اقتباس:
اخي العزيز
لقد اجبت فيما سبق وقلت (وقد
حددوا لنا مفاتيح الأمر فيه
وأجملوا الشرح وتركوا لنا
التفصيلات) والذي نفهمه من جوابك
هذا ان التفصيلات لا تكون حكم
واقعي لأنك عندما تفصل ما اجمله
اهل البيت (عليهم السلام) من شرح
تفصيلك ليس واقعي ولا اظن ان
قائلاً يقول بذلك.
نعم وسبق وقلنا لكم :
اقتباس:
يريد
الباحث أن يقول أن الأئمة (عليه
السلام) قد أجملوا لنا الشرح ،
وحددوا لنا مرادهم في فقرة حديث
الغربة " وسيعود غريباً كما بدأ "
بقولهم (عليه السلام) : " مما
يستأنف الداعي منا دعاء جديداً
كما دعا رسول الله (صلى الله عليه
وآله وسلم) " .
ومعنى ( قد حددوا لنا مفاتيح
الأمر ) أي حددوا لنا مرادهم
(عليه السلام) نحو فقرة الحديث "
سيعود غربياً كما بدأ " ومعنى (
وتركوا لنا التفصيلات ) لا يقصد
بذلك تفصيلات الأمر من عنده , بل
يقوم بجمعها من باقي أخبارهم (
عليهم السلام ) والنصوص تفسر
بعضها بعضا ، وإن كنت تريد التثبت
من قولي هذا فارجع إلى كل ما ذكره
في شرح الحديث ، ولهذا فإن قوله (
أجملوا لنا الشرح وتركوا لنا
التفاصيل ) لا يتناقض مع قوله (
بأن الحديث لا يفسر إلا عن طريق
أئمة أهل البيت عليهم السلام .
والدليل على ذلك ما سبق وذكرناه :
اقتباس:
ومما يؤيد
ذلك ويشيده ما ورد في الأدعية
الشريفة عن أهل العصمة عليهم
السلام :
" وجدد به ما امتحي من دينك وأحي
به ما بُدِّل من كتابك ، وأظهر به
ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك
به وعلى يديه غضاً جديداً خالصاً
مخلصاً "
" أين المدخر لتجديد الفرائض
والسنن ، أين المتخير لإعادة
الملة والشريعة "
..
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام
) :
" كأني بدينكم هذا لا يزال مولياً
يفحص بدمه ، ثم لا يرده عليكم إلا
رجل منا أهل البيت " .
وبخصوص الروايتين الشريفتين ..
فموردهما في موضوع الحكم الشرعي
دون الحكم الشرعي نفسه .
وبخصوص مشاركة الأستاذ الفاضل
منصور أبو الحسن :
قوله :
اقتباس:
ثم يبين ما
هو البديل عن هذا الدين الموجود
بين أيدي الناس، وكيف يعمل الناس
في زمن الغربة في تفاصيل حياتهم
وكيف يتم تطبيق رواية عمر بن
حنظلة وأمثالها في حالة الحاجة
إلى الاحتكام والرجوع أو طلب
الحكم الشرعي زمن الغيبة لئلا
تُعطل الأحكام التي أمر الله بها،
فيضيع أجر العاملين في زمن الغيبة
وقد روي أنهم أفضل أهل كل زمان
لما آتاهم الله من العقول
والأفهام.
إليك ما سبق وذكرناه بخصوص هذا
الأمر :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
على مهدي
نحن لم نقل لا يوجد إسلام
بالكلية .. ومن خلال ما رود
عن أهل العصمة صلوات الله
عليهم سنتعرف على مساحة أحكام
وتعاليم الإسلام المأمور
الالتزام والتمسك بها خلال
عصر الغيبة وحتى ظهور الإمام
عجل الله فرجه الشريف ,
وتحديد منهج وطريقة الدين وما
يتمسك به المخلصون ويثبتون
عليه إلى أن يتم لهم ظهور
صاحب الزمان صلوات الله عليه,
فالإمام الصادق (عليه السلام)
يُعِدُ الشيعة ويعلمهم ويرتب
لهم الأمر قبل وقوع الغيبة
فيأمر أصحابة قائلاً لهم :
-" اكتبوا فإنكم لا تحفظون
حتى تكتبوا "
-" احتفظوا بكتبكم سوف
تحتاجون إليها "
-" اكتب وبث علمك في إخوانك ،
فإن مت فأورث كتبك بنيك ،
فإنه يأتي على الناس زمان هرج
لا يأنسون فيه إلا بكتبهم "
فماذا يبقى لنا من الإسلام ؟
.. لنتعرف على ذلك من خلال
روايات أهل العصمة والطهارة
صلوات الله عليهم:
- عن عبد الله بن سنان قال :
دخلت أنا وأبي على أبي عبد
الله (عليه السلام) فقال : "
كيف أنتم إذا صرتم في حال لا
يكون فيها إمام هُدى ولا
عِلْماً يرى ، فلا ينجو من
ذلك الحيرة إلا من دعا بدعاء
الحريق – فقال أبي هنا والله
البلاء فكيف نصنع جعلت فداك
حينئذ ؟
قال (عليه السلام) : إذا كان
ذلك ولن تدركه فتمسكوا بما في
أيديكم حتى يصح لكم الأمر " .
- عن الحارث بن المغيرة
النمري عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قلت له :
إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر
يفقد زماناً فكيف نصنع عند
ذلك ؟ قال (عليه السلام) : "
تمسكوا بالأمر الأول الذي أنت
عليه حتى يبين لكم " .
- عن إبان بن تغلب عن أبي عبد
الله (عليه السلام) قال :
" أنه يأتي على الناس زمان
يصيبهم منها سبطة يأرز العلم
كما تأرز الحية في جحرها
فبينما هم كذلك إذ طلع نجم –
قلت فما السبطة ؟ قال (عليه
السلام) : الفترة – قلت فكيف
نصنع فيما بين ذلك ؟ فقال
(عليه السلام) : كونوا على ما
أنتم عليه حتى يطلع الله لكم
نجمكم "
وعن الحارث بن المغيرة النصري
عن أبي عبد الله (عليه
السلام) :
" قلت له : إنا نروي بأن صاحب
هذا الأمر يفقد زماناً فكيف
نصنع عند ذلك ؟ قال ( ع)
تمسكوا بالأمر الأول الذي
أنتم عليه حتى يبين لكم " .
_ غيبة النعماني ص104،105 _
يقول الشيخ الجليل النعماني
رضوان الله عليه تعليقاً على
هذه الروايات :
( هذه الروايات التي قد جاءت
متواترة تشهد باختفاء العلم
وصحة غيبة الإمام القائم
(عليه السلام) ) .
هذه كانت مساحة التعاليم
والأحكام المأمور بها والتمسك
والالتزام بها خلال عصر
الغيبة ، وكان أمر الأئمة (
عليهم السلام ) بالحفاظ
والثبات عليها إلى يومنا هذا
وإلى أن يطلع الله عز وجل لنا
نجمنا .. وهذا أمر صادر من
مشكاة العصمة والطهارة ، ولا
بد له من علماء شوامخ يبينوه
ويوضحوه أمثال الشيخ الجليل
النعماني صاحب كتاب الغيبة
حيث صرح قائلاً :
( أي صحة الغيبة واختفاء
العلم بافتقاده الإمام الحجة
، وأن يكونوا على ما كانوا
عليه _ أي أمر الأئمة (عليه
السلام) للشيعة بأن يكونوا
فيها على ما كانوا عليه لا
يزالون ولا ينتقلون ، بل
يثبتون ولا يتحولون ، ويكونون
متوقعين لما وعدوا به ، وهم
معذورون في أن لا يروا حجتهم
وإمام زمانهم في أيام الغيبة
.. صابرون على ما ندبوا إلى
الصبر عليه ) .
_ الغيبة للنعماني ص106 _
وجاء في كتاب كمال الدين
للصدوق رضوان الله عليه حول
هذه الروايات ما يلي :
( أي تمسكوا بما تعلمون من
دينكم وإمامكم ولا تتزلزلوا
وتتحيروا وترتدوا ) .
وصل الله على محمد وآل محمد
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته