المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقهاؤنا في القرن الثامن الهجري


فرح الظهور
07-26-2008, 09:37 AM
وأبرز من كان فيه منهم:

1ـ العلامة الحلي:

2ـ فخر المحققين.

3ـ الشهيد الأوّل.
العلامة الحلي


الشيخ الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (و846هـ ـ ت 627هـ) قال هو في مقدمة كتابه >المنتهى<: انه فرغ من تصنيفاته الحكميّة والكلاميّة وأخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له (62) سنة،وتتلمذ في علم الكلام والفقه والأصول والعربيّة عند خاله المحقق نجم الدين الحلي وعند والده الشيخ سديد يوسف ابن المطهر الحلي، كما درس العلوم العقلية والحكمة عند نصير الدين الطوسي وعلي بن عمر الكاتبي القزويني الشافعي وغيرهما من علماء الفريقين.

ونظراً لسعة دائرة تبحره في المعقول والمنقول كان أوّل من استحق لقب (آية اللّه في العالمين) من بين علماء الشيعة قاطبة وحكي عن بعض الفضلاء أنَّه وجد بخطه قدس سرّه خمسمائة مجلد من مصنفاته غير خط غيره من تصانيفه قال المحقق البحراني في اللؤلؤة بعد كلام له في شأنه: وبالجملة فإنه بحر العلوم الذي لايوجد له ساحل، وكعبة الفضائل التي تطوي إليها المراحل ولقد قيل: انّه وزعت تصانيفه على أيام عمره من يوم ولادته الى موته فكان قسط كل يوم كراساً مع ماكان عليه من الإشتغال الإفادة والإستفادة والتدريس والأسفار والحضور عند الملوك، والمباحثات مع الجمهور ونحو ذلك من الاشغال، وهذا هو العجب العجاب الذي لاشك فيه ولا إرتياب... وكان قدس سره لاستعجاله في التصنيف، ووسع دائرته في التأليف يرسم كلّ ماخطر بباله الشريف.

ومن أهم كتبه الفقهية كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب، وكتاب تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، كتاب تبصرة المتعلمين، وكتاب ارشاد الاذهان في أحكام الإيمان، وكتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام، وكتاب تذكرة الفقهاء ...إلخ.

توفي بالحلة ونقل جثمانه إلى الغري ودفن في جوار سيّده أميرالمؤمنين ( عليه السلام ).


فخر المحققين


الشيخ محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (و286هـ ـ ت 177هـ)،أول من شهد بفضله ونبله وعلو كعبه في العلم والعمل والده العلامة الحلي حيث أطراه في مقدمة كتابه (الألفين) بقوله في الباعث على تصنيفه: >أجبت سؤال ولدي العزيز عليّ (محمد) أصلح اللّه أمر داريه كما هو بار بوالديه ورزقه أسباب السعادات الدنيوية والأخروية كما أطاعني في استعمال قواه العقلية والحسيّة، وأسعفه ببلوغ آماله، كما أرضاني بأقواله وأفعاله وجمع له بين الرئاستين كما لم يعصني طرفة عين، من إملاء هذا الكتاب الموسوم بالألفين< وقد أوصاه أيضاً في وصيته التي أدرجها في آخر كتاب القواعد بإكمال كلّ مالم يتم من كتبه بقوله: وكلّ كتاب صنفته وحكم اللّه تعالى بأمره قبل إتمامه فأكمله واصلح ماتجده من الخلل والنقصان، والخطأ والنسيان...<

وقد أمره أيضاً بعد الفراغ منه بشرح هذا الكتاب وهو كتاب >قواعد الاحكام< فأتم الابن شرحه كما رسمه له إلى أول كتاب النكاح في حياة والده والباقي الى آخر الكتاب بعد وفاة والده وقد قال في مقدمته عند شرحه لمقدمة الكتاب ماملخصه: >اني اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول والمنقول، وقرأت كتباً كثيرة من كتب أصحابنا والتمست منه تصنيف كتاب القواعد...<

وقد ذكر المحققون من المؤرخين أن التماسه هذا كان قد وقع منه لوالده ولم يكن يتجاوز بعدُ سن العاشرة من العمر فيدل ذلك وغيره من القرائن على أنه فاز بدرجة الإجتهاد وتسنّم مرتبة الفقاهة وله من العمر عشر سنين.

قال عنه الشهيد الأوّل الشيخ محمد بن مكي العاملي في بعض اجازاته عند تعداده لجملة من مشايخه: منهم الشيخ الإمام سلطان العلماء، ومنتهى الفضلاء والنبلاء خاتمة المجتهدين، فخر الملة والدين أبو طالب ابن الشيخ الإمام السعيد جمال الدين بن المطهر، وقال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: كان فاضلاً محققاً مدققاً فقيهاً ثقة جليلاً يروي عن أبيه العلامة وغيره له كتب منها شرح القواعد، وسّماه إيضاح الفوائد في حل مشكلات القواعد وله شرح خطبة القواعد، والفخرية في النيّة، وحاشية الإرشاد والكافية في الكلام وغير ذلك.


الشهيد الأوّل


الشيخ محمد بن مكي العاملي الجزيني (و437 هـ ـ 687هـ)،كان منشأوه في قريه جزين إحدى قرى جبل عامل وفيها أخذ بتلقي المقدمات العلميّة ودراسة مبادئ العلوم الشرعيّة منذ سني متقدمة من عمره وبعد أن أخذ منها قسطاً وافراً هاجر سنة (057هـ) إلى العراق ونزل في مدينة الحلّة ،وكان له من العمر (61) سنة وانقطع فيها للتتلمذ عند فخر المحققين ابن العلامة الحلي سبع سنين وقد أجازه خلال هذه المدّه بإجازتين أولهما في السنة الثانية من تتلمذه عنده والثانية وقت فراغه من التحصيل وعزمه على معاودة الهجرة إلى وطنه جبل عامل، ثم قصد دار السلام بغداد للتلقي عند علمائها وبعدها قصد كلاً من مصر وبيت المقدس ومقام الخليل ابراهيم ( عليه السلام ) ومكة والمدينة ودمشق وحصل خلالها على إجازات لرواية كتب أهل السنة ومروياتهم من أربعين شيخاً من مشاهير علمائهم وجمع ماكان لديهم من علوم إلى علومه حتى اضحى أمهر علماء عصره في جلّ العلوم العقلية والنقليّة، قال عنه فخر المحققين في اجازته الثانية له >مولانا الإمام العلامة الأعظم أفضل علماء العالم، سيد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحق والدين...< وقال المحقق البحراني في اللؤلؤة: كان عالماً ماهراً فقيهاً مجتهداً متبحراً في العقليات والنقليات زاهداً عابداً ورعاً فريد دهره...< وقال العلامة النوري في خاتمة المستدرك في وصفه: تاج الشريعة وفخر الشيعة شمس الملة والدين... أفقه الفقهاء عند جماعة من الأساتيذ، جامع فنون الفضائل، وحاوي صنوف المعالي، وصاحب النفس الزكية القدسيّة القويّه...الخ.

وأهم كتبه الفقهيّة كتاب ذكرى الشيعة وكتاب الدروس الشرعية على مذهب الإمامية، وكتاب البيان في الفقه وكتاب اللمعة.

وسبب تلقيبه بالشهيد الأوّل لأنه (قدس سره) قتل بالسيف سنة 687هـ ثم صلب ثم رجم ثم أحرق بدمشق في دولة بيدمرو وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعدما حبس سنة كاملة في قلعة الشام.

شيعي وافتخر
07-30-2008, 02:03 PM
معلومات غاية في الروعة

جزاكم الله خير الجزاء

فرح الظهور
07-31-2008, 09:55 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد

شيعي وافتخر

كل التقدرير والامتنان لمروركم الكريم

جعلكم الباري من المفتخرين بنصرة قائم ال محمد عجل الله فرجه الشريف يوم الظهور الاكبر