|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأفاضل الأكرام في مركز
الدراسات التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله تعالى فرجه
الشريف, رجاء التكرم بالشرح
والتوضيح لمعنى أن الإسلام "
سيعود غريباً
كما بدأ " الواردة في
الرواية الشريفة عن علي عليه
السلام عن النبي الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم أنه قال :
" إن الإسلام بدأ غريباً ,
وسيعود غريباً
كما بدأ , فطوبى للغرباء
.."
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأفاضل الأكارم في مركز
الدراسات التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله تعالى فرجه
الشريف
بدايةًأعتذر عن التأخير والله
أعلم بالحال
وبارك الله فيكم على ردكم
واهتمامكم
لكن هناك مفهوم للرواية الشريفة
من خلال شرح أهل العصمة عليهم
السلام لها وهو وكما أنه بدأ
الاسلام غريباً حينما جاء به
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ,
فكذلك سيعود غريباً مع الامام
المهدي عليه السلام بدلالة ما جاء
في شرح الامامين العظيمين الباقر
والصادق عليهما السلام لمعنى "
سيعود غريباً " .. كما سيأتي ..
ولذلك قال الأستاذ المستبصر ((
الباحث عن الحق )) :
هذا الحديث إن أريد معرفة معناه
الحق , فهو يشمل أو يحتوي أمر
الإسلام من الألف إلى الياء كما
يقولون , أو من بداية أمر الإسلام
إلى نهايته .. يشمل أمر الإسلام
كله , حقائقه ومعالمه , قضاياه
وأوضاعه , تاريخه وفتراته ,
مراحله وعصوره .. إلى أن يقف
الناس للحساب .
إذاً فهذا
الحديث لن يفسر على وجه الحق
والصواب إلا عن طريق الأئمة عليهم
السلام ولن يكون تفسير
الناس إلا ضرباً من التزييف
والتحريف , أو ضرباً من التخمين
والجهل وبدون علم , ولهذا فليس
غريباً إذاً على هذه الأمة أن
تفتقد المعنى الحق لهذا الحديث
لأكثر من ألف عام , وتتخبط فيه
* والآن لننظر كيف فسر الأئمة
عليهم السلام حديث الغربة , ونحدد
من خلاله المعالم والحقائق
والبراهين .
* قال الإمام
محمد الباقر عليه السلام :
" إن قائمنا إذا قام دعا الناس
إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول
الله(صلى الله عليه وآله)، وإن
الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباُ
كما بدأ ، فطوبى للغرباء "
* عن أبى
بصير عن أبى عبد الله عليه السلام
أنه قال :
" الإسلام بدأ غريباً، وسيعود
غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء،
فقلت: اشرح لي هذا أصلحك الله،
فقال: مما يستأنف الداعي منا دعاء
جديداً كما دعا رسول الله صلى
الله عليه وآله ".
ـ من كتاب الغيبة للنعمانى (
باب أن القائم عليه السلام
يستأنف دعاء جديدا ( وأن
الإسلام بدأ غريباً وسيعود
غريباُ كما بدأ ) ـ
* وقال الإمام
جعفر الصادق عليه السلام أيضاً :
" إن الله عز وجل بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام
إلى الناس عشر سنين فأبوا أن
يقبلوا حتى أمره بالقتال , فالخير
في السيف وتحت السيف , والأمر
يعود كما بدأ "
ـ الكافي الشريف ج5 باب فضل
الجهاد ـ
* هذا هو تفسير أهل العصمة ورموز
الإسلام وأئمته للحديث الشريف وقد
حددوا لنا مفاتيح الأمر فيه
وأجملوا الشرح وتركوا لنا
التفصيلات بعد أن رسموا التصور
الحق للحديث , ولو أردنا أن نفصل
ما أجملوه لنا لاستوعب ذلك تاريخ
الإسلام كله وتاريخ هذه الأمة
المتمردة على الإسلام ورموزه
الأطهار ولهذا سنكتفي هنا بإشارات
وعلامات مضيئة على الطريق .
ـ أولاً :
الفقرة الأولى من الحديث : " بدأ
الإسلام غريباً " تشير إلى أحداث
بداية النبوة وبداية ظهور الإسلام
والحالة التي رافقته " غريباً "
على الناس أي غير مألوف لهم , ولم
يسمعوا ويعرفوا به من قبل ..
وسنورد شرحها عن أمير المؤمنين
عليه السلام بعد قليل ..
ـ ثانياً :
الفقرة الثانية من الحديث : "
وسيعود غريباً كما بدأ " وهذه
الفقرة تختص بأمر الإمام المهدي
عليه السلام ومهامه الرسالية عند
ظهوره بالإسلام الحق الذي ضيعته
الأمة وفرطت فيه وتسببت في
اندراسه ومحوه حتى سكن الغيبة
والغربة , وتعلن هذه الفترة بكل
وضوح وجلاء أن الإمام المهدي عليه
السلام عند ظهوره المرتقب
بالإسلام الحق سيقع له تماماً كما
وقع لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عند عرضه للإسلام أول
مرة .. أي أنه سيحدث وسيقع
للإسلام في ختام الأمر كما حدث
ووقع في بداية الأمر والبعثة .
ـ ثالثاً :
الفقرة الثالثة : " فطوبى للغرباء
" هذه الفقرة تحدد لنا فئة أو
جماعة من الناس يشير وصفهم إلى
حالتهم الفريدة وصورتهم الخاصة
بهم والتي يتواجدون من خلالها ,
وبتصوراتهم وموازين فكرهم التي لا
يشاركهم فيها أحد غيرهم من الأمة
التائهة والضاربة في الضلال .
واستحقاقهم على ذلك التبشير
النبوي بالفوز والنجاة يدل دلالة
قاطعة على أنهم الفئة الوحيدة
التي تدرك المعنى الحق لحديث
الغربة , وتفهم وتعي ما هو مطلوب
القيام والثبات عليه خلال عصور
الغيبة والغربة , وتتمسك به ولا
تحيد عنه أبداً .. إلى أن يظهر
قائم الزمان عليه السلام فتنطوي
تحت لوائه وقيادته .. وسوف نشير
إلى هذه الفئة النادرة الفريدة
مرة أخرى خلال هذا البحث .
* من معالم حديث الغربة *
(1) هو إخباره اليقيني عن وقوع
التماثل التام بين الفقرة الأولى
والثانية من الحديث .. أي بين
مرحلة النبوة , وبين مرحلة
المهدوية .. فكما أن الإسلام عند
قيامه في المرة الأولى كان غريباً
وغير مألوف وغير مقبولاً من جانب
الناس والأمة .. سيقع له ذلك
بالتمام مرة ثانية عند قيام
الإمام المهدي عليه السلام
بإظهاره وإحيائه وإقامته للناس
عند ظهوره عليه السلام من جديد .
(2) تماثل بداية المسيرة والحركة
والانطلاقة في كلا العهدين
المباركين .
(3) أن الإسلام لا يقيم أمره
وأحكامه ويشيد دولته وخلافته إلا
نبي أو إمام معصوم .
(4) أن الإسلام يقع له من بعد
النبوة أحداث ترتكب الأمة فيها
أمور تسبب افتقاد واندراس الإسلام
وتضييعه , وتكون عصور لا يعرف
فيها من الإسلام إلا اسمه , ولا
من القرآن إلا رسمه , وسيمحى من
ذاكرة الناس معالم الإسلام
وتصوراته وحقائقه .. أو سيتم
تبديله في وجدانهم وفى عقولهم
بأمر آخر يخالفه ويناقضه تماماً
.. ومع ذلك يحملونه ويتوهمون أنه
الإسلام الحق في الصميم , ولهذا
فعند ظهور قائم الزمان عليه
السلام وقيامه بعرض الإسلام الحق
الذي في حوزته والمؤتمن عليه ,
سيرونه أمراً غريباً عليهم ومختلف
تماماً عما في وجدانهم, وعما
تعودوا عليه .. فهو غير مألوف لهم
ولهذا يرفضوه ويناهضوا صاحبه ..
فلا يكون لهم يومها إلا السيف كما
أخبر الإمام جعفر الصادق عليه
السلام بقوله :
" إن الله عز وجل بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام
إلى الناس عشر سنين فأبوا أن
يقبلوا حتى أمره بالقتال , فالخير
في السيف وتحت السيف , والأمر
يعود كما بدأ "
(5) أن الفقرة الثانية من الحديث
تتضمن الأخبار على أن الإسلام بعد
غيبته الطويلة سيظهر ويعود مرة
ثانية , يأتي وينهض وينطلق , يقوم
ويصارع ويقوى وينتشر , يغلب
ويسيطر ويهيمن .. كما حدث له فى
عصر النبوة تماماً .
(6) أن الإسلام والإمام المعصوم
عليه السلام " لا يفترقا أبداً "
سواء رضينا أم أبينا .
...
وللحديث بقية .. لكن ننتظر معرفة
تعليق الأخوة الكرام في مركز
الدراسات التخصصية في الإمام
المهدي عجل الله تعالى فرجه
الشريف ـ على هذا الكلام وهذا
الشرح .. |
|
M-mahdi.com
مركز الدراسات التخصصية
في الإمام المهدي عجل
الله فرجه الشريف |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله
على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وبعد:
اذا كان الهدف هو الوصول الى
قناعة في البحث المطروح فهي
متولدة من خلال الطرح المستوعب مع
تعدد وجهات النظر.
وان كان الهدف هو معرفة رأي
المركز فقط، فقد تقدم جملة من
الاستظهارات وسوف يأتي انشاء الله
تعالى بحث مفصل حول العنوان
المذكور.
ولكن كيفما كان فان الرد على ما
تقدم به الاخ من تعليق يستدعي
الوقوف على جملة أمور فيما كتب:
1 _ قولك ولهذا فليس غريباً اذا
على هذه الامة ان تفتقد المعنى
الحق لهذا الحديث لاكثر من الف
عام وتتخبط فيه!؟.
هذا كلام مستغرب صدوره منك, فماذا
تقصد بفقدان المعنى الحق لاكثر من
الف عام وهل بعده (الالف عام) تم
التوصل الى المعنى الحق أم بقي
الفقدان على حاله ثم هل إن التخبط
واقع عند الخاصة ام الجمهور؟.
2_ قولك ان قائمنا اذا قام دعا
الناس الى امر جديد...
إن هذا الحديث الذي تستدل به على
مدعاك يظهر منه امور:
1 _ اذا كان المقصود أن لا اسلام
قبل خروج الامام المهدي عليه
السلام فهل انت الان على الاسلام
ام .....ولو على الاقل الظاهر منه
أم انك خارج تخصصاً؟!!!.
2 _ الحديث يؤكد على وجود الاسلام
ولكن هذا الوجود الاسلامي وجود
غريب وهذا ما المحنا اليه في ردنا
السابق, وسوف نفصل الحديث فيه, أن
الغربة غربة عددية كما صرحت بذلك
الروايات، بل وأكده الحديث
المُستدل فيه بإعتبار التشبيه.
3 _ قوله في الرواية الواردة عن
أبي بصير: ... فقلت اشرح لي هذا
اصلحك الله...
يُسأل الاخ هنا عن معنى الغربة
وهل بدأت بعد وفاة الرسول صلى
الله عليه وآله أم بعد غيبة
الامام المهدي عليه السلام وأي
غيبة منهما؟ المدعي التخصيص لابد
له من دليل وقرينة، ولا قرينة!.
الحديث يقول طوبى للغرباء أي طوبى
لاشخاص يتلبسون بالاسلام الغريب،
وهذا فرع وجود الاسلام، وهذا ما
يؤكده ما عليه المذهب الحق مفهوماً
وإن وقع الاختلاف في التطبيق.
4 _ قولك هذا هو تفسير أهل العصمة...
وقد حددوا لنا مفاتيح الامر فيه
واجملوا الشرح وتركوا لنا
التفصيلات!!!.
إن هذا القول لا ينسجم مع ما تقدم
منك (فهذا الحديث لن يفسر على وجه
الحق والصواب الا عن طريق الائمة
عليهم السلام ولن يكون تفسير
الناس الا ضرباً من التزييف
والتحريف او ضرباً من التخمين
والجهل وبدون علم).
فإن قولك إن الائمة اجملوا الشرح
وتركوا لنا التفصيل يناقض قولك إن
هذا الحديث لا يفسر الا عن طريق
الائمة.
5 _ إن ما تتحدث به في الفقرة
الثانية من الحديث لا دليل عليه
بل ينقض قولك في النقطة الرابعة
التي تقع ضمن نقاط تحت عنوان (من
معالم حديث الغربة).
6 _ قولك: ( فطوبى للغرباء هذه
الفقرة تحدد لنا فئة أو جماعة من
الناس الى قولك انهم الفئة
الوحيدة التي تدرك المعنى الحق
لحديث الغربة).
إن الاحاديث التي سوف نذكرها تؤكد
على أن مشمول حكم طوبى هم فئة
تلتزم في الاسلام في زمن غربته،
دون صدقه على فئة تفهم معنى حديث
خاص.
ثم ماذا تقصد من قولك خلال عصور
الغيبة والغربة وما هو دليل
الانطباق بعد وضوح المعنى وهل
المتحدث منهم.
7 _قولك: (إن الاسلام لا يقيم
امره واحكامه ويشيد دولته وخلافته
الا نبي أو امام معصوم).
ونحن نقول المعصوم موجود بيننا
وله كل السلطات التي منحها الله
تعالى له.
8 _ قولك: (إن الاسلام يقع له من
بعد النبوة احداث ترتكب الامة
فيها امور تسبب افتقاد واندراس
الاسلام وتضييعه).
وهذا اعتراف صريح منك بان الغربة
بدأت بعد وفاة الرسول صلى الله
عليه وآله وهذا تناقض جديد في
كلامك.
9 _ قولك: (إن الاسلام والامام
المعصوم عليه السلام لا يفترقان
أبداً).
اذا انت تعتقد ان الاسلام موجود
بوجود الامام واتباعه وهذا ما
عليه المذهب الحق.
نعتذر إن كان هناك ما يستحق
الاعتذار، وان كان البحث العلمي
يستدعي ذلك.
سوف نبحث عنوان الموضوع بحثاً
مفصلاً عما قريب إن شاء الله
تعالى والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. |