إن القرامطة بعد أن قلعوا الحجر الأسود أثناء
هجومهم على مكة المكرمة عام 317 ه , و نقلوه
إلى هجر , و كان ذلك إبان الغيبة الصغرى , بقي
الحجر عندهم ثلاثين عاماً أو يزيد . و أرجعوه
إلى مكة عام 339 ه أو عام 337 . فكان المهدي
(عليه السلام) هو الذي وضعه في مكانه و أقره
على وضعه السابق , كما ورد في أخبرنا .
قال الراوي : لما وصلت إلى بغداد في سنة سبع و
ثلاثين و ثلاثمائة عزمت على الحج و هي السنة
التي رد القرامطة فيها الحجر الأسود في مكانه
إلى البيت . كان أكثر همّي الظّفر بمن ينصب
الحجر , لأنه يمضي في أبناء الكتب قصة أخذه ,
فانه لا يضعه في مكانه إلاّ الحجة في الزمان .
كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين (عليه
السلام) في مكانه .
و أوضح الراوي بان الناس فشلوا في وضعه في
محلّه , و كلما وضعه إنسان اضطرب الحجر و لم
يستقم . فاقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه
فتناوله فوضعه في مكانه , فاستقام كأنه لم يزل
عنه , و علت لذلك الأصوات .
ثم إن المهدي (عليه السلام) خرج من المسجد و
لاحقه الراوي طالبا منه حاجة , فقضاها له , و
أقام الدلالة ساعتئذ على حقيقته .
مصدر القصة: كتاب
أروع القصص في من رأى المهدي عليه السلام في
غيبته الكبرى للشيخ ماجد ناصر الزبيدي