العضو

المشاركة

باحث عن الحق

مستبصر بنور أهل العصمة (ع)

 

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل المشرف على هذا القسم ..
نظراً لوجود بعض الأخطاء اللغوية التي وردت من قبل في مداخلتي السابقه رقم 15 بتاريخ 14/3/2007 ، ولذلك قمت بالتصحيح في هذه المشاركة وأرجوا منك القيام بحذف المشاركة السابقة مع جزيل الشكر
القرآن بيننا صامت وإلى أن يعود إليه كتابه الناطق
والقرآن لم يبق منه إلا رسمه ، وينتظر من يحيي أمره
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" فالزموا السنن القائمة ، والآثار البينة ، والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة ، واعلموا أن الشيطان إنما يسني لكم طرقه لتتبعوا عقبه "
وقبل أن نبدأ البيان من مشكاة أهل العصمة والقرآن ( عليه السلام ) نمهد بمعلم من معالم الحق والنور عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
سأل رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلاً :
يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل البدعة ؟ ومن أهل السنة ؟ فقال ( عليه السلام ) :
" ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي :
ـ أما أهل الجماعة : فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله عز وجل وعن أمر رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ـ وأما أهل الفرقة : المخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا .
ـ وأما أهل السنة : فالمتمسكون بما سنه الله ورسوله وإن قلوا .
ـ وأما أهل البدعة : فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ولرسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول ، وبقيت أفواج ، فعلى الله قبضها واستيصالها عن جدد الأرض "

ـ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ج17ص91 ـ

لا شك أن أهل الباطل وهم الكثرة الكاثرة في هذه الأمة سيزدادون بعداً وضلالاً بعد عرض البيان .. ولا شك أن أهل الحق القلة النادرة المؤمنة ستزداد يقيناً وثباتاً وإيماناً بالحق الذي عرفته وحملته وتتعبد به .
وأول البيان هو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ـ " القرآن كتاب الله الصامت ، وأنا كتاب الله الناطق "
يقول صاحب الحدائق الناضرة :
( فلو فهم معناه بدونه ( عليه السلام ) لم يكن لوصفه بكونه صامتاً معنى ) .
{ ومن وقائع حرب صفين ... }
جاء أصحاب معاوية بخمسمائة مصحف على خمسمائة رمح و قالوا يا أهل العراق حاكمونا إلى كتاب الله تعالى فإن كان فيه ما يوجب قتلنا و إلا فاتركونا ..
فرد عليهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه .. وقال لأصحابه هذه كلمة حق يراد بها باطل و هذا كتاب الله الصامت و أنا المعبر عنه فخذوا بكتاب الله الناطق و ذروا الحكم بكتاب الله الصامت إذ لا معبر عنه غيري ..

ـ ابن البطريق الحلي في كتابه ( العمدة ) ص329 ـ

ـ " هذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين ، لا ينطق بلسان ولا بد له من ترجمان "
ـ " ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه ، إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم "

ـ الكافي باب فضل العلم ـ

قول الله عز وجل :" هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق "
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية الكريمة :
" إن الكتاب لا ينطق ولكن محمد وأهل بيته ( عليه السلام ) هم الناطقون بالكتاب " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" خذوا العلم قبل أن ينفذ ـ قالوا : وكيف ينفذ وفينا كتاب الله ؟ فغضب لا يغضبه الله ثم قال : ثكلتكم أمهاتكم أو لم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل ثم لم تغن عنهم شيئاً ، إن ذهاب العلم ذهاب حملته قالها ثلاثاً " .

ـ البرهان في تفسير القرآن ـ

ومن رواية طويلة عن الإمام أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) جاء فيها :
" إن الله يقول :" وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " ثم قال : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ـ فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء ـ " .

ـ الكافي كتاب الحجة ص226 ـ

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، وعلي أفضل لكم من كتاب الله لأنه مترجم لكم عن كتاب الله " .
" ... معاشر الناس إن علياً والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وكل واحد منهما يبين عن صاحبه موافق له لن يفترقا حتى يردا على الحوض ... " الحديث .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
" إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججاً في أرضه ، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا " .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
" لا يزال كتاب الله والدليل منا عليه حتى يردا على الحوض "
ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، فيها يوهب الكتب ويستبين الإيمان " .

ـ راجع الكثير من هذه الروايات في البرهان في تفسير القرآن ـ

قال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" الإمام منا لا يكون إلا معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها فلذلك لا يكون إلا منصوصاً .. فقيل له .. يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فالإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل :" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " .
ـ عن بريد بن معاوية ، عن أحدهما ( عليه السلام ) :
في قول الله عز وجل : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل الراسخين في العلم ، قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلم تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم ، فأجابهم الله بقوله :" يقولون آمنا به كل من عند ربنا " والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه " .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الكتاب " الذكر ، وأهله آل محمد ( عليهم السلام ) وأمر الله عز وجل بسؤالهم ، ولم يأمر بسؤال الجهال ، وسمى الله عز وجل " القرآن " ذكراً فقال تبارك وتعالى :" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون " .
وقال عز وجل :" وأنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون "
وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : قال الله تعالى { قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رسولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ " فالذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحن أهله ـ
وقد ورد عن الأئمة ( عليه السلام ) القول ما مضمونه : " ونحن أهل الذكر بكلا المعنيين " .
ـ عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قوله :
" إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان إذا أراد الله بقوم خيراً أسمعهم ولو أسمع من لم يسمع لولى معرضاً كأن لم يسمع ، ثم أمسك هنيئة ، ثم قال : ولو وجدنا أوعية أو مستراحاً لقلنا والله المستعان "
ـ الكافي كتاب الحجة ـ
* ليلة القدر والقرآن :
ـ ورد في تفسير الصافي ( المقدمة التاسعة ) :
عن يعقوب سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ؟ فقال أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن " . قال الفيض الكاشاني صاحب التفسير :
( وذلك لأن في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة إلى صاحب الأمر ( عليه السلام ) فلو لم يكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لا بد منه في القضايا المتجددة ، وإنما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه ، وإذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن لأنهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حوضه كما ورد في الحديث المتفق عليه .
" ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ "
في ليلة القدر بإنزال الملائكة والروح فيها عليك وعلى أهل بيتك من بعدك ، بتفريق المحكم من المتشابه وبتقدير الأشياء وتبيين أحكام خصوص الوقائع التي تصيب الخلق في تلك السنة .

ـ ج 1 ص 64 ، 65 ـ

- وعن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الرواية :" ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلا وله حد ، ولكل حد مطلع " ما يعني بقوله لها ظهر وبطن ؟ فقال ( عليه السلام ) : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كلما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى :" وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " ـ نحن نعلمه ـ "

ـ البرهان في تفسير القرآن ، تفسير الصافي ، البحار ـ

علم القرآن من مواريث النبوة وأهمها .. أي أن علم القرآن من أهم مختصات الإمام المعصوم ( عليه السلام ) .. والقرآن رسم صامت ولا بد له من معبر ناطق يفسره ويؤوله ويستنبط الأحكام منه على مراد الله عز وجل ، وليس ذلك إلا للإمام المعصوم ( عليه السلام ) فقط ، لا يفترق أحدهما عن الآخر .
والقرآن كرسم وحروف في متناول كل يد ولكنه صامت لا ينطق ، وكل من يحاول استنطاقه من تلقاء نفسه ، أو بعيداً عن إطاره المرسوم له ، فإنه يكون فاسخاً لعقده ، منتهكاً لحرمة رباطه المقدس ، ومتمرداً على أمره ، ولن يكون لذلك من نتيجة إلا التلون والتبديل في الدين وتزييفه والخروج عليه .
وما أبعد عقول الرجال من تفسير القرآن
عن عبد الرحمن السلمي أن علياً عليه السلام مر على قاض فقال : وهل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ فقال : لا فقال ( عليه السلام ) : هلكت وأهلكت ، تأويل كل حرف من القرآن على وجوه "

ـ الوسائل ج 3 كتاب القضاء باب 13 ، البحار ج 19 ص 94 ـ

عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية ينزل أولها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء ، ثم قال :" إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا "

ـ المصدر السابق ، البرهان ج 1 ص 17 ـ

وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضاً قوله :
" إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حق تلاوته وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه ، وأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم وأبعده عن مذاهب قلوبهم ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه ويعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه والناطقين عن أمره وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم .." الحديث

ـ الوسائل في باب 13 عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظاهر القرآن

ـوعنه ( عليه السلام ) أيضا :
" ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل لكنه لا تبلغه عقول الرجال "

ـ البرهان في تفسير القرآن ـ

ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لأبي حنيفة : " أنت فقيه أهل العراق ؟ قال نعم ، قال ( عليه السلام ) : فبأي شيء تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال ( عليه السلام ) : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفة ، وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً ـ ويلك ـ ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذي أنزل عليهم .. ويلك وما هو إلا عند الخاصة من ذرية نبينا ، وما أراك تعرف من كتاب الله حرفاً .." الحديث
وفي رواية
" وما ورثك الله تعالى من كتابه حرفاً "

ـ تفسير الصافي ج 1 ص 23 ـ

يقول صاحب البرهان في تفسير القرآن :
( " القرآن " لا يهتدي إليه العقول ، وأنوار حقايق خفياته لا تصل إليه قريحة المفضول ، ولهذا اختلف في تأويله الناس ، وساروا في تفسيره على أنفاس وانعكاس ، قد فسروه على مقتضى أديانهم ، وسلكوا به على موجب مذاهبهم واعتقاداتهم ، وكل حزب بما لديهم فرحون ، ولم يرجعوا فيه إلى أهل الذكر صلي الله عليهم أجمعين ، أهل التنزيل والتأويل القائل فيهم جل جلاله :" وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " لا غيرهم ، وهم الذين أوتوا العلم ، وأولوا الأمر وأهل الاستنباط ، وأهل الذكر الذين أمر الناس بسؤالهم كما جاءت به آثار النبوة والأخبار الإمامية ، ومن ذا يجري القرآن غيرهم ؟ ويحيط بتنزيله وتأويله سواهم ؟.
وبعد أن استعرض كثير من الأخبار قال :
إذا عرفت ذلك فقد رأيت عكوف أهل الزمان على تفسير من لم يرووه عن أهل العصمة ( عليه السلام ) الذي نزل التنزيل والتأويل في بيوتهم ، وأوتوا من العلم ما لم يؤته غيرهم ، بل كان يجب التوقف حتى يأتي تأويله عنهم ، لأن علم التنزيل والتأويل في أيديهم ، ما جاء عنهم ( عليه السلام ) فهو النور والهدى ، وما جاء عن غيرهم فهو الظلمة والعمى .

قال الإمام علي زين العابدين ( عليه السلام ) في صحيفته السجادية :
" اللهم إنك أنزلت القرآن على نبيك مجملاً ، وألهمته علم عجائبه مكملاً ، وورثنا علمه مفسراً وفضلتنا على من جهل علمه ، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله "
وجاء في الوسائل ج 18 باب 13 :
" لا يبلغ أحد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب الله تعالى إلا نبيه وأوصياؤه "
من فسر القرآن برأيه : كفر ، وليتبوأ مقعده من النار .
وجاء في تفسير الصافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) منه : "... فنسوا حظاً مما ذكروا به ، ولا تزال تطلع على خائنة منهم : وذلك أنهم ضربوا بعض القرآن ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ ، وهم يظنون أنه الناسخ ، واحتجوا بالمتشابه وهم يرون أنه المحكم ، واحتجوا بالخاص وهم يقررون أنه العام ، واحتجوا بأول الآية وتركوا السبب في تأويلها ، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ولم يأخذوه عن أهله فضلوا وأضلوا إن لم يعرف من كتاب الله الناسخ من المنسوخ ، والخاص من العام ، والمحكم من المتشابه ، والرخص من العزائم ... إلى أن قال ( عليه السلام ) : وإذا ادعى معرفة هذه الأشياء فهو مدعٍ بغير دليل ، وهو كاذب مرتاب مفتر على الله الكذب ورسوله ، ومأواه جهنم وبئس المصير "

ـ ص 10 من تفسير الصافي ـ

وجاء في الحديث الشريف :
" إذا فقد العلماء ( الأئمة عليهم السلام ) بقي الجهلاء والفساق ، ولا دليل على الإسلام "

ـ من مجلد بيان الأئمة ( عليه السلام ) ج 2 ص 190 ـ

ومن خطب نهج البلاغة لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
" وآخر قد يسمى عالم وليس به ، قد اقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس شركاً من حبائل غرور وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن من العظائم ، ويهون كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات ، وفيها قد وقع ، وأعتزل من البدع ، وفيها اضطجع ، فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان " الخطبة
" قد حمل الكتاب على أرائه ، وعطف الحق على أهوائه "
ـ يقول صاحب بيان الأئمة ( عليه السلام ) :
( فهؤلاء المتشبهين بأهل العلم يتأولون كتاب الله تأويلاً يحملونه ويفسرون معانيه على ما يحسن في آرائهم ، وهم العاملون بالرأي والقياس والاستحسان ، مع أن القرآن الكريم توقيفي ، لا بد أن يقرأ كما أنزل ، ويفسر بما فسره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ـ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ وقد وردت أخبار كثيرة دلت على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي ، ففي الحديث عنه ( عليه السلام ) :" من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار "
" وعطف الحق على أهوائه "
( أي يؤول الحق على ما يريد وما يهواه ، وما تميل إليه نفسه ويحبه هواه ، يؤمن من العظائم ويهون كبير الجرائم )

ـ ج 2 ص 128 ـ

ـ من حديث للإمام الصادق ( عليه السلام )
"... وإياك إياك وتلاوة القرآن برأيك ، فإن الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور ، ولا قادرين عليه ولا على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله الله له ، فافهم إن شاء الله واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله "

ـ من كتاب أشعة من بلاغة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ص 116 ـ

ـ تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" من فسر القرآن ( برأيه ) إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ سقط أبعد من السماء "
وفي الحديث القدسي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
" ما آمن بي من فسر كلامي برأيه ... "

ـ مجمع البيان ـ

ومن حديث قتادة مع أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
"... فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت إنما أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به " ـ مجمع البيان ـ
ـ عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
سئل عن الحكومة قال ( عليه السلام ) :
" من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسر ( برأيه ) آية من كتاب الله فقد كفر "

ـ البحار ج 1 9ص 29 ، الوسائل ج 3 باب 13 ، البرهان ج 1 ص 19 ـ

مسيرة قرآن على أمة ضربها التيه وابتلعها الضلال والظلام :
قال الله عز وجل :
" وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا" .
عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
" ... فأنا الذكر الذي ضل عنه ،والسبيل الذي عنه مال ،والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب " .

ـ البرهان في تفسير القرآن ج3 ص166 ، تفسير الصافي ج4 ص11 ـ

وقول الله عز وجل :
" أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ "
ورد في تفسيرها عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) منه :
" .. فإنه وكل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذرية ، وهو قول الله تبارك وتعالى إن يكفر به أمتك فقد وكلنا أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبداً ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمتك وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ولا بطر ولا رياء ، فهذا بيان ما ينتهي إليه أمر هذه الأمة .

ـ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ج3 ص143

ـ وقول الله عز وجل :
" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا " .
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) :" نزلت في ولاية علي ( عليه السلام ) " .

ـ البرهان في تفسير القرآن ج2 ص445 ـ

.. عن كليب الصيداوي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا " قال ( عليه السلام ) : كان علي ( عليه السلام ) يقرأها " فارقوا دينهم وكانوا شيعاً " ثم قال : فارق والله القوم دينهم " .

ـ البحار ج9 ص389 ، البرهان في تفسير القرآن ج1 ص565 ـ

وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" يأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه يسمون به وهم أبعد الناس عنه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى !! فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود " .

ـ نهج البلاغة ، منتخب الأثر ، البحار ـ

" ... بؤساً لهذه الأمة ماذا يلقى منهم من أطاع الله ؟.. ويحبون من عصى الله فقال عمر يا رسول الله والناس يومئذ على الإسلام ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأين الإسلام يومئذ يا عمر ؟ إن المسلم كالغريب الشريد ، ذلك زمان يذهب فيه الإسلام ولا يبقى إلا اسمه ، ويندرس فيه القرآن فلا يبقى إلا رسمه " .

ـ بيان الأئمة ( عليه السلام ) ج2 ص190 ـ

"سيأتي زمان على الناس بطونهم آلهتهم ، نساؤهم قبلتهم ، ودينهم دنانيرهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه ، ولا من الإسلام إلا درسه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم معمورة ولكن قلوبهم خالية من الإيمان ، علماؤهم شر خلق الله تعالى على وجه الأرض ... "

ـ بيان الأئمة ( عليه السلام ) ج2 ص445 ـ

ومن خطبة وبيانات أمير المؤمنين ( عليه السلام )
" إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، ويتولى عليها رجال رجالاً على غير دين الله " .
" ثم إنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلى حق تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلا ثمناً من الكتاب إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، و أعرف من المنكر ، فقد نبذ الكتاب حملته وتناساه حفظته حتى تمالت بهم الأهواء ، وتوارثوا ذلك من الآباء وعملوا بتحريف الكتاب كذباً وتكذيباً ، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد ولا يؤويهما مؤ ، فحبذا زانك الصاحبان واهاً لهما ولما يعملان له ، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان في الناس وليسوا فيهم ، ومعهم وليسوا معهم ، وذلك لأن الضلالة لا توافق الهدى ,وإن اجتمعتا ، فاجتمع القوم على الفرقة وافترقوا على الجماعة ، كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلا اسمه ، ولا يعرفون إلا خطه وزبره ، ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة ، وسموا صدقهم على الله فرية ، وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة . وإنما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم وتغيب آجالهم حتى نزل بهم الموعود الذي ترد عنه المعذرة ، وترفع عنه التوبة ، وتحل معه القارعة والنقمة " ... الخطبة .
" .. فوالذي نفسي علي بيده لا يزال هذه الأمة بعد قتل الحسين أبني في ضلالة وظلمة وعسفة وجور واختلاف في الدين وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه وإظهار البدع وإبطال السنن واختلاف وقياس مشتبهات وترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتلدد والتكسع .. "
" المهدي مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه وألصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته خليفة من خلائف أنبيائه "
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
" كأني بدينكم هذا لا يزال مولياً يفحص بدمه ، ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت " .
ـ الغيبة للنعماني ـ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، وأن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى . ويأتي على أمتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله تبارك تعالى له بالخروج ، فيظهر الله به الإسلام ويجدده ... " .

ـ ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج3 ـ

" ان الله فتح هذا الدين بعلي وإذا قتل فسد الدين ، ولا يصلحه إلا المهدي " .

ـ المصدر السابق ج3 ص105 ـ

من رسالة أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير :
" وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردى وغيروا عرى الدين ، ثم ورثوه في السفه والصبا فالأمة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر الله تبارك وتعالى وعليه يردون ، فبئس للظالمين بدلا ولاية الناس بعد ولاية الله وثواب الناس بعد ثواب الله ورضا الناس بعد رضا الله فأصبحت الأمة كذلك وفيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة ، معجبون مفتونون ، فعبادتهم فتنة لهم ولمن اقتدى بهم " ..

ـ الكافي - الشيخ الكليني - ج 8 - ص 53 ـ

وفي نهاية المطاف العودة من جديد والظهور والتمكين للقرآن وصاحبه ، ويومها سيعود الإسلام غريباً كما بدأ ... " فطوبى للغرباء " .
مما يقوم به الإمام ( عليه السلام ) عند ظهوره نحو القرآن :
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" .. ويظهر الحكمة الإلهية بعد إخفائها ، وتشرق شريعة المختار بعد ظلماتها ، ويظهر تأويل التنزيل كما أراد الأزل القديم ، يهدي إلى صراط مستقيم .. " .
يقول صاحب بيان الأئمة ( عليه السلام ) :
( والمراد بالتنزيل هو القرآن الكريم ، فيظهر الإمام القائم ( عليه السلام ) تأويله فذلك التأويل للتنزيل أي القرآن " يظهره " أي يبينه الإمام القائم ( عليه السلام ) للناس كما أراد الله سبحانه ، وهو الأزل والأزلي القديم ، وصفات الأزل هي صفات الذات ، ومن صفاته تعالى : ديمومي في المستقبل ، أزلي في الماضي ، وذلك التأويل والتفسير يهدي الأمة الإسلامية إلى طريق مستقيم " .

ـ ج3 ص308 ـ

"يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن ، إذا عطفوا القرآن على الرأي .. فيريكم عدل السيرة ويحيي ميت الكتاب والسنة " .
( من الشرح )
يعطف الهوى على الهدى " : إذا ظهر ( عليه السلام ) يرد النفوس عن طرقها الفاسدة ومذاهبها المختلفة إلى سلوك الصراط المستقيم ، فتهتدى الأمم بظهوره ، وتسفر الظلم بنوره ، وذلك : " إذا عطفوا الهدى على الهوى " : أي إذا ارتدت تلك النفوس عن إتباع
هدى الله تعالى في سبيله الواضح إلى إتباع أهوائها ، فيجدد الشريعة المحمدية بعد اندحاضها ، ويبرم عقدها بعد انتفاضها ، ويعيدها بعد ذهابها وانقراضها .
" ويعطف الرأي على القرآن " : أي يرد الآراء الفاسدة المخالفة للقرآن عليه ويأمر بالرجوع( إليه ) ويأخذ ما وافق الكتاب وطرح ما خالفه في كل باب وذلك " إذا عطفوا القرآن على الرأي " وتأولوا على ما يطابق مذاهبهم المختلفة وآرائهم المتشتتة ..
" فيريكم كيف عدل السيرة " : أي العدل في السيرة أو السيرة العادلة .
" ويحيي ميت الكتاب والسنة " : أي يعمل ويحمل الناس على أحكامها بعد اندراس أثرها ، وهو إشارة إلى بعض سيرته ( عليه السلام ) عند قيامه وطريقة حكمه .

ـ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ج8 ـ

ولكن كيف ستستقبل أمة التيه والتردي يوم الظهور: هذا الفتح الكبير ، والرحمة المهداة ؟!!.
عن العوالم في باب محن المهدي ( عليه السلام ) وما يستقبله من جهلة الناس سمع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما أستقبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جهال الجاهلية ـ فقيل : كيف ؟ قال ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتي الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوته ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه الكتاب ويحتج عليه به ، ثم قال :أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر " .
( مما ورد الشرح ) :
يستفاد من هذا الخبر مقارنة بديعة بين ما لاقاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين ما يلاقيه القائم ( عليه السلام ) معه ، فإن من كان في زمن بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعصره كانوا يعبدون الأوثان ، أي الأصنام المصنوعة والمنحوتة من الحجارة والصخور والمدر والعيدان والخشب والشجر، فهم أناس جهلاء ، بسطاء سذج للغاية ، لا علم عندهم ، ولا دراسة ولا دراية .
وأما من يكون في زمن قيام القائم ( عليه السلام ) فإنهم أهل دراسة ودراية وعلم ، لكنه علم ضلال ، وأهل نكراء ، وشيطنة ومكر وخدع .. الخ ، يروغون كما يروغ الثعلب ، فيتأولون كتاب الله تأويلاً ، فيحتجون على الإمام ( عليه السلام ) ويفسرون القرآن بحسب ما يريدون وما تهواه أنفسهم .. الخ ، ففي هذه الرواية إشارة واضحة إلى أن الإمام ( عليه السلام ) يظهر على أقوام قد درسوا الدراسات الحديثة ( أي المنقولة عن الآباء والأجداد ) .. إذا ظهر الإمام ( عليه السلام ) احتجوا عليه بالقرآن بتأويل آياته وكلماته ، فيردهم الإمام ( عليه السلام ) ويقيم لهم الحجج والبراهين الواردة عن النبي والأئمة الطاهرين عليهم السلام ويقنعهم ، فمن رجع إلى الحق سلم وأمن ، ومن أبى قتل ولعن ، وهذا من أخبار الأئمة ( عليه السلام ) بالمغيبات .
................
في رواية قول الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام )
" أن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه "
وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" اعلموا علماً يقيناً أن الذي يستقبل قائمنا من أمر جاهليتكم وذلك أن الأمة كلها جاهلية إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا فيعجل الخوف بكم "
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً :
" أعداؤه مقلدة الفقهاء ، أهل الاجتهاد .. إذا خرج فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة ، هو والسيف أخوان "

ـ الزام الناصب ، بشارة الإسلام ـ

وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" أن صاحب هذا الأمر لو ظهر لقى من الناس مثل ما لقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكثر "

ـ الغيبة للنعماني ص159، البحار ج52 ص362 ـ

من سيرة الإمام القائم ( عليه السلام ) في الناس عند ظهوره
في أمة مفتونة ومخذولة أينما حلت وأينما ذهبت .. أمة متلبسة بالفتنة في الدين ردحاً طويلاً من الزمان حتى غشاها الظلام وعميت أبصارها وأفئدتها عن نور الحق والحقيقة ، بل تجذر في أعماقها جذور الباطل والضلال .. فمالها من حل ، ومالها من شفاء إلا بريق ولمعان السيوف وحدها البتار .
ومن كتاب الغيبة للنعماني نقف على هذا الأمر
" عن عبد الله بن عطاء قال : سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) فقلت :
إذا قام القائم ( عليه السلام ) بأي سيرة يسير في الناس ، فقال ( عليه السلام ) يهدم ما قبله كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويستأنف الإسلام جديداً " .
.. عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
" لو يعلم الناس ما يصنع القائم ( عليه السلام ) إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس ، أما أنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلى السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم "
وورد في حديث للإمام الباقر ( عليه السلام ) منه :
" .. والويل كل الويل لمن خالفه وخالف أمره وكان من أهل أعدائه ، ثم قال ( عليه السلام ) : يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه إلا القتل ولا يستتيب أحداً ولا تأخذه في الله لومة لائم " .
ومما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف "
" ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح ، وأومىء بيده إلى حلقه "
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
" ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة "
قال ( عليه السلام ) : العذاب خروج القائم ( عليه السلام ) والأمة المعدودة أهل بدر وأصحابه وفي قوله تعالى : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير " قال ( عليه السلام ) هي في القائم ( عليه السلام ) وأصحابه .
وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : صالح من الصالحين سماه لي أريد القائم ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : اسمه اسمي ، قلت : يسير بسيرة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ( عليه السلام ) هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته ، قلت جعلت فداك لم ؟ قال ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سار في أمته باللين كان يتألف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحداً ، ويل لمن ناواه "

ـ من ص143 باب مما روى في صفته صلوات الله عليه وسيرته وفعله ـ

ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام )
" ان صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه لو ذهب الناس جميعاً أتى الله بأصحابه وهم الذين قال الله عز وجل : " فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين " وهم الذين قال الله فيهم : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين "

ـ ص215 باب في ذكر جيش الغضب ـ

وهذه عقيدتنا الصريحة في القرآن ولا نزيد عنها قيد أنملة , والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين

مشرف الواحات

 

تم تحرير كل المداخلات الخارجة عن الموضوع
الموضوع بين الاخ علي مهدي والمكتب والباحث عن الحق والضياء ونتمنى ان يبقى ا لحوار بينهم
ومن يرغب في الاستفسار في صلب الموضوع دون الخروج منه إلى ابحاث اخرى يمكنه ذلك

M-mahdi.com

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

 

ماهي صلاحيات الامام عليه السلام وحدوده؟
هل له ان يغير الدين؟!!!!