فاعل الخير
08-31-2008, 02:10 PM
بقلم: علي ال غراش
]منطقة الخليج تمر بمرحلة جديدة في ظل ظروف صعبة وحساسة أجبرت أنظمتها على تبني سياسة جديدة تتصف بشئ من الانفتاح والاعتراف بالتيارات الموجودة...فرضته الأحداث الدولية والتغيرات الثقافية والاجتماعية لأبناء المجتمع الخليجي. هذه المرحلة تتطلب المزيد من الوعي والحكمة والشفافية في التعامل من الجميع - حكومات وشعوب - حسب ما تقتضيه الظروف الحالية للمشاركة الحقيقية لبناء الأوطان واثبات الوجود من خلال مظلة المواطنة.
هل يوجد للشارع الخليجي ومنهم الشيعة قراءة معاصرة للمشهد السياسي للمنطقة؟ وهل لديهم القدرة على المشاركة في بناء التاريخ الحديث؟
هل ستبادر حكومات المنطقة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين قائمة على المواطنة الحقيقية؟
ألا يوجد بين الشيعة طاقات تستحق أن تأخذ مواقعها المناسبة لخدمة أوطانها بشكل أفضل؟
هل يوجد لشيعة الخليج في كل بلد قيادة تحظى بتأييد الأكثرية؟
إصلاحات واقعية
الوطن ملك لجميع المواطنين من ذكور وإناث ومن جميع العروق والقبائل والأديان والمذاهب والتيارات السياسية والفكرية والثقافية. وان إصلاح وتقدم وتطور الوطن مسؤولية جميع المواطنين.... ولهذا على الأنظمة العربية ومنها الخليجية المبادرة بطرح برامج إصلاحية سياسية جوهرية واقعية صحيحة على ارض الواقع وليس للاستهلاك الإعلامي والدعاية للغرب.
وذلك عبر إنشاء المؤسسات الدستورية المنبثقة من الشعب وتحديد الصلاحيات وفصل السلطات, والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن. والاعتراف بجميع أطياف المواطنين ومنهم الشيعة الذين هم بحاجة إلى الشعور بالأمان والثقة عبر الاعتراف بهم كما هم, ورفع الظلم والتهميش عنهم, والدفاع عنهم, وفتح المجالات للطاقات والكفاءات بالمشاركة في بناء الوطن, ومعاقبة كل من يسئ التصرف ويثير النعرات الطائفية. وعدم اعتبار من يطالب بالإصلاح والتغيير والتطوير نحو الديمقراطية وممارسة الحرية وإعطاء الأقليات حقوقها بأنه يدعو للفتنة وشق صف اللحمة الوطنية!.
وحان الوقت لتبادر الحكومات لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين علاقة قائمة على المواطنة الحقيقية.. لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين علاقة قائمة على المواطنة الحقيقية..
فالمواطن عندما يشعر بان له رأي وقيمة وكرامة واحترام في وطنه, ولديه حكومة عادلة تدافع عنه- عندما يتعرض للظلم من داخل أو خارج الوطن-, وله حق من الثروة الاقتصادية فانه يزداد حبا وإخلاصا لوطنه وقيادته.
قراءة معاصرة
أبناء الشارع الخليجي ومنهم الشيعة الذين ظهروا قوة مؤثرة ضمن النسيج الوطني بعد تهميش من الأنظمة.. مطالبون كبقية مكونات المجتمع الخليجي بأن تكون لهم قراءة جديدة وصحيحة للواقع المعاصر برؤية جديدة وأفكار واعية.. تختلف عن السابق تناسب هذه المرحلة... فالعالم يتغير ويتطور وفي ظل ذلك تتاح فرص.. لمن يحسن استغلاها ويتعامل معها بوعي وبصيرة.
والعالم أصبح كالقرية الصغيرة وكل ما يحدث فيها يشاهد ويسمع ويكتب عنه, وليس هناك موقع للاختباء والانعزال وادعاء الخصوصية فالكل تحت الأضواء. والظروف والواقع الإقليمي والعالمي يحتم على الجميع بالعمل بحكمة وبوسائل ذكية وبخطابات تناسب المرحلة. واستغلال الإعلام ذلك السلاح المهم والمؤثر.
فهل أبناء الخليج وبالذات الشيعة يدركون حجمهم الحقيقي في ظل سياسة المصالح والمتغيرات؟
نعم أن الشيعة رقم مؤثر يؤثر ويتأثر بما يقع في المنطقة وهو جزء مهم من نسيج الشعب الخليجي. والكل أخذ يضع لهم قيمة وأهمية في المعادلة من قبل صناع القرار والفكر والسياسة والاجتماع داخل المنطقة وخارجها.
ولهذا ينبغي على الشيعة إدراك حجمهم وقوتهم, ومراجعة واقعهم وتفكيرهم في التعاطي مع الأنظمة الحاكمة والقوى والتيارات في البلد حسب الأحداث الداخلية والخارجية, مستفيدين من التجارب السابقة..., والتصرف حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية والمرحلة الحالية والمستقبلية, للحصول على حقوقهم الكاملة ومنها حق المشاركة في البناء وصناعة القرار في الوطن الذي ينتمون إليه وللأرض التي يرتبطون بها قبل تأسيس الدويلات الجديدة في التاريخ الحديث, ولكي يسدوا أفواه من يحاولوا أن يشككوا في ولائهم وحبهم وإخلاصهم للوطن- الذين يستغلون تهميش وتغييب المواطنين الشيعة عن الواجهة وعن دوائر صناعة القرار والمسؤوليات في الوطن- والتغيير يبدأ أولا من صناع القرار في الدولة, وكذلك من داخل الكيان الشيعي إذ إنهم مطالبون بالتغيير على صعيد الشخص والأسرة والحارة والمجتمع.. ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾.1
هل صحيح أن اغلب شيعة المنطقة لديهم عقدة وتشنج وتحسس من التعامل مع الأنظمة, ولديهم تردد من التفاعل مع نداءات التغيير والاندماج مع سياسة حكوماتهم, ويغلب عليهم كما يغلب على الشارع الخليجي الركون والاستسلام للأفكار السابقة التي أصبحت لدى البعض من المسلمات, بالرغم من أن المدرسة الشيعية قائمة على العقل والاجتهاد؟
تفعيل المجتمع
من الضروري ومن باب الأولوية على من يطالب بالديمقراطية والحرية والتعددية والعدالة والمساواة والانفتاح واحترام الطاقات. أن يبادر بتطبيقها وممارستها على نفسه ومجتمعه, ولهذا فالشيعة مطالبون بممارسة الديمقراطية واحترام الطاقات والكفاءات والآراء من جميع التيارات, والانفتاح على جميع المدارس والرموز التي تشكل المجتمع الشيعي في ذلك البلد.
والشيعة في دول الخليج مطالبون بالوحدة والاتفاق بين أفراد الكيان في كل دولة على رؤية وبرامج ومواقف محددة وبالذات التي تتعلق بالشأن الوطني, وان اختلفت الأدوار وتعددت الشخصيات ما دام الهدف واحد. وتنظيم الأعمال والبرامج والمشاريع وتحويلها إلى أعمال مؤسساتية منظمة حسب تخطيط مستقبلي منهجي بعيد المدى, وضرورة تفعيل دور جميع المدارس فالتنوع في المدارس والتيارات داخل المجتمع الشيعي له ايجابيات كبيرة إذا تم التعامل معها بطريقة مناسبة وواعية, وكذلك ممارسة النقد للواقع المعاش وبالذات للأمور الحساسة فهناك العديد من الملفات داخل الكيان الشيعي تحتاج إلى فتح ومناقشة واتفاق.., والتي لازال عليها تحفظ وخطوط حمراء...
فالسكوت والصمت والتوقف عند الخطوط الحمراء لا يخدم المجتمع, وان استعمال البعض الهيمنة واحترام الشارع لتحقيق أهداف تخدم تيار أو مدرسة أو شريحة محددة من الكيان الشيعي سيؤدي إلى استمرار الخطأ والى خسائر كبيرة في المستقبل.
هل شيعة الخليج قادرون على ممارسة الديمقراطية بشكلها الحقيقي داخل الكيان الشيعي المتعدد المدارس والمرجعيات الدينية والفكرية؟
القيادة المؤثرة[/color]
يتبع
]منطقة الخليج تمر بمرحلة جديدة في ظل ظروف صعبة وحساسة أجبرت أنظمتها على تبني سياسة جديدة تتصف بشئ من الانفتاح والاعتراف بالتيارات الموجودة...فرضته الأحداث الدولية والتغيرات الثقافية والاجتماعية لأبناء المجتمع الخليجي. هذه المرحلة تتطلب المزيد من الوعي والحكمة والشفافية في التعامل من الجميع - حكومات وشعوب - حسب ما تقتضيه الظروف الحالية للمشاركة الحقيقية لبناء الأوطان واثبات الوجود من خلال مظلة المواطنة.
هل يوجد للشارع الخليجي ومنهم الشيعة قراءة معاصرة للمشهد السياسي للمنطقة؟ وهل لديهم القدرة على المشاركة في بناء التاريخ الحديث؟
هل ستبادر حكومات المنطقة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين قائمة على المواطنة الحقيقية؟
ألا يوجد بين الشيعة طاقات تستحق أن تأخذ مواقعها المناسبة لخدمة أوطانها بشكل أفضل؟
هل يوجد لشيعة الخليج في كل بلد قيادة تحظى بتأييد الأكثرية؟
إصلاحات واقعية
الوطن ملك لجميع المواطنين من ذكور وإناث ومن جميع العروق والقبائل والأديان والمذاهب والتيارات السياسية والفكرية والثقافية. وان إصلاح وتقدم وتطور الوطن مسؤولية جميع المواطنين.... ولهذا على الأنظمة العربية ومنها الخليجية المبادرة بطرح برامج إصلاحية سياسية جوهرية واقعية صحيحة على ارض الواقع وليس للاستهلاك الإعلامي والدعاية للغرب.
وذلك عبر إنشاء المؤسسات الدستورية المنبثقة من الشعب وتحديد الصلاحيات وفصل السلطات, والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن. والاعتراف بجميع أطياف المواطنين ومنهم الشيعة الذين هم بحاجة إلى الشعور بالأمان والثقة عبر الاعتراف بهم كما هم, ورفع الظلم والتهميش عنهم, والدفاع عنهم, وفتح المجالات للطاقات والكفاءات بالمشاركة في بناء الوطن, ومعاقبة كل من يسئ التصرف ويثير النعرات الطائفية. وعدم اعتبار من يطالب بالإصلاح والتغيير والتطوير نحو الديمقراطية وممارسة الحرية وإعطاء الأقليات حقوقها بأنه يدعو للفتنة وشق صف اللحمة الوطنية!.
وحان الوقت لتبادر الحكومات لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين علاقة قائمة على المواطنة الحقيقية.. لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع جميع المواطنين علاقة قائمة على المواطنة الحقيقية..
فالمواطن عندما يشعر بان له رأي وقيمة وكرامة واحترام في وطنه, ولديه حكومة عادلة تدافع عنه- عندما يتعرض للظلم من داخل أو خارج الوطن-, وله حق من الثروة الاقتصادية فانه يزداد حبا وإخلاصا لوطنه وقيادته.
قراءة معاصرة
أبناء الشارع الخليجي ومنهم الشيعة الذين ظهروا قوة مؤثرة ضمن النسيج الوطني بعد تهميش من الأنظمة.. مطالبون كبقية مكونات المجتمع الخليجي بأن تكون لهم قراءة جديدة وصحيحة للواقع المعاصر برؤية جديدة وأفكار واعية.. تختلف عن السابق تناسب هذه المرحلة... فالعالم يتغير ويتطور وفي ظل ذلك تتاح فرص.. لمن يحسن استغلاها ويتعامل معها بوعي وبصيرة.
والعالم أصبح كالقرية الصغيرة وكل ما يحدث فيها يشاهد ويسمع ويكتب عنه, وليس هناك موقع للاختباء والانعزال وادعاء الخصوصية فالكل تحت الأضواء. والظروف والواقع الإقليمي والعالمي يحتم على الجميع بالعمل بحكمة وبوسائل ذكية وبخطابات تناسب المرحلة. واستغلال الإعلام ذلك السلاح المهم والمؤثر.
فهل أبناء الخليج وبالذات الشيعة يدركون حجمهم الحقيقي في ظل سياسة المصالح والمتغيرات؟
نعم أن الشيعة رقم مؤثر يؤثر ويتأثر بما يقع في المنطقة وهو جزء مهم من نسيج الشعب الخليجي. والكل أخذ يضع لهم قيمة وأهمية في المعادلة من قبل صناع القرار والفكر والسياسة والاجتماع داخل المنطقة وخارجها.
ولهذا ينبغي على الشيعة إدراك حجمهم وقوتهم, ومراجعة واقعهم وتفكيرهم في التعاطي مع الأنظمة الحاكمة والقوى والتيارات في البلد حسب الأحداث الداخلية والخارجية, مستفيدين من التجارب السابقة..., والتصرف حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية والمرحلة الحالية والمستقبلية, للحصول على حقوقهم الكاملة ومنها حق المشاركة في البناء وصناعة القرار في الوطن الذي ينتمون إليه وللأرض التي يرتبطون بها قبل تأسيس الدويلات الجديدة في التاريخ الحديث, ولكي يسدوا أفواه من يحاولوا أن يشككوا في ولائهم وحبهم وإخلاصهم للوطن- الذين يستغلون تهميش وتغييب المواطنين الشيعة عن الواجهة وعن دوائر صناعة القرار والمسؤوليات في الوطن- والتغيير يبدأ أولا من صناع القرار في الدولة, وكذلك من داخل الكيان الشيعي إذ إنهم مطالبون بالتغيير على صعيد الشخص والأسرة والحارة والمجتمع.. ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾.1
هل صحيح أن اغلب شيعة المنطقة لديهم عقدة وتشنج وتحسس من التعامل مع الأنظمة, ولديهم تردد من التفاعل مع نداءات التغيير والاندماج مع سياسة حكوماتهم, ويغلب عليهم كما يغلب على الشارع الخليجي الركون والاستسلام للأفكار السابقة التي أصبحت لدى البعض من المسلمات, بالرغم من أن المدرسة الشيعية قائمة على العقل والاجتهاد؟
تفعيل المجتمع
من الضروري ومن باب الأولوية على من يطالب بالديمقراطية والحرية والتعددية والعدالة والمساواة والانفتاح واحترام الطاقات. أن يبادر بتطبيقها وممارستها على نفسه ومجتمعه, ولهذا فالشيعة مطالبون بممارسة الديمقراطية واحترام الطاقات والكفاءات والآراء من جميع التيارات, والانفتاح على جميع المدارس والرموز التي تشكل المجتمع الشيعي في ذلك البلد.
والشيعة في دول الخليج مطالبون بالوحدة والاتفاق بين أفراد الكيان في كل دولة على رؤية وبرامج ومواقف محددة وبالذات التي تتعلق بالشأن الوطني, وان اختلفت الأدوار وتعددت الشخصيات ما دام الهدف واحد. وتنظيم الأعمال والبرامج والمشاريع وتحويلها إلى أعمال مؤسساتية منظمة حسب تخطيط مستقبلي منهجي بعيد المدى, وضرورة تفعيل دور جميع المدارس فالتنوع في المدارس والتيارات داخل المجتمع الشيعي له ايجابيات كبيرة إذا تم التعامل معها بطريقة مناسبة وواعية, وكذلك ممارسة النقد للواقع المعاش وبالذات للأمور الحساسة فهناك العديد من الملفات داخل الكيان الشيعي تحتاج إلى فتح ومناقشة واتفاق.., والتي لازال عليها تحفظ وخطوط حمراء...
فالسكوت والصمت والتوقف عند الخطوط الحمراء لا يخدم المجتمع, وان استعمال البعض الهيمنة واحترام الشارع لتحقيق أهداف تخدم تيار أو مدرسة أو شريحة محددة من الكيان الشيعي سيؤدي إلى استمرار الخطأ والى خسائر كبيرة في المستقبل.
هل شيعة الخليج قادرون على ممارسة الديمقراطية بشكلها الحقيقي داخل الكيان الشيعي المتعدد المدارس والمرجعيات الدينية والفكرية؟
القيادة المؤثرة[/color]
يتبع