العضو

المشاركة

M-mahdi.com

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

 

اقتباس:

إذاكانت الغربة عديدة فقط كما تقولون فلماذا تحكمون بالحكم الظاهري ومن أمركم بذلك , واين دليلكم من الثقلين العظيمين

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الاخوة الاعزاء سألناكم سؤالاً واضحاً واردنا ان تكون منكم الاجابة دقيقة وكان محور السؤال هل للامام (عليه السلام) ان يغير الدين وقلتم ليس له ذلك لأن الدين قد تكامل على عهد الرسول (ص) واهل البيت هم شرّاحه وترجمانه.
اذن في الروايات التي تتحدث عن اتيان الامام (عليه السلام) بدين جديد وقرآن جديد ودعوة جديدة لا تعني اضافة اصل الى الاصول وانما تعني تفريع جديد لتلك الاصول وبعبارة اخرى كما قلنا اظهار للحكم الواقعي في مقابل الحكم الظاهري وهذا الكلام تؤكده روايات كثيرة لأنه لو قلنا انه يأتي باسلام جديد وقرآن جديد يعني لك اننا لسنا على الاسلام وليس بيدنا القرآن ولوازم ذلك فاسدة وخطرة والاشكالات عليه كثيرة فمنها مثلاً ما ذنب الاجيال التي لم ترتضي فعال المحرفين والمنحرفين وهي تعيش في هذه العصور وحسب تفسيركم انها ليست على الاسلام.
لا يمكن ان تقولوا انكم وحدكم على الاسلام وان الاستثناء الوارد في الروايات يقصدكم لأن ذلك يحتاج الى دليل صريح حسب ما تتبنون من نظرية معرفية في التعامل مع المسائل الشرعية والدينية فاذن بناء على ما تذهبون اليه تكونون خارج الاسلام ولم يكن ما بيّنتموه من دخولكم مقنعاً فضلاً عن ان يكون دليلاً.
ولا نريد ان نطيل في هذا الباب بل نريد ان ننتقل الى امر آخر ونجيب على السؤال الذي سألتموه (فلماذا تحكمون بالحكم الظاهري ومن أمركم بذلك , واين دليلكم من الثقلين العظيمين)
اخي العزيز لقد اجبت فيما سبق وقلت (وقد حددوا لنا مفاتيح الأمر فيه وأجملوا الشرح وتركوا لنا التفصيلات) والذي نفهمه من جوابك هذا ان التفصيلات لا تكون حكم واقعي لأنك عندما تفصل ما اجمله اهل البيت (عليهم السلام) من شرح تفصيلك ليس واقعي ولا اظن ان قائلاً يقول بذلك.
ومع هذا ومع وضوح ان اهل البيت (عليهم السلام) امرونا بالعمل بالظاهر بمعنى العمل بالظن المعتبر الا اننا نقدم لك بعضاً من الادلة الروائية حتى لا تقول ان هذه تحليل شخصي.
فمنها صحيحة زرارة قلت لابي عبد الله شك في الاذان وقد دخل في الاقامة قال يمضي قلت رجل شك في الاذان والاقامة وقد كبّر قال يمضي قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ قال يمضي قلت رجل شك في القراءة وقد ركع قال يمضي قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضي على صلاته ثم قال يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئيء. الوسائل الباب 23 من ابواب الخلل. وعن اسماعيل ابن جابر روى عن ابي جعفر كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمضي عليه)
فهاتان الروايتان تؤكدان بوضوح وصراحة على امضاء الحكم الظاهري وتجويز العمل به ومن الروايات الكثيرة التي اصبحت مدارك لقواعد شرعية تمضي الاحكام الظاهرية قاعدة يد المسلم وسوق المسلمين وقاعدة الطهارة وقاعدة اليد وقاعدة الفراش واصالة الصحة واصالة الحل وغيرها فهذه الروايات الكثيرة تدل بوضوح على امضاء اهل البيت (عليهم السلام) للحكم الظاهري.
اذن اخي العزيز بدأ الاسلام غريباً اي بدأ غربة عددية وليس بدأ بداية نقص وسيعود كذلك اي وسيعود غريباً كما بدأ اي غربة عددية ولا يمكن لنا القبول بان الروايات التي تقول يأتي باسلام جديد او قرآن جديد او دعوة جديدة انها تعني اننا الان لسنل على الاسلام او القرآن لأن ذلك مرفوض بتاتاً فاين لطف الله بنا واين رعاية المعصوم (عليه السلام) لنا فهل تراه روحي فداه يترك الاسلام دون ان يتلبس به اتباعه ولا يخرج؟ بل ان الغرض من الامامة بمقتضى لطف الله سبحانه وتعالى وحكمته هي ايصال الناس الى الدين والهدى مباشرة او بوسائط.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منصور أبو الحسن

باحث في الحديث الشريف

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبارك الله بالأخوة على هذا الحوار الذي تُرجى منه الفائدة ومعرفة الحق إن شاء الله
سبق لي أن دخلت نقاشا مقتصرا مع الأخ الباحث عن الحق في موضوع قريب حول ((تأويل)) الحديث الشريف على مصاديقه في الواقع الحاضر وما قبله وما بعده. ومهما يكن فنحن أمام مفاهيم لابد من النظر فيها بالنسبة إلى واقعنا المعاش منها " غريب" و "جديد" ونحوها والتي اقترنت مع "إسلام" و "دين" و "أمر" جديد بيان المركز قد لا يخلو من إجمال، كما أن موضوع الأخ الباحث يحتاج إلى بيان الهدف من تطبيق حديث الغربة على هذا الزمان بالذات (لا أدري ربما بينه أو لا، فلم أقرأ التفاصيل) ثم يبين ما هو البديل عن هذا الدين الموجود بين أيدي الناس، وكيف يعمل الناس في زمن الغربة في تفاصيل حياتهم وكيف يتم تطبيق رواية عمر بن حنظلة وأمثالها في حالة الحاجة إلى الاحتكام والرجوع أو طلب الحكم الشرعي زمن الغيبة لئلا تُعطل الأحكام التي أمر الله بها، فيضيع أجر العاملين في زمن الغيبة وقد روي أنهم أفضل أهل كل زمان لما آتاهم الله من العقول والأفهام.

اقتباس:

الاخوة الاعزاء سألناكم سؤالاً واضحاً واردنا ان تكون منكم الاجابة دقيقة وكان محور السؤال هل للامام (عليه السلام) ان يغير الدين وقلتم ليس له ذلك لأن الدين قد تكامل على عهد الرسول (ص) واهل البيت هم شرّاحه وترجمانه.

الشيخ (مركز المهدي) المحترم:
لا حاجة لمثل هذا السؤال المطلق في معنى الدين لأن الخلاف بينكم ليس في أصل الدين ليصح مثل هذا السؤال، وإنما على الدين الذي قد يقال أنه مستحدث، ففي هذه الحال للإمام أن يغير الدين المستحدث. وعلى سبيل المثال أن عقيدة التوحيد هي أصل الدين، وهناك عقائد تُسمى بعقائد وحدة الوجود، ويقال إنها أصل الدين، وعليها بُنيت أسس ذلك وأثرت حتى في الأصول والأحكام المولوية والسياسية والعملية، فإن كانت ليست كذلك فللإمام كلّ الحق بنسفها من الوجود لا مجرد تغييرها. بالرغم مما يقال إنها حقيقة الدين.
ونقطة أخرى بخصوص الدين (مطلقا) الذي ورد في معرض سؤالكم
فلا خلط بين تغيير (أو تبديل) الدين، وبين الإتيان بأمر جديد، إذا لم يقل الأخوة أن له أن يغير أصل الدين والظاهر من كلامهم أن الدين الأصلي ما بقي منه إلا الاسم وأن الإمام ع سيُعيد الدعوة إلى دين جده ص كما كان قبل ما حدث للدين مما افترضه الأخ الباحث من انحراف أو ما يسميه أحيانا (دين رجال)، بسبب استعمال الاجتهاد (الظني) في نفس الأحكام الشرعية وجعلها الشرعي، ونحو ذلك مما قد أُفترض أن لا أصل ودليل قطعي في النص والدلالة عليه.

اقتباس:

اذن في الروايات التي تتحدث عن اتيان الامام (عليه السلام) بدين جديد وقرآن جديد ودعوة جديدة لا تعني اضافة اصل الى الاصول وانما تعني تفريع جديد لتلك الاصول

هذا في حالة التسليم لتلك الأصول والبرهنة التامة على شرعيتها، ومن هنا ربما وقع الاختلاف بينكما في المفهوم، فالبحث يفترض عدم شرعية أكثر تلك الأصول كأصالة البراءة والإباحة "العقلي" الذي بُنيت عليه أحكام كثيرة في المستحدثات التي ينبغي أن لها أصلا في كتاب الله بخلاف فرضية عدم الورود أو الوصول ومِن ثم الحكم بالحلية، والفرضية التي من جهة أخرى تخالف (جدلا) لحديث صحيح اتفقت عليه الأمة في تثليث الأحكام فحلال بيّن (أي يحتاج إلى بينة شرعية) وحرام بيّن (عليه بينة أيضا) وشبهات اقتضى الوقوف عندها (في نفس الحكم). ولذلك بدا من آخر كلامكم تركيزكم على الشبهات الموضوعية وصرف النظر عن الشبهات الحكمية محل الخلاف الأصلي بين المسالك المختلفة. فتبريركم للظن بالظن الموضوعي خارج عن الموضوع أصلا كما سنرى، ولا خلاف في أصله وحجته كما لمحتم.
وافتراضكم أن المهدي ع سيقوم فقط بالتفريع مخالف لقوم المعصوم ع "إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ الأُصُولَ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا"، إذن واجب الإمام أن يُلقي بالأصول، فهل تقطع بأن الأصول الشرعية مكتشفة جميعا ومعمول بها كما هي عليه، أو تقطع أن الأصول في علم الأصول قطعية بالتمام والكمال، فكم من الأصول الشرعية الغير مكتشفة إلى الآن!!! وكم منها لم يصل إلينا!!! وكم منها اشتبه في منطوقه فآل الأمر إلى تأويله فاُختلف فيه!!! كما وقع الخلاف في آية "حتى نبعث رسولا" وحديث الرفع وحديث كل شيء مطلق ونحوها. والدليل على ظنية الدلالة والتفسير الاختلاف الذي وقع في المراد منها لدى الأصوليين أنفسهم فضلا عن اختلاف الأخباريين معهم.
وللملاحظة أن الإتيان بأصل جديد لا يعني تغيير الدين والإتيان بشيء حديث (أي مُحدث في دين الله) فكل محدثة ضلالة، وإنما الكشف عن ذلك الأصل في الآيات البينات في صدور الذين أوتوا العلم. فهو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم بما في ذلك متشابه الآيات وليس لكل أحد وصاحب دعوى من المتأولة، ولذلك اقترن البيان بالكتاب المبين كما اقترن بالامام المبين، فهو إمام مبين لكتاب مبين له لما اشتبه من الأمر على الناس، وقد اشتبه الأمر على من ادعي أن الكتاب ((مبين له)) فجعل من السنة مفاتيح لا تفسير ولا تأويل ذاهلا عن قوله تعالى "وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم" فأين الراسخون في العلم غير أهل البيت الذي قالوا "نحن الراسخون في العلم ونحن نعمل تأويله؟!. فلا توجد أية نظرية إلى هذا الزمان تستطيع تأويل القرآن وتفسيره من دون تأويل وتفسير الراسخين في العلم، وإنما تلك النظريات "فلاتر" كما وُصِفت حقا توضع دون الحقائق فتعمي القلوب والأبصار.

اقتباس:

وبعبارة اخرى كما قلنا اظهار للحكم الواقعي في مقابل الحكم الظاهري وهذا الكلام تؤكده روايات كثيرة لأنه لو قلنا انه يأتي باسلام جديد وقرآن جديد يعني لك اننا لسنا على الاسلام وليس بيدنا القرآن ولوازم ذلك فاسدة وخطرة والاشكالات عليه كثيرة فمنها مثلاً ما ذنب الاجيال التي لم ترتضي فعال المحرفين والمنحرفين وهي تعيش في هذه العصور وحسب تفسيركم انها ليست على الاسلام.

شيخنا العزيز دعنا في ضمن اصطلاح المعصوم نفسه ولا نحمل كلامه على مفاهيمنا المستحدثة، في النص أنه يأتي بأمر جديد وكتاب جديد بل ودين جديد، بمعنى أنه يجدد العهد بالدين الأصيل لما ناله (إجمالا) من تحريف وتأويل ومقولات وقياسات ونحو ذلك. فهو عليه السلام يحق الحق و يحققه و يجدد ما عُطّل من أحكام كتاب الله عز وجل و يشيد ما ورد من أعلام الدين و سنن النبي ص بعد وردوها وتأويلها على غير حقيقتها ومن ثم تعطيلها
فالافتراض قائم أن الحق لم يُحقق وأن أحكام الكتاب معطلة وأن أعلام الدين وسنن النبي ص مهدومة ومُعطلة. ولكن ما ما هي الشواهد على ذلك يقينا وما هو البديل (فرضا) وكيف العمل المُبرئ للذمة به...؟؟؟
ملاحظة: الشواهد التي أتيتم بها من حديثهم عليهم السلام في اعتبارية الظن هي شواهد موضوعية وليست شواهدا على الظن في الجعل، وأما أصالة الحِل فمختلف في قطعية أدلتها ودلالتها أيضا، فتنبه!
وفقكم الله للحق والصواب
والسلام عليكم

علي مهدي

مستبصر

 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الأخوة الكرام في المركز المحترم
بدايةً أعتذر عن التأخير والله أعلم بالحال
وسأبدأ بنهاية قولكم والذي فيه خلاصة رأيكم في الموضوع :

اقتباس:

اذن اخي العزيز بدأ الاسلام غريباً اي بدأ غربة عددية وليس بدأ بداية نقص وسيعود كذلك اي وسيعود غريباً كما بدأ اي غربة عددية ولا يمكن لنا القبول بان الروايات التي تقول يأتي باسلام جديد او قرآن جديد او دعوة جديدة انها تعني اننا الان لسنل على الاسلام او القرآن لأن ذلك مرفوض بتاتاً فاين لطف الله بنا واين رعاية المعصوم (عليه السلام) لنا فهل تراه روحي فداه يترك الاسلام دون ان يتلبس به اتباعه ولا يخرج؟ بل ان الغرض من الامامة بمقتضى لطف الله سبحانه وتعالى وحكمته هي ايصال الناس الى الدين والهدى مباشرة او بوسائط.

متى قلنا انه بدأ بداية نقص ؟!
بدأ غريباً .. استغربه الناس الذين كانوا يعبدون الأصنام .
وسيعود غريباً .. يستغربه الناس الذين سيتأولون على الإمام ـ عليه السلام ـ كتاب الله .
هذا ما جاء في مضمون الروايات الشريفة .. والتي سبق ذكرها
لكن حتى الآن تصرون على أنها غربة عديدة فقط .. حسناً فهل لكم أن تبينوا لنا وبالأدلة العملية الموجود معنا من الإسلام الآن ؟؟؟
وسبق وذكرنا ذلك ومن خلال الروايات المعصومية الشريفة .. وسأعيد ذكرها في التعليق على بعض كلام الأستاذ الفاضل منصور أبوالحسن حفظه الله .. ومن خلالها سيتضح أن أئمتنا عليهم السلام رحماء بنا وتركوا لنا ما يكفينا وينجينا إن شاء الله عز وجل .
قولكم :

اقتباس:

اخي العزيز لقد اجبت فيما سبق وقلت (وقد حددوا لنا مفاتيح الأمر فيه وأجملوا الشرح وتركوا لنا التفصيلات) والذي نفهمه من جوابك هذا ان التفصيلات لا تكون حكم واقعي لأنك عندما تفصل ما اجمله اهل البيت (عليهم السلام) من شرح تفصيلك ليس واقعي ولا اظن ان قائلاً يقول بذلك.

نعم وسبق وقلنا لكم :

اقتباس:

يريد الباحث أن يقول أن الأئمة (عليه السلام) قد أجملوا لنا الشرح ، وحددوا لنا مرادهم في فقرة حديث الغربة " وسيعود غريباً كما بدأ " بقولهم (عليه السلام) : " مما يستأنف الداعي منا دعاء جديداً
كما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " .
ومعنى ( قد حددوا لنا مفاتيح الأمر ) أي حددوا لنا مرادهم (عليه السلام) نحو فقرة الحديث " سيعود غربياً كما بدأ " ومعنى ( وتركوا لنا التفصيلات ) لا يقصد بذلك تفصيلات الأمر من عنده , بل يقوم بجمعها من باقي أخبارهم ( عليهم السلام ) والنصوص تفسر بعضها بعضا ، وإن كنت تريد التثبت من قولي هذا فارجع إلى كل ما ذكره في شرح الحديث ، ولهذا فإن قوله ( أجملوا لنا الشرح وتركوا لنا التفاصيل ) لا يتناقض مع قوله ( بأن الحديث لا يفسر إلا عن طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام .

والدليل على ذلك ما سبق وذكرناه :

اقتباس:

ومما يؤيد ذلك ويشيده ما ورد في الأدعية الشريفة عن أهل العصمة عليهم السلام :
" وجدد به ما امتحي من دينك وأحي به ما بُدِّل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً خالصاً مخلصاً "
" أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة "
..
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
" كأني بدينكم هذا لا يزال مولياً يفحص بدمه ، ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت " .

ـ الغيبة للنعماني ـ

وبخصوص الروايتين الشريفتين .. فموردهما في موضوع الحكم الشرعي دون الحكم الشرعي نفسه .
وبخصوص مشاركة الأستاذ الفاضل منصور أبو الحسن :
قوله :

اقتباس:

ثم يبين ما هو البديل عن هذا الدين الموجود بين أيدي الناس، وكيف يعمل الناس في زمن الغربة في تفاصيل حياتهم وكيف يتم تطبيق رواية عمر بن حنظلة وأمثالها في حالة الحاجة إلى الاحتكام والرجوع أو طلب الحكم الشرعي زمن الغيبة لئلا تُعطل الأحكام التي أمر الله بها، فيضيع أجر العاملين في زمن الغيبة وقد روي أنهم أفضل أهل كل زمان لما آتاهم الله من العقول والأفهام.

إليك ما سبق وذكرناه بخصوص هذا الأمر :
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة على مهدي 

نحن لم نقل لا يوجد إسلام بالكلية .. ومن خلال ما رود عن أهل العصمة صلوات الله عليهم سنتعرف على مساحة أحكام وتعاليم الإسلام المأمور الالتزام والتمسك بها خلال عصر الغيبة وحتى ظهور الإمام عجل الله فرجه الشريف , وتحديد منهج وطريقة الدين وما يتمسك به المخلصون ويثبتون عليه إلى أن يتم لهم ظهور صاحب الزمان صلوات الله عليه, فالإمام الصادق (عليه السلام) يُعِدُ الشيعة ويعلمهم ويرتب لهم الأمر قبل وقوع الغيبة فيأمر أصحابة قائلاً لهم :
-" اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا "
-" احتفظوا بكتبكم سوف تحتاجون إليها "
-" اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم "
فماذا يبقى لنا من الإسلام ؟ .. لنتعرف على ذلك من خلال روايات أهل العصمة والطهارة صلوات الله عليهم:
- عن عبد الله بن سنان قال : دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال : " كيف أنتم إذا صرتم في حال لا يكون فيها إمام هُدى ولا عِلْماً يرى ، فلا ينجو من ذلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق – فقال أبي هنا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ ؟
قال (عليه السلام) : إذا كان ذلك ولن تدركه فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الأمر " .
- عن الحارث بن المغيرة النمري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت له :
إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر يفقد زماناً فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال (عليه السلام) : " تمسكوا بالأمر الأول الذي أنت عليه حتى يبين لكم " .
- عن إبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :
" أنه يأتي على الناس زمان يصيبهم منها سبطة يأرز العلم كما تأرز الحية في جحرها فبينما هم كذلك إذ طلع نجم – قلت فما السبطة ؟ قال (عليه السلام) : الفترة – قلت فكيف نصنع فيما بين ذلك ؟ فقال (عليه السلام) : كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم "
وعن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله (عليه السلام) :
" قلت له : إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر يفقد زماناً فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال ( ع) تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم " .
_ غيبة النعماني ص104،105 _
يقول الشيخ الجليل النعماني رضوان الله عليه تعليقاً على هذه الروايات :
( هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد باختفاء العلم وصحة غيبة الإمام القائم (عليه السلام) ) .
هذه كانت مساحة التعاليم والأحكام المأمور بها والتمسك والالتزام بها خلال عصر الغيبة ، وكان أمر الأئمة ( عليهم السلام ) بالحفاظ والثبات عليها إلى يومنا هذا وإلى أن يطلع الله عز وجل لنا نجمنا .. وهذا أمر صادر من مشكاة العصمة والطهارة ، ولا بد له من علماء شوامخ يبينوه ويوضحوه أمثال الشيخ الجليل النعماني صاحب كتاب الغيبة حيث صرح قائلاً :
( أي صحة الغيبة واختفاء العلم بافتقاده الإمام الحجة ، وأن يكونوا على ما كانوا عليه _ أي أمر الأئمة (عليه السلام) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه لا يزالون ولا ينتقلون ، بل يثبتون ولا يتحولون ، ويكونون متوقعين لما وعدوا به ، وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة .. صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه ) .
_ الغيبة للنعماني ص106 _
وجاء في كتاب كمال الدين للصدوق رضوان الله عليه حول هذه الروايات ما يلي :
( أي تمسكوا بما تعلمون من دينكم وإمامكم ولا تتزلزلوا وتتحيروا وترتدوا ) .

وصل الله على محمد وآل محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

M-mahdi.com

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

 

اقتباس:

فالافتراض قائم أن الحق لم يُحقق وأن أحكام الكتاب معطلة وأن أعلام الدين وسنن النبي ص مهدومة ومُعطلة. ؟

لااعتقد من الصواب قول ذلك بهذه الشمولية

اقتباس:

كما كان قبل ما حدث

لو راجعتم لوجدتم ان صاحب الاستفهام يريد المعنى الحرفي من الحديث!!
وشاهد خلاف مايريد:
في بحار الأنوار للعلامة المجلسي
في ج 64 ص 379 - 381
وأقول : كونه مأخوذا منه ليس بقريب والأظهر غريب بالغين كما في بعض النسخ أي لا يجد مثله ، فهو بين الناس غريب ، ولذا يعيش فردا لا يأنس بأحد قال في النهاية فيه إن الاسلام بدا غريبا وسيعود كما بدا ، فطوبى للغرباء . أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده ، لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، ولزومهم دين الاسلام انتهى.
. وفي فتراق الأمة - محمد بن إسماعيل الصنعاني - ص 80 - 100
إن ما كان عليه صلى الله عليه وسلم قد ظهر ( بحمد الله ) لكل إنسان فلا يمكن التباس المبتدع بالمتبع وعندي على تقرير ذلك الجواب وأن زمن الافتراق ( والهلاك ) هو آخر الزمان وأنه لا بعد في أن الفرقة الناجية هم الغرباء المشار إليهم في الحديث كحديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل ومن هم يا رسول الله قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي رواية الذين يفرون بدينهم من الفتن وفي رواية الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي وفي حديث عبد الله بن عمرو قلنا من الغرباء يا رسول الله قال قوم صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم وهم المرادون بحدي لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم المرادون بما أخرجه الطبراني وغيره عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لكل شئ إقبالا وإدبارا وإن لهذا الدين إقبالا وإدبارا وإن من إدبار الدين ما كنتم عليه من العمى والجهالة وما بعثني الله به وإن من إقبال الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفاسق والفاسقان فهما مقهوران ذليلان إن تكلما قهرا وقمعا واضطهدا وإن من إدبار الدين أن تجفو القبيلة بأسرها حتى لا يكون فيها إلا الفقيه والفقيهان وهما مقهوران ذليلان إن تلما فأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر قمعا وقهرا واضطهدا فهما ذليلان لا يجدان على ذلك أعوانا ولا أنصارا فهذه الأحاديث وما في معناها في وصف آخر الزمان وأهله قد دلت على أنه زمان كثرة الهالكين وقلة الناجين وأحاديث الغرباء قد دلت أوصافهم بأنهم هم الفرقة الناجية في ذلك الزمان

اقتباس:

متى قلنا انه بدأ بداية نقص ؟!
بدأ غريباً .. استغربه الناس الذين كانوا يعبدون الأصنام .
وسيعود غريباً .. يستغربه الناس الذين سيتأولون على الإمام ـ عليه السلام ـ كتاب الله .

اي ليس كل الناس وهذا يكفي في اثبات المقصود.

 اخر مشاركة بتاريخ14/ 4/ 2007م

لمشاهدة الموضوع الاصلي لطفا اضغط هنا