alqaiem12
05-16-2008, 06:43 PM
مقاربة مهدوية بين رؤيتين نبوية
إن هذه المقارنة هي بين رؤيا النبي يوسف عليه السلام في المنام وبين رؤية الرسول محمد صلى الله عليه وآله في المعراج ، حيث إن لهما إرتباط مهم جداً بقضية الإمام المهدي عليه السلام أذكرهما هنا وأطرح فيما بينهما مقارنة علمية /
في البداية أحب أن أذكر رواية تدلل على وجود أوجه تشابه معينة بين نبي الله يوسف والإمام المهدي عليهما السلام :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن في صاحب هذا الامر سننا من الأنبياء :
سنة من موسى ابن عمران ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله .
فأما سنته من موسى فخائف يترقب .
وأما سنته من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى .
وأما سنته من يوسف فالستر جعل الله بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه .
وأما سنته من محمد صلى الله عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته .
إذن وبحسب هذه الرواية وروايات كثيرة أخرى بنفس المعنى تشير إلى أن هنالك تماثل واقعي أكثر من كونه تماثل عنواني بين نبي الله يوسف عليه السلام وبين الإمام صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين ، وفيما يلي أقدم كِلا الرؤيتين الشريفتين :
أولاً / رؤية يوسف عليه السلام التي وردت في قصته في الآية رقم 4 من سورة يوسف :
{ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } .
ثانياً / رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله التي رويت عنه في معراجه : { عن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت ليلة أسريَ بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه. قلت: والمؤمنون. قال: صدقت يا محمد... إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك إسماً من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وشققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي. يا محمد إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده أشباح نور من نوري، وعرضت ولايتكم علىالسماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن، فمن قبل ولايتكم كان عندي من المقربين ومن جحدها كان عندي من الكفار الضالين ،
يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم ،
يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت: نعم يا رب قال التفت عن يمين العرش فالتفتُّ فإذا أنا بأشباح علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة كلهم حتى بلغ المهدي ، في ضحضاح من نور قيام يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ، فقال لي: يا محمد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، فوعزتي وجلالي إنه حجةٌ واجبة لاوليائي منتقمٌ من أعدائي } .
وفيما يلي أبين أوجه التشابه بين الرؤيتين على التوالي :
1 ـ في رؤيا النبي يوسف عليه السلام يَذكر أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر كمجموعة شمسية فلكية حيث إن تأويلها متحقق في أهل بيته ، فتمثل الكواكب إخوته الأحد عشر وتمثل الشمس والقمر أبيه وأمه ،
وهذا العدد مقارب لعدد أهل بيت الإمام المهدي عليهم السلام الثلاثة عشر حيث منهم أحد عشر إمام بالإضافة إلى جده المصطفى وأمه الزهراء صلوات الله عليهما وآلهما .
2 ـ كان يوسف عليه السلام حاضراً في رؤياه بدليل أنه هو الذي شاهدها وقصها على أبيه ، ولكنه رأى أحد عشر كوكب فقط ولم يرى إثني عشر كوكب بإعتبار أن يوسف هو الكوكب المتمم للعدد الثاني عشر لأنه جزء من المجموعة الشمسية الفلكية ، وهذا يعني إن وجود يوسف في هذه المجموعة ليس على شكل كوكب وإنما هو النظام الفلكي الذي تنتظم به تلك الكواكب والشمس والقمر في هذه المجموعة بدليل قول يوسف لأبيه ( رأيتهم لي ساجدين ) حيث إن هذا السجود هو سجود الطاعة كما هو معروف في سجود الملائكة لآدم عليه السلام ، أي طاعة تلك الأجرام الفلكية لهذا النظام الفلكي الذي ينظم حركتها في أفلاكها ولولاه لكان إنفرط عقد دورانها ، وإن هذا الموقع ليوسف قد منحه مكانة وسطية ومشتركة بين أهل بيته ،
وهذا مقارب لموقع الإمام المهدي عليه السلام والمكانة الوسطية المشتركة له بين أهل بيته التي رآه فيها جده المصطفى في معراجه بقوله ( والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ) ، مما يدلل على إن المهدي عليه السلام يمتاز بخصوصية بين أهل بيته تشبه الخيط الذي يجمع حبات القلادة الواحدة .
3 ـ إن خصوصية يوسف في رؤياه الذي يمثل فيها النظام الفلكي في المجموعة الشمسية جعلت من موقعه موقعاً غيبياً غير مرئياً أو غير مشهوداً ، أي إن وظيفته الفلكية هي وظيفة ملكوتية ،
وهذا مقارب لخصوصية الإمام المهدي عليه السلام الغيبية ، ودليلاً على إن وظيفته عليه السلام هي وظيفة ملكوتية ، كما يؤكد ذلك ما ورد في حديث الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى في الآية 3 ـ 5 من سورة البقرة : { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون } ، أنه قال: المتقون: شيعة علي عليه السلام ، والغيب : فهو الحجة الغائب، وشاهد ذلك قول الله عزوجل: ويقولون لو لا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله ، فانتظروا إني معكم من المنتظرين .
وشكراً .
إن هذه المقارنة هي بين رؤيا النبي يوسف عليه السلام في المنام وبين رؤية الرسول محمد صلى الله عليه وآله في المعراج ، حيث إن لهما إرتباط مهم جداً بقضية الإمام المهدي عليه السلام أذكرهما هنا وأطرح فيما بينهما مقارنة علمية /
في البداية أحب أن أذكر رواية تدلل على وجود أوجه تشابه معينة بين نبي الله يوسف والإمام المهدي عليهما السلام :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن في صاحب هذا الامر سننا من الأنبياء :
سنة من موسى ابن عمران ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله .
فأما سنته من موسى فخائف يترقب .
وأما سنته من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى .
وأما سنته من يوسف فالستر جعل الله بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه .
وأما سنته من محمد صلى الله عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته .
إذن وبحسب هذه الرواية وروايات كثيرة أخرى بنفس المعنى تشير إلى أن هنالك تماثل واقعي أكثر من كونه تماثل عنواني بين نبي الله يوسف عليه السلام وبين الإمام صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين ، وفيما يلي أقدم كِلا الرؤيتين الشريفتين :
أولاً / رؤية يوسف عليه السلام التي وردت في قصته في الآية رقم 4 من سورة يوسف :
{ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } .
ثانياً / رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله التي رويت عنه في معراجه : { عن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت ليلة أسريَ بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه. قلت: والمؤمنون. قال: صدقت يا محمد... إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك إسماً من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وشققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي. يا محمد إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده أشباح نور من نوري، وعرضت ولايتكم علىالسماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن، فمن قبل ولايتكم كان عندي من المقربين ومن جحدها كان عندي من الكفار الضالين ،
يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم ،
يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت: نعم يا رب قال التفت عن يمين العرش فالتفتُّ فإذا أنا بأشباح علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة كلهم حتى بلغ المهدي ، في ضحضاح من نور قيام يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ، فقال لي: يا محمد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، فوعزتي وجلالي إنه حجةٌ واجبة لاوليائي منتقمٌ من أعدائي } .
وفيما يلي أبين أوجه التشابه بين الرؤيتين على التوالي :
1 ـ في رؤيا النبي يوسف عليه السلام يَذكر أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر كمجموعة شمسية فلكية حيث إن تأويلها متحقق في أهل بيته ، فتمثل الكواكب إخوته الأحد عشر وتمثل الشمس والقمر أبيه وأمه ،
وهذا العدد مقارب لعدد أهل بيت الإمام المهدي عليهم السلام الثلاثة عشر حيث منهم أحد عشر إمام بالإضافة إلى جده المصطفى وأمه الزهراء صلوات الله عليهما وآلهما .
2 ـ كان يوسف عليه السلام حاضراً في رؤياه بدليل أنه هو الذي شاهدها وقصها على أبيه ، ولكنه رأى أحد عشر كوكب فقط ولم يرى إثني عشر كوكب بإعتبار أن يوسف هو الكوكب المتمم للعدد الثاني عشر لأنه جزء من المجموعة الشمسية الفلكية ، وهذا يعني إن وجود يوسف في هذه المجموعة ليس على شكل كوكب وإنما هو النظام الفلكي الذي تنتظم به تلك الكواكب والشمس والقمر في هذه المجموعة بدليل قول يوسف لأبيه ( رأيتهم لي ساجدين ) حيث إن هذا السجود هو سجود الطاعة كما هو معروف في سجود الملائكة لآدم عليه السلام ، أي طاعة تلك الأجرام الفلكية لهذا النظام الفلكي الذي ينظم حركتها في أفلاكها ولولاه لكان إنفرط عقد دورانها ، وإن هذا الموقع ليوسف قد منحه مكانة وسطية ومشتركة بين أهل بيته ،
وهذا مقارب لموقع الإمام المهدي عليه السلام والمكانة الوسطية المشتركة له بين أهل بيته التي رآه فيها جده المصطفى في معراجه بقوله ( والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ) ، مما يدلل على إن المهدي عليه السلام يمتاز بخصوصية بين أهل بيته تشبه الخيط الذي يجمع حبات القلادة الواحدة .
3 ـ إن خصوصية يوسف في رؤياه الذي يمثل فيها النظام الفلكي في المجموعة الشمسية جعلت من موقعه موقعاً غيبياً غير مرئياً أو غير مشهوداً ، أي إن وظيفته الفلكية هي وظيفة ملكوتية ،
وهذا مقارب لخصوصية الإمام المهدي عليه السلام الغيبية ، ودليلاً على إن وظيفته عليه السلام هي وظيفة ملكوتية ، كما يؤكد ذلك ما ورد في حديث الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى في الآية 3 ـ 5 من سورة البقرة : { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون } ، أنه قال: المتقون: شيعة علي عليه السلام ، والغيب : فهو الحجة الغائب، وشاهد ذلك قول الله عزوجل: ويقولون لو لا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله ، فانتظروا إني معكم من المنتظرين .
وشكراً .