بسم الله الرحمن الرحيم

(يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين).(1)

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً قائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً.

دعاء الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان ويقرأ في كل الأوقات.

الإهـداء

إلى جنود المهدي المنتظر:

في فلسطين والعـراق وإيـران  ولبـنان وكشمـير وآذربيجــان وأفغانستان والبوسنـــة وكل بقاع الوطن الإسلامي الكبير، وسائر الربوع التي تعاني من ظلم الطواغيت. ولينصرن الله من ينصره. نعم المولى ونعم النصير.

مقدمة الطبعة الثانية(2)

عندما نقول: يتلخص التدين في طبيعة العلاقة برسول الله صلى الله عليه وآله، فإن ذلك طبيعي جداً لا ينبغي أن يستغربه موحد.

وعندما نقول إن العلاقة بوصي رسول الله ليست إلا استمرار العلاقة به صلى الله عليه وآله، ولولاها لما كان من سبب للحديث عن الوصي والبحث عنه والوقوف ببابه، فإن هذا أيضاً طبيعي جداً لمن آمن بالله واليوم الآخر، وأيقن أن المحمدية النهج قائمة إلى أن تقوم الساعة، وقائمة بعدها حيث تدور عليها القرون الأولى وما بعد القرون في رحلة الخلود.

إلا أن البعض قد يتساءلون عن وجود وصي للمصطفى الحبيب صلى الله عليه وآله، وهو شك حيث لا ينبغي، إلا أن "إسلام البلاط" جعله يبدو أصلاً مسَلَّماً!

ولئن كان الحديث عن سائر الأوصياء قد اتخذ - بما كسبت أيدي الطواغيت ووعاظ السلاطين- منحى بُعد الشقة، وتراكم السدود، فإن الحديث عن المهدي المنتظر يجب أن يكون على الضفة المقابلة تماماً، توحيداً للأمة ولماً للشمل، وجمعاً للكلمة على توحيد الله تعالى باتباع خير رسله عبر المرابطة بباب المهدي الذي لابد من ظهوره، ونزول نبي الله عيسى للإئتمام به.

هذا هو مشروع الأمة المستقبلي، بل هو مشروعها الحاضر الذي سيتم تظهيره في المستقبل، ليتحقق الوعد الإلهي: ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.

من حاول الوقوف بباب المهدي فقد حاول أن يتخذ له موقعاً في الإصطفاف تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله في مقابل الجهل والتخلف والجاهلية الثانية فضلاً عن الأولى.

ومن أصر على تحييد الثقافة المهدوية المحمدية، قضية الإسلام المركزية التي ستكون فلسطين معركتها الفاصلة، فإنه مصرٌّ على النأي بنفسه بعيداً عن مركز المسار التوحيدي والصميم، ليبقى على الهامش حيث يشتد خطر افتراس الذئاب.

ولئن كان الذئب يفترس شاة همّشت نفسها بنفسها، فإن ذئاب العولمة المدعاة، والحضارة الرعناء، وحقوق الإنسان الصهيوني والمتصهين، ذئاب ثقافة " نبني العالم كما يحلو لنا "  وثقافة " من لم يكن معنا فهو علينا" تلتهم اليوم شعوباً بكاملها وأمماً بقضها والقضيض!

 ومن فكر أن يعترض فلابد من إقناعه بقذائف الأطنان السبعة وأخواتها! أو بأسلحة الدمارالأشمل!! فلا يعدو الشامل كونه وسيلة إرهاب للشعوب وابتزاز لوجودها والمصائر.

من أصر على تحييد الثقافة المحمدية عبر تحييد استمرارها والتجلي:  الثقافة المهدوية، فهو المصر على الإصطفاف في المشروع الآخر: مشروع العولمة المفترسة!

يتساوى في ذلك العميل والثوري الذي يفهم المواجهة لأمريكا من داخل منظومتها الهوليودية وجامعاتها المسخ ومراكز دراساتها والتخطيط لتحويل شعوب العالم كله إلى هنود حمر!!

لا ينجو من هذا الإصطفاف في ظلمات " القطب الأوحد!!!" إلا من أيقن بأن الملك لله الواحد القهار. السماوات مطويات بيمينه والأرض قبضته. وما أنتم بمعجزين.

وأيقن أن المحمدية نهج حياة لايخلو منها زمان من قبل الخلق وما بعد الحياة الدنيا.

وأيقن أن الإمهال الإلهي يقترب أوان انتهائه رويداً رويداً- والحديث عن عمر البشرية وليس عن عمر فرد ولا دولة أو سلالة حاكمة- لتأتي مرحلة الحكومة العالمية الواحدة، مرحلة أن يحكم الإسلام العالم بنقائه المحمدي، الذي يجسده المهدي المنتظر أرواح العالمين له الفداء.

ولئن كانت " حضارة" " الروك"  " الجاكسونية"  تخشى مجموعة تخطط لعملية هنا أو هناك، فما هو موقفها من مشروع العولمة الأصيل؟!

لاحوار الحضارات يقنع العابثين بمصائر البشرية، ولاصراعها!

إنها- من جهتهتم- سالبة بانتفاء الموضوع!

ثم هل المحور ما يقنعهم؟

أليس المحور مايجب، مما يحكم به العقل الصريح الخالي من أوهام بوش وشوائب البروتستانتية المتصهينة؟! والخالي كذلك من أوهام الثوريين بالأمس الذين اكتشفوا أنهم كانوا مجانين، فلجأوا إلى العقلانية المدعاة التي تسبح بحمد الطواغيت وتقدس، وتستبدل لاإله إلا الله بالخضوع العملي ل" هبل"  الأمريكي ولاته والعزى!! وتستبدل" كم من فئة قليلة" والواقعية الحق (غيب وشهادة)  بالواقعية  المسخ (زاوية من عالم المادة في مرحلة من مراحلها تبدو فيها أميركا  "سيد الدنيا) فإذا بالسيف ينتصر على الدم! وإذا بيزيد يستطيع أن يهزم الشهادة والشهداء!!!!

من قصرت همته عن مواصلة النهج الخميني الحسني الحسيني المحمدي البدري الكربلائي، فليتساقط وحده حتى لا يحاسب عن كل من جعلهم يثَّاقلون إلى الأرض!

قالها من قبل علي عليه صلوات الرحمن ليبين أن الحديبية والصلح مع معاوية وأشباههما ليست قرار المعصوم – ولا تكون قرار نائبه ولي الأمر-  إلا بعد انفراج القوم عنه انفراج الرأس عن البدن، فهل تريد أن تكون من السباقين إلى القعود والإنفراج عن راية الإسلام والقرآن؟

قال أبو الحسن أرواحنا فدى لنفس من أنفاسه المحمدية:

" أنت فكن ذاك إن شئت، فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك، ضربٌ بالمَشرفية تطير منه فراش الهام، وتطيح السواعد والأقدام، ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء.  أيها الناس إن لي عليكم حقاً ولكم علي حق. فأما حقكم علي فالنصيحة لكم. وتوفير فيئكم عليكم، وتعليمكم كي لا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا. وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب. والإجابة حين أدعوكم. والطاعة حين آمركم".

وأي طاعة يقصد نفس المصطفى الحبيب صلى الله عليه وآله؟

إنها طاعة المجاهدين الأشداء على الكفار الرحماء بينهم، وليس العكس، طاعة الذين شروا أنفسهم واستبشروا ببيعهم، لاطاعة الذين وصفهم المولى بما لا مزيد عليه حين قال عليه صلوات الله تعالى:

"من خطبة له عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام"  أفٍّ لكم لقد سئمت عتابكم. أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً، وبالذل من العز خلفاً، إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة. ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون فكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم، ولا زوافر عز يفتقر إليكم، ما أنتم إلا كإبلٍ ضل رعاتها. فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر. لبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون. وتنقص أطرافكم فلا تمتعضون، لا يُنام عنكم وأنتم في غفلة ساهون. غلب والله المتخاذلون، وأيم الله إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى واستحر الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس! والله إن امرءاً يمكن عدوه من نفسه، يعرق لحمَه، ويهشم عظمه، ويفري جلده، لعظيم عجزه، ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره. أنت فكن ذاك إن شئت فأما أنا  الخ ".(3)

آلآن.. وقد حمي الوطيس تحدث نفسك عن قرنك بالفرار من الزحف!!

إن شعوب العالم كلها مدعوة إلى الراية المحمدية التي ترتفع في أربع رياح الأرض، تدعو الأمم إلى المهدي المنتظر وصي رسول الله صلى الله عليه وآله؟

ليست هذه الدعوة إحالة إلى فراغ، ولا ركوناً في حمأة المعترك وحمى الوطيس إلى مجهول يخفف عن النفس المسكونة بالهواجس اللوعة ويمنيها بالحلم الواعد!

إنها دعوة إلى خوض الغمار، والقذف بالأنفس في لهوات الحروب، والتنمر في ذات الله تعالى، بحثاً عن التأسي برسول الله، لإخراج المحتل الصهيوني والأمريكي والبريطاني وكل محتل من كل أرض أخضعت لهم بقوة السلاح الناكازاكي والهيروشيمي وأجياله المتطورة!!

إن المهدي المنتظر دعوة دائمة قائمة لكل شعوب الدنيا لتخرج من ظلمات الجهل والذل وترفع الرؤوس التي لايجوز أن تنحني لغير الحق والقانون، أي لغير الله تعالى ودينه القويم.

دعوة لكل عاقل ليحرر نفسه أولاً من الإرهابيين الذين يريدون أن يفرضوا بالحديد والنار " حقائق" أيسرها أن أربعة ملايين فلسطيني مهجرين لايحق لهم أن يعودوا إلى وطنهم، لأن شذاذ الآفاق الذين أتت بهم المخابرات البريطانية والسياسات والأوروبية عموماً، والأمريكية خصوصاً لايريدون لهؤلاء أن يرجعوا!

يريدون أن يفرضوا بالإرهاب الحرب على الإرهاب!!!

يريدون أن يمسخوا العقول ليوقن بالعمالة حتى غير العميل، ويخاف من التفكير بكلمة الإرهاب حتى من لم ينبس يوماً ببنت شفة!

ثقافة مشروع المستقبل المهدوية، ثقافة: وأعدوا لهم مما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.

ويكشف التعبير برباط الخيل عن درجة قرب الإعداد من عملية التنفيذ.

إنها ثقافة إرهاب عدو الله الذي هو عدو البشرية.

وكل حديث عن نبذ العنف والإرهاب مع "دراكولا" البشرية الذي يمتص دماءها بالريموت كونترول، ومجلس الأمن، والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، لايعدو كونه إرهاباً للمستضعفين والمظلومين، الذين تئن الأرض من أنينهم، وتضج من دمائهم.

كل حديث عن محبة بوش وحضارة رايس وإنسانية رامسفيلد، هو الجمرة الخبيثة الأمريكية التي تريد أن تجعل التفكير بالطحين ولقمة العيش" إرهاباً" والحديث عن حرية الرأي وحق تقرير المصير، وكالة حصرية لأزلام الشيطان، وجلاوزة "البنتاغون".

هكذا يمكننا أن نؤسس لثقافة محمدية تسير بنا حيث أراد صلى الله عليه وآله مع وصيه المهدي المنتظر.

فهل نحن فاعلون؟

***

مقدمة الطبعة الأولى

ثلاثة مجالات للحديث عن المهدي المنتظر، تمس الحاجة إلى العناية بها أكثر من غيرها، هي:

1 ـ عقيدة “ السنة “ في المهدي.

2 ـ قصص التشرف بلقائه عليه السلام.

3 ـ آداب الغيبة الكبرى.

*   *   *

عقيدة السنة في المهدي:

من الأخطاء الشائعة أن “ السنة “ يعتقدون بالمهدي إلا أنهم يعتقدون أنه لم يولد بعد، والصحيح أن قسماً كبيراً من علماء السنة الكبار يعتقدون بأن المهدي عليه السلام ولد، وأنه المهدي المنتظر الذي يعتقد به الشيعة.

وقد أنهى بعض المتتبعين عدد العلماء السنة الذين صرحوا بذلك إلى المائة وعشرين عالماً.(4)

وهناك العديد من الكتب التي ألفها بعض هؤلاء الأعلام حول الإمام المنتظر وأكدوا فيها كل الحقائق التي يرويها الشيعة حوله عليه السلام.

وما هو بحاجة إلى الدراسة، هو تسليط الضوء على عقيدة السنة في المهدي عبر القرون، ودور الحكام المنحرفين في طمس معالم هذا المعتقد رغم الجهود التي بذلها العلماء الأبرار رضوان الله عليهم.

ويرقى هذا الموضوع “ الإعتقاد بالمهدي “ إلى كونه واحداً من الأسس التي تقوم عليها الوحدة الإسلامية.

لا شك أن مما يسهم في شد أواصر الوحدة الإسلامية وترسيخ دعائمها، الحديث عن:

1 ـ واجب المودة في القربى، حب أهل البيت عليهم السلام.

2 ـ الإعتقاد بالمهدي المنتظر.

وكلا هذين الأساسين لا يحظيان - للأسف – بالعناية التي يستحقان، علماً بأن من شأن المتفق عليه بين السنة والشيعة فيهما أن يشعرنا جميعاً بمزيد من الحب لبعضنا، ووجوب العمل معاً، لأننا من مسيرة واحدة قائدها واحد، هو المهدي المنتظر من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.(5)

وما أروع أن تعيش الأمة هذه الحقيقة في هذا العصر الذي يشهد أحداثاً جساماً تصلح أن تكون مؤشرات على إفلاس النظم الوضعية والديانات المنحرفة، واقتراب ظهور المصلح العالمي، والله تعالى العالم.

إن من نتائج عيش هذه الحقيقة - حتى إذا لم نكن في عصر الظهور – أن يجعل المسلمين يتطلعون إلى الغد المشرق الذي ترتفع فيه راية لا إله إلا الله محمد رسول الله بيد ولي الله، فتتهاوى كل الرايات وينزل نبي الله عيسى (على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام) ليصلي خلف المهدي، وفي بيت المقدس بالذات إيذاناً بنهايةك ل الطواغيت والمحرفين للكتابين المقدسين التوراة والإنجيل.

ولا شك في أن هذا الغد المشرق يحتاج إلى جنود “ أشداء على الكفار، رحماء بينهم “، “  تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً “.

إن من شأن إدراك الواقع المعاش، والتطلع إلى المستقبل أن يخففا من حدة خلافات الماضي، فينطلق الفهم للأسس العقيدية في الإتجاه السليم.

(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون).

(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).

***

قصص التشرف بلقاء المهدي عليه السلام:

اعتنى علماؤنا عبر العصور بنقل قصص اللقاء، وبلغ اهتمامهم بها حيث إنك لا تجد كتاباً من المصادر الأساسية عن الإمام المهدي لا يذكر بعض قصص التشرف بلقائه عليه السلام، بل أفرد  لها بعض علمائنا المتقدمين كتاباً مستقلاً، بالإضافة إلى العديد من كتب المتأخرين في هذا الباب.

ومن الطريف أن عدداً من العلماء السنة يؤكدون قصة تشرف أحد أهل العبادة من المسلمين السنة بلقائه عليه السلام.

وينبغي أن تدرس هذه القصص على مستويين:

الأول: التوثيق ودراسة الأسناد.

الثاني: الدلالات.

وقد قام المحدث الجليل صاحب مستدرك الوسائل رضوان الله عليه بجهد كبير في المجال الأول في موسوعته القيمة بالفارسية عن الإمام المهدي عليه السلام  التي سماها “ النجم الثاقب “(6)إلا أن كثرة القصص و انتشارها على المساحة الزمنية الممتدة من عصر الإمام العسكري عليه السلام  إلى يومنا هذا تفتح الباب على مصراعيه أمام مزيد من الجهد والتحقيق، وأسأل الله التوفيق لإنجاز محاولة في هذا المجال نفسه اعتمدت فيها بشكل رئيس على ما حققه المحدث صاحب المستدرك في النجم الثاقب، آمل – بحول الله – أن تكتمل قريباً وتجد طريقها إلى الطبع.(7)

وأثناء محاولتي هذه تبلورت لدي فكرة كتاب عن “ آداب الغيبة “ وما أقدمه الآن هو مختصر في ذلك، آثرت أن اقدمه - بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي عليه السلام.(8)

آداب الغيبة:

تحت هذا العنوان يورد علماؤنا الأبرار- عادة - الأعمال المستحبة (الصلوات، الأدعية، الزيارات الخ) التي ينبغي الإتيان بها في زمن غيبة الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

ومن الواضح ما لهذه الأعمال من دلالات، فهي من الناحية العبادية ذات أثر عظيم لأنها تحقق الإرتباط بولي الله تعالى الذي يجب الإرتباط  به كدليل إلى الله لمعرفته سبحانه وعبادته كما أراد وأمر، مما يعطي للعبادة روحها ويبتعد بها عن مهاوي الردى وشِباك قطاع الطريق إلى الله، بحيث يصبح المسلم يدرك بوضوح أنه مرتبط بقائد الأمة الذي نص عليه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله سبحانه وتعالى.

أضف إلى ذلك ما يؤمنِّه أداء هذه الأعمال بشكل سليم من حَلٍّ للمشاكل الفردية والإجتماعية، عن طريق التوسل إلى الله تعالى بوليه الأعظم في زمن الغيبة الكبرى.

إن الإعتقاد الحار بوجود قائد إلهي هو أحد أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ادَّخره الله تعالى ليظهر به دينه على الدين كله، من شأنه أن يبعث الحرارة في كل مفردات المعتقد، ويبعث الدفء في جميع أوصال الأمة، ويسهم في لمِّ شملها ويجمع كلمتها على التقوى، ويرفد المسيرة المؤمنة بمخزون إيماني وحركي هائل، فإذا بها تشعر تلقائياً بالتواصل مع المسيرة المؤمنة في عصر آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد المصطفى وجميع أنبياء الله صلوات الله وسلامه  على نبينا وآله وعليهم أجمعين.

إن من شأن هذا الإعتقاد الحار أن يجعلنا نفهم كتاب الله تعالى كما أنزل كتاباً للمستقبل كله غيبه والشهادة.

فإذا بقصصه نابضة بالحياة يمكن أن تتكرر وإذا بأحكامه يجب أن تطبق، وستطبق ولو كره الكافرون.

وإذا بالإسلام نهج حياة، وليس تراثاً، كالتراث الإغريقي !

واذا بالكعبة قبلة حقيقية، لكل العالمين.

واذا بالقدس ملتقى المهدي والمسيح، وفلسطين أرض النبوات لاأرض الميعاد لقتلة الأنبياء.

وبديهي أن “ آداب الغيبة “ تسهم جذرياً في حرارة الإعتقاد بالمهدي عليه السلام.

ولأهميتها الكبرى هذه، اهتم بها علماؤنا بل أفرد لها بعضهم كتاباً مستقلاً.(9)

وبين يدي القارئ العزيز استعراض موجز لهذه الآداب.

وقد كان من الضروري بين يدي الحديث عنها تقديم أمرين:

1 ـ إثبات إجماع المسلمين على وجود الحجة في كل عصر.

2 ـ والتشرف بسطور مما ورد في التعريف بالإمام المنتظر، أرواحنا له الفداء.

أسأل الله سبحانه أن يجعل هذا القليل خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به، إنه ولي الإحسان.

بيروت – حسين كوراني

1 شعبان 1410 هجرية

إجماع المسلمين على وجود حجة لله تعالى في كل عصر:

1 ـ ثوابت يجمع عليها المسلمون

2 ـ تجاوز الإجماع والإضرار بالتوحيد

3 ـ فائدة وجود الحجة في غيبته    

إلى كل سُنِّيٍّ منصف:

ثوابت يجمع عليها المسلمون:

بمعزل عن لوثة" الإسرائيليات" بالأمس، ولوثة " الأمريكيات" اليوم حيث يحاول البعض تصوير الشيعة حلفاء الشيطان الأكبر،

ويسهِّل لهم الفرية من يبرأ منه التشيع الذي هو الإسلام المحمدي الأصيل، وسرعان ما ستتضح هذه البراءة، ويظهر الإصطفاف على حقيقته، وأن الشيعي الحقيقي لايمكن أن يقف إلا حيث إمامه وصي المصطفى الحبيب صلى الله عليه وآله. أليس الصبح بقريب. 

بمعزل عن هذا وذاك، وبروح علمية بعيدة تماماً عن أدنى مالايليق بالموحد الذي يجب أن يضع نصب عيني القلب العرضَ على الله تعالى والسؤال عن كل صغيرة وكبيرة، يجب أن تكون للمسلم المنصف وقفة عند هذه الأسس والثوابت المتفق عليها بين المسلمين والتي لايمكن تفسيرها إلا بوجود حجةٍ لله تعالى من أهل البيت عليهم السلام في كل عصر كما ستجد التصريح بذلك حتى في مثل " الصواعق المحرقة ".

هذه الأسس الثوابت كما يلي:

1 ـ " أهل بيتي أمان لأهل الأرض".(10)

2 ـ " لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض".(11)

3 ـ  " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ".(12)

ألا ترى بأن المقتضى الطبيعي لهذه الثوابت أنها تكشف عن أصل أصيل في تحديد المسار المحمدي إلى يوم القيامة؟

إن كون أهل البيت عليهم السلام أماناً لأهل الأرض يلازم ذهابُهم ذهابَهم، صريح الدلالة بلا لبس على وجود حجة لله تعالى منهم في كل العصور.

 وإن بقاء القرآن الكريم والعترة الطاهرة متلازمين إلى يوم القيامة، يعني أنهما معاً موجودان في كل عصر، كما سترى في تصريح المناوي في شرح الجامع الصغير.

كذلك هو صريح كونهم عليهم السلام سفينة النجاة. 

ومن الواضح أن هذه الثوابت لا تدل حصراً على المهدي المنتظر، بل هي أعم لأن حجج الله تعالى قبله منذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى بدء إمامة المهدي عليه السلام، مشمولون أيضاً بمؤدى هذه الثوابت، كما أن تطبيق الثوابت على المهدي المنتظر يستلزم ضم الروايات حول المهدي المتفق عليها كذلك بين الطرفين، كما يستلزم التمسك بعدم وجود فرد يمكن أن يكون المصداق لهذه الثوابت غيره عليه صلوات الرحمن.

إلا أن من الواضح والقطعي أن هذه الثوابت تلزم أي مسلم بالتعامل بمسؤولية عالية وجدية تامة مع الحديث عن وجود المهدي المنتظر عليه السلام.

وتجدر الإشارة إلى أن الثوابت التي تلتقي مع وجود الحجة في كل عصر لا تنحصر بما تقدم، ولكن حيث يمكن النقاش في البعض – دون وجه حق – فقد تم الإقتصار على هذه الثوابت.

وأكتفي هنا بالإشارة إلى الثوابت الأخرى التالية:

1 ـ " من مات ولم يعرف إمام زمانه فميتته جاهلية ".

2 ـ " في كل قرن من أهل بيتي ( أو من أمتي)  عدول.."

3 ـ " اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش ".

 ورغم أن التفسير السليم لهذه الثوابت يصب في نفس الحقيقة التي هي مورد البحث هنا إلا أني لم أوردها، اقتصاراً على ما هو مورد الإجماع القطعي.

وبناءً على الثوابت الثلاثة التي قد عرفت، فإن السؤال المركزي الذي أنا بصدده: كيف يوفق المسلم بين هذه الثوابت وبين عدم وجود حجة لله تعالى على الخلق في كل زمان ومكان؟

ولا يواجه الشيعي في الجواب مأزقاً في تفسير هذه الثوابت التي تنسجم مع حاكمية الإسلام الدائمة، ومع إطلاق حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، الذي يأبى أن ينحصر بزمان دون غيره.

أللهم إلا إن يكون- هذا الشيعي!- مسكوناً بوهم الحداثة الزائف وبرقع الوهابية المتصحر.

ولايواجه السني غير المنصف مأزقاً استثنائياً في هذا وغيره لأنه في المأزق مقيم، أما السني المنصف فعليه أن يدرك ما يواجه ويتعامل معه بما يمليه الموقف بين يدي الله تعالى.

* وهذه نُبَذٌ من كلمات الأعلام السنة حول هذه الثوابت، وهي غيض من فيض، والمصادر بين يديك، وليكن الله تعالى من وراء القصد، وعليه سبحانه قصد السبيل.

***

* حول الثابت الأول " وأهل بيتي أمان لأهل الأرض " نجد ابن حجر في الصواعق المحرقة 2/445 يتحدث عن صحة سند هذا الحديث بإحدى صيغه وينقل كلاماً لبعضهم في جوٍّ يوحي بتبنّيه لمضمونه، وخلاصته أن دوام الدنيا رهن دوام أهل البيت عليهم السلام، وأن ذلك يقتضي وجود شخصٍ منهم في كل عصر يتحلى بهذه الأهلية(13)، وهذا بعض ما ورد في صواعق ابن حجر حرفياً:

"وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت، إشارة إلى عدم انقطاع متأهل (له الأهلية) منهم للتمسك به إلى يوم القيامة، كما أن الكتاب العزيز، كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض كما يأتي، و يشهد لذلك الخبر السابق: في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي..الخ".(14)

* ومِن فقه هذا الحديث الشريف، الربطُ بين وجود الحجة وبين آخر الزمان، وخروج عيسى عليه السلام الذي يجمع المسلمون على اقتدائه بالمهدي المنتظر.

يؤكد هذا الربط مارواه الحاكم الحسكاني "عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله عزوجل وانه لعلم للساعة قال خروج عيسى بن مريم * هذا حديث صحيح الأسناد ولم يخرجاه

ثم أورد بعده مباشرة:

"عن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لعلم للساعة فقال: النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنت، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتى أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتى أتاهم ما يوعدون * صحيح الأسناد ولم يخرجاه *(15)

ومقتضى هذا الربط أن ما يتحدث عنه المصطفى صلى الله عليه وآله، شامل لكل العصور بدلالة ذكر آخرها، وهو يعني بوضوح أن لله تعالى في كل عصر حجة على الخلائق من أهل البيت عليهم صلوات الرحمن.

***

وحول الثابت الثاني " لن يفترقا "  قال المناوي في فيض القدير:

(إني تارك فيكم ) بعد وفاتي ( خليفتين ) زاد في رواية، أحدهما أكبر من الآخر وفي رواية بدل خليفتين: ثقلين، سماهما به لعظم شأنهما ( كتاب الله ) القرآن ( حبل ) أي هو حبل ( ممدود ما بين السماء والأرض ) ".." يعني إن ائتمرتم بأوامر كتابه وانتهيتم بنواهيه واهتديتم بهدي عترتي واقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلوا.

قال القرطبي: وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله وإبرارهم، وتوقيرهم ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها، هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبأنهم جزء منه فإنهم أصوله التي نشأ عنها وفروعه التي نشأوا عنه كما قال: " فاطمة بضعة مني " ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم، واستباحوا سبهم ولعنهم، فخالفوا المصطفى صلى الله عليه( وآله ) وسلم في وصيته، وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته، فواخجلهم إذا وقفوا بين يديه، ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه ( وإنهما ) أي والحال أنهما وفي رواية أن اللطيف أخبرني أنهما ( لن يفترقا ) أي الكتاب والعترة أي يستمرا متلازمين ( حتى يردا على الحوض ) أي الكوثر يوم القيامة زاد في رواية كهاتين وأشار بأصبعيه. وفي هذا مع قوله أولا إني تارك فيكم تلويحٌ بل تصريحٌ بأنهما كتوأمين خلَّفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على (أنفسهم) واستمساك بهما في "..." قال الحكيم: والمراد بعترته هنا العلماء العاملون إذ هم الذين لا يفارقون القرآن أما نحوُ جاهلٍ وعالمٍ مخلِّط، فأجنبي من هذا المقام "..." إلى أن يقول:

( تنبيه ) قال الشريف: هذا الخبر يُفهِم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك، فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض.

".." قال الهيثمي: رجاله موثقون ورواه أيضاً أبو يعلى بسند لا بأس به والحافظ عبد العزيز بن الأخضر وزاد أنه قال في حجة الوداع، ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة.(16)

***

وحول الثابت الثالث: " مثل أهل بيتي كسفينة نوح " قال المناوي أيضاً:

"( إن مثل أهل بيتي ) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة ( فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ). وجه التشبيه: أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى الله عليه (وآله) وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة إليها، ومحصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم، وإعظامهم شكراً لنعمة مشرِّفهم، والأخذ بهدي علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة، وأدى شكرَ النعمة المترادفة، ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان، فاستحق النيران لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار، كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده، وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم وبرأهم من الآفات، وافترض مودتهم في كثير من الآيات، وهم العروة الوثقى ومعدن التقى، واعلم أن المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى يردوا معه على الحوض..".(17)

ب- تجاوز الإجماع والإضرار البالغ بالتوحيد

إن من يتجاوزون الثوابت المتقدمة، ثم لا يقتصرون على تجاوزها، بل يسخرون من أي حديث عن وجود مصداقها

- سواءً أكان المصداق المهديُّ كما هو الحق أو غيره - ليبلغ بهم الإعراض عنها حدَّ إعلان الحرب على كل مايعزز علاقة الأمة بقائدها المهدي المنتظر وصي رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لن يوصل البحث العلمي إلى مصداق للثوابت غيره

 - وسواءً  أكانوا سنة يفتقرون إلى الإنصاف، أو غثاء شيعة حملتهم "شفافية" عقدة النقص إلى وهدة برقع الوهابية المقنعة - إنما يهدمون ركائز بناء الشخصية التوحيدية، وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.

يصدرهؤلاء عادة من منظومة فكرية معادية للغيب، وللثوابت الإسلامية القائمة على الإيمان به باعتباره الواقع المضوعي بتمامه والكمال، حيث لايشكل عالم الشهادة الذي يتضاءل الماديون أمام أقل القليل منه، إلا ظلاله الأدنى.

إنهم بهدمهم الأصل الذي جاءت كل الثوابت المتقدمة لتعززه، وهو " أصل استمرار وجود الحجة لله تعالى في كل عصر"  إنما يهدمون في الحقيقة كل ما يرتبط بهذا الأصل جذرياً، ويتوقف عليه فاعلية الإنسانية في المسار التوحيدي، وبقاء الهدى الإلهي في قلب حركة الحياة.

يتضح ذلك بجلاء حين نستحضر آثار تغييب هذه الثوابت أو تحويرها وتمييعها،  في الأبعاد التالية:

1 ـ في طبيعة توحيد الله تعالى، ومستوى العلاقة به سبحانه.

2 ـ في طبيعة العلاقة برسول الله، وحيوية حبه والحنين إليه صلى الله عليه وآله.

3 ـ في طبيعة المردود الوحدوي العظيم المترتب على ارتباط الأمة بقيادة مركزية عبر القرون.

ولا بد من وقفة عند كل من هذه الأبعاد.

***

 

 

الهوامش


(1) يوسف- 88.

(2) لم تطبع بعد.

(3) الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، نهج البلاغة (ط: عبده ج1/84).

(4) راجع “ كشف الأستار “ للمحدث صاحب المستدرك ومقدمة موسوعة الإمام المهدي عليه السلام.

(5) قال في “ الإشاعة لأشراط الساعة “ : 249. إن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة عليها السلام بلغت حد التواتر المعنوي فلا معنى لإنكارها ومن ثم ورد “ من كذب بالدجال فقد كفر ومن كذب بالمهدي فقد كفر، “.

(6) ترجم الكتاب إلى العربية سماحة السيد ياسين الموسوي، وطبع منذ سنوات.

(7) المحاولة المذكورة شبه جاهزة ، لكنها لم تطبع لأسباب موضوعية.

(8) كان هذا على أبواب شهر شعبان عام 1410 للهجرة.

(9) أنظر: السيد الأصفهاني ، في كتابه الكبير: مكيال المكارم في مجلدين، وكتابه: وظيفة الأنام في غيبة الإمام.

(10) روي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله بطرق وبصيغ مختلفة. أنظر: السيوطي، الجامع الصغير2/680 والطبراني، المعجم الصغير2/73 وقد نص في الأوسط4/237وفي ج7/6على أن من رواه بصيغت تنسب هذه الفضيلة إلى الصحابة قد تفرد بروايته.  وانظر في الصيغ المختلفة، أيضاً : المتقي الهندي، كنز العمال12/96و101-102 والعجلوني، كشف الخفاء 2/135و237 وأبو يعلى الموصلي، مسنده 12/260.

(11) الإمام أحمد، مسند أحمد3/14و17 و26 و59 والهيثمي، الزوائد9/163 والمباركفوري، تحفة الآحوذي 10/197 والطبراني، المعجم الكبير3/66. وغيرهم كثير.

(12) إبن كثير، تفسيره4/123والمناوي، فيض القدير في شرح الجامع الصغير5/660.

(13) المؤلف، في محراب فاطمة عليها السلام96، نقلاً عن: برنامج « مكتبة العقائد والملل» الإصدار الأول، مركز التراث للحاسب الآلي، الأردن - عمان.

(14) في الهامش السابق بيان مصدر كلام ابن حجر فلاحظ.

(15) الحاكم النيسابوري،المستدرك - ج 2   ص 448.

(16) المناوي، فيض القدير، شرح الجامع الصغير ج 3 ص 19-20.

(17) المناوي، فيض القدير في شرح الجامع الصغير2/658.