يتبع
ففي كتاب الغيبة لمحمد بن
إبراهيم النعماني ص 336 - 338
باب ما روي أن القائم ( عليه
السلام ) يستأنف دعاء جديدا ،
وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود
غريبا كما بدأ:
2 - عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) أنه قال : " الإسلام
بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما
بدأ ، فطوبى للغرباء .
فقلت : اشرح لي هذا ، أصلحك
الله . فقال : مما يستأنف
الداعي منا دعاء جديدا كما
دعا رسول الله ( صلى الله
عليه وآله )
وفي النوادرلفضل الله
الراوندي - ص 102 - 103
قال عليه السلام : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إن
الإسلام بدأ غريبا وسيعود
غريبا كما بدأ ، فطوبى
للغرباء . قيل : ومن هم
يا رسول الله ؟ قال : الذين
يصلحون إذا فسد الناس ، إنه
لا وحشة ولا غربة على مؤمن
. وفي
بحار الأنوارللعلامة المجلسي
ج 8 - ص 12
تفسير العياشي : عن أبي بصير
قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن قول أمير المؤمنين
عليه السلام : الاسلام بدأ
غريبا وسيعود غريبا كما
كان فطوبى للغرباء ، فقال
: يا أبا محمد يستأنف الداعي
منا دعاءا جديدا كما دعا إليه
رسول الله صلى الله عليه وآله
. فأخذت بفخذه فقلت : أشهد
أنك إمامي . فقال : أما
إنه سيدعى كل أناس بإمامهم :
أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب
القمر بالقمر ، وأصحاب النار
بالنار ، وأصحاب الحجارة
بالحجارة . توضيح : قال
الجزري : فيه : إن الاسلام
بدا غريبا وسيعود غريبا كما
بدأ فطوبى للغرباء . أي أنه
كان في أول أمره كالغريب
الوحيد الذي لا أهل له عنده
لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود
غريبا كما كان أي يقل
المسلمون في آخر الزمان
فيصيرون كالغرباء ، فطوبى
للغرباء أي الجنة لأولئك
المسلمين الذين كانوا في أول
الاسلام و يكونون في آخره ،
وإنما خصهم بها لصبرهم على
أذى الكفار أولا وآخرا و
لزومهم دين الاسلام.
. وفي
بحار الأنوار للعلامة المجلسي
ج 53 - ص 59
5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) :
تميم القريشي ، عن أبيه ، عن
أحمد الأنصاري ، عن الحسن بن
الجهم ، قال : قال المأمون
للرضا عليه السلام : يا أبا
الحسن ما تقول في الرجعة ،
فقال عليه السلام : إنها الحق
قد كانت في الأمم السالفة
ونطق بها القرآن ، وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله
: يكون في هذه الأمة كل ما
كان في الأمم السالفة حذو
النعل بالنعل ، والقذة بالقذة
، وقال صلى الله عليه وآله
إذا خرج المهدي من ولدي نزل
عيسى بن مريم عليهما السلام
فصلى خلفه ، وقال صلى الله
عليه وآله : إن الاسلام
بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبى
للغرباء ، قيل : يا رسول الله
ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يرجع
الحق إلى أهله الخبر
وفيه في ج 64 ص 379 - 381
وأقول : كونه مأخوذا منه ليس
بقريب والأظهر غريب بالغين
كما في بعض النسخ أي لا يجد
مثله ، فهو بين الناس غريب
، ولذا يعيش فردا لا يأنس
بأحد قال في النهاية فيه إن
الاسلام بدا غريبا وسيعود كما
بدا ، فطوبى للغرباء . أي أنه
كان في أول أمره كالغريب
الوحيد الذي لا أهل له عنده ،
لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود
غريبا كما كان أي يقل
المسلمون في آخر الزمان
فيصيرون كالغرباء ، فطوبى
للغرباء أي الجنة لأولئك
المسلمين الذين كانوا في أول
الاسلام ويكونون في آخره ،
وإنما خصهم بها لصبرهم على
أذى الكفار أولا وآخرا ،
ولزومهم دين الاسلام انتهى.
.وفي جامع أحاديث الشيعة
للسيد البروجردي ج 13ص 270 -
271
قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ان الاسلام بدأ غريبا
وسيعود غريبا كما بدأ
فطوبى للغرباء فقيل ومن هم يا
رسول الله صلى الله عليه وآله
قال ( ص ) الذين يصلحون إذا
فسد الناس انه لا وحشة ولا
غربة على مؤمن وما من مؤمن
يموت في غربة الا بكت
الملائكة رحمة له حيث قلت
بواكيه والا فسح له في قبره
بنور يتلألأ من حيث دفن إلى
مسقط رأسه .
.وفي
تحفة الأحوذي للمباركفوري ج 8
ص 337 - 338
أحديهما
أن الأعمال تشرف بثمراتها
والثانية أن الغريب في آخر
الاسلام كالغريب في أوله
وبالعكس لقوله عليه السلام
بدأ الاسلام غريبا وسيعود
غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء
من أمتي يريد المنفردين عن
أهل زمانهم
. وفي
جامع بيان العلم وفضله ,ابن
عبد البر-ج 2 - ص 120
حدثنا علي بن عبد العزيز
حدثنا زكريا بن عبد الله
حدثنا الحنيني عن كثير بن عبد
الله عن أبيه عن جده أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال إن
الإسلام بدا غريبا وسيعود
غريبا كما بدا فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ومن
الغرباء قال الذين يحيون سنتي
ويعمونها عباد الله وكان يقال
العلماء غرباء لكثرة
وفي فيض القدير شرح الجامع
الصغير - المناوي - ج 6 - ص
468
كما حاز المصطفى صلى الله
عليه وسلم فضيلة الأولية وهم
الغرباء الذين أشار إليهم
بخبر بدأ الإسلام غريبا
وسيعود غريبا فطوبى
للغرباء وهم الخلفاء الذين
أشار إليهم بقوله رحم الله
خلفائي وهم القابضون على
دينهم عند الفتن كالقابض على
الجمر وهم النزاع من القبائل
وهم المؤمنون بالغيب إلى غير
ذلك مما لا يعسر على الفطن
استخراجه من الأحاديث
. وفي فتراق الأمة - محمد بن
إسماعيل الصنعاني - ص 80 -
100
إن ما كان عليه صلى الله عليه
وسلم قد ظهر ( بحمد الله )
لكل إنسان فلا يمكن التباس
المبتدع بالمتبع وعندي على
تقرير ذلك الجواب وأن زمن
الافتراق ( والهلاك ) هو آخر
الزمان وأنه لا بعد في أن
الفرقة الناجية هم الغرباء
المشار إليهم في الحديث كحديث
بدأ الإسلام غريبا وسيعود
غريبا فطوبى للغرباء قيل ومن
هم يا رسول الله قال الذين
يصلحون إذا فسد الناس وفي
رواية الذين يفرون بدينهم من
الفتن وفي رواية الذين يصلحون
ما أفسد الناس من سنتي وفي
حديث عبد الله بن عمرو قلنا
من الغرباء يا رسول الله قال
قوم صالحون قليل في ناس سوء
كثير من يعصيهم أكثر ممن
يطيعهم وهم المرادون بحدي لا
تزال طائفة من أمتي ظاهرين
على الحق لا يضرهم من خالفهم
أو خذلهم حتى يأتي أمر الله
وهم المرادون بما أخرجه
الطبراني وغيره عن أبي أمامة
عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال إن لكل شئ إقبالا
وإدبارا وإن لهذا الدين
إقبالا وإدبارا وإن من إدبار
الدين ما كنتم عليه من العمى
والجهالة وما بعثني الله به
وإن من إقبال الدين أن تفقه
القبيلة بأسرها حتى لا يوجد
فيها إلا الفاسق والفاسقان
فهما مقهوران ذليلان إن تكلما
قهرا وقمعا واضطهدا وإن من
إدبار الدين أن تجفو القبيلة
بأسرها حتى لا يكون فيها إلا
الفقيه والفقيهان وهما
مقهوران ذليلان إن تلما فأمرا
بالمعروف ونهيا عن المنكر
قمعا وقهرا واضطهدا فهما
ذليلان لا يجدان على ذلك
أعوانا ولا أنصارا فهذه
الأحاديث وما في معناها في
وصف آخر الزمان وأهله قد دلت
على أنه زمان كثرة الهالكين
وقلة الناجين وأحاديث الغرباء
قد دلت أوصافهم بأنهم هم
الفرقة الناجشية يا في ذلك
الزمان
وفي تفسير ابن أبي حاتم ابن
أبي حاتم الرازي - ج 9 - ص
2990 – 2991
عن الربيع في قوله : أولئك
يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا
قال : كان قوما كانوا في زمان
الفترة متمسكين بالاسلام
مقيمين عليه صابرين على ما
اوذوا ، حتى أدرك رجال منهم
النبي صلى الله عليه وسلم
فحلقوا به ، وقال النبي صلى
الله عليه وسلم : ان
الاسلام بدا غريبا وسيعود
غريبا كما بدا فطوبى للغرباء
، فمن كان على الحق متمسكا به
في زمانك هذا الذي أنت فيه
فهو غريب من الغرباء في سنة
القوم الذين كانوا على
الاسلام في زمان الفترة
فصبروا على ما اوذوا .
يقول بعض
الباحثين(أما الإسلام
الحقيقي بجوهره ومضمونه فقد
صار غريبا ، لا يعرفه المجتمع
أبدا ! ! ولا شئ يدل عليه أو
يرمز إليه إلا الفئة المؤمنة
القليلة والمتكونة من آل محمد
وأهل بيته والمؤمنين الذين
قامت دولة النبوة على أكتافهم
، وانتشرت دعوة الإسلام
بسيوفهم وألسنتهم ، وصحبوا
النبي فأحسنوا الصحبة ووالوه
فأخلصوا بالولاء ، واستوعبوا
ووعوا علوم الإسلام ، فلما
مات النبي تمسكوا بالقرآن
وبأهل بيت النبوة كما أمروا
فنقمت عليهم دولة الخلافة ،
وصبت جام غضبها عليهم فعزلتهم
مع أهل بيت النبوة ، وحرمت
عليهم . تولي الوظائف العامة
وكممت أفواههم ، وضيقت عليهم
معيشتهم ، ونفرت الناس منهم ،
فأذلوا وعزلوا تماما وصاروا
غرباء كغربة الإسلام والإيمان
! ! وهم من عناهم النبي بقوله
: ( فطوبى للغرباء الذين
يصلحون إذا فسد الناس ) .
ويقول
اخر :الحديث : إن الإسلام بدأ
غريبا وسيعود غريبا فطوبى
للغرباء . وهكذا كل دعوة إلى
الحق في مجتمع متعسف ظالم ،
لا بد وأن تكون في بداياتها
غريبة ، تلازمها التقية حتى
لا يذاع سرها وتخنق في مهدها
. وأخرج البخاري أيضا من طريق
عبد الله بن مسيلمة ، أن عبد
الله بن محمد بن أبي بكر أخبر
عبد الله بن عمر أن عائشة
قالت : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال لها : ألم
تري أن قومك لما بنوا الكعبة
اقتصروا على قواعد إبراهيم ؟
فقلت : يا رسول الله ! ألا
تردها على قواعد إبراهيم ؟
قال : لولا حدثان قومك بالكفر
لفعلت.
وسوف ياتي لاحقا ان شاء الله
تعالى الوقفة الدلالية
الفاحصة المبينة لمعنى
الحديث.