, ومنها هذه الرواية روى
النعماني في غبيته ص 301 عن ابي
عبد الله عليه السلام قال قلت له:
جعلت فداك متى خروج القائم؟ فقال
يا أبا محمد إنا اهل بيت لا نوقت
وقد قال محمد صلى الله عليه وآله
كذب الوقاتون, يا ابا محمد, انا
قدام هذا الامر خمس علامات:
اولاهن النداء في شهر رمضان وخروج
السفياني وخروج الخراساني...).
4_ ان غالب الروايات تصف راية
الخراساني بانها راية سوداء.
والمتتبع لكلامك يجد انك تصف راية
اليماني بانها صفراء, فمن الغريب
جداً انك لاحظت في راية اليماني
الراية بالوصف المتعارف وهي ما
يحمل شعاراً للقوم او عقيدتهم ولم
تلحظ ذلك في راية الخراساني,
فاننا نلاحظ كما هو مشاهد ان راية
الخراساني (حسب تطبيقك) اليوم هي
ليست سوداء, فان علم الجمهورية
الاسلامية يحوي على الوان عدة
وليس منها الاسود, فهل تقصد
بالرايات السود انهم يلبسون
العمائم السود, فما هو الدليل على
كون المنظور اليه في الروايات ان
الراية بالنسبة لليماني هي الراية
المتعارفة, وان الراية بالنسبة
للخراساني هي العمائم مع انها غير
متعارفة, فلابد من ابراز دليل
يتناسب والدعوى.
5_ اعلم ان استخراج مكنون
الروايات علم بحد ذاته, بل هو من
اشرف العلوم ان لم نقل هو اشرفها
على الاطلاق (كما نص على ذلك اهل
البيت عليهم السلام), وهو يطلق
بمعناه الاعم على التفقه, وبه
يكون الفقيه فقيهاً وهذا هو
العنوان الممدوح في الروايات,
وهذا العلم له مقدمات قد تبلغ
الاربعة عشرة فرعاً وعلماً, يتمكن
بعدها من رزقه الله ملكة
الاستخراج من الاستنباط, وبدون
ذلك كله لا يكون أي كلام مستخرج
من الروايات حجة, وهذا الكلام
عليه ادلة مفصلة ومشروحة شرحاً
وافياً في ابواب القضاء وولاية
الفقهاء عليك بالمراجعةونحن انما
كتبنا ماكتبناه بناء على الضوابط
العامة التي حددها العلماء
والرعاية التخصصية المباشرة .
قال صاحب الكتاب:
إلى هذه الدرجة ذهب بعضهم في
تأويل الحديث ، كما دائما ً
يستشهدون بهذا الحديثكونه راية
اليماني "أهدى" من الخراساني وإن
راية الخراساني راية ضالة.
ويرد عليه:
1_ انه لم يذهب احدٌ في تأويل
الحديث او الاحاديث الى ما هو
خلاف الظاهر حتى تتجنى وتعرض
بالعلماء, بل وحتى لو فسر الظاهر
بخلافه مع وجود الدليل كان
مقبولاً انما الغير مقبول هو ان
تفسر الاحاديث على خلاف الظاهر
دون ان تقدم دليلاً.
2_ لم يقل احد في ما نعرف ان راية
الخراساني راية ضلال بل الظاهر من
الروايات ان راية الخراساني هي
راية تدعو للحق, وان راية اليماني
راية تدعو للهدى والحق على وفق
ميزان اهل البيت عليهم السلام كما
عللت الروايات بذلك.
قال صاصب الكتاب:
ومن بين الاشارات التي ارسلها
الامام الباقر (عليه السلام ) حول
اليماني دون غيره ــفي انه حينما
يخرج فينتصر اولا ثم يخرج مرة
اخرى بدليل تكرار كلمة (يدعوا) في
الحديث مرتان ......(يدعوا الى
الحق) ثم (يدعو الى صاحبكم) الى
ان يقول والمنع لايختص المسلمين
فقط ـالشيعة والسنة في بلاده بل
اضاف اليهما كلمة الناس.......الى
ان يقول ويقصد بها المسيحيين ومن
المعلوم ان المسيحيين ......في
لبنان بكثافة وبكثرة وليس في
اليمن .
ويرد عليه :
1_ ماهي قرينة كون خروجه مرتين ؟
2_ ان كلمة يدعوا وان كانت واردة
في الحديث الواحد مرتين الاانه
لاقرينة على كون المقصود منها هو
ما ذكرت؛بل ان احدهما يفسر الاخر
ويكون قرينة على صرف عمومه الى
خاصٍ معين فحيث ان الثانية تقول
يدعوا الى الحق والاخرى تقول
يدعوا الى صاحبكم ،فان معنى الحق
في الاولى هو الحق على وفق موازين
اهل البيت بقرينة الثاتية ،هذا ما
عليه العرف والعقلاء .
3_ ان الرواية في صدد بيان ان
دعوة اليماني هي دعوة ضمن موازين
الحق والهداية على ميزان اهل
البيت عليهم السلام .
4_ ان الرواية في صدد بيان (
عندما ذكرت يدعوا الثانية حين قال
الامام عليه السلام ـلانه يدعوا
الى الحق والى طريق مستقيم ) علة
انه لماذا لايحل لمسلم ان يلتوي
عليه لايقال ان هذا الكلام تكرار
ويلزمه الفضول (بناءً على هذا
الاستظهار).
فانه يقال بملاحظة ذيل التعليل (لانه
يدعوا الى الحق والى طريق مستقيم)
فلا يعقل ان يقال هنا ان هذا
القول (الى طريق مستقيم) هو تكرار
لانه قال قبله (الى الحق) و
لايكون الحق الا الطريق المستقيم.
فانه يقال اراد بالحق على وفق اي
منهاج واراد بالطريق المستقيم
بيان ان هذا الحق هو على طريق اهل
البيت عليهم السلام المستقيم ،
كذلك يقال في (يدعوا) الثانية
التي تفسرها (يدعوا) الاولى ولاحظ
التقديم والتاخير بعد وضوح المعنى
في كون الثانية قرينة على عدم
حلية الخروج عليه . خصوصا ان
العطف يقتضي المغايرة .
5_ انه لادليل ولاقرينة على ان
كون الخروج الاول يحصل فيه
الانتصار والثاني تحصل فيه مشكلة
متعلقة بالسلاح.
6_ لا دليل ولاقرينة على ان
المقصود من غير المسلمين هم
المسيحيين او غيرهم بل عموم الناس
،هذا فضلا عن عدم تخصيص هذا المنع
ببلد دون بلد بل يعم جميع البلاد
، فلا خصوصية للبنان ،ولاذكر لها
في الروايات اطلاقا.
7_ مقتظى سياق الكلام يقتظي ان
يكون التحريم صادرا من اليماني
وهذا هو المقطع الوارد في الرواية
التي نقلها النعماني في غيبته
ص264 الحديث 13 باب ما جاء في
العلامات التي تكون قبل قيام
القائم عليه السلام ((فاذا خرج
اليماني حرم (اي اليماني ـ بناء
على ما يقتضيه السياق) بيع السلاح
على الناس وكل مسلم))
8_ هناك روايات رواها الشيخ
الطوسي وصاحب البحار تؤكد على ان
معنى الدعوة هي الدعوة على ميزان
اهل البيت عليهم السلام البحار ج
52 ص 210 الحديث 52 راجع .
قوله:
على اثر اغتيال شخصية سياسية
معروفة.
فانه يقال له:
لادليل من الروايات على ان
الاحداث انما تقع على اثر اغتيال
شخصية سياسية معروفة ، ثم ان
روايات عوف السلمي تقول ان ماواه
تكريت، والذي تقصد لم يصل في
حياته الى تكريت، جاء في الخرائج
والجرائر لقطب الدين الراوندي ج 3
ص 1155 وقيل لعلي بن الحسين
عليهما السلام صف لنا خروج المهدي
وعرفنا دلائله وعلاماته ؟ فقال
:يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له
عوف السلمي في ارض الجزيرة ويكون
ماواه تكريت وقتله بمسجد دمشق )
وهذه المواصفات لم تنطبق لحد الان
على احد.
قوله :
ان فيما يخص الرايات السود ......
فانه يقال له :
لايوجد لحد الان من رفع الرايات
السود في الشرق والانطباق يحتاج
الى دليل وهو مفقود ، مع ملاحظة
ان الرايات السود لايقصد بها
العمائم السود والا لقال الامام (
اصحاب العمائم السود ) لان لفظ
العمائم يصدق على شيء واحد في عصر
النص والان.
هذا فضلاً عن عدم وجود دليل على
الأنطباق المذكور راجع مقال رد
على أنت الآن في عصر الظهور
والأسئلة العشر. في هذا الرابط:
http://
www.alsada.net\plus\viewforum.php
قوله:
وعلى مقدمة منه رجلين شعيب بن
صالح... الى قوله للحفاظ على
شخصياتهم ومواقعهم الاجتماعية
والسياسية.
فإنه يقال له:
1_ الافضل مراجعة الرابط السابق
عند ذكر شعيب بن صالح هناك.
2_ إن الروايات ومنها التي ذكرتها
تصرح بأن اسمه شعيب بن صالح والذي
طبقت عليه الرواية ليس إسمه كذلك
كما هو معروف.
والروايات التي تؤكد على ان إسمه
شعيب بن صالح وليس لقبه أو الاسم
الرمزي له هي ما رواه صاحب البحار
ج 53 ص 35 في حديث المفضل الطويل
فراجع, وكذلك مختصر بصائر الدرجات
ص 189, وكذلك الغيبة للطوسي ص
464, وكذلك الملاحم والفتن لابن
طاووس ص 118. وغيرها.
3- اذا كانت الروايات التي وردت
في هذا العنوان (شعيب بن صالح)
تقصد الوصف (كما تقول) فهو خلاف
الظاهر كما دلت عليه النقطة رقم
(2) وان تنزلنا فلا دليل على
الأنطباق المذكور, وإن كانت
الروايات تريد الاسم الصريح
فالمقصود منه في الروايات غير
المنطبق عليه من خلال بحثك،
وبالتالي تكون الرواية مجملة
دلالة وبه تسقط عن الحجية في
تعيين المراد.
4- إن الروايات ذكرت إنه واحد
وليس اثنين.
5- لقد تم تطبيق هذا الاسم فيها
سبق على وزير الدفاع الايراني علي
شمخاني, وقد تنطبق الرواية على
ثالث (حسب رأي آخر).
6- انك ذكرت في معرض حديثك عن
(شعيب بن صالح) انه من أهم أسباب
الأخفاء للاسم هي المحافظة على
السرية, ولكنك بفعلك هذا نسفت ما
قام به الائمة عليهم السلام,
وخالفت تلك السرية وهو بحد ذاته
تجرء وتجاوز عليهم.
قال صاحب الكتاب :
وقد جاء في وصف جيش الحسيني
الخرساني الى قوله ويبايعه
الحسيني وسائر عسكره.
ويرد عليه:
إن صاحب الكتاب قام بتزويد ووضع
حديث منه ولا نعلم ما هو الدافع
وهل تنطبق عليه قاعدة إنه يكذب
لهم لا عليهم.
وإليك نص الحديث الذي زوره صاحب
الكتاب والذي ورد حسب روايات أهل
البيت عليهم السلام في الحسين بن
علي عليه السلام بناءً على القول
بالرجعة أر في اليماني بناء على
إن الرجعة تقع بعد موت الإمام
المهدي عليه السلام:
روى الشيخ صاحب الكتاب ج 53 ص 35_
39 أقول: روى الشيخ حسن بن سليمان
في كتاب منتخب البصائر هذا الخبر
هكذا: حدثني الأخ الرشيد محمد بن
إبراهيم بن محسن الطار آبادي أنه
وجد بخط أبيه الرجل الصالح
إبراهيم بن محسن هذا الحديث الآتي
ذكره, وأراني خطه وكتبته منه,
وصورته: الحسين بن حمدان, وساق
الحديث كما مر الى قوله لكأني
أنظر اليهم على البراذين الشهب
بأيديهم الحراب, يتعاوون شوقا الى
الحرب كما تتعاوى الذئاب أميرهم
رجل من بني تميم يقال له: شعيب بن
صالح, فيقبل الحسين عليه السلام
فيهم وجهه كدائرة القمر, يروع
الناس جمالا فيبقى على أثر الظلمة
فيأخذ سيفه الصغير والكبير,
والعظيم والوضيع. ثم يسير بتلك
الرايات كلها حتى يرد الكوفة, وقد
جمع بها أكثر أهل الأرض يجعلها له
معقلا, ثم يتصل به وبأصحابه خبر
المهدي فيقولون له: يا ابن رسول
الله من هذا الذي نزل بساحتنا؟
فيقول الحسين عليه السلام اخرجوا
بنا اليه حتى تنظروا من هو وما
يريد؟ وهو يعلم والله أنه المهدي
عليه السلام وإنه ليعرفه, وإنه لم
يرد بذلك الأمر إلا الله, فيخرج
الحسين عليه السلام وبين يديه
أربعة آلاف رجل في أعناقهم
المصاحف, وعليهم المسوح, مقلدين
بسيوفهم, فيقبل الحسين عليه
السلام حتى يترل بقرب المهدي عليه
السلام فيقول: سائلوا عن هذا
الرجل من هو وماذا يريد؟ فيخرج
بعض أصحاب الحسين عليه السلام الى
عسكر المهدي عليه السلام فيقول:
أيها العسكر الجائل من أنتم حياكم
الله؟ ومن صاحبكم هذا؟ وماذا
يريد؟ فيقول أصحاب المهدي عليه
السلام: هذا مهدي آل محمد عليه
وعليهم السلام, ونحن أنصاره من
الجن والإنس والملائكة, ثم يقول
الحسين عليه السلام: خلو بيني
وبين هذا فيخرج المهدي عليه
السلام فيقفان العسكرين, فيقول
الحسين عليه السلام: إن كنت مهدي
آل محمد صلى الله عليه وآله فأين
هراوة جدي رسول الله صلى الله
عليه وآله, وخاتمه, وبردته, ودرعه
الفاضل, وعمامته السحاب وفرسه,
وناقته العضباء, وبغلته دلدل,
وحماره يعفور, ونجيبه البراق,
وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير
المؤمنين عليه السلام بغير تغيير
ولا تبديل؟ فيحضر له السفط الذي
فيه جميع ما طلبه. وقال أبو عبد
الله عليه السلام: إنه كان كله في
السفط, وتركات جميع النبيين حتى
عصا آدم ونوح عليهما السلام,
وتركه هود وصالح عليهما السلام,
ومجموع إبراهيم عليه السلام وصاع
يوسف عليه السلام, وعند ذلك يقول
الحسين عليه السلام: يا ابن رسول
الله! أسألك أن تغرس هراوة رسول
الله صلى الله عليه وآله في هذا
الحجر الصلد وتسأل الله أن ينبتها
فيه, ولا يريد بذلك إلا أن يرى
أصحابه فضل المهدي عليه السلام
حتى يطيعوه ويبايعوه, ويأخذ
المهدي عليه السلام الهراوة
فيغرسها فتنبت فتعلو وتفرع وتورق
حتى تظل عسكر الحسين عليه السلام,
فيقول الحسين عليه السلام: الله
أكبر يا ابن رسول الله, مد يدك
حتى أبايعك فيبايعه الحسين عليه
السلام وسائر عسكره إلا الأربعة
آلاف من أصحاب المصاحف والمسوح
الشعر (1) المعروفون بالزيدية
فإنهم يقولون: ما هذا إلا سحر
عظيم. أقول: ثم ساق الحديث الى
قوله: إن أنصفتم من أنفسكم
وأنصفتموه نحوا مما مر ولم يذكر
بعده شيئا. أن الحسين عليه السلام
كيف يظهر قبل القائم عليه السلام
بغير سنته فأجاب عليه السلام بأن
ظهوره بعد القائم إذ كل بيعة قبله
ضلالة.
والوارد فيها لفظ الحسين عليه
السلام والتي زودها صاحب الكتاب
ونقلها للقراء على انها لفظ
(الحسيني) حتى يتسنى له تطبيقها.
حيث يقول فيخرج الحسيني ويقول في
بداية بحثه حول هذا الموضوع (وقد
جاء في وصف جيش الحسيني الخرساني
وأحداث تحركهم.
وقوله فيقول الحسيني, وقوله عند
ذلك يقول الحسيني, وقوله فيقول
الحسيني....
قال
صاحب الكتاب:
وجدت ان جميع الرايات المتنازعة
التي كانوا يشيرون اليها في آخر
الزمان كانت ثلاث: السود والصفر
والحمر, ولا توجد راية اخرى او
لون رابع زيادة, ويجد المتأمل
فيها إن الاولى للخرساني والثانية
لليماني والثالثة للسفياني.
ويرد عليه:
1- إنه لايوجد نص صريح من
الروايات يقول إن راية اليماني هي
راية صفراء.
2- إن النصوص الواردة في الرايات
الصفراء تؤكد على انها ليست رايات
هدى؛ وإليك بعضاً من هذه
الروايات:
1-عن مختصر بصائر الدرجات _الحسن
بن سليمان الحلي_ ص 188: قال
المفضل يا سيدي كيف تكون دار
الفاسقين في ذلك الوقت قال في
لعنة الله وسخطه تخربها الفتن
وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها
كل الويل من الرايات الصفر ورايات
المغرب ومن يجلب الجزيرة ومن
الرايات التي تسير اليها من كل
قريب أو بعيد والله ليترلن بها من
صنوف العذاب ما نزل بساير الامم
المتمردة من اول الدهر الى آخره
وليترلن بها من العذاب مالا عين
رأت ولا اذن سمعت بمثله ولا يكون
طوفاه اهلها.
2- عن الهداية الكبرى _الحسين بن
حمدان الخصيبي_ ص 402: وعن
المفضل: يا سيدي كيف تكون دار
الفاسقين الزوراء في ذلك اليوم
والوقت قال: في لعنة الله وسخطه
وبطشه تحرقهم الفتن وتتركهم حمما
الويل لها ولمن بها كل الويل من
الرايات الصفر ومن رايات المغرب
ومن كلب الجزيرة ومن الراية التي
تسير اليها من كل قريب وبعيد
والله ليترلن فيها من صنوف العذاب
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله
ولا يكون طوفان اهلها إلا السيف
الويل عند ذك كل الويل لمن اتخذها
مسكنا فان المقيم بها لشقائه
والخارج منها يرحمه الله والله يا
مفضل ليتنافس امرها في الدنيا.
3- وعن بحار الانوار _العلامة
المجلسي_ ج 53 ص 14:
المفضل: يا سيدي كيف تكون دار
الفاسقين في ذلك الوقت؟ قال: في
لعنة الله وسخطه تخربها الفتن
وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها
كل الويل من الرايات الصفر,
ورايات المغرب, ومن يجلب الجزيرة
ومن الرايات التي تسير اليها من
كل قريب أو بعيد.
4- عن الملاحم والفتن لابن طاووس
ص 94 الحديث 57: (... اذا بلغت
الرايات الصفر مصر, فاهرب في
الارض جهدك).
ومسك الختام حول هذه المقالة
وأشباهها من المقالات التي تقوم
بتطبيق روايات عصر الظهور على
المصاديق الخارجية دون دليل
عقلائي او روائي, نقول لهم ان
قضية الإمام المهدي عليه السلام
التي هي في الحقيقة قضية
الانسانية والاسلام, هي قضية
غيبية, فالملاحظ لملامح قضية
الإمام المهدي عليه السلام منذ
ولادته الى يوم خروجه المبارك يجد
ان عنصر الغيب هو العنصر المتجلي
والواضح في هذه القضية, فولادته
ولادة غيبية, وحياته حياة غيبية,
وتصرفه التشريعي والتكويني تصرف
غيبي, وكذلك خروجه خروج غيبي (لان
قضية الإمام المهدي قضية
استثنائية من هذا الحيث فلا بد ان
يكون التعامل معها ومع جزئياتها
تعاملاً استثنائياً) وهذا ما دلت
عليه روايات ان اولى العلامات هي
الصيحة وهي علامة غيبية, وروايات
الساعة التي تأتي بغتة وان الإمام
عليه السلام هو الساعة, وروايات
ان كل ما عدا خروجه المبارك خاضع
لقانون البداء, وقانون البداء
قانون غيبي.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله
على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ملاحظة: ليعلم جلياً واضحاً ان ما
كتب في هذا المقال لا يتناول
الشخصيات التي تم تطبيق الروايات
عليها بل يتناول آراء الكاتب فقط.
ولُيعلم أن الشخصيات الثلاث التي
كانت محور البحث من قبل صاحب
الكتاب (شخصية الإمام الخميني
(قدس سره), وآية الله العظمى
السيد الخامنائي (دام ظله),
وسماحة السيد حسن نصر الله (حفظه
الله)) هي شخصيات نُجلها ونحترمها
تمام الاحترام ونعتقد أنها في
طليعة الشخصيات التي دافعت عن
المذهب والدين وروجت له وأظهرت
معالمه, سواء ما كان منها على
الصعيد العقائدي, أو الفقهي, أو
الفكري, أو السياسي, أو الجهادي. |