|
العضو |
المشاركة |
|
باحق عن الحق
مستبصر بنور أهل العصمة
(ع) |
| |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها أنا انتظر وكالعادة ما من مجيب
!!
إذاً فقط آن لي أن أجيب ، ولكن
ليس قبل أن اهمس في آذان لعلها
تكون هذه المرة آذان واعية ومدركة
.
ولن أهمس إلا بعد أن أبوح بما
يضيق به صدري
فأقول " أرى دائماً عند كثير من
الآخرين هواجس وحواجز ، وتشكل
لديهم دائماً خطوط حمراء ،
وتمنعهم من ملامسة نور الحق
والحقيقة ، بل وتقلب لهم الموازين
رأساً على عقب ، وتريهم الحق
باطلاً ، والباطل حقاً ، والعياذ
بالله .
وصحيح أني وجدت من بين من أتعامل
معه بخصوص استبصاري بنور الولاية
لأهل البيت ( عليهم السلام ) :
العالم والمتخصص ، والدارس
والمتضلع ... ولكن في علوم
ودراسات ومصطلحات حديثة باسم
الدين والإسلام ، وما هي منه في
شيء ، وما أنزل الله بها من سلطان
، ومثلي لا شأن له بها ، بل مأمور
باجتنابها ، إلا إذا لزم تعلمها
لزلزلة أركانها ، وهدم بنيانها ،
وخلع جذورها ، وهذا لبعض الناس ،
ولست منهم .
وهذه العلوم والدراسات والمصطلحات
الحديثة ، تصبح في أيدي أربابها
ومريديها أداوت وآليات ، وسريعاً
ما تتحول إلى سيوف مشرعة في وجه
كل من ينقب عن الحق ومن طريقه
الخاص به ويصل فيه لمعالم ونتائج
مغايرة ومخالفة تماماً لما عليه
أصحاب هذه العلوم .
وبعد ذلك أبدأ بمركز الدراسات
التخصصية
وأعرض عليه أولاً ما توصل إليه
بخصوص فقرة حديث الغربة : "
وسيعود غريباً كما بدأ "
اقتباس:
.وفي كمال الدين وتمام النعمة
الشيخ الصدوق ص 200 - 201
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله (
... وقد قال النبي صلى الله عليه
وآله : إن الاسلام بدء غريبا
وسيعود غريبا ( كما بدء ) فطوبى
للغرباء ، فقد عاد الاسلام كما
قال عليه السلام غريبا في هذا
الزمان كما بدء ... ) .
اقتباس :
توضيح : قال الجزري : فيه : إن
الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا
كما بدأ فطوبى للغرباء . أي أنه
كان في أول أمره كالغريب الوحيد
الذي لا أهل له عنده لقلة
المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا
كما كان أي يقل المسلمون في آخر
الزمان فيصيرون كالغرباء
اقتباس:
إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما
بدا ، فطوبى للغرباء . أي أنه كان
في أول أمره كالغريب الوحيد الذي
لا أهل له عنده ، لقلة المسلمين
يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي
يقل المسلمون في آخر الزمان
فيصيرون كالغرباء ،
وهذا كله مخالف ومتضارب لما صدر
عن الإمام المعصوم ( عليه السلام
) بخصوص هذه الفقرة من الحديث
وأنها تختص بزمان الظهور والفرج
.. فإلى متى الإعراض عن شرح
المعصوم ( ع ) .. وإلى متى التشبث
بخطأ الغير معصوم ، وتقديمه على
المعصوم نفسه ؟ !!
ـــــــــــــــ
وإلى الأخ / الضياء
يا أخي العزيز:
كن منصفاً وعادلاً مع نفسك أولاً
ثم مع غيرك ثانياً .
فنص حديث الغربة يشمل أمرالإسلام
كله بقضاياه وحقائقه ، وتصوراته
ومعالمه وتاريخه ، وبدايته
ونهايته .. أي بداية النبوة وإلى
أن يرث الله الأرض ومن عليها ،
وعدم معرفة جميع ذلك حق المعرفة ،
واستمداده من نبعه الرباني ومشكاة
العصمة والطهارة ، أو استمداده
بغير هذا الطريق ، يؤدي إلى عواقب
وخيمة ، ومصير كارثي ، مثل الدخول
في متاهات التلون في الدين ،
واعتناق دين الرجال والرهبان
دونما إحساس وشعور بذلك ، وهذا
حال جموع هذه الأمة بمذاهبها
ومشاربها .. إلا من رحم الله عز
وجل .
ولخصوصية هذا النص الجامع ، وخطأ
الأمة الكارثي في فهمه وإلالمام
بما يحدده ويشير إليه منذ أكثر من
ألف عام مضت .. قمنا بعمل بحث خاص
حوله متكامل وشامل على اساس ما
صدر ووصل إلينا من جانب الأئمة
الأطهار ( سلام الله عليهم ) ،
وحددنا من خلاله خطأ الأمة
الكارثي فيه ، وخصوصاً حول فقرته
:" وسيعود غريباً كما بدأ " .
والغريب أن وجدنا فرسان المخالفة
والمناهضة لكل حق ونور بهذا
المنتدى بها هجمونا بشراسة
وينعتونا بشتى التهم الأباطيل ،
ويصرون على فهمهم المتردي وخطأهم
البالغ حول هذه الفقرة من الحديث
، وأنها تقع من بعد رحيل النبوة
مباشرة وليس في زمن الظهور ،
ويقدمون لنا فهمهم الخاطىء
والمقلوب بخصوصها ، الموازين
مقلوبة .. ثم بإصرارنا وتشبثنا
بالحق الذي علمناه واستمعناه من
مشكاة العصمة والطهارة .. أعيتهم
الحيلة ، وبدا لهم في الأفق صدق
وحق ما نذهب إليه ونعتقده في هذه
الفقرة بدأ التراجع والقهقرة
شيئاً فشيئأ ، ولكن كبر عليهم أن
يكون ذلك منهم صريحاً وعادلاً ،
واعترافاً للحق ذاته كاملاً ..
اعتمدوا بدل ذلك طريقة الخلط
والمزج والتلون في أمر الحق وتحت
شعار : لما هذا التناصر والتبارز
والمناهضة وكل منا قريب من الآخر
فيما توصل إليه وإن بداالبعض
المفارقة قليلاً فنحن قلنا (
أخيراً ) فقرة الحديث تختص بعصرنا
بعد النبوة وعصر الظهور معاً
وأنتم قلتم بعصر الظهور فقط ،
فنحن قد تقاربنا كثيراً !!! ولا
داعي لهذا الإنشقاق والتفارق
والاختلاف .
فيالها من طريقة سحرية ، ولف
ودوران حول الحق والحقيقة ، وما
أشبه الأمس باليوم .. من أين جئتم
بهذا الحل والطريقة المزجاة ومن
أي نبع ومصدر تستمدون منه ذلك ،
فقد جمعتم بين ما هو حق وما هو
متضارب ومتناقض معه ، جمعتم بين
الصواب والخطأ ، وبين ... الخ ...
والأمر لم ينتهي بعد ، ونعدكم
بمواصلة مسيرة الحق معكم حتى لا
يبقي إلا الحق وحده سواء أخذتم به
أم اصررتم على مفارقته .
ـــــــــــــ
وأخيراً الإدارة العامة
فقد ورد بمداخلتكم لنا الفقرة
الآتية :
اقتباس:
وهناك حقيقة يجب أن نقولها. وهي:
أن بظهور الإمام تسقط الكثير
الأحكام التعذيرية حتى ما كان
منها من الأئمة الطاهرين. فيكون
الدين غريبا قطعا بهذا اللحاظ.
لما لم تأتي بها صريحة ومباشرة ،
وتقول نعم أن فقرة الحديث "
وسيعود غريباً كما بدأ " وكما
يتشبث به الأخوين تختص بزمان ظهور
الإمام ( ع ) .. ثم من أين جئت
بأن السبب وراء رؤية الناس يومها
للإسلام غريباً عليهم هو : إسقاط
الإمام ( ع ) لكثير من الأحكام
التعذيرية ، وهل تستطيع أن تثبت
لنا أن ذلك صادر عن الأئمة عليهم
السلام ، وليس عن طريق الرأي
والاجتهاد ؟!! .
ثم إن مداخلتك هذه قد حوت الكثير
من التهم وبما لم أقله بل ويتم
توجيه ذلك لي على الطريقة الأمنية
الإستخباراتية : فأنت تقول كذا
وإن لم تقله ، فكيف قلت هذا ،
وعليك الإجابة وإن لم تقله !!!
ـــــــــــــــ
وبعد ذلك فقد آن لي أن أجيب ولكن
في مداخلات لاحقة .. إن شاء الله
تعالى .
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل
فرجهم الشريف .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
نشكر الفاضل الباحث عن الحق على
ما أوضح وأبان , ونرجو من الإخوة
الكرام الاستفسار قبل الاتهام
والإعلان .
وأضيف إلى كلامه للأخ الكريم
الضياء :
أحب أن أخبرك أولاً أننا عندما
نسأل ونحاور فإن ذلك من باب "سل
تفقهاً ولا تسل تعنتاً " كما أمر
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ,
وليس لنا غرض سوى البحث عن الحق
والحقيقة راجينا أن يشملنا قول
أمير المؤمنين صلوات الله عليه "
متعلم على سبيل نجاة " .
لذلك كنت أود منك الإنصاف فيما
قلته , فإن راجعت المشاركة الأولى
للمركز في تعقيبه ورده على معنى
الحديث لوجدت الاحتمالات وعدم ذكر
أو الإشارة إلى عودة الإسلام
غريباً مع صاحبه عجل الله تعالى
فرجه الشريف .. , وحتى بعد كل ما
ذكرنا ونقلنا عن أهل العصمة
والعظمة صلوات الله عليهم ..
وانظر وتأمل في سؤال المركز
الأخير في أخر مشاركة لهم .. فهل
هذا يستقم ما مع ذكرته أنت ؟!
وحينما يقول الباحث عن الحق ..
(إلا من رحم الله عز وجل ) , فهم
يقيناً من الطائفة الناجية
الإمامية الاثنى عشرية , لكن لا
تتعجب من وصفي للخلاف بالرهيب ..
به هو رهيب ورهيب .. فهذا إخباري
وهذا أصولي وهذا شيخي وهذا كشفي
.. وو .. وداخل هذه المسالك
اختلافات كذلك فقل لي بربك لماذا
وصل الأمر إلى القتل ؟! هل هناك
أعظم من حرمة المؤمن ودمه ؟!
ولماذا أعتبر بعضهم كتب الأخر من
كتب الضلال ؟! ولماذا مدعي الكشف
والعرفان يتسكعون على أبواب غير
أبواب أهل العصمة والعظمة عليهم
السلام من الصوفية والحنبلية
وغيرهم من العامية العمياء .. ثم
يقولون إنهم شيعة في الباطن !!!
نحن نريد مسلك واحد وطريق واحد
يقتدي بالثقلين العظيمين فقط لا
غير ومن تمسك بهما لن يضل أبداً
كما قال الرسول الأعظم صلى الله
عليه وآله وسلم .
ونسأل الله لنا ولكم الهداية
والتوفيق .
وصلى الله على محمد وآل محمد |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي عجل
الله تعالى فرجه الشريف |
|
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
M-mahdi.com
ماهي صلاحيات الامام عليه
السلام وحدوده؟
هل له ان يغير الدين؟!!!!
لم يجبني احد على هذا السؤال
!!!!!
ارجو ان يكون الجواب دقيقا وعن
دليل يقيني ,لان محور الحديث في
الاصول. |
|
باحق عن الحق
مستبصر بنور أهل العصمة
(ع) |
|
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
M-mahdi.com
لم يجبني احد على هذا السؤال
!!!!!
ارجو ان يكون الجواب دقيقا
وعن دليل يقيني ,لان محور
الحديث في الاصول.
رجاء المعذرة فلم اطلع على هذا
السؤال سوى اليوم ..
وإن شاء الله سيأتيكم الجواب
الشافي على هذا السؤال .. |
|
باحق عن الحق
مستبصر بنور أهل العصمة
(ع) |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مركز الدراسات
التخصصية يسأل ما هي صلاحيات
الإمام عليه السلام وحدوده ؟ وهل
له أن يغير الدين ؟!
أقول لصاحب
السؤال :
عندما تسألني عن شيء بخصوص أمر من
أمور الإمام ( ع
) أو شأن من شئونه فإنني لن أجيبك
هكذا من تلقاء نفسي ، أو اعتماداً
على ما تحمله ذاكرتي من معرفة
محدودة ، بل لا بد لي أولاً من
الرجوع لأصحاب هذا الأمر وهذا
الشأن ومن خلال ما وصلنا عنهم (
عليهم السلام ) وهو القليل جداً
بعد افتقاد الكثير منه على مر
الزمان ... فكان لزاماً عليك أن
تطرح سؤالك من خلال ذلك أي عن
طريق الخبر والرواية عنهم ( عليهم
السلام ) للوقوف على أصله وفصله ،
ومراد الأئمة ( عليهم السلام ) في
الإجابة عليه .. تماماً كما حدث
من جانبي سابقاً عندما سألتكم
بخصوص معنى فقرة حديث الغربة :"
سيعود غريباً كما بدأ " وتنبيهي
لكم لشرح الإمام المعصوم ( عليه
السلام ) ومراده فيها ... ومع ذلك
آثرتم الإجابة بما يخالف ويناقض .
أقول مرة
أخرى :
أي صلاحيات وأي حدود للإمام عليه
السلام تريدون تحديدها ... وفي أي
خبر أو رواية ورد كلمة " صلاحيات
" وهي كلمة محدثة ومن المصطلحات
الوضعية ، ويتم استخدامها بنظم
الحكم والقانون البشري ، وفي علم
النفس والتربية وما شابه .
ولنفترض
جدلاً :
أنك تسألني عن أمر من أمور الإمام
المعصوم عليه السلام وعن شأن من
شئونه فأنت بذلك قد خضت في
المحظور ومن يجيبك من تلقاء نفسه
يكون قد فقد عقله، فاسمع معي هذا
النذير وهذا التحذير الصادر
عن الإمام
الرضا ( عليه السلام ) :" ...
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ
مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ أَوْ
يُمْكِنُهُ اخْتِيَارُهُ
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ
الْعُقُولُ وَ تَاهَتِ الْحُلُومُ
وَ حَارَتِ الْأَلْبَابُ وَ
خَسَأَتِ الْعُيُونُ وَ
تَصَاغَرَتِ الْعُظَمَاءُ وَ
تَحَيَّرَتِ الْحُكَمَاءُ وَ
تَقَاصَرَتِ الْحُلَمَاءُ وَ
حَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وَ
جَهِلَتِ الْأَلِبَّاءُ وَ
كَلَّتِ الشُّعَرَاءُ وَ عَجَزَتِ
الْأُدَبَاءُ وَ عَيِيَتِ
الْبُلَغَاءُ عَنْ وَصْفِ شَأْنٍ
مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضِيلَةٍ
مِنْ فَضَائِلِهِ وَ أَقَرَّتْ
بِالْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ
كَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّهِ أَوْ
يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ أَوْ
يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ
...."
ـ الكافي ج1 ص199 ـ
أم أنك تستخدم هذا المصطلح الجديد
" صلاحيات " كغطاء للمطالبة
والسؤال عن أمر آخر حساس للغاية
وهو التفويض في أمر الدين والذي
اجتنب الخوض والتأويل فيه أمثال
الشيخ الصدوق ، الذي روى كثيراً
من أخباره في كتبه ولم يتعرض
لتأويلها ، وهذا ما ذكره عنه
المجلسي صاحب البحار .
أما الشطر
الثاني من سؤالك :
وهل له ( أي
الإمام ( ع ) ) أن يغير الدين
؟!!.
هذا السؤال لم يطرح من فراغ ولا
شك أنه يأتي من خلفية تعاني
كثيراً من ردود أفعال مزدحمة بسبب
ما يتم طرحه الآن من ومضة عن
معالم وتصورات لدين الحق وأمره تم
التخلي عنها ودفنها منذ عصور
وقرون مضت ، ويتم إحياء أمرها
الآن ، وبرغم أنها من الجديد
القديم ، إلا أن البعض يعتبر ذلك
من التغيير في الدين وإلغاءه .
نعم الإمام عليه السلام عند ظهوره
سيغير الدين بشتى أطروحاته
المختلفة ولكن دين مذاهب الأمة
ومشاربها .. الدين المبدّل يهدمه
ويقيم على أنقاضه إسلام النبوة
ودين الرسالة الخاتمة بتمامه
وكماله كما أنزله رب العزة
والملكوت وكما جاء به رسول الله (
صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقد ورد عن
الإمام الرضا عليه السلام قوله :
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ ( صلى
الله عليه وآله ) حَتَّى أَكْمَلَ
لَهُ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ
عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ
تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ
فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ
وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ
جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ
النَّاسُ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ
وَ جَلَّ ما فَرَّطْنا فِي
الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ
أَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ ( صلى
الله عليه وآله ) الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ
أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ
دِيناً وَ أَمْرُ الْإِمَامَةِ
مِنْ تَمَامِ الدِّينِ وَ لَمْ
يَمْضِ ( صلى الله عليه وآله )
حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ
مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَ أَوْضَحَ
لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَ تَرَكَهُمْ
عَلَى قَصْدِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ
أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً ( عليه
السلام ) عَلَماً وَ إِمَاماً وَ
مَا تَرَكَ لَهُمْ شَيْئاً
يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ
إِلَّا بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ
أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ
رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ وَ مَنْ
رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ
كَافِرٌ بِهِ "
ـ الكافي ج1 ص199 ـ
وروى محمد
بن عجلان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " إنا قائمنا (
عليه السلام ) دعى الناس إلى
الإسلام جديداً وهداهم إلى أمر قد
دثر فضل عنه الجمهور وإنما سمي
القائم عليه السلام مهدياً لأنه
يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمي
بالقائم لقيامه بالحق " .
وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله (
عليه السلام ) قال: " إذا قام
القائم عليه السلام جاء بأمر جديد
كما دعى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في بدو الإسلام إلى أمر
جديد " .
ـ الإرشاد للشيخ المفيد ص364 ـ
لقد جاء رسول الله ( ص ) بدين
الله الخاتم وهو الإسلام .. إسلام
ليلة القدر والوحي المستمر نزوله
على الأرض إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها ، وشيد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أساسه وأقام
بنيانه ودعى إليه ، ودخل الناس
فيه أفواجاً ، وقبل وفاته ورحيله
صلى الله عليه وآله وسلم عن الناس
دفع بأمانات ومواريث الإسلام
وعهدته إلى من سيقوم مقامه في
الناس من بعده وهم أئمة أهل البيت
عليه السلام ، ولكن حدث من الأمة
ما حدث تجاه الإسلام وصاحبه في كل
زمان حتى غابا عنها ، وأصبحت أمة
لا تعرف من القرآن إلا رسمه ولا
من الإسلام إلا اسمه .. ولهذا
فعند عودة الإمام القائم عليه
السلام عند ظهوره بهذا الإسلام
مرة أخرى ومن جديد يراه الناس
غريباً عليهم وغير مألوف لهم ، بل
صعباً فيرفضونه ولا يقبلونه إلا
بعد أن يطاح بالرؤوس وتقطع الرقاب
.
فالإمام عليه السلام لا يغير في
الدين بل يقيمه كما أنزله الله عز
وجل على نبيه صلى الله عليه وآله
وسلم وكما ورد عن الأئمة ( عليهم
السلام ) :
" يعز به
الله الإسلام بعد ذلة ، ويحييه
بعد موته ، ويضع الجزية ، ويدعوا
إلى الله بالسيف ، فمن أبي قتل ،
ومن نازعه خذل ، يظهر الدين ما هو
عليه الدين في نفسه ما لو كان
رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يحكم به ، يرفع المذاهب من
الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص
" .
" يصنع كما صنع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يهدم ما قبله
، كما هدم رسول الله الجاهلية ،
ويستأنف الإسلام من جديد " .
وهكذا سيعود الإسلام غريباً كما
بدأ ، إسلام النبوة الذي رأوه
الناس غريباًً عليهم في بداية
الأمر .. وهو نفس الإسلام ( أي
إسلام النبوة ) الذي في حفظ
الإمام عليه السلام وسيراه الناس
غريباً عليهم ، في نهاية الأمر أي
عند عرضه عليهم يوم الظهور .
ومرة أخيرة فالإمام عليه السلام
لا يغير في الدين بل يقيمه كما
أنزله الله عز وجل على رسوله صلى
الله عليه وآله وسلم . |