|
M-mahdi.com
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي عجل
الله فرجه الشريف |
| |
|
هذا رد على كتاب هل يخرج اليماني
من اليمن بقلم ناعي الحسين:
قال صاحب كتاب هل يخرج اليماني من
اليمن:
تتصف بعض الروايات والأحاديث عن
أهلبيت النبي صلوات الله عليهم
أجمعين في شخص اليماني وحركته
السياسية بنوع من الندرةوالرمزية
الشديدة مما جعل شخصية هذا السيد
اليماني الموعود غامضة على أكثر
الباحثينوالمؤلفين.
ويرد عليه:
أنه خفي عليك عشرات الروايات بل
المئات التي تتحدث عن كثير من
الجزئيات والحوادث والاحداث التي
تسبق عصر الظهور, والتي بمراجعتها
والتأمل فيها يتضح أنه لا غموض في
هذه الشخصيات بل انه لو فرض وخرجت
هذه الشخصيات فاننا نلاحظ انطباق
الروايات التي تحدثت عنها واضحاً
جلياً لا لبس فيه, وهذا وحده كاف
في دحض دعوى الغموض والرمزية التي
ادعيت.
أما قوله: أن هذه الروايات التي
تصف شخصية اليماني تتصف بنوع من
الندرة, فان مراجعةً سريعة لكتاب
كمال الدين وتمام النعمة وكتابي
الغيبة للطوسي والنعماني وكتاب
بحار الأنوار بأجزائه (53, 52,
51) يتضح أنه لا توجد هناك ندرة,
بل هناك وفرة في الروايات التي
تتحدث عن اليماني.
هذا اولا واما ثانياً فاذا كانت
هذه الروايات موصوفة بالندرة كما
تدعي فلا بد ان تكون هي كذلك
عندك, فكيف تسنى لك القيام بهذا
التطبيق (المستوفي غالباً لكل
الخصوصيات حتى ما لم تلاحظه
الروايات) مع هذا الاعتبار (ان
الروايات موصوفة بالندرة
والرمزية). واذا كان غير ذلك (أي
ان الروايات غير موصوفة بالندرة
والرمزية الشديدة) والواقع
الروائي هو كذلك فان ايرادك في
غير محله.
قال
صاحب الكتاب:
إن خروج اليماني قبل خروج
السفياني من الأمور
المحتومةالمحسومة .
ويرد عليه:
أنه لا دليل من الروايات على أن
خروج اليماني يقع قبل خروج
السفياني فضلاً عن أن يكون هذا
التقدم أمراً محسوماً قطعياً كما
ادعى صاحب الكتاب, وسوف نثبت في
الابحاث الآتية ان شاء الله تعالى
أن السفياني يخرج قبل اليماني
بفترة يسيرة جداً تكاد تكون غير
منظور اليها في الروايات, حتى
وصفت الروايات أن خروج شخصيات عصر
الظهور الثلاثة في يوم واحد في
شهر واحد في سنة واحدةٍ نظام
كنظام الخرز لا يخاف أن يطول
الفارق الزمني بين خروج كل واحد
منهم كما وصفت ذلك الرواية
الواردة عن أبي عبد الله عليه
السلام التي رواها النعماني في ص
270 والتي سوف يأتي الحديث عنها
مفصلاً.
قال صاحب الكتاب:
إن لواء اليماني سيلعب دور سياسي
واقليمي رئيسي مهم في التمهيد من
ظهور الامام المنتظر –عجلالله
فرجه- مما يؤدي إلى ظهور وخروج
ظاهرة أو حركة معادية مضادة عكسية
يقودهاالسفياني في وجه اليماني
ليخوض معركة ضارية معه . كما إن
هذا الشخص اليماني لابد أنيكون
قائد سياسي محنك معروف و مشهور.
ويرد عليه:
ان الظاهر (من خلال الروايات) أن
حركة اليماني يكون سبب خروجها هو
حركة السفياني وليس العكس.
ثم أنه لا دليل من الروايات على
الوصف الذي وصف به صاحب الكتاب
اليماني, وحيث نحن اتباع الدليل
اينما مال نميل, ولا دليل في
البين هنا, فلا يعدو هذا القول
الدعوى.
قال صاحب الكتاب:
لايُعقل أن يكون شخصا مجهولا قامع
في البيوت والمساجد للتدريس
والإيعاض ، إنما شخصثوري حركي مهم
لذلك يدعو أئمة أهل البيت إلى
نصرته وعدم الإلتواء.
ويرد عليه:
اولا: ان هذا القول تجاوز على
العلماء الذين حفظوا لنا المذهب
على طوال هذه السنين المتمادية
والذين كان لهم الدور الرئيس في
الدفاع عن قضية الامام المهدي
عليه السلام من خلال الدرس
والتدريس.
ثانيا:ولا يوجد عندنا دليل يدل
على أن اليماني لا بد ان يكون
بالوصف الذي وصفه به صاحب الكتاب
كما تقدم.
وللحقيقة ودفاعاً عن الحق نورد
مجموعة من الروايات التي تحدث بها
أهل البيت عليهم السلام عن فضل
العلماء والفقهاء القابعين في
المساجد والذي شغلهم الدرس
والتدريس والايعاض:
1 _ روى الكشي في كتاب الرجال
بسنده عن اسماعيل بن جابر عن أبي
عبد الله الصادق عليه السلام قال,
قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: يحمل هذا الدين في كل قرن
عدول ينفون عنه تأويل المبطلين
وتحريف الغالين واتحاد الجاهلين
كما ينفي الكير خبث الحديد.
2 _ وروى جميل بن دراج عن الصادق
عليه السلام, أنه ذكر قوماً وقال:
(كان أبي أئتمنهم على حلال الله
وحرامه و كانوا عيبة علمه وكذلك
اليوم هم عندي مستودع سري واصحاب
أبي حقاً اذا اراد الله باهل
الارض سوء صرف بهم عنهم السوء, هم
نجوم شيعتي أحياءً وامواتاً هم
الذين أحيوا ذكرى أبي بهم يكشف
الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين
انتحال المبطلين وتأويل الغالين
ثم بكى.....).
3 _ وفي مقبولة عمر بن حنظلة التي
رواها صاحب الوسائل (قال: انظروا الى من كان منكم ممن قد روى
حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا
(وعرف احكامنا) فلترضوا به حاكماً
فاني قد جعلته عليكم حاكماً فاذا
حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما
بحكم الله استخف وعلينا رد,
والراد علينا رادٌ على الله تعالى
وهو على حد الشرك بالله عز وجل.
4 _ وفي التوقيع الشريف المنقول
عن صاحب الأمر عجل الله تعالى
فرجه الشريف, واما الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها الى رواة
حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة
الله.
5 _ روى صاحب عوائد الأيام ص 185
في معرض حديثه عن ولاية الفقهاء
وفضل العلماء في عصر الغيبة
الكبرى, عن أبي جعفر عليه السلام:
الفقهاء حصون الاسلام كحصن سور
المدينة. وعن الرسول صلى الله
عليه وآله: الفقهاء أمناء الرسل
ما لم يدخلوا في الدنيا قيل يا
رسول الله وما دخولهم في الدنيا
قال: اتباع السلطان فاذا فعلوا
ذلك فاحذروهم على دينكم, وعنه صلى
الله عليه وآله انه قال: افتخر
يوم القيامة بعلماء أمتي فاقول
علماء أمتي كساير الأنبياء.....
وفي الفقه الرضوي أنه قال: منزلة
الفقيه في هذا الوقت كمنزلة
الأنبياء في بني اسرائيل وفي
الاحتجاج في حديث طويل بين امير
المؤمنين عليه السلام من خير خلق
الله بعد أئمة الهدى ومصابيح
الدجى قال العلماء اذا صلحوا وفي
المجمع عن النبي صلى الله عليه
وآله انه قال: فضل العالم على
الناس كفضلي على ادناهم, وفي
المنية أنه تعالى قال لعيسى عظم
العلماء واعرف فضلهم فاني فضلتهم
على جميع خلقي الا النبيين
والمرسلين كفضل الشمس على الكواكب
وكفضل الآخرة على الدنيا وكفضلي
على كل شيء, وعن النبي صلى الله
عليه وآله انه قال: اشد من يتم
اليتيم الذي انقطع عن امه وابيه
يتم يتيم انقطع عن امامه لا يقدر
على الوصول اليه ولا يدري كيف
حكمه في ما يبتلي به من شرائع
دينه فمن كان من شيعتنا عالماً
بعلومنا فهد الجاهل بشريعتنا اذ
انقطع (المنقطع) كان معنا في
الرفيق الاعلى, وقال علي عليه
السلام: من كان من شيعتنا عالماً
بشريعتنا فاخرج ضعفاء شيعتنا من
ظلمة جهلهم الى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة وعلى
رأسه تاج من نور يضيء لاهل تلك
العرصات. وعن الحسين عليه السلام:
من كفل لنا يتيماً قطعته عنا
(محنتنا) باستتارنا فواساه من
علومنا التي سقطت اليه حتى ارشده
وهداه.... وعن موسى بن جعفر عليه
السلام قال: فقيه واحد يتفقد
يتيماً من ايتامنا المنقطعين عن
مشاهدتنا والتعلم من علومنا اشد
على ابليس من الف عابد, وقال علي
بن محمد عليه السلام: لولا من
يتبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء
الداعين اليه والدالين عليه الى
أن قال لما بقي أحد الى ارتد عن
دين الله اولئك هم الأفضلون عند
الله عز وجل. وغيرها من العشرات ان لم نقل المئات من الاحاديث
الواردة في فضل العلماء والفقهاء
وفضل العلم والتعلم والدرس
والتدريس, فهذه هي الروايات
الواردة عن أهل بيت العصمة تصف
حال العلماء, وهذا هو مؤلف هذا
الكتاب يتحامل عليهم ويتجاوز لا
لذنب سوى لأنهم علماء.
قال صاحب الكتاب:
يخرجرجل من أهل اليمن إسمه "حسن"
أو "حسين" .
والترديد هنا بالإسم في حرف "أو"
لا يُعقل أن يكون من قبل الإمام
المعصوم عالم العلم المكتوم إنما
من قبل الراوي أوالرواة الذين من
بعده . والإحتمال الآخر وهو الأصوب برأيي إن الإمام كان يقصد
بحرف "الأو" تلك الأو المعية
وتستخدم بمعنى (مع) وهي معلومة في
النحو ، أي يخرج من أهلاليمن
رجلان حسن مع حسين في نفس الفترة
الزمنية تقريبا كلاهما ينتسب
جذوره لليمنوأحدهما للإمام زيد بن
علي عليهما السلام لكن ليس بالشرط
والضرورة أن يخرجا من نفسالمنطقة
أو البقعة في اليمن ، ممكن إن
أحدهما يخرج من خارج اليمن لأسباب سنشرحهاونذكرها في الأسطر القادمة
.
ويرد عليه:
_ انك تقول رجل يخرج من اهل اليمن
أي انك تقر بان الروايات قالت من اهل اليمن والسيد نصر الله (حفظه
الله) لا يطلق عليه الآن إنه رجل
من أهل اليمن بل هو رجل من أهل
الشام من بلاد لبنان.
_ ورد في روايات كثيرة عن أهل
البيت عليهم السلام انهم يترددون
في بيان الحكم مع كونهم مطلعين
على الحكم الواقعي الواحد كما هي
عقيدتنا, وليس ذلك الترديد الا
لكون الحكم يقتضي ذلك للتقية اوغيرها.
_ ما هو الدليل كون هناك شخصان
يخرجان من اليمن باسم اليماني مع ان الروايات الصريحة والصحيحة
تؤكد أنه رجل واحد نعم هناك اكثر
من واحد يخرج من اليمن لكن ليس
موصوفاً باليماني, ثم ما هو دليل
كون أحدهما زيدياً والآخر امامياً
لم لا يكونا زيديان أو إماميان,
هذه كلها احتمالات لا مثبت لها
ولا رافع الا الدليل وهو مفقود.
_ ما هو الدليل من الروايات على ان احدهما وهو الزيدي يخرج من
اليمن والآخر وهو اليماني يخرج من
الشام؟.
_ ثم انه على فرض كون الترديد
الوارد في الرواية وارد من الامام
و هو بمعنى مع (وهذا أمر في غاية
البعد ولا يساعد عليه التتبع
الروائي فضلاً عن الذوق الأستظهاري) لماذا لم يقل الامام
عليه السلام ولو في رواية واحدة
يخرج من اليمن رجلان حسن مع حسين.
قال صاحب الكتاب:
لماذا لقب اليماني بهذا الإسم ؟؟
الإحتمالالأول : قد تكون إن حركة
اليماني العربية تشبه حركة الرسول
الأكرم محمد –صلى اللهعليه وآله-
في جزيرة العرب من حيث بداية
نشؤها وانتشارها بقلة العدة والعددوالأتباع أو لأن هذا السيد
اليماني منسوب إلى النبي الأكرم
فلقب باليماني تيمنا ًبالنبي لأن
النبي يماني.
ويرد عليه:
1 _ أنه لا دليل على كون حركة
اليماني حركة شبيهه بحركة الرسول
صلى الله عليه وآله من حيث العدة
والعدد بل الدليل قائم على خلاف
ذلك فان الوارد أن اليماني من أهل
اليمن كما سيتضح مفصلاً ان شاء
الله تعالى.
2 _ لو كان ما يقوله صاحب الكتاب
صحيحاً من أن اليماني سمي يمانياً
لانتسابه الى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وبما ان رسول الله
صلى الله عليه وآله يمانياً صح
تلقيب اليماني به, لصح أن يدعي كل
من ينتسب الى رسول الله صلى الله
عليه وآله انه هو اليماني باعتبار
النسب ولا مرجح لاحدهما على
الآخر, فكما أن اليماني المدعى
أنه هو لانه ينتسب الى رسول الله
فكذلك الآلآف بل الملايين من
السادة.
3 _ لقد وصف الرسول صلى الله عليه
وآله بانه تهامي, مكي, عربي,
فلماذا لا يكون التيمن به من هذه
الجهات فما السر في التركيز على
يمانية الرسول بالنسبة لمن هو غير
منتسب الى اليمن الا من هذه الجهة
قال صاحب الكتاب:
وبهذا الموجز يتبين لنا إن السبب
فيإطلاق هذا اللقب (اليماني) على
الممهد لظهور المهدي –عجل الله
فرجه- إنما جاء نسبةإلى النبي
محمد وآله وامتدادا لهم كما إن
لقب (السفياني) المجرم الملعون
ولا يخفىعلى أحد أنه امتداد و
عنوان لجرائم آل أبو سفيان وأمية
!!!
ويرد عليه:
انه ليس كذلك فالسفياني لم يسمى
بذلك باعتباره عنوان يشير لجرائم
بني أمية وآل أبي سفيان بل لأنه
من ذرية أبي سفيان كما نصت على
ذلك الروايات التي حددت انه من
ذرية يزيد بن أبي سفيان أو من
ذرية عتبة بن أبي سفيان أو من
ذرية معاوية بن أبي سفيان. فسبب
التسمية ليس رمز أو اشارة الى
الظلم أو غيره وأنما هي تسمية
حقيقية باعتبار الانتساب النسبي,
وكذلك الأمر بالنسبة لليماني فان
وصف اليماني باليماني ليس لان
اجداده الذين بينه وبينهم مئات
السنين كانوا يقطنون اليمن, بل
لانه يتولد في اليمن ويعيش فيها
كما يظهر من بعض الروايات, فبهذا
صح انتساب ذاك الى السفياني وهذا
الى اليماني.
قال صاحب الكتاب:
إذ رُويّ الراوي عنأبي عبدالله
الصادق عليه السلام قوله (إذا
ظهرت راية الحق "أي المهدي
المنتظر" لعنها أهل الشرق وأهل
المغرب "أي تشتمها وتحرض ضدها
جميع القوى الغربية والشرقية "
أتدري لم ذلك ؟؟ قلتُ لا ، قال :
للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل
خروجه "أي نتيجةالإنتصارات التي
ستحققها تلك الرايات الممهدة
والهزائم المذلة التي ستلحقها
بقوىالتكبر والتجبر في العالم.
ويرد عليه:
لا دلالة لذلك على كون الذي مقصود
من الأهل هنا هو اليماني, بل ولا
دلالة في النص على كون الذي يحصل
منه (للذي يلقى الناس من أهل بيته
قبل خروجه) ممدوحاً بل لعل ذلك
يأتي في سياق الذم لما يصدر من
هؤلاء ويكون بالنتيجة مسبباً
لابتعاد الناس عن دعوة الإمام
عليه السلام وما يؤيد هذا
الاستظهار أن الرواية قالت لما
يلقى الناس ولم تقل لما يلقى
الاعداء او الغرب او اليهود, ومما
يؤيد ذلك روايات الأثني عشر راية
المشتبهة.
قال صاحب الكتاب:
هل من الضرورة واللازم أن يُولد
اليماني في اليمن؟؟
1_هل من الضرورة واللازم أنيظهر
اليماني في اليمن؟؟
2_ هل من الضرورة واللازم أن يخرج
اليماني من اليمن؟؟
الجواب وبكل اختصار ( لا ) لأن لا
توجد رواية واحدة تثبت هذا الكلام
.
وأثناء بحثي وإطلاعي حول شخصية
السيد حسين اليماني أو السيد حسن
اليمانيقد تنطبق شخصية الأول على
الشهيد السيد حسين بدرالدين
الحسيني الحوثي والذي ينتسبإلى
الشهيد زيد بن علي بن الحسين
عليهم السلام ، علما ً أنه من أهل
اليمن وصاحبدعوة وحركة (شباب
المؤمن) التي تدعو إلى مناهضة
إسرائيل و نصرة حزب الله والذي
خرجفي رجب عام 2005م . أما شخصية
السيد حسن اليماني الآخر أو
الثاني الموعود فهي تنطبقعلى
سماحة السيد حسن نصرالله.
ويرد عليه:
أنه لا دليل على الانطباق المذكور
فضلاً عن التفصيل, وسيأتي أن
الروايات تصرح بأن اليماني هو
يماني بمعنى يولد في اليمن ومن
يدعي خلاف ذلك فعليه إبراز
الدليل, هذا فضلاً عن أن سماحة
السيد حسن نصر الله (حفظه الله)
لم يدعي أنه اليماني فاذا كان
صاحب الكتاب قد سمع منه ذلك أو
أنه صدر منه ذلك في محفل من
المحافل أو جلسة خاصة أو عامة
فليذكر لنا ذلك. فإن قيل وهل من
اللازم أن يدعي السيد حسن نصر
الله ذلك حتى تنطبق عليه
الروايات.
فان جوابنا عنه هو ان الشخص إذا
لم يدع هو اليماني او الخراساني
فمن هو الذي يعرفه اذن(لعدم
امكانية التطبيق خصوصا عند عامة
الناس) واذا ادعى انه كذلك(أي انه
اليماني او...) فما هو الميزان في
كون المذكور في الروايات ينطبق
عليه خصوصاً مع كثرة ادعياء هذه
الشخصيات واختلاف الرايات التي
نصت عليها الروايات.
ثم أنك لم تقدم لنا دليلا واحدا
من الروايات تحدث عن تطبيق او
انصراف ما ذكرت إلى من طبقت عليهم
الروايات وهذا لا يعني اننا ننكر
الدور الرسالي للسيد حسن نصر الله
في مقارعة عباد العجل اليهود
المسخ؛ وفي رفع راية الإسلام
العلوي.
ثم أنه كيف تخاطب قرائك وماذا
يحصل لو أن يد الغدر اليهودية
امتدت إلى سماحة السيد حسن نصر
الله (لا سامح الله) كما حصل في
تطبيقات اخرى أبان الثمانينات حيث
طبق بعض الكتاب والمحاضرين بعض
الروايات على الإمام السيد
الخميني قدس سره ولكن بعد موته
رحمه الله تبين بطلان ذلك
التطبيق, هذا وإن نفيك (لا توجد
رواية واحدة تثبت هذا الكلام) أن
يخرج اليماني من اليمن هو الذي
يحتاج إلى الدليل فأنت الذي تدعي
الدعوى, فعليك أن تأتي بالدليل.
قد يقال كيف تسنى لك الوصول الى
هذه النتيجة مع تلك الرمزية
الشديدة التي وصفت بها الروايات
اول البحث.
قال صاحب الكتاب:
ومخطأ من يعتقد أن الشخص الذي
يخرج من اليمن من ذرية زيد بن علي
كما جاءت في روايةواحدة هو نفسه
اليماني الحسني الموعود الذي يسلم
الراية للحسيني الخراساني
والذيبدوره يسلمها للمهدي –عجل
الله فرجه – إذ يفهم من تلك
الرواية حول رجل صنعاء أنهزيدي
المذهب لأن الإمام الصادق عليه
السلام ذكر ( خروج رجل من ولد عمي
زيد باليمن ) وخصص إسم " زيد" بين
هلالين إشارة رمزية على أنه زيدي
فقد كان بإستطاعته أن يقولأنه من
ولد الحسين ، وفي رواية آخرى أن
أمره ( يخرج من اليمن من قرية
يقال لها كرعة ) ، اذ خصص الإمام
هنا إسم "زيد" إشارة نسبية على
أنه زيدي الحسب والمعتقد كما
ذكرمنطقة (كرعة) هنا بالتحديد
إشارة إلى قبيلة بني خولان
والقبائل المعارضة التي تسكنبهذه
القرية الواقعة في أطراف جبال
صعدة ومنها ينتمي السيد الحوثي
وفيها حدثتانتفاضة الحوثي كما
المعروف للجميع ويمكنكم التأكد .
إلا أنه ليس هناك علاقةصغيرة كانت
أو كبيرة بين هذا الرجل الزيدي
(كاسر عين ملك صنعاء) وبين الرجل
اليمانيالموعود لأن الإمام لم يخص
هذا الرجل الأول بلقب (اليماني)
كما أني لا أنفي أن يكونهذا
اليماني الأول و الآخر اليماني
الثاني .
إذن لا يوجد دليل ولا قرينة
أنيكون المقصود من الرجل الذي
يخرج من كرعة هو اليماني الموعود
إنما المقصود من روايةرجل من ذرية
زيد هو غير اليماني الموعود .
والمتتبع للروايات بدقة يجد أن
اليمانيحسني النسب وليس حسيني !!!
ويرد عليه:
1- لم يقدم لنا ولو دليلا واحداً
يدل على خطأ من يعتقد الاعتقاد
الانف الذكر خصوصاً وانه كما اتضح
من النص السابق ينقض على الآخرين
باستظهاراتهم او تطبيقاتهم بعدم
وجود الدليل او القرينة, فكان
الاولى به ان يكون أكثر دقة وحيطة
وأن لا يرسل الكلام على عوانه
تحفظاً على خلفيان مجهولة دون ان
يقدم قرينة او دليل, وهذا ما
ينطبق عليه (ألزموهم بما الزموا
به انفسهم).
2_ انه لا توجد رواية تنص على ان
اليماني يسلم الراية للحسيني
الخراساني وسوف يأتي تفصيل الكلام
عن كذب كاتب هذا المقال وجرأته
على أهل البيت عليهم السلام حيث
انه اورد حديثا كذبا ونسبه لهم
عليهم السلام, وهذا وحده كافٍ في
سقوط هذا الشخص وكل ما يتفوه به.
3_ ان الرواية التي رواها في
المقطع السابق يرويها صاحب البحار
في ج83 ص63 (وحيث أن كل كاتب
يتميز بصفة الدقة والموضوعية لابد
ان يبين هوامش ما ينقل عنه, فان
صاحبنا حيث يفتقد إلى هذه الصفة
دل ذلك على عدم لزوم هذه الصفة
له)(.... وخروج رجل من ولد عمي
زيد باليمن...) وهنا لم تذكر لنا
هذه الرواية أي علاقة لكرعة بهذا
الشخص ولم تحدد هويته وهل ان هذا
الخروج منه خروج اصلاح ام خروج
اضلال وهل هذه الرواية رواية مدح
ام رواية ذم, كل الاحتمالات واردة
والتعيين يحتاج إلى دليل وهو
مفقود.
وحيث أنه يقول في معرض بيانه عن
شخصية (من ولد عمي زيد) انه يخرج
من قرية يقال لها كرعة مستشهداً
برواية اخرى, ويحاول أن يدعي ان
الرواية الثانية خصصت الرواية
الاولى. وهذه الدعوى تحتاج إلى
دليلين الدليل الاول لاثبات ان
الرواية الثانية ناظرة إلى
الرواية الاولى, وهو مفقود.
والدليل الثاني ان الانطباق
المذكور مستند إلى الدليل وهو
مفقود أيضاً.
هذا والملاحظ للنص السابق يلاحظ
ان صاحب المقال يجتزء مقاطع من
الحديث تنسجم مع ما يذهب ويريد
دون المقاطع الاخرى من الحديث
التي لو ذكرها للقاريء لتبين سقم
ما ذهب إليه, وهذا لا يقل شناعة
في نظر أهل البيت عن الكذب, بل ان
الذم لامثال هؤلاء صادر من القرآن
قال تعالى: (الذين جعلوا القرآن
عضين) الحجر 91.
ان هذه الاية تريد ان تتحدث كما
هو واضح من سياقها وظهور مدلول
كلامها عن اولائك الذين ياخذون
ببعض الكتاب ويتركون بعض اخر كما
وصفت ذلك ايات اخرى اعرضنا عنها
خوف الاطالة وحال هؤلاء كما نطق
به الذكر الحكيم والروايات
المتكاثرة عن اهل البيت عليهم
السلام انهم ظالمون مظلون بل صرحت
محكم الايات بانهم يتبعون ماتشابه
منه دون ارجاعه الى محكمه ابتغاء
الفتة, أي يبتغون من هذه التجزئة
وهذا التقطيع المتعمد للايات
والروايات (التي نصت الاحاديث
الشريفة على ان حكمها حكم الايات)
افتان الناس والقائهم في الغواية
والضلال.
4_ انه يقول ان ذكر الإمام لمنطقة
كرعة هنا بالتحديد اشارة إلى
قبيلة بني خولان والقبائل
المعارضة. ولا ندري كيف استملح
هذا الاستظهار ومن اين اتى به وما
هو الدليل عليه.
5_ انه يقول زيدي الحسب والمعتقد.
ويقال له لعله ان الرواية تريد
زيدي الحسب دون المعتقد, او
كلاهما ولا مخصص, ومن يدعي
القرنية عليه ابراز القرنية, ولم
يبرز لنا صاحبنا شيئاً, ثم ان قول
الإمام (من الدعي زيد) يريد ليس
من ولد أبي الباقر, ولا إشعار في
الرواية بأرادة المعتقد في ذكر
زيد.
6_ قوله وخصص اسم زيد بين هلالين
اشارة رمزية على انه زيدي. فانه
يقال له اننا لم نجد في المصدر
الذي ذكرناه انفا ان زيد وضع بين
هلالين, هذا ولو فرض انه في مصدر
اخر قد وضع كذلك فما يدرينا ان
هذا الوضع من قبل الإمام اذ لعله
من الراوي أو من الناسخ, وما
يدرينا ان مقصود الإمام من هذا
الوضع إذا قلنا إن ذلك منه عليه
السلام هو الاشارة إلى ما ذكرت,
والكل يحتاج إلى دليل كما قلت انت
قبل قليل ولا دليل في البين.
قوله: إلا انه ليس هناك علاقة
صغيرة كانت او كبيرة بين هذا
الرجل الزيدي (كاسر عين ملك
صنعاء) وبين الرجل اليماني
الموعود لان الإمام لم يخصص هذا
الرجل الاول بلقب اليماني.
فانه يقال له:
روى العلامة المجلسي في البحار -
ج 52 - ص 245
ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام
السفياني فقال : أنى يخرج ذلك،
ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء0
وعليه يكون معنى كاسر عينه ليس ما
ذهب له ؛لان اللفظ يحتمل عدة
معاني قد يراد بها ماكان مورد
للتعامل في زمن النص وقد يراد بها
ماتنطبق عليه زمن الانطباق؛ ثم
انه لادليل عندنا من خلال النصوص
المتتبعة على انه هو اليماني او
غيره او انه رجل صالح او ليس كذلك
وغيرها من الاحتمالات التي لايمكن
اثباتها او نفيها الا بالدليل وهو
مفقود في المقام وبالتالي تكون
الرواية مجملة من حيث الانطباق,
بل من حيث الفهم ،وبه تكون
الرواية ساقطة عن الاعتبار.
وبملاحظة ما تقدم يتضح كذب صاحب
المقال في ما نقل اذ لم يرد ان
هناك عنوان بمعنى كاسر عين ملك
صنعاء.
1_ ان الروايات التي تذكر كرعة
تصرح بانها قرية او مدينة يخرج
منها اما الإمام المهدي عليه
السلام او اليماني بناءاً على صحة
روايات خروج الإمام المهدي من مكة
وعدم احتمال ان يكون له خروجان,
والا فلا يوجد عندنا نص ينص على
ان هناك شخص غير الإمام المهدي
عليه السلام يخرج من هذه القرية
ومن هذه الروايات ما رواه السيد
محسن الامين في اعيان الشيعة ج 2
ص 53 عن رسول الله صلى الله عليه
وآله: (يخرج المهدي من قرية
باليمن يقال لها كرعة) وغيرها من
المصادر الاخرى راجع البحار ج 52
ص 380. إذن فهناك احتمال ان يكون
المراد بالخارج من كرعة هو:
1_ الإمام المهدي عليه السلام إذا
قلنا ان له خروجان او اكثر.
2_ اليماني باعتبار ان القرية
يمنية.
قال صاحب الكتاب:
كما أنه يقيم حلفا ً إستتراتيجيا
ً مع الخراسانيالحسيني ويشاركه في
المسيرة والمنهج لمحاربة السفياني
داخل العراق والشام في معركةفاصلة
حكت عنها السماء من حوالي ستة
آلاف سنة في جميع الكتب المقدسة
من قول رسولالله ( كأني بالحسني
والحسيني وقد قاداها فيسلهما "أي
الحسني" إلى الحسينيفيبايعونه
....) إلى أن تنتهي دور الراية
إلى المهدي المنتظر- عجل الله
فرجه- وبالتالي ينهي المعركة
بتحرير العراق والقدس الشريف –
غيبة الطوسي ص 281. وراجع غيبة
الطوسي ص 271 (تلتقي في الشام
ثلاث رايات: راية السفياني، وراية
اليماني و راية الخراساني)، و
أيضا ً ما جاء عن أميرالمؤمنين
عليه السلام فيخطبة البيان حيال
خروج السفياني فعند ذلك يخرج
السفياني في عصائب أهل
الشامفتختلف ثلاث رايات فراية
الترك وراية العجم وهي سوداء
وراية السفياني فيتقاتلونببطن
الأزرق "أي وادي الزرقاء في
الأردن" قتلا ً شديدا...... وفي
رواية أخرى في الغيبة للنعماني ص
163اليماني يتولى عليا ً ،
اليماني والسفياني كفرسي رهان.
أذن يُفهم منالحديث السابق
ويستنتج من إجابة الإمام الصادق :
1- إن اليمانيين يوالون علي
وآلعلي بن أبي طالب عليهم السلام
.
2-
إن اليمانيين لن يثأروا من اليمن
.
ويرد عليه:
1_ انه يقول ان اليماني يقيم حلفا
استراتيجياً مع الخراساني
الحسيني. ويقال له انه لا دليل
على ان هناك حلفاً استراتيجيا كما
يقول صاحب الكتاب فإن كان ثم دليل
فليبرزه.
2_ انه يقول كاني بالحسني
والحسيني وقد قاداها فيسلمها أي
الحسني الى الحسيني فيبايعونه.
فيرد عليه ان الرواية مروية في
كتاب الغيبة للطوسي ص 469 عن ابي
جعفر عليه السلام في حديث طويل
قال: يدخل المهدي الكوفة وبها
ثلاث رايات.... ثم ساق الحديث
المتقدم. وبقرينة يدخل المهدي
الكوفة والرواية التي سوف نذكرها
بعد قليل يتضح ان الرواية تتحدث
عن عصر ما بعد الظهور وليس عن عصر
ما قبل الظهور. والرواية التي
تكون بمنزلة القرينة والدليل هي
التي رواها صاحب البحار ج53 ص 36
والذي جاء فيها: (ثم يسير بتلك
الرايات (أي اليماني- كما يتضح
ذلك جلياً عند قراءة الرواية
كاملة-) كلها حتى يرد الكوفة ثم
يتصل به وباصحابه خبر المهدي
فيقولون له يا بن رسول الله (أي
الى اليماني) وابن رسول الله هي
تسمية تطلق على كل سيد ينتسب الى
رسول الله كما هو معروف) من الذي
نزل بساحتنا فيقول الحسين( أي
اليماني) اخرجوا بنا ننظر اليه من
هو وما يريد؟ وهو يعلم والله انه
المهدي...) هذا اذا لم نقل ان
الرواية واردة في الرجعة, اما اذا
قلنا غير ذلك فإنه يقال ان هذه
الرواية تتحدث عن اليماني الذي
يسلمها للمهدي وليس اليماني
يسلمها للحسني كما يزعم بقرينة
افضلية اليماني من الخراساني هذا
اذا قلنا باتحاد الخراساني
والحسني, والامر في غاية التأمل,
ثم سيأتي في حديث مطول نقف فيه مع
التلفيق والتزوير الذي قام به
صاحب الكتاب عند ايراده للرواية
بلسان غير اللسان الوارد عن أهل
البيت عليهم السلام والتي يرويها
صاحب البحار في ج53 عن الامام
الصادق عليه السلام , حيث انه
نلحظ ان الرواية ناظرة الى
اليماني اولا والى عصر ما بعد
الظهور ثانيا.
3_ قوله معركة فاصلة حكت عنها
السماء من حوالي 6000 سنة في جميع
الكتب المقدسة من قول رسول الله
كأني بالحسني والحسيني...
وبالتالي ينهي المعركة بتحرير
العراق والقدس الشريف.
فانه يقال له ان من الغريب حقا ان
يذكر حديث الكتب المقدسة قبل 6000
الاف سنة (ولا نعلم أي الكتب هي)
ثم بعد ذلك يذكر شاهد حديث الكتب
المقدسة حديث للرسول صلى الله
عليه وآله. هذا اذا غضضنا النظر
عن ان هذه الاحاديث واشباهها تنصب
على موضوع هو عصر ما بعد الظهور
بقرينة وينهي المعركة بتحرير
العراق, هذا اذا لم نقل ان هذه
الاحاديث كلها واردة في الامام
المهدي سلام الله عليه.بل انه صرح
بأن نهاية المعركة تكون على يد
الامام المهدي عليه السلام. |