المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العولمة المهدوية


yamahdi78
05-06-2008, 02:31 PM
مقال من مجلة الانتظار الصادرة عن مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف
العولمة المهدوية

لم يكن مفهوم العولمة ينطلق من دواعي التحديث بقدر ما هو ضرورة تنبثق من دواعي الفطرة الانسانية الداعية الى التعايش السلمي بين الجميع.
فالرسالات السماوية تدفع باتجاه عالمية المفهوم والشعور المشترك بين جميع بني البشر، وكان الإسلام رائداً في هذا المجال حتّى أعلن شعاره العالمي (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) نبذاً للاقليمية المقيتة، ودحراً للقومية الغائبة عنها أدوات الحكمة والعقلانية، وردءاً للتقوقع ومحاولات التهميش الاجتماعي التي عانت منها كثير من الشعوب للإنكفاء على ذاتها فقط.
ان المشكلة تكمن في خلط الاوراق _تعمداً أحياناً وبغير تعمد في أحيان كثيرة_ فالخلط بين مفهومي التغريب والعولمة، وبين مفهومي الأمركة والعولمة، هي المشكلة التي تنفر منها الذات الإسلاميّة بشكل لايتيح لها التشبت أو المعرفة بأدوات المصطلح القديم _الجديد(العولمة) ومن حق المسلمين أن يترددوا في قبول مثل هذه المصطلحات التي تخلط بها مفاهيم تهدد مستقبلهم وكيانهم، ولعل الخلط يؤول كثير منه الى حالات الجهل أو التدليس أو التهويل لحجم الخطر الذي يهددنا جميعاً.
لا أعني من ذلك الدعوة الى قبول العولمة بما هي في طروحاتها الحالية، بل أعني أن العولمة يمكن أن تكون آليةً للتواصل الحضاري، وبمعنى آخر أن نتعاطى مع العولمة بكل ايجابياتها الواقعية لنعمم بذلك فكر أهل البيت عليهم السلام.
إن عولمة الفكر الشيعي بكل تفاصيله سيفتح نافذة واسعة من حيثيات المعرفة الانسانية ورفض العولمة على اطلاقها يعني القبول بالتهميش والانعزال الاختياري الذي عانينا منه منذ قرون، فنحن بحاجة إلى أن نفتح نوافذنا جميعاً لنتطلع الى عالم محروم ينشد السلام ولنتمكن من خلاله أن نرفع باقة ورود تحمل معها رؤى أهل البيت عليهم السلام على أننا لا ننكر أن العولمة يمكن أن تكون إحدى آليات التمهيد لظهور المصلح العالمي والمنقذ الالهي الإمام الحجة، فمن خلاله سننشر عبق رسالته المحمدية الى أرجاء المعمورة، والتأكيد على عالمية القضية المهدوية ونفي اقليميتها وبغير ذلك فأننا سنكون قد قبلنا بتهميشنا على كل الاحوال.

سجود
05-08-2008, 02:05 PM
أعني أن العولمة يمكن أن تكون آليةً للتواصل الحضاري، وبمعنى آخر أن نتعاطى مع العولمة بكل ايجابياتها الواقعية لنعمم بذلك فكر أهل البيت عليهم السلام.
إن عولمة الفكر الشيعي بكل تفاصيله سيفتح نافذة واسعة من حيثيات المعرفة الانسانية ورفض العولمة على اطلاقها يعني القبول بالتهميش والانعزال الاختياري الذي عانينا منه منذ قرون، فنحن بحاجة إلى أن نفتح نوافذنا جميعاً لنتطلع الى عالم محروم ينشد السلام ولنتمكن من خلاله أن نرفع باقة ورود تحمل معها رؤى أهل البيت عليهم السلام

إنني مع كل ماجاء في هذا المقال وايضاً أحرص على ان اتعرف على ادوات العولمة التي ستممكنني من حمل باقة الورد تلك .. ففي هذه الأيام ليست المشكلة بأختيار السبيل بل بأنتقاء ادوات سفلتته وترميم تصدعاته .. وملائمتها مع الهدف الذي نرجو تحقيقه ..
للأسف فإننا في هذه الفترة لانحاول دراسة العولمة كسبيل نحاول أوطرته على مقاييسنا أو تعديلة وفق رؤانا وتطلعاتنا .. أننا اما نسلكه لنهرب من مناهجنا وأهدافنا الحقة (لثقل المسؤولية طبعاً , وعدم أمانة البعض وصدقة في تحمل مسؤولية تحقيق هذا الهدف) أو اننا نسلكه لندخل في الدين ماليس منه ..

سلامي وتحياتي لفيض عطاءكم

وارجو في المرات المقبله ذكر اسم الكاتب ..

سلام على آل ياسين

اسد حيدر
06-18-2008, 04:28 PM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وال محمد
يجب اولا معرفة معنى كلمة العولمة والتي هي بوزن فعولة اي تغير شيءالى شيء آخر وتحويله اليه . اما اصطلاحا فهي مصطلح غربي امريكي المنشا نشأ في باديء الامر على السنة الكتاب والصحفيين ثم انتقل الى اروقة السياسة والسياسيين ، واصبح يمثل استراتيجية عمل لدى الساسة في الغرب ومن ثم بدأوا التنظير لهذه السياسة من خلال استخدام مراكز البحث المتخصصة في هذا المجال والتي غالبا ما يعتمد عليها الغرب في تحديد اهدافه بعيدة او قريبة المدى على الساحة الدولية , واخذت فيما بعد الدول الغربية تعمل على تطبيق مصطلح العولمة على ارض الواقع من خلال اليات السيطرة المتراكمة لديها والمتمثلة بالقوة الاقتصادية اولا ثم القوة العسكرية والثقافية والاعلامية الهائلة التي تمتلكها هذه الدول ونفوذها على دول العالم الثالث الفقيرة والضعيفة ثانيا .
فالغرب يطرح فكرة تحويل العالم الى قرية صغيرة من خلال العولمة وبسط النفوذ الغربي عليه بكل الوسائل واخضاع دول وشعوب العالم القديم للسيطرة الغربية وسيطرة شركات راس المال الغربي العملاقة وانهاء اي تهديد قد يتهدد الحضارة الغربية المادية الحديثة ، والذي يتاتى في الدرجة الاساس من الدول الاسلامية ومن المسلمين وحضارتهم القادمة .
لذلك فنحن عندما نريد ان تعامل مع (العولمة ) يجب ان نتعامل معها من منظور اسلامي لا من منظور غربي ، لان الغرب يفكر باسلوب اخر غير اسلوبنا ويعتقد بغير معتقدنا.
نحن هنا نطرح فكرة (العالمية )المهدوية في قبال (العولمة)الغربية ، لا ان ناخذ المصطلح الغربي ونبدأ ننظر له من خلال رؤية محدودة دون بحث ما يلائم القضية المهدوية واسلاميتها . فطرحنا للعالمية المهدوية فيه اختلاف كثير فالعالمية تسمح للاخرين بحرية الاختيار في الدخول فيها بعكس العولمة التي تجبر الاخرين عليها رغبوا بذلك ام ابوا، وهذا ما يعمل على تحقيقه الغرب في سياسته الدولية في الوقت الراهن والذي على اساسه نشات الكثير من الحروب .
كما ان العالمية هي التي تسمح بتوحد الشعوب والامم وانصهارها في بودقة واحدة ونظام واحد من خلال اختيار النظام المهدوي الاصلح ، لا الانظمة الوضعية التي ثبت فشلها في اسعاد المجتمعات على مر الدهور . والسلام .