84/15 _ البلد الأمين:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

قال المحدث النوري: يعني قلعة الله المحكمة التي ليس لأحد سلطة عليها. وعدّه المتتبع محمّد رضا المدرسي في جنات الخلود من ألقابه.

85/16 _ بنو بسطام:

راجع: الشلمغاني.

86/17 _ بنو قنطوراء:

قومٌ من الترك أو هم الترك، وقيل قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه السلام من نسلها الترك.

ينزلون بشاطئ دجلة يوقعون بأهل العراق مجزرة عظيمة.

وقال صاحب منتهى الأرب: بنو قنطورة طائفة من الافرنج يعني الأندلس، وهو خطأ واضح بحسب صفاتهم الواردة في الخبر.

ويبدو لهؤلاء القوم أثرٌ في أحداث يوم الظهور، إذ وردت الأخبار بتعديهم على العراق.

يوشك بنو قنطوراء أن يُخرجوا أهل العراق من عراقهم.

وفي حديث آخر: (ليسوقن بنو قنطورا المسلمين، ولتربطنّ خيولهم بنخل خوخا قرب مسجد الكوفة، وليشربنَّ من فُرض الفرات وليسوقُنَّ أهل العراق، قادمين من خراسان وسجستان سوقاً عنيداً، فهم شرارٌ سُلبت الرحمةُ من قلوبهم، فيقتلون ويأسرون بين الحيرة والكوفة).

عن ربيعة بن جوشن أنه لقي عبد الله بن عمرو في بيت المقدس فقال: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق فقال: من أيهم؟ قلنا: من أهل البصرة.

قال: أما فاستعدوا يا أهل البصرة. قلنا: مما نستعد؟ قال: المزاود والقِرب وخير المال يومئذ أجمال مصالح يحمل عليها الرجل أهله ويميدهم عليه، وفرس وتاح شديد، فوالله ليوشكن أن يغبط الرجل بخفة الحال كما يغبط اليوم بكثرة الأهل والمال. فقلنا: مم ذلك؟ قال: يوشك أن ينزل بنو قنطوراء ينزلون بشاطئ دجلة فيربطون بكل نخلة فرساً فيخرجونكم حتّى يلحقونكم برُكبة والثني قال: فقلنا: ما بنو قنطوراء؟ قال: فقال: الله أعلم أما الاسم فهكذا نجده في الكتاب، وأما النعت فنعت الترك.

فالصراعات السياسية القادمة ستكون إحدى معادلاتها الترك الملقبون ببني قنطوراء، ومحاولات هؤلاء هو التعدي وفرض الهيمنة على العراق لما لهذا البلد من أهمية في يوم الظهور، وكون الكوفة عاصمة الإمام عليه السلام المرتقبة.

87/18 _ بيان:

المكان الذي ينزل به حلفاء السفياني، من (عامر) قبيلة معروفة تنتصر للسفياني وتتحالف معه كما تتحالف (كلب) أخواله، فيوجه المهدي عليه السلام جيشه إليهم في (بيان) لتصفية جيوبهم المسلحة عندها يقضي على إحدى القوى المسلحة المعارضة له.

الظاهر أن (بيان) من أعمال المنطقة الغربية للعراق المحاذية لجهة الشام.

88/19 _ بيت الحمد:

الظاهر هو موضع استقرار الإمام عليه السلام إبّان غيبته الكبرى، ولهذا البيت خصوصيات لا يمكن ادراكها الاّ ما أشار اليه أبو جعفر عليه السلام بأن: (لصاحب هذا الأمر بيت يقال له بيت الحمد فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى أن يقوم بالسيف). (الإمام الجواد/ الشاكري).

ولا تملك تفسيراً لماهية هذا السراج وخصوصياته الخفية كما خفت علينا معالم هذا البيت جملة وتفصيلاً، صلوات الله على ساكنه وسلامه الدائم الأبدي.

89/20 _ بيت مال الإمام عليه السلام:

راجع: الذكوات البيض.

90/21 _ البيداء:

اسم أرض ملساء بين مكّة والمدينة وهي إلى مكّة أقرب تعد من الشرق أمام ذي الحليفة، كما في معجم البلدان، وحسب الروايات أن البيداء هذه سيكون خسفُ جيش السفياني فيها وفي مستدرك الحاكم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتّى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجتمع لهم قيس فيقتلها حتّى لا يمنع ذنب تلعه ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتّى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلاّ المخبر عنهم).

91/22 _ بيضاء اصطخر:

مرتفعات قرب الأهواز تشهد حشود جيش الخراساني والظاهر أن محاذاة هذه المنطقة للحدود العراقية تناسب كونها مركزاً لاجتماع قوات الخراساني العسكرية لترابط هناك مترقبةً أي تحرك لجيوش السفياني باتجاه الكوفة.

92/23 _ البيعة لله:

الشعار المكتوب على راية الإمام المهدي عليه السلام ، وهو إشعارٌ بأن حركته حركة إلهية وأن بيعته بيعة لله تعالى، أي هي فوق الاعتبارات والاتجاهات إلهية خالصة لا يشوبها شيء.

راجع: راية المهدي.

*   *   *

حرف التاء

93/1 _ تابوت السكينة:

وهو التابوت الذي كان آيةً لبني إسرائيل وكان عند نبي الله موسى عليه السلام وكان يحمله معه عند حروبه فإذا فتحه أنزل الله السكينة في قلوبهم وأيدهم بالنصر، وسيستخرجه الإمام المهدي عليه السلام ويعرضه على اليهود فيؤمنون بعد ذلك.

94/2 _ التالي:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

عدّه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص من ألقابه عليه السلام.

95/3 _ الترك:

ضمن معادلات يوم الظهور، ويبدو أن الروايات تُشير إلى أن القوات التركية تحاول تأمين خطر تحركات القوى الأخرى عند حدودها، ولغرض ابعاد أية مداهمة محتملة يحاول الأتراك التحرك لدفع أي خطر عن عمقهم، لذا فإن تحركهم ربما يكون ضمن استراتيجية عسكرية تتوغل في عمق الجزيرة للسيطرة على أي موقف من شأنه تحديد أمنهم، وربما سيكون للأتراك دخلٌ في تأييد أية رؤية مقابلة للإمام عليه السلام خشية تحركه باتجاههم كما يظنون، إلاّ أن ظاهر الروايات أن جيش الإمام عليه السلام لم يكن في ضمن استراتيجياته مداهمة الأتراك، أو التعرض لهم. إلاّ أن ما سيظهر من الأتراك من تحرشات تدفع بالإمام لصدها حتّى ورد أن الإمام عليه السلام سيقد راية لصدهم، والظاهر أن للتحرك التركي شأنٌ في فرض أية معادلة تعرقلُ مسيرة الإمام عليه السلام أي سيكون للتأثير التركي حضورٌ هامشي غير ذي بال.

ففي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام يستعرض فيها أحداث الظهور إلى أن يقول: (ونزول الترك الجزيرة).

راجع: بنو قنطوراء.

96/4 _ تفقأ عين الدنيا:

راجع: حمرة في السماء.

97/5 _ تفل:

ورد في حديث عميرة بنت نفيل قالت: سمعت الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول: (لا يكون هذا الأمر الذي تنتظرونه حتّى يبرأ بعضكم من بعض ويلعن بعضكم بعضاً، ويتفل بعضكم في وجه بعض، وحتّى يشهد بعضكم بالكفر على بعض).

قلت: ما في ذلك خير.

قال: (الخير كله في ذلك، عند ذلك يقوم قائمنا فيدفع ذلك كله). (الغيبة/ الطوسي).

وهو إشارة لأمر الاضطراب الذي يعم الناس واتهام بعضهم بعضاً بالكفر ليبرأ بعضهم عن بعض ويلعن بعضهم بعضاً حتّى يصل الأمر إلى أن يتفل بعضهم في وجه بعض، وهي ظاهرة التشنجات الاجتماعية نتيجة افرازات سياسية غير رشيدة ودواعي عقائدية غير حميدة تودي بالاجتماع وتعمل على الفرقة والفتنة. وهذه الظاهرة وان كانت غير حسنة إلا أن نتائجها تؤول إلى خير حيث يعقبها ظهور الإمام المهدي عليه السلام على خلفيات شيوع الظلم والفوضى والاضطهاد.

98/6 _ تكريت:

بلدة تقع إلى شمال بغداد من أرض الجزيرة، تكون مأوى عوف السلمي إحدى شخصيات عصر الظهور والذي سيتحرك منطلقاً من تكريت بعد أن تكون مقراً له ويقتل في دمشق بعد خسارته في المعركة التي يشنها ضد السفياني. فقد روى حذلم بن بشير قال: قلت لعليّ بن الحسين عليه السلام: صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته فقال: (يكون قبل خروجه رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق... ) إلى آخر الرواية. (بحار الأنوار: ج 52).

راجع: عوف السلمي.

99/7 _ التميمي:

راجع: شعيب بن صالح.

100/8 _ توقف الشمس:

راجع: ركود الشمس.

101/9 _ التوقيعات:

إحدى مفردات الثقافة المهدوية، وتعني الرسائل الخارجة عن الإمام الحجة عليه السلام جواباً على ما يرد من سفرائه إبّان الغيبة الصغرى.

تكفلت التوقيعات مهمة انسيابية المعلومات عن الإمام عليه السلام لقواعده الشعبية حيث تضمنت ما يحتاجه شيعة الإمام عليه السلام من إدارة لأمورهم العامة، فمن الأجوبة الفقهية إلى الاستشارات العقائدية حتّى كلما يتعلق بشؤون شيعته ومواليه.

التوقيعات تكون على شكل رسائل بخطه الشريف وبعضها لم يجف مدادها _ كما في تعبير بعض الروايات _ تأكيداً على سرعة تبادل المعلومات والرسائل بين الإمام عليه السلام وبين قواعده. ولعل الذي يُطمئن المتلقي لهذه الرسائل أنها تكون برسم خط واحد طيلة مدى امتداد الغيبة الصغرى ومن خلال أربعة سفراء، إذ من المستبعد أن يخالج القواعد الشك وهي ترى وحدة الأسلوب والخط لم يتغير على مدى سبعين عاماً. فالتوقيعات إذن تراث مهدوي يُثبت إمكانية إدارة الإمام عليه السلام لقواعده على مدى فترة الغيبة.

*   *   *

حرف الثاء

102/1 _ الثائر:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

قال المحدث النوري: عده في المناقب القديمة من ألقابه.

103/2 _ ثلاثة عشر امرأة:

يكون للعنصر النسوي في حركة الإمام المهدي عليه السلام حضوره، وستتولى هذه النسوة مهام خاصة بتوجيه الإمام عليه السلام ، فعن الصادق عليه السلام: (يكون مع القائم ثلاثة عشر امرأة) قلت: وما يصنع بهنّ؟ قال: (يداوين الجرحى ويقمن على المرضى كما كنّ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) قلت: فسمهنّ لي؛ قال: (القنواء بنت رشيد، وأم أيمن، وحبابة الوالبية، وسمية أم عمّار بن ياسر، وزبيدة، وأم خالد الأحمسية، وأم سعيد الحنفية، وصبانة الماشطة، وأم خالد الجهنية.

104/3 _ الثنية:

هي موضع هلاك جيش السفياني وهي منطقة ضمن البيداء التي يخسف الله بهم الأرض، كما في الحديث عن الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، أنه قال: (سيعوذ عائذ بمكّة يُبعث إليه سبعون ألفاً عليهم رجل من قريش حتّى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم ولم يخرج أوّلهم).

وقد حدد الحموي في معجم بلدانه الثنية بقوله: المراد من ثنية في الحديث عقبة قرب مكّة تهبط إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكّة أسفل مكّة من ذي طوى.

105/4 _ ثورة صاحب الزنج:

راجع: صاحب الزنج.

106/5 _ الثوية:

موضعٌ في ظهر الكوفة يحدده بعضهم بمسجد كميل ومرقده المعروف الآن. وهو موضع نزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليّ بعد رجعتهما إلى دار الدنيا كما في بعض الروايات.

راجع: منبر القائم كذلك.

*   *   *

حرف الجيم

107/1 _ جابر:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

والجابر المصلح للكسر، وهذا اللقب من خصائصه عليه السلام المكنونة بوجوده المسعود فهو الفرج الأعظم وحلال كل المشاكل، وجابر كل القلوب المنكسرة، ومطمئن كل القلوب المغمومة، ومريح كل النفوس المكروبة المحزونة وشفاء جميع الأمراض المزمنة.

108/2 _ الجابية:

من قرى الشام يحدث فيها خسف قبل ظهور الإمام عليه السلام ، وفي الحديث عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في بيان ذكر العلامات: (وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية... ). (الإرشاد/ المفيد).

وفي الحديث: (خسفاً بقرية من قرى الشام يقال لها حرستا...).

راجع: حرستا.

109/3 _ الجدَّة:

وهي أم أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام.

كان يشار إليها بالرجوع بُعيد شهادة الإمام العسكري عليه السلام حيث كان لها شأنٌ من الشأن في الوثاقة والأمانة والتدين فضلاً عن حرصها على أمر الحجة عليه السلام.

روى أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام في سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمُ بهم ثمّ قالت: والحجة بن الحسن بن علي فسمته فقلت لها: جعلني الله فداك معاينةً أو خبراً؟ فقالت: خبراً عن أبي محمّد كتب به إلى أمّه فقلت لها: فأين الولد؟ فقالت: مستور، فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت: إلى الجدَّة أم أبي محمّد عليه السلام فقلت لها: اقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ فقالت: اقتداء بالحسين بن عليّ عليهما السلام فإن الحسين بن عليّ أوصى إلى أخته زينب بنت عليّ في الظاهر فكان ما يخرج عن عليّ بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب ستراً على عليّ بن الحسين عليه السلام ثمّ قالت: انكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن عليّ عليه السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة.

والشيخ روى الرواية إلاّ أنه رواها عن خديجة بنت محمّد بن عليّ الرضا عليهما السلام والظاهر أن حكيمة أصح كما قد تسالم من أن الإمام محمّد بن عليّ عليهما السلام ابنته حكيمة وليس خديجة وهي صاحبة رواية الولادة الميمونة للإمام الحجة عليه السلام على أن الأكثر لا يذكرون وجود خديجة في بنات الإمام الجواد عليه السلام عدا ما ذكره في الشجرة الطيبة للمدرس الرضوي المشهدي كما في هامش عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب على أن الرواية تشير إلى حراجة الموقف الذي تمر بها ظروف الغيبة. فالنظام يبحث الآن عن المولود الجديد ويعلم أن الإمام العسكري عليه السلام لم يرحل حتّى أوصى إلى ولده، فأين هو ولده إذن؟ وكيف العثور عليه في ظل هذا التكتم الحذر والترقب الشديد من قبل عائلة الإمام والأوساط الشيعية كذلك، ومن جهتها فإن عائلة الإمام عليه السلام تعيش أوقاتاً عصيبةً من المطاردة والتشريد، وجعفر الكذاب لم يكتف بدعوى الإمامة زوراً فقط وإنما عدا على تركة الإمام العسكري عليه السلام مدعياً أن ليس لأخيه من وريث والنظام يدفع بجعفر إلى هذا التصرف مستفزاً عائلة الإمام، حتّى أن السفير الأوّل عثمان بن سعيد لم يكد يمارس عمله بصورة واسعة لتحسّب النظام له وكونه كان وكيلاً عن الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام وهو تحت نظر النظام بكل تحركاته وسكناته، والأمر لا يمكن أن يترك كذلك ما لم يجد الإمام عليه السلام قناةً أمينةً لوقت ما _ على الأقل _ توصله بين قواعده المنبثة، لذا فكانت جدّتهُ الاختيار الأمثل في هذه الظروف الاستثنائية توصل رسائله المباركة إلى قواعده، لحيثما تنفرجُ الأزمة ويكون بمقدور السفير الأوّل ممارسة أنشطته بشكلٍ حذر وسري دون أن يتعرض للمراقبة والمطاردة، وهكذا كانت الجدة أم أبي محمّد الحسن عليه السلام تديرُ طرفاً من المهمة إبّان الأزمة وفي بدايات الغيبة الصغرى.

110/4 _ جراد:

عن أمير المؤمنين عليه السلام: (بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه أحمر كألوان الدم... ).

وانتشار الجراد إحدى الكوارث الطبيعية التي سيواجهها الناس قبل ظهوره عليه السلام.

111/5 _ جعفر:

روى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن حمزة بن الفتح أنه قال: ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمّد عليه السلام وأمر بكتمانه. قلت: _ فسأله الحسن بن المنذر _: وما اسمه؟

قال: سمي بمحمّد وكنيّ بجعفر.

قال المحدث النوري تعليقاً على ذلك: والظاهر أنه ليس المراد الكنية المعروفة بل المقصود هو عدم التصريح باسمه بل يعبر عنه بالكناية بجعفر خوفاً من عمه جعفر.

وفي غيبة النعماني خبران عن الإمام الباقر عليه السلام عُدّ فيهما أنه كني بعمه أو يكنى بعمه... واحتمل العلامة المجلسي: لعل كنية بعض أعمامه أبو القاسم أو هو عليه السلام مكنى بأبي جعفر أو أبي الحسين أو أبي محمّد أيضاً.

112/6 _ جعفر الكذاب:

هو جعفر بن عليّ عم الإمام الحجة عليه السلام. ادعى الإمامة بعد وفاة أخيه بعد أن قسّمَ ما خلّفه الإمام الحسن العسكري عليه السلام مدعياً أنه الوريث الشرعي للإمام العسكري عليه السلام وأن الإمام لم يُخلف ولداً.

كانت تصرفات جعفر هذا، ان لم تكن بايعاز من النظام فإنها لاقت تشجيعاً منه، ليجد النظام سبباً في نفي وجود الإمام المهدي عليه السلام ، إلاّ أن النظام كان مزدوجاً في تعاملاته هذه، فهو من جهته كان يدعم تحركات جعفر الظالمة ضد الإمام عليه السلام علناً مستغلاً إياها لتغفيل العامة والبسطاء من أن دعوى وجود الإمام المهدي لم تصح حيث أن جعفر أخا الإمام الحسن العسكري يؤكد على عدم ولادته وبذلك سيحصل النظام على هدفه في نفي وجود الإمام، ومن جهة أخرى كان النظام يسعى جاهداً بشكل سري لمطاردة الإمام عليه السلام ومداهمته بين فترة وأخرى.

لم تلق دعوة جعفر هذه قبولاً لدى أوساط الشيعة، فهو لم يتحل بأبسط مقومات الإمامة سوى الدعوى لإمامته، والدعوى المجردة لا تثبت لوازمها ما لم تكن مقرونةً بالمعجزات التي معها ينصاع الناس إلى تصديقه والقبول بإمامته، وبالفعل حاول بعض الشيعة اختباره ببعض ما أوصاهم الإمام العسكري عليه السلام قبيل شهادته وأعلمهم أن الذي يُخبركم بعدد المسائل الموجهة إليه والمبالغ القادمة إليه هو الإمام حقاً، إلاّ أن ذلك لم يرق لجعفر هذا ووبخهم بأن ذلك غيب وهو لا يعلم الغيب، وكانت أولى خطوات الاختبار التي تعرّض إليها جعفر وقد فشل فيها، ولما لم يجد بداً من اقناع الشيعة بالقول بإمامته لجأ إلى النظام كوسيلة وحيدة في انقاذ موقفه المتهري.

لم يجد النظام آلية ضغطٍ على الشيعة لقبول جعفر إماماً لمحاولة النظام احتواء إمامة المهدي عليه السلام ومصادرتها من خلال قنوات الدعاوى الباطلة والممارسات الزائفة وهو يعترف أنه قاصرٌ أن يصل إلى مبتغاه في نقل الإمامة إلى جعفر ونفيها عن الإمام المهدي عليه السلام. وفي رواية الصدوق رفعها إلى أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان أحد رجالات السلطة _ عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم حسب تعبير الصدوق _ وفيها...

والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد قسمة الميراث إلى أبي _ وهو عبيد الله بن خاقان أحد وزراء المعتمد العباسي _ وقال له: اجعل لي مرتبة أبي وأخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار مسلّمة فزبره أبي وأسمعه وقال له: يا أحمق ان السلطان جرّد سيفه وسوطه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمّة ليردهم عن ذلك فلم يقدر عليه، ولم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما، وجهد أن يزيل أباك وأخاك عن تلك المرتبة فلم يتهيأ له صرفهم عن هذا القول فيهما، فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماماً فلا حاجة بك إلى السلطان ليرتبك مراتبهم ولا غير السلطان، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، واستقله أبي عند ذلك، واستضعفه وأمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له بالدخول عليه حتّى مات أبي.

كان جعفر هذا يمارس منافيات الشريعة وما يقتضيه الإيمان والعدالة لذا فلم تجد دعوته هذه مناخاً مساعداً على قبولها لدى أوساط الشيعة وقواعدهم.

113/7 _ جمرة العقبة:

راجع: عقبة الجمرة.

114/8 _ جمكران:

أحد المساجد المشهورة في بلدة قم، وهو من المساجد المقدسة التي يؤمها المئات من الزائرين الذين يستذكرون فيه كرامات الإمام صاحب الأمر عليه السلام ، فالمسجد تأسس بكرامته وبأمر منه حينما أمر أحد المؤمنين المعروف بالحسن بن مثله الجمكراني أن يبني في هذا المكان من المسجد المعروف مسجداً يؤمه الزائرون وبإشراف السيد أبي الحسن الرضا أحد علماء قم المعروفين وقتذاك، وكان الحسن بن مثله الجمكراني قد طلب من الإمام عليه السلام علامةً على صحة رسالته للسيد أبي الحسن فأمره الإمام بالذهاب إليه وتولي أمر ذلك، وبالفعل كان السيد أبو الحسن قد رأى في تلك الليلة الإمام عليه السلام يأمره بتصديق ما يلقيه الحسن بن مثلة إليه فلما اجتمع الحسن بالسيد ذهبا إلى المكان الذي التقى فيه الإمام عليه السلام ووجدا هناك سلاسل مطروحة لتعليم حدود بناء المسجد فأمر السيد أبا الحسن ببناء المسجد من فوره وأخذ تلك السلاسل وكانت سبباً لشفاء من مسها من المرضى، وأمر الإمام عليه السلام شيعته تعاهدهم كهذا المسجد والصلاة فيه أربع ركعات فُصّلت في مظانها، وأشار عليه السلام أن الصلاة فيه كالصلاة في البيت العتيق، وبالفعل فإن مسجد جمكران المقدس يرتاده اليوم مئات الزائرين من مختلف الأقطار فضلاً عن ارتياد الايرانيين إليه في كل وقت خصوصاً ليلة الأربعاء وقد شوهد فيه من قضاء الحوائج والكرامات ما وقفنا عليه تجربةً.

يُعدُ هذا المسجد المبارك أحد أسباب ارتباط الناس بالإمام عليه السلام حين يستذكرون هذه الرواية فضلاً عما يقفون عليه من كراماتٍ باهرات.

115/9 _ الجمكراني:

راجع: جمكران.

116/10 _ الجَنْب:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

جاء في الأخبار المتواترة في تفسير الآية الشريفة: (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) ان الإمام (جنب الله).

117/11 _ الجوار الكنس:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

والجوار الكنس يعني النجوم التي تتوارى تحت شعاع الشمس كما تتوارى الظباء في كناسها.

وروي في كمال الدين وغيبة الشيخ الطوسي وغيبة النعماني عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير الآية الشريفة: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ) أنه قال: (إمام يخنس سنة ستين ومائتين ثمّ يظهر كالشهاب في الليلة الظلماء).

ثمّ قال الراوي:

وإذا أدركت زمانه قرت عينك.

118/12 _ جيش الخسف:

وهو جيش السفياني الذي يخسف الله به بين مكّة والمدينة، صار الخسف سِمة غالبة على هذا الجيش حتّى عُرف به.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يقبل قوم يؤمون البيت حتّى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم)، فقيل: يا رسول الله إن فيهم المكره قال: (يبعثون على نياتهم).

*   *   *

حرف الحاء

119/1 _ حائط مسجد الكوفة:

انهدام حائط مسجد الكوفة، إحدى علامات الظهور كما في رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا هدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال ملك القوم، وعند زواله خروج القائم عليه السلام ).

120/2 _ حاجز بن يزيد:

الملقب بالوشا، أحد وكلاء الإمام عليه السلام الممدوحين، روى الشيخ المفيد بإسناده عن الحسن بن الحميد قال: شككتُ في أمر حاجز، فجمعتُ شيئاً ثمّ صرت إلى العسكر _ يعني سامراء _ فخرج إليّ: (ليس فينا شك، ولا فيمن يقوم بأمرنا، تردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد).

121/3 _ الحارث بن حراث:

من الموطئين، رجل يخرج من خراسان ويسمى (المشرفيّ) أيضاً على جيشه رجل اسمه (منصور).

في البرهان للمتقي ص 147: عن عليّ عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يخرج رجل من وراء النهر يقال له: الحارث وعلى مقدمته رجل يقال له: منصور يوطئ أو يمكن لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجب على كل مؤمن نصره أو قال: إجابته).

122/4 _ الحامد:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

كما في النجم الثاقب.

123/5 _ الحجاب:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

ورد في زيارته: (السلام عليك يا حجاب الله الأزلي القديم). (البحار: ج 99).

124/6 _ الحجة:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

عن أبي هاشم الجعفري أنه قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول: (الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف بكم بالخلف من بعد الخلف؟).

فقلت: ولم جعلني الله فداك؟

فقال: (لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه).

قلت: فكيف نذكره؟

قال: (قولوا: الحجة من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ).

125/7 _ حجر موسى:

هو الحجر الذي كان يحمله موسى عليه السلام عند مصاحبته لبني إسرائيل وكان معهم في التيه وله خاصية تفجّر العيون منه ليعلم كل فريق مشربهم، وهي إثنتا عشرة عيناً على عدد أسباط بني إسرائيل، وهذا الحجر سيكون مصاحباً للإمام المهدي عليه السلام وهو ميرة جيشه وقوت أصحابه، فلا يحمل أحدهم الطعام عند صحبته الإمام عليه السلام فما ورد عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام في حديث إلى أن يقول: (... إذا قام بمكّة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحملن أحد طعاماً ولا شراباً ويحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السلام وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلاً إلاّ انفجرت منه عيون، فمن كان جائعاً شبع، ومن كان ظامئاً روي، ورويت دوابهم، فهو زادهم حتّى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة).

126/8 _ حديث:

راجع: الجدة.

127/9 _ حديثة:

راجع: الجدة.

128/10 _ حرز الإمام المهدي عليه السلام:

حرز الإمام المهدي عليه السلام رواه السيد ابن طاووس طاب ثراه قال: حرز لمولانا القائم عليه السلام:

(بسم الله الرحمن الرحيم: يا مالك الرقاب، ويا هازم الأحزاب، يا مفتح الأبواب، يا مسبب الأسباب سبب لنا سبباً لا نستطيع له طلباً، بحق لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين).

129/11 _ حرستا:

قرية في دمشق يحدث فيها خسف قبل ظهور الإمام المهدي عليه السلام وقد ورد: (لا يخرج المهدي حتّى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا).

وحرستا قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ.

وعرّف الحموي في معجم البلدان أن حرستا كذلك: قرية من أعمال رعبان من نواحي حلب، وفيها حصن ومياه غزيرة.

130/12 _ الحسن بن مُثلة:

هو الحسن بن مثلة الجمكراني الذي بنى مسجد جمكران بأمر الإمام الحجة عليه السلام كما عن بعض المصادر التي نقلت عنه ذلك.

راجع: جمكران.

131/13 _ الحسن بن النضر القمي:

عده الصدوق ممن شاهد الإمام الحجة عليه السلام وذكره في كتابه.

132/14 _ حسن بن هارون:

ممن شاهد الإمام الحجة عليه السلام كما ذكره الصدوق.

133/15 _ الحسني:

تشير الروايات إلى أنه الخراساني وبعضها أشارات إلى أن الخراساني حسيني، وكأن الحسني يكاد ينصرف إلى الخراساني، والظاهر أنه متعدد، فالحسني غير الخراساني ولعله يشكّل قيادة مستقلة تخرج من خراسان لتلتحق بالإمام المهدي عليه السلام ، ففي حديث عليّ عليه السلام يتحدث عن أصحاب المهدي عليه السلام إلى أن يقول: (ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً _ أي يلحق المهدي عليه السلام _ فيقول له: أنا أحق بهذا الأمر منك، فيقول له: هات علامات دالة، فيومي عليه السلام إلى الطير فيسقط على كتفه، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر فيعشوشب، فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون على مقدمته)، فالحسني إذن من القيادات الصالحة التي تلتحق بالإمام عليه السلام بعد أن يؤكد لأصحابه أن الإمام المهدي عليه السلام هو الأحق بهذا الأمر، وبالتأكيد أن الحسني لم يشك بأحقية الإمام عليه السلام إلاّ أنه أراد إثبات ذلك لأصحابه الذين اقتنعوا بأن الحسني هو صاحب هذا الأمر، إلاّ أن الحسني يحاول تصحيح اعتقاد أصحابه بما ينسجمُ وتطلعاته في نصرة الإمام عليه السلام وتوجهاته في هذا الشأن.

فالحسني إذن يكون له الدور المهم إبّان ظهور الإمام عليه السلام ويبدو من الأخبار أنه صاحب حركةٍ عسكرية تعمل على التمهيد لظهور الإمام عليه السلام.

يكون منشأ ظهور الحسني من إقليم خراسان الإيراني وبالتحديد من طبرستان في منطقة الديلم.

يستنهض الحسني أصحابه والناس جميعاً لنصرة الإمام عليه السلام عند وصول خبر ظهور الإمام عليه السلام.

وأهم ما يقول به الحسني العمل على ترسيخ فكرة الظهور لدى أصحابه بل الناس جميعاً، وذلك عندما يحاول الحسني أن يستفهم من الإمام عن مواريث جده صلى الله عليه وآله وسلم وهي العلامة الأساس في إثبات كونه الإمام عليه السلام وبالتأكيد فإن الحسني لا ينكر أنه هو المهدي عليه السلام بل يريد إثبات ذلك عملياً أمام أصحابه.

والحديث التالي يُظهر دور الحسني ومهمته:

في حديثٍ للمفضل عن الإمام الصادق عليه السلام إلى أن يقول:

(ثمّ يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم، يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان، كنوزٌ وأي كنوز، ليست من فضة ولا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حتّى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلاً.

فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السلام ويقولون: يا ابن رسول الله من هذا الذي قد نزل بساحتنا فيقول: اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر من هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنه المهدي وأنه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلاّ ليعرّف أصحابه من هو؟

فيخرج الحسني فيقول: ان كنت مهدي آل محمّد فأين هراوة جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب وفرسه اليربوع، وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام ، فيخرج له ذلك ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلاّ أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتّى يبايعوه.

فيقول الحسني: الله أكبر مدَّ يدك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتّى نبايعك فيمد يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذين مع الحسني إلاّ أربعين ألفاً أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية فيقولون: ما هذا إلاّ سحر عظيم.

فيختلط العسكران فيُقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلاّ طغياناً وكفراً، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعاً ثمّ يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها...).

134/16 _ الحسين بن روح:

السفير الثالث للإمام الحجة عليه السلام إبّان الغيبة الصغرى، وقد تولاها بعد وفاة السفير الثاني محمّد بن عثمان بن سعيد أبي جعفر العمري سنة (305 هـ).

كان حرياً بالسفارة في وقتٍ يتطلب فيه الظرف العام إلى سفارةٍ تمثّل فيها أدق حالات الحذر والحيطة، وقد كان أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي أو الروحي يتعاطى مع ظروف صعبة وحرجة.

فمن جهته كان النظام يدفع باتجاه كشف حقيقة الحسين بن روح وما هي علاقته بالإمام عليه السلام فيثير مسألة زعامته للطائفة وقيادته الروحية ويتحرى عن حقيقة الأمر، لذا فهو يدفع بأصحاب المذاهب الإسلاميّة إلى معرفة حقيقة أمره وذلك بالدخول عليه وسؤاله عن اعتقاده وكان رضوان الله عليه يتعاطى معهم بكل لباقة حتّى أن الأخبار تورد أن العشرة اللذين يدخلون عليه، تسعة يلعنونه وواحد يشكك، فيخرجون منه وتسعة يتقربون إلى الله بمحبته وواحد متوقف لما كان عليه من اللباقة والكياسة في حُسن الحوار ومداراة الناس، حتّى عاش مدة سفارته البالغة إحدى وعشرين عاماً ولم يتعرض إليه أحد بسوء.

ومن جهة أخرى فقد كانت فترة الحسين بن روح حرجة جداً، إذ في وقته فُتحت أبواب أدعياء السفارة كالشلمغاني والعبرتائي والسريعي وغيرهم، وكان في صدد رد هذه الدعاوى الباطلة وغلق الباب على مدعيها، وبالتأكيد فان ذلك يتطلب جهداً استثنائياً يستطيع من خلاله السيطرة على حالات الانحراف والخديعة التي كانت تطال المجتمع وقتذاك.

كان الحسين بن روح رضوان الله عليه يعملُ بين يدي السفير الثاني أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري، فقد كان وكيلاً له في استلام الأموال _ خصوصاً في السنتين الأخيرتين من حياته _  وكان أبو جعفر يمهد له ويستقطب ثقة الناس من خلال تعاملاته الخاصة معه حتّى عُرف بين الأوساط الشيعية بالثقة الجليل، لذا فعند وصيته إليه قبيل موته تلقت الناس أمر وصيته بالرضا والقبول.

كانت رسالة الإمام المهدي عليه السلام في مدحه وثيقة مهمة تقطع الطريق على أية محاولةٍ من شأنها أن تُعرقل انتقال مهمة السفارة إليه، فقد كان الكتاب كيل مدح وثناء وتأييد يصدر من الإمام عليه السلام على يد أبي جعفر السفير الثاني، وقد جاء فيه:

(عرفهُ الله الخير كله ورضوانه، وأسعده بالتوفيق وقفنا على كتابه، وثقتنا بما هو عليه، وإنه عندنا بالمنزلة والمحل اللذين يسرانه، زاد الله في إحسانه إليه، إنه ولي قدير، والحمد لله لا شريك له، وصلى الله على رسوله محمّد وآله وسلم تسليماً كثيراً).

التحق بالرفيق الأعلى عام 326 هـ في بغداد ودُفن بالنوبختية في المكان الذي كانت فيه دار عليّ بن أحمد النوبختي، وهو اليوم يعرف بسوق الشورجة يؤمه الزائرون ويتوافدون عليه تعظيماً لمقامه رضوان الله عليه.

135/17 _ الحسين بن عبد الرحيم الابراروري:

الذي روى تفاصيل ما جرى في مجلس أبي جعفر العمري عن كون أبي بكر البغدادي رجل ليس مأموناً ومن مدعي السفارة كذباً وزوراً، لذا كان العمري يحذر الشيعة منه ومن أباطيله.

راجع: دعوى السفارة.

136/18 _ الحسين بن عليّ بن سفيان:

الحسين بن عليّ بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري.

شيخ جليل من أصحابنا له كتب، روى الشيخ في الغيبة عن بعض العلويين سماه، قال: كنت بمدينة قم فجرى بين اخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده، فأنفذوا إلى الشيخ _ صانه الله _ وكنت حاضراً عنده _ أيده الله _ فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه، وأمره أن يذهب إلى أبي عبد الله البزوفري _ أعزه الله _ ليجيب عن الكتاب فصار إليه وأنا حاضر فقال أبو عبد الله: الولد ولده وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا، فقل له: فيجعل اسمه محمّداً. فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم، ووضع عندهم القول، وولد الولد وسمي محمّداً.

وقد نقلنا مضمون هذا الخبر فيما سبق، وهو يدل بوضوح على استقاء هذه المعلومات من الإمام المهدي عليه السلام ولو بالواسطة، فيدل على انه كان وكيلاً في الجملة، ومن هنا قال المجلسي في البحار تعليقاً على هذا الخبر: يظهر منه أن البزوفري كان من السفراء ولم يُنقل. ويمكن أن يكون وصل ذلك إليه بتوسط السفراء أو بدون توسطهم في خصوص الواقعة.

137/19 _ الحسين بن منصور الحلاج:

ممن ادعى السفارة عن الإمام صاحب الزمان عليه السلام.

والظاهر أنه لم يدعها اعتقاداً وإنما أراد تغرير الناس بها وكسب الاتباع إليه.

فقد ظن أنه يستطيع أن يُغري بأبي سهل النوبختي إسماعيل بن عليّ من علماء الإمامية وقتذاك وأراد أن يستعطفه فادعى أنه من سفراء الإمام صاحب الزمان عليه السلام كما خص ولد هارون على ولد موسى عليه السلام ليستهويه ويكسب وده، إلاّ أن أبا سهل النوبختي رده بكشف زيفه وفضح حبائله وكذبه فأمسك عنه الحلاج.

كان الحلاج صوفياً معروفاً على مذهب أهل السنة كما اعترف هو حينما خاطب الفقهاء الذين أحلوا دمه بقوله: ما يحل لكم دمي واعتقادي الإسلام، ومذهبي السنّة...

انتهت حياة الحلاج بقتله أيام الخليفة العباسي المقتدر لما أظهره من الكفر والإلحاد.

138/20 _ الحقّ:

من ألقاب الإمام المهدي عليه السلام.

روي عن الإمام الباقر عليه السلام ، أنه قال في الآية الشريفة: (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ... ) إلى آخره، (إذا قام القائم أذهب دولة الباطل).

139/21 _ حكيمة:

السيدة حكيمة بنت الإمام محمّد الجواد عليه السلام. روت أحداث قصة ولادة الإمام الحجة عليه السلام. كان لها دور بُعيد شهادة الإمام العسكري عليه السلام في الاتصال بشيعة الإمام عليه السلام والوقوف على حقيقة الأمر وطمئنة شيعة الإمام بوجود الخلف والحجة من بعده.

روى الصدوق بسنده عن محمّد بن عبد الله الطهوي قال: قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضي أبي محمّد عليه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها.

فقالت لي: اجلس فجلست ثمّ قالت: يا محمّد ان الله تبارك وتعالى لا يُخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام تفضيلاً للحسن والحسين، وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلاّ أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن عليه السلام وان كان موسى حجةً على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة، ولابدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون كيلا يكون للخلق على الله حجة... إلى آخر الرواية. ثمّ يسألها عن الحجة بعد الإمام الحسن العسكري عليه السلام فتسرد مشاهداتها حول ولادته عليه السلام.