العضو

المشاركة

علي مهدي

مستبصر

 

بسم الله الرحمن الرحيم
" السلام عليك يا بقية الله في أرضه , وحجته على عباده "
الأخوة الكرام في المركز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم الإجابة على أسئلتكم العلمية القيمة :

اقتباس:

1_ قولك ولهذا فليس غريباً اذا على هذه الامة ان تفتقد المعنى الحق لهذا الحديث لاكثر من الف عام وتتخبط فيه!؟.
هذا كلام مستغرب صدوره منك, فماذا تقصد بفقدان المعنى الحق لاكثر من الف عام وهل بعده (الالف عام) تم التوصل الى المعنى الحق أم بقي الفقدان على حاله ثم هل إن التخبط واقع عند الخاصة ام الجمهور؟.

الباحث يقصد أنه لم يجد من يفسر الحديث كما فسره أهل العصمة عليهم السلام .. بأن الإسلام سيعود غريباً مع الإمام المهدي عليه السلام عند ظهوره المبارك عجل الله فرجه الشريف , كذلك ففي أول مشاركة لكم في هذا الموضوع لم تشيروا إلى تفسير الأئمة عليهم السلام للرواية , ولماذا سأل أبو بصير الإمام عليه السلام هذا السؤال تحديداً , وراجعوا قولكم فقد قلتم في البند رقم 3 ( يحتمل ان يكون المراد بالحديث ..) وفي البند رقم 4 ( الوجه الآخر المحتمل من الحديث ..) فهل سنبني اعتقاداتنا على الاحتمالات ؟!
فلم تشيروا مطلقاً إلى قول أهل العصمة عليهم السلام في شرحهم للحديث , ولذلك عقبنا في المشاركة الثالثة بقولنا :
(لكن هناك مفهوم للرواية الشريفة من خلال شرح أهل العصمة عليهم السلام لها وهو وكما أنه بدأ الاسلام غريباً حينما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم , فكذلك سيعود غريباً مع الامام المهدي عليه السلام بدلالة ما جاء في شرح الامامين العظيمين الباقر والصادق عليهما السلام لمعنى " سيعود غريباً " , وأضيف :
" وسيعود غريباً كما بدأ ": موقعها الزماني ، وهو زمن ظهور صاحب العصر والزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) ، وأن أمرها ومهامها الرسالية يختص بالإمام المهدي (عليه السلام) عند ظهوره ، وأنها تخبر وتشير إلى قيام صحوة عالمية للإسلام ، وظهوره مرة أخرى ، إلى قيامه بقوة وغلبة حتى يهيمن ويسيطر على مقاليد وأمر الأرض ، كل الأرض ) ـ
ولا طريق في إثبات ذلك
إلا من خلال علم وأخبار أهل البيت ( عليهم السلام )
ولا طريق غير ذلك
ـ عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :
" الإسلام بدأ غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ، فقلت : اشرح لي هذا أصلحك الله ، فقال (عليه السلام) : مما يستأنف الداعي منا دعاءً جديداً كما دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله "
ـ وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أخبرني عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) " أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كم ابدأ فطوبى للغرباء ، فقال (عليه السلام) : يا أبا محمد إذا قام القائم استأنف دعاءً جديداً كما دعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت : أشهد أنك إمامي في الدنيا والآخرة ، أوالي وليك وأعادي عدوك ، وإنك ولي الله ، فقال (عليه السلام) : رحمك الله " ـ من كتاب الغيبة للنعماني ص 220 ، 221 ـ
مثل هذه الأخبار والروايات الصادرة عن مشكاة العصمة والطهارة تكشف لنا وتثبت لنا بجلاء كيف كان أصحاب الأئمة (عليه السلام) يتوقفون طويلاً أمام مثل هذا الحديث الشريف ولا يخوضون فيه إلا بعد أن يشرح لهم من جانب الأئمة (عليهم السلام) حتى يعلموا بعد ذلك باتجاهات ومسارات الكلام ، ومراد الأئمة (عليه السلام) فيه ، حتى لا تذهب بهم المذاهب وينقلون البناء عن رص أساسه ..
ويتضح جلياً من شرح الإمام (عليه السلام) للحديث وقوع التماثل القائم بين مرحلة النبوة ، ومرحلة المهدوية نحو الإسلام وأمره ، فكما أن الإسلام بدأ في الظهور والقيام غريباً على الناس في عهد النبوة ، أي غير معروف ومألوف لهم .. فكذلك يعود ويظهر ويقوم مرة ثانية من جديد في نهاية الزمان وبنفس هذه الحالة في عهد ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) .
وكذلك يثبت من شرح الإمام (عليه السلام) للحديث أن فقرته " وسيعود غريباً كما بدأ " أن موقعها الزماني هو زمن ظهور صاحب المر والزمان (عليه السلام) ، وأنه عليه السلام مختص بأمرها ومهامها الرسالية .
وأيضاً عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قوله :
" إن الله عز وجل بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالإسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال ، فالخير في السيف وتحت السيف والأمر يعود كما بدأ "
" والأمر يعود كما بدأ "
هكذا ظهر الإسلام في عهد النبوة وقام ونهض وسيطر وهيمن .. وهكذا يعود مرة أخرى في آخر الزمان في عهد ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) .
إذا معنى أن الإسلام يعود ، وسيعود في كلام الأئمة (عليه السلام) بأنه يأتي ويظهر ويقوم ..
ومما يؤيد ذلك ويشيده ما ورد في الأدعية الشريفة عن أهل العصمة عليهم السلام :
" وجدد به ما امتحي من دينك وأحي به ما بُدِّل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً خالصاً مخلصاً "
" أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة "
والسؤال : هل سيعود ما كان موجود ؟
ومن أحداث عودة الإسلام وظهوره غريباً على الناس :
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وأئمة أهل البيت (عليه السلام)
ـ " واعلموا علماً يقيناً أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم ، وذلك أن الأمة كلها جاهلية إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخوف بكم "
ـ " يصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يهدم ما كان قبله ، كما هدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر الجاهلية ، ويستأنف الإسلام جديداً ، بعد أن يهدم ما كان قبله "
ـ " إن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به "
وهكذا سيعود الإسلام من جديد ، ويقوم ويظهر غريباً كما بدأ ، يستغربه الناس فهو غير معروف وغير مألوف لديهم ، فيرفضوه ويقاوموه ، ولكن سرعان ما يغلب وينتصر ويهيمن على مقاليد أمور الأرض ، كل الأرض ، وتملأ عدلاَ وقسطاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً .
ومن ناحية أخرى أليس الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه ) هو الإسلام , فأين الإمام الآن (عجل الله فرجه الشريف ) ؟
وصدق أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) حيث قال :
" المهدي مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه وألصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته خليفة من خلائف أنبيائه " .
" يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه , ومن الإسلام إلا اسمه , ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء خراب من الهدى , سكانها وعمارها شر أهل الأرض , منهم تخرج الفتنة , وإليهم تأوي الخطيئة , يردون من شذ عنها فيها , ويسوقون من تأخر عنها إليها . يقول الله سبحانه :
" فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران "
وقد فعل ونحن نستقيل عثرة الغفلة " .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
" كأني بدينكم هذا لا يزال مولياً يفحص بدمه ، ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت " .
ـ الغيبة للنعماني ـ
وعن أبى جعفر الباقر عليه السلام :
في قول الله عز وجل : قل أرئيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " فقال : هذه نزلت في القائم , يقول : إن أصبح إمامكم غائبا لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بأخبار السماء والأرض , وحلال الله جل وعز وحرامه , ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تفسير هذه الآية , ولا بد أن يجيىء تأويلها .
ـ كمال الدين وإتمام النعمة ـ
وعن أم هاني قالت : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الباقر عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل " فلا اقسم بالخنس " فقال يا أم هاني إمام يخّنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء , فان أدركت ذلك الزمان قرت عينك .
ـ تفسير البرهان ج4ص433 ـ
وعن أبى جعفر عليه السلام قال :
.. وأما قوله " وبئر معطلة وقصر مشيد " هو مثل جرى لآل محمد عليهم السلام , قوله " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلي وقت ظهوره .."
ـ تفسير البرهان ج3ص96 ـ
وقال الفقيه المحقق الشيخ يوسف البحراني رضوان الله عليه في المقدمة الأولى من مقدمات الحدائق ج1 ص4 :
( غير خفي - على ذوى العقول من أهل الإيمان وطالبي الحق من ذوى الأذهان – ما بلى به هذا الدين من أولئك المردة المعاندين بعد موت سيد المرسلين , وغصب الخلافة من وصيه أمير المؤمنين وتواثب أولئك الكفرة عليه , وقصدهم بأنواع الأذى والضرر أليه , وتزايد الأمر شدة بعد موته صلوات الله عليه , وما بلغ إليه حال الأئمة صلوات الله عليهم من الجلوس في زاوية التقية , والإغضاء على كل محنة وبلية وحث الشيعة على استشعار شعار التقية , والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية , حتى كورت شمس الدين النيرة , وخسفت كواكبه المقمرة , فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل , لامتزاج أخباره بأخبار التقية, كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام محمد بن يعقوب الكليني نور الله مرقده في جامعه الكافي ..)
وقال أيضا في المقدمة السادسة من مقدمات الحدائق ج1ص107 :
( وقد علمت مما حققناه أن القدر الذي يمكن الاستناد إليه من الكتاب العزيز في الأحكام الشرعية أقل قليل ) .

اقتباس:

2 _ قولك ان قائمنا اذا قام دعا الناس الى امر جديد...
إن هذا الحديث الذي تستدل به على مدعاك يظهر منه امور:
1 _ اذا كان المقصود أن لا اسلام قبل خروج الامام المهدي عليه السلام فهل انت الان على الاسلام ام .....ولو على الاقل الظاهر منه أم انك خارج تخصصاً؟!!!.

نحن لم نقل لا يوجد إسلام بالكلية .. ومن خلال ما رود عن أهل العصمة صلوات الله عليهم سنتعرف على مساحة أحكام وتعاليم الإسلام المأمور الالتزام والتمسك بها خلال عصر الغيبة وحتى ظهور الإمام عجل الله فرجه الشريف , وتحديد منهج وطريقة الدين وما يتمسك به المخلصون ويثبتون عليه إلى أن يتم لهم ظهور صاحب الزمان صلوات الله عليه, فالإمام الصادق (عليه السلام) يُعِدُ الشيعة ويعلمهم ويرتب لهم الأمر قبل وقوع الغيبة فيأمر أصحابة قائلاً لهم :
-" اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا "
-" احتفظوا بكتبكم سوف تحتاجون إليها "
-" اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم "
فماذا يبقى لنا من الإسلام ؟ .. لنتعرف على ذلك من خلال روايات أهل العصمة والطهارة صلوات الله عليهم:
- عن عبد الله بن سنان قال : دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال : " كيف أنتم إذا صرتم في حال لا يكون فيها إمام هُدى ولا عِلْماً يرى ، فلا ينجو من ذلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق – فقال أبي هنا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ ؟
قال (عليه السلام) : إذا كان ذلك ولن تدركه فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الأمر " .
- عن الحارث بن المغيرة النمري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت له :
إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر يفقد زماناً فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال (عليه السلام) : " تمسكوا بالأمر الأول الذي أنت عليه حتى يبين لكم " .
- عن إبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :
" أنه يأتي على الناس زمان يصيبهم منها سبطة يأرز العلم كما تأرز الحية في جحرها فبينما هم كذلك إذ طلع نجم – قلت فما السبطة ؟ قال (عليه السلام) : الفترة – قلت فكيف نصنع فيما بين ذلك ؟ فقال (عليه السلام) : كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم "
وعن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله (عليه السلام) :
" قلت له : إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر يفقد زماناً فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال ( ع) تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم " .
_ غيبة النعماني ص104،105 _
يقول الشيخ الجليل النعماني رضوان الله عليه تعليقاً على هذه الروايات :
( هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد باختفاء العلم وصحة غيبة الإمام القائم (عليه السلام) ) .
هذه كانت مساحة التعاليم والأحكام المأمور بها والتمسك والالتزام بها خلال عصر الغيبة ، وكان أمر الأئمة ( عليهم السلام ) بالحفاظ والثبات عليها إلى يومنا هذا وإلى أن يطلع الله عز وجل لنا نجمنا .. وهذا أمر صادر من مشكاة العصمة والطهارة ، ولا بد له من علماء شوامخ يبينوه ويوضحوه أمثال الشيخ الجليل النعماني صاحب كتاب الغيبة حيث صرح قائلاً :
( أي صحة الغيبة واختفاء العلم بافتقاده الإمام الحجة ، وأن يكونوا على ما كانوا عليه _ أي أمر الأئمة (عليه السلام) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزالون ولا ينتقلون ، بل يثبتون ولا يتحولون ، ويكونون متوقعين لما وعدوا به ، وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة .. صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه ) .
_ الغيبة للنعماني ص106 _
وجاء في كتاب كمال الدين للصدوق رضوان الله عليه حول هذه الروايات ما يلي :
( أي تمسكوا بما تعلمون من دينكم وإمامكم ولا تتزلزلوا وتتحيروا وترتدوا ) .

اقتباس:

2 _ الحديث يؤكد على وجود الاسلام ولكن هذا الوجود الاسلامي وجود غريب وهذا ما المحنا اليه في ردنا السابق, وسوف نفصل الحديث فيه, أن الغربة غربة عددية كما صرحت بذلك الروايات، بل وأكده الحديث المُستدل فيه بإعتبار التشبيه.

قد أوضحنا الأمر فيما سبق ونضيف هذه الرواية الشريفة :
عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
" أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه " .

اقتباس:

3 _ قوله في الرواية الواردة عن أبي بصير: ... فقلت اشرح لي هذا اصلحك الله...
يُسأل الاخ هنا عن معنى الغربة وهل بدأت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله أم بعد غيبة الامام المهدي عليه السلام وأي غيبة منهما؟ المدعي التخصيص لابد له من دليل وقرينة، ولا قرينة!.
الحديث يقول طوبى للغرباء أي طوبى لاشخاص يتلبسون بالاسلام الغريب، وهذا فرع وجود الاسلام، وهذا ما يؤكده ما عليه المذهب الحق مفهوماً وإن وقع الاختلاف في التطبيق.

قد أوضحنا بالروايات ما أمر به أهل العصمة خلال عصور الغيبة .. وما الذي سيتمسك به الغرباء من الشيعة الإمامة الاثنى عشرية خلال عصور الغيبة ..
لكن من هم الغرباء تحديداً ؟؟ وماذا نفعل تجاه ما ورد عن أهل العصمة صلوات الله عليهم .. منه على سبيل المثال لا الحصر :
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
" ووا أسفاه من فعلات شيعتنا بعد قرب مودتها اليوم ، كيف يستذل بعدي بعضها بعضاً ، وكيف يقتل بعضها بعضاً ؟ المتشتتة غداً عن الأصل ، النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم آخذ منه بعضه ، أينما مال الغصن مال معه " ـ
" واعلموا علماً يقيناً أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم ، وذلك أن الأمة كلها جاهلية إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخوف بكم "
ـ بحار الأنوار ج51 من ص120 ـ
ومن كتاب الغيبة للشيخ ألجل النعماني باب - 12: ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الامر الا الاقل الذى وصفه الائمة عليهم السلام: ـ ننقل منه ومن مصادر أخرى ـ :
خاطب الإمام الصادق (عليه السلام) مواليه ذات يوم فقال :
" ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم ، وتأملت مولوداً غائباً ، وغيبته وإبطاءه ، وطول عمره ، وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان ، وتولد الشك في قلوبهم من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينهم ، وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم "
" والله لتغربلن ، والله لتميزن ، والله لتمحصن ، حتى لا يبقى منكم إلا الأقل وصعر يده "
وسئل الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) عن غيبة الإمام المنتظر ( ع (
فقيل له : يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وإن غيبته لتطول ؟ فقال (عليه السلام) : أي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه "
وعن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) أنه قال :
" إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها ، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه "
ـ كمال الدين ج 2 ص 360 ـ
سئل الإمام محمد الجواد (عليه السلام) ... يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم سمي القائم ؟ قال (عليه السلام) : " لأنه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته "
ـ كمال الدين ج 2 ص 378 ـ
قال الله عز وجل :
" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ "
ـ سورة الحديد 16 ـ
جاء في تفسيرها عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) :
" نزلت في أهل زمان الغيبة "
ـ البرهان في تفسير القرآن ـ
قال الله عز وجل " اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا "
جاء في تفسيرها عن الإمام الباقر (عليه السلام):
يعني " موتها " كفر أهلها ، والكافر ميت ، فيحييها الله بالقائم (عليه السلام) فيعدل فيها فيحيي الأرض ، ويحيي أهلها بعد موتهم .
ـ وظيفة الأنام ـ للأصفهاني ص 48 ـ
اقتباس:

4 _ قولك هذا هو تفسير أهل العصمة... وقد حددوا لنا مفاتيح الامر فيه واجملوا الشرح وتركوا لنا التفصيلات!!!.
إن هذا القول لا ينسجم مع ما تقدم منك (فهذا الحديث لن يفسر على وجه الحق والصواب الا عن طريق الائمة عليهم السلام ولن يكون تفسير الناس الا ضرباً من التزييف والتحريف او ضرباً من التخمين والجهل وبدون علم).
فإن قولك إن الائمة اجملوا الشرح وتركوا لنا التفصيل يناقض قولك إن هذا الحديث لا يفسر الا عن طريق الائمة.

يريد الباحث أن يقول أن الأئمة (عليه السلام) قد أجملوا لنا الشرح ، وحددوا لنا مرادهم في فقرة حديث الغربة " وسيعود غريباً كما بدأ " بقولهم (عليه السلام) : " مما يستأنف الداعي منا دعاء جديداً
كما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " .
ومعنى ( قد حددوا لنا مفاتيح الأمر ) أي حددوا لنا مرادهم (عليه السلام) نحو فقرة الحديث " سيعود غربياً كما بدأ " ومعنى ( وتركوا لنا التفصيلات ) لا يقصد بذلك تفصيلات الأمر من عنده , بل يقوم بجمعها من باقي أخبارهم ( عليهم السلام ) والنصوص تفسر بعضها بعضا ، وإن كنت تريد التثبت من قولي هذا فارجع إلى كل ما ذكره في شرح الحديث ، ولهذا فإن قوله ( أجملوا لنا الشرح وتركوا لنا التفاصيل ) لا يتناقض مع قوله ( بأن الحديث لا يفسر إلا عن طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام .

اقتباس:

5 _ إن ما تتحدث به في الفقرة الثانية من الحديث لا دليل عليه بل ينقض قولك في النقطة الرابعة التي تقع ضمن نقاط تحت عنوان (من معالم حديث الغربة)

ما ذنبنا إن كنتم لا تعتبرون شرح الإمام الصادق (عليه السلام) لفقرة الحديث " وسيعود غريباً كما بدأ " ليس بدليل ، وهو عندنا سيد الأدلة والحجج والبراهين .
كذلك فليس هناك تناقض بين فقرة الحديث " وسيعود غريباً كما بدأ " وقوله في النقطة الرابعة التي تقع ضمن نقاط تحت عنوان ( من معالم حديث الغربة ) فهل معنى كلمة " اغتراب " ومعنى كلمة " غريباً " واحداً
إن بين فقرتي الحديث مساحة زمنية كبيرة ، وقد انقضى معظمها ، وقد وقعت فيها أحداث جسام ، ولحق بالإسلام ما لحق ، والذي تم الإشارة إليه سابقاً والذي كان من نتائجه الغربة والاغتراب ، والفساد في الأرض ، وهي مقدمات لابد من أخذها في الاعتبار ، بل والعلم بها مسبقاً لفهم وإدراك شرح ومعاني الفقرة الثانية من الحديث .
6

اقتباس:

_ قولك: ( فطوبى للغرباء هذه الفقرة تحدد لنا فئة أو جماعة من الناس الى قولك انهم الفئة الوحيدة التي تدرك المعنى الحق لحديث الغربة).
إن الاحاديث التي سوف نذكرها تؤكد على أن مشمول حكم طوبى هم فئة تلتزم في الاسلام في زمن غربته، دون صدقه على فئة تفهم معنى حديث خاص.
ثم ماذا تقصد من قولك خلال عصور الغيبة والغربة وما هو دليل الانطباق بعد وضوح المعنى وهل المتحدث منهم.

لكي أكون بحق من الفئة النادرة القليلة المؤمنة والغرباء ، لابد لي من الإحاطة التامة بحقائق ومدلولات ومرامي حديث الغربة ، وبتفاصيله لماذا ؟ !! لأن هذا الحديث يحوي ويحمل بين ثناياه أمر الإسلام كله ، بتاريخه وأحداثه ووقائعه من بداية النبوة وإلى ظهور صاحب العصر والزمان (عليه السلام) .. وهل يصبح الفرد الشخص من " الغرباء " إلا إذا كان على علم تام بأمر الإسلام كيف بدأ وقام وتربع على عرشه خلال عصر النبوة ، ثم بدأ في التراجع والأفول والانكماش من بعد النبوة ، حتى أصبح لا يعرف منه إلا اسمه ، أو بعض آثاره خلال عصور الغيبة والاغتراب ، وأن يلزم نفسه بها ويتمسك بما تبقى له من هذا الدين ولا يحيد عنه قيد أنملة ولا يتلّون في الدين ، ومنتظراً وهو على ذلك ظهور إمامه (عليه السلام) وصاحب الأمر والزمان ليعيد إليه الإسلام بتمامه وكماله ، وأن يكون على حذر مما أقدمت عليه الأمة وارتكبته في حق الإسلام ورموزه الأطهار (عليه السلام) على طول خط التاريخ .. هكذا يصبح الفرد الشخص من الغرباء ويكون على أعلى درجة من الإيمان .. وهذا كله يحويه حديث الغربة والذي يمكن الوقوف عليه عند بحث تفاصيله .
وقولكم : ماذا تقصد من قولك عصور الغيبة والغربة ، أو عصور الغيبة والاغتراب
يقصد بذلك عصور غيبة الإمام (عليه السلام) .. فالإمام (عليه السلام) هو والإسلام لا يفترقان ، للعلاقة الرسالية بين الإمام (عليه السلام) ووحي الإمامة المستمر نزوله عليه ، علاقة رسالية تنتج الإسلام واستمراريتة ، وقد غابا معاً .

اقتباس:

7 _قولك: (إن الاسلام لا يقيم امره واحكامه ويشيد دولته وخلافته الا نبي أو امام معصوم)
ونحن نقول المعصوم موجود بيننا وله كل السلطات التي منحها الله تعالى له.

نعم موجود بيننا وله كل السلطات ولقد غاب الإمام (عليه السلام) وانقطع علمه عنا ولا سبيل لكم لمعرفة أخبار السماء والأرض ، وحلال الله عز وجل وحرامه ـ لقد غاب عنا ولا سبيل لأحد منا لاقتباس العلم منه وإلى وقت ظهوره ، عليه السلام , وكما جاء في الروايات الشريفة السابق نقلها ..

8 _ قولك: (إن الاسلام يقع له من بعد النبوة احداث ترتكب الامة فيها امور تسبب افتقاد واندراس الاسلام وتضييعه) .
وهذا اعتراف صريح منك بان الغربة بدأت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وهذا تناقض جديد في كلامك.

لا يوجد تناقض .. وكلام الشيخ يوسف البحراني رضوان الله عليه يوضح ما نريد , وما ذكرناه واوضحناه سابقاً يشيد ما نريد , فأين التناقض ؟

اقتباس:

9 _ قولك: (إن الاسلام والامام المعصوم عليه السلام لا يفترقان أبداً).
اذا انت تعتقد ان الاسلام موجود بوجود الامام واتباعه وهذا ما عليه المذهب الحق .

نعم أقول وأعتقد بأن الإسلام والإمام (عليه السلام) لا يفترقان .. لكن لماذا هذا الاختلاف الرهيب بين مسالك الطائفة الحقة .. والإمام صلوات الله عليه ينتظر عدة أهل بدر ؟ فمتى ستكتمل العدة ؟؟؟
وبخصوص ما قاله الجزري .. فكلام أهل العصمة عليهم السلام أوضح .. وليس بعده كلام .
وأعتذر عن التقصير ..
وصلى الله على محمد وآل محمد

باحث عن الحق

مستبصر بنور أهل العصمة (ع)

 

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى مركز الدراسات التخصصية
حتى لا يبق لك بند أو فكرة أو طرح لم يتم الرد عليه
منذ أكثر من ألف عام والأمة تفسر هذا الحديث بغير معناه الحقيقي أو تفسره بموازين جهلها وضلالها .. وبتمردها أو بمخالفتها لتفسير أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين أمرنا الله ورسوله بأخذ معالم الدين وحقائقه عنهم عليهم السلام , فلا نضل ولا نشقى .
هذا الحديث إن أريد معرفة معناه الحق , فهو يشمل أو يحتوي أمر الإسلام من الألف إلى الياء كما يقولون , أو من بداية أمر الإسلام إلى نهايته .. يشمل أمر الإسلام كله , حقائقه ومعالمه , قضاياه وأوضاعه , تاريخه وفتراته , مراحله وعصوره .. إلى أن يقف الناس للحساب .
البحث المطروح من جانبنا نستمده من واحة الإسلام الصافي من علم وأخبار أهل البيت ( ع ) وهو الحق بلا منازع ، والحق واحد لا تعدد فيه ، ولا وجهات نظر متعددة فيه .. الإسلام لا يسمح للبشر بأن يكون لهم فيه من أمره شيئاً .. أما وجهات النظر وتعددها فهي تخص فقط الدين المبدَّل ، دين الرأي والاجتهاد والعقل ، دين المذاهب والفرق والمشارب المختلفة ، لاختلاف العقول والأفهام .
والآن يأتي الدور على بنود المداخلة والرد عليها

اقتباس:

1 _ قولك ولهذا فليس غريباً اذا على هذه الامة ان تفتقد المعنى الحق لهذا الحديث لاكثر من الف عام وتتخبط فيه!؟.
هذا كلام مستغرب صدوره منك, فماذا تقصد بفقدان المعنى الحق لاكثر من الف عام وهل بعده (الالف عام) تم التوصل الى المعنى الحق أم بقي الفقدان على حاله ثم هل إن التخبط واقع عند الخاصة ام الجمهور؟.

البند ( 1 ) والرد عليه أقول :
كيف لا تفتقد الأمة بسنيها وشيعيها المعنى الحق والشرح الصحيح لحديث الغربة لأكثر من ألف عام ، وتتخبط فيه .. كيف لا وليومي هذا لم أجد أحداً في الشيعة خاصة من تقدم بشرح صحيح ومعنى حق للحديث ، بل لم أجد أحداً في الشيعة للآن من تناول الحديث بناءً على ما ورد فيه من شرح للأئمة ( ع ) ومرادهم فيه ووضعه كأساس يستمد منه معالم وحقائق الحديث نفسه ، لماذا ؟ وهل هناك ما يمنعهم من ذلك ؟!.. لم أعثر ليومي هذا على شيء من هذا القبيل ابتداءً من شرح الشريف الرضي للحديث في القرن الرابع ، وهو مخالف لشرح الأئمة ( ع ) للحديث ، ولا أدري إن كان هناك أحد قبله أو بعده تقدم لشرح الحديث بطريقة الأئمة ( ع ) ومرادهم فيه ، وما وجدت إلا كل مخالف حتى يومي هذا .. ولماذا نذهب بعيداً ومركز الدراسات التخصصية يتناول الحديث شرحاً ومعنى بمعزل عن شرح ومراد أهل البيت ( ع ) ، ولم يضعه في الاعتبار وكأساس يبتنى عليه المفاهيم والمعارف ، فذهب فيه مذاهب شتى .. ولماذا نذهب بعيداً ، هيا يا مركز الدراسات التخصصية وسلط الضوء أولاً على شرح أهل البيت ( ع ) للحديث ، وحدد مرادهم فيه وقدم لنا فيه صفحات مشرقة .. هيا تقدم يا مركز الدراسات لنرى بعد ذلك من منا تاه وخالف في شرح الحديث ، ولنرى معك من الذي افتقد المعنى والشرح الحق للحديث ومن الذي تخبط فيه ليومنا هذا ، وبعد مضي أكثر من ألف عام .
وتسألني
هل بعد الألف عام تم التوصل إلى المعنى الحق أم بقي الفقدان على حاله ؟
والجواب على ذلك
نعم تم التوصل للمعنى الحق للحديث ولشرحه الرسالي المعصوم ، وتم العثور عليه من خلال ملحمة زمانية مقدرة لي، فمنذ أكثر من عقدين من الزمان وكأحد المخالفين السنة ضاقت روحي وزهقت نفسي من التضارب والاختلاف داخل مذهبي السني وفي يوم خرجت من حلقة دراسية بعد أن سمعت فيها أنه برغم اختلاف المذاهب الأربعة مع بعضها فأي مذهب تختاره منها يجزئك أي يمثل لك الإسلام ، فرفعت ببصري نحو السماء ودعوت الله عز وجل أن يكتب لي معرفة الحق ويرزقني إياه ، واشتد الحنين لهذا الحق وإذا بأقداري الرحيمة تأخذ بيدي وتضعني على بداية طريق لم أعهده من قبل ومكتوب علي بابه حديث الثقلين وما أن بدأت السير فيه والتزمت وتمسكت بأهل البيت ( ع ) وبعلمهم الرسالي الرباني إلى أن رسخ في وجداني نور علمهم ، وظهر الحق لي جلياً ، ورسخ في وجداني رسوخ الجبال الرواسي وتعلمت أن لا أحمل شيئاً البتة عن الإسلام وأمره إلا من علمهم وأخبارهم ( ع ) وبسبب ذلك وجدت أني قد فارقت الشيعة أنفسهم والأمة قاطبة ما عدا فئة قليلة نادرة مؤمنة ، وهم الغرباء في كل زمان لا أعرف أشخاصهم بل اعرف ما يحملون من حق رسالي فريد يتميزون به عن باقي الأمة الضاربة في التيه والتردي ، وكان من محتوى هذا الحق الذي يحملونه هو حديث الغربة وشرحه ومراد أهل البيت ( ع ) فيه ، والذي يشمل أمر الإسلام كله ، ووجدت باقي الأمة تخالفهم فيه .
عن أمير المؤمنين ( ع ) :" الحق لا يعرف بالرجال ، ولكن الرجال يعرفون بالحق "
" اعرف الحق تعرف أهله "
فهل يصدقني مركز الدراسات بأنه في آخر الزمان يخرج رجل من بلد لم يكن بها شيعياً قط ، يهديه الله عز وجل لمعرفة الحق ، ويقوم بالدعوة إليه أي يقوم بالدعوة لأهل البيت ( ع ) ولإحياء أمرهم .. فكيف لك بمعرفة هذا البلد ، وهذا الرجل ؟ وهل ستؤمن بما يحمله من حق ؟!!
ويسأل مركز الدراسات : هل التخبط واقع عند الخاصة أم الجمهور ؟!!
لقد ثبت لي أن الخاصة والجمهور في سلة واحدة ، وعلى وتيرة واحدة في مخالفة شرح الحديث عن أهل البيت ( ع ) ، ولم يبق لي غير معرفة مَنْ قلد مَنْ وهذا لا يغير من الأمر شيئاً ، فجميع أصحاب المذاهب الأصولية في سلة واحدة .
ــــــ . ــــــ

اقتباس:

2_ قولك ان قائمنا اذا قام دعا الناس الى امر جديد...
إن هذا الحديث الذي تستدل به على مدعاك يظهر منه امور:
1 _ اذا كان المقصود أن لا اسلام قبل خروج الامام المهدي عليه السلام فهل انت الان على الاسلام ام .....ولو على الاقل الظاهر منه أم انك خارج تخصصاً؟!!!.
2 _ الحديث يؤكد على وجود الاسلام ولكن هذا الوجود الاسلامي وجود غريب وهذا ما المحنا اليه في ردنا السابق, وسوف نفصل الحديث فيه, أن الغربة غربة عددية كما صرحت بذلك الروايات، بل وأكده الحديث المُستدل فيه بإعتبار التشبيه.

البند ( 2 )
هو يسألني : هل أنا أقصد أن " لا " إسلام قبل خروج الإمام المهدي ( ع ) ؟
والجواب على ذلك يلزمه أولاً تمهيد وتوطئة وتوضيح
منذ وقوع الغيبة الكبرى لصاحب الأمر والزمان ( ع ) ، لم يهرع الشيعة أو الأكثرية منهم إلى تعاليم وإرشادات الأئمة ( ع ) لهم خلال عصور الغيبة والاغتراب ليعملوا من خلالها وما هم مأمورين به ، وبما يكونوا عليه ، و أن يقفوا على ما آل إليه أمر الإسلام ، والحال الذي أصبح عليه وما تبقى منه خلال هذه العصور ، وأن يلتزموا به ويتمسكوا به دون تغيير أو تبديل ، أو تلّون في الدين ، وإلى أن يظهر لهم صاحبهم بالإسلام تاماً وعلى أحسن حال ..
بل هرع الأشياع أو الأكثرية منهم وراء الجمهور أو العامة ينقلون عنهم طريقتهم في الدين ( الدين المبدّل ) ، دين الرأي والاجتهاد والقواعد والأصول ، ظناً منهم أنهم بذلك يخدمون الدين و الإسلام ويحافظون على بنيته واستمرارية تعاليمه وأحكامه ، وأحكام المستجدات والوقائع والنوازل .. وكم سمعت ذلك منهم سواء بكتبهم أو بوسائل أعلامهم !!! بل منهم من تمادى وزعم أنه أقام للإسلام في عصرنا الحاضر دولة ونظام وحكم ، وأنه بصدد بسط العدل على وجه البسيطة .. حتى أن أحد الإخباريين صرخ في وجههم بمقولته المشهورة : ( على كلامكم هذا لا حاجة لكم بظهور الإمام المهدي ( ع ) ولا لدوره المنتظر ) .
نعم
أنا أقصد أن " لا " إسلام ( تام ومعافى وعلى أحسن حال ) قبل خروج الإمام القائم ( ع ) ، وإنما المتواجد إسلام عصور الغيبة والاغتراب والذي أكشف عنه دائماً خلال الصفحات والسطور ، بل وخصصت له بحثاً بعنوان :
ولادة دين عصور الغيبة
ولادة رسالية استثنائية غابت عن أعين ناظريها
نعم ولادة غابت عن ناظريها وأبدلوا مولودها بدين الرأي والاجتهاد ، وقواعد وأصول الشافعي إمام العامة والجمهور ، ولنا في ذلك بحوث مفصلة على ساحة بعض المنتديات والمطبوعات .
ومركز الدراسات التخصصية يقول :
إن الإسلام ( طبعاً بتمامه ) موجود برغم أنه غريب بين الناس ، وأن الغربة ، غربة عددية كما صرحت بذلك الروايات .
أقول :
ليته يأتيني بهذه الروايات وبمضمونها الذي يصرح بما قاله ، لنضعها بجانب ما نورده الآن من أخبار أهل البيت ( ع ) .
عن أمير المؤمنين ( ع ) :
" أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه "
" المهدي مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه "
" يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه "
وعن الإمام محمد الباقر ( ع ) :
" كأني بدينكم هذا لا يزال موالياً يفحص بدمه ، ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت " .
وعن أبى جعفر الباقر عليه السلام :
في قول الله عز وجل : " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ " فقال : هذه نزلت في القائم , يقول : ان أصبح إمامكم غائبا لا تدرون أين هو فمن يأتيكم بأخبار السماء والأرض , وحلال الله جل وعز وحرامه , ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تفسير هذه الآية , ولا بد أن يجيء تأويلها .
ـ كمال الدين وإتمام النعمة ـ
وعن أم هانيء قالت : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الباقر عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل " فلا أقسم بالخنس " فقال يا أم هانيء إمام يخّنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء , فان أدركت ذلك الزمان قرت عينك .
ـ تفسير البرهان ج4ص433 ـ
وعن أبى جعفر عليه السلام قال :
.. وأما قوله " وبئر معطلة وقصر مشيد " هو مثل جرى لآل محمد عليهم السلام , قوله " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره .."
ـ تفسير البرهان ج3ص96 ـ
وهذا غيض من فيض ، وهناك الكثير من هذه الروايات .
عن أهل البيت ( ع ) ، ثم إني أقول وأكرر بأن كلمة " غريباً " غير كلمة " مغترباً " لكل منهما معناها ومختلف عن الآخر .

اقتباس:

3 _ قوله في الرواية الواردة عن أبي بصير: ... فقلت اشرح لي هذا اصلحك الله...
يُسأل الاخ هنا عن معنى الغربة وهل بدأت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله أم بعد غيبة الامام المهدي عليه السلام وأي غيبة منهما؟ المدعي التخصيص لابد له من دليل وقرينة، ولا قرينة!.
الحديث يقول طوبى للغرباء أي طوبى لاشخاص يتلبسون بالاسلام الغريب، وهذا فرع وجود الاسلام، وهذا ما يؤكده ما عليه المذهب الحق مفهوماً وإن وقع الاختلاف في التطبيق.

وحول ما ورد بالبند ( 3 ) :
" الغربة والاغتراب "
الأخ علي مهدي لم يسأل عن ما ذكرته أو أجريته على لسانه .. هو لم يقله ، وهل يسأل أحد عن شيء ليس له محل من الإعراب في فقرة الحديث " وسيعود غريباً كما بدأ " كلمة ( الغربة أو الاغتراب ) وردت بنصوص أخرى لتعلن عن غيبة صاحب الزمان ( ع ) والإسلام معاً .
" طوبى للغرباء "
من المعلوم لكل ذي عقل أن " الغرباء " آحاد من الناس في كل عصر وزمان ، ويتلبسون بإسلام عصور الغيبة والاغتراب ، ومذهبكم الأصولي أتباعه بالملايين ، أي الأكثرية الساحقة من الشيعة الآن ، فأين هذا من ذاك ، بل ماذا أنتم فاعلون تجاه ما ورد عن أئمة أهل البيت ( ع ) في الأكثرية الساحقة من الشيعة .. منه على سبيل المثال لا الحصر :
يقول أمير المؤمنين ( ع )
" ووا أسفاه من فعلات شيعتنا بعد قرب مودتها اليوم ، كيف يستذل بعدي بعضها بعضاً ، وكيف يقتل بعضها بعضاً ؟ المتشتتة غداً عن الأصل ، النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم آخذ منه بعضه ، أينما مال الغصن مال معه " ـ
" واعلموا علماً يقيناً أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم ، وذلك أن الأمة كلها جاهلية إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخوف بكم "
ـ بحار الأنوار ج51 من ص120 ـ
ومن كتاب الغيبة للنعماني خصص باب ( ما روى فيما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل ) ..
ـ منه ومن مصادر أخرى ـ :
خاطب الإمام الصادق ( ع ) مواليه ذات يوم فقال :
" ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم ، وتأملت مولوداً غائباً ، وغيبته وإبطاءه ، وطول عمره ، وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان ، وتولد الشك في قلوبهم من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينهم ، وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم "
" والله لتغربلن ، والله لتميزن ، والله لتمحصن ، حتى لا يبقى منكم إلا الأقل وصعر يده "
سئل الإمام الحسن العسكري ( ع ) عن غيبة الإمام المنتظر ( ع )
فقيل له : يا ابن رسول الله ( ص ) ، وإن غيبته لتطول ؟ فقال ( ع ) : أي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه "
وعن الإمام موسى الكاظم ( ع ) أنه قال :
" إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها ، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه "
ـ كمال الدين ج 2 ص 360 ـ
سئل الإمام محمد الجواد ( ع ) ... يا ابن رسول الله ( ص ) ولم سمي القائم ؟ قال ( ع ) : " لأنه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته "
ـ كمال الدين ج 2 ص 378 ـ
قال الله عز وجل :
" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ "
ـ سورة الحديد 16 ـ
جاء في تفسيرها عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) :
" نزلت في أهل زمان الغيبة "
ـ البرهان في تفسير القرآن ـ
قال الله عز وجل " اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا "
جاء في تفسيرها عن الإمام الباقر ( ع ) :
يعني " موتها " كفر أهلها ، والكافر ميت ، فيحييها الله بالقائم ( ع ) فيعدل فيها فيحيي الأرض ، ويحيي أهلها بعد موتهم .
ـ وظيفة الأنام ـ للأصفهاني ص 48 ـ
الشيخ النعماني في كتابه الغيبة :
يصف ما وقع للشيعة بعد غيبة الإمام ( ع ) قائلاً : أي حيرة أعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الأمر ( نظام الإمامة ) الخلق الكثير والكم الغفير ، ولم يبق عليه مما كان فيه إلا النذر اليسير .

اقتباس:

5 _ إن ما تتحدث به في الفقرة الثانية من الحديث لا دليل عليه بل ينقض قولك في النقطة الرابعة التي تقع ضمن نقاط تحت عنوان (من معالم حديث الغربة).

وحول البند ( 5 ) وردي عليه :
أولاً : ماذا أفعل إن كنتم لا تعتبرون شرح الإمام الصادق ( ع ) لفقرة الحديث " وسيعود غريباً كما بدأ " ليس بدليل ، هو عندي سيد الأدلة والحجج والبراهين .
ثانياً : ليس عندي تناقض بين فقرة الحديث " وسيعود غريباً كما بدأ " وقولي في النقطة الرابعة التي تقع ضمن نقاط تحت عنوان ( من معالم حديث الغربة ) إنما التناقض عندك بسبب فهمك المذهبي ، وعدم معرفة الفرق بين معنى كلمة " اغتراب " ومعنى كلمة " غريباً " وهما عندك بمعنى واحد .. وما ذكرته في النقطة الرابعة هذه إنما يقع تحت بند ( وتركوا لنا التفصيلات وبشرطها ) وكنت ألقي بذلك الضوء على الأسباب التي تجعل هذه الأمة المفتونة ترفض الإسلام الحق بحوزة الإمام المهدي ( ع ) عند عرضه عليها ، وتراه غريباً ومغايراً لما هي عليه وتتوهم أنه الإسلام
لا غير حتى يصل بها الأمر لمحاربة الإمام ( ع ) والخروج عليه .
وأزيدك في التوضيح والبيان
إن بين فقرتي الحديث مساحة زمنية كبيرة ، وقد انقضى معظمها ، وقد وقعت فيها أحداث جسام ، ولحق بالإسلام ما لحق ، والذي تم الإشارة إليه بالنقطة ( 4 ) والذي كان من نتائجه اغتراب الإسلام وافتقاده ، والفساد في الأرض ، وهي مقدمات لابد من أخذها في الاعتبار ، بل والعلم بها مسبقاً لفهم وإدراك شرح ومعاني الفقرة الثانية من الحديث .
ـ . ـ

اقتباس:

6 _ قولك: ( فطوبى للغرباء هذه الفقرة تحدد لنا فئة أو جماعة من الناس الى قولك انهم الفئة الوحيدة التي تدرك المعنى الحق لحديث الغربة).
إن الاحاديث التي سوف نذكرها تؤكد على أن مشمول حكم طوبى هم فئة تلتزم في الاسلام في زمن غربته، دون صدقه على فئة تفهم معنى حديث خاص.
ثم ماذا تقصد من قولك خلال عصور الغيبة والغربة وما هو دليل الانطباق بعد وضوح المعنى وهل المتحدث منهم.

وحول البند ( 6 ) :
نعــــــــم
لكي أكون بحق من الفئة النادرة القليلة المؤمنة والغرباء ، لابد لي من الإحاطة التامة بحقائق ومدلولات ومرامي حديث الغربة ، وبتفاصيله لماذا ؟ !! لأن هذا الحديث يحوي ويحمل بين ثناياه أمر الإسلام كله ، بتاريخه وأحداثه ووقائعه من بداية النبوة وإلى ظهور صاحب العصر والزمان ( ع ) .. وهل يصبح الفرد الشخص من " الغرباء " إلا إذا كان على علم تام بأمر الإسلام كيف بدأ وقام وتربع على عرشه خلال عصر النبوة ، ثم بدأ في التراجع والأفول والانكماش من بعد النبوة ، حتى أصبح لا يعرف منه إلا اسمه ، أو بعض آثاره خلال عصور الغيبة والاغتراب ، وأن يلزم نفسه بها ويتمسك بما تبقى له من هذا الدين ولا يحيد عنه قيد أنملة ولا يتلّون في الدين ، ومنتظراً وهو على ذلك ظهور إمامه ( ع ) وصاحب الأمر والزمان ليعيد إليه الإسلام بتمامه وكماله ، وأن يكون على حذر مما أقدمت عليه الأمة وارتكبته في حق الإسلام ورموزه الأطهار ( ع ) على طول خط التاريخ .. هكذا يصبح الفرد الشخص من الغرباء ويكون على أعلى درجة من الإيمان .. وهذا كله يحويه حديث الغربة والذي يمكن الوقوف عليه عند بحث تفاصيله .
بل إن الحجة الآن قائمة بيني وبينك
ها أنا وأنت على خلاف جذري نحو معالم وتفاصيل وحقائق حديث الغربة ، والخلاف هنا يتعلق بأمر الإسلام ومسيرته التاريخية ، من أصاب منا الحق يكن على نور من ربه ويستحق أن يقرن بالغرباء .. ومن أخطأ منا الحق والطريق وخالف فليس له من نور ، ولا مأوى له إلا الظلمات ، ولا يكن إلا من أصحاب المذاهب والأوهام .
وتقول لي أيضاً : ماذا تقصد من قولك عصور الغيبة والغربة ، أو عصور الغيبة والاغتراب
أقصد بذلك عصور غيبة الإمام ( ع ) واغتراب الإسلام معه ، فالإمام ( ع ) هو الإسلام لا يفترقان ، للعلاقة الرسالية بين الإمام ( ع ) والوحي المستمر نزوله عليه ، علاقة رسالية تنتج الإسلام واستمراريتة ، وقد غابا معاً .

اقتباس:

7 _قولك: (إن الاسلام لا يقيم امره واحكامه ويشيد دولته وخلافته الا نبي أو امام معصوم).
ونحن نقول المعصوم موجود بيننا وله كل السلطات التي منحها الله تعالى له.

وحول البند ( 7 ) وردي عليه :
وأنا أقول لك أن المعصوم ( ع ) والإسلام بتعاليمه وشرائعه وأحكامه وسلطانه ونظامه مازالا يسكنان الغيبة ، وفي عزلة تامة وانقطاع عن الناس ، ولا سبيل لأحد منكم إليهما والاتصال بهما ، لقد غاب الإمام ( ع ) وانقطع علمه عنكم ولا سبيل لكم لمعرفة أخبار السماء والأرض ، وحلال الله عز وجل وحرامه ـ لقد غاب عنكم ولا سبيل لأحد منكم لاقتباس العلم منه وإلى وقت ظهوره ، فعلمه ( ع ) قد انقطع عنكم .. فمن أين تأتون بعلم للإسلام منذ أكثر من ألف عام .. ألكم إمام آخر يأتيكم به .. ما أقول ذلك من تلقاء نفسي بل نقلاً وفهماً من علم وأخبار أهل البيت ( ع ) .
أما إذا كنت تعني بقولك : ( المعصوم موجود بيننا وله كل السلطات التي منحها الله تعالى له ) هو ما توصلتم إليه في دين الرأي والاجتهاد والقواعد والأصول من أن ولاية وحاكمية الرسول ( ص ) موجودة لدى الفقيه ، وله ما للإمام ( ع ) من وظائف وأعمال في مجال الحكم والإدارة والسياسة ، وأنه بما أن الفقيه ليس نبياً فهو إذاً وصي نبي ، وفي عصر الغيبة يكون هو إمام المسلمين !! وعلى ذلك فكم إمام يكون لكم في وقت واحد وفي ساعة واحدة ، لا شك أنه سيكون بالعشرات !!!
هذا هو الدين الجديد ( الدين المبدَّل ) والذي هو الثمرة النكداء للمذهب الأصولي الشيعي خاصة ، والذي يمكن إبطاله ومحوه بومضة من معالم وموازين ليلة القدر وما ينزل فيها ، وما ينزل في كل يوم وساعة ، أي بالحجة البالغة من بعد رسول الله ( ص ) بالوحي المستمر نزوله على صاحب الأمر والزمان الإمام المهدي المنتظر ( ع ) .. فكل ما ذكرتموه للفقيه لا يتم إلا عن طريق الوحي المستمر نزوله ، بل إن الإمام المعصوم ( ع ) نفسه لا يقوم به إلا عن هذا الطريق .. فهل الفقيه عندكم هو أيضا من أصحاب الوحي المستمر نزوله ، وهل تستطيعون أن تثبتوا لنا ذلك ؟!! لأنه بعدم استطاعتكم وهذا أمر مقطوع به يصبح اعتقادكم بما ذكرتموه للفقيه باطلاً وضرباً من التيه والتردي .
اقتباس:

9 _ قولك: (إن الاسلام والامام المعصوم عليه السلام لا يفترقان أبداً).
اذا انت تعتقد ان الاسلام موجود بوجود الامام واتباعه وهذا ما عليه المذهب الحق.
نعتذر إن كان هناك ما يستحق الاعتذار، وان كان البحث العلمي يستدعي ذلك.

وحول البند ( 9 ) والرد عليه :
نعم أقول وأعتقد بأن الإسلام والإمام ( ع ) لا يفترقان ، وبما أن الإمام ( ع ) وقعت له الغيبة واغترب ، فالإسلام أيضاً اغترب معه .. فإذا زعم الأتباع أنه وبرغم وقوع ذلك فإن بحوزتهم الإسلام بتمامه وكماله ، وبتعاليمه وأحكامه المستمرة من ألف عام مضت وإلى أن يقوم قائم الزمان ( ع ) فأنا اقطع بما تعلمته وتزودت به من علم أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) أن الذي في حوزتهم هذا ليس إلا ديناً آخر غير دين الإسلام ، مثل دين الرأي والاجتهاد الدين المبدَّل ، والدخول في الدين بالرجال .
ومن ناحية أخرى أقول للأتباع :
يلزمكم على قولكم هذا أحد أمرين :
الأول :
أنكم على اتصال دائم بصاحب الأمر والزمان الإمام المهدي ( ع ) وتستمدون منه جميع ما تحتاجونه ليس في كل يوم فقط ، بل في كل ساعة .
الثاني :
أن يكون فقيهكم شريكاً للإمام ( ع ) في تلقي الوحي المستمر نزوله من السماء إلي الأرض .
والمقطوع به : أن لا هذا ، ولا ذاك .. فيا له من مذهب ، ويا لهم من أتباع .
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين